يوم البلوغ
كانت نيفروينتر مشغولة بالتحضير لحفل تتويج رولاند وبعد نشر الخبر ترك الملك الأمر برمته لباروف، كرس مدير قاعة المدينة نفسه بالكامل للعمل التحضيري وسعى جاهدًا لتحقيق الكمال في كل التفاصيل، حتى أنه أحضر بلانش الضابط الإحتفالي من مدينة الملك القديم لمساعدته أما بالنسبة لرولاند فبصرف النظر عن التحقق من تقدم الفيلم السحري أحيانًا أمضى معظم وقته في التصميم النهائي لمحرك الإحتراق الداخلي، بسبب الإختلاف في أنظمة القياس بين العالم الحالي وعالمه السابق فقد إحتاج إلى إجراء إختبار ثبات لكل نموذج أولي صنعه للتأكد من دقة تصميمه، علاوة على ذلك نظرًا لأن جودة الزيت تم فصلها عن طريق العملية الجزئية كانت غير مستقرة للغاية لذا عليه أن يتبنى طريقة تصميم التكرار.
” إستريحي أنا… ” إستدار وتصلب من الحرج في الحال حيث تفاجأ عندما وجد أن نايتينجل كانت قريبة جدًا منه في هذه اللحظة ونظروا في عيون بعضهم البعض وحبسوا أنفاسهم في نفس الوقت.
بدون تقنيات المحاكاة الحاسوبية كان عليه أن يعدل النماذج بشكل متكرر ويصنع نموذجًا أوليًا ويختبره ثم يقوم بتحسينه أو إلغائه، كرر هذه العملية مرارًا وتكرارًا مما جعله يشعر وكأنه عاد إلى أيام دراسته، كان يتنقل بين القلعة والفناء الخلفي للمنجم الشمالي كل يوم ويعيش حياة مزدحمة حتى أصبحت المعرفة التي نسيها منذ زمن طويل حية في رأسه مرة أخرى، على عكس أيام دراسته كان لديه هذه المرة رفيقة رائعة إسمها آنا متحمسة للأشياء الجديدة مثله.
” جلالة الملك ” في هذه اللحظة فتحت ويندي الباب ودخلت المكتب ” أريد أن أخبرك بشيء… أه؟ ماذا تفعل؟ “.
حتى عندما توقفت لمسح العرق من أنفها كانت ستظل تركز عينيها على ما كانت تعمل عليه، عند رؤية هذا شعر رولاند بالدهشة وجد أن تعطشها للمعرفة والإبداع كان قويًا مثل اللهب الأسود، إعتقد أنها بدت جذابة بشكل إستثنائي عندما كانت جادة جدًا في إحياء إبداعاتها، لم تصدق أنه لو أصبحت ملكة غرايكاستل فيمكن أن يجعلها هذا سعيدة لهذه الدرجة، لقد أعربت عن مثل هذه الفكرة من قبل طالما كان بإمكانهم البقاء معًا فإنها لن تهتم باللقب، ومع ذلك لا يزال رولاند يريد منحها اللقب كطريقة لإبراز إلتزامه بها بعد كل شيء كانت هذه ممارسة شائعة في المجتمع البشري.
” مهلا هل أنت بخير؟ ” أصيبت نايتينجل بالتوتر وربتت على ظهره ” هل تريدني أن أحضر نانا من أجلك؟ “.
أبعد المحرك ووضع الريشة ثم فرك رقبته المؤلمة إذا لم يكن هناك شيء آخر يمكنه الإنتهاء من التصميم هذه المرة، كانت الدفعة الأخيرة من النماذج الأولية تعمل بثبات لفترة زمنية معقولة لقد مرت أيام قليلة فقط ولكنها كانت كافية بالفعل لتلبية الإحتياجات الحالية للمدينة، محركات الإحتراق الداخلي مصدر طاقة الجيل الثاني عملت بكفاءة أكبر بكثير من المحركات البخارية ولكن من حيث الهيكل لم تكن المحركات الأولى قوية جدًا، تختلف عن الأخير إلا أن الأخير يحتاج إلى بعض المعدات الخارجية مثل المرجل وأنبوب نقل البخار، بغض النظر عن مدى جودة تصميم المحرك البخاري فإنه لا يمكنه منع فقدان الطاقة الناتج عن نقل البخار ومع ذلك إحتوى الإحتراق الداخلي على الوقود داخل أسطوانته.
بدون تقنيات المحاكاة الحاسوبية كان عليه أن يعدل النماذج بشكل متكرر ويصنع نموذجًا أوليًا ويختبره ثم يقوم بتحسينه أو إلغائه، كرر هذه العملية مرارًا وتكرارًا مما جعله يشعر وكأنه عاد إلى أيام دراسته، كان يتنقل بين القلعة والفناء الخلفي للمنجم الشمالي كل يوم ويعيش حياة مزدحمة حتى أصبحت المعرفة التي نسيها منذ زمن طويل حية في رأسه مرة أخرى، على عكس أيام دراسته كان لديه هذه المرة رفيقة رائعة إسمها آنا متحمسة للأشياء الجديدة مثله.
بهذه الطريقة يمكن إستخدام كل الحرارة الناتجة عن الوقود لدفع المكبس وسيحترق خليط الزيت والهواء بعنف داخل الأسطوانة، عندما يصبح الهواء ساخنًا سيزداد حجمه بسرعة لدفع المكبس في هذه الأثناء سينخفض ضغط الهواء داخل الأسطوانة وبالتالي يتم إمتصاص الوقود الجديد في الأسطوانة، بدت عملية بسيطة ولكنها لم تكن مشروعًا سهلاً على سبيل المثال كان لها متطلب جديد الختم، في المحرك البخاري المبكر يمكن بسهولة إدخال إصبع في الفجوة بين المكبس وجدار الأسطوانة، يمكن سد الفجوة ومع ذلك لن يتم السماح بمثل هذه الفجوة في محرك الإحتراق الداخلي، هذا لأنه كان يعمل بالوقود داخل نفسه بمجرد حدوث تسرب في الأسطوانة سيتوقف عن العمل، نظرًا للطلب المتزايد على المواد وتكنولوجيا التصنيع جاءت محركات الإحتراق الداخلي بعد عدة عقود من المحركات الكهربائية في العالم السابق حيث عاش رولاند.
–+–
تتكون محركات الإحتراق الداخلي من : أسطوانة في الخط وأسطوانة في الدائرة الأولى ثقيلة ومصنوعة من الحديد، كانت مستقرة ومناسبة للمصانع هذه الأخيرة معروفة أيضًا بإسم المحرك النجمي وتحتوي على أعمدة مرفقية أقصر وهيكل مضغوط لذلك كانت أصغر حجمًا ومناسبًة جدًا للطائرات، نظرًا لأنها مصنوعة من سبائك الألومنيوم فإن آنا فقط هي التي يمكنها معالجة هذا المحرك الدقيق في الوقت الحالي، الآن بعد أن تمكن من إستشارة عدد كبير من المواد المرجعية في عالم الأحلام قام بتطوير هذين النوعين من المحركات في نفس الوقت.
“…” بدت نايتنجيل في حيرة لكن من الواضح أنها إستطاعت أن تقول إنها ليست كذبة.
بالمقارنة مع التجربة الصعبة لتصنيع المحركات البخارية هذه المرة كانت وظيفته في التصميم أسهل بكثير، كانت كلمات الشيطان الكبير سببًا آخر له لتسريع عملية تطوير المحرك وقد أثبتت هذه الرحلة الإستكشافية بالفعل أنه من الصعب الإعتماد فقط على الأسلحة النارية أرض – جو لمقاومة كل الهجمات من السماء، إذا أمكن تحقيق خطته ولأول مرة على الإطلاق سيكون للبشرية في هذا العالم قوة جوية يمكنها أن تتنافس مع الشياطين التي تركب وحوش.
” حقًا؟ “.
” جلالة الملك لا تتحرك ” تحدثت نايتينجل فجأة.
” حقًا؟ “.
تجمد رولاند على الفور وحرك عينيه لينظر إلى الوراء ‘ هل هناك… عدو؟ ‘.
سرعان ما رأى نايتينجل تقترب وتمد يدها إلى شعره ثم شعر بألم بسيط في رأسه إتضح أنها قد نتفت للتو شعره.
سرعان ما رأى نايتينجل تقترب وتمد يدها إلى شعره ثم شعر بألم بسيط في رأسه إتضح أنها قد نتفت للتو شعره.
” جلالة الملك لا تتحرك ” تحدثت نايتينجل فجأة.
” هل هو شعر أبيض؟ ” لم يعرف رولاند هل يضحك أم يبكي.
تجمد رولاند على الفور وحرك عينيه لينظر إلى الوراء ‘ هل هناك… عدو؟ ‘.
بما أن لون شعره رمادي فاتح فلا يجب أن يكون الشعر الأبيض واضحًا جدًا على رأسه لكن نايتينجل يمكن أن تتعرف بسهولة على هذا الشعر الأبيض لأنه كان جافًا وفقد كل بريقه من جذوره.
“…” بدت نايتنجيل في حيرة لكن من الواضح أنها إستطاعت أن تقول إنها ليست كذبة.
” هناك المزيد على رأسك ” واصلت نايتينجل البحث داخل شعره لفترة.
شعر رولاند بإرتياح شديد عند النظر إليها لدرجة التعب الناجم عن عمله تلاشى، كانت لا تزال تهتم به بقدر ما كانت تهتم به في السابق ولم يؤثر زواجه القادم عليها كثيرًا، خمّن رولاند أن الأمر يجب أن يكون له علاقة بالإتفاق المبرم بينها وبين آنا.
” هل كنت تواجه مشكلة في النوم مؤخرًا؟ “.
أخبرها رولاند الحقيقة ” بشكل عام عندما أصل إلى الحد الأقصى سأشعر بالخفقان وأشعر كما لو أن صدري فارغ، بعد ذلك أحتاج إلى توخي مزيد من الحذر لأنني أشعر بالضعف وأحيانًا سأبدأ في السعال كثيرًا وحتى أسعل الدم… ” في منتصف حديثه سعل فجأة بعنف.
” حقا؟ “.
” هناك المزيد على رأسك ” واصلت نايتينجل البحث داخل شعره لفترة.
” إعتدت أن تنام في وقت متأخر في الشتاء ولكن مؤخرًا كنت تستيقظ أبكر مني كل يوم، في الليل عليك أن تدخل عالم الأحلام للدراسة هذا ليس نومًا حقًا أليس كذلك؟ ” قالت نايتينجل ” لقد تثاءبت كثيرًا مؤخرًا مما يعني أنك متعب جدًا ولديك شعر أبيض في العشرينيات من العمر هذه ليست علامة جيدة “.
” حقا؟ “.
شعر رولاند بإرتياح شديد عند النظر إليها لدرجة التعب الناجم عن عمله تلاشى، كانت لا تزال تهتم به بقدر ما كانت تهتم به في السابق ولم يؤثر زواجه القادم عليها كثيرًا، خمّن رولاند أن الأمر يجب أن يكون له علاقة بالإتفاق المبرم بينها وبين آنا.
” جلالة الملك ” في هذه اللحظة فتحت ويندي الباب ودخلت المكتب ” أريد أن أخبرك بشيء… أه؟ ماذا تفعل؟ “.
” لا تقلقي لم أصل إلى الحد الأقصى بعد لقد إختبرت ذلك من قبل “.
كانت نيفروينتر مشغولة بالتحضير لحفل تتويج رولاند وبعد نشر الخبر ترك الملك الأمر برمته لباروف، كرس مدير قاعة المدينة نفسه بالكامل للعمل التحضيري وسعى جاهدًا لتحقيق الكمال في كل التفاصيل، حتى أنه أحضر بلانش الضابط الإحتفالي من مدينة الملك القديم لمساعدته أما بالنسبة لرولاند فبصرف النظر عن التحقق من تقدم الفيلم السحري أحيانًا أمضى معظم وقته في التصميم النهائي لمحرك الإحتراق الداخلي، بسبب الإختلاف في أنظمة القياس بين العالم الحالي وعالمه السابق فقد إحتاج إلى إجراء إختبار ثبات لكل نموذج أولي صنعه للتأكد من دقة تصميمه، علاوة على ذلك نظرًا لأن جودة الزيت تم فصلها عن طريق العملية الجزئية كانت غير مستقرة للغاية لذا عليه أن يتبنى طريقة تصميم التكرار.
“…” بدت نايتنجيل في حيرة لكن من الواضح أنها إستطاعت أن تقول إنها ليست كذبة.
” مهلا هل أنت بخير؟ ” أصيبت نايتينجل بالتوتر وربتت على ظهره ” هل تريدني أن أحضر نانا من أجلك؟ “.
أخبرها رولاند الحقيقة ” بشكل عام عندما أصل إلى الحد الأقصى سأشعر بالخفقان وأشعر كما لو أن صدري فارغ، بعد ذلك أحتاج إلى توخي مزيد من الحذر لأنني أشعر بالضعف وأحيانًا سأبدأ في السعال كثيرًا وحتى أسعل الدم… ” في منتصف حديثه سعل فجأة بعنف.
” لا تقلقي لم أصل إلى الحد الأقصى بعد لقد إختبرت ذلك من قبل “.
” مهلا هل أنت بخير؟ ” أصيبت نايتينجل بالتوتر وربتت على ظهره ” هل تريدني أن أحضر نانا من أجلك؟ “.
” هل كنت تواجه مشكلة في النوم مؤخرًا؟ “.
أخذ رولاند نفسا عميقا ” لا… أنا بخير لقد إختنقت للتو من لعابي “.
قالت ويندي بينما كانت تتصفح دفتر التسجيل في يدها ” جلالة الملك وفقا لسجلات العام السابق اليوم هو يوم مرحلة البلوغ للايتنينغ “.
” حقًا؟ “.
” إستريحي أنا… ” إستدار وتصلب من الحرج في الحال حيث تفاجأ عندما وجد أن نايتينجل كانت قريبة جدًا منه في هذه اللحظة ونظروا في عيون بعضهم البعض وحبسوا أنفاسهم في نفس الوقت.
قالت ويندي بينما كانت تتصفح دفتر التسجيل في يدها ” جلالة الملك وفقا لسجلات العام السابق اليوم هو يوم مرحلة البلوغ للايتنينغ “.
” جلالة الملك ” في هذه اللحظة فتحت ويندي الباب ودخلت المكتب ” أريد أن أخبرك بشيء… أه؟ ماذا تفعل؟ “.
” حقًا؟ “.
” ماذا؟ ” رمش رولاند بعينيه فقط ليجد أن نايتينجل قد إختفت بالفعل، الآن كان ينحني للخلف بينما يمسك رأسه للخلف بموقف غريب حقًا.
قالت نايتينجل التي كانت مستلقية على الأريكة بجانب طاولة الشاي وتمضغ أسماكها المجففة على مهل ” جلالة الملك يمارس رياضة الجمباز فقد كان في كرسيه لفترة طويلة وأصيب بالألم لذلك قرر أن يكون أول من يجرب رياضة الجمباز “.
سرعان ما رأى نايتينجل تقترب وتمد يدها إلى شعره ثم شعر بألم بسيط في رأسه إتضح أنها قد نتفت للتو شعره.
قالت ويندي بتمعن ” هل هذه هي الجمباز التي أردت الترويج لها في المدرسة؟ لكن… هل تعتقد حقًا أن مثل هذه الوضعية الغريبة ستعمل؟ “.
شعر رولاند بإرتياح شديد عند النظر إليها لدرجة التعب الناجم عن عمله تلاشى، كانت لا تزال تهتم به بقدر ما كانت تهتم به في السابق ولم يؤثر زواجه القادم عليها كثيرًا، خمّن رولاند أن الأمر يجب أن يكون له علاقة بالإتفاق المبرم بينها وبين آنا.
” إنها تعمل صدقيني ” عاد رولاند إلى وضع الجلوس الطبيعي.
أخذ رولاند نفسا عميقا ” لا… أنا بخير لقد إختنقت للتو من لعابي “.
لقد شعر أن نايتينجل التي كانت تتصرف ببراءة تبذل قصارى جهدها لكبح الضحك.
” إستريحي أنا… ” إستدار وتصلب من الحرج في الحال حيث تفاجأ عندما وجد أن نايتينجل كانت قريبة جدًا منه في هذه اللحظة ونظروا في عيون بعضهم البعض وحبسوا أنفاسهم في نفس الوقت.
” حسنًا ماذا أردت أن تخبريني؟ “.
شعر رولاند بإرتياح شديد عند النظر إليها لدرجة التعب الناجم عن عمله تلاشى، كانت لا تزال تهتم به بقدر ما كانت تهتم به في السابق ولم يؤثر زواجه القادم عليها كثيرًا، خمّن رولاند أن الأمر يجب أن يكون له علاقة بالإتفاق المبرم بينها وبين آنا.
قالت ويندي بينما كانت تتصفح دفتر التسجيل في يدها ” جلالة الملك وفقا لسجلات العام السابق اليوم هو يوم مرحلة البلوغ للايتنينغ “.
أخبرها رولاند الحقيقة ” بشكل عام عندما أصل إلى الحد الأقصى سأشعر بالخفقان وأشعر كما لو أن صدري فارغ، بعد ذلك أحتاج إلى توخي مزيد من الحذر لأنني أشعر بالضعف وأحيانًا سأبدأ في السعال كثيرًا وحتى أسعل الدم… ” في منتصف حديثه سعل فجأة بعنف.
–+–
بالمقارنة مع التجربة الصعبة لتصنيع المحركات البخارية هذه المرة كانت وظيفته في التصميم أسهل بكثير، كانت كلمات الشيطان الكبير سببًا آخر له لتسريع عملية تطوير المحرك وقد أثبتت هذه الرحلة الإستكشافية بالفعل أنه من الصعب الإعتماد فقط على الأسلحة النارية أرض – جو لمقاومة كل الهجمات من السماء، إذا أمكن تحقيق خطته ولأول مرة على الإطلاق سيكون للبشرية في هذا العالم قوة جوية يمكنها أن تتنافس مع الشياطين التي تركب وحوش.
” حقًا؟ “.
