الشرف بين اللصوص 1
استيقظ بلاكنايل في صباح اليوم التالي على شعور شخص ما يضربه بوحشية. لقد ارتجف ولهث بينما انفجرت موجات الألم عبر رأسه وبطنه.
جعله سيده يتعلم كيفية سلخها وتجهيزها. تم تعليمه كيفية تصريف الدم عن طريق قطع حناجرهم، نزع الجلد، وقطع منطقتهم السفلى، وفتح بطون الأرانب لإزالة الأعضاء.
ألّمه الطعن في جمجمته لدرجة أنه بالكاد إستطاع التفكير وشعرت معدته وكأنها قد كانت تحاول أن تنفجر بفوضوية من طرفي جسده في نفس الوقت. لم يكن لديه أي فكرة عما فعله ليستحق هذا التعذيب.
أعطى الرجل الذي كان في المناوبة سايتر نظرة منزعجة وأعطى بلاكنايل سيده نظرة غير مصدقة. كيف يمكنه العودة للنوم؟
حاول الغوبلن أن يتذكر ما إذا كان قد فعل شيئًا خاطئًا، لكنه لم يستطع تذكر أي شيء سيئ. في الواقع، لم يستطع تذكر أي شيء تقريبا. لقد حارب من خلال الألم وفتح عينيه ببطء.
استدار سيد بلاكنايل إليهم من حيث استلقى على بطانيته.
في البداية أعمى الضوء عينيه واستغرقها الأمر بعض الوقت حتى تتكيف. لماذا كان مشرقا جدا؟ هل كان خارج المجاري؟ لم يترك المجاري خلال النهار أبدا!
مع حلول المساء، نام بجوار خيمة سيده مرةً أخرى مع بطانيته القذرة ملفوفة حول نفسه والنجوم المتألقة في السماء المظلمة في السماء. صرخ البوم ومخلوقات أخرى لم يستطع التعرف عليها طوال الليل ولكن في النهاية تمكن بلاكنايل من النوم على الرغم من توتره.
لقد أمل أنه لم يتعرض للهجوم من قبل غوبلن، أو مجموعة من الغوبلن، يتطلعون إلى أخذ منصبه في القبيلة مرةً أخرى. لقد كان أحد الغوبلن الأكبر سنًا وقد تمكن من شق طريقه إلى رتبة عالية إلى حد ما، على الرغم من أنه كان كسولًا جدًا ليتوجه إلى القمة مباشرةً ويصبح زعيم القبيلة.
من الظلام اندلع هدير منخفض مفترس كرد. أرسلت قوته أوراق الشجر وغيرها من الحطام ترفرف من الغابة إلى المخيم.
عرف بلاكنايل أنه كان أكثر قوة من الغوبلن الشرير الكبير الذي كان الزعيم الحالي. لم يريد محاربته فقط…
همس بقية قطاع الطرق الآخرين لبعضهم البعض بخوف لبضع دقائق قبل أن يستقروا هم أنفسهم. استلقى بلاكنايل على بقايا النار لكنه كان متوتراً للغاية بحيث لم يستطيع النوم.
بعض الغوبلن الأصغر سناً كانوا يتصرفون بتعجرف في الآونة الأخيرة، وكان الطعام يصبح أقل قليلاً. لم يمكن للمجاري إلا أن تدعم عدد محدود من الغوبلن. من خلال الأصابع التي تحمي وجهه، ألقى بلاكنايل نظرة سريعة حوله بحثا عن المهاجمين.
استدار سيد بلاكنايل إليهم من حيث استلقى على بطانيته.
لقد كان بالخارج ولم يكن هناك أحد بالجوار! هل غادر مهاجموه؟ حينها تماما، كان عليه أن يلتوي ويتقيأ بينما إلتوت أحشائه كما لو كانت مليئة بالثعابين.
ثم تمدد وأغمض عينيه واستغرق بضع ثوان أخرى في الاستماع.
أوه، ها هم! ويبدو أن مهاجميه قد كانوا بداخله وضربوه من الداخل إلى الخارج. تأوه الغوبلن وحاول يائسًا أن يتلاشى مرةً أخرى إلى فقدان الوعي، حيث لن يمكن أن يتبعه الألم.
بعد عشاء قصير ومحادثة حول النار استدار الجميع للنوم. لكن هذه المرة أجبر بلاكنايل نفسه على البقاء مستيقظًا والانتظار.
أوقفت محاولته غير المجدية للنوم عندما شعر بيد تشد رقبته وتسحبه إلى الهواء. كان أضعف من أن يحاول محاربتها. كل ما كان بإمكانه فعله هو الأنين والتلويح بضعف قبل أن يستسلم ويطلق نفسه. ما الذي كان يجري بحق الجحيم؟ لم يستطع تذكر أين كان. كان يأمل أن يكون موته سريعًا على الأقل.
لعيون بلاكنابل، كان التل يطفو مثل جزيرة فوق بركة مظلمة من الأشجار التي اهتزت وصرت في الريح مثل الأمواج على المياه السوداء. كان يعرف أن شيئًا قد كان كامنًا هناك في أعماق الغابة، يراقبه.
تركته اليد فجأة وسقط بلاكنايل بشكل مؤلم على شيء مسطح وصلب مصنوع من الخشب الخشن. هزته الصدمة وطهرت رأسه لثانية. كان اسمه بلاكنايل. كان لديه اسم. لقد تذكر أين كان.
لعيون بلاكنابل، كان التل يطفو مثل جزيرة فوق بركة مظلمة من الأشجار التي اهتزت وصرت في الريح مثل الأمواج على المياه السوداء. كان يعرف أن شيئًا قد كان كامنًا هناك في أعماق الغابة، يراقبه.
بالتأكيد، كان لابد أن الغابة قد كانت حلماً سيئاً. كان الجزء مع العناكب فظيعًا جدًا ليكون حقيقيًا!
لقد كان عندها عندما تمكن أخيرًا من نسج خيط رفيع معًا! ثم قام الغوبلن بتسلية نفسه بربطه بأشياء مختلفة وسحبه. لم ينكسر حتى! لقد شعر بالفخر لصنعه.
جلس بلاكنايل بشكل غير مستقر ونظر حوله. كان يجلس على حافة إحدى العربات التي أخذها قطاع الطرق من القافلة. وقف سيده سايتر عليه، ملقيا بظله على الغوبلن.
توقفت متعة بلاكنايل عندما عاد سايتر. لم يسمع الغوبلن إقتراب سيده. كان منشغلاً جدًا بالتدلي من على جانب العربة وااضحك على الناس عندما سمع سعالًا عاليًا خلفه.
“صباح الخير بلاكنايل!” حياه سايتر بشماتة عندما نظر الغوبلن للأعلى.
عرف بلاكنايل أنه كان أكثر قوة من الغوبلن الشرير الكبير الذي كان الزعيم الحالي. لم يريد محاربته فقط…
“أوو،” اشتكى بلاكنايل وهو يحاول الإنكماش في كرة مرة أخرى.
مع حلول المساء، نام بجوار خيمة سيده مرةً أخرى مع بطانيته القذرة ملفوفة حول نفسه والنجوم المتألقة في السماء المظلمة في السماء. صرخ البوم ومخلوقات أخرى لم يستطع التعرف عليها طوال الليل ولكن في النهاية تمكن بلاكنايل من النوم على الرغم من توتره.
ضحك سايتر وسحبه إلى موقف جالس. بمجرد أن علم أنه قد أمسك انتباه الغوبلن بدأ يتحدث.
لقد قهقه لنفسه في التسلية. انظر هناك قد كان جيرالد! لقد بدا منهكًا ومتعرقًا وبائسًا بالفعل. لوح للرجل بمرح لكن جيرالد لم يره.
“يجب أن يعلمك ذلك أن الكحول ليس للغوبلن”. قال سايتر للغوبلن.
كانت ليلة مظلمة بلا قمر. غطت الغيوم معظم السماء. بعد ضوء النار كان كل شيء أسود قاتم. فقط الخطوط العريضة المظلمة للأشجار وهي تلتوي في أبعد مسافة من ضوء النار أمكن أن ترى.
“آه”، أنّ بلاكنايل.
“بما أنك تشعر بالتحسن الآن، يمكنك الاستمرار في التدرب على صنع الحبال. ستجد الأشياء في تلك الحقيبة هناك،” أوضح سايتر وهو يشير إلى كيس من القماش.
“ابق هنا في العربة، بلاكنايل. لقد تركت بعض الطعام والماء لك، سأعود بعد فترة لأرى ما إذا كنت تشعر بتحسن.” قال سايتر للغوبلن المرتبك.
ثم قام سيده بالبحث من خلال حقائبه قبل أن يترك الغوبلن ويمشب بعيدا.
ثم قام سيده بالبحث من خلال حقائبه قبل أن يترك الغوبلن ويمشب بعيدا.
أغلق تلك الحقيبة وانتقل بسرعة إلى الحقيبة التالية. لم يجد شيئًا سوى بعض أوراق النبات ذات الرائحة الحلوة. بدأ بلاكنايل في التفكير في أن اللصوص يجب أن يكونوا مرضى قليلاً في الرؤوس ليهاجموا قافلة من أجل هذا الهراء. لم يكن أي منها لامعًا!
مع تأوه، انهار بلاكنايل مرةً أخرى على سطح العربة. بعد بضع دقائق من المعاناة سمع صهيل الخيول واهتزت العربة وبدأت تتحرك. لذلك، وجد بلاكنايل نفسه مرةً أخرى على متن عربة مهتزة عبر طريق الغابة. على الأقل هذه المرة لم يكن في قفص.
بخلاف الريح وحفيف الأوراق، كانت ليلة هادئة رغم ذلك، هادئة للغاية. أدرك بلاكنايل، الذي شعر بالذعر، أنه لم يسمع الأصوات المعتادة لطيور الليل والحيوانات المتجولة.
لكنه كان لا يزال أسوأ يوم في حياته كلها. لقد شعر بالغثيان وعدم الراحة أكثر من أي وقت في حياته، والذي كان يقول شيئًا ما بالنظر إلى أنه كان يعيش في المجاري ويأكل القمامة.
لقد قهقه لنفسه في التسلية. انظر هناك قد كان جيرالد! لقد بدا منهكًا ومتعرقًا وبائسًا بالفعل. لوح للرجل بمرح لكن جيرالد لم يره.
لقد إستلقى بجانب ممتلكات سايتر وهو يشعر وكأن بطنه قد كان ممتلئ بالفئران الحية وأن شخصا ما قد كان يضرب رأسه بهراوة. صرّت العربة واهتزتت تحته وكان سيئن من الألم من الحين للأخر. في الواقع، لقد فضل الوضع أكثر عندما كان في القفص.
ارتجفت آذان الغوبلن بينما كان يستمع ويستنشق الهواء تلقائيًا بهدوء. لم يشعر بشيء. ببطء، فتح عينيه ونظر حوله. بطريقة ما لقد عرف أن شيئًا ما كان موجودًا حتى لو لم يستطع رؤيته أو شمه.
لماذا قد يشرب البشر شيئًا ساما بوضوح؟ لقد أكل رؤوس أسماك فاسدة ولم تؤثر عليه لهذه الدرجة، وكان طعمها أفضل أيضًا! ربما كان نوعًا من اختبار قوة بشري غريب؟ خمن أن هذا يعني أنه قد نجح؟ حسنًا، إذا كان اختبارًا للذكاء، فقد فشل بالتأكيد.
بدأ الغوبلن في العمل ولكن بعد ساعة أو نحو ذلك بدأ يشعر بالضجر من المهمة المتكررة بشكل لا يصدق. بشخير من الاشمئزاز، أسقط بلاكنايل الحبل الذي كان يعمل عليه على سطح العربة.
على الأقل ترك له سيده الكثير من الماء والطعام. ليس أنه شعر بالرغبة في الأكل. كل ما كان بإمكانه فعله هو الاستلقاء هناك وهو يئن وأن يأمل أن يتعافى قبل وفاته، أو قبل أن يبدأ الموت يبدو جيد مقارنةً بهذه المعاناة التي لا تنتهي.
“بما أنك تشعر بالتحسن الآن، يمكنك الاستمرار في التدرب على صنع الحبال. ستجد الأشياء في تلك الحقيبة هناك،” أوضح سايتر وهو يشير إلى كيس من القماش.
أخذ البشر معظم الصناديق والبضائع التي سرقوها من القافلة وأعادوها إلى العربات. بعدها قام الخارجون عن القانون برفع المعسكر وحزموا أغراضهم الخاصة. قبل أن تشرق الشمس في السماء حقا، كانوا في طريقهم، متجهين أسفل الطريق من حيث كانت تسير القافلة.
لقد حاول مرةً أخرى كل ليلة ولكن بلاكنايل لم ينجح أبدًا في البقاء مستيقظًا لأي من مناوبات سايتر. كان أقرب ما وصل إليه الغوبلن على الإطلاق هو عندما استيقظ فجأة ذات ليلة بعد عدة أيام وشعر بعدم الارتياح يأكل في أحشائه.
سار معظم البشر بجانب العربات المكدسة بالصناديق. كانت جميع العربات مزودة بسائقين وركب العديد من البشر في الخلف مثل بلاكنايل.
تردد صدى العواء المخيف عبر الغابة. سيأتي فجأة من اتجاه فقط ليختفي الضجيج ثم يأتي من اتجاه آخر. كان بلاكنايل سعيدًا لأن العواء بدا بعيدًا جدًا بحيث لم يمثل تهديدًا حقيقيًا.
بدا أن معظم الركاب قد كانوا مصابين لأنهم ارتدوا ضمادات أو فقدوا بعض أجزائهم البشرية الأقل أهمية. لم يحتج البشر على الأرجح إلى كل أصابعهم ولم يكن الأمر كما لو أن آذانهم الصغيرة قد كانت تفعل الكثير على أي حال.
توقفت متعة بلاكنايل عندما عاد سايتر. لم يسمع الغوبلن إقتراب سيده. كان منشغلاً جدًا بالتدلي من على جانب العربة وااضحك على الناس عندما سمع سعالًا عاليًا خلفه.
استغرق الأمر عدة ساعات من السفر الشاق لبلاكنايل ليبدأ أخيرًا في الشعور بالتحسن. لقد تمكن من الجلوس وأكل بعض العصيدة التي تركها له سيده. كان شعورا جيدا أن يضع شيئا في معدته وسرعان ما استعاد بعض الطاقة.
ارتجف بلاكنايل مرةً أخرى عندما وصل صوت سحق أوراق الشجر والأغصان بواسطة شيء ثقيل في الظلام إلى أذنيه. مهما كان الشيء الموجود في الغابة، فقد بدأ في التحرك مرةً أخرى.
بدأ الغوبلن في الواقع في الاستمتاع بالجلوس على ظهر العربة مع قدميه متدلية من الحافة بينما كان يشاهد كل الأشجار تمر.
عرف بلاكنايل أنه كان أكثر قوة من الغوبلن الشرير الكبير الذي كان الزعيم الحالي. لم يريد محاربته فقط…
كان التواجد على الطريق بالتأكيد أفضل بكثير من التواجد في الغابة. الآن بعد أن أصبح رأسه واضحًا، تذكر بالتأكيد أن الهاربي وعناكب الخشب كانت حقيقية جدًا. كان يأمل أن يتركوهم وراءهم إلى الأبد لكنه شك في ذلك نوعًا ما. لم تسر الحياة بتلك الطريقة في تجربته.
ثم تمدد وأغمض عينيه واستغرق بضع ثوان أخرى في الاستماع.
تمكن بلاكنايل من إيجاد طريقة أخرى لقضاء وقته. كان يستمتع بالوقوف على جانب العربة والنظر بعلو، بالكاد، على كل البشر الحمقى الذين كانوا يسيرون خلف العربات. لقد راهن أنهم قد تمنوا جميعًا أن يتمكنوا من ركوب العربة مثله!
“صباح الخير بلاكنايل!” حياه سايتر بشماتة عندما نظر الغوبلن للأعلى.
لقد قهقه لنفسه في التسلية. انظر هناك قد كان جيرالد! لقد بدا منهكًا ومتعرقًا وبائسًا بالفعل. لوح للرجل بمرح لكن جيرالد لم يره.
في ثانية كان نائمًا وفي الثانية التالية كان مستيقظًا وحذرًا. لم يعرف السبب لكنه كان يعلم أن شيئًا ما قد أزعجه، شيء خطير.
توقفت متعة بلاكنايل عندما عاد سايتر. لم يسمع الغوبلن إقتراب سيده. كان منشغلاً جدًا بالتدلي من على جانب العربة وااضحك على الناس عندما سمع سعالًا عاليًا خلفه.
“ابق هنا في العربة، بلاكنايل. لقد تركت بعض الطعام والماء لك، سأعود بعد فترة لأرى ما إذا كنت تشعر بتحسن.” قال سايتر للغوبلن المرتبك.
استدار الغوبلن ليرى سايتر مستمتع ينظر إليه. تجمد بلاكنايل في مفاجأة. حاول أن يتذكر ما إذا كان قد ارتكب أي خطأ مؤخرًا. لا، لقد كان واثقًا من أنه قد فعل كما أمر سيده دائما. لقد كان غوبلنًا جيدًا بعد كل شيء.
لم يحدث شيء لبضع ثوانٍ من الركود. سمع بلاكنايل المزيد من الرجال يقفزون إلى أقدامهم ويسلحون أنفسهم. لقد تمنى حقًا أن يسرعوا.
“حسنًا، أنت تبدو أفضل بكثير، ومليئ بالطاقة أيضًا، ذلك جيد، سوف تحتاجه”. قال سايتر للغوبلن.
اكتسب الغوبلن الفرح هذه المهارة بسرعة وسرعان ما نفد من الجثث للعمل عليها. لقد استمتع بالعمل ولكنه بدا له جهدا كبيرا عندما كان بإمكانك أكل الأرنب نيئًا.
أوه أوه، لم يُعجب بلاكنايل بكيف بدا ذلك.
ثم تمدد وأغمض عينيه واستغرق بضع ثوان أخرى في الاستماع.
“بما أنك تشعر بالتحسن الآن، يمكنك الاستمرار في التدرب على صنع الحبال. ستجد الأشياء في تلك الحقيبة هناك،” أوضح سايتر وهو يشير إلى كيس من القماش.
ثم أدرك أن الصوت لم يكن يقترب. كان يتحرك بعيدًا. ببطء، أصبحت الضوضاء المتناغمة أكثر هدوءًا حتى تم كتمها تمامًا بواسطة الغابة. عندها فقط استرخى بلاكنايل وأطلق نفسًا عميقًا.
أعطى بلاكنايل الحقيبة نظرة حذرة. بدا ذلك مملًا للغاية، لكن على الأقل لم يكن مضطرًا للخروج إلى الغابة.
أخذ البشر معظم الصناديق والبضائع التي سرقوها من القافلة وأعادوها إلى العربات. بعدها قام الخارجون عن القانون برفع المعسكر وحزموا أغراضهم الخاصة. قبل أن تشرق الشمس في السماء حقا، كانوا في طريقهم، متجهين أسفل الطريق من حيث كانت تسير القافلة.
“أتوقع رؤية بعض النتائج عندما أعود”. قال له سايتر.
“هل ترى أي شيء، غوبلن؟” سأل السياف بلاكنابل وهو يفحص حافة ضوء النار.
ثم قفز على العربة بجانب الغوبلن وبحث في الأكياس بحثًا عن بعض الأشياء قبل أن يقفز ويسير بعيدا مرة أخرى.
بعد أن اشعلوا نار وكان العشاء يطبخ، قدم سايتر لبلاكنايل العديد من الأرانب التي اصطادها في وقت سابق. بشكل مخيب للآمال، لم يتمكن بلاكنايل من أكلها.
راقبه بلاكنابل وهو يتنهد باستقالة. آررغه، صنع الحبل! لم يكن يريد حتى أن يسمع عن شيء ممل لتلك الدرجة حتى، ناهيك عن فعله في الواقع. بعد سحب المواد اللازمة من الحقيبة التي أشار إليها سيده بدأ الغوبلن بالعمل.
لم يستطع التخلص من شعور أن المخلوق قد كان لا يزال موجود وينتظر تركهم جميعًا لحذرهم. إذا هاجمهم أثناء نومهم فلن يحظوا بفرصة. كان الوحش الجائع الرهيب سيمزقهم ويمضغ عظامهم…
ألقى بلاكنايل نظرة مظلمة على البشر الذين كانوا يسيرون خلف العربة. تمنى لو كان حراً في التجول مثلهم دون الحاجة إلى العمل!
ارتجفت آذان الغوبلن بينما كان يستمع ويستنشق الهواء تلقائيًا بهدوء. لم يشعر بشيء. ببطء، فتح عينيه ونظر حوله. بطريقة ما لقد عرف أن شيئًا ما كان موجودًا حتى لو لم يستطع رؤيته أو شمه.
بدأ الغوبلن في العمل ولكن بعد ساعة أو نحو ذلك بدأ يشعر بالضجر من المهمة المتكررة بشكل لا يصدق. بشخير من الاشمئزاز، أسقط بلاكنايل الحبل الذي كان يعمل عليه على سطح العربة.
لماذا قد يشرب البشر شيئًا ساما بوضوح؟ لقد أكل رؤوس أسماك فاسدة ولم تؤثر عليه لهذه الدرجة، وكان طعمها أفضل أيضًا! ربما كان نوعًا من اختبار قوة بشري غريب؟ خمن أن هذا يعني أنه قد نجح؟ حسنًا، إذا كان اختبارًا للذكاء، فقد فشل بالتأكيد.
كان يشعر بالملل! كان الوقت لأخذ قسط من الراحة. كان لابد من وجود شيء حوله من شأنه أن يسعده، على الأقل لبعض الوقت.
بعد وجبة إفطار سريعة ولذيذة، ضرب قطاع الطرق الطريق مرةً أخرى. لقد تركوا الطريق الرئيسي وانتقلوا إلى ما أمكن أن يطلق عليه بشكل مبالغ به بطريق غابة.
لقد وقف على قدميه ونظر حوله، مع إهتمامه ألا يعرقله اهتزاز العربة التي تحته. كان بلاكنايل محاط بالأكياس والصناديق.
بنظرة سريعة للتأكد من عدم وجود أي شخص ينظر، تحرك الغوبلن بسرعة وبدأ في فحصهم. فتح كيسًا من القماش وبحث من خلاله لكنه لم يجد بداخله سوى ملابس بحجم البشر. لماذا يحتاج البشر إلى ذلك الكم من الملابس؟ أي إستخدام يمكن أن يحصلوا عليه لأكثر من مجموعة واحدة أو مجموعتين لكل منها؟
لقد إستلقى بجانب ممتلكات سايتر وهو يشعر وكأن بطنه قد كان ممتلئ بالفئران الحية وأن شخصا ما قد كان يضرب رأسه بهراوة. صرّت العربة واهتزتت تحته وكان سيئن من الألم من الحين للأخر. في الواقع، لقد فضل الوضع أكثر عندما كان في القفص.
أغلق تلك الحقيبة وانتقل بسرعة إلى الحقيبة التالية. لم يجد شيئًا سوى بعض أوراق النبات ذات الرائحة الحلوة. بدأ بلاكنايل في التفكير في أن اللصوص يجب أن يكونوا مرضى قليلاً في الرؤوس ليهاجموا قافلة من أجل هذا الهراء. لم يكن أي منها لامعًا!
بنظرة قلقة، إنطلق الرجل إلى قدميه وسحب سيفه. لقد سارع إلى جانب بلاكنايل.
بتنهد، عاد بلاكنايل للعمل على صنع الحبال حتى توقفت العربات وقام قطاع الطرق بالتخييم لليلة.
“ابق هنا في العربة، بلاكنايل. لقد تركت بعض الطعام والماء لك، سأعود بعد فترة لأرى ما إذا كنت تشعر بتحسن.” قال سايتر للغوبلن المرتبك.
لقد كان عندها عندما تمكن أخيرًا من نسج خيط رفيع معًا! ثم قام الغوبلن بتسلية نفسه بربطه بأشياء مختلفة وسحبه. لم ينكسر حتى! لقد شعر بالفخر لصنعه.
من الظلام اندلع هدير منخفض مفترس كرد. أرسلت قوته أوراق الشجر وغيرها من الحطام ترفرف من الغابة إلى المخيم.
ثم عاود سايتر الظهور وساعده بلاكنايل بحماس في إقامة خيمته. كان على الغوبلن أن يفكّ نفسه من كل الحبل التي ربطها بالعربة أولاً فقط. لم تكن أفضل فكرة له… ولكن على الأقل نجح الحبل!
اكتسب الغوبلن الفرح هذه المهارة بسرعة وسرعان ما نفد من الجثث للعمل عليها. لقد استمتع بالعمل ولكنه بدا له جهدا كبيرا عندما كان بإمكانك أكل الأرنب نيئًا.
بعد أن اشعلوا نار وكان العشاء يطبخ، قدم سايتر لبلاكنايل العديد من الأرانب التي اصطادها في وقت سابق. بشكل مخيب للآمال، لم يتمكن بلاكنايل من أكلها.
لكنه كان لا يزال أسوأ يوم في حياته كلها. لقد شعر بالغثيان وعدم الراحة أكثر من أي وقت في حياته، والذي كان يقول شيئًا ما بالنظر إلى أنه كان يعيش في المجاري ويأكل القمامة.
جعله سيده يتعلم كيفية سلخها وتجهيزها. تم تعليمه كيفية تصريف الدم عن طريق قطع حناجرهم، نزع الجلد، وقطع منطقتهم السفلى، وفتح بطون الأرانب لإزالة الأعضاء.
توقفت متعة بلاكنايل عندما عاد سايتر. لم يسمع الغوبلن إقتراب سيده. كان منشغلاً جدًا بالتدلي من على جانب العربة وااضحك على الناس عندما سمع سعالًا عاليًا خلفه.
اكتسب الغوبلن الفرح هذه المهارة بسرعة وسرعان ما نفد من الجثث للعمل عليها. لقد استمتع بالعمل ولكنه بدا له جهدا كبيرا عندما كان بإمكانك أكل الأرنب نيئًا.
أيقظت الضجة بعض الرجال الآخرين بما في ذلك سايتر الذي جلس ومد يده تلقائيًا إلى قوسه وجعبته. ببطء، نهض سيد بلاكنايل على قدميه ووجه قوسه.
مع حلول المساء، نام بجوار خيمة سيده مرةً أخرى مع بطانيته القذرة ملفوفة حول نفسه والنجوم المتألقة في السماء المظلمة في السماء. صرخ البوم ومخلوقات أخرى لم يستطع التعرف عليها طوال الليل ولكن في النهاية تمكن بلاكنايل من النوم على الرغم من توتره.
في صباح اليوم التالي، اصطحب سايتر بلاكنايل معه عندما تم إرساله لإعداد قاعدة أمامية قبل المجموعة الرئيسية. قضى سايتر و بلاكنايل والعديد من اللصوص الآخرين الذين كانوا مألوفين بالغابة أيامًا عديدة يتقدمون بسرعة على بقية الفرقة.
مع حلول المساء، نام بجوار خيمة سيده مرةً أخرى مع بطانيته القذرة ملفوفة حول نفسه والنجوم المتألقة في السماء المظلمة في السماء. صرخ البوم ومخلوقات أخرى لم يستطع التعرف عليها طوال الليل ولكن في النهاية تمكن بلاكنايل من النوم على الرغم من توتره.
كانوا يمشون بشكل شبه دائم خلال النهار مع توقفات قليلة فقط لجلب الماء أو تناول الطعام. لم يكن لديهم الوقت للصيد، لذلك كان عليهم أن يتعاملوا مع الحصص الغذائية التي حملوها.
ايقظ صوت عويل بلاكنايل في اليوم الثاني. لقد صدى بصوتٍ عالٍ عبر الأشجار المحيطة به وأسفل الطريق.
في الليل أقاموا معسكرًا في منتصف الطريق وتناوبوا على المراقبة. لم يتم إعطاء بلاكنايل مناوبة.
بعد وجبة إفطار سريعة ولذيذة، ضرب قطاع الطرق الطريق مرةً أخرى. لقد تركوا الطريق الرئيسي وانتقلوا إلى ما أمكن أن يطلق عليه بشكل مبالغ به بطريق غابة.
ايقظ صوت عويل بلاكنايل في اليوم الثاني. لقد صدى بصوتٍ عالٍ عبر الأشجار المحيطة به وأسفل الطريق.
لم يكن هناك سوى قطعة صغيرة من القمر في السماء ولكن لم تخفيها الغيوم. وبالتالي، كان هناك ما يكفي من الضوء لبلاكنايل لرؤية محيطه جيدًا إلى حد ما. كانت رؤيته الليلية المذهلة أفضل بكثير من رؤية بشري فقط.
تردد صدى العواء المخيف عبر الغابة. سيأتي فجأة من اتجاه فقط ليختفي الضجيج ثم يأتي من اتجاه آخر. كان بلاكنايل سعيدًا لأن العواء بدا بعيدًا جدًا بحيث لم يمثل تهديدًا حقيقيًا.
كان التواجد على الطريق بالتأكيد أفضل بكثير من التواجد في الغابة. الآن بعد أن أصبح رأسه واضحًا، تذكر بالتأكيد أن الهاربي وعناكب الخشب كانت حقيقية جدًا. كان يأمل أن يتركوهم وراءهم إلى الأبد لكنه شك في ذلك نوعًا ما. لم تسر الحياة بتلك الطريقة في تجربته.
سرعان ما أخرج الضجيج سايتر من خيمته. بعد ثانية من الاستماع، استدار الكشاف العجوز إلى الغوبلن.
أوه أوه، لم يُعجب بلاكنايل بكيف بدا ذلك.
“ذئاب، لقد عرضت عليك آثارها في وقت سابق. لا تقلق، إنها نثرثر فقط،” قال سايتر لبلاكنايل بابتسامة مسالمة غير معهودة.
راقبه بلاكنابل وهو يتنهد باستقالة. آررغه، صنع الحبل! لم يكن يريد حتى أن يسمع عن شيء ممل لتلك الدرجة حتى، ناهيك عن فعله في الواقع. بعد سحب المواد اللازمة من الحقيبة التي أشار إليها سيده بدأ الغوبلن بالعمل.
ثم تمدد وأغمض عينيه واستغرق بضع ثوان أخرى في الاستماع.
سرعان ما جعلته حرارة النار يشعر بالنعاس مع ذلك، لذلك إنكمش بجانبها. كان آخر شيء رآه قبل النوم هو ظهر سايتر بينما كان سيده يقف على حافة الضوء ويحدق بهدوء في الظلام.
“جميل، صوت الشمال”. همس لنفسه.
“ذئاب، لقد عرضت عليك آثارها في وقت سابق. لا تقلق، إنها نثرثر فقط،” قال سايتر لبلاكنايل بابتسامة مسالمة غير معهودة.
لم يفهم الغوبلن. كانت الذئاب تلك الأشياء الكلاب أليس كذلك؟ لقد أغمض عينيه واستمع أيضًا، مركّزًا على صوت الذئاب فوق الغابة.
لقد قهقه لنفسه في التسلية. انظر هناك قد كان جيرالد! لقد بدا منهكًا ومتعرقًا وبائسًا بالفعل. لوح للرجل بمرح لكن جيرالد لم يره.
ومع ذلك، فإن كل ما فعلته الضوضاء قد كان ملأه بالحذر. سرعان ما بدأت الضوضاء تتلاشى، وشعر بلاكنايل بوخز غير متوقع من الأسف. لثانية سريعة بدا العواء مألوفًا بشكل غريب. لم يكن ذلك منطقيًا ولكنه لسبب ما قد ذكّره بالمنزل…
بدا أن معظم الركاب قد كانوا مصابين لأنهم ارتدوا ضمادات أو فقدوا بعض أجزائهم البشرية الأقل أهمية. لم يحتج البشر على الأرجح إلى كل أصابعهم ولم يكن الأمر كما لو أن آذانهم الصغيرة قد كانت تفعل الكثير على أي حال.
بعد وجبة إفطار سريعة ولذيذة، ضرب قطاع الطرق الطريق مرةً أخرى. لقد تركوا الطريق الرئيسي وانتقلوا إلى ما أمكن أن يطلق عليه بشكل مبالغ به بطريق غابة.
“صباح الخير بلاكنايل!” حياه سايتر بشماتة عندما نظر الغوبلن للأعلى.
لقد كان حقًا طريقًا ترابيًا بالكاد عريضًا بما يكفي لعربة واحدة وكان وعرًا للغاية. لم يعجب هذا المسار الجديد بلاكنايل كثيرًا؛ كانت الأشجار أقرب بكثير على حدوده الضيقة.
سار معظم البشر بجانب العربات المكدسة بالصناديق. كانت جميع العربات مزودة بسائقين وركب العديد من البشر في الخلف مثل بلاكنايل.
كالعادة، أقاموا معسكرا في تلك الليلة وقسموا المناوبات. وهو يشعور بأنه مستبعد إلى حد ما لأنه لم يتم منحه دور، قرر بلاكنايل البقاء مستيقظًا ومساعدة سيده أثناء دوره.
اهتزت الأوراق القريبة بينما تحرك شيء كبير بداخلها. اهتزت الظلال من حوله وهسهس بلاكنايل بصوتٍ عالٍ في حالة حذر.
بعد عشاء قصير ومحادثة حول النار استدار الجميع للنوم. لكن هذه المرة أجبر بلاكنايل نفسه على البقاء مستيقظًا والانتظار.
زحف جلد بلاكنايل وشعر بإنتفاضة من الرعب تمزق قلبه. لقد سمع أصوات الشفرات وهي تسحب وأنفاس عميقة وثابتة بينما كان الرجال الذين يقفون خلفه يستعدون للقتال مع أي رعب كان على وشك أن ينفجر من الظلام عليهم. استعد الغوبلن للركض والاختباء خلفهم.
كانت ليلة مظلمة بلا قمر. غطت الغيوم معظم السماء. بعد ضوء النار كان كل شيء أسود قاتم. فقط الخطوط العريضة المظلمة للأشجار وهي تلتوي في أبعد مسافة من ضوء النار أمكن أن ترى.
امتد الطريق الباهت المضاء بضوء القمر إلى الأشجار المظللة إلى جانب واحد منه. كانت مجموعتهم تعسكر على تل بجانبها حيث ساعدت الرياح في إبعاد البعوض.
بحلول الوقت الذي كانت فيه دورية سايتر، كانت النار تخمد، وسلى بلاكنايل نفسه لبضع دقائق من خلال إلقاء المزيد من الخشب عليها ومشاهدة الشرر وهو يتطاير في السماء المظلمة.
بخلاف الريح وحفيف الأوراق، كانت ليلة هادئة رغم ذلك، هادئة للغاية. أدرك بلاكنايل، الذي شعر بالذعر، أنه لم يسمع الأصوات المعتادة لطيور الليل والحيوانات المتجولة.
سرعان ما جعلته حرارة النار يشعر بالنعاس مع ذلك، لذلك إنكمش بجانبها. كان آخر شيء رآه قبل النوم هو ظهر سايتر بينما كان سيده يقف على حافة الضوء ويحدق بهدوء في الظلام.
حاول الغوبلن أن يتذكر ما إذا كان قد فعل شيئًا خاطئًا، لكنه لم يستطع تذكر أي شيء سيئ. في الواقع، لم يستطع تذكر أي شيء تقريبا. لقد حارب من خلال الألم وفتح عينيه ببطء.
لقد حاول مرةً أخرى كل ليلة ولكن بلاكنايل لم ينجح أبدًا في البقاء مستيقظًا لأي من مناوبات سايتر. كان أقرب ما وصل إليه الغوبلن على الإطلاق هو عندما استيقظ فجأة ذات ليلة بعد عدة أيام وشعر بعدم الارتياح يأكل في أحشائه.
بعد عشاء قصير ومحادثة حول النار استدار الجميع للنوم. لكن هذه المرة أجبر بلاكنايل نفسه على البقاء مستيقظًا والانتظار.
في ثانية كان نائمًا وفي الثانية التالية كان مستيقظًا وحذرًا. لم يعرف السبب لكنه كان يعلم أن شيئًا ما قد أزعجه، شيء خطير.
جعله سيده يتعلم كيفية سلخها وتجهيزها. تم تعليمه كيفية تصريف الدم عن طريق قطع حناجرهم، نزع الجلد، وقطع منطقتهم السفلى، وفتح بطون الأرانب لإزالة الأعضاء.
ارتجفت آذان الغوبلن بينما كان يستمع ويستنشق الهواء تلقائيًا بهدوء. لم يشعر بشيء. ببطء، فتح عينيه ونظر حوله. بطريقة ما لقد عرف أن شيئًا ما كان موجودًا حتى لو لم يستطع رؤيته أو شمه.
كانت النار منخفضة للغاية، ولم يتبق سوى عدد قليل من الفحم المحترق ببطء. كان معظم البشر نائمين حولها وأكياسهم ومعداتهم بجانبهم.
لماذا قد يشرب البشر شيئًا ساما بوضوح؟ لقد أكل رؤوس أسماك فاسدة ولم تؤثر عليه لهذه الدرجة، وكان طعمها أفضل أيضًا! ربما كان نوعًا من اختبار قوة بشري غريب؟ خمن أن هذا يعني أنه قد نجح؟ حسنًا، إذا كان اختبارًا للذكاء، فقد فشل بالتأكيد.
واحد فقط من قطاع الطرق قد كان في مناوبة وكان جالسًا على صخرة بجانب النار يشرب كوبًا من الشاي. من الواضح أنه كان مهتما بالكاد بالمنطقة المحيطة به.
أغلق تلك الحقيبة وانتقل بسرعة إلى الحقيبة التالية. لم يجد شيئًا سوى بعض أوراق النبات ذات الرائحة الحلوة. بدأ بلاكنايل في التفكير في أن اللصوص يجب أن يكونوا مرضى قليلاً في الرؤوس ليهاجموا قافلة من أجل هذا الهراء. لم يكن أي منها لامعًا!
لم يكن هناك سوى قطعة صغيرة من القمر في السماء ولكن لم تخفيها الغيوم. وبالتالي، كان هناك ما يكفي من الضوء لبلاكنايل لرؤية محيطه جيدًا إلى حد ما. كانت رؤيته الليلية المذهلة أفضل بكثير من رؤية بشري فقط.
امتد الطريق الباهت المضاء بضوء القمر إلى الأشجار المظللة إلى جانب واحد منه. كانت مجموعتهم تعسكر على تل بجانبها حيث ساعدت الرياح في إبعاد البعوض.
امتد الطريق الباهت المضاء بضوء القمر إلى الأشجار المظللة إلى جانب واحد منه. كانت مجموعتهم تعسكر على تل بجانبها حيث ساعدت الرياح في إبعاد البعوض.
“أتوقع رؤية بعض النتائج عندما أعود”. قال له سايتر.
لعيون بلاكنابل، كان التل يطفو مثل جزيرة فوق بركة مظلمة من الأشجار التي اهتزت وصرت في الريح مثل الأمواج على المياه السوداء. كان يعرف أن شيئًا قد كان كامنًا هناك في أعماق الغابة، يراقبه.
كان التواجد على الطريق بالتأكيد أفضل بكثير من التواجد في الغابة. الآن بعد أن أصبح رأسه واضحًا، تذكر بالتأكيد أن الهاربي وعناكب الخشب كانت حقيقية جدًا. كان يأمل أن يتركوهم وراءهم إلى الأبد لكنه شك في ذلك نوعًا ما. لم تسر الحياة بتلك الطريقة في تجربته.
بخلاف الريح وحفيف الأوراق، كانت ليلة هادئة رغم ذلك، هادئة للغاية. أدرك بلاكنايل، الذي شعر بالذعر، أنه لم يسمع الأصوات المعتادة لطيور الليل والحيوانات المتجولة.
لقد وقف على قدميه ونظر حوله، مع إهتمامه ألا يعرقله اهتزاز العربة التي تحته. كان بلاكنايل محاط بالأكياس والصناديق.
كانت هذه علامة سيئة، سيئة للغاية. أطل الغوبلن نحو الغابة المظلمة المليئة بالخطر الذي أمكنه الشعور به بطريقة ما ولكن لم يمكنه تحديده.
ألّمه الطعن في جمجمته لدرجة أنه بالكاد إستطاع التفكير وشعرت معدته وكأنها قد كانت تحاول أن تنفجر بفوضوية من طرفي جسده في نفس الوقت. لم يكن لديه أي فكرة عما فعله ليستحق هذا التعذيب.
لقد سمع أوراق الشجر تداس على جانب واحد وسرعان ما إلتف. ومع ذلك، توقف الضجيج فجأة كما بدأ. تجمد بلاكنايل ونظر إلى الأشجار والشجيرات في ذلك الاتجاه بعناية، لكن الغابة أخفت ما كان بداخلها جيدًا لدرجة أنه لم يستطيع رؤية أي شيء.
إرتفع صوت دقات قلب الغوبلن في أذنيه. كان يعلم أن شيئًا فظيعًا قد كان على وشك الحدوث، لكن كل ما أمكنه فعله هو التحديق في الظلال التي لا يمكن اختراقها أمامه. بدأ قلقه يؤثر عليه بينما أصبح أكثر ارتعاشًا وبدأ يصاب بصداع شديد.
إرتفع صوت دقات قلب الغوبلن في أذنيه. كان يعلم أن شيئًا فظيعًا قد كان على وشك الحدوث، لكن كل ما أمكنه فعله هو التحديق في الظلال التي لا يمكن اختراقها أمامه. بدأ قلقه يؤثر عليه بينما أصبح أكثر ارتعاشًا وبدأ يصاب بصداع شديد.
“ابق هنا في العربة، بلاكنايل. لقد تركت بعض الطعام والماء لك، سأعود بعد فترة لأرى ما إذا كنت تشعر بتحسن.” قال سايتر للغوبلن المرتبك.
اهتزت الأوراق القريبة بينما تحرك شيء كبير بداخلها. اهتزت الظلال من حوله وهسهس بلاكنايل بصوتٍ عالٍ في حالة حذر.
أغلق تلك الحقيبة وانتقل بسرعة إلى الحقيبة التالية. لم يجد شيئًا سوى بعض أوراق النبات ذات الرائحة الحلوة. بدأ بلاكنايل في التفكير في أن اللصوص يجب أن يكونوا مرضى قليلاً في الرؤوس ليهاجموا قافلة من أجل هذا الهراء. لم يكن أي منها لامعًا!
من الظلام اندلع هدير منخفض مفترس كرد. أرسلت قوته أوراق الشجر وغيرها من الحطام ترفرف من الغابة إلى المخيم.
توقفت متعة بلاكنايل عندما عاد سايتر. لم يسمع الغوبلن إقتراب سيده. كان منشغلاً جدًا بالتدلي من على جانب العربة وااضحك على الناس عندما سمع سعالًا عاليًا خلفه.
ارتفعت غضب بلاكنايل وتوتر جسده بينما مرت عبره رائحة أنفاس المخلوق. لم يشم شيئًا مثله أبدًا.
جعله سيده يتعلم كيفية سلخها وتجهيزها. تم تعليمه كيفية تصريف الدم عن طريق قطع حناجرهم، نزع الجلد، وقطع منطقتهم السفلى، وفتح بطون الأرانب لإزالة الأعضاء.
بنظرة قلقة، إنطلق الرجل إلى قدميه وسحب سيفه. لقد سارع إلى جانب بلاكنايل.
جعله سيده يتعلم كيفية سلخها وتجهيزها. تم تعليمه كيفية تصريف الدم عن طريق قطع حناجرهم، نزع الجلد، وقطع منطقتهم السفلى، وفتح بطون الأرانب لإزالة الأعضاء.
“هل ترى أي شيء، غوبلن؟” سأل السياف بلاكنابل وهو يفحص حافة ضوء النار.
بدأ الغوبلن في العمل ولكن بعد ساعة أو نحو ذلك بدأ يشعر بالضجر من المهمة المتكررة بشكل لا يصدق. بشخير من الاشمئزاز، أسقط بلاكنايل الحبل الذي كان يعمل عليه على سطح العربة.
ارتجف صوت الرجل من القلق وبدا وجهه أبيض في ضوء القمر.
ايقظ صوت عويل بلاكنايل في اليوم الثاني. لقد صدى بصوتٍ عالٍ عبر الأشجار المحيطة به وأسفل الطريق.
من الواضح أنه أصيب بالفزع من الضوضاء، ولم يلومه بلاكنايل. هز الغوبلن رأسه رداً على سؤال الرجل.
“لا أدري. ربما كان غولًا يقوم بنزهة ليلية أو دراك جائع قرر أننا لا نستحق العناء، لنأمل أننا لن نعرف أبدا.” أجاب سايتر بإنزعاج قبل أن يبتعد ويعود إلى النوم.
أيقظت الضجة بعض الرجال الآخرين بما في ذلك سايتر الذي جلس ومد يده تلقائيًا إلى قوسه وجعبته. ببطء، نهض سيد بلاكنايل على قدميه ووجه قوسه.
بدأ الغوبلن في العمل ولكن بعد ساعة أو نحو ذلك بدأ يشعر بالضجر من المهمة المتكررة بشكل لا يصدق. بشخير من الاشمئزاز، أسقط بلاكنايل الحبل الذي كان يعمل عليه على سطح العربة.
لم يحدث شيء لبضع ثوانٍ من الركود. سمع بلاكنايل المزيد من الرجال يقفزون إلى أقدامهم ويسلحون أنفسهم. لقد تمنى حقًا أن يسرعوا.
اهتزت الأوراق القريبة بينما تحرك شيء كبير بداخلها. اهتزت الظلال من حوله وهسهس بلاكنايل بصوتٍ عالٍ في حالة حذر.
ارتجف بلاكنايل مرةً أخرى عندما وصل صوت سحق أوراق الشجر والأغصان بواسطة شيء ثقيل في الظلام إلى أذنيه. مهما كان الشيء الموجود في الغابة، فقد بدأ في التحرك مرةً أخرى.
سرعان ما جعلته حرارة النار يشعر بالنعاس مع ذلك، لذلك إنكمش بجانبها. كان آخر شيء رآه قبل النوم هو ظهر سايتر بينما كان سيده يقف على حافة الضوء ويحدق بهدوء في الظلام.
زحف جلد بلاكنايل وشعر بإنتفاضة من الرعب تمزق قلبه. لقد سمع أصوات الشفرات وهي تسحب وأنفاس عميقة وثابتة بينما كان الرجال الذين يقفون خلفه يستعدون للقتال مع أي رعب كان على وشك أن ينفجر من الظلام عليهم. استعد الغوبلن للركض والاختباء خلفهم.
استغرق الأمر عدة ساعات من السفر الشاق لبلاكنايل ليبدأ أخيرًا في الشعور بالتحسن. لقد تمكن من الجلوس وأكل بعض العصيدة التي تركها له سيده. كان شعورا جيدا أن يضع شيئا في معدته وسرعان ما استعاد بعض الطاقة.
ثم أدرك أن الصوت لم يكن يقترب. كان يتحرك بعيدًا. ببطء، أصبحت الضوضاء المتناغمة أكثر هدوءًا حتى تم كتمها تمامًا بواسطة الغابة. عندها فقط استرخى بلاكنايل وأطلق نفسًا عميقًا.
“آه”، أنّ بلاكنايل.
لم يتحدث أحد لبضع ثوانٍ. استيقظ معظم قطاع الطرق على الضجة. لقد ألقوا نظرات عصبية على بعضهم البعض وأمسكوا أسلحتهم. ثم كسر سايتر الصمت وهو يريح قوسه.
راقبه بلاكنابل وهو يتنهد باستقالة. آررغه، صنع الحبل! لم يكن يريد حتى أن يسمع عن شيء ممل لتلك الدرجة حتى، ناهيك عن فعله في الواقع. بعد سحب المواد اللازمة من الحقيبة التي أشار إليها سيده بدأ الغوبلن بالعمل.
“لقد ذهب. تأكدوا من بقاء الرجل في المناوبة في حالة تأهب وإبقاء النار عالية. أصرخوا بصوتٍ عالٍ إذا هاجمكم أي شيء،” قال سايتر وهو يتثاءب بينما عاد لينام.
بدا أن معظم الركاب قد كانوا مصابين لأنهم ارتدوا ضمادات أو فقدوا بعض أجزائهم البشرية الأقل أهمية. لم يحتج البشر على الأرجح إلى كل أصابعهم ولم يكن الأمر كما لو أن آذانهم الصغيرة قد كانت تفعل الكثير على أي حال.
أعطى الرجل الذي كان في المناوبة سايتر نظرة منزعجة وأعطى بلاكنايل سيده نظرة غير مصدقة. كيف يمكنه العودة للنوم؟
لقد إستلقى بجانب ممتلكات سايتر وهو يشعر وكأن بطنه قد كان ممتلئ بالفئران الحية وأن شخصا ما قد كان يضرب رأسه بهراوة. صرّت العربة واهتزتت تحته وكان سيئن من الألم من الحين للأخر. في الواقع، لقد فضل الوضع أكثر عندما كان في القفص.
“ما كان ذلك؟” سأل أحد اللصوص سايتر.
كان يشعر بالملل! كان الوقت لأخذ قسط من الراحة. كان لابد من وجود شيء حوله من شأنه أن يسعده، على الأقل لبعض الوقت.
استدار سيد بلاكنايل إليهم من حيث استلقى على بطانيته.
إرتفع صوت دقات قلب الغوبلن في أذنيه. كان يعلم أن شيئًا فظيعًا قد كان على وشك الحدوث، لكن كل ما أمكنه فعله هو التحديق في الظلال التي لا يمكن اختراقها أمامه. بدأ قلقه يؤثر عليه بينما أصبح أكثر ارتعاشًا وبدأ يصاب بصداع شديد.
“لا أدري. ربما كان غولًا يقوم بنزهة ليلية أو دراك جائع قرر أننا لا نستحق العناء، لنأمل أننا لن نعرف أبدا.” أجاب سايتر بإنزعاج قبل أن يبتعد ويعود إلى النوم.
واحد فقط من قطاع الطرق قد كان في مناوبة وكان جالسًا على صخرة بجانب النار يشرب كوبًا من الشاي. من الواضح أنه كان مهتما بالكاد بالمنطقة المحيطة به.
همس بقية قطاع الطرق الآخرين لبعضهم البعض بخوف لبضع دقائق قبل أن يستقروا هم أنفسهم. استلقى بلاكنايل على بقايا النار لكنه كان متوتراً للغاية بحيث لم يستطيع النوم.
ألقى بلاكنايل نظرة مظلمة على البشر الذين كانوا يسيرون خلف العربة. تمنى لو كان حراً في التجول مثلهم دون الحاجة إلى العمل!
لم يستطع التخلص من شعور أن المخلوق قد كان لا يزال موجود وينتظر تركهم جميعًا لحذرهم. إذا هاجمهم أثناء نومهم فلن يحظوا بفرصة. كان الوحش الجائع الرهيب سيمزقهم ويمضغ عظامهم…
لم يفهم الغوبلن. كانت الذئاب تلك الأشياء الكلاب أليس كذلك؟ لقد أغمض عينيه واستمع أيضًا، مركّزًا على صوت الذئاب فوق الغابة.
لم يكن هناك سوى قطعة صغيرة من القمر في السماء ولكن لم تخفيها الغيوم. وبالتالي، كان هناك ما يكفي من الضوء لبلاكنايل لرؤية محيطه جيدًا إلى حد ما. كانت رؤيته الليلية المذهلة أفضل بكثير من رؤية بشري فقط.
