العرض (1)
الفصل 20.1: العرض (1)
“ومع ذلك”، قال جيون، وتوقفت خطواته فجأة؛ أمامهُم وقفَ بابٌ كبير مُغلق بإحكام. “أعتقد أنه سيكون رائعًا لو تمكنا من رؤية بعضنا البعض في كثيرٍ من الأحيان.”
في وقتٍ لاحِق من تلك الليلة، تم إستدعاء يوجين لرؤية غيلياد. عادةً، في هذا الوقت تقريبًا، يقوم يوجين ببعض التدريبات للمساعدة في هضم عشاءه. لحسن الحظ، جاءت الدعوة هذه المرة مع تنبيه بأنه لا داعي لأن يذهب إلى القصر الرئيسي ورائحة العرق تفوحُ مِنه.
قال غيلياد:”حول القلادة”، ولم يُعلِق على موقف يوجين ؛ بدلًا من ذلك، شعر أن المظهر الشُجاع ليوجين بدا في الواقع لطيفًا نوعًا ما. الإنطباع الأول عن الشخص سيُحدِد كيف يُنظر إلى هذا الشخص على المدى البعيد، وبدا أن لدى غيلياد إنطباعٌ جيد عن يوجين.
تقدم جيون إلى الأمام مرةً أخرى، وتغيرت تعابيره، وطرق الباب.
إغتسلَ يوجين وإرتدى بعض الملابس الرسمية في حين تم الإعتناء بمظهرهِ من قبل نينا. عندما إنتهى من التحضيرات وبمجرد أن خرج، وجد أن جميع الخدم ينتظرون بالفعل في الخارج.
بعد فتحِ الباب أمام يوجين، أخذ جيون بضع خطواتٍ إلى الوراء. ثم غمز ليوجين وأشار إليهِ للدخول.
“مرحبًا يا فتى!”
يبدو أن سبب خروجهم جميعًا هو لتحية الرجل الذي رحب بيوجين بنبرة مرِحة. جيون لايونهارت، الأخ الأصغر للبطريرك غيلياد لايونهارت. المعروف بأنه غريب الأطوار الذي إختار الذهاب في رحلة التدريب مع غيلياد، وحتى في سنهِ هذه، لم يتزوج حتى الآن.
بينما هُما يتناقشان حول مثلِ هذه المواضيع، وصلوا إلى القصرِ الرئيسي. لوحَ جيون عرضًا مُحييًا الخدم ثم قاد يوجين إلى الطابق العلوي.
“همم…كيف يجب أن أشرح ذلك؟ بكل بساطة، إستخدم السيد لوفليان تعويذة لقراءة تاريخ من أين أتت القلادة. قال إن القلادة تم شراؤها من شوارع العاصمة منذُ حوالي مائة عام”، روى غيلياد ما رآهُ لوفليان ثم سلم القلادة إلى يوجين.
“سيد جيون!” صرخت نينا مُتفاجئة قبل أن تحني رأسها بعمق.
“هل قُلتَ أنك تُريد رؤيتي شخصيًا؟” سأل يوجين بأدب.
ولكن على الرغم من أنهم إستخدموا إحدى تعويذات سيينا، لم يجدوا أي شيء مميز عن القلادة؟ بسبب هذه الكلمات، لم يستطِع يوجين إلا أن يَشعُر بالخجل نيابةً عن حياتهِ السابقة كهامل.
مُتبِعًا إياها، إنحنى يوجين أيضًا، على الرغم من أنه رفع رأسهُ قليلًا للنظر إلى جيون بدافع الفضول. لو تزوج جيون في السن المعتاد، فسيكون لديه بالفِعل إبنٌ في نفسِ عُمر يوجين، لكن الرجل لا يزال يبدو صغيرًا بشكلٍ لا يصدق بالنسبة لعمره الحقيقي.
“يبدو أن السيد جيون لا يعرف السبب أيضًا.”
“ممم، أنتَ على حق. حسنًا، سأُعطيكَ الإذن للقتال معه وقتما تشاء. بشرط، لا تؤذهِ بِشِدة.”
ومع ذلك، فإن شعره الرمادي، الذي يمكن أن يُطلق عليه ‘العلامة التجارية’ الخاصة بسلالة اللايونهارت، أعطاه جوًا ناضجًا على الرغم من وجههِ الشاب. يرجع سببُ هذا إلى لونِ شعرِه، الذي بدا أبيض تقريبًا للوهلة الأولى.
‘كان لفيرموث أيضًا نفس النوع من الشعر.’
“ياللعار. لو يمكن أن يتعرض للضرب في كل مرة يسيء فيها التصرف، فقد يُمكِن أن تتحسن شخصية سيان كذلك مهاراتهُ معها.”
على الرغم من ذلك، على عكس جيون، كانت تعبيرات فيرموث دائمًا قاتمة مثل شعره.
“هل هناك أي سبب لعدم محاولتك لإستعمالِه؟” سأل يوجين.
بدا الأمر كما لو أن يوجين كذلك لم يستطِع الهروب من روابط دمه بفيرموث، بغض النظر عن السبب، وعلى الرغم من كونهِ من سلالة جانبية، إمتلك يوجين كذلك خصلاتٍ رمادية في شعرِه.
على الرغم من ذلك، على عكس جيون، كانت تعبيرات فيرموث دائمًا قاتمة مثل شعره.
“هل هو سيفٌ سحري كذلك؟”
“سعيدٌ بمقابلتِك. أنا يوجين لايونهارت”، قدم نفسه.
“هذا ما قلته، وقصدتُه. بعد كل شيء، لقد هزمت سيان في مبارزة…وسمعتُ أنكَ فُزتَ حتى في حفل إستمرار السلالة.” أدار جيون رأسه للخلف لينظر إلى يوجين كما لو أنهُ ينتظر إستجابة. “أردتُ أيضًا أن أرى مراسم إستمرار السُلالة شخصيًا، لكن من التقاليد أنه لا يسمح لأحدٍ بإستثناء البطريرك بمشاهدة الحفل. حسنًا، تصادف أن السيد لوفليان كان يشاهد بجانب أخي هذا العام، ولكن هذا فقط لأن لوفليان ساعد في إقامة حفل إستمرار السلالة هذا العام…”
“بالطبع، أنا أعرف من أنت. الحقيقة هي أنك لفتَّ إنتباهي منذ أن التقينا لأول مرة عند عودتنا إلى المنزل” قال جيون.
“هل هناك حقًا مثل هذا التقليد؟”
“مرحبًا يا فتى!”
“معذِرةً؟”
“بغض النظر عن عدد المرات التي يتم مدحُكَ فيها، فليس الأمر كما لو أن المديح سيفيض ويغرقك.”
“هذا بسبب رائحة العرق التي كانت تفوح منك حينِها. آه، لا تفهمني خطًأ، هذا ليس بالأمرِ السيء. يجب على أي شخص يحملُ إسم لايونهارت أن تفوح منه رائحة العرق قليلًا”، قال جيون مازحًا وهو يضحك، وكشف عن أسنانه البيضاء اللؤلؤية. ثم ربت على كتِفِ يوجين و واصل حديثَه، “أيضًا، صادف أنني سمعتُ الكثيرَ عنك من— آه، إنتظر! سيكون الأمرُ مُحرِجًا لو وقفنا نتحدث هكذا، لذلك دعنا ننطلق في طريقِنا أولًا قبل أن نواصل حديثنا.”
لو إن هذا ليس هو الحال، إذن…
“إذن أنت هنا لمرافقتي إلى البطريرك؟” سأل يوجين.
“هل هو سيفٌ سحري كذلك؟”
“ولكن لماذا يُريد البطريرك مقابلتي؟” سأل يوجين أخيرًا.
“هذا صحيح. أراد أخي أن يرسل أحد فُرسانِه، لكنني أخبرتهُ أنني سأذهب وأفعل ذلك شخصيًا. لقد أردتُ فعلًا أن أراك شخصيًا” ضحك جيون مرةً أخرى كما إلتفت وانطلق.
“سيد جيون!” صرخت نينا مُتفاجئة قبل أن تحني رأسها بعمق.
سار بسرعة، ما أثبت أنه حيويٌ مثل ضحكتهِ بالضبط. بعد قولِ وداعًا لنينا، لحِقَ يوجين بجيون.
“…لكن ألم يقُم سيان بشتمي فقط أمامك؟”
“هل قُلتَ أنك تُريد رؤيتي شخصيًا؟” سأل يوجين بأدب.
“همم…كيف يجب أن أشرح ذلك؟ بكل بساطة، إستخدم السيد لوفليان تعويذة لقراءة تاريخ من أين أتت القلادة. قال إن القلادة تم شراؤها من شوارع العاصمة منذُ حوالي مائة عام”، روى غيلياد ما رآهُ لوفليان ثم سلم القلادة إلى يوجين.
قال غيلياد:”حول القلادة”، ولم يُعلِق على موقف يوجين ؛ بدلًا من ذلك، شعر أن المظهر الشُجاع ليوجين بدا في الواقع لطيفًا نوعًا ما. الإنطباع الأول عن الشخص سيُحدِد كيف يُنظر إلى هذا الشخص على المدى البعيد، وبدا أن لدى غيلياد إنطباعٌ جيد عن يوجين.
“هذا ما قلته، وقصدتُه. بعد كل شيء، لقد هزمت سيان في مبارزة…وسمعتُ أنكَ فُزتَ حتى في حفل إستمرار السلالة.” أدار جيون رأسه للخلف لينظر إلى يوجين كما لو أنهُ ينتظر إستجابة. “أردتُ أيضًا أن أرى مراسم إستمرار السُلالة شخصيًا، لكن من التقاليد أنه لا يسمح لأحدٍ بإستثناء البطريرك بمشاهدة الحفل. حسنًا، تصادف أن السيد لوفليان كان يشاهد بجانب أخي هذا العام، ولكن هذا فقط لأن لوفليان ساعد في إقامة حفل إستمرار السلالة هذا العام…”
ابتسم جيون وقال، “أخي في الواقع لا يمانع في ذلك عندما أشكو منهم أيضًا.”
“هل هناك حقًا مثل هذا التقليد؟”
‘كان لفيرموث أيضًا نفس النوع من الشعر.’
“غريب، أليس كذلك؟ لكنهُ تقليدٌ حقيقي وموجود. حسنًا، أعتقد أننا يمكن أن نسميها جزءًا من إمتيازات البطريرك. مثل حقيقة أنه لا يسمح إلا لبطريرك العائلة الرئيسية بالدخول إلى قبو الكنز. وبالمثل، يسمح للبطريرك فقط بالإستمتاع في مشاهدة حفل إستمرار السُلالة”، تذمر جيون، فقط ليضغط بعد ذلك على شفتيهِ نادمًا على قولِ الكثير. “آه، أعلم أنه قد يبدو ذلك من كلامي، ولكن أنا لا أشتكي حقًا من أخي، حسنًا؟ إنها مجرد تقاليد…ولكن قولي لذلك على هذا النحو…، هل يبدو أنني أشتكي من قواعد الأسرة بدلًا من ذلك؟”
“مرحبًا يا فتى!”
قال يوجين بشكلٍ مُتَقَبِل: “لا أمانع لو قُمتَ بذلك”.
*(هؤلاء الأقزام هم القزام البشريين وهم مختلفون عن الأقزام في المتاهة الذين هم مسوخ. وعلى كل حال لقد قمت بتغيير مسمى القزم السابق الذي هو الوحش في المتاهة إلى ترول لكن وجب التنبيه)
ابتسم جيون وقال، “أخي في الواقع لا يمانع في ذلك عندما أشكو منهم أيضًا.”
“ليس حقًا، أنا فقط مُغرمٌ جدًا بسيفي الحالي”، إبتسم جيون وأشار إلى السيف المُعلق على خصرِه.
على الرغم من أنهم لم يتحدثوا لفترةٍ طويلة، إلا أن يوجين حصل على فكرة تقريبية عن كيف هي شخصية جيون حقًا. بدا من موقفهِ أن لديه روحًا حُرة لا تُحِبُ القيود. ربما لهذا السبب قرر عدم الزواج حتى الآن.
بينما هُما يتناقشان حول مثلِ هذه المواضيع، وصلوا إلى القصرِ الرئيسي. لوحَ جيون عرضًا مُحييًا الخدم ثم قاد يوجين إلى الطابق العلوي.
“حول وينِد”. قال جيون عندما توقف عن السير أمام يوجين؛ وبدلًا من ذلك، أبطأ وتيرتهُ قليلًا للسير إلى جانب يوجين. “على الرغم من أنني لم أستخدِمهُ من قبل، إلا أنني أعلم أنهُ سيفٌ جيد. تأكد من أن تعتز به.”
“ليس حقًا، أنا فقط مُغرمٌ جدًا بسيفي الحالي”، إبتسم جيون وأشار إلى السيف المُعلق على خصرِه.
“هل هناك أي سبب لعدم محاولتك لإستعمالِه؟” سأل يوجين.
“هل قُلتَ أنك تُريد رؤيتي شخصيًا؟” سأل يوجين بأدب.
“ليس حقًا، أنا فقط مُغرمٌ جدًا بسيفي الحالي”، إبتسم جيون وأشار إلى السيف المُعلق على خصرِه.
ليس أحد سيوف فيرموث العديدة.
“جسده بخير، لكن عقلهُ هي مسألة أكثر تعقيدًا. بعد كل شيء، ليس وكأنهُ من الممكن أن نفتحهُ ونرى ما بداخلِه، أليس كذلك؟ حسنًا، سيان يبالِغ بشأنِ هزيمتهِ لأنهُ لا يزالُ غيرَ ناضج. لكن من الأفضل له أن يعاني من مثل هذه الإحباطات في سن مبكرة. بمجرد أن يكبُرَ قليلًا، سيكون من الصعب التغلب على مثل هذه الإنتكاسات” قال جيون ‘تسك’ ثم إلتفت للنظر إلى يوجين. “بالنسبة لي، أشعر في الواقع بالإمتنانِ قليلًا لك. شكرًا لك على جعلهِ يرى الواقع، لقد خفف ذلك من غرور سيان قليلًا.”
“أليس رائعًا؟ إنهُ سيفٌ وجدتهُ منذُ فترةٍ طويلة أثناء السفر حول العالم، ولكن ربما لأنهُ سيفٌ حصلتُ عليهِ بعملي الشاق، فأنا مُرتبط بهِ حقًا.”
“هل هناك أي سبب لعدم محاولتك لإستعمالِه؟” سأل يوجين.
“هل هو سيفٌ سحري كذلك؟”
“بالطبع فعل. حتى أنه تجسسَ عليك من مسافة بعيدة وظل يدعوك بإبن العاهرة.”
“نعم، لكن سحرهُ ليس مثيرًا للإعجاب حقًا. لا يُمكِن مُقارنتهُ مع وينِد الخاص بك. حسنًا، لو أردتُ شرح قدرتِه، فهو يسمح لي بإستيعاب الطاقة السحرية بسلاسة أكبر، أو شيء من هذا القبيل؟”
بتركِ إدعاءات جيون جانِبًا، هذه القدرة ليستْ شيئًا يُمكِنُ الإستهانة بها. على الرُغمِ من أنه لم يبدُ إستثنائيًا للوهلةِ الأولى، إلا أن يوجين خمن أن السيف ربما يكون قد صُنِعَ من قبل الأقزام*.
بمجرد وصولهم إلى أعلى الدرَج، ساروا خلال رواقٍ طويل. ونظرًا لأن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها القصر الرئيسي، نظر يوجين إلى محيطهِ بعيونٍ تملأها الفضول.
*(هؤلاء الأقزام هم القزام البشريين وهم مختلفون عن الأقزام في المتاهة الذين هم مسوخ. وعلى كل حال لقد قمت بتغيير مسمى القزم السابق الذي هو الوحش في المتاهة إلى ترول لكن وجب التنبيه)
“هذا بسبب رائحة العرق التي كانت تفوح منك حينِها. آه، لا تفهمني خطًأ، هذا ليس بالأمرِ السيء. يجب على أي شخص يحملُ إسم لايونهارت أن تفوح منه رائحة العرق قليلًا”، قال جيون مازحًا وهو يضحك، وكشف عن أسنانه البيضاء اللؤلؤية. ثم ربت على كتِفِ يوجين و واصل حديثَه، “أيضًا، صادف أنني سمعتُ الكثيرَ عنك من— آه، إنتظر! سيكون الأمرُ مُحرِجًا لو وقفنا نتحدث هكذا، لذلك دعنا ننطلق في طريقِنا أولًا قبل أن نواصل حديثنا.”
“إدخُل”، سُمِع صوتُ غيلياد من الداخل.
غير جيون الموضوع، ” إذن، كيف هي المتاهة؟ على الرغم من أنني سمعت بعض الأشياء من سيان وسيل، أود أن أسمع وجهة نظرك، من الممكن أن تكون وجهة نظركَ مختلفة.”
“هل هناك أي سبب لعدم محاولتك لإستعمالِه؟” سأل يوجين.
“إن المتاهة رائعةٌ حقًا”، عرض يوجين رأيه.
“هكذا إذن”، تظاهر يوجين بالجهل.
‘على الرغم من أن شخصيتهُ جيدة، إلا أنه متعجرفٌ بعض الشيء.’
“لذلك يبدو أنكَ لم تجِد صعوبةً معها”، لاحظ جيون ذلك من كلام يوجين وإنفجر في الضحِك. “كان عليك مواجهة كُلٍ من الفِخاخ والوحوش، ثم الترول في الطريقِ إلى المركز، وأخيرًا المينوتور الذي ينتظر في النهاية؟ هذا الطريق يبدو أكثر من اللازم بالنسبة للأطفال للتعامل معه. حتى سيان وسيل لم يحاولا مُحاربة الترول وجهًا لوجه. أما بالنسبة للمينوتور…فقد كان الأخ و لوفليان قاسيَينِ بعض الشيء في وضعِه.”
“من الجُبنِ إهانة شخصٍ ما خلفَ ظهورِه.”
“هل سيان على ما يرام الآن؟”
“جسده بخير، لكن عقلهُ هي مسألة أكثر تعقيدًا. بعد كل شيء، ليس وكأنهُ من الممكن أن نفتحهُ ونرى ما بداخلِه، أليس كذلك؟ حسنًا، سيان يبالِغ بشأنِ هزيمتهِ لأنهُ لا يزالُ غيرَ ناضج. لكن من الأفضل له أن يعاني من مثل هذه الإحباطات في سن مبكرة. بمجرد أن يكبُرَ قليلًا، سيكون من الصعب التغلب على مثل هذه الإنتكاسات” قال جيون ‘تسك’ ثم إلتفت للنظر إلى يوجين. “بالنسبة لي، أشعر في الواقع بالإمتنانِ قليلًا لك. شكرًا لك على جعلهِ يرى الواقع، لقد خفف ذلك من غرور سيان قليلًا.”
ومع ذلك، فإن شعره الرمادي، الذي يمكن أن يُطلق عليه ‘العلامة التجارية’ الخاصة بسلالة اللايونهارت، أعطاه جوًا ناضجًا على الرغم من وجههِ الشاب. يرجع سببُ هذا إلى لونِ شعرِه، الذي بدا أبيض تقريبًا للوهلة الأولى.
“…لكن ألم يقُم سيان بشتمي فقط أمامك؟”
“لذلك يبدو أنكَ لم تجِد صعوبةً معها”، لاحظ جيون ذلك من كلام يوجين وإنفجر في الضحِك. “كان عليك مواجهة كُلٍ من الفِخاخ والوحوش، ثم الترول في الطريقِ إلى المركز، وأخيرًا المينوتور الذي ينتظر في النهاية؟ هذا الطريق يبدو أكثر من اللازم بالنسبة للأطفال للتعامل معه. حتى سيان وسيل لم يحاولا مُحاربة الترول وجهًا لوجه. أما بالنسبة للمينوتور…فقد كان الأخ و لوفليان قاسيَينِ بعض الشيء في وضعِه.”
“بالطبع فعل. حتى أنه تجسسَ عليك من مسافة بعيدة وظل يدعوك بإبن العاهرة.”
“من الجُبنِ إهانة شخصٍ ما خلفَ ظهورِه.”
قال غيلياد:”حول القلادة”، ولم يُعلِق على موقف يوجين ؛ بدلًا من ذلك، شعر أن المظهر الشُجاع ليوجين بدا في الواقع لطيفًا نوعًا ما. الإنطباع الأول عن الشخص سيُحدِد كيف يُنظر إلى هذا الشخص على المدى البعيد، وبدا أن لدى غيلياد إنطباعٌ جيد عن يوجين.
“هذا ما إعتقدتهُ أيضًا، لذلك صفعتهُ جيدًا.” بإبتسامة أخرى، أظهر جيون مرة أخرى أسنانه البيضاء الناصِعة. “ولأنني قد لقنتهُ درسًا بالفعل، لا داعِ للدخول في قتال مع سيان في وقتٍ لاحِق، حسنًا؟”
ليس أحد سيوف فيرموث العديدة.
“طالما أنه لا يعبث معي، فلن أفعل.”
“حول وينِد”. قال جيون عندما توقف عن السير أمام يوجين؛ وبدلًا من ذلك، أبطأ وتيرتهُ قليلًا للسير إلى جانب يوجين. “على الرغم من أنني لم أستخدِمهُ من قبل، إلا أنني أعلم أنهُ سيفٌ جيد. تأكد من أن تعتز به.”
“ياللعار. لو يمكن أن يتعرض للضرب في كل مرة يسيء فيها التصرف، فقد يُمكِن أن تتحسن شخصية سيان كذلك مهاراتهُ معها.”
“سعيدٌ بمقابلتِك. أنا يوجين لايونهارت”، قدم نفسه.
“لكن ألم تقُل قبل قليل أنه لا ينبغي لي القتال معه؟”
على الرغم من ذلك، على عكس جيون، كانت تعبيرات فيرموث دائمًا قاتمة مثل شعره.
“ممم، أنتَ على حق. حسنًا، سأُعطيكَ الإذن للقتال معه وقتما تشاء. بشرط، لا تؤذهِ بِشِدة.”
“لقد تلقيتُ مديحهُ في وقتٍ سابِق.”
بينما هُما يتناقشان حول مثلِ هذه المواضيع، وصلوا إلى القصرِ الرئيسي. لوحَ جيون عرضًا مُحييًا الخدم ثم قاد يوجين إلى الطابق العلوي.
“أليس رائعًا؟ إنهُ سيفٌ وجدتهُ منذُ فترةٍ طويلة أثناء السفر حول العالم، ولكن ربما لأنهُ سيفٌ حصلتُ عليهِ بعملي الشاق، فأنا مُرتبط بهِ حقًا.”
“ولكن لماذا يُريد البطريرك مقابلتي؟” سأل يوجين أخيرًا.
“هل هو سيفٌ سحري كذلك؟”
“ربما لمدحِك؟” خمن جيون.
لا يُمكِن بيع مثل هذه القلادة إلا مع بائعٍ مجنون ومُشتري أكثر جنونًا.
“لقد تلقيتُ مديحهُ في وقتٍ سابِق.”
“بغض النظر عن عدد المرات التي يتم مدحُكَ فيها، فليس الأمر كما لو أن المديح سيفيض ويغرقك.”
“يبدو أن السيد جيون لا يعرف السبب أيضًا.”
“حسنًا، ليس كما لو أنني لا أملك أي تخمينات…ولكنها تخمينات فقط ولا أعتقد أنها ستدلك على السبب الحقيقي. لكن هذا اللقاء بالتأكيد سيؤثِر عليك وعلى مُستقبلِك.”
بمجرد وصولهم إلى أعلى الدرَج، ساروا خلال رواقٍ طويل. ونظرًا لأن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها القصر الرئيسي، نظر يوجين إلى محيطهِ بعيونٍ تملأها الفضول.
“إن المتاهة رائعةٌ حقًا”، عرض يوجين رأيه.
“هل سيان على ما يرام الآن؟”
“ومع ذلك”، قال جيون، وتوقفت خطواته فجأة؛ أمامهُم وقفَ بابٌ كبير مُغلق بإحكام. “أعتقد أنه سيكون رائعًا لو تمكنا من رؤية بعضنا البعض في كثيرٍ من الأحيان.”
ولكن على الرغم من أنهم إستخدموا إحدى تعويذات سيينا، لم يجدوا أي شيء مميز عن القلادة؟ بسبب هذه الكلمات، لم يستطِع يوجين إلا أن يَشعُر بالخجل نيابةً عن حياتهِ السابقة كهامل.
إلتفت جيون للنظر إلى يوجين بإبتسامة طفيفة كما قال هذا.
الفصل 20.1: العرض (1)
“أنا أيضًا”، وافق يوجين، لم يحصل على إنطباعٍ سيء عن الرجل. قرر يوجين الرد بإبتسامة كذلك لإظهار صِدقِه.
في وقتٍ لاحِق من تلك الليلة، تم إستدعاء يوجين لرؤية غيلياد. عادةً، في هذا الوقت تقريبًا، يقوم يوجين ببعض التدريبات للمساعدة في هضم عشاءه. لحسن الحظ، جاءت الدعوة هذه المرة مع تنبيه بأنه لا داعي لأن يذهب إلى القصر الرئيسي ورائحة العرق تفوحُ مِنه.
تقدم جيون إلى الأمام مرةً أخرى، وتغيرت تعابيره، وطرق الباب.
“ومع ذلك”، قال جيون، وتوقفت خطواته فجأة؛ أمامهُم وقفَ بابٌ كبير مُغلق بإحكام. “أعتقد أنه سيكون رائعًا لو تمكنا من رؤية بعضنا البعض في كثيرٍ من الأحيان.”
“هل هو سيفٌ سحري كذلك؟”
“إدخُل”، سُمِع صوتُ غيلياد من الداخل.
بعد فتحِ الباب أمام يوجين، أخذ جيون بضع خطواتٍ إلى الوراء. ثم غمز ليوجين وأشار إليهِ للدخول.
مُتبِعًا إياها، إنحنى يوجين أيضًا، على الرغم من أنه رفع رأسهُ قليلًا للنظر إلى جيون بدافع الفضول. لو تزوج جيون في السن المعتاد، فسيكون لديه بالفِعل إبنٌ في نفسِ عُمر يوجين، لكن الرجل لا يزال يبدو صغيرًا بشكلٍ لا يصدق بالنسبة لعمره الحقيقي.
‘على الرغم من أن شخصيتهُ جيدة، إلا أنه متعجرفٌ بعض الشيء.’
مع شعورٍ طفيفٍ بالعصبية، دخل يوجين الغرفة. تم تأثيث الغرفة الفسيحة كمكتب للبطريرك.
قال يوجين بشكلٍ مُتَقَبِل: “لا أمانع لو قُمتَ بذلك”.
“ولكن لماذا يُريد البطريرك مقابلتي؟” سأل يوجين أخيرًا.
“آسف لدعوتِكَ فجأة”، قال غيلياد مُعتذِرًا.
“معذِرةً؟”
أجاب يوجين أثناء حنيهِ لرأسِه: “لا توجد مشكلة”.
سار بسرعة، ما أثبت أنه حيويٌ مثل ضحكتهِ بالضبط. بعد قولِ وداعًا لنينا، لحِقَ يوجين بجيون.
إبتسم غيلياد وأشار إلى مكان جلوس الضيوف، “في الوقتِ الحالي، لماذا لا تجلس.”
تم إعداد بعض المرطبات له على طاولة القهوة. ومع ذلك، لم يمُدَّ يوجين يده على أي من الكعك أو الشاي وبدلًا من ذلك حدق بحدة في غيلياد. على الرغم من أنهُ تصرفٌ وقح، إلا أن سلوكهُ لا يزال في النطاق المقبول للطفل.
في وقتٍ لاحِق من تلك الليلة، تم إستدعاء يوجين لرؤية غيلياد. عادةً، في هذا الوقت تقريبًا، يقوم يوجين ببعض التدريبات للمساعدة في هضم عشاءه. لحسن الحظ، جاءت الدعوة هذه المرة مع تنبيه بأنه لا داعي لأن يذهب إلى القصر الرئيسي ورائحة العرق تفوحُ مِنه.
“ليس حقًا، أنا فقط مُغرمٌ جدًا بسيفي الحالي”، إبتسم جيون وأشار إلى السيف المُعلق على خصرِه.
قال غيلياد:”حول القلادة”، ولم يُعلِق على موقف يوجين ؛ بدلًا من ذلك، شعر أن المظهر الشُجاع ليوجين بدا في الواقع لطيفًا نوعًا ما. الإنطباع الأول عن الشخص سيُحدِد كيف يُنظر إلى هذا الشخص على المدى البعيد، وبدا أن لدى غيلياد إنطباعٌ جيد عن يوجين.
“همم…كيف يجب أن أشرح ذلك؟ بكل بساطة، إستخدم السيد لوفليان تعويذة لقراءة تاريخ من أين أتت القلادة. قال إن القلادة تم شراؤها من شوارع العاصمة منذُ حوالي مائة عام”، روى غيلياد ما رآهُ لوفليان ثم سلم القلادة إلى يوجين.
“طلبتُ من السيد لوفليان أن يفحصها، لكن اتضح أنها مجرد قلادة عادية”، تابع غيلياد.
تم إعداد بعض المرطبات له على طاولة القهوة. ومع ذلك، لم يمُدَّ يوجين يده على أي من الكعك أو الشاي وبدلًا من ذلك حدق بحدة في غيلياد. على الرغم من أنهُ تصرفٌ وقح، إلا أن سلوكهُ لا يزال في النطاق المقبول للطفل.
“هكذا إذن”، تظاهر يوجين بالجهل.
“حتى أنه قرأ أقدم الذكريات المسجلة في الطاقة السحرية المحيطة بالقلادة، ولكن لم يتِم العثور على أي شيء مميز.”
‘حتى أنهم قرأوا ذكريات الطاقة السحرية؟’ لِلَحظة، كاد يوجين أن يكشف عن ذُعرهِ قبل أن يخفي صدمتهُ بسرعة. ‘آه أجل، كان هناك سحرٌ من هذا النوع، صحيح؟’
ولكن على الرغم من أنهم إستخدموا إحدى تعويذات سيينا، لم يجدوا أي شيء مميز عن القلادة؟ بسبب هذه الكلمات، لم يستطِع يوجين إلا أن يَشعُر بالخجل نيابةً عن حياتهِ السابقة كهامل.
تم إعداد بعض المرطبات له على طاولة القهوة. ومع ذلك، لم يمُدَّ يوجين يده على أي من الكعك أو الشاي وبدلًا من ذلك حدق بحدة في غيلياد. على الرغم من أنهُ تصرفٌ وقح، إلا أن سلوكهُ لا يزال في النطاق المقبول للطفل.
“…هناك ذكريات مسجلة في القلادة؟” سأل يوجين، محاولًا ألا يبدو مُتألِمًا للغاية.
إغتسلَ يوجين وإرتدى بعض الملابس الرسمية في حين تم الإعتناء بمظهرهِ من قبل نينا. عندما إنتهى من التحضيرات وبمجرد أن خرج، وجد أن جميع الخدم ينتظرون بالفعل في الخارج.
مُتبِعًا إياها، إنحنى يوجين أيضًا، على الرغم من أنه رفع رأسهُ قليلًا للنظر إلى جيون بدافع الفضول. لو تزوج جيون في السن المعتاد، فسيكون لديه بالفِعل إبنٌ في نفسِ عُمر يوجين، لكن الرجل لا يزال يبدو صغيرًا بشكلٍ لا يصدق بالنسبة لعمره الحقيقي.
“همم…كيف يجب أن أشرح ذلك؟ بكل بساطة، إستخدم السيد لوفليان تعويذة لقراءة تاريخ من أين أتت القلادة. قال إن القلادة تم شراؤها من شوارع العاصمة منذُ حوالي مائة عام”، روى غيلياد ما رآهُ لوفليان ثم سلم القلادة إلى يوجين.
تقدم جيون إلى الأمام مرةً أخرى، وتغيرت تعابيره، وطرق الباب.
بعد إستلام القلادة، قام يوجين بفحصِها بعناية. لا، لا يبدو أن هناك أي خطأ فيها. هذه بالتأكيد هي القلادة التي إرتداها هامل قبل ثلاثمائة عام، تِذكارٌ تركهُ لهُ والديه. لا يمكن أن يخطئ في التعرف على قلادة كان قد إستمرار في إرتِدائها خلال رحلاته لأكثر من عشرينَ عامًا. كلٌ من التغييرات في لون السلسلة والخدوش على الكريستال الرخيص المُعلق في نهاية السلسلة هي نفسها تمامًا كما في ذكرياتِه.
‘في المقام الأول، من هذا المجنون الذي سيحاول بيعَ قِلادةٍ كهذه؟’
بينما هُما يتناقشان حول مثلِ هذه المواضيع، وصلوا إلى القصرِ الرئيسي. لوحَ جيون عرضًا مُحييًا الخدم ثم قاد يوجين إلى الطابق العلوي.
لا يُمكِن بيع مثل هذه القلادة إلا مع بائعٍ مجنون ومُشتري أكثر جنونًا.
“جسده بخير، لكن عقلهُ هي مسألة أكثر تعقيدًا. بعد كل شيء، ليس وكأنهُ من الممكن أن نفتحهُ ونرى ما بداخلِه، أليس كذلك؟ حسنًا، سيان يبالِغ بشأنِ هزيمتهِ لأنهُ لا يزالُ غيرَ ناضج. لكن من الأفضل له أن يعاني من مثل هذه الإحباطات في سن مبكرة. بمجرد أن يكبُرَ قليلًا، سيكون من الصعب التغلب على مثل هذه الإنتكاسات” قال جيون ‘تسك’ ثم إلتفت للنظر إلى يوجين. “بالنسبة لي، أشعر في الواقع بالإمتنانِ قليلًا لك. شكرًا لك على جعلهِ يرى الواقع، لقد خفف ذلك من غرور سيان قليلًا.”
“لكن ألم تقُل قبل قليل أنه لا ينبغي لي القتال معه؟”
‘لوفليان يمكن أن يكذب، ولكن…ليس لديهِ سببٌ للقيام بذلك. هل يمكن أنه قرأ ذكريات الطاقة السحرية بشكلٍ خاطِئ؟ ساحر أعلى يشغل حاليًا منصب رئيسِ برج السحر، يُخطئ؟’
لو إن هذا ليس هو الحال، إذن…
غير جيون الموضوع، ” إذن، كيف هي المتاهة؟ على الرغم من أنني سمعت بعض الأشياء من سيان وسيل، أود أن أسمع وجهة نظرك، من الممكن أن تكون وجهة نظركَ مختلفة.”
لا يُمكِن بيع مثل هذه القلادة إلا مع بائعٍ مجنون ومُشتري أكثر جنونًا.
‘وهذا يعني أن تعويذة يمكن أن تخدع حتى ساحرًا في منصِب رئيس برج سحر قد أُلقيت على القلادة…مما يخلِق طبقة من الذكريات الجديدة في الطاقة السحرية. ولكن من بحقِ الجحيم يمكن أن يكون قد فعل هذا؟ أيمكن أن يكون فيرموث؟’
بدا الأمر كما لو أن يوجين كذلك لم يستطِع الهروب من روابط دمه بفيرموث، بغض النظر عن السبب، وعلى الرغم من كونهِ من سلالة جانبية، إمتلك يوجين كذلك خصلاتٍ رمادية في شعرِه.
