Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 31

الأم المهوسة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الأم المهوسة

لم تقطع ميرايلا مسارا طويلا بنية الغضب منذ البداية، بل أرادت التملق في الحقيقة. 

لقد ارتكب لورانس خطأ فادحًا منذ وقت وجيز، وأيضا قد شهد هذا الحادث بالذات الكثير من الشهود من بين النبلاء، و في ظل هذه الظروف، لن يكون الإمبراطور نفسه قادرًا حتى على تغطية ميرايلا بلا قيد أو شرط. 

لقد كانت قلقة بشأن وضع لورانس السيئ، وما إذا كانت ارتيزيا الغبية يمكنها القيام بعمل مفيد هذه المرة. 

بينما اغلقت ارتيزيا عينيها غير قادرة حتى على الصراخ من الألم، وباتت تترنح وقد بردت أطرافها خائرة القوة، كانت أمها تسحبها شعرها، من جهة إلى أخرى! 

كانت في الأصل تعتزم منعها من الزواج من رجل لبقية حياتها ما دامت حية ترزق، ما هي غير بغي عديمة الأهمية، لن تسمح لها بالزواج ولا حتى مغادرة القصر إطلاقا.

عسى أن تتوقف، ولكن نحيبها ذاك لم يطل مسامع تلك الهائجة. طالما كانت ضعيفة وواهنة في طبيعتها، نفسيا وجسديا، لم تعد تقوى على التنفس وانهارت، ففوجئت هازل ودعمتها، ثم صرخت:

هناك الكثير من المال ما يكفيها أن تنفقه حتى توافيها المنية على أي حال، وما أفضل حياة تعيشها الفتاة غير البقاء في المنزل والاعتناء بأموره والانغماس في الخياطة!

ألا يبدو لقب زوجة الأرشيدوق، الارشدوقة، رناناً يطرب الآذان؟ ومثلما قال الإمبراطور، سوف يكون أمراً ذا عونٍ كبيرٍ لأبنهما. 

ولكن وجد رجل ما طريقه إلى حياتها فعلاً، وترتب على ذلك أمر بالغ أهمية للورانس، وبعد أن سارت الأقدار بهذه الطريقة، خططت لإقناعها بأي وسيلة حتى تدفع ذلك الرجل الذي علق في حيازتها حتى ينحاز إلى جانب لورانس.

“انستي!” 

كانت تدرك أن سيدريك شخصٌ أبيٌّ يلتزم بمبادئه، كما أنه يحتقرها، ولكنه لا يزال رجلاً! وخير دليل على ذلك، فقد وقع في حب أبنتها! 

فصرت ميرايلا على أسنانها، وأخذت يد ابنتها وجرتها بعيدا من هناك، عندئذ سار سيدريك نحوهما، والتقط معصمها بإحكام وقال:

 لا يمكن لأحد أن يفتي فيما يحدث بالعلاقات بين الرجال والنساء، وعادة ما يميل الرجال إلى التغيير بعد معرفة المرأة أيما تغيير. 

ثم صر على أسنانه وأضاف:

مع ذلك، لم تعتقد ميرايلا قط أن هذا الافتتان سيستمر وقتاً طويلاً، ومن الواضح أن تلك البغي الساذجة الغافلة منتشيه في غمرة من سكرة مأخوذة بسحرها بعد نجحت في الفوز بقلب رجل، بيد أن هذه علاقات عادة ما تكون قصيرة الأجل، ويرجح حدوث ذلك مع الرجال الأصغر سناً، خبرتها تخبرها بذلك. 

“لا تقلقي، سيعتني فريل بأمرها جيدًا.”

لقد خططت للسماح بهذه العَلاقة، وتحذير ابنتها حتى لا يتهجر بعد أن يقضي وطره منها، وينال كفايته من الاستمتاع بها، وما إن يلزم الأمر، فسوف تعلمها كيفية إغواءه والحفاظ على حبه أمداً طويلاً.

بدت رؤيتها تتلاشى، وما عادت ساقيها تحملانها، لعلها كانت قادرة على فعل شيء إذا ما قاومت كالمجانين، لكنها لم تحاول فعل ذلك قط.

إذ يجب على المرأة أن تكون دقيقة بشأن هذه التفاصيل. 

ناجته قائلة “صاحب السمو”. 

قد تصبح ارتيزيا زوجة الأرشيدوق إفرون، لا مجرد عشيقة، لقد أنجبتها بمكانة اجتماعية وربتها لا ابنة سفاح بل ابنة ماركيز!

فقالت غاضبة:

ألا يبدو لقب زوجة الأرشيدوق، الارشدوقة، رناناً يطرب الآذان؟ ومثلما قال الإمبراطور، سوف يكون أمراً ذا عونٍ كبيرٍ لأبنهما. 

انحنى الفرسان الذين تبعوه بأدب، فقل

لقد جاءت بهذه العقلية، ولأجل تلك الأسباب، ولكن بعد رؤيتها بأم عينيها، كيف انقلب القصر رأساً على عقب فقدت أعصابها على الفور، وجن جنونها حالما رأت ابنتها التي تغيرت وكأنها شرنقة استحالت فراشة! 

“أليس، أليس قد … “

لم تكن ميرايلا تملك بصيرة جيدة حتى تدرك أن ابنتها ما زالت على حالها في جوهرها من الأساس، إنما كل ما رأته أن ابنتها الخنوع البسيطة قد غيرتها ملابس أرسلها رجل ذات صباح، ودفنت في بحر من زهور مهداه من الرجال أيضًا! 

قد تصبح ارتيزيا زوجة الأرشيدوق إفرون، لا مجرد عشيقة، لقد أنجبتها بمكانة اجتماعية وربتها لا ابنة سفاح بل ابنة ماركيز!

فصاحت بقسوة وعيناها الحمر تومض بالشرر:

“نعم، يا صاحب السمو.”

“أيتها البغي المجنونة!”

عاودت ميرايلا الهدير بغضب:

ثم جرت ارتيزيا من شعرها، فبدأ الضيوف بالصياح وهم ينهضون من مقاعدهم مرعوبين، حتى أولئك الذين كانوا يراقبون الوضع في فضول وأعينهم تتقصي حدوث شيء يثير الاهتمام، اندهشوا من فرط العنف.

غلف المعطف حولها بإحكام ، أخفى جسدها داخله، كان المعطف الذي يصل على ركبتيه كبيرًا بما يكفي حتى يغطي جسدها بالكامل بسبب اختلاف الطول بينهما. 

“ماذا أخبرتكِ؟ ألم أقل بوضوح أنّ على الفتاة القبيحة والغبية مثلك أن تبقى في الزاوية ببساطة وتشغل نفسها بالتطريز والأعمال المنزلية!” 

فضربت الخادمة التي ألقت نفسها تمسك ذراعها حتى سقطت ارضاً، فنزلت رئيسة الخادمات على الأرض وتشبثت بساقها هذه المرة، وظلت تناجي

وهزتها من شعرها مع كل كلمة حتى كادت تقتلعه بين يديها، فتساقطت دبابيس الزينة الفضية وتناثرت كلها على الأرض. 

مع ذلك، لم تعتقد ميرايلا قط أن هذا الافتتان سيستمر وقتاً طويلاً، ومن الواضح أن تلك البغي الساذجة الغافلة منتشيه في غمرة من سكرة مأخوذة بسحرها بعد نجحت في الفوز بقلب رجل، بيد أن هذه علاقات عادة ما تكون قصيرة الأجل، ويرجح حدوث ذلك مع الرجال الأصغر سناً، خبرتها تخبرها بذلك. 

بينما اغلقت ارتيزيا عينيها غير قادرة حتى على الصراخ من الألم، وباتت تترنح وقد بردت أطرافها خائرة القوة، كانت أمها تسحبها شعرها، من جهة إلى أخرى! 

كانت تخلت عن أي فكرة عن التمرد منذ سن مبكرة، بما أن التمرد يجعل ميرايلا أكثر غضبًا، مما يعني أن يستمر الضرب أطول مدة.

صاحت أليس التي هرعت بعد فوات الاوان، و لفت ذراعيها حول ارتيزيا جاثمة على الأرض محاولة حمايتها، ومع أن حالتها المزهرية تلك، فقد دفعتها بعيدا عنها حتى تردع عنها الاذى.

بدت رؤيتها تتلاشى، وما عادت ساقيها تحملانها، لعلها كانت قادرة على فعل شيء إذا ما قاومت كالمجانين، لكنها لم تحاول فعل ذلك قط.

ثم دنى والتقاطها بين ذراعيه بعناية، لم يبذل اي جهد يذكر، لقد رفعها في رقصتهما الأولى، وكان يدرك أنها خفيفة كما الريشة، وإن جسدها الرقيق أكثر خفة مما يبدو عليه. 

لربما تكون العادة في حد ذاتها شيئاً مخيفاً للغاية.

“أليس، أليس قد … “

لقد كانت أعظم شريرة على الإطلاق، مات الآلاف وعشرات الآلاف من الناس على يديها،

إذ أن ليزي فتاة ذكية سريعة البديهة، منذ سمعت عن عودة الماركيزة روزان لم تتردد ولا ثانية، وانطلقت إلى مقر إفرون تطلب المساعدة، ركضت إلى سيدريك الذي وجدته بالمنزل في ذلك الوقت. 

ولكن قُبالة والدتها، لم تكن مختلفة عما كانت عليه عندما كانت في الثانية من عمرها، حينما كانت تطلب عناقًا حتى على الرغم من كونها قُرصت بقوة شديدة حتى تكاد تقتلع جلدها!

“إنها ملكي، مهما فعلت معها، ملكي!”

عاودت ميرايلا الهدير بغضب:

فقال وفي صوته غضبٌ مكبوتٌ. 

“يجب أن تكوني ممتنةً لي على ولادتك! أيتها الفتاة التي ليس لها أب! كيف تجرئين على الغدر بي من وراء ظهري والاقتران برجل حينما شُغِلتُ عنكِ للحظة؟”

 لا يمكن لأحد أن يفتي فيما يحدث بالعلاقات بين الرجال والنساء، وعادة ما يميل الرجال إلى التغيير بعد معرفة المرأة أيما تغيير. 

“من فضلك، فلتكفي عن ذلك، يا سيدتي”

بينما اغلقت ارتيزيا عينيها غير قادرة حتى على الصراخ من الألم، وباتت تترنح وقد بردت أطرافها خائرة القوة، كانت أمها تسحبها شعرها، من جهة إلى أخرى! 

“أكف؟ هل تريدين مني التوقف؟ إنها ابنتي! وتخبرينني أن أتوقف؟”

قد تصبح ارتيزيا زوجة الأرشيدوق إفرون، لا مجرد عشيقة، لقد أنجبتها بمكانة اجتماعية وربتها لا ابنة سفاح بل ابنة ماركيز!

فضربت الخادمة التي ألقت نفسها تمسك ذراعها حتى سقطت ارضاً، فنزلت رئيسة الخادمات على الأرض وتشبثت بساقها هذه المرة، وظلت تناجي

وهزتها من شعرها مع كل كلمة حتى كادت تقتلعه بين يديها، فتساقطت دبابيس الزينة الفضية وتناثرت كلها على الأرض. 

“توقفي يا سيدتي!”

طفقت تمسكها من شعرها مره اخرى، وبدأت تلكمها على وجهها، بينما واصلت تلقينها:

ومن الشرفة، انتحبت ميلي قائلة:

كانت تخلت عن أي فكرة عن التمرد منذ سن مبكرة، بما أن التمرد يجعل ميرايلا أكثر غضبًا، مما يعني أن يستمر الضرب أطول مدة.

“يا ماركيزة روزان، توقفي ارجوك!” 

فردت بصوت ملؤه بالكراهية، ولن يكون من المفاجئ لو بصقت في وجهه أيضا:

عسى أن تتوقف، ولكن نحيبها ذاك لم يطل مسامع تلك الهائجة. طالما كانت ضعيفة وواهنة في طبيعتها، نفسيا وجسديا، لم تعد تقوى على التنفس وانهارت، ففوجئت هازل ودعمتها، ثم صرخت:

لقد ارتكب لورانس خطأ فادحًا منذ وقت وجيز، وأيضا قد شهد هذا الحادث بالذات الكثير من الشهود من بين النبلاء، و في ظل هذه الظروف، لن يكون الإمبراطور نفسه قادرًا حتى على تغطية ميرايلا بلا قيد أو شرط. 

“طبيب! استدعوا الطبيب! ميلي! ميلي؟ “

كانت خائرة على الأرض تحاول تحمل الألم، وأضافت لاهثة:

ثم عاد بعض الضيوف إلى رشدهم أخيرًا وحاولوا إيقافها، فدفعهم ميرايلا بعيدًا، وسحبت ابنتها عن الانظار من الشرفة، ثم ألقت بها في الردهة، وصرخت:

“لا تقلقي، سيعتني فريل بأمرها جيدًا.”

“ماذا أخبرتك؟ ألم أقلت لك ألا تتصرف مثل بغايا! أيتها الفتاة المجنونة والغبية!”

لم تقطع ميرايلا مسارا طويلا بنية الغضب منذ البداية، بل أرادت التملق في الحقيقة. 

طفقت تمسكها من شعرها مره اخرى، وبدأت تلكمها على وجهها، بينما واصلت تلقينها:

“وما غير ذلك إذا؟ يحق لي أن أفعل ما يعجبني مع ابنتي!”

هل تعتقدين أنك إذا صرت بغيًا أو تزوجتِ فسوف يتاح لك عيش حياة مريحة؟ هل بت الآن تعتقدين أنك ذات قيمة وهنالك رجل يجلب لك الملابس والزهور والأحجار الكريمة؟ كل هذا لحظي، يا حمقاء! فلا شيء يدوم غير الدم. “

فضربت الخادمة التي ألقت نفسها تمسك ذراعها حتى سقطت ارضاً، فنزلت رئيسة الخادمات على الأرض وتشبثت بساقها هذه المرة، وظلت تناجي

عمت أصوات الضربات الردهة، وقد وفر الموظفون وهم يرتعشون خوفاً، ولم يتبق أحد غيرهما، حتى رئيسة الخدم التي كانت متشبثة تمنعها ولت هاربة بعد أن تلقت عددا من الضربات.

هناك الكثير من المال ما يكفيها أن تنفقه حتى توافيها المنية على أي حال، وما أفضل حياة تعيشها الفتاة غير البقاء في المنزل والاعتناء بأموره والانغماس في الخياطة!

“من التي خاطرت بحياتها حتى تلدك؟ والتي ربتك فجعلتك ابنة ماركيز؟ هل تجرئين على ضرب مؤخرة رأسي هكذا؟ لا يسمح لك الذهاب إلى أي مكان! إذا أردتِ الهروب مني فعليك إعادة الحياة التي وهبتك إياها أولاً! “

“إنها ملكي، مهما فعلت معها، ملكي!”

“انستي!” 

فضربت الخادمة التي ألقت نفسها تمسك ذراعها حتى سقطت ارضاً، فنزلت رئيسة الخادمات على الأرض وتشبثت بساقها هذه المرة، وظلت تناجي

صاحت أليس التي هرعت بعد فوات الاوان، و لفت ذراعيها حول ارتيزيا جاثمة على الأرض محاولة حمايتها، ومع أن حالتها المزهرية تلك، فقد دفعتها بعيدا عنها حتى تردع عنها الاذى.

“إنها ملكي، مهما فعلت معها، ملكي!”

ثم تناولت ميرايلا مزهرية من مكان قريب ورمتها على ظهر أليس، ومن ثمة أزاحتها بعيداً، لكن الأخيرة لم تجرؤ أن تضع عليها إصبعا واحدا! إذا ما انتهى بها الأمر بترك خدش على جسد ميرايلا على الأكثر، فسيكون ذلك أشبه بطلب الإعدام من الإمبراطور

ظلت متشنجة بين ذراعيه مدة من الوقت، بيد أنه لم يمض وقت طويل حتى ارتخت اطرافها، بدا وكأنها قد أغمي عليها بعد أن تركت المأزق وراءها.

في تلك اللحظة، فُتح الباب الأمامي، وهرعت ليزي إلى الداخل، وهي تنادي:

لم تكن ميرايلا تملك بصيرة جيدة حتى تدرك أن ابنتها ما زالت على حالها في جوهرها من الأساس، إنما كل ما رأته أن ابنتها الخنوع البسيطة قد غيرتها ملابس أرسلها رجل ذات صباح، ودفنت في بحر من زهور مهداه من الرجال أيضًا! 

” بسرعة، بسرعة من فضلك”

فأجاب بصوت منخفض:

وتبعها سيدريك بدوره على عجل، وعندما وصلت الردهة، حبست انفاسها، واتسعت عيناه.

“ضعها أرضا، إنها ابنتي”.

إذ أن ليزي فتاة ذكية سريعة البديهة، منذ سمعت عن عودة الماركيزة روزان لم تتردد ولا ثانية، وانطلقت إلى مقر إفرون تطلب المساعدة، ركضت إلى سيدريك الذي وجدته بالمنزل في ذلك الوقت. 

انطلقت ليزي أولا، ركضت تعانق أليس، التي ناشدت سيدريك، الذي وقف متجمدا للحظة، والدموع في عينيها:

فصاحت بقسوة وعيناها الحمر تومض بالشرر:

“ارجوك أن تحمي سيدتنا”. 

بينما اغلقت ارتيزيا عينيها غير قادرة حتى على الصراخ من الألم، وباتت تترنح وقد بردت أطرافها خائرة القوة، كانت أمها تسحبها شعرها، من جهة إلى أخرى! 

فصرت ميرايلا على أسنانها، وأخذت يد ابنتها وجرتها بعيدا من هناك، عندئذ سار سيدريك نحوهما، والتقط معصمها بإحكام وقال:

 فقد كادت أن تُقتل لولاه! بل كان على يقين من ذلك؛ ليس من أجل ممتلكاتها ولا حتى للقبها، بل بسبب غضب والدتها المجنونة. 

“عليكِ أن تتركيها فورا!”

ورنت صيحات ميرايلا الصاخبة من خلفه، في حين، شق طريقه إلى الخارج دونما اكتراث. 

فقالت غاضبة:

لقد سبق واخبرته إنها لا تستطيع الانتظار حتى ترث آل روزان، وأنها لا تملك رفاهية حتى تسمح باختيار الرجل اللائق، أما الان، فقد شعر بأنه قد فهم ما قصدته أخيرًا.

“من اذن لك بالدخول؟ من دعاك أصلا! لا تحشر انفك فيما لا يخصك! أخرج، اخرج الآن! “

كانت في الأصل تعتزم منعها من الزواج من رجل لبقية حياتها ما دامت حية ترزق، ما هي غير بغي عديمة الأهمية، لن تسمح لها بالزواج ولا حتى مغادرة القصر إطلاقا.

وصرخت بنبرة عالية،” أخرج!” 

بدت رؤيتها تتلاشى، وما عادت ساقيها تحملانها، لعلها كانت قادرة على فعل شيء إذا ما قاومت كالمجانين، لكنها لم تحاول فعل ذلك قط.

فقال وفي صوته غضبٌ مكبوتٌ. 

ناجته قائلة “صاحب السمو”. 

“اخبرتك أن تتركيها الآن”

ثم صر على أسنانه وأضاف:

فردت بصوت ملؤه بالكراهية، ولن يكون من المفاجئ لو بصقت في وجهه أيضا:

بينما اغلقت ارتيزيا عينيها غير قادرة حتى على الصراخ من الألم، وباتت تترنح وقد بردت أطرافها خائرة القوة، كانت أمها تسحبها شعرها، من جهة إلى أخرى! 

“إن هذا أمر بيني وابنتي، أنني أعلمها درسا! “

طفقت تمسكها من شعرها مره اخرى، وبدأت تلكمها على وجهها، بينما واصلت تلقينها:

“أتسمين هذا تعليما؟” 

إذ يجب على المرأة أن تكون دقيقة بشأن هذه التفاصيل. 

“وما غير ذلك إذا؟ يحق لي أن أفعل ما يعجبني مع ابنتي!”

عمت أصوات الضربات الردهة، وقد وفر الموظفون وهم يرتعشون خوفاً، ولم يتبق أحد غيرهما، حتى رئيسة الخدم التي كانت متشبثة تمنعها ولت هاربة بعد أن تلقت عددا من الضربات.

عندئذ طفح الكيل، وأضاف بعض القوة إلى قبضته، فصرخت وكأن عظامها سحقت سحقا، فتراخت قبضتها، وفي النهاية أفلتت يد بنتها أخيرا، فرماها جانبا، عندئذ صاحت ارتيزيا منقطع الأنفاس:

“أتسمين هذا تعليما؟” 

” لا”

هناك الكثير من المال ما يكفيها أن تنفقه حتى توافيها المنية على أي حال، وما أفضل حياة تعيشها الفتاة غير البقاء في المنزل والاعتناء بأموره والانغماس في الخياطة!

كانت خائرة على الأرض تحاول تحمل الألم، وأضافت لاهثة:

قد تصبح ارتيزيا زوجة الأرشيدوق إفرون، لا مجرد عشيقة، لقد أنجبتها بمكانة اجتماعية وربتها لا ابنة سفاح بل ابنة ماركيز!

 “ستقع في ورطة، إذا ما أصيبت أدنى إصابة”.

 

نظر إليها بألم، ثم نزع عنه معطفه، و غطاها به، كان شعرها ممزق، وجهها أحمر من الضرب، وقد كان فستانها ممزقًا أيضًا، وكتفيها وذراعاها مغطيان بالدماء.

“يا ماركيزة روزان، توقفي ارجوك!” 

غلف المعطف حولها بإحكام ، أخفى جسدها داخله، كان المعطف الذي يصل على ركبتيه كبيرًا بما يكفي حتى يغطي جسدها بالكامل بسبب اختلاف الطول بينهما. 

لقد خططت للسماح بهذه العَلاقة، وتحذير ابنتها حتى لا يتهجر بعد أن يقضي وطره منها، وينال كفايته من الاستمتاع بها، وما إن يلزم الأمر، فسوف تعلمها كيفية إغواءه والحفاظ على حبه أمداً طويلاً.

ناجته قائلة “صاحب السمو”. 

انطلقت ليزي أولا، ركضت تعانق أليس، التي ناشدت سيدريك، الذي وقف متجمدا للحظة، والدموع في عينيها:

“اثبتي مكانك.”

إذ يجب على المرأة أن تكون دقيقة بشأن هذه التفاصيل. 

ثم دنى والتقاطها بين ذراعيه بعناية، لم يبذل اي جهد يذكر، لقد رفعها في رقصتهما الأولى، وكان يدرك أنها خفيفة كما الريشة، وإن جسدها الرقيق أكثر خفة مما يبدو عليه. 

ومن الشرفة، انتحبت ميلي قائلة:

وفجأة، رمت ميرايلا نفسها قبالته تسد الطريق

لم تكن ميرايلا تملك بصيرة جيدة حتى تدرك أن ابنتها ما زالت على حالها في جوهرها من الأساس، إنما كل ما رأته أن ابنتها الخنوع البسيطة قد غيرتها ملابس أرسلها رجل ذات صباح، ودفنت في بحر من زهور مهداه من الرجال أيضًا! 

“ضعها أرضا، إنها ابنتي”.

لقد جاءت بهذه العقلية، ولأجل تلك الأسباب، ولكن بعد رؤيتها بأم عينيها، كيف انقلب القصر رأساً على عقب فقدت أعصابها على الفور، وجن جنونها حالما رأت ابنتها التي تغيرت وكأنها شرنقة استحالت فراشة! 

 فتجاهلها تماما وحاول الالتفاف من حولها والابتعاد دون أن يكلف نفسه عناء الرد، فتشبثت بإلحاح بذراعه وصرخت:

فضربت الخادمة التي ألقت نفسها تمسك ذراعها حتى سقطت ارضاً، فنزلت رئيسة الخادمات على الأرض وتشبثت بساقها هذه المرة، وظلت تناجي

“إنها ملكي، مهما فعلت معها، ملكي!”

“إنها ملكي، مهما فعلت معها، ملكي!”

فأجاب بصوت منخفض:

 “ستقع في ورطة، إذا ما أصيبت أدنى إصابة”.

“ليس بعد الآن.” ثم دفعها عنه بعنف، وقصد المخرج.

ورنت صيحات ميرايلا الصاخبة من خلفه، في حين، شق طريقه إلى الخارج دونما اكتراث. 

ورنت صيحات ميرايلا الصاخبة من خلفه، في حين، شق طريقه إلى الخارج دونما اكتراث. 

 مهما كان الناس حكماء ونبلاء، فهنالك أمور لا يمكنهم تجاوزها بسهولة.

انحنى الفرسان الذين تبعوه بأدب، فقل

وتبادر إلى ذهنه بوضوح، أن ارتيزيا بأمس الحاجة إليه! شعر وكأن قلبه يتلوى داخله، فينصدع وينشق على نحو مؤلم، اهتز شيء ما في قلبه، يكاد أن يدفعه للتقيؤ في أية لحظة، فأراد أن يلفظه غير أنه لم يعلم ما كان بالضبط.

“ستنتقل الانسة ارتيزيا ابتداءا من اليوم، سيطر على القصر بكل حذافيره، تيقن من مصادرة كل صغيرة حتى تتمكن الآنسة من تنظيمهم لاحقًا “

عسى أن تتوقف، ولكن نحيبها ذاك لم يطل مسامع تلك الهائجة. طالما كانت ضعيفة وواهنة في طبيعتها، نفسيا وجسديا، لم تعد تقوى على التنفس وانهارت، ففوجئت هازل ودعمتها، ثم صرخت:

أجاب فريل بطاعة

“يجب أن تكوني ممتنةً لي على ولادتك! أيتها الفتاة التي ليس لها أب! كيف تجرئين على الغدر بي من وراء ظهري والاقتران برجل حينما شُغِلتُ عنكِ للحظة؟”

“نعم، يا صاحب السمو.”

ثم صر على أسنانه وأضاف:

 هناك احتمال ضعيف أن يكون الإمبراطور متورطاً في شؤون القصر، ومع ذلك، لم يعترض، طالما أن سيدريك قد عقد العزم، فسينقب حتى عن ذلك!

“ستنتقل الانسة ارتيزيا ابتداءا من اليوم، سيطر على القصر بكل حذافيره، تيقن من مصادرة كل صغيرة حتى تتمكن الآنسة من تنظيمهم لاحقًا “

لقد ارتكب لورانس خطأ فادحًا منذ وقت وجيز، وأيضا قد شهد هذا الحادث بالذات الكثير من الشهود من بين النبلاء، و في ظل هذه الظروف، لن يكون الإمبراطور نفسه قادرًا حتى على تغطية ميرايلا بلا قيد أو شرط. 

بعد سماع رد فريل، ركب سيدريك حصانه ولا تزال الشقراء محمولة بين ذراعيه، إذ لم يريد استخدام عربة من هذا القصر مطلقا.

 

ثم تناولت ميرايلا مزهرية من مكان قريب ورمتها على ظهر أليس، ومن ثمة أزاحتها بعيداً، لكن الأخيرة لم تجرؤ أن تضع عليها إصبعا واحدا! إذا ما انتهى بها الأمر بترك خدش على جسد ميرايلا على الأكثر، فسيكون ذلك أشبه بطلب الإعدام من الإمبراطور

بعد سماع رد فريل، ركب سيدريك حصانه ولا تزال الشقراء محمولة بين ذراعيه، إذ لم يريد استخدام عربة من هذا القصر مطلقا.

صاحت أليس التي هرعت بعد فوات الاوان، و لفت ذراعيها حول ارتيزيا جاثمة على الأرض محاولة حمايتها، ومع أن حالتها المزهرية تلك، فقد دفعتها بعيدا عنها حتى تردع عنها الاذى.

كافحت تلهث بكل قوتها من أجل أن تخرج كلمات

عندئذ طفح الكيل، وأضاف بعض القوة إلى قبضته، فصرخت وكأن عظامها سحقت سحقا، فتراخت قبضتها، وفي النهاية أفلتت يد بنتها أخيرا، فرماها جانبا، عندئذ صاحت ارتيزيا منقطع الأنفاس:

“أليس، أليس قد … “

ولكن وجد رجل ما طريقه إلى حياتها فعلاً، وترتب على ذلك أمر بالغ أهمية للورانس، وبعد أن سارت الأقدار بهذه الطريقة، خططت لإقناعها بأي وسيلة حتى تدفع ذلك الرجل الذي علق في حيازتها حتى ينحاز إلى جانب لورانس.

“لا تقلقي، سيعتني فريل بأمرها جيدًا.”

انحنى الفرسان الذين تبعوه بأدب، فقل

” وهناك ضيوف بالقصر، ميلي مريضة … “

ولكن وجد رجل ما طريقه إلى حياتها فعلاً، وترتب على ذلك أمر بالغ أهمية للورانس، وبعد أن سارت الأقدار بهذه الطريقة، خططت لإقناعها بأي وسيلة حتى تدفع ذلك الرجل الذي علق في حيازتها حتى ينحاز إلى جانب لورانس.

“سيهتم فريل بكل شيء.”

كانت في الأصل تعتزم منعها من الزواج من رجل لبقية حياتها ما دامت حية ترزق، ما هي غير بغي عديمة الأهمية، لن تسمح لها بالزواج ولا حتى مغادرة القصر إطلاقا.

ثم صر على أسنانه وأضاف:

غلف المعطف حولها بإحكام ، أخفى جسدها داخله، كان المعطف الذي يصل على ركبتيه كبيرًا بما يكفي حتى يغطي جسدها بالكامل بسبب اختلاف الطول بينهما. 

” عليك أن تقلقي على نفسك أكثر.”

ظلت متشنجة بين ذراعيه مدة من الوقت، بيد أنه لم يمض وقت طويل حتى ارتخت اطرافها، بدا وكأنها قد أغمي عليها بعد أن تركت المأزق وراءها.

ظلت متشنجة بين ذراعيه مدة من الوقت، بيد أنه لم يمض وقت طويل حتى ارتخت اطرافها، بدا وكأنها قد أغمي عليها بعد أن تركت المأزق وراءها.

“طبيب! استدعوا الطبيب! ميلي! ميلي؟ “

نظر إلى وجهها المدفون داخل معطفه، هناك كدمات في وجهها، وجروح حيث اخترقتها تلك الأظافر الطويلة، وكانت مغطاة بالدماء والكدمات، كانت شاحبة، وطريحة بلا حراك، غائبة عن الوعي. 

ظلت متشنجة بين ذراعيه مدة من الوقت، بيد أنه لم يمض وقت طويل حتى ارتخت اطرافها، بدا وكأنها قد أغمي عليها بعد أن تركت المأزق وراءها.

لقد سبق واخبرته إنها لا تستطيع الانتظار حتى ترث آل روزان، وأنها لا تملك رفاهية حتى تسمح باختيار الرجل اللائق، أما الان، فقد شعر بأنه قد فهم ما قصدته أخيرًا.

 

 فقد كادت أن تُقتل لولاه! بل كان على يقين من ذلك؛ ليس من أجل ممتلكاتها ولا حتى للقبها، بل بسبب غضب والدتها المجنونة. 

لقد كانت أعظم شريرة على الإطلاق، مات الآلاف وعشرات الآلاف من الناس على يديها،

 كان من الغباء سؤالها لماذا لم تقاوم على الأقل، فلا بد أنها مرعوبة حتى الموت، فقد كان من الواضح أنها عوملت بهذه الطريقة منذ ولادتها، والتغلب على الصدمات الطفولة أمر عسير!  

عمت أصوات الضربات الردهة، وقد وفر الموظفون وهم يرتعشون خوفاً، ولم يتبق أحد غيرهما، حتى رئيسة الخدم التي كانت متشبثة تمنعها ولت هاربة بعد أن تلقت عددا من الضربات.

 مهما كان الناس حكماء ونبلاء، فهنالك أمور لا يمكنهم تجاوزها بسهولة.

“ضعها أرضا، إنها ابنتي”.

لطالما أعتقد أن الإرادة حلٌ للعديد من مطبات الحياة، لكنه لم يكن على جانب من الحماقة حتى يظنها الاجابة المثلى على كل شيء على الإطلاق.

وتبادر إلى ذهنه بوضوح، أن ارتيزيا بأمس الحاجة إليه! شعر وكأن قلبه يتلوى داخله، فينصدع وينشق على نحو مؤلم، اهتز شيء ما في قلبه، يكاد أن يدفعه للتقيؤ في أية لحظة، فأراد أن يلفظه غير أنه لم يعلم ما كان بالضبط.

” لا”

 

نظر إليها بألم، ثم نزع عنه معطفه، و غطاها به، كان شعرها ممزق، وجهها أحمر من الضرب، وقد كان فستانها ممزقًا أيضًا، وكتفيها وذراعاها مغطيان بالدماء.

شكرا لعدم التفاعل ،سأنام إذاً

هناك الكثير من المال ما يكفيها أن تنفقه حتى توافيها المنية على أي حال، وما أفضل حياة تعيشها الفتاة غير البقاء في المنزل والاعتناء بأموره والانغماس في الخياطة!

صاحت أليس التي هرعت بعد فوات الاوان، و لفت ذراعيها حول ارتيزيا جاثمة على الأرض محاولة حمايتها، ومع أن حالتها المزهرية تلك، فقد دفعتها بعيدا عنها حتى تردع عنها الاذى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط