Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 327

ثمن بالغ

ثمن بالغ

 

قال فيريون بصوت عجوز متعب “هل ترغبين في إخبار المجلس عن مهمتكِ في إيلينوار؟”

 

شحب  وجه الجان وتجمد جسده  وفمه نصف مفتوح ، وأصبحت مفاصل أصابعه بيضاء من الإمساك بشدة بحافة الطاولة. بدأت امرأة الجان ، التي لا أتذكر اسمها على الرغم من أنها  في الملجأ منذ البداية ، تبكي.

ضغطت على أسناني  لمحاولة البقاء يقظة  وتفادي الألم  الذي غطى كل شبر من جسدي أثناء نقاش القائد فيريون مع جميع الحاضرين. كانت أمي عنيدة جدًا وحاولت إبقائي في المنزل في السرير ، لكنني لم أستطع تفويت اجتماع المجلس. لقد كانوا ينتظرون مني أن أتحسن حتى أتمكن من إخبارهم بما حدث بعد أن عاد الآخرون إلى الملجأ من إيلينوار … ولماذا لم تعد تيسيا أبدًا.

قوبل اندلاع فيريون بصمت صادم. لم أكن متأكدة مما سأقوله ، أو حتى ما أفكر فيه. بدا الأمر وكأنه  يأمل فقط أن الأزوراس لم يدمروا إيلينوار حتى لو رأى الأدلة …

ولكن الآن بعد أن  تواجدت  في قاعة المؤتمرات الرئيسية في قاعة المدينة – نفس الغرفة التي جلبتني إليها تيسيا لأول مرة إلى اجتماع المجلس – مع كل شخصية مهمة في ديكاثين يحدقون بي، تمنيت نوعًا ما لو استمعت إلى أمي .

“نعم …” أنتِ على حق ، أنا حقًا لا أشعر بهذه الطريقة …”

لقد أخبرت فيريون و بايرون بالفعل عن معظم  ما حدث على أي حال ، لكنني كنت نوعاً ما  غير واعية خلال اليومين الماضيين لذلك لم  أعتقد أنني كنت مفيدة للغاية.

هززت رأسي  وابتسمت  “لا أعتقد أن الأمر  بسبب قلادة العنقاء، وهذا بالتأكيد ليس  شيئًا  أخفيه عن الجميع. لأكون صادقة ، لم أكتشف أبدًا نوع وحش المانا ، لذلك نحن لسنا متأكدين من ماهيته “.

“—إيليانور؟”

 

أدركت فجأة كم من الوقت بقيت صامتة “عفواً، ماذا؟”

قوبل اندلاع فيريون بصمت صادم. لم أكن متأكدة مما سأقوله ، أو حتى ما أفكر فيه. بدا الأمر وكأنه  يأمل فقط أن الأزوراس لم يدمروا إيلينوار حتى لو رأى الأدلة …

قال فيريون بصوت عجوز متعب “هل ترغبين في إخبار المجلس عن مهمتكِ في إيلينوار؟”

ضغطت كاثلين على يدي وتلألأت الدموع في عيون الأميرة. خلفها ،  بدا كورتيس حزينًا وشاحبًا.

وقفت ببطء، ولكن ندمت على ذلك بسرعة ، ثم عدت إلى مقعدي  “اممم ، حسنًا ، كما ترى ، أنا … آه …”

لقد أخبرت فيريون و بايرون بالفعل عن معظم  ما حدث على أي حال ، لكنني كنت نوعاً ما  غير واعية خلال اليومين الماضيين لذلك لم  أعتقد أنني كنت مفيدة للغاية.

بدا أن شيئاً ضخماً ظهر ورائي مباشرة وامتلأت الغرفة بالصراخ. كاثلين   التي  تجلس بجانبي أخذت نفساً طويلاً  من الدهشة وأخوها سحب  نصف سيفه من غمده قبل أن يدرك ما يحدث.

وقف فيريث وساقيه يرتعشان قليلاً ، وعليه أن يدعم نفسه بيده على الطاولة “القائد فيريون ، إذا كان الجنرال بايرون على حق ، فإن وطننا …  الجان …” توقف و أخذ نفساً عميقاً “شخص ما يجب أن يجيب على هذه الفظائع. نحن نعلم أن ألاكاريا هم عدونا ، ولكن ما الدليل الذي لدينا على أن الأزوراس ما زالوا حلفاء لنا؟ ”

جمع اللورد بايرون  قوة في يديه ، لكنه تراجع عندما استدرت وأرحت يدي على المخلوق الفروي الذي ظهر ورائي.

“لماذا لا نذهب لمقابلة بعض  الأشخاص الذين أنقذتهم؟” قالت هيلين بهدوء “لأذكرك بهدف ما فعلناه”

“بوو ، قلت لك أنتظر في الخارج. لا يمكنك فقط الركض نحوي في كل مرة أشعر فيها بالتوتر قليلاً  “وبخته ، لكنني كنت ممتنة. منحني حضوره القوة.

“أعلم أنكِ لا تشعرين بهذه الطريقة ، إيلي ، لكن … لقد أبليتِ بلاءً حسنًا   ” قالت هيلين عندما خرجنا.

زفر بطريقة أخبرتني أنه غير آسف ، ثم استلقى أمام المدخل القاعة.

زفر بطريقة أخبرتني أنه غير آسف ، ثم استلقى أمام المدخل القاعة.

“آسفة”  تمتمت وألقيت نظرة خاطفة على فيريون. حتى إذا بدا الجان العجوز منزعجًا ، فلن يظهر ذلك.

ضغطت على أسناني  لمحاولة البقاء يقظة  وتفادي الألم  الذي غطى كل شبر من جسدي أثناء نقاش القائد فيريون مع جميع الحاضرين. كانت أمي عنيدة جدًا وحاولت إبقائي في المنزل في السرير ، لكنني لم أستطع تفويت اجتماع المجلس. لقد كانوا ينتظرون مني أن أتحسن حتى أتمكن من إخبارهم بما حدث بعد أن عاد الآخرون إلى الملجأ من إيلينوار … ولماذا لم تعد تيسيا أبدًا.

“لا داعي للقلق  إيلي. استمري  إذا كنتِ مستعدة”.

“لا تنظر إلي. قلت لك   انتظر في الخارج ” كنت في انتظاره ليلحق بنا. عندما فعل ذلك   قمت بتمرير أصابعي في فروه الكثيف وتركته يدعمني أثناء سيرنا.

أخذت نفسًا عميقًا  قبل أن تبدأ الكلمات في التدفق مني. شرحت الجزء الخاص بي في خطتنا لتحرير سجناء الجان من بلدة إيديلهولم الصغيرة ، حيث خضت معركتي ضد شقيق الخادم. أخبرتهم كيف أعطيت ميداليتي لألبولد حتى يتمكن الجان المتبقون من الهروب ، وكيف قتلت تيسيا بيلال.

 

الجزء الأصعب هو وصف وصول ايلايجا ، لكن لم يقاطعني أحد بينما كنت أتلعثم. نظرت لي كاثلين بذهول  عندما وصلت إلى الجزء الذي تظاهرت فيه بأنني  جندي من ألاكاريا ، وحتى بايرون صفر صافرة منخفضة.  اعتقدت أنه أعجب بذلك.

“لماذا لا نذهب لمقابلة بعض  الأشخاص الذين أنقذتهم؟” قالت هيلين بهدوء “لأذكرك بهدف ما فعلناه”

أخيرًا  أخبرتهم كيف عادت تيسيا إلى جانب ايلايجا ، وعن الهجوم ، وكيف حاولت إنقاذ العبيد الجان … لكن …

“إذن ما الذي تغير؟” ردت.

لقد بدت الأحداث  كثيرة، وتركت القصة تنتهي بالانفجار الذي أبعدني عن إيلينوار ، ثم انحنيت إلى الأمام لإراحة جبهتي على الطاولة.

“إذن ما الذي تغير؟” ردت.

سارت هيلين شارد  لتضع يدها على كتفي “لا أحد يستطيع أن يفعل أكثر من ذلك إيليانور. ما أنجزتِه … بصراحة إنه أمر لا يصدق “.

كرهت  هذا الهراء  رؤى المستقبل. لم يكن لها أي معنى.

ضغطت كاثلين على يدي وتلألأت الدموع في عيون الأميرة. خلفها ،  بدا كورتيس حزينًا وشاحبًا.

منذ إيلينوار ، شعرت أن هناك صدع  بداخلي ، وازداد حجمه قليلاً مع كل شيء لطيف قاله لي أحدهم. لم أشعر أنني مثل آرثر. لم أكن  شجاعة أو موهوبة أو قوية … لو كنت كذلك ، لكان بإمكاني فعل شيء ما. كان بإمكاني أن أنقذ تيسيا ، أو أنقذ  الجان أو …

“كيف هربتِ؟” سألت   السيدة إستيرا.

أكمل ألبولد ، ولم ينتظر إجابة على سؤاله  “إيلي رأت الأزوراس المعروف باسم ألدير يشن الهجوم بعينيها.”

جلست بشكل مستقيم ، سحبت قلادة العنقاء من أسفل قميصي المكسورة الخالية من المانا “هذه.”

انتشرت موجات صغيرة من الألم في جسدي بالكامل بينما  ألوي رأسي  لأنظر إلى المتحدث. كان ألبولد ، حارس الجان ، يقف عند الباب على الجانب الآخر من جسد بوو الضخم.

لا يزال بإمكاني تخيل كيف نظر  الجان إليّ عندما حاولت وفشلت في تنشيط ميدالية تيسيا وأخذهم جميعًا معي. علموا  أنني لا أستطيع فعل ذلك. علموا أنهم سيموتون. ثم غمرني  الضوء وأصبح كل شيء ضبابياً.

لمست ظفري بينما أفكر في آخر مرة   زرت الجدة رينيا.

لبضع ثوان  كان بإمكاني أن أرى العالم يتمزق من حولي من خلال جدار الطاقة التي استحضرتها قلادة العنقاء . ألاكاريا ، الجان ، المدرجات ، المسرح الصغير ، القصر … اختفى كل شيء في غمضة عين. وبعد ذلك اختفيت أنا أيضًا.

ضغطت كاثلين على يدي وتلألأت الدموع في عيون الأميرة. خلفها ،  بدا كورتيس حزينًا وشاحبًا.

استيقظت وأنا أصرخ  وساقاي تتدليان في النهر الصغير. جلس بوو هناك ، والدخان يتصاعد من فروه ،  ظل على قيد الحياة بطريقة ما. آخر شيء سمعته هو هديره  يملأ الكهف قبل أن يُغمى علي من رد الفعل العنيف.

“كيف هربتِ؟” سألت   السيدة إستيرا.

“هل نعرف – ما حجم الانفجار؟” طلب صوت يرتجف. كان أحد الجان الذين أنقذناهم ، الرجل الذي يعرف تيسيا وكاثلين: فيريث.

لا يزال بإمكاني تخيل كيف نظر  الجان إليّ عندما حاولت وفشلت في تنشيط ميدالية تيسيا وأخذهم جميعًا معي. علموا  أنني لا أستطيع فعل ذلك. علموا أنهم سيموتون. ثم غمرني  الضوء وأصبح كل شيء ضبابياً.

تبادل فيريون وبايرون نظرة قاتمة. قال فيريون وهو يشير إلى الرمح البشري: “بمجرد عودة إيليانور ، ذهب الجنرال بايرون مباشرة إلى تلال الوحوش  ثم  إيلنوار”.

ارتجفت  كاثلين عندما غطت يداها فمها.

قال الرمح بفظاظة: “لقد اختفت إيلينوار”.

لم أستطع رؤية وجه فيريون ، لكني سمعت صوته الغاضب المنخفض “هذا اجتماع مجلس مغلق يا ألبولد.عد إلى غرفتك. سنناقش ذلك لاحقا.”

“ماذا تقصد “اختفت”؟ لا يمكن لبلد أن يختفي فقط! ” جادل فيريث.

حدق باقي أعضاء المجلس بحذر بـ فيريون. كان سؤال ألبولد وفيريث لا يزال عالقًا في رأسي. ولكن كيف يمكنك أن تعرف؟

“حسنًا.”نظر الرمح إلى الجان  بعيون حادة “لم يبق شيء بين تلال الوحوش والساحل الشمالي سوى أرض قاحلة محترقة ومدمرة”

استنكرت سيدتي إستيرا ، ووجهها أظهر السخرية “العجوزة  تدعي   أنها رأت كل هذا قادمًا ، ومع ذلك لم تفعل شيئًا لمنعه؟ ما مدى الرؤى التي لا نعلم عنها إلا بعد فوات الأوان لفعل أي شيء؟ “.

ارتجفت  كاثلين عندما غطت يداها فمها.

كرهت  هذا الهراء  رؤى المستقبل. لم يكن لها أي معنى.

شحب  وجه الجان وتجمد جسده  وفمه نصف مفتوح ، وأصبحت مفاصل أصابعه بيضاء من الإمساك بشدة بحافة الطاولة. بدأت امرأة الجان ، التي لا أتذكر اسمها على الرغم من أنها  في الملجأ منذ البداية ، تبكي.

أخيرًا  أخبرتهم كيف عادت تيسيا إلى جانب ايلايجا ، وعن الهجوم ، وكيف حاولت إنقاذ العبيد الجان … لكن …

خلفي  ضغطت هيلين على كتفي مرة أخرى.

هززت رأسي ، رغم أن لا  كان ينظر إلي. كنت هناك ، وحتى أنا لا أعرف ما حدث.

قال كورتيس   بصوت منخفض: “لكن الأزوراس”.

بدا أن شيئاً ضخماً ظهر ورائي مباشرة وامتلأت الغرفة بالصراخ. كاثلين   التي  تجلس بجانبي أخذت نفساً طويلاً  من الدهشة وأخوها سحب  نصف سيفه من غمده قبل أن يدرك ما يحدث.

قال فيريون بحزم: “كنا ولا نزال حلفاءنا، على الرغم من المظاهر ، لا نعتقد أن الجزء الأكبر من الدمار نتج عن هجوم الأزوراس ، الذي  يهدف فقط إلى تدمير الألكاريون المتجمعين في إيديلهولم.”

“نحن نتحدث عن التدمير الكامل لوطننا!” صرخ فيريث وعيناه الواسعتان مثبتتان  على فيريون والسيدة إستيرا “لا شيء تقولونه له أي معنى! يبدو الأمر كما لو أنكم لا تهتمون حتى – ”

من الباب خلفي  صدى صوت ناعم “كيف يمكنك أن تعرف ذلك؟”

“حسنًا.”نظر الرمح إلى الجان  بعيون حادة “لم يبق شيء بين تلال الوحوش والساحل الشمالي سوى أرض قاحلة محترقة ومدمرة”

انتشرت موجات صغيرة من الألم في جسدي بالكامل بينما  ألوي رأسي  لأنظر إلى المتحدث. كان ألبولد ، حارس الجان ، يقف عند الباب على الجانب الآخر من جسد بوو الضخم.

قال الرمح بفظاظة: “لقد اختفت إيلينوار”.

ثبت نفسه بشكل محرج ، مائلًا إلى جانبه الأيمن. لقد أصيب بشدة أثناء القتال ضد بيلال ؛ لقد فوجئت برؤيته واقفاً هنا.

زفر بطريقة أخبرتني أنه غير آسف ، ثم استلقى أمام المدخل القاعة.

أكمل ألبولد ، ولم ينتظر إجابة على سؤاله  “إيلي رأت الأزوراس المعروف باسم ألدير يشن الهجوم بعينيها.”

لم أجب على الفور.  الحقيقة أن كل شيء بعد ظهور ألدير و ويندسوم في إيلينوار كان نوعًا من ضبابياً. كان بوو مختبئًا في الغابة المحيطة بإيديلهولم ،  وينبغي أن يُقتل ، لكن … عندما جئت إلى الملجأ ، كان بجانبي تمامًا.

لم أستطع رؤية وجه فيريون ، لكني سمعت صوته الغاضب المنخفض “هذا اجتماع مجلس مغلق يا ألبولد.عد إلى غرفتك. سنناقش ذلك لاحقا.”

بدت لي بصحة جيدة. لم أشك في كلمات فيريون ، لكن في الوقت نفسه  واجهت مشكلة في تصديق أن  صحة جان  ستتدهور بسرعة.

عبس ألبولد ، لكنه استدار وسار بعيدًا.

قررت أن أذهب لرؤيتها مرة أخرى وأعدت انتباهي إلى الاجتماع ، لكن يبدو أن الاجتماع قد انتهى. بدأ الجميع يغادرون.

ليس فقط ألبولد. الآخرون ليسوا سعداء تمامًا بتفسير فيريون أيضًا وبدا كورتيس غلايدر عابسًا  وعيونه مثبتة على الطاولة بدلاً من فيريون، بينما واصلت امرأة الجان  البكاء بهدوء.

استنكرت سيدتي إستيرا ، ووجهها أظهر السخرية “العجوزة  تدعي   أنها رأت كل هذا قادمًا ، ومع ذلك لم تفعل شيئًا لمنعه؟ ما مدى الرؤى التي لا نعلم عنها إلا بعد فوات الأوان لفعل أي شيء؟ “.

وقف فيريث وساقيه يرتعشان قليلاً ، وعليه أن يدعم نفسه بيده على الطاولة “القائد فيريون ، إذا كان الجنرال بايرون على حق ، فإن وطننا …  الجان …” توقف و أخذ نفساً عميقاً “شخص ما يجب أن يجيب على هذه الفظائع. نحن نعلم أن ألاكاريا هم عدونا ، ولكن ما الدليل الذي لدينا على أن الأزوراس ما زالوا حلفاء لنا؟ ”

منذ إيلينوار ، شعرت أن هناك صدع  بداخلي ، وازداد حجمه قليلاً مع كل شيء لطيف قاله لي أحدهم. لم أشعر أنني مثل آرثر. لم أكن  شجاعة أو موهوبة أو قوية … لو كنت كذلك ، لكان بإمكاني فعل شيء ما. كان بإمكاني أن أنقذ تيسيا ، أو أنقذ  الجان أو …

الغضب الذي اجتاح فجأة فيريون عند اقتحام ألبولد الغرفة ذهب بنفس السرعة. ولوح لفيريث للجلوس  “لقد كانوا حلفائنا منذ البداية  فيريث. لا تنسى أنهم أنقذونا من خيانة الملك والملكة غرايسندرز. لقد وجهونا في بداية الحرب  قبل أن نعرف ما الذي نواجهه. لقد حاولوا إنهاء الحرب قبل أن تبدأ “.

قال الرمح بفظاظة: “لقد اختفت إيلينوار”.

قال كورتيس: “هذه طريقة غريبة للقول إنهم خانونا عندما هاجموا فريترا من خلف ظهر المجلس مما  أجبرهم على التوقف عن مساعدتنا  وأدى ذلك إلى  سقوط ديكاثين”  على الرغم من أنه أبقى صوته هادئًا ، إلا أن وجنتي الأمير قد تحولتا إلى اللون الأحمر وحدق بشدة في فيريون.

“كيف هربتِ؟” سألت   السيدة إستيرا.

لوح فيريون وتصدى لحجة كورتيس “الهجوم الذي لو نجح   كان سينقذ ديكاثين. القادة يتخذون القرارات كورتيس ، أنت تعلم أنني مثلك، وليست كل هذه القرارات تنتهي بالطريقة التي نأملها “.

هززت رأسي ، رغم أن لا  كان ينظر إلي. كنت هناك ، وحتى أنا لا أعرف ما حدث.

انحنت السيدة إستيرا إلى الأمام ، وحركت ساقها  بشكل غير طبيعي إلى جانب   كرسيها “ولكن كيف فعلها ألاكاريا إذن؟ إذا كنت تقول أن عدونا لديه القدرة على القضاء على بلد بأكمله، فلماذا لم يفعلوا ذلك من قبل؟ وما هو أملنا في هزيمتهم؟ ”

خلفي  ضغطت هيلين على كتفي مرة أخرى.

أومأ فيريون “هذا سؤال أفضل.   لا نعرف حتى الآن ، لكن أعتقد أنه يمكننا تخمين سبب عدم القيام بذلك من قبل. بعد كل شيء  أرادوا الاستيلاء على ديكاثين ، وليس حرقها  وتدميرها من على وجه الأرض “.

“أعلم أنكِ لا تشعرين بهذه الطريقة ، إيلي ، لكن … لقد أبليتِ بلاءً حسنًا   ” قالت هيلين عندما خرجنا.

“إذن ما الذي تغير؟” ردت.

قوبل اندلاع فيريون بصمت صادم. لم أكن متأكدة مما سأقوله ، أو حتى ما أفكر فيه. بدا الأمر وكأنه  يأمل فقط أن الأزوراس لم يدمروا إيلينوار حتى لو رأى الأدلة …

“ماذا؟” قال فيريون ، ولم أستطع إلا أن ألاحظ أنه لم يحاول حتى الإجابة على السؤال.

 

“نحن نتحدث عن التدمير الكامل لوطننا!” صرخ فيريث وعيناه الواسعتان مثبتتان  على فيريون والسيدة إستيرا “لا شيء تقولونه له أي معنى! يبدو الأمر كما لو أنكم لا تهتمون حتى – ”

“ماذا تقصد “اختفت”؟ لا يمكن لبلد أن يختفي فقط! ” جادل فيريث.

سقطت قبضة فيريون على الطاولة ، مما جعل الجميع يرتعشون. جلس بوو ونظر إلى  القائد.

لكن ماذا حدث؟ لقد رأيت الأزوراس يطير فوق المدينة ويشع ضغطًا قويًا لدرجة أنه أصاب الجميع بالشلل ، وأطلق انفجارًا من المانا دمر إيديلهولم … ولكن هل  من الممكن حقًا أن يكون قويًا بما يكفي لتدمير البلد بأكمله؟

“لا تتحدث معي كما لو كنت مجرد غريب أعمى  يا فتى. أنا أيضا جان! واحد فقد للتو البلد الذي نشأ فيه ، والذي خاض حربين من أجله!

قلت: “أنا أعلم”  لكن الكلمات خرجت نصف مختنقة مع شد حلقي وبدأت عيناي تفيض بالدموع “أنا فقط – أنا …”

“استمعوا لأنفسكم!” ألتوى وجه فيريون من اليأس  حيث اختفى هدوءه  “كما لو أن وجود الأزوراس كعدو لم يثبت أنه سيئ بما فيه الكفاية ، هل تريدون خوض حرب مع  أفيوتس؟ لا ، إذا كان الأزوراس هم أعداءنا حقًا ، فلن تكون لدينا فرصة لكسب هذه الحرب “.

لا يزال بإمكاني تخيل كيف نظر  الجان إليّ عندما حاولت وفشلت في تنشيط ميدالية تيسيا وأخذهم جميعًا معي. علموا  أنني لا أستطيع فعل ذلك. علموا أنهم سيموتون. ثم غمرني  الضوء وأصبح كل شيء ضبابياً.

قوبل اندلاع فيريون بصمت صادم. لم أكن متأكدة مما سأقوله ، أو حتى ما أفكر فيه. بدا الأمر وكأنه  يأمل فقط أن الأزوراس لم يدمروا إيلينوار حتى لو رأى الأدلة …

“لا داعي للقلق  إيلي. استمري  إذا كنتِ مستعدة”.

لكن ماذا حدث؟ لقد رأيت الأزوراس يطير فوق المدينة ويشع ضغطًا قويًا لدرجة أنه أصاب الجميع بالشلل ، وأطلق انفجارًا من المانا دمر إيديلهولم … ولكن هل  من الممكن حقًا أن يكون قويًا بما يكفي لتدمير البلد بأكمله؟

وقفت ببطء، ولكن ندمت على ذلك بسرعة ، ثم عدت إلى مقعدي  “اممم ، حسنًا ، كما ترى ، أنا … آه …”

هززت رأسي ، رغم أن لا  كان ينظر إلي. كنت هناك ، وحتى أنا لا أعرف ما حدث.

سارت هيلين شارد  لتضع يدها على كتفي “لا أحد يستطيع أن يفعل أكثر من ذلك إيليانور. ما أنجزتِه … بصراحة إنه أمر لا يصدق “.

على الرغم من كلماته القاسية ، عندما تنقلت عينا  فيريون في جميع أنحاء الغرفة ، ونظر إلى عيون الجميع، لم يكن تعبيره قاسيًا أو غاضبًا ، فقط مرهقًا. لكن علينا أن نلقي اللوم على الشخص الصحيح  بدلاً من البدأ في الشك في حلفائنا. لقد كانوا ألاكاريا هم الذين هاجمونا وطردونا من منازلنا. لقد كان الألكاريون هم الذين قتلوا ملوكنا في المجلس وقيّدوا شعبنا بالسلاسل. لقد كان الألكاريون هم من سرقوا أرضنا وأحرقوا غاباتنا.

أخذت نفسًا عميقًا  قبل أن تبدأ الكلمات في التدفق مني. شرحت الجزء الخاص بي في خطتنا لتحرير سجناء الجان من بلدة إيديلهولم الصغيرة ، حيث خضت معركتي ضد شقيق الخادم. أخبرتهم كيف أعطيت ميداليتي لألبولد حتى يتمكن الجان المتبقون من الهروب ، وكيف قتلت تيسيا بيلال.

“الأزوراس  الآن أملنا الوحيد لاستعادة ديكاثين. لقد خاطروا كثيرًا بمهاجمة ألاكاريا في إيلينوار ، وهو عمل  من شأنه كسر قبضة أغرونا على وطننا ، لكن فريترا يعرفون ذلك. بدلاً من السماح باستعادة إيلينوار ، دمرتها  فريترا تمامًا “.

كنت آمل  أن ينزعج فيريون من السيدة إستيرا ، لكنه هز رأسه فقط وبدا أكثر إرهاقًا “هذا ليس خطأها  إستيرا ، على الرغم من أنني أعلم أنه قد يكون من الصعب الوثوق بها. لقد ضحت رينيا بالكثير لمساعدتنا مهما استطاعت ، وقد تسبب ذلك في خسائر فادحة لها “.

حدق باقي أعضاء المجلس بحذر بـ فيريون. كان سؤال ألبولد وفيريث لا يزال عالقًا في رأسي. ولكن كيف يمكنك أن تعرف؟

زفر بطريقة أخبرتني أنه غير آسف ، ثم استلقى أمام المدخل القاعة.

قال كما لو  يقرأ أفكاري  “جاءتني الجدة رينيا برؤية ” بدا صوت فيريون حادًا وحازمًا ، كما لو أن هذه الكلمات تشرح كل شيء “أخبرتني أن الأزوراس من أفيوتس سيأتي لمساعدتنا ، لكن عشيرة فريترا يتوقعون انتهاك موافقتهم ، وسوف يقلبون الهجوم علينا. قالت إنهم سيحاولون جعل الأمر يبدو وكأن الأزوراس أعداؤنا ، لكنهم ليسوا كذلك “.

“لا داعي للقلق  إيلي. استمري  إذا كنتِ مستعدة”.

حتى بايرون بدا متفاجئًا من سماع هذا الخبر. تبادل كورتيس وكاثلين نظرة ، بينما اتكأ الجان على بعضهم البعض للحصول على الدعم.

ضغطت على أسناني  لمحاولة البقاء يقظة  وتفادي الألم  الذي غطى كل شبر من جسدي أثناء نقاش القائد فيريون مع جميع الحاضرين. كانت أمي عنيدة جدًا وحاولت إبقائي في المنزل في السرير ، لكنني لم أستطع تفويت اجتماع المجلس. لقد كانوا ينتظرون مني أن أتحسن حتى أتمكن من إخبارهم بما حدث بعد أن عاد الآخرون إلى الملجأ من إيلينوار … ولماذا لم تعد تيسيا أبدًا.

استنكرت سيدتي إستيرا ، ووجهها أظهر السخرية “العجوزة  تدعي   أنها رأت كل هذا قادمًا ، ومع ذلك لم تفعل شيئًا لمنعه؟ ما مدى الرؤى التي لا نعلم عنها إلا بعد فوات الأوان لفعل أي شيء؟ “.

استنكرت سيدتي إستيرا ، ووجهها أظهر السخرية “العجوزة  تدعي   أنها رأت كل هذا قادمًا ، ومع ذلك لم تفعل شيئًا لمنعه؟ ما مدى الرؤى التي لا نعلم عنها إلا بعد فوات الأوان لفعل أي شيء؟ “.

هذا ليس عدلاً ، أردت أن أقول. بدون الجدة ، تيسيا ، والدتي ، لكان تم أسرنا من قبل ألاكاريا منذ وقت طويل. لكنني عضت شفتي وتراجعت لأن السيدة إستيرا لم تكن الوحيدة التي شعرت بذلك.

هل كان بإمكان آرثر منعهم من تدمير إيلينوار؟ أتسائل.

كان ذلك جزءًا من السبب الذي جعل الجدة رينيا تختار عزل نفسها  في الكهوف. لأنه عندما اكتشف الناس ما  تعرفه الجدة رينيا – وما  يمكن أن تفعله – لم ينظروا إليها بود أبدًا.

قلت: “أنا أعلم”  لكن الكلمات خرجت نصف مختنقة مع شد حلقي وبدأت عيناي تفيض بالدموع “أنا فقط – أنا …”

كنت آمل  أن ينزعج فيريون من السيدة إستيرا ، لكنه هز رأسه فقط وبدا أكثر إرهاقًا “هذا ليس خطأها  إستيرا ، على الرغم من أنني أعلم أنه قد يكون من الصعب الوثوق بها. لقد ضحت رينيا بالكثير لمساعدتنا مهما استطاعت ، وقد تسبب ذلك في خسائر فادحة لها “.

لم أجب على الفور.  الحقيقة أن كل شيء بعد ظهور ألدير و ويندسوم في إيلينوار كان نوعًا من ضبابياً. كان بوو مختبئًا في الغابة المحيطة بإيديلهولم ،  وينبغي أن يُقتل ، لكن … عندما جئت إلى الملجأ ، كان بجانبي تمامًا.

أدركت   أنني نسيت تمامًا هذا الجانب من قدرات  الجدة رينيا ؛ لقد بادلت قوة حياتها لترى مستقبلنا المحتمل “هل هي بخير؟” سألت وبدا صوتي منخفضاً جدًا.

“لا داعي للقلق  إيلي. استمري  إذا كنتِ مستعدة”.

نظر لي فيريون  لعدة ثوان قبل الرد “أخشى  إنها تقترب من حد قوتها ”

من الباب خلفي  صدى صوت ناعم “كيف يمكنك أن تعرف ذلك؟”

بدت السيدة إستيرا كما لو أنها لا تستطيع أن تهتم  بصحة الجدة رينيا المتدهورة ، لكنها  تتمتع بالنية الطيبة  بعدم مشاركة ما  تفكر فيه.

زفر بطريقة أخبرتني أنه غير آسف ، ثم استلقى أمام المدخل القاعة.

لمست ظفري بينما أفكر في آخر مرة   زرت الجدة رينيا.

 

بدت لي بصحة جيدة. لم أشك في كلمات فيريون ، لكن في الوقت نفسه  واجهت مشكلة في تصديق أن  صحة جان  ستتدهور بسرعة.

زفر بطريقة أخبرتني أنه غير آسف ، ثم استلقى أمام المدخل القاعة.

وما الذي كانت تبحث عنه؟ عندما سألتها عن مهمتنا ، أعطتني تحذيرًا غامضًا عن أن التكلفة أكبر مما أراد فيريون دفعه. كنت أظن أنها  تتحدث عن تيسيا … لكن هل شاهدت بالفعل هجوم الأزوراس على إيلنوار ، وقصدت خسارة الدولة بأكملها بدلاً من ذلك؟ ولكن إذا كان الأمر كذلك ، فلماذا لم تخبرني بالمزيد في ذلك الوقت؟ هل رأت الأمر وقت زيارتي لها أم لاحقاً؟

أومأ فيريون “هذا سؤال أفضل.   لا نعرف حتى الآن ، لكن أعتقد أنه يمكننا تخمين سبب عدم القيام بذلك من قبل. بعد كل شيء  أرادوا الاستيلاء على ديكاثين ، وليس حرقها  وتدميرها من على وجه الأرض “.

كرهت  هذا الهراء  رؤى المستقبل. لم يكن لها أي معنى.

 

قررت أن أذهب لرؤيتها مرة أخرى وأعدت انتباهي إلى الاجتماع ، لكن يبدو أن الاجتماع قد انتهى. بدأ الجميع يغادرون.

“الأزوراس  الآن أملنا الوحيد لاستعادة ديكاثين. لقد خاطروا كثيرًا بمهاجمة ألاكاريا في إيلينوار ، وهو عمل  من شأنه كسر قبضة أغرونا على وطننا ، لكن فريترا يعرفون ذلك. بدلاً من السماح باستعادة إيلينوار ، دمرتها  فريترا تمامًا “.

ساعد فيريث   امرأة حان على الخروج من الغرفة ، خائفة أثناء المرور بجانب  بوو ، الذي أخذ معظم المدخل. كان فيريون يجري محادثة هامسة مع بايرون ، بينما  كورتيس و كاثلين ينتظران للحديث  مع القائد.

خذلتني الكلمات.  وضغت هيلين ذراعيها حولي وتركت نفسي أغوص فيها. كل يأس وحزن  أرسل صاعقة من الألم من خلالي. ضغط دفء بوو الثقيل على ظهري وهو ينضم إلى عناقنا.

ساعدتني هيلين على الوقوف على قدمي ووجهتني نحو الباب.

زفر بطريقة أخبرتني أنه غير آسف ، ثم استلقى أمام المدخل القاعة.

“شكرا”   قلت بامتنان.

سقطت قبضة فيريون على الطاولة ، مما جعل الجميع يرتعشون. جلس بوو ونظر إلى  القائد.

شققنا طريقنا إلى أسفل القاعة وعبر الباب. لم يكن ألبولد في مكانه عندما غادرنا ، لكن الحارس الآخر ، لينا ، أومأ بحزم عندا رأنا.

لقد أخبرت فيريون و بايرون بالفعل عن معظم  ما حدث على أي حال ، لكنني كنت نوعاً ما  غير واعية خلال اليومين الماضيين لذلك لم  أعتقد أنني كنت مفيدة للغاية.

انحشر بوو في جدران الردهة خلفنا ، واضطر إلى سحب نفسه من خلال الباب. زفر بوو بغضب عندما وصل أخيرًا إلى الدرج.

منذ إيلينوار ، شعرت أن هناك صدع  بداخلي ، وازداد حجمه قليلاً مع كل شيء لطيف قاله لي أحدهم. لم أشعر أنني مثل آرثر. لم أكن  شجاعة أو موهوبة أو قوية … لو كنت كذلك ، لكان بإمكاني فعل شيء ما. كان بإمكاني أن أنقذ تيسيا ، أو أنقذ  الجان أو …

“لا تنظر إلي. قلت لك   انتظر في الخارج ” كنت في انتظاره ليلحق بنا. عندما فعل ذلك   قمت بتمرير أصابعي في فروه الكثيف وتركته يدعمني أثناء سيرنا.

كنت آمل  أن ينزعج فيريون من السيدة إستيرا ، لكنه هز رأسه فقط وبدا أكثر إرهاقًا “هذا ليس خطأها  إستيرا ، على الرغم من أنني أعلم أنه قد يكون من الصعب الوثوق بها. لقد ضحت رينيا بالكثير لمساعدتنا مهما استطاعت ، وقد تسبب ذلك في خسائر فادحة لها “.

“أعلم أنكِ لا تشعرين بهذه الطريقة ، إيلي ، لكن … لقد أبليتِ بلاءً حسنًا   ” قالت هيلين عندما خرجنا.

“نعم …” أنتِ على حق ، أنا حقًا لا أشعر بهذه الطريقة …”

زفر بوو من ورائنا.

قالت هيلين: “شيء واحد لا أفهمه حقًا، كيف هرب بوو؟ هل أعادتكما القلادة التي أعطاكما آرثر  كلاكما؟ ”

أدركت   أنني نسيت تمامًا هذا الجانب من قدرات  الجدة رينيا ؛ لقد بادلت قوة حياتها لترى مستقبلنا المحتمل “هل هي بخير؟” سألت وبدا صوتي منخفضاً جدًا.

لم أجب على الفور.  الحقيقة أن كل شيء بعد ظهور ألدير و ويندسوم في إيلينوار كان نوعًا من ضبابياً. كان بوو مختبئًا في الغابة المحيطة بإيديلهولم ،  وينبغي أن يُقتل ، لكن … عندما جئت إلى الملجأ ، كان بجانبي تمامًا.

انتشرت موجات صغيرة من الألم في جسدي بالكامل بينما  ألوي رأسي  لأنظر إلى المتحدث. كان ألبولد ، حارس الجان ، يقف عند الباب على الجانب الآخر من جسد بوو الضخم.

“أم أنك تحتفظين بهذه القدرات القوية والغامضة سراً عن معلمتكِ؟” سألت  ونظرت لي بنظرة مفاجأة.

قال فيريون بصوت عجوز متعب “هل ترغبين في إخبار المجلس عن مهمتكِ في إيلينوار؟”

هززت رأسي  وابتسمت  “لا أعتقد أن الأمر  بسبب قلادة العنقاء، وهذا بالتأكيد ليس  شيئًا  أخفيه عن الجميع. لأكون صادقة ، لم أكتشف أبدًا نوع وحش المانا ، لذلك نحن لسنا متأكدين من ماهيته “.

 

زفر بوو من ورائنا.

قال كورتيس   بصوت منخفض: “لكن الأزوراس”.

“نعم نحن نتحدث عنك. منذ أن عدنا عندما أشعر  بالتوتر أو الخوف بعض الشيء ، كان يهرع إلى جانبي. لذلك يجب أن تكون هذه هي الطريقة التي هرب بها. إنه يسحب المانا الخاص بي ، على الرغم من ذلك أكاد أموت  تقريبًا من رد الفعل العنيف … ”

“لا داعي للقلق  إيلي. استمري  إذا كنتِ مستعدة”.

اتسعت عينا هيلين حتى ارتفعت حواجبها  خلف  شعرها “في كلتا الحالتين  أعتقد أنكِ مثل أخوكِ  أكثر من أي شخص قد منحكِ الفضل في ذلك.”

أخيرًا  أخبرتهم كيف عادت تيسيا إلى جانب ايلايجا ، وعن الهجوم ، وكيف حاولت إنقاذ العبيد الجان … لكن …

منذ إيلينوار ، شعرت أن هناك صدع  بداخلي ، وازداد حجمه قليلاً مع كل شيء لطيف قاله لي أحدهم. لم أشعر أنني مثل آرثر. لم أكن  شجاعة أو موهوبة أو قوية … لو كنت كذلك ، لكان بإمكاني فعل شيء ما. كان بإمكاني أن أنقذ تيسيا ، أو أنقذ  الجان أو …

 

هل كان بإمكان آرثر منعهم من تدمير إيلينوار؟ أتسائل.

“ماذا تقصد “اختفت”؟ لا يمكن لبلد أن يختفي فقط! ” جادل فيريث.

“مرحبًا ، انظري إلي” شدت هيلين ذقني بقوة في يدها وشدّت رأسي لأعلى حتى التقت أعيننا “لا تلومي نفسكِ على  ما حدث بشكل خاطئ ، ولا ترفضي رؤية نتائج المساعدة اللي قدمتها.  مهمتك  يا إيلي أنقذت الكثير من الناس “.

على الرغم من كلماته القاسية ، عندما تنقلت عينا  فيريون في جميع أنحاء الغرفة ، ونظر إلى عيون الجميع، لم يكن تعبيره قاسيًا أو غاضبًا ، فقط مرهقًا. لكن علينا أن نلقي اللوم على الشخص الصحيح  بدلاً من البدأ في الشك في حلفائنا. لقد كانوا ألاكاريا هم الذين هاجمونا وطردونا من منازلنا. لقد كان الألكاريون هم الذين قتلوا ملوكنا في المجلس وقيّدوا شعبنا بالسلاسل. لقد كان الألكاريون هم من سرقوا أرضنا وأحرقوا غاباتنا.

قلت: “أنا أعلم”  لكن الكلمات خرجت نصف مختنقة مع شد حلقي وبدأت عيناي تفيض بالدموع “أنا فقط – أنا …”

زفر بطريقة أخبرتني أنه غير آسف ، ثم استلقى أمام المدخل القاعة.

خذلتني الكلمات.  وضغت هيلين ذراعيها حولي وتركت نفسي أغوص فيها. كل يأس وحزن  أرسل صاعقة من الألم من خلالي. ضغط دفء بوو الثقيل على ظهري وهو ينضم إلى عناقنا.

ارتجفت  كاثلين عندما غطت يداها فمها.

“لماذا لا نذهب لمقابلة بعض  الأشخاص الذين أنقذتهم؟” قالت هيلين بهدوء “لأذكرك بهدف ما فعلناه”

اتسعت عينا هيلين حتى ارتفعت حواجبها  خلف  شعرها “في كلتا الحالتين  أعتقد أنكِ مثل أخوكِ  أكثر من أي شخص قد منحكِ الفضل في ذلك.”

 

قال كورتيس   بصوت منخفض: “لكن الأزوراس”.

 

بدت السيدة إستيرا كما لو أنها لا تستطيع أن تهتم  بصحة الجدة رينيا المتدهورة ، لكنها  تتمتع بالنية الطيبة  بعدم مشاركة ما  تفكر فيه.

 

“لا تنظر إلي. قلت لك   انتظر في الخارج ” كنت في انتظاره ليلحق بنا. عندما فعل ذلك   قمت بتمرير أصابعي في فروه الكثيف وتركته يدعمني أثناء سيرنا.

ترجمة : Sadegyptian

ترجمة : Sadegyptian

 

كان ذلك جزءًا من السبب الذي جعل الجدة رينيا تختار عزل نفسها  في الكهوف. لأنه عندما اكتشف الناس ما  تعرفه الجدة رينيا – وما  يمكن أن تفعله – لم ينظروا إليها بود أبدًا.

 

“شكرا”   قلت بامتنان.

لمست ظفري بينما أفكر في آخر مرة   زرت الجدة رينيا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط