هبات
أصيب بيل بالذعر، فلو كانت ميرايلا هنا ، لما سمحت لهؤلاء بدخول القصر، ولسوف تعاقب إبنتها على تلقيها هدايا من رجل دون إذن، لكنها ليست موجودة حاليا، وهو مجرد خادم بسيط.
“أنا ممتنة للغاية، أتمنى أن تجد الراحة في ملكية الماركيز روزان”
كان دائمًا ما يضطهد أرتيزيا ويقلل من شأنها وفقا لإرادة سيدته، وهذا لا يعني أن ذلك لم يعجبه، لا، لقد استمتع كليا بشعور التفوق الملتوي من خلال الدوس على خليفة ماركيز، وكذلك تلذذ بإساءة معاملة فتاة صغيرة.
“من استطيع الوثوق به غيرك؟”
ولكن بكلمات أدق، كانت ميرايلا هي المدبرة الرئيسية، وقد امتلك تلك القدرة العجيبة علي فهم رغباتها والتصرف تبعا لها.
“مفتاح؟”
دخلت إميلي إلى البهو دون ما تردد، في حين وقف حائرا في أمره، ثم تبعها موظفوها محملين بالملابس والأقمشة والعارضات والصناديق.
فقامت رئيسة الخادمات بنهرها
عندئذ قرر أن يوقفهم:
“اعتذر، لقد أريتك صورتي الفظيعة بمجرد وصولك “.
“انا آسف، ولكن يا سيدة إميلي…”
سألت بصوت ناعم متعمدة:
فدخل شخص آخر الردهة، كان رجلا ضخم الجثة مفتول العضلات ويرتدي ملابس عادية لكنه يشع وقارا، ومن النظرة الأولى عرف انه فارس، فابتلع القط لسانه، وضم يديه في تملق، ونطق متلعثما:
علاوة أن ميرايلا غير موجودة ولا حتى لورانس، ولن يعودا في الوقت الحاضر، ولديها كل الوقت للتعامل معه.
” لو عدت… يوما آخراً… لو سمحت… “
ولكن بكلمات أدق، كانت ميرايلا هي المدبرة الرئيسية، وقد امتلك تلك القدرة العجيبة علي فهم رغباتها والتصرف تبعا لها.
ثم أبقي فمه مغلقا، عندما لاحظ السيف الذي تدلى على جانب الرجل، ثم تبع ذلك دخول أربعة آخرين وكانوا مسلحين أيضا.
“يا آنسة، لا داعي للقلق بشأن صورتك أمامي، أخبرنا صاحب السمو عن وضعك المعقد داخل هذه العائلة، ولو كنت تتصرفين بطريقة غير مفهومة، فلابد من وجود سبب لذلك، يجب ألا نشكك فيك “.
ينتمي بيل إلى الطبقة الدنيا، لم يكن يجرؤ على الهجوم على شخص مسلح، لو كان فارسًا تحديداً، كان يخشى الفرسان الذين اعتادوا على القتل أكثر من النبلاء الذين عارضوا ميرايلا.
قالت أليس بحدة:
” صوفيا، أرشدي السيدة إلى غرفتي”
جاءت أليس مسرعة الخطى، ورحبت بالزوار متهللة الاسارير:
قد سئم يعقوب من معاملته كنكرة، إلا أنه أومأ برأسه مطيعًا، وغادر وقد إستقام أكثر، ورفع كتفيه لأعلى.
“أهلا بكم”
“لا نحتاج إلا لمساحة صغيرة تكفي الاستلقاء . هؤلاء الرجال يستطيعون النوم حتى في الاسطبل”
فقامت رئيسة الخادمات بنهرها
فدخل شخص آخر الردهة، كان رجلا ضخم الجثة مفتول العضلات ويرتدي ملابس عادية لكنه يشع وقارا، ومن النظرة الأولى عرف انه فارس، فابتلع القط لسانه، وضم يديه في تملق، ونطق متلعثما:
“أليس، كيف تجرؤيـ…” وابتلعت صراخها هي الأخرى، ذلك بسبب ظهور أرتيزيا فوق الدرج.
فنزلت صوفيا السلالم بسرعة، وأخذت ذراع إميلي وجهتها إلى الطابق الثاني برفق وكأنها عمة لم ترها منذ ثلاثين عاما، ثم تبعها موظفوها، وبدأت الخادمات بالهمس.
فإبتسمت إميلي ورفعت تنورتها قليلا ونطقت:
هزت رأسها هزه خفيفة حتى تصفي ذهنها، ثم نظرت بعناية إلى البقية وانحنى الفرسان بادب، من بين الحاضرين ظهر وجه مألوف، فتاة ترتدي زي خادمة، كانت ليزي هانسون، حفيدة ماركوس.
“تحياتي لك يا آنسة”
” أهلا بك، سيدة إميلي، لا أذكر أنني إستدعيتك، فما الذي جاء بك؟ “
” يمكن التغاضي عن خطأ واحد، الذلات تحدث لأي شخص، فإذا أهمل المرء عمله فقد لا يعرف مكان وجود سيده، لكن أن تكرر ذلك مرتين فهذه وصمة عار على الأسرة، من المذهل أنك تتصرف هكذا أمام السيد الفونس، عين صاحب السمو”.
” لقد ارسلني صاحب السمو، الارشدوق إفرون”
بالإضافة إلى وصول ليزي هانسون يعني أن جدها ماركوس قد حسم قراره وأخيرا، فلا داع للتردد، إلتفتت إلى كبير الخدم، الذي كان يشاهد وهو صامت مرتبك، ونادته:
مرت برهة من الصمت، ثم امرت:
لماذا؟ فألفونس هذا وراء مجيئه سر.
” صوفيا، أرشدي السيدة إلى غرفتي”
“اعتذر، لقد أريتك صورتي الفظيعة بمجرد وصولك “.
“حاضر آنستي”
عندئذ حرر المرافقان يديه، وابتسمت أرتيزيا إبتسامة لم يرها من قبل:
فنزلت صوفيا السلالم بسرعة، وأخذت ذراع إميلي وجهتها إلى الطابق الثاني برفق وكأنها عمة لم ترها منذ ثلاثين عاما، ثم تبعها موظفوها، وبدأت الخادمات بالهمس.
“يا آنسة، لا داعي للقلق بشأن صورتك أمامي، أخبرنا صاحب السمو عن وضعك المعقد داخل هذه العائلة، ولو كنت تتصرفين بطريقة غير مفهومة، فلابد من وجود سبب لذلك، يجب ألا نشكك فيك “.
ثم إلتفت نحو الفارس الشاب هذه المرة، فوضع يده على جانب صدره وركع فورا، نزلت من على الدرج بروية، ووقفت أمامه، فقال:
بالإضافة إلى وصول ليزي هانسون يعني أن جدها ماركوس قد حسم قراره وأخيرا، فلا داع للتردد، إلتفتت إلى كبير الخدم، الذي كان يشاهد وهو صامت مرتبك، ونادته:
” انا الفونس لويين فارس من دوقية إفرون الكبرى، تشرفت بلقاءك”
فدخل شخص آخر الردهة، كان رجلا ضخم الجثة مفتول العضلات ويرتدي ملابس عادية لكنه يشع وقارا، ومن النظرة الأولى عرف انه فارس، فابتلع القط لسانه، وضم يديه في تملق، ونطق متلعثما:
“سعدت بلقاءك، أنا أرتيزيا روزان، يمكنك النهوض”.
“لا نحتاج إلا لمساحة صغيرة تكفي الاستلقاء . هؤلاء الرجال يستطيعون النوم حتى في الاسطبل”
ثم مدت يدها، أخذها بإحترام وقبل ظهر كفها، ثم نهض وقال:
” هل تفهم معنى كلمات الآنسة؟ “
” إذا سمحت، سأرافقك من اليوم فصاعدًا بناءً على أوامر صاحب السمو”.
“سعدت بلقاءك، أنا أرتيزيا روزان، يمكنك النهوض”.
فردت بإبتسامة بسيطة:
كان دائمًا ما يضطهد أرتيزيا ويقلل من شأنها وفقا لإرادة سيدته، وهذا لا يعني أن ذلك لم يعجبه، لا، لقد استمتع كليا بشعور التفوق الملتوي من خلال الدوس على خليفة ماركيز، وكذلك تلذذ بإساءة معاملة فتاة صغيرة.
“أنا ممتنة للغاية، أتمنى أن تجد الراحة في ملكية الماركيز روزان”
استفسرت أليس بحدة:
كانت تظهر تعبيرا هادئا على خلاف ما يختلج داخلها…
جثي بيل مذهولا مما يجري، ودنت منه أرتيزيا في إنحناءه رشيقة حتى تقابل عيناه:
لماذا؟ فألفونس هذا وراء مجيئه سر.
” لقد ارسلني صاحب السمو، الارشدوق إفرون”
الفونس، هو أحد أكثر فرسان دوقية إفرون الكبرى قدرة وجدارة بالثقة، شاب صادق ومخلص بلا شك، يتمتع بالولاء لوطنه.
لماذا؟ فألفونس هذا وراء مجيئه سر.
ما جعلها تشعر بالضيق هو أن سيدريك إختاره حتى يكون مرافقها دون غيره، لو ارسل الملازم فريل أو أي فارس آخر من نفس الرتبة، لأعتقدت أنه جاء من أجل مراقبة وتقييم مصالح هذا الزواج، أنافع في الحقيقة أم لا، وذلك سوف يكون المعيار.
ما جعلها تشعر بالضيق هو أن سيدريك إختاره حتى يكون مرافقها دون غيره، لو ارسل الملازم فريل أو أي فارس آخر من نفس الرتبة، لأعتقدت أنه جاء من أجل مراقبة وتقييم مصالح هذا الزواج، أنافع في الحقيقة أم لا، وذلك سوف يكون المعيار.
لكن إرسال الفونس يثبت العكس، فقد كان لا يفكر إلا في حمايتها…
مرت برهة من الصمت، ثم امرت:
في الماضي، لقد أوكل سيدريك مهمة حماية ليسيا إليه، وقد قام الأخير بواجبه حتى النهاية، حتى مات على يدي لورانس.
” صوفيا، أرشدي السيدة إلى غرفتي”
هزت رأسها هزه خفيفة حتى تصفي ذهنها، ثم نظرت بعناية إلى البقية وانحنى الفرسان بادب، من بين الحاضرين ظهر وجه مألوف، فتاة ترتدي زي خادمة، كانت ليزي هانسون، حفيدة ماركوس.
“لا تقلق، لا يزال هناك الكثير من الغرف الشاغرة، لربما لن يطول مكوثكم هنا ولكنني آمل أن تشعروا بالراحة في هذا المنزل”
أعادت النظر إلى الفونس وسألته:
” إذا سمحت، سأرافقك من اليوم فصاعدًا بناءً على أوامر صاحب السمو”.
“هل قال سعادته أي شيء آخر؟”
“لقد كنت سيف الارشدوق إفرون، إلا أنه سألني أن أصبح درع الآنسة من الآن فصاعدا”
فاعلن ببطء:
ثم تبعها ألفونس بصمت.
“لقد كنت سيف الارشدوق إفرون، إلا أنه سألني أن أصبح درع الآنسة من الآن فصاعدا”
فنزلت صوفيا السلالم بسرعة، وأخذت ذراع إميلي وجهتها إلى الطابق الثاني برفق وكأنها عمة لم ترها منذ ثلاثين عاما، ثم تبعها موظفوها، وبدأت الخادمات بالهمس.
الدرع سلاح يحمي من الهجمات الخارجية ولكنه في نفس الوقت يهاجم الخارج، لا يدعم الدرع الهجوم فقط، بل يستخدم في هجوم لائق ضمن نطاق محدود، غير أن الأسلحة لا تفكر بنفسها، الفونس سوف يتبع إرادة سيده، لا بد أن سيدريك راع ذلك، لقد أدركت تماما ما منحه لها.
شاهد موظفي متجر الملابس ذلك بوجوه متصلبة، وحتى إميلي قد عادت حتى ترى هذا المشهد المشوق، بدلا عن مواصلة الطريق إلى غرفة التوافليت.
بالإضافة إلى وصول ليزي هانسون يعني أن جدها ماركوس قد حسم قراره وأخيرا، فلا داع للتردد، إلتفتت إلى كبير الخدم، الذي كان يشاهد وهو صامت مرتبك، ونادته:
“بيل”
“بيل”
“بيل، جهِّز أماكن إقامة للسيد ألفونس والمرافقين، وحالما تنتهي، تعال إلى غرفتي ومعك المفتاح ودفاتر الحساب “.
طأطأ الأخير رأسه على عجل، فتابعت:
هزت رأسها هزه خفيفة حتى تصفي ذهنها، ثم نظرت بعناية إلى البقية وانحنى الفرسان بادب، من بين الحاضرين ظهر وجه مألوف، فتاة ترتدي زي خادمة، كانت ليزي هانسون، حفيدة ماركوس.
“جهز لألفونس غرفة بجوار غرفتي، أما لبقية الفرسان اعطهم غرفتين في الملحق الخلفي، ودع أليس تعتني بالخادمة”
عندئذ قرر أن يوقفهم:
تدخل الفونس قائلا:
لكن إرسال الفونس يثبت العكس، فقد كان لا يفكر إلا في حمايتها…
“لا نحتاج إلا لمساحة صغيرة تكفي الاستلقاء . هؤلاء الرجال يستطيعون النوم حتى في الاسطبل”
” لقد ارسلني صاحب السمو، الارشدوق إفرون”
فإبتسمت وقالت:
شاهد موظفي متجر الملابس ذلك بوجوه متصلبة، وحتى إميلي قد عادت حتى ترى هذا المشهد المشوق، بدلا عن مواصلة الطريق إلى غرفة التوافليت.
“لا تقلق، لا يزال هناك الكثير من الغرف الشاغرة، لربما لن يطول مكوثكم هنا ولكنني آمل أن تشعروا بالراحة في هذا المنزل”
واصلت بهدوء:
ويبدو أن بيل كان لا يوفقها الرأي، إذ قال بوجه مضطرب رغم محاولته الابتسام:
هذا يعتمد على مزاج ميرايلا، ولكن ذلك متوقع على كل حال، أما لورانس فهو مختلف، لقد أخذ الشرف على محمل الجد ، ولن يتسامح مع قيام أرتيزيا بعمل فضيحة أمام فرسان الأرشدوق إفرون.
” لكن يا آنسة، تجهيز الغرف بدون إذن سيدتي أو السيد مشكلة… “
فتذمرت:
فقاطعت بصوت منخفض فاتر:
لقد وُهبت الكثير هذا المساء، إضافة للملابس فقد أعطاها الثقة والقوة، و يمكنها الآن إتخاذ الخطوة التالية.
“بيل”
الدرع سلاح يحمي من الهجمات الخارجية ولكنه في نفس الوقت يهاجم الخارج، لا يدعم الدرع الهجوم فقط، بل يستخدم في هجوم لائق ضمن نطاق محدود، غير أن الأسلحة لا تفكر بنفسها، الفونس سوف يتبع إرادة سيده، لا بد أن سيدريك راع ذلك، لقد أدركت تماما ما منحه لها.
كانت تعرف أن كبير الخدم سيعترض لهذا امرته أمام الجميع، ولكن ما فاجئ بيل كان تعبير الفونس القاسي، أكثر من برودتها.
فتذمرت:
شاهد موظفي متجر الملابس ذلك بوجوه متصلبة، وحتى إميلي قد عادت حتى ترى هذا المشهد المشوق، بدلا عن مواصلة الطريق إلى غرفة التوافليت.
هزت رأسها هزه خفيفة حتى تصفي ذهنها، ثم نظرت بعناية إلى البقية وانحنى الفرسان بادب، من بين الحاضرين ظهر وجه مألوف، فتاة ترتدي زي خادمة، كانت ليزي هانسون، حفيدة ماركوس.
نزل جو صقيعي على البهو باكمله.
” يا أنسة! أتعرفين ماذا سيحدث إذا اكتشفت سيدتي… “
سألت بصوت ناعم متعمدة:
“هل قال سعادته أي شيء آخر؟”
“بيل، هل يمكنك أن تخبرني من أنا؟”
ينتمي بيل إلى الطبقة الدنيا، لم يكن يجرؤ على الهجوم على شخص مسلح، لو كان فارسًا تحديداً، كان يخشى الفرسان الذين اعتادوا على القتل أكثر من النبلاء الذين عارضوا ميرايلا.
لقد كان القصر تحت سيطرته، وكان كل الخدم والخدمات يطيعونه، ولكن بدون تعليمات ميرايلا، لا يستطيع إجبار ابنتها جسديًا، ناهيك أمام فرسان الارشدوق إيفرون وحتى السيدة إميلي، فهي امرأة لها صلات عديدة.
ما جعلها تشعر بالضيق هو أن سيدريك إختاره حتى يكون مرافقها دون غيره، لو ارسل الملازم فريل أو أي فارس آخر من نفس الرتبة، لأعتقدت أنه جاء من أجل مراقبة وتقييم مصالح هذا الزواج، أنافع في الحقيقة أم لا، وذلك سوف يكون المعيار.
حاول تهدأتها
عندئذ حرر المرافقان يديه، وابتسمت أرتيزيا إبتسامة لم يرها من قبل:
“لا حاجة لعمل فضيحة، فلنذهب إلى الداخل ونتحدث، فهذه مسألة خاصة، صحيح؟”
“لا حاجة لعمل فضيحة، فلنذهب إلى الداخل ونتحدث، فهذه مسألة خاصة، صحيح؟”
ومد يده حتى يسحب ذراعها، عندئذ ضربه ألفونس بالسيف المغمود على يده.
” اذهبي وساعدي تلك الخادمة الصغيرة.”
فصرخ وتراجع خطوة، وقد ظن أن يده كسرت من شدة الألم، ثم قام إثنان من المرافقين بلوي ذراعيه خلف ظهره.
” لقد ارسلني صاحب السمو، الارشدوق إفرون”
قالت أليس بحدة:
“بيل”
” على ركبتك!”
” لو عدت… يوما آخراً… لو سمحت… “
جثي بيل مذهولا مما يجري، ودنت منه أرتيزيا في إنحناءه رشيقة حتى تقابل عيناه:
“لقد كنت سيف الارشدوق إفرون، إلا أنه سألني أن أصبح درع الآنسة من الآن فصاعدا”
“هذه المرة الثانية التي تذل فيها الماركيز روزان أمام الارشدوق إفرون، أيها الخادم عديم الجدوى.”
علاوة أن ميرايلا غير موجودة ولا حتى لورانس، ولن يعودا في الوقت الحاضر، ولديها كل الوقت للتعامل معه.
“يا آنسه”
واصلت بهدوء:
كانت تظهر تعبيرا هادئا على خلاف ما يختلج داخلها…
” يمكن التغاضي عن خطأ واحد، الذلات تحدث لأي شخص، فإذا أهمل المرء عمله فقد لا يعرف مكان وجود سيده، لكن أن تكرر ذلك مرتين فهذه وصمة عار على الأسرة، من المذهل أنك تتصرف هكذا أمام السيد الفونس، عين صاحب السمو”.
فدخل شخص آخر الردهة، كان رجلا ضخم الجثة مفتول العضلات ويرتدي ملابس عادية لكنه يشع وقارا، ومن النظرة الأولى عرف انه فارس، فابتلع القط لسانه، وضم يديه في تملق، ونطق متلعثما:
أدار عينيه جانبا، وقد سال العرق البارد على طول ظهره، سألته من جديد:
فعضت أليس لسانها وقالت ، “حسنًا، حسنًا سأفعل.” ثم ضحكت ومضت إلى الفتاة.
” بيل، من تحسبني؟”
ثم ألتفتت إلى أليس بلطف
” يا آنسة”
نزل جو صقيعي على البهو باكمله.
عندئذ صفعته أليس، لم تستطع كبح غضبها، ففاق هذا تحمله فصرخ:
طأطأ الأخير رأسه على عجل، فتابعت:
” يا أنسة! أتعرفين ماذا سيحدث إذا اكتشفت سيدتي… “
ومد يده حتى يسحب ذراعها، عندئذ ضربه ألفونس بالسيف المغمود على يده.
فصفعته مجددا، فتحولت عيونه للحمرة، بسبب الذل لا الألم، لم يتخيل أن يأتي يوم كهذا، قد يبدو الوضع سخيفًا لميرايلا وأتباعها بالطبع، لكن من وقفت أمام بيل كانت الماركيزة المقبلة، وما هو غير رجل من العامة.
جاءت أليس مسرعة الخطى، ورحبت بالزوار متهللة الاسارير:
علاوة أن ميرايلا غير موجودة ولا حتى لورانس، ولن يعودا في الوقت الحاضر، ولديها كل الوقت للتعامل معه.
” هل تفهم معنى كلمات الآنسة؟ “
صفعته أليس مرة أخرى وأردفت:
“أليس، كيف تجرؤيـ…” وابتلعت صراخها هي الأخرى، ذلك بسبب ظهور أرتيزيا فوق الدرج.
“أقلت:’ماذا لو اكتشفت السيدة ما حدث’؟ أتقول أنها ستضرب الآنسة؟”
“إذهب إلى بيل، وساعدني في ذلك”
هذا يعتمد على مزاج ميرايلا، ولكن ذلك متوقع على كل حال، أما لورانس فهو مختلف، لقد أخذ الشرف على محمل الجد ، ولن يتسامح مع قيام أرتيزيا بعمل فضيحة أمام فرسان الأرشدوق إفرون.
رد بحماس” حسنا، حسنا”
بغض النظر عن العقوبة التي ستفرضها عليها ميرايلا و لورانس لاحقا، فلا ضمان أن يعيش في هذه اللحظة، لهذا قال اخيرا، وهو يرتجف حتى يفر بريشه
فصرخ وتراجع خطوة، وقد ظن أن يده كسرت من شدة الألم، ثم قام إثنان من المرافقين بلوي ذراعيه خلف ظهره.
” الـ الوريثة”
فردت بإبتسامة بسيطة:
عندئذ حرر المرافقان يديه، وابتسمت أرتيزيا إبتسامة لم يرها من قبل:
“بيل، جهِّز أماكن إقامة للسيد ألفونس والمرافقين، وحالما تنتهي، تعال إلى غرفتي ومعك المفتاح ودفاتر الحساب “.
“بيل، جهِّز أماكن إقامة للسيد ألفونس والمرافقين، وحالما تنتهي، تعال إلى غرفتي ومعك المفتاح ودفاتر الحساب “.
لقد كان القصر تحت سيطرته، وكان كل الخدم والخدمات يطيعونه، ولكن بدون تعليمات ميرايلا، لا يستطيع إجبار ابنتها جسديًا، ناهيك أمام فرسان الارشدوق إيفرون وحتى السيدة إميلي، فهي امرأة لها صلات عديدة.
“مفتاح؟”
ثم ألتفتت إلى أليس بلطف
“أيعقل أنك لم تفهم؟ أقصد مفتاح الخزينة بالطبع”
جاءت أليس مسرعة الخطى، ورحبت بالزوار متهللة الاسارير:
ثم نادت على يعقوب، وهو مجرد خادم مساعد، كان قد وقف وكتفيه منحيان في ركن ما، ثم امرته:
“بيل، هل يمكنك أن تخبرني من أنا؟”
“إذهب إلى بيل، وساعدني في ذلك”
جثي بيل مذهولا مما يجري، ودنت منه أرتيزيا في إنحناءه رشيقة حتى تقابل عيناه:
رد بحماس” حسنا، حسنا”
كانت تعرف أن كبير الخدم سيعترض لهذا امرته أمام الجميع، ولكن ما فاجئ بيل كان تعبير الفونس القاسي، أكثر من برودتها.
استفسرت أليس بحدة:
فاعلن ببطء:
” هل تفهم معنى كلمات الآنسة؟ “
“يا آنسة، لا داعي للقلق بشأن صورتك أمامي، أخبرنا صاحب السمو عن وضعك المعقد داخل هذه العائلة، ولو كنت تتصرفين بطريقة غير مفهومة، فلابد من وجود سبب لذلك، يجب ألا نشكك فيك “.
قد سئم يعقوب من معاملته كنكرة، إلا أنه أومأ برأسه مطيعًا، وغادر وقد إستقام أكثر، ورفع كتفيه لأعلى.
” على ركبتك!”
فلو سلبت المفتاح من يدي بيل، فهناك احتمال أن يترقى من مساعد إلى مسؤول. لقد أدرك جيدا أن هذه فرصته.
ثم نادت على يعقوب، وهو مجرد خادم مساعد، كان قد وقف وكتفيه منحيان في ركن ما، ثم امرته:
ثم ألتفتت إلى أليس بلطف
وأضاف بلطف:
” اذهبي وساعدي تلك الخادمة الصغيرة.”
فإبتسمت وقالت:
فتذمرت:
“بيل”
“لكن أريد أن أرى ملابسك الجديدة أيضًا …”
” يا أنسة! أتعرفين ماذا سيحدث إذا اكتشفت سيدتي… “
“من استطيع الوثوق به غيرك؟”
” يمكن التغاضي عن خطأ واحد، الذلات تحدث لأي شخص، فإذا أهمل المرء عمله فقد لا يعرف مكان وجود سيده، لكن أن تكرر ذلك مرتين فهذه وصمة عار على الأسرة، من المذهل أنك تتصرف هكذا أمام السيد الفونس، عين صاحب السمو”.
فعضت أليس لسانها وقالت ، “حسنًا، حسنًا سأفعل.” ثم ضحكت ومضت إلى الفتاة.
” اذهبي وساعدي تلك الخادمة الصغيرة.”
وعندما إستدارت نحو الدرج، تفرقت إميلي و موظفيها، وكأنهم لم يرو شيئا.
لقد وُهبت الكثير هذا المساء، إضافة للملابس فقد أعطاها الثقة والقوة، و يمكنها الآن إتخاذ الخطوة التالية.
ثم تبعها ألفونس بصمت.
“هل قال سعادته أي شيء آخر؟”
توقفا عند غرفة التوافليت، التي إمتلات بالاغراض الجميلة في لحظة، إرتدت تعبير لين خلاف ما كان قبل قليل، وصرحت:
” لقد ارسلني صاحب السمو، الارشدوق إفرون”
“اعتذر، لقد أريتك صورتي الفظيعة بمجرد وصولك “.
” الـ الوريثة”
“لا.”
ثم مدت يدها، أخذها بإحترام وقبل ظهر كفها، ثم نهض وقال:
وأضاف بلطف:
لكن إرسال الفونس يثبت العكس، فقد كان لا يفكر إلا في حمايتها…
“يا آنسة، لا داعي للقلق بشأن صورتك أمامي، أخبرنا صاحب السمو عن وضعك المعقد داخل هذه العائلة، ولو كنت تتصرفين بطريقة غير مفهومة، فلابد من وجود سبب لذلك، يجب ألا نشكك فيك “.
فقامت رئيسة الخادمات بنهرها
” سموه…”
طأطأ الأخير رأسه على عجل، فتابعت:
قالتها وقد خالجها إحساس غير مألوف، فحتى لورانس لم يثق بها أبدًا، مع أنّها قد كرست حياتها كلها له في الماضي.
فقامت رئيسة الخادمات بنهرها
لقد وُهبت الكثير هذا المساء، إضافة للملابس فقد أعطاها الثقة والقوة، و يمكنها الآن إتخاذ الخطوة التالية.
“سعدت بلقاءك، أنا أرتيزيا روزان، يمكنك النهوض”.
“حاضر آنستي”
