Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 12

هل أريد؟
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

هل أريد؟

جفا النوم عيني سيدريك تلك الليلة، أرقت مضجعه كلمات قالتها تلك الفتاة الجميلة، لقد ظلت تخطر في باله طوال الليل. 

أخفض سيدريك رأسه دون أن ينبس أي حرف بينما أضاف:

    [ثم سأجعل من سعادتك الامبراطور]

إذا أخبر مساعديه الذين هم مستعدون للتضحية من أجله برغبته بالاقتتال على العرش سوف يدعمون وبكل سرور.

لم يتساءل عن قدرتها على جعله الإمبراطور في الحقيقة، لكنه استمر في التساؤل:

لكن المشاركة في صراع الخلافة قصة أخرى، كخليفة نسله أعمق من أن يُتجاهل ببساطة، وهكذا سينتهي الحال بمواجهة نفس الخطر الذي واجهه والداه، الارشدوق والأرشدوقة السابقين… 

`هل أريد أن أصير إمبراطورا؟’

نهض سيدريك وحلق نفسه، وحينما رأى انسجار وجهه المنهك والهلات حول عينه، سأل قلقا:

لو قال انه لم يفكر قط في ذلك، لكان كاذبا كبيرا.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يناشده فيها أحدهم قائلا أن عليه اعتلاء العرش، ففي مناسبات عدّة قصده الكثير من الأشخاص ذوي المكانات المرموقة على غرار أرتيزيا، جاؤوا إليه سرا يبتغون نفس الحاجة التي أرادتها.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يناشده فيها أحدهم قائلا أن عليه اعتلاء العرش، ففي مناسبات عدّة قصده الكثير من الأشخاص ذوي المكانات المرموقة على غرار أرتيزيا، جاؤوا إليه سرا يبتغون نفس الحاجة التي أرادتها.

ربما لم يقتله الإمبراطور لأنه ندم على قتل أخته الصغرى، أو لعله عرف أن سيدريك لن يسبب أي تهديد.

يحرضه أؤلئك الأشخاص دائما بذكر أحد السببين:

كان ما قاله الامبراطور سخيفا للغاية، لو انه شعر بالسوء حسب ما يدعي، لكان قد أرسل له خطاب يدعوه إلى اجتماع خاص تاركا الموقف المعقد جانبا، أو إذا استمع لأسبابه في الأقل.

[عليك أن تغدو الإمبراطور من أجل النجاة] أو [كن الإمبراطور انتقاما لموت والديك] لكن سيدريك لم يستمع إليهم قط.

جفا النوم عيني سيدريك تلك الليلة، أرقت مضجعه كلمات قالتها تلك الفتاة الجميلة، لقد ظلت تخطر في باله طوال الليل. 

لقد مر ما يقارب العشرين عاما منذ اغتيل والديه بتهمة الخيانة زورا، نسى معظم المواطنين في الإمبراطورية هذا الأمر، وعلى الرغم من استعادة عائلته مكانتها، ووراثته لقب الارشدوق إفرون لكن لم ينس قط انه واقف على خيوط عنكبوت.

وصل أنسجار إلى الثكنات هذا الصباح، هو كبير خدم الارشدوق إفرون، رجل كبير طاعن في السن، مع هذا تبع سيدريك إلي ساحة المعركة لخدمته، في الوقت لم يكن سيدريك في حاجة إلى الرعاية، علاوة كان الأخير قلقا من أن يصيب الخادم العجوز الأذى، لكنه لم يكن قادر علي أمره بالعودة و العيش بارتياح في القصر، لأنه يعرف الجرح الذي أصاب الخادم منذ الخسارة المأساوية لأسياده السابقين، وكيف خشي أن يخسره بنفس الطريقة. 

ربما لم يقتله الإمبراطور لأنه ندم على قتل أخته الصغرى، أو لعله عرف أن سيدريك لن يسبب أي تهديد.

“ألا تعرفين، عندما يكون من المقدر أن يلتقي شخصان، سيحدث ذلك في أي وقت ، أليس كذلك؟ أليست تيا أخت لورانس مع أنّها لا تحمل دمائي؟”. 

لكن المشاركة في صراع الخلافة قصة أخرى، كخليفة نسله أعمق من أن يُتجاهل ببساطة، وهكذا سينتهي الحال بمواجهة نفس الخطر الذي واجهه والداه، الارشدوق والأرشدوقة السابقين… 

“كما أراك مقربا من تيا”

عندئذ لن يقف رعاياه المخلصين ساكنين، بل سوف يحشدون القوات ويظهرون قوة دوقية إفرون الكبرى الحقيقة.

عندئذ لن يقف رعاياه المخلصين ساكنين، بل سوف يحشدون القوات ويظهرون قوة دوقية إفرون الكبرى الحقيقة.

حاول سيدريك دائما تجنب هذا المصير، وظل يهدئهم ويثنيهم، وكما حموه طوال الوقت، وقف جانبا من أجل حمايتهم، ابتعد عن السياسة المركزية، وأظهر امتعاضه من السلطة، وهكذا أصبح أرشدوق إفرون بشكل مستمر درعا للإمبراطورية.

فوصل إلى القصر عند العاشرة صباحا، في هذا الوقت، اعتاد الإمبراطور مقابلة ضيوفه الشخصيين، وقد اختاره  لأنه لم يرد تناول الغداء معه.

ما لم يتخل عن منصبه كأرشدوق ويعش حياة راهب، فإن الطريقة الوحيدة للنجاة هي أن يصبح بنفسه الإمبراطور. 

لم يكن يُكِن أية ذرة ولاء للعائلة الامبراطورية، لكن لم يغادر ذهنه التفكير في حماية شعب الإمبراطورية، ولم يستطع مشاركة هذا القلق مع اي شخص.

لكن لم يستطع ترك منصبه، فضلاً على التخلي عن دوقية إفرون التي كانت بمنزلة عائلته، بالمقابل لم تجر على لسانه كلمات مثل (الخلافة) أو (العرش الامبراطوري)، فهو لا يريد أن تتلطخ يداه في سبيل الحياة، بل يفضل على ذلك الموت بشرف.

وصل أنسجار إلى الثكنات هذا الصباح، هو كبير خدم الارشدوق إفرون، رجل كبير طاعن في السن، مع هذا تبع سيدريك إلي ساحة المعركة لخدمته، في الوقت لم يكن سيدريك في حاجة إلى الرعاية، علاوة كان الأخير قلقا من أن يصيب الخادم العجوز الأذى، لكنه لم يكن قادر علي أمره بالعودة و العيش بارتياح في القصر، لأنه يعرف الجرح الذي أصاب الخادم منذ الخسارة المأساوية لأسياده السابقين، وكيف خشي أن يخسره بنفس الطريقة. 

ومن الناحية الأخرى، هل سوف يسعد والديه من صعوده العرش ملوثا يديه بدماء الانتقام؟ لم يتخيل ذلك، بل لم يستطع حتى تذكر كيف كان والده، كما أن شعب إفرون أشادوا بأنهما كانا طيبين وخلوقين يحبان الخير للناس، أليس هذا سبب إضافي يردعه عن الانتقام لهما؟ 

سأل الامبراطور بصوت جاف قليلا

لكن أرتيزيا لم ترد منه أن يتوج من أجل العيش أو الانتقام، إنما من أجل مصلحة شعب كراتيس.

لكن أرتيزيا لم ترد منه أن يتوج من أجل العيش أو الانتقام، إنما من أجل مصلحة شعب كراتيس.

وقد فاجأه ذلك، حتى هذه اللحظة، كان يعُدّ إفرون مسؤوليته الوحيدة، وقد عمل جاهدا من أجل حماية منزله وشعبه الثمين، لكن هل يمكنه غض الطرف عن إمبراطورية كراتيس نفسها؟ لا، وإلا لما أصبح درع الإمبراطورية في المقام الأول.

لكن المشاركة في صراع الخلافة قصة أخرى، كخليفة نسله أعمق من أن يُتجاهل ببساطة، وهكذا سينتهي الحال بمواجهة نفس الخطر الذي واجهه والداه، الارشدوق والأرشدوقة السابقين… 

لم يكن يُكِن أية ذرة ولاء للعائلة الامبراطورية، لكن لم يغادر ذهنه التفكير في حماية شعب الإمبراطورية، ولم يستطع مشاركة هذا القلق مع اي شخص.

سكب الامبراطور كوبا من الشاي و قدمه لسيدريك، رفع الأخير الكوب إلي فمه بتردد.

إذا أخبر مساعديه الذين هم مستعدون للتضحية من أجله برغبته بالاقتتال على العرش سوف يدعمون وبكل سرور.

صار الإمبراطور عجوزًا الآن، و على عكس أيام شبابه أمسى يستمتع الآن بحنان أبنائه وأحفاده بقدر ما يتمتع بعشيقته المغرية.

أراد التحدث إلى أرتيزيا مجددا، تملكه إحساس يخبره أنها قادرة على توجيهه نحو الطريق الصحيح ولو كان في وَسَط الضباب.

“أخرس بحق الجحيم! ألم تفهم بعد لماذا أحضرتك إلى غرفة المعيشة؟”

لم يغف ولا مرة طوال الليل، وعندما حل الصباح أدرك أن تفكيره ينتهي عند نفس الاتجاه.

كما كان راضيا عن الهدية التي تلقاها من أرتيزيا، دبوس العنبر الجميل. 

نهض سيدريك وحلق نفسه، وحينما رأى انسجار وجهه المنهك والهلات حول عينه، سأل قلقا:

” مثل هذه المسائل لا يجب مناقشتها عندما نجتمع كعائلة، لنتحدث حولها بعد ثلاث أيام، أتحسب أنني سأتجاهل إنجازات الجيش الغربي هذه المرة؟ “

” سيدي، ألم تنم الليلة الماضية؟”

 تبع سيدريك المضيف الرئيسي إلى غرفة معيشة الإمبراطور، وقد فاجأه انه لم يقتد إلى غرفة الاجتماعات أو مكتب الدراسة، وتردد  قليلا في اقتحام اللقاء العائلي الخاص الذي جمع الإمبراطور وابنته الكونتيسة يونيس. 

وصل أنسجار إلى الثكنات هذا الصباح، هو كبير خدم الارشدوق إفرون، رجل كبير طاعن في السن، مع هذا تبع سيدريك إلي ساحة المعركة لخدمته، في الوقت لم يكن سيدريك في حاجة إلى الرعاية، علاوة كان الأخير قلقا من أن يصيب الخادم العجوز الأذى، لكنه لم يكن قادر علي أمره بالعودة و العيش بارتياح في القصر، لأنه يعرف الجرح الذي أصاب الخادم منذ الخسارة المأساوية لأسياده السابقين، وكيف خشي أن يخسره بنفس الطريقة. 

أخفض سيدريك رأسه دون أن ينبس أي حرف بينما أضاف:

رد سيدريك:

قال سيدريك فجأة

” تقلبت في فراشي قليلا”

ربما لم يقتله الإمبراطور لأنه ندم على قتل أخته الصغرى، أو لعله عرف أن سيدريك لن يسبب أي تهديد.

لم يسأل أنسجار عن السبب، لم يحتج الانخراط في أعمال وواجبات سيده، كل يمكنه تقديمه من المساعدة هو الاعتناء به بكل الوسائل المتاحة.

“دعه يدخل، إنني ارتاح.”

“من فضلك اجلس يا سيد سيدريك.”

أما الآن قد زارت القصر زيارة مفاجئة، أرادت الولوج إلى قلبه من جديد، بالطبع لم يعلم الإمبراطور عن غايتها الحقيقية.

“نعم.”

وقد فاجأه ذلك، حتى هذه اللحظة، كان يعُدّ إفرون مسؤوليته الوحيدة، وقد عمل جاهدا من أجل حماية منزله وشعبه الثمين، لكن هل يمكنه غض الطرف عن إمبراطورية كراتيس نفسها؟ لا، وإلا لما أصبح درع الإمبراطورية في المقام الأول.

جلس برفق على الكرسي، وأمسك أنسجار بوسادة ووضعها خلف رقبته حتي يستلقي بشكل مريح. ثم جلب مِنْشَفَة دافئة ووضعها على وجهه.

” لم أزرك بسبب الآنسة أرتيزيا روزان، جلالتك، إنما قصدتك بسبب ما يخص الجيش الغربي… “

قال سيدريك فجأة

” تقلبت في فراشي قليلا”

“قد أنام على هذا المنوال.”

لم يسأل أنسجار عن السبب، لم يحتج الانخراط في أعمال وواجبات سيده، كل يمكنه تقديمه من المساعدة هو الاعتناء به بكل الوسائل المتاحة.

“ألا ترغب في الحصول على قسط من الراحة؟”

أما الآن قد زارت القصر زيارة مفاجئة، أرادت الولوج إلى قلبه من جديد، بالطبع لم يعلم الإمبراطور عن غايتها الحقيقية.

“لا، ليس لدي وقت، فأنا ذاهب إلى القصر الإمبراطوري اليوم”.

مهما كان السبب بدا له أن ابنته التي عاندته دهرًا قد غيرت رأيها أخيرا وقررت التصرف بودية كبنت، كان يستمتع بوقت جيد.

عندئذ جهز انسجار البذلة الرسمي بدلا من الزي العسكري، ثم غير سيدريك ملابسه وانطلق مع إثنين من المرافقين قاصدا العاصمة، القصر الامبراطوري بالذات. 

في ذلك الوقت، كانت الكونتيسة يونس تقابل الإمبراطور مع ابنتها ذات خمسة عشر ربيعا، وقد تبعت نصيحة أرتيزيا، لقد بلغت من العمر السادس وثلاثين هذا العام، لم تكن في عمر يساعدها على التصرف بغطرسة، فهي لم تعد جميلة ولا حتى ساحرة.

فوصل إلى القصر عند العاشرة صباحا، في هذا الوقت، اعتاد الإمبراطور مقابلة ضيوفه الشخصيين، وقد اختاره  لأنه لم يرد تناول الغداء معه.

“ألا تعرفين، عندما يكون من المقدر أن يلتقي شخصان، سيحدث ذلك في أي وقت ، أليس كذلك؟ أليست تيا أخت لورانس مع أنّها لا تحمل دمائي؟”. 

في ذلك الوقت، كانت الكونتيسة يونس تقابل الإمبراطور مع ابنتها ذات خمسة عشر ربيعا، وقد تبعت نصيحة أرتيزيا، لقد بلغت من العمر السادس وثلاثين هذا العام، لم تكن في عمر يساعدها على التصرف بغطرسة، فهي لم تعد جميلة ولا حتى ساحرة.

ثم التفت إلى ابنته وقال:

لهذا لو أرادت حقا استعادة حب والدها الإمبراطور فعليها أن تقرأ الجو وترضيه، من اجل بناتها أيضا.

لهذا لو أرادت حقا استعادة حب والدها الإمبراطور فعليها أن تقرأ الجو وترضيه، من اجل بناتها أيضا.

لم يكن الإمبراطور من النوع الذي يهتم بأطفاله، ولا يحتاج ذلك، لكنه اهتم بهم وقفا لنزواته، فانتهي بالكونتسة شارلوت بالدخول في مرحلة التمرد، وبعد ولادة لورانس، قل الوقت الذي يقضيانه معا كأب وأبنته، لكن لا يعني أن الإمبراطور كره ابنته التي احبها كثيرا ذات مرة، ولكن وضعها جانبا كل لقاءاته معها جعلت مزاجه معكرا.

لم يتساءل عن قدرتها على جعله الإمبراطور في الحقيقة، لكنه استمر في التساؤل:

أما الآن قد زارت القصر زيارة مفاجئة، أرادت الولوج إلى قلبه من جديد، بالطبع لم يعلم الإمبراطور عن غايتها الحقيقية.

جفا النوم عيني سيدريك تلك الليلة، أرقت مضجعه كلمات قالتها تلك الفتاة الجميلة، لقد ظلت تخطر في باله طوال الليل. 

مهما كان السبب بدا له أن ابنته التي عاندته دهرًا قد غيرت رأيها أخيرا وقررت التصرف بودية كبنت، كان يستمتع بوقت جيد.

`هل أريد أن أصير إمبراطورا؟’

كما كان راضيا عن الهدية التي تلقاها من أرتيزيا، دبوس العنبر الجميل. 

دائما ما تقبل وجودها كغرض ثانوي تملكه عشيقته، لم يفكر بها ابنة،  ولم يشعر بشعور أسري تجاهها، لكنها لم ترتكب أية خطأ حتى تستحق الكره.

دائما ما تقبل وجودها كغرض ثانوي تملكه عشيقته، لم يفكر بها ابنة،  ولم يشعر بشعور أسري تجاهها، لكنها لم ترتكب أية خطأ حتى تستحق الكره.

“أنتما وعلي الرغم من كونكما أبناء عمومة لم تلقيا كثيرا صحيح”.

وعلى الرغم من عدم رغبته جنسيا فيها لكنه شعر بالرضا عندما عرف أن هذه الفتاة الجميلة تريد منه الحب. 

“أبي، كيف يمكن للأنسة لقاء سيدريك الذي غالبا ما خدم الإمبراطورية على الحدود؟”

كان سيشعر بسوء لو أنها بكت وكذلك أمها اشتكت، لكن العجيب أن الفتاة في عمر ينجر أقرانها فيه وراء الغضب بسهولة، لكن لم تشتكي مع أنّها صُفعت على خدها، وعوضا عن ذلك، حاولت وبحكمة إرضاء قلب الإمبراطور. 

لم يلق كلماته راغبا سماع الرد، عاد يخاطب سيدريك هذه المرة:

علاوة الآن نظرت إليه ابنته المتمردة بحب، فشعر أنه اكتسب الكثير دون أن يضطر إلى فعل أي شيء.

” أراك ما زلت قديم الطراز، أحسبها ستسعد إذا زرتها اليوم”

صار الإمبراطور عجوزًا الآن، و على عكس أيام شبابه أمسى يستمتع الآن بحنان أبنائه وأحفاده بقدر ما يتمتع بعشيقته المغرية.

” لم أزرك بسبب الآنسة أرتيزيا روزان، جلالتك، إنما قصدتك بسبب ما يخص الجيش الغربي… “

عندما أُعلم بزيارة سيدريك رحب به بكل سرور، قائلا:

ومن الناحية الأخرى، هل سوف يسعد والديه من صعوده العرش ملوثا يديه بدماء الانتقام؟ لم يتخيل ذلك، بل لم يستطع حتى تذكر كيف كان والده، كما أن شعب إفرون أشادوا بأنهما كانا طيبين وخلوقين يحبان الخير للناس، أليس هذا سبب إضافي يردعه عن الانتقام لهما؟ 

“دعه يدخل، إنني ارتاح.”

لم يسأل أنسجار عن السبب، لم يحتج الانخراط في أعمال وواجبات سيده، كل يمكنه تقديمه من المساعدة هو الاعتناء به بكل الوسائل المتاحة.

 تبع سيدريك المضيف الرئيسي إلى غرفة معيشة الإمبراطور، وقد فاجأه انه لم يقتد إلى غرفة الاجتماعات أو مكتب الدراسة، وتردد  قليلا في اقتحام اللقاء العائلي الخاص الذي جمع الإمبراطور وابنته الكونتيسة يونيس. 

لم يتساءل عن قدرتها على جعله الإمبراطور في الحقيقة، لكنه استمر في التساؤل:

حيا الإمبراطور تحية الرسمية وقال:

مهما كان السبب بدا له أن ابنته التي عاندته دهرًا قد غيرت رأيها أخيرا وقررت التصرف بودية كبنت، كان يستمتع بوقت جيد.

” شكرا لك على استقبالي يا صاحب الجلالة، لو علمت أنك الكونتيسة معك لم أكن لأزعجك.” 

” كنت تطوف خارج العاصمة كل هذا الوقت وفجأة قررت زيارتي، أليس لهذه عَلاقة بـأرتيزيا؟ “

ضحك الإمبراطور بمرح وقال:

“أتقصد الآنسة أرتيزيا؟”

“لا داع لكل هذه الجدية، شارلوت إبنتي وانت ابن أختي، نحن عائلة واحدة” 

حيا الإمبراطور تحية الرسمية وقال:

لم يكن غريبا أن يتصرف الإمبراطور كأنه لا يعلم سبب هذه الزيارة، بل كان الأغرب سماع تلك الكلمات من قاتل والديه، أحيانا يحسب سيدريك أن الإمبراطور نسي فعلته، و بالطبع هذا غير صحيح بتاتًا، وإلا لما كان دائم الحذر منه وظل يدفعه إلى الزاوية كلما سنحت له الفرصة. 

لكن المشاركة في صراع الخلافة قصة أخرى، كخليفة نسله أعمق من أن يُتجاهل ببساطة، وهكذا سينتهي الحال بمواجهة نفس الخطر الذي واجهه والداه، الارشدوق والأرشدوقة السابقين… 

أخفض سيدريك رأسه دون أن ينبس أي حرف بينما أضاف:

بينما تساءل سيدريك وهو متفاجئ

“أنتما وعلي الرغم من كونكما أبناء عمومة لم تلقيا كثيرا صحيح”.

عندما أُعلم بزيارة سيدريك رحب به بكل سرور، قائلا:

ثم التفت إلى ابنته وقال:

وصل أنسجار إلى الثكنات هذا الصباح، هو كبير خدم الارشدوق إفرون، رجل كبير طاعن في السن، مع هذا تبع سيدريك إلي ساحة المعركة لخدمته، في الوقت لم يكن سيدريك في حاجة إلى الرعاية، علاوة كان الأخير قلقا من أن يصيب الخادم العجوز الأذى، لكنه لم يكن قادر علي أمره بالعودة و العيش بارتياح في القصر، لأنه يعرف الجرح الذي أصاب الخادم منذ الخسارة المأساوية لأسياده السابقين، وكيف خشي أن يخسره بنفس الطريقة. 

” وبالنظر إلى أن سيدريك ليس لديه إخوة، يجب عليك أن تتصرف كأخت حقيقية له”

لكن أرتيزيا لم ترد منه أن يتوج من أجل العيش أو الانتقام، إنما من أجل مصلحة شعب كراتيس.

لم يلق كلماته راغبا سماع الرد، عاد يخاطب سيدريك هذه المرة:

” لم أزرك بسبب الآنسة أرتيزيا روزان، جلالتك، إنما قصدتك بسبب ما يخص الجيش الغربي… “

“أشعر بالسوء لأنك لا تأتي لزيارتي كثيرا، لكنك تفضل البقاء ثكنات خارج العاصمة، لم تفكر في القدوم إليّ”.

” وبالنظر إلى أن سيدريك ليس لديه إخوة، يجب عليك أن تتصرف كأخت حقيقية له”

كان ما قاله الامبراطور سخيفا للغاية، لو انه شعر بالسوء حسب ما يدعي، لكان قد أرسل له خطاب يدعوه إلى اجتماع خاص تاركا الموقف المعقد جانبا، أو إذا استمع لأسبابه في الأقل.

لكنه لم يفعل أيا منهما، انتظر أن يستسلم سيدريك ويعود إلى العاصمة ينحني له، ويتخلى عن شرف الجيش الغربي.

لكنه لم يفعل أيا منهما، انتظر أن يستسلم سيدريك ويعود إلى العاصمة ينحني له، ويتخلى عن شرف الجيش الغربي.

قال سيدريك فجأة

 وأضاف أيضا:

عندئذ لن يقف رعاياه المخلصين ساكنين، بل سوف يحشدون القوات ويظهرون قوة دوقية إفرون الكبرى الحقيقة.

“كما أراك مقربا من تيا”

” لم أزرك بسبب الآنسة أرتيزيا روزان، جلالتك، إنما قصدتك بسبب ما يخص الجيش الغربي… “

هنا تدخلت الكونتسية شارلوت متفاجئة:

رد سيدريك:

“أبي، كيف يمكن للأنسة لقاء سيدريك الذي غالبا ما خدم الإمبراطورية على الحدود؟”

“لا، ليس لدي وقت، فأنا ذاهب إلى القصر الإمبراطوري اليوم”.

“ألا تعرفين، عندما يكون من المقدر أن يلتقي شخصان، سيحدث ذلك في أي وقت ، أليس كذلك؟ أليست تيا أخت لورانس مع أنّها لا تحمل دمائي؟”. 

صار الإمبراطور عجوزًا الآن، و على عكس أيام شبابه أمسى يستمتع الآن بحنان أبنائه وأحفاده بقدر ما يتمتع بعشيقته المغرية.

بينما تساءل سيدريك وهو متفاجئ

لكنه لم يفعل أيا منهما، انتظر أن يستسلم سيدريك ويعود إلى العاصمة ينحني له، ويتخلى عن شرف الجيش الغربي.

“أتقصد الآنسة أرتيزيا؟”

إذا أخبر مساعديه الذين هم مستعدون للتضحية من أجله برغبته بالاقتتال على العرش سوف يدعمون وبكل سرور.

لم يظنن أن هذا الاسم سيخرج على لسان الامبراطور أولا، واصل:

رد سيدريك:

“سمعت أنك أرسلت احد الفرسان بالأمس لمرافقة تيا إلي المنزل”

كان سيشعر بسوء لو أنها بكت وكذلك أمها اشتكت، لكن العجيب أن الفتاة في عمر ينجر أقرانها فيه وراء الغضب بسهولة، لكن لم تشتكي مع أنّها صُفعت على خدها، وعوضا عن ذلك، حاولت وبحكمة إرضاء قلب الإمبراطور. 

حكى السيد كيشور القصة للإمبراطور سلفا.

ثم ابتسم بلين وقال بهدوء:

” ليست أمرا مهما، التقينا عرضيا في المعبد، لم يكن لديها مرافق ولذا أمرت احد رجالي أن يرافقها إلى المنزل.” 

” ليست أمرا مهما، التقينا عرضيا في المعبد، لم يكن لديها مرافق ولذا أمرت احد رجالي أن يرافقها إلى المنزل.” 

سأل الامبراطور بصوت جاف قليلا

“قد أنام على هذا المنوال.”

” كنت تطوف خارج العاصمة كل هذا الوقت وفجأة قررت زيارتي، أليس لهذه عَلاقة بـأرتيزيا؟ “

مهما كان السبب بدا له أن ابنته التي عاندته دهرًا قد غيرت رأيها أخيرا وقررت التصرف بودية كبنت، كان يستمتع بوقت جيد.

لم ينكر سيدريك على الفور، لأنه لم يكن معتادا على الكذب، فضحك الامبراطور عليه، وقال:

” كنت تطوف خارج العاصمة كل هذا الوقت وفجأة قررت زيارتي، أليس لهذه عَلاقة بـأرتيزيا؟ “

” أراك ما زلت قديم الطراز، أحسبها ستسعد إذا زرتها اليوم”

” كنت تطوف خارج العاصمة كل هذا الوقت وفجأة قررت زيارتي، أليس لهذه عَلاقة بـأرتيزيا؟ “

واصل سيدريك الإنكار قائلا:

“لا داع لكل هذه الجدية، شارلوت إبنتي وانت ابن أختي، نحن عائلة واحدة” 

” لم أزرك بسبب الآنسة أرتيزيا روزان، جلالتك، إنما قصدتك بسبب ما يخص الجيش الغربي… “

أخفض سيدريك رأسه دون أن ينبس أي حرف بينما أضاف:

هدر الامبراطور غاضبا

لم يكن يُكِن أية ذرة ولاء للعائلة الامبراطورية، لكن لم يغادر ذهنه التفكير في حماية شعب الإمبراطورية، ولم يستطع مشاركة هذا القلق مع اي شخص.

“أخرس بحق الجحيم! ألم تفهم بعد لماذا أحضرتك إلى غرفة المعيشة؟”

لكنه لم يفعل أيا منهما، انتظر أن يستسلم سيدريك ويعود إلى العاصمة ينحني له، ويتخلى عن شرف الجيش الغربي.

ثم ابتسم بلين وقال بهدوء:

ثم ابتسم بلين وقال بهدوء:

” مثل هذه المسائل لا يجب مناقشتها عندما نجتمع كعائلة، لنتحدث حولها بعد ثلاث أيام، أتحسب أنني سأتجاهل إنجازات الجيش الغربي هذه المرة؟ “

كما كان راضيا عن الهدية التي تلقاها من أرتيزيا، دبوس العنبر الجميل. 

سكب الامبراطور كوبا من الشاي و قدمه لسيدريك، رفع الأخير الكوب إلي فمه بتردد.

فوصل إلى القصر عند العاشرة صباحا، في هذا الوقت، اعتاد الإمبراطور مقابلة ضيوفه الشخصيين، وقد اختاره  لأنه لم يرد تناول الغداء معه.

وأدرك خلاب هذه الزيارة أن أخبار لقائه مع أرتيزيا قد غيرت فعلًا موقف الإمبراطور.

[عليك أن تغدو الإمبراطور من أجل النجاة] أو [كن الإمبراطور انتقاما لموت والديك] لكن سيدريك لم يستمع إليهم قط.

“كما أراك مقربا من تيا”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط