اللعب بالنار 4
تبع البلادين، السير ماسنين، هيراد بحذر وهي تقوده إلى عمق معسكرها. لقد حصل على بعض النظرات العدائية، لكن معظم قطاع الطرق بدوا أكثر قلقًا بشأن فرقة الفرسان الغاضبين المتوقفة أمام مدخل قاعدتهم من الرجل الذي تبع قائدتهم سيرًا على الأقدام.
“هممم، أنا مندهش تمامًا من أن… مجموعتك قد تعاملت مع هذا الأمر كما قد فعلتم”، هذا ما قاله البالادين وهو يفحص الدائرة الكبيرة للأرض المحفورة. “لا يبدو وكأنكم مجهزين جيدًا للتعامل مع تفشي مثل هذا. مجموعات أصغر بكثير من الأشياء الملعونة كانت نهاية مدن”.
قلة منهم، إن وجد، اعتبروه تهديدًا لرئيستهم. كان لها سمعة معينة بعد كل شيء.
تقدم سيد بلاكنايل إلى الأمام بينما غادرت هيراد ونظر بريبة في البالادين.
مثل معظم قطاع الطرق الآخرين، بدا الكلب الأحمر والملازمين الآخرين مركزين على مشاهدة الفرسان عند بوابتهم. كانوا يتجادلون حول أفضل السبل لمحاربة الفرسان لكن بلاكنايل لم يهتم بذلك.
“يمكنني بالتأكيد أن أجد فائدة لك وسيفك ذاك. لربما قد ترغب في البقاء لفترة أطول قليلاً،” تابعت هيراد وهي تلعق شفتيها.
كان الفرسان يجلسون هناك على خيولهم ويحدقون في كل شيء وكل شخص قريب فقط. كان ذلك مملًا حقًا للمشاهدة ولم يرغب بلاكنايل في النظر إلى خيولهم القبيحة ذات الرائحة الكريهة على أي حال.
“أنت لا تحب أي شخص”. أجاب الكلب الأحمر بجفاف
بطريقة ما، بدت هذه الخيول أكثر غطرسة ولؤمًا من معظم الأخرى. كان على الهوبغوبلن أن يقاوم الرغبة في رمي حجر على ذلك الموجود في المقدمة ليبين له من كان الرئيس. ومع ذلك، فقد أمسك نفسه، لأن ذلك من المحتمل أن يؤدي إلى سوء فهم ويوقعه في مشكلة.
“أم، يبدووو أنهم بالحاجةلقيلولللة، لذلك ساعدتهم. سأخذ مكانهم وأحرس السجين،” قال للفتاة المبتسمة بتردد.
لا، لقد كان البالادين هو الذي أثار اهتمام بلاكنايل. كان الفرسان يقفون بلا حراك فقط لكنه كان يتحرك وكل ذلك. كان على يقين من أن هيراد وضيفها سيفعلان شيئًا مثيرًا قريبًا وكان يخطط لأن يكون هناك عندما يحدث ذلك.
“ذلك أنا، أنا قديسة لعينة”، ردت بسخرية وهي تمشط بضع خصلات من الشعر الداكن من أمام عينيها.
كان بإمكان بلاكنايل سماع مقتطفات من محادثاتهم وهو يتتبعهم في المعسكر. حافظ الهوبغوبلن على مسافة. أراد الابتعاد عن الأنظار. إذا لاحظته هيراد فقد تطرده، ولن يكون ذلك ممتعًا.
“هممم، أنا مندهش تمامًا من أن… مجموعتك قد تعاملت مع هذا الأمر كما قد فعلتم”، هذا ما قاله البالادين وهو يفحص الدائرة الكبيرة للأرض المحفورة. “لا يبدو وكأنكم مجهزين جيدًا للتعامل مع تفشي مثل هذا. مجموعات أصغر بكثير من الأشياء الملعونة كانت نهاية مدن”.
ألقى البالادين نظرة سريعة خلف كتفه، وابتعد بلاكنايل عن الأنظار خلف خيمة. بعد بضع ثوانٍ من النظر حوله، يبدو أن السيد ماسنين لم ير أي شيء مريب لأنه عبس في ارتباك فقط ثم إستدار إلى هيراد.
“حسنًااا، دعينا نذهب”، قال بلاكنايل بهدوء وهو يستدير للسير عائدًا نحو مدخل الخيمة التي كان يستخدمها السير ماسنين.
قادت رئيسة قطاع الطرق البالادين حول المخيم لبضع دقائق أخرى. المكان الوحيد الذي لم وأخذه له هيراد كان داخل ورشة مهديوم. بعد انتهاء الجولة، أظهرت له دائرة الأرض المعبوث بها حيث دفنت بقايا الغيلان المحترقة وكل ما لمسوه.
“لا يحتاج المرء إلى أن يكون مثاليًا للسير في إضاءة إله النور، ولن يفت الأوان أبدًا لتكريس حياتك له”. أوضح السير ماسنين بوقار.
تمامًا كما توقع بلاكنايل، لم يجدوا أي شيء مثير للاهتمام. إذا كانت أي أجزاء من الغيلان أو العدوى لا تزال في الأرجاء لكان الهوبغوبلن قد شمها منذ فترة طويلة. لقد كان أفضل، شمام غيلان، والوحيد، في الأرجاء.
“ما الذي يفترض أن يعنيه ذلك؟” ردت خيتا بغضب بينما التزم بلاكنايل الصمت.
انزلق بلاكنايل إلى جانب مجموعة صغيرة من قطاع الطرق القريبين لكي لا يبرز. من هناك سيمكنه الحصول على رؤية جيدة لما قد كان يجري.
تسبب هذا في ابتسام زعيمة قطاع الطرق بتسلية.
كان ماسنين يقف على الحفرة الممتلئة. كان التراب تحت قدميه جاف ورمادي ولم يكن أي شيئ قد بدأ في النمو هناك بعد.
تمامًا كما توقع بلاكنايل، لم يجدوا أي شيء مثير للاهتمام. إذا كانت أي أجزاء من الغيلان أو العدوى لا تزال في الأرجاء لكان الهوبغوبلن قد شمها منذ فترة طويلة. لقد كان أفضل، شمام غيلان، والوحيد، في الأرجاء.
“هممم، أنا مندهش تمامًا من أن… مجموعتك قد تعاملت مع هذا الأمر كما قد فعلتم”، هذا ما قاله البالادين وهو يفحص الدائرة الكبيرة للأرض المحفورة. “لا يبدو وكأنكم مجهزين جيدًا للتعامل مع تفشي مثل هذا. مجموعات أصغر بكثير من الأشياء الملعونة كانت نهاية مدن”.
“لحظة واحدة”. ردت خيتا وهي ترفع غطاء رأسها
“لم تكن تلك المدن تحت قيادتي. لقد أبقيت النظام هنا ولدينا عدد قليل من الأيدي القديمة الذين تعاملوا مع الوباء المظلم من قبل. لقد عرفوا بعض الحيل المفيدة،” شرحت هيراد وهي تسحب خنجرًا وبدأت بلفه برشاقة بين أصابعها.
“لا أعتقد أنهم قد تركوا لي حصاني؟” سأل السير ماسنين الكلب الأحمر بأمل.
هاي، ما كان ذلك الآن؟ عبس بلاكنايل على كلمات زعيمته. لماذا لم تذكره؟ لقد فعل أكثر من أي شخص آخر للتخلص من كل أنواع سوائل الغيلان والعثور على البشر الأغبياء الذين تعرضوا لها!
“لا أفترض أنه لديكم أي شاي أسود؟” سأل المحارب المقدّس وهو يجلس أمام الخيمة وينزع خوذته.
“مع ذلك، لا يزال مثير للإعجاب للغاية”. أجاب السير ماسنين وهو ينظر للأعلى ويلقي نظرة خاطفة حول المخيم.
حك بلاكنايل رأسه وهو يستمع. لماذا قد يقبل أي شخص عرض هيراد؟ بالتأكيد، كان منزلها لطيفًا ورائعًا، لكن إذا كانت هيراد موجودة، فلن يتمكن أحد من الاسترخاء. كان البشر غريبين.
“إذن فأنت تُبهر بسهولة، لأن هذا لا يُقارن بما أستطيع فعله حقًا”. قالت هيراد بتعجرف
بعد بضع دقائق، نهض السير ماسنين وزحف إلى داخل الخيمة. لف أحد الحراس حول الخيمة للتأكد من عدم وجود أي شيء مريب خلفها، وقام بلاكنايل بحركته.
“نعم، أعتقد أنني سمعت الكثير عنك، هيراد الأفعى السوداء. لسوء الحظ، كان معظمها بعيدًا عن أن يكون مجاملات.” قال البالادين وهو يعبس في رفض.
بينما كان بلاكنايل يراقب، قاد الكلب الأحمر بعد ذلك البالادين المحبط إلى خيمة فارغة. حسنًا، إذا كان سيده لا يحب الرجل، فقد قرر بلاكنايل أنه سيراقبه. لم يعرف الهوبغوبلن لماذا لم تقتل هيراد الرجل فقط ولكن من الواضح أنه كان مريب. من كان يعلم ما يمكن أن يكون يرمي إليه؟
“لا أحد مثالي، وأنت تعرف مدى دقة الشائعات”. أجابت هيراد بابتسامة ضاحكة.
مثل معظم قطاع الطرق الآخرين، بدا الكلب الأحمر والملازمين الآخرين مركزين على مشاهدة الفرسان عند بوابتهم. كانوا يتجادلون حول أفضل السبل لمحاربة الفرسان لكن بلاكنايل لم يهتم بذلك.
“ربما. على أي حال، يبدو بالتأكيد أن الجميع هنا يتمتعون بصحة جيدة. أنا قلق قليلاً بشأن ذلك الرجل هناك، رغم ذلك. لقد أبقى غطاء رأسه ووشاحه على وجهه طوال الوقت الذي كنت فيه هنا.” قال لها السير ماسنين وهو يشير في طريق بلاكنايل.
عبس بلاكنايل على كلماتها. لم يكن هذا تمامًا السبب الذي جعله يرتدي غطاء رأسه في معظم الأوقات! لم يكن هناك شيء خاطئ في وجهه الأخضر الوسيم. بالتأكيد، كان بإمكانها أن تأتي بعذر أفضل…
أصبح الهوبغوبلن متصلبًا مثل اللوح عندما أشار إليه البالادين. كيف رآه الرجل؟ لقد كان متخفيا جدا! ربما احتاج إلى تلطيخ ملابسه أكثر حتى لا تبرز. كانت معظم ملابس البشر المجاورين أكثر إتساخا من ملابسه.
“أنت… الرجل من قبل، وأنا متأكد تمامًا من أنك لستِ رجل على الإطلاق”، علق البالادين بتردد وهو ينظر إلى خيتا.
لم تكلف هيراد نفسه عناء الاستدارة والنظر نحو من كان يشير إليه البالادين؛ لقد عرفت من كان.
تجمد سايتر لثانية وظهرت نظرة تركيز على وجهه.
“أوه هو، إنه قبيح فقط”. ردت بلا مبالاة، “إنه يكره إظهار وجهه للناس وثق بي أنك لا تريد رؤيته على أي حال. لا داعي للقلق بشأن مرضه”.
“أرى.” قال الرجل بريبة.
عبس بلاكنايل على كلماتها. لم يكن هذا تمامًا السبب الذي جعله يرتدي غطاء رأسه في معظم الأوقات! لم يكن هناك شيء خاطئ في وجهه الأخضر الوسيم. بالتأكيد، كان بإمكانها أن تأتي بعذر أفضل…
“نعم، أعتقد أنني سمعت الكثير عنك، هيراد الأفعى السوداء. لسوء الحظ، كان معظمها بعيدًا عن أن يكون مجاملات.” قال البالادين وهو يعبس في رفض.
“أرى.” قال الرجل بريبة.
ثم أغمض السير ماسنين عينيه وبدأ بالصلاة من جديد. لم يستغرق الأمر سوى بضع دقائق حتى تشعر خيتا بالملل وتتجول، لكن بلاكنايل واصل مراقبته. كان على يقين من أن البالادين كان ينتظر فقدانه لتركيزه.
“تماما، يجب أن تفعل”. حذرته هيراد، كانت هناك حدة باردة في صوتها تكمن وراء نبرة صوتها اللطيفة وهي تتحدث هذه المرة.
“ما الذي يفترض أن يعنيه ذلك؟” ردت خيتا بغضب بينما التزم بلاكنايل الصمت.
بالحكم على النظرة المرتابة على وجهه، كان من الواضح أن السيد ماسنين قد كان غير مقتنع بتفسيرها وكان لا يزال أكثر من مرتاب قليلا من الشكل المغطى. ومع ذلك، لم يبدو أنه مستعد للضغط على القضية. إما سلوك هيراد أو حقيقة أنه كان محاط تمامًا بعصابات مسلحة عنيفة كان سببًا في قلقه.
“تحاول أن تغريني بالابتعاد عن حياة الجريمة، إيه؟ أعتقد أنني أفضل البقاء هنا وسرقة الناس من أجل لقمة العيش. ذلك يدفع أفضل ويبدو أكثر متعة”. ردت هيراد.
“يبدو أن كل شيء على ما يرام، إذن. شكرا لسماحك لي بالدخول وتدميرك للغيلان التي كنت أتتبعها. ساعدت جهودك في نشر نور هيليو-لوستريا”. أخبر السيد ماسنين هيراد بينما أعطاها انحناءة مهذبة.
“مع ذلك، لا يزال مثير للإعجاب للغاية”. أجاب السير ماسنين وهو ينظر للأعلى ويلقي نظرة خاطفة حول المخيم.
تسبب هذا في ابتسام زعيمة قطاع الطرق بتسلية.
“أم، يبدووو أنهم بالحاجةلقيلولللة، لذلك ساعدتهم. سأخذ مكانهم وأحرس السجين،” قال للفتاة المبتسمة بتردد.
“ذلك أنا، أنا قديسة لعينة”، ردت بسخرية وهي تمشط بضع خصلات من الشعر الداكن من أمام عينيها.
“نعم، زعيمة،” رد اللصوص بينما استدارت زعيمته وبدأت تبتعد.
“لا يحتاج المرء إلى أن يكون مثاليًا للسير في إضاءة إله النور، ولن يفت الأوان أبدًا لتكريس حياتك له”. أوضح السير ماسنين بوقار.
بعد بضع دقائق، نهض السير ماسنين وزحف إلى داخل الخيمة. لف أحد الحراس حول الخيمة للتأكد من عدم وجود أي شيء مريب خلفها، وقام بلاكنايل بحركته.
“تحاول أن تغريني بالابتعاد عن حياة الجريمة، إيه؟ أعتقد أنني أفضل البقاء هنا وسرقة الناس من أجل لقمة العيش. ذلك يدفع أفضل ويبدو أكثر متعة”. ردت هيراد.
تبع البلادين، السير ماسنين، هيراد بحذر وهي تقوده إلى عمق معسكرها. لقد حصل على بعض النظرات العدائية، لكن معظم قطاع الطرق بدوا أكثر قلقًا بشأن فرقة الفرسان الغاضبين المتوقفة أمام مدخل قاعدتهم من الرجل الذي تبع قائدتهم سيرًا على الأقدام.
“كما تتمنين. لقد رأيت كل ما أحتاج لرؤيته، وبعد إذنك سأغادر”. قال لها البالادين.
الرجل الآخر لم يكلف نفسه عناء الرد. وبدلاً من ذلك، جثا على ركبتيه أمام الخيمة وأغمض عينيه وبدأ بالصلاة. اتخذ الرجلان اللذان اختارهما الكلب الأحمر موقعًا على جانبي السير ماسنين. لم يبدو أي منهما قلق بشأن العدو في وسطهم. في الواقع، بدوا مصابين بالملل أكثر من أي شيء آخر.
“لربما لا أريدك أن تغادر. أعتقد أنني سأحب وجود فارس شاب وسيم مثلك في قوتي. ما رأيك في ذلك؟” سألت هيراد السير ماسنين وهي تنحني أقرب منه وتبتسم.
بينما استدار بلاكنايل نحو مصدر الصوت، شقت قشعريرة من الإحباط والانزعاج طريقها إلى عموده الفقري وتسببت في ارتعاشه. تبا، كان هناك شخص واحد فقط في المخيم كان صوته كذلك.
“أم…” تلعثم البالادين ذو الوجه الأحمر بينما أوقعت كلماتها توازنه.
“أم…” تلعثم البالادين ذو الوجه الأحمر بينما أوقعت كلماتها توازنه.
“يمكنني بالتأكيد أن أجد فائدة لك وسيفك ذاك. لربما قد ترغب في البقاء لفترة أطول قليلاً،” تابعت هيراد وهي تلعق شفتيها.
تجمد سايتر لثانية وظهرت نظرة تركيز على وجهه.
اتسعت عيون البالادين. كان بإمكان بلاكنايل سماع الضربات السريعة لنبضات قلب الرجل من على بعد عدة خطوات.
لم تكلف هيراد نفسه عناء الاستدارة والنظر نحو من كان يشير إليه البالادين؛ لقد عرفت من كان.
“عفوا، لكن يجب أن أذهب حقًا. يجب أن أعود إلى نظامي،” أجاب السير ماسنين بعد توقف قصير وبعد رغبة واضحة.
بعد بضع دقائق، نهض السير ماسنين وزحف إلى داخل الخيمة. لف أحد الحراس حول الخيمة للتأكد من عدم وجود أي شيء مريب خلفها، وقام بلاكنايل بحركته.
“سيكون ذلك صعبًا لأن مرافقيك قد ركبوا بدونك”، تدخل الكلب الأحمر وهو يتجه إلى زعيمته.
“لا أحد مثالي، وأنت تعرف مدى دقة الشائعات”. أجابت هيراد بابتسامة ضاحكة.
كان سايتر بجوار الرجل الآخر مباشرة وبدا كلاهما منزعجين. يبدو أن فورسشا بقيت في الخلف. استدارت هيراد على الفور للنظر إلى ملازمها. ظل البالادين ساكنًا تمامًا باستثناء جبينه، الذي إشتد بالقلق.
“أنا أصدقك”، تمتم البالادين المرتبك وهو يجلس ويهز رأسه.
“إشرح”، أمرت هيراد الكلب الأحمر.
سار الهوبغوبلن بهدوء وصمت خلف الرجل، بينما كان بعيدًا عن أنظار شريكه، وضربه على مؤخرة رأسه بهراوة صغيرة. كان هناك نخر مكتوم من الألم بينما انهار الرجل، لكن بلاكنايل أمسك به قبل أن يضرب الأرض.
“بدأ رفقاء هذا الرجل في الجدال فيما بينهم قبل بضع دقائق. لقد كان جدالا ساخنا نوعًا ما ثم استداروا وركبوا بعيدًا عن الأنظار. من النظرات التي كانوا يقدمونها للرجال، أنا متأكد من أنهم لا يخططون للعودة في أي وقت قريب ما لم يكن لمهاجمتنا”. رد ملازمها.
كان ماسنين يقف على الحفرة الممتلئة. كان التراب تحت قدميه جاف ورمادي ولم يكن أي شيئ قد بدأ في النمو هناك بعد.
ارتفع أحد حاجبي هيراد بينما استدارت وألقت على البالادين نظرة مرتابة.
“أنتما لستما نفس الحارسين من قبل”. قال السير ماسنين في ارتباك.
“هل يمكنك شرح هذا؟” سألته.
قلة منهم، إن وجد، اعتبروه تهديدًا لرئيستهم. كان لها سمعة معينة بعد كل شيء.
تنهد المحارب المقدس بعمق قبل الرد.
“ربما نحن هم…” ردت خيتا بشكل غامض وهي تجعل صوتها عميقا قدر استطاعتها.
“كان ذلك على الأرجح بسبب عدم وجود أي رد من جانبي. يجب أن يكون السير ديفوس قد قرر أنني لن أعود وقرر المغادرة. لا بد أنه كان يعتقد أنك قد تصرفتي ضدي وأنه سيكون التالي. من الواضح أنني قللت من تقدير إرتياب ونفاد صبر ذلك الرجل”، أوضح لهيراد.
“أم، يبدووو أنهم بالحاجةلقيلولللة، لذلك ساعدتهم. سأخذ مكانهم وأحرس السجين،” قال للفتاة المبتسمة بتردد.
“لا أعتقد أنهم قد تركوا لي حصاني؟” سأل السير ماسنين الكلب الأحمر بأمل.
“بدأ رفقاء هذا الرجل في الجدال فيما بينهم قبل بضع دقائق. لقد كان جدالا ساخنا نوعًا ما ثم استداروا وركبوا بعيدًا عن الأنظار. من النظرات التي كانوا يقدمونها للرجال، أنا متأكد من أنهم لا يخططون للعودة في أي وقت قريب ما لم يكن لمهاجمتنا”. رد ملازمها.
“لا” رد الكلب الأحمر ببساطة مما جعل البالادين يتنهد مرةً أخرى.
تنهد بلاكنايل بغضب وهو يسحب الحمقى الفاقدين للوعي بعيدًا عن الأنظار خلف كومة من الخشب، حيث كان المكان لطيف ومظلل. كان لطيفا بتلك الطريقة.
“يبدو أنك ستبقى هنا لفترة أطول قليلاً بعد كل شيء، بينما نكتشف ما يجب أن نفعله معك. سأطلب سلاحك الآن، رغم ذلك”. قالت هيراد للبالادين.
كان ماسنين يقف على الحفرة الممتلئة. كان التراب تحت قدميه جاف ورمادي ولم يكن أي شيئ قد بدأ في النمو هناك بعد.
“كما يحلو لك”، قال البالادين المضطرب وهو يستل سيفه ويسلمه.
تمامًا كما توقع بلاكنايل، لم يجدوا أي شيء مثير للاهتمام. إذا كانت أي أجزاء من الغيلان أو العدوى لا تزال في الأرجاء لكان الهوبغوبلن قد شمها منذ فترة طويلة. لقد كان أفضل، شمام غيلان، والوحيد، في الأرجاء.
“همم، سأضعك في مكان ما الآن،” قالت هيراد بشكل لعوب، مثل قطة مع فأر. “سيكون بيتي المكان الأكثر أمانًا. بالطبع، نظرًا لأنه مليئ بأشياءي الثمينة، سأضطر إلى مراقبتك إذا وضعتك هناك. إنه بعيد عن الشمس، وهو لطيف وخاص”.
بعد بضع دقائق، نهض السير ماسنين وزحف إلى داخل الخيمة. لف أحد الحراس حول الخيمة للتأكد من عدم وجود أي شيء مريب خلفها، وقام بلاكنايل بحركته.
“للأسف، أكره أن أتطفل عليك، أي مكان هنا سيكفي.” أجاب السير ماسنين بسرعة.
“أنا لا أحبه”. أشار.
حك بلاكنايل رأسه وهو يستمع. لماذا قد يقبل أي شخص عرض هيراد؟ بالتأكيد، كان منزلها لطيفًا ورائعًا، لكن إذا كانت هيراد موجودة، فلن يتمكن أحد من الاسترخاء. كان البشر غريبين.
“أنتما لستما نفس الحارسين من قبل”. قال السير ماسنين في ارتباك.
“ذلك سيء للغاية. أنا أحب إرضاء ضيوفي،” قالت هيراد للبالادين المتوتر الآن بابتسامة ساخرة.
الرجل الآخر لم يكلف نفسه عناء الرد. وبدلاً من ذلك، جثا على ركبتيه أمام الخيمة وأغمض عينيه وبدأ بالصلاة. اتخذ الرجلان اللذان اختارهما الكلب الأحمر موقعًا على جانبي السير ماسنين. لم يبدو أي منهما قلق بشأن العدو في وسطهم. في الواقع، بدوا مصابين بالملل أكثر من أي شيء آخر.
“الكلب الأحمر، اجعل ضيفنا مرتاح هنا وقم بتعيين حراس له”. قالت له هيراد: “أنا بالحاجة للتحقق من دفاعاتنا في حالة ظهور أولئك الفرسان مرة أخرى. لدي شعور بأنهم سيفعلون”.
“أنا أصدقك”، تمتم البالادين المرتبك وهو يجلس ويهز رأسه.
“نعم، زعيمة،” رد اللصوص بينما استدارت زعيمته وبدأت تبتعد.
معًا، اتخذ الزوج موقعهما أمام خيمة البالادين. بعد ثوان قليلة، كان هناك حفيف من الداخل وعاود السير ماسنين الظهور.
تقدم سيد بلاكنايل إلى الأمام بينما غادرت هيراد ونظر بريبة في البالادين.
“كما تتمنين. لقد رأيت كل ما أحتاج لرؤيته، وبعد إذنك سأغادر”. قال لها البالادين.
“أنا لا أحبه”. أشار.
ثم نظر لقطاع الطرق حوله واستدعى رجلين قريبين منه وقال لهما أن يراقبوا السير ماسنين.
“أنت لا تحب أي شخص”. أجاب الكلب الأحمر بجفاف
“بدأ رفقاء هذا الرجل في الجدال فيما بينهم قبل بضع دقائق. لقد كان جدالا ساخنا نوعًا ما ثم استداروا وركبوا بعيدًا عن الأنظار. من النظرات التي كانوا يقدمونها للرجال، أنا متأكد من أنهم لا يخططون للعودة في أي وقت قريب ما لم يكن لمهاجمتنا”. رد ملازمها.
“أنا أحب الكثير من الناس”. رد الكشاف القديم بنبرة منزعجة.
ألقى البالادين نظرة سريعة خلف كتفه، وابتعد بلاكنايل عن الأنظار خلف خيمة. بعد بضع ثوانٍ من النظر حوله، يبدو أن السيد ماسنين لم ير أي شيء مريب لأنه عبس في ارتباك فقط ثم إستدار إلى هيراد.
“مثل؟” سأل الرجل الآخر بريبة.
“لا” رد الكلب الأحمر ببساطة مما جعل البالادين يتنهد مرةً أخرى.
الآن وقد رحلت هيراد، قرر بلاكنايل أيضًا التوقف عن التخفي. لقد بدأ يمشي نحو سايتر ولاحظ الآخرون وسيده تقدم الهوبغوبلن.
“أنا أحب الكثير من الناس”. رد الكشاف القديم بنبرة منزعجة.
“بلاكنايل، كمثال”. أجاب سايتر منتصرًا.
ثم قام بالبحث في جيوب الرجال بحثًا عن أي شيء مثير للاهتمام. لم يكن يخطط للاحتفاظ بالأشياء التي وجدها. إذا تركهم هناك، فقد يأتي سارق ويأخذ أغراضهم أثناء نومهم. نظرًا لأن زميلهم المخلص في القبيلة بلاكنايل لم يكن على وشك السماح بحدوث ذلك. كان سيحتفظ بأشياءهم من أجلهم حتى وقت لاحق…
“صحيح، هل يوجد أي إنسان في تلك القائمة الضخمة بلا شك؟” سأل الكلب الأحمر بسخرية.
“ذلك سيء للغاية. أنا أحب إرضاء ضيوفي،” قالت هيراد للبالادين المتوتر الآن بابتسامة ساخرة.
تجمد سايتر لثانية وظهرت نظرة تركيز على وجهه.
كان بإمكان بلاكنايل سماع مقتطفات من محادثاتهم وهو يتتبعهم في المعسكر. حافظ الهوبغوبلن على مسافة. أراد الابتعاد عن الأنظار. إذا لاحظته هيراد فقد تطرده، ولن يكون ذلك ممتعًا.
“باه، لست مضطرًا للإجابة على أسئلتك الغبية،” تمتم بعد ثانية قبل أن يدوس بإنزعاج.
ثم قام بالبحث في جيوب الرجال بحثًا عن أي شيء مثير للاهتمام. لم يكن يخطط للاحتفاظ بالأشياء التي وجدها. إذا تركهم هناك، فقد يأتي سارق ويأخذ أغراضهم أثناء نومهم. نظرًا لأن زميلهم المخلص في القبيلة بلاكنايل لم يكن على وشك السماح بحدوث ذلك. كان سيحتفظ بأشياءهم من أجلهم حتى وقت لاحق…
“قضيتي لا تزال نفسها”، قال قاطع الطريق الآخر باستخفاف.
بعد بضع دقائق، نهض السير ماسنين وزحف إلى داخل الخيمة. لف أحد الحراس حول الخيمة للتأكد من عدم وجود أي شيء مريب خلفها، وقام بلاكنايل بحركته.
بينما كان بلاكنايل يراقب، قاد الكلب الأحمر بعد ذلك البالادين المحبط إلى خيمة فارغة. حسنًا، إذا كان سيده لا يحب الرجل، فقد قرر بلاكنايل أنه سيراقبه. لم يعرف الهوبغوبلن لماذا لم تقتل هيراد الرجل فقط ولكن من الواضح أنه كان مريب. من كان يعلم ما يمكن أن يكون يرمي إليه؟
أصبح الهوبغوبلن متصلبًا مثل اللوح عندما أشار إليه البالادين. كيف رآه الرجل؟ لقد كان متخفيا جدا! ربما احتاج إلى تلطيخ ملابسه أكثر حتى لا تبرز. كانت معظم ملابس البشر المجاورين أكثر إتساخا من ملابسه.
“لا أفترض أنه لديكم أي شاي أسود؟” سأل المحارب المقدّس وهو يجلس أمام الخيمة وينزع خوذته.
“أنا أصدقك”، تمتم البالادين المرتبك وهو يجلس ويهز رأسه.
“ليس أي شيئ قد تريد أن تشربه”. أجاب الكلب الأحمر.
“يبدو أن كل شيء على ما يرام، إذن. شكرا لسماحك لي بالدخول وتدميرك للغيلان التي كنت أتتبعها. ساعدت جهودك في نشر نور هيليو-لوستريا”. أخبر السيد ماسنين هيراد بينما أعطاها انحناءة مهذبة.
ثم نظر لقطاع الطرق حوله واستدعى رجلين قريبين منه وقال لهما أن يراقبوا السير ماسنين.
“لربما لا أريدك أن تغادر. أعتقد أنني سأحب وجود فارس شاب وسيم مثلك في قوتي. ما رأيك في ذلك؟” سألت هيراد السير ماسنين وهي تنحني أقرب منه وتبتسم.
“ابق هنا وابتعظ عن المشاكل. أنت محظوظ لأن الزعيمة تحبك وأنه ليس لدي معظم الرجال أي شيء ضد الأنظمة المقدسة أو أنك لكنت قد مت بالفعل.” غمغم الكلب الأحمر على البالادين قبل المغادرة
وقفت خلفه خيتا، وكانت تنظر إليه نظرة فضولي ولكن متعجرفة. نظر بلاكنايل إلى الأسفل إلى الرجلين الفاقدين للوعي عند قدميه وتجهم.
الرجل الآخر لم يكلف نفسه عناء الرد. وبدلاً من ذلك، جثا على ركبتيه أمام الخيمة وأغمض عينيه وبدأ بالصلاة. اتخذ الرجلان اللذان اختارهما الكلب الأحمر موقعًا على جانبي السير ماسنين. لم يبدو أي منهما قلق بشأن العدو في وسطهم. في الواقع، بدوا مصابين بالملل أكثر من أي شيء آخر.
ظل السير ماسنين ينظر إلى الوراء بين حارسيه الجديدين، كما لو أنه لم يستطيع أن يقرر أيهما أغرب. كان كل من بلاكنايل وخيتا أقصر بشكل ملحوظ من الرجال الذين تم استبدالهم، وكان صوت خيتا أنثويًا بشكل واضح.
حقًا، لقد كانوا سيئين جدًا في كونهم حراسًا لدرجة أنه لم يكن ينبغي اختيارهم في المقام الأول. كان بلاكنايل سيقدم معروف للجميع ويأخذ محلهم. كان على الأرجح للحراس حتى مكان أفضل ليكونوا به.
كان سيقول المزيد لكنه توقف عندما سمع صوت خطوات تقترب. بعد بضع ثوانٍ ظهر سيده وألقى نظرة متفاجئة على الهوبغوبلن. من الواضح أنه لم يكن يتوقع أن يراه هناك يحرس السجين، لكنه قد كان السجين الذي استدار نحوه.
بعد بضع دقائق، نهض السير ماسنين وزحف إلى داخل الخيمة. لف أحد الحراس حول الخيمة للتأكد من عدم وجود أي شيء مريب خلفها، وقام بلاكنايل بحركته.
“قضيتي لا تزال نفسها”، قال قاطع الطريق الآخر باستخفاف.
سار الهوبغوبلن بهدوء وصمت خلف الرجل، بينما كان بعيدًا عن أنظار شريكه، وضربه على مؤخرة رأسه بهراوة صغيرة. كان هناك نخر مكتوم من الألم بينما انهار الرجل، لكن بلاكنايل أمسك به قبل أن يضرب الأرض.
“أنا لا أحبه”. أشار.
بذلك، انزلق بلاكنايل حول الخيمة ونحو النقطة العمياء للحارس الآخر. كان الرجل لا يزال يحدق في نفس الاتجاه بنظرة متراخية على وجهه الغبي، لذلك أفقده بلاكنايل الوعي بصفعة من عصاه أيضًا.
سار الهوبغوبلن بهدوء وصمت خلف الرجل، بينما كان بعيدًا عن أنظار شريكه، وضربه على مؤخرة رأسه بهراوة صغيرة. كان هناك نخر مكتوم من الألم بينما انهار الرجل، لكن بلاكنايل أمسك به قبل أن يضرب الأرض.
واو، قطاع الطريق أولئك قد كانا سيئين حقًا في وظيفتيهما. ما الذي كانوا يحرسون ضده، العمل حقا؟
“نعم، زعيمة،” رد اللصوص بينما استدارت زعيمته وبدأت تبتعد.
تنهد بلاكنايل بغضب وهو يسحب الحمقى الفاقدين للوعي بعيدًا عن الأنظار خلف كومة من الخشب، حيث كان المكان لطيف ومظلل. كان لطيفا بتلك الطريقة.
“همم، سأضعك في مكان ما الآن،” قالت هيراد بشكل لعوب، مثل قطة مع فأر. “سيكون بيتي المكان الأكثر أمانًا. بالطبع، نظرًا لأنه مليئ بأشياءي الثمينة، سأضطر إلى مراقبتك إذا وضعتك هناك. إنه بعيد عن الشمس، وهو لطيف وخاص”.
ثم قام بالبحث في جيوب الرجال بحثًا عن أي شيء مثير للاهتمام. لم يكن يخطط للاحتفاظ بالأشياء التي وجدها. إذا تركهم هناك، فقد يأتي سارق ويأخذ أغراضهم أثناء نومهم. نظرًا لأن زميلهم المخلص في القبيلة بلاكنايل لم يكن على وشك السماح بحدوث ذلك. كان سيحتفظ بأشياءهم من أجلهم حتى وقت لاحق…
حدق بلاكنايل فيه بقوة. ملابسه الفضفاضة والوشاح والعباءة أخفت شكله اللاإنساني. الآن بعد أن كان يحرسه، لم يكن هناك فرصة أن هذا الرجل قد يفلت من أي شيء سيء.
“ماذا تفعل؟” سأل صوت شاب وفضولي من وراء الهوبغوبلن بينما كان ينظر من خلال محفظة عملات معدنية صغيرة.
“أنت… الرجل من قبل، وأنا متأكد تمامًا من أنك لستِ رجل على الإطلاق”، علق البالادين بتردد وهو ينظر إلى خيتا.
بينما استدار بلاكنايل نحو مصدر الصوت، شقت قشعريرة من الإحباط والانزعاج طريقها إلى عموده الفقري وتسببت في ارتعاشه. تبا، كان هناك شخص واحد فقط في المخيم كان صوته كذلك.
اتسعت عيون البالادين. كان بإمكان بلاكنايل سماع الضربات السريعة لنبضات قلب الرجل من على بعد عدة خطوات.
وقفت خلفه خيتا، وكانت تنظر إليه نظرة فضولي ولكن متعجرفة. نظر بلاكنايل إلى الأسفل إلى الرجلين الفاقدين للوعي عند قدميه وتجهم.
“أنت لا تحب أي شخص”. أجاب الكلب الأحمر بجفاف
“أم، يبدووو أنهم بالحاجةلقيلولللة، لذلك ساعدتهم. سأخذ مكانهم وأحرس السجين،” قال للفتاة المبتسمة بتردد.
“نعم، زعيمة،” رد اللصوص بينما استدارت زعيمته وبدأت تبتعد.
“حاد، دعني أنضم إليك”. قالت له خيتا.
تبع البلادين، السير ماسنين، هيراد بحذر وهي تقوده إلى عمق معسكرها. لقد حصل على بعض النظرات العدائية، لكن معظم قطاع الطرق بدوا أكثر قلقًا بشأن فرقة الفرسان الغاضبين المتوقفة أمام مدخل قاعدتهم من الرجل الذي تبع قائدتهم سيرًا على الأقدام.
في يأس، حاول بلاكنايل التفكير في سبب لجعبها تغادر. لم يكن يريد الفتاة المزعجة في الجوار ولكن إذا طلب منها المغادرة الآن فقد يجذب انتباه غير مرغوب فيه. حسنًا، إذا حدث خطأ ما، فيمكنه دائمًا إلقاء اللوم على خيتا.
“لا أعتقد أنهم قد تركوا لي حصاني؟” سأل السير ماسنين الكلب الأحمر بأمل.
“حسنًااا، دعينا نذهب”، قال بلاكنايل بهدوء وهو يستدير للسير عائدًا نحو مدخل الخيمة التي كان يستخدمها السير ماسنين.
كان ماسنين يقف على الحفرة الممتلئة. كان التراب تحت قدميه جاف ورمادي ولم يكن أي شيئ قد بدأ في النمو هناك بعد.
“لحظة واحدة”. ردت خيتا وهي ترفع غطاء رأسها
“لربما لا أريدك أن تغادر. أعتقد أنني سأحب وجود فارس شاب وسيم مثلك في قوتي. ما رأيك في ذلك؟” سألت هيراد السير ماسنين وهي تنحني أقرب منه وتبتسم.
معًا، اتخذ الزوج موقعهما أمام خيمة البالادين. بعد ثوان قليلة، كان هناك حفيف من الداخل وعاود السير ماسنين الظهور.
“كما تتمنين. لقد رأيت كل ما أحتاج لرؤيته، وبعد إذنك سأغادر”. قال لها البالادين.
“إنها ليست أنظف خيمة رأيتها على الإطلاق، لكنني رأيت ما هو أسوأ، آمل ألا أبقى كل هذه المدة الطويلة هنا على أي حال.” قال البالادين وهو يخرج من الخيمة.
حقًا، لقد كانوا سيئين جدًا في كونهم حراسًا لدرجة أنه لم يكن ينبغي اختيارهم في المقام الأول. كان بلاكنايل سيقدم معروف للجميع ويأخذ محلهم. كان على الأرجح للحراس حتى مكان أفضل ليكونوا به.
ثم تجمد ورمش عينه لعدة مرات بعد أن نظر إلى الأعلى ورأى بلاكنايل وخيتا يقفان هناك.
“كما يحلو لك”، قال البالادين المضطرب وهو يستل سيفه ويسلمه.
“أنتما لستما نفس الحارسين من قبل”. قال السير ماسنين في ارتباك.
“ليس أي شيئ قد تريد أن تشربه”. أجاب الكلب الأحمر.
“ربما نحن هم…” ردت خيتا بشكل غامض وهي تجعل صوتها عميقا قدر استطاعتها.
قام السير ماسنين من حيث كان يجلس وحدق في سايتر. بينما كانوا يحدقون في بعضهم البعض، تحركت يده اليسرى ببطء نحو غمده الفارغ لكنها توقفت واختفت في جيب عند خصره.
“لقد سقطاااا”، أوضح بلاكنايل بصدق في نفس الوقت.
“لم تكن تلك المدن تحت قيادتي. لقد أبقيت النظام هنا ولدينا عدد قليل من الأيدي القديمة الذين تعاملوا مع الوباء المظلم من قبل. لقد عرفوا بعض الحيل المفيدة،” شرحت هيراد وهي تسحب خنجرًا وبدأت بلفه برشاقة بين أصابعها.
“صحيح…” رد البالادين المرتبك وهو يحدق في حراسه الجدد.
“لا” رد الكلب الأحمر ببساطة مما جعل البالادين يتنهد مرةً أخرى.
حدق بلاكنايل فيه بقوة. ملابسه الفضفاضة والوشاح والعباءة أخفت شكله اللاإنساني. الآن بعد أن كان يحرسه، لم يكن هناك فرصة أن هذا الرجل قد يفلت من أي شيء سيء.
“أنتما لستما نفس الحارسين من قبل”. قال السير ماسنين في ارتباك.
ظل السير ماسنين ينظر إلى الوراء بين حارسيه الجديدين، كما لو أنه لم يستطيع أن يقرر أيهما أغرب. كان كل من بلاكنايل وخيتا أقصر بشكل ملحوظ من الرجال الذين تم استبدالهم، وكان صوت خيتا أنثويًا بشكل واضح.
“باه، لست مضطرًا للإجابة على أسئلتك الغبية،” تمتم بعد ثانية قبل أن يدوس بإنزعاج.
“أنت… الرجل من قبل، وأنا متأكد تمامًا من أنك لستِ رجل على الإطلاق”، علق البالادين بتردد وهو ينظر إلى خيتا.
“صحيح، هل يوجد أي إنسان في تلك القائمة الضخمة بلا شك؟” سأل الكلب الأحمر بسخرية.
“ما الذي يفترض أن يعنيه ذلك؟” ردت خيتا بغضب بينما التزم بلاكنايل الصمت.
ألقى البالادين نظرة سريعة خلف كتفه، وابتعد بلاكنايل عن الأنظار خلف خيمة. بعد بضع ثوانٍ من النظر حوله، يبدو أن السيد ماسنين لم ير أي شيء مريب لأنه عبس في ارتباك فقط ثم إستدار إلى هيراد.
“لا شيء، لقد قصدت أنه من غير المعتاد رؤية شخص بعمرك في مثل هذا المكان”، أوضح بأدب.
“ربما. على أي حال، يبدو بالتأكيد أن الجميع هنا يتمتعون بصحة جيدة. أنا قلق قليلاً بشأن ذلك الرجل هناك، رغم ذلك. لقد أبقى غطاء رأسه ووشاحه على وجهه طوال الوقت الذي كنت فيه هنا.” قال لها السير ماسنين وهو يشير في طريق بلاكنايل.
“أنا خطيرة بشكل غير عادي”، صاحت الشابة بغضب وهي تخلع غطاء رأسها وتحملق في البالادين.
“ليس أي شيئ قد تريد أن تشربه”. أجاب الكلب الأحمر.
“أنا أصدقك”، تمتم البالادين المرتبك وهو يجلس ويهز رأسه.
كان الفرسان يجلسون هناك على خيولهم ويحدقون في كل شيء وكل شخص قريب فقط. كان ذلك مملًا حقًا للمشاهدة ولم يرغب بلاكنايل في النظر إلى خيولهم القبيحة ذات الرائحة الكريهة على أي حال.
ثم أغمض السير ماسنين عينيه وبدأ بالصلاة من جديد. لم يستغرق الأمر سوى بضع دقائق حتى تشعر خيتا بالملل وتتجول، لكن بلاكنايل واصل مراقبته. كان على يقين من أن البالادين كان ينتظر فقدانه لتركيزه.
تجمد سايتر لثانية وظهرت نظرة تركيز على وجهه.
بعد بضع دقائق أخرى من التحديق الشديد، قرر بلاكنايل أن الرجل لن يفعل أي شيء طالما بدا وكأنه منتبه. وهكذا، استدار الهوبغوبلن وتظاهر بالجلوس ضد جذع شجرة والاسترخاء.
تبع البلادين، السير ماسنين، هيراد بحذر وهي تقوده إلى عمق معسكرها. لقد حصل على بعض النظرات العدائية، لكن معظم قطاع الطرق بدوا أكثر قلقًا بشأن فرقة الفرسان الغاضبين المتوقفة أمام مدخل قاعدتهم من الرجل الذي تبع قائدتهم سيرًا على الأقدام.
على الفور تقريبًا، رأى الهوبغوبلن السير ماسنين يفتح عينيه ويستدير لينظر نحوه. من الواضح أنه وجد بلاكنايل مزعجًا ومثيرًا للاهتمام على حد سواء. درس الرجل الهوبغوبلن لعدة دقائق، لكنه بدا وكأنه يزداد ارتباكًا فقط مع مرور الوقت.
“لا يحتاج المرء إلى أن يكون مثاليًا للسير في إضاءة إله النور، ولن يفت الأوان أبدًا لتكريس حياتك له”. أوضح السير ماسنين بوقار.
“يجب أن أعترف أنني لم أزور العديد من معسكرات قطاع الطرق، لكن هذا يبدو غريبًا جدًا بالنسبة لي”. علق السير ماسنين، “أنتم جميعا مختلفين تمامًا عما كنت أتوقعه وليس لدي أي فكرة على الإطلاق عما أظنه عنك شخصيًا. لا أعتقد أنك تريد أن تخبرني من أنت؟”
“كان ذلك على الأرجح بسبب عدم وجود أي رد من جانبي. يجب أن يكون السير ديفوس قد قرر أنني لن أعود وقرر المغادرة. لا بد أنه كان يعتقد أنك قد تصرفتي ضدي وأنه سيكون التالي. من الواضح أنني قللت من تقدير إرتياب ونفاد صبر ذلك الرجل”، أوضح لهيراد.
“أنا أراقبكككك”، هسهس بلاكنايل مهان قليلاً بينما جلس وحدق في البالادين بغضب.
كان سايتر بجوار الرجل الآخر مباشرة وبدا كلاهما منزعجين. يبدو أن فورسشا بقيت في الخلف. استدارت هيراد على الفور للنظر إلى ملازمها. ظل البالادين ساكنًا تمامًا باستثناء جبينه، الذي إشتد بالقلق.
كان سيقول المزيد لكنه توقف عندما سمع صوت خطوات تقترب. بعد بضع ثوانٍ ظهر سيده وألقى نظرة متفاجئة على الهوبغوبلن. من الواضح أنه لم يكن يتوقع أن يراه هناك يحرس السجين، لكنه قد كان السجين الذي استدار نحوه.
“نعم، أعتقد أنني سمعت الكثير عنك، هيراد الأفعى السوداء. لسوء الحظ، كان معظمها بعيدًا عن أن يكون مجاملات.” قال البالادين وهو يعبس في رفض.
“عاد أصدقاؤك ولقد أحضروا تعزيزات. يبدو أنه سيكون هناك قتال، لذلك علينا أن نقرر ما سنفعله بك.” أوضح الكشاف القديم ببرود.
ارتفع أحد حاجبي هيراد بينما استدارت وألقت على البالادين نظرة مرتابة.
قام السير ماسنين من حيث كان يجلس وحدق في سايتر. بينما كانوا يحدقون في بعضهم البعض، تحركت يده اليسرى ببطء نحو غمده الفارغ لكنها توقفت واختفت في جيب عند خصره.
“يبدو أن كل شيء على ما يرام، إذن. شكرا لسماحك لي بالدخول وتدميرك للغيلان التي كنت أتتبعها. ساعدت جهودك في نشر نور هيليو-لوستريا”. أخبر السيد ماسنين هيراد بينما أعطاها انحناءة مهذبة.
“أنا أحب الكثير من الناس”. رد الكشاف القديم بنبرة منزعجة.
