إمتلأت الساحة بعدد لا يحصى من التماثيل الحجرية وفي وسطها تمثال لتنين نصفه غارق تحت الأرض.
“…”.
“…”.
صارت الجان الأعلى إليسيا – ممثلة التنين القديم – صديقة جيدة ليو راه.
راقبت الجان يو راه بصمت مشيرة لها لتقترب من التنين.
على الرغم من كيف هاجمتهم وأساءت إليهم مات غير البشر بسرور في مكانها.
نظرت يو راه إلى كل منحوتة بينما تمشي نحو التنين.
ضحكت يو راه بينما تراقب أورلاندو الذي يستقبلها.
تنوعت المنحوتات من رجال بأجنحة أو وجوه أسد إلى رجال بدا أنهم إندمجوا مع شجرة حتى أنها أظهرت رجالًا بعين ثالثة على جبينهم.
“الأراضي البشرية قد إنتهت ومن الصعب العثور على أي فرد سليم في هذه المرحلة كما أن الأعراق غير البشرية رفضت أوامر التخلي عن مرضاهم بشكل قاطع”.
على الرغم من أنهم يحملون تشابهًا بشريًا مذهلاً إلا أن أيا منهم لم يكن إنسانًا تمامًا.
ومع ذلك فقد قبلوا كل كراهية وحزن يو راه دون شكوى.
‘ما هذا المكان؟’.
سرعان ما أدركت يو راه السبب وراء أفعالهم.
تساءلت يو راه.
—
جثت الجان التي وصلت إلى التنين وخفضت رأسها.
“لأن غرورنا هو الذي ولدت منه هذه المأساة حتى عندما سعينا إلى التوبة لم نتخلى عن غطرستنا… وجودك علمنا ذلك لأنك أنت التي يجب أن نتوب إليها”.
“لقد أحضرتها”.
لم تستطع يداها الضعيفتان حتى خدش الحجر.
في تلك اللحظة تحرك ما إعتقدت يو راه في البداية أنه مجرد منحوتة – فتحت عينه اليسرى لتكشف عن قزحية ذهبية.
نظر إليه رجال القبائل الآخرون بشفقة وإزدراء لكن أورلاندو تحرك حول يو راه مستعدا لإحضار كل ما رمته عليه.
“أغغهه!”.
إلا أنها أخبرتهم أن الأوان قد فات بالفعل.
صدمت يو راه من المشهد المخيف.
“سيكون من الأسهل أن أظهر لك بدل أن أتحدث”.
تردد صدى صوت أجش هادئ في عقلها.
“قل للإمبراطورية والأجناس الأخرى أن قطع طرق المقاطعات الشمالية حتى لو أن هناك إصابات جسيمة فلا يمكن السماح للطاعون بالإنتشار”.
“مرحبًا أيتها الغريب”.
شتمت يو راه وبكت على التنين حتى غرقت على الأرض منهكة.
“أين هذا المكان؟ وكيف تعرف هذه اللغة؟”.
بإستخدام موقعها غير المعتاد جمعت العديد من غير البشر معًا.
سألت يو راه.
عيونهم مليئة بالكراهية والغضب لكنهم يعرفون أن ما ينظرون إليه ليس هدفًا لتهدئة غضبهم.
رمش التنين مرة واحدة قبل الإجابة.
ستكون الأجناس الأكبر سناً هي التي تدفع الثمن دائمًا.
“سيكون من الأسهل أن أظهر لك بدل أن أتحدث”.
رعشة!.
تدفقت الذكريات في ذهن يو راه في الحال.
“ما الذي تريده مني؟”.
عن الأجناس الأكبر التي دافعت ضد غزوات السماء والجحيم.
إهتز ذيله بشراسة مثل الجرو.
عن البشر الذين خانوا هذا العالم مرة بعد مرة وسقطوا في إغراءات الجانبين.
“وجودك غير متوقع بالنسبة لنا ولا أحد يعرف لماذا ظهرت في هذا العالم لهذا السبب كنا قلقين عندما أحسسنا بك… عندها فقط أدركنا أن غطرستنا ما زالت قائمة فقد كنت أنت وشعبك الضحايا الحقيقيين لكن توبتنا لم تفكر بك… إعتذارنا لا يعفينا أو يعوض لكننا نعتذر”.
نادراً ما تستسلم الأجناس الأخرى لمثل هذا المصير لكنها لم تكن منيعة لتلك المخططات المخادعة.
لذلك أرادوا إنهاء هذه الحرب الأبدية ولكن بدلاً من وضع حد للغزوات المستمرة حاولوا ببساطة إعادة توجيهها نحو عالم آخر.
ستكون الأجناس الأكبر سناً هي التي تدفع الثمن دائمًا.
صدمت يو راه من المشهد المخيف.
لذلك أرادوا إنهاء هذه الحرب الأبدية ولكن بدلاً من وضع حد للغزوات المستمرة حاولوا ببساطة إعادة توجيهها نحو عالم آخر.
صرخ المرضى الذين يغلون من الحمى معا في جنون.
عندها رأوا عالماً يعيش فيه البشر فقط.
عندما ماتت أورليانا أرسلت ذكريات وفاتها إلى قبيلتها للإنتقام.
صارت الأجناس الأكبر سناً مندهشة وفضولية بنفس القدر حول كيفية تطور هذا العرق المتهور سهل الإغواء.
“ماذا قررت؟”.
إعتقدوا أن هذا العالم سيكون بديلاً مغريًا للسماء والجحيم.
“هل ظهرت منظمة غامضة في الأراضي المحرمة؟”.
لذلك سعوا للحصول على شيء يريده بشر هذا العالم وعقدوا صفقة مع حكام ذلك العالم.
“نعم سيدتي”.
“اغهه!”.
بكى المستذئبون بإستمرار.
بكت يو راه بينما تهجم على التنين وبدأت في الضرب عليه حتى نزفت يدها وظهرت مفاصل أصابعها.
“هذا صحيح من المحتمل…”.
لم تستطع يداها الضعيفتان حتى خدش الحجر.
إعتقدت يو راه أن عيش حياتها في هذا السلام لم يكن سيئًا للغاية.
إعتقدت أنها ستصاب بالجنون إذا لم تفعل ذلك.
بذلت يو راه قصارى جهدها لعزل المرضى والحفاظ على درجات حرارة منخفضة ولكن بصفتها شخصًا لم يتخصص في الطب هذا هو كل ما لديها من معرفتها الطبية المحدودة.
الغزو المفاجئ وإعلان الإستسلام غير المفهوم – كل هذا وفقًا للخطة.
تغير عقل يو راه عندما غزت مجموعة من البشر مكان إقامتها.
خطتهم.
إجتاح وباء مجهول المصدر المقاطعات الشمالية كالنار في الهشيم – لم يكن أي عرق بمأمن من العدوى.
كل الجنود – من معركتهم الأولى إلى أنفاسهم الأخيرة – صارت جهودهم عبثية.
إهتز ذيله بشراسة مثل الجرو.
لم تستطع يو راه قبول ذلك.
لم تستطع يداها الضعيفتان حتى خدش الحجر.
شتمت يو راه وبكت على التنين حتى غرقت على الأرض منهكة.
عن البشر الذين خانوا هذا العالم مرة بعد مرة وسقطوا في إغراءات الجانبين.
حينها إقتربت منها الجان لشفاء يديها.
“ليساعدني شخص ما… ما الذي يحدث؟!”.
راقبت يو راه بهدوء الجان قبل أن تسأل التنين.
كانت يو راه سعيدة برؤية أورلاندو رغم أنها طلبت منه مغادرة الخيمة.
“ما الذي تريده مني؟”.
تنوعت المنحوتات من رجال بأجنحة أو وجوه أسد إلى رجال بدا أنهم إندمجوا مع شجرة حتى أنها أظهرت رجالًا بعين ثالثة على جبينهم.
“لا شيء”.
نادراً ما تستسلم الأجناس الأخرى لمثل هذا المصير لكنها لم تكن منيعة لتلك المخططات المخادعة.
“لا شيء؟ إذن لماذا أريتني كل ذلك؟”.
حتى هذا أفضل مما فعلته الأجناس الأخرى لأنهم لم يعرفوا الأساسيات وراء علاج المرضى.
“لأن غرورنا هو الذي ولدت منه هذه المأساة حتى عندما سعينا إلى التوبة لم نتخلى عن غطرستنا… وجودك علمنا ذلك لأنك أنت التي يجب أن نتوب إليها”.
“ما الذي تريده مني؟”.
“هل تقول إنك أعدتني من الموت لأنك أردت أن تعتذر لي؟”.
بدا كل شيء مقيتًا ومنافقًا.
“وجودك غير متوقع بالنسبة لنا ولا أحد يعرف لماذا ظهرت في هذا العالم لهذا السبب كنا قلقين عندما أحسسنا بك… عندها فقط أدركنا أن غطرستنا ما زالت قائمة فقد كنت أنت وشعبك الضحايا الحقيقيين لكن توبتنا لم تفكر بك… إعتذارنا لا يعفينا أو يعوض لكننا نعتذر”.
نتيجة لذلك ولدت الإمبراطورية.
—
“إذن يجب أن أنضم إليهم”.
“سمعت أن السيد أورلاندو أحضر لك بعض الزهور؟”.
عيونهم مليئة بالكراهية والغضب لكنهم يعرفون أن ما ينظرون إليه ليس هدفًا لتهدئة غضبهم.
صارت الجان الأعلى إليسيا – ممثلة التنين القديم – صديقة جيدة ليو راه.
شتمت يو راه وبكت على التنين حتى غرقت على الأرض منهكة.
إبتسمت يو راه على سؤالها بلطف.
تردد صدى صوت أجش هادئ في عقلها.
“هل إنتشرت الأخبار بالفعل؟”.
أمسكت يو راه ملابسه بسرعة.
“لا يمكنك في كثير من الأحيان رؤية الزعيم المستقبلي للمستذئبين يتجول في الميدان بحثًا عن الزهور”.
الغزو المفاجئ وإعلان الإستسلام غير المفهوم – كل هذا وفقًا للخطة.
ضحكت يو راه.
حتى أولئك الذين يعتنون بهم فقدوا عقولهم وإنضموا إلى الصراخ.
بعد أن سمعت عن الحقيقة من التنين العجوز تخلت عن كراهيتها وإحباطها لكل شيء من حولها.
شتمت يو راه وبكت على التنين حتى غرقت على الأرض منهكة.
بدا كل شيء مقيتًا ومنافقًا.
تحدثت يو راه من داخل الخيمة بدل تركها خوفًا من نشر الطاعون.
ومع ذلك فقد قبلوا كل كراهية وحزن يو راه دون شكوى.
بذلت يو راه قصارى جهدها لعزل المرضى والحفاظ على درجات حرارة منخفضة ولكن بصفتها شخصًا لم يتخصص في الطب هذا هو كل ما لديها من معرفتها الطبية المحدودة.
أدى هذا فقط إلى مزيد من الجنون ليو راه.
“أنت في آمان”.
مع عدم وجود هدف لتوجه غضبها إليه إبتلعته في قلبها وجسدها ليذوب معها.
“نعم إنهم مستقبل قبيلتنا”.
هذا هو السبب في أنها لم تكن تعلم بالفوضى التي يعيشها هذا العالم.
حتى هذا أفضل مما فعلته الأجناس الأخرى لأنهم لم يعرفوا الأساسيات وراء علاج المرضى.
كم أن غير البشر يضحون من أجل حمايتها والعناية بها.
نظرت يو راه إلى كل منحوتة بينما تمشي نحو التنين.
تغير عقل يو راه عندما غزت مجموعة من البشر مكان إقامتها.
لم تكن يوه راه تعلم بعد عن الطب أو النظافة في هذا العالم لذا إستعداداتهم للطاعون شبه معدومة.
ضحى غير البشر بأنفسهم فقط لحمايتها.
عندما إكتشفت أنهم من الأجناس المهددة بالإنقراض إتخذت قرارها.
على الرغم من كيف هاجمتهم وأساءت إليهم مات غير البشر بسرور في مكانها.
بقيت يو راه فقط هادئة وحاولت قصارى جهدها لكبح المرضى.
لم تستطع مشاهدتهم بلامبالاة ولكن هنا تذكرت كلمات جون يونغ.
حتى لو أن المستذئبين يمتلكون جسدًا متفوقًا لا يضاهى مقارنة بالبشر لم تستطع يو راه أن تتخيل أنهم سيكونون بخير في مواجهة الرصاص.
– إما أن تموت الآن أو تعيش حتى النهاية يجب أن لا تندم من أجل الجنود الذين ماتوا وسيموتون مؤمنين بالأمل الكاذب…
حتى لو أن المستذئبين يمتلكون جسدًا متفوقًا لا يضاهى مقارنة بالبشر لم تستطع يو راه أن تتخيل أنهم سيكونون بخير في مواجهة الرصاص.
على الرغم من أنهم صدوا الغزو البشري إلا أنه جاء بتكلفة باهظة لكن لا أحد لام يو راه.
تركت هذه المجموعة من اللاجئين منازلهم وبدأت في الهجرة جنوباً لكن الطاعون قد أصابهم بالفعل.
بدلاً من ذلك ظلوا خجلين تقريبًا من أن يكونوا أمامها في مثل هذه الحالة المؤسفة وصاروا أكثر إرتياحًا لعدم تعرضها لأذى.
عندها رأوا عالماً يعيش فيه البشر فقط.
عندما إكتشفت أنهم من الأجناس المهددة بالإنقراض إتخذت قرارها.
بدا كل شيء مقيتًا ومنافقًا.
بإستخدام موقعها غير المعتاد جمعت العديد من غير البشر معًا.
حتى لو أن المستذئبين يمتلكون جسدًا متفوقًا لا يضاهى مقارنة بالبشر لم تستطع يو راه أن تتخيل أنهم سيكونون بخير في مواجهة الرصاص.
كما أنها جمعت البشر الذين كانوا ودودين مع غير البشر.
وهكذا إنتهى عصر الفوضى وجاء السلام.
شاركت يو راه في إنهاء الإشتباكات والإختلافات السياسية والثقافية بين العديد من الأعراق.
ضحى غير البشر بأنفسهم فقط لحمايتها.
نتيجة لذلك ولدت الإمبراطورية.
“نمت قبيلتك منذ ذلك الحين”.
وهكذا إنتهى عصر الفوضى وجاء السلام.
“لقد أحضرتها”.
إعتقدت يو راه أن عيش حياتها في هذا السلام لم يكن سيئًا للغاية.
بكت يو راه بينما تهجم على التنين وبدأت في الضرب عليه حتى نزفت يدها وظهرت مفاصل أصابعها.
“هل ظهرت منظمة غامضة في الأراضي المحرمة؟”.
تردد صدى صوت أجش هادئ في عقلها.
“هذا صحيح من المحتمل…”.
بقيت يو راه فقط هادئة وحاولت قصارى جهدها لكبح المرضى.
إبتسمت يو راه بمرارة في إنتظار إنهاء كلمتهما.
“نعم إنهم مستقبل قبيلتنا”.
لقد مضى وقت طويل ومع ذلك ما زالوا يلتفون بعصبية حول الموضوع قلقين من رد فعلها.
صرخت يو راه محبطة فقط لتقابل بصمت الرسول.
بجدية لا يمكنها أن تكرههم حتى لو حاولت.
إن الضغط على الرسول المسكين لن يعطيها إجابة.
“ماذا قررت؟”.
رعشة!.
“الإمبراطور قرر إرسال مندوبين”.
إلا أنها أخبرتهم أن الأوان قد فات بالفعل.
“إذن يجب أن أنضم إليهم”.
“نعم إنهم مستقبل قبيلتنا”.
“هل سيكون هذا على ما يرام؟”.
عن البشر الذين خانوا هذا العالم مرة بعد مرة وسقطوا في إغراءات الجانبين.
“لا تقلقوا”.
“هل ظهرت منظمة غامضة في الأراضي المحرمة؟”.
—
نادراً ما تستسلم الأجناس الأخرى لمثل هذا المصير لكنها لم تكن منيعة لتلك المخططات المخادعة.
“لقد مرت فترة من الوقت يو راه”.
إن الضغط على الرسول المسكين لن يعطيها إجابة.
“نعم لقد حدث ذلك يا سيد أورلاندو”.
سألت يو راه.
ضحكت يو راه بينما تراقب أورلاندو الذي يستقبلها.
راقبت يو راه بهدوء الجان قبل أن تسأل التنين.
إهتز ذيله بشراسة مثل الجرو.
“سيكون من الأسهل أن أظهر لك بدل أن أتحدث”.
نظر إليه رجال القبائل الآخرون بشفقة وإزدراء لكن أورلاندو تحرك حول يو راه مستعدا لإحضار كل ما رمته عليه.
“لا يمكنك في كثير من الأحيان رؤية الزعيم المستقبلي للمستذئبين يتجول في الميدان بحثًا عن الزهور”.
“نمت قبيلتك منذ ذلك الحين”.
رعشة!.
“نعم إنهم مستقبل قبيلتنا”.
لم تستطع يو راه قبول ذلك.
إبتسمت يو راه وربتت على رؤوس الأطفال.
“بشر! بشر!”.
نظروا إليها بفضول.
ستكون الأجناس الأكبر سناً هي التي تدفع الثمن دائمًا.
خلال عصر الفوضى كادت أجناس كثيرة أن تنقرض – والمستذئبون واحد منهم.
“قل للإمبراطورية والأجناس الأخرى أن قطع طرق المقاطعات الشمالية حتى لو أن هناك إصابات جسيمة فلا يمكن السماح للطاعون بالإنتشار”.
نجح المستذئبون في زيادة أعدادهم بعد قبول نصيحة يو راه.
“ماذا قررت؟”.
كان لا بد من إلغاء خطة يو راه للإنضمام إلى المندوبين.
إبتسمت يو راه بمرارة في إنتظار إنهاء كلمتهما.
إجتاح وباء مجهول المصدر المقاطعات الشمالية كالنار في الهشيم – لم يكن أي عرق بمأمن من العدوى.
عندما إكتشفت أنهم من الأجناس المهددة بالإنقراض إتخذت قرارها.
لم تكن يوه راه تعلم بعد عن الطب أو النظافة في هذا العالم لذا إستعداداتهم للطاعون شبه معدومة.
“لا شيء”.
سارع الطاعون من هناك فقط والآن يلوح في الأفق فوق محمية بالذئب.
ضحكت يو راه.
“أحضر المزيد من المناشف المبللة! السحرة إستخدموا سحر الجليد الآن! علينا أن نحافظ على درجات حرارة منخفضة!”.
– إما أن تموت الآن أو تعيش حتى النهاية يجب أن لا تندم من أجل الجنود الذين ماتوا وسيموتون مؤمنين بالأمل الكاذب…
تركت هذه المجموعة من اللاجئين منازلهم وبدأت في الهجرة جنوباً لكن الطاعون قد أصابهم بالفعل.
في تلك اللحظة تحرك ما إعتقدت يو راه في البداية أنه مجرد منحوتة – فتحت عينه اليسرى لتكشف عن قزحية ذهبية.
بدأ الأمر مع الأطفال وتبعهم الكبار الأصحاء بعد فترة وجيزة.
“لقد مرت فترة من الوقت يو راه”.
بذلت يو راه قصارى جهدها لعزل المرضى والحفاظ على درجات حرارة منخفضة ولكن بصفتها شخصًا لم يتخصص في الطب هذا هو كل ما لديها من معرفتها الطبية المحدودة.
إعتقدت أنها ستصاب بالجنون إذا لم تفعل ذلك.
حتى هذا أفضل مما فعلته الأجناس الأخرى لأنهم لم يعرفوا الأساسيات وراء علاج المرضى.
—
كتبت يو راه كل ما يمكن أن تتذكره حول كيفية التعامل مع الأمراض ونشرت معرفتها في جميع أنحاء المقاطعات الشمالية.
“لا شيء”.
“يو راه عاد الرسول”.
–+–
نشرت الإمبراطورية وغير البشر بسرعة السحرة والمحاربين الخاصين بهم خوفًا من أن تستسلم هي أيضًا للمرض.
في تلك اللحظة تحرك ما إعتقدت يو راه في البداية أنه مجرد منحوتة – فتحت عينه اليسرى لتكشف عن قزحية ذهبية.
إلا أنها أخبرتهم أن الأوان قد فات بالفعل.
بدأ الأمر مع الأطفال وتبعهم الكبار الأصحاء بعد فترة وجيزة.
أعادت تعيينهم ليكونوا رسلًا بدلاً من ذلك لنشر معرفتها.
“مرحبًا أيتها الغريب”.
“كيف سار الأمر؟”.
لم تستطع إنهاء كلماتها لأنه بدا مختلفًا.
تحدثت يو راه من داخل الخيمة بدل تركها خوفًا من نشر الطاعون.
تحدثت يو راه من داخل الخيمة بدل تركها خوفًا من نشر الطاعون.
خارج الخيمة تردد الرجل قبل أن يتكلم.
أدى هذا فقط إلى مزيد من الجنون ليو راه.
“أنا آسف يو راه لقد رفضوا أوامرك”.
حتى لو أن المستذئبين يمتلكون جسدًا متفوقًا لا يضاهى مقارنة بالبشر لم تستطع يو راه أن تتخيل أنهم سيكونون بخير في مواجهة الرصاص.
“لماذا؟ قد تنهار القارة بأكملها بسبب هذا!”.
‘ما هذا المكان؟’.
“الأراضي البشرية قد إنتهت ومن الصعب العثور على أي فرد سليم في هذه المرحلة كما أن الأعراق غير البشرية رفضت أوامر التخلي عن مرضاهم بشكل قاطع”.
“الحمقى! هل يريدون جميعًا الموت معًا؟ هل أخبرتهم أننا لا نتخلى عنهم ولكننا نقوم فقط بوضعهم في الحجر الصحي؟”.
“الحمقى! هل يريدون جميعًا الموت معًا؟ هل أخبرتهم أننا لا نتخلى عنهم ولكننا نقوم فقط بوضعهم في الحجر الصحي؟”.
نادراً ما تستسلم الأجناس الأخرى لمثل هذا المصير لكنها لم تكن منيعة لتلك المخططات المخادعة.
صرخت يو راه محبطة فقط لتقابل بصمت الرسول.
إنحنى أورلاندو على وشك مغادرة الخيمة.
تنهدت يو راه بهدوء.
كل الجنود – من معركتهم الأولى إلى أنفاسهم الأخيرة – صارت جهودهم عبثية.
إن الضغط على الرسول المسكين لن يعطيها إجابة.
“وجودك غير متوقع بالنسبة لنا ولا أحد يعرف لماذا ظهرت في هذا العالم لهذا السبب كنا قلقين عندما أحسسنا بك… عندها فقط أدركنا أن غطرستنا ما زالت قائمة فقد كنت أنت وشعبك الضحايا الحقيقيين لكن توبتنا لم تفكر بك… إعتذارنا لا يعفينا أو يعوض لكننا نعتذر”.
“قل للإمبراطورية والأجناس الأخرى أن قطع طرق المقاطعات الشمالية حتى لو أن هناك إصابات جسيمة فلا يمكن السماح للطاعون بالإنتشار”.
كتبت يو راه كل ما يمكن أن تتذكره حول كيفية التعامل مع الأمراض ونشرت معرفتها في جميع أنحاء المقاطعات الشمالية.
“نعم سيدتي”.
تساءلت يو راه.
—
كل ما يمكنهم فعله هو النظر إليها بلا حول ولا قوة.
“بشر! بشر!”.
حتى لو أن المستذئبين يمتلكون جسدًا متفوقًا لا يضاهى مقارنة بالبشر لم تستطع يو راه أن تتخيل أنهم سيكونون بخير في مواجهة الرصاص.
“إنتقام!”.
– ترجمة : Ozy.
صرخ المرضى الذين يغلون من الحمى معا في جنون.
سألت يو راه.
حتى أولئك الذين يعتنون بهم فقدوا عقولهم وإنضموا إلى الصراخ.
خطتهم.
بقيت يو راه فقط هادئة وحاولت قصارى جهدها لكبح المرضى.
سألت يو راه.
“ليساعدني شخص ما… ما الذي يحدث؟!”.
مع عدم وجود هدف لتوجه غضبها إليه إبتلعته في قلبها وجسدها ليذوب معها.
رعشة!.
راقبت يو راه بهدوء الجان قبل أن تسأل التنين.
صرخت يو راه لكنها أدركت بعد ذلك أن المستذئبين يحدقون بها.
“هل تقول إنك أعدتني من الموت لأنك أردت أن تعتذر لي؟”.
أرسل تحديقهم البارد والدموع في عيونهم قشعريرة في العمود الفقري ليو راه.
“أنا آسف”.
عيونهم مليئة بالكراهية والغضب لكنهم يعرفون أن ما ينظرون إليه ليس هدفًا لتهدئة غضبهم.
كانت يو راه سعيدة برؤية أورلاندو رغم أنها طلبت منه مغادرة الخيمة.
كل ما يمكنهم فعله هو النظر إليها بلا حول ولا قوة.
أرسل تحديقهم البارد والدموع في عيونهم قشعريرة في العمود الفقري ليو راه.
نفس العيون التي إمتلكتها يو راه خلال الأيام الأولى التي عاشت فيها معهم.
“كيف سار الأمر؟”.
بكى المستذئبون بإستمرار.
“أنت في آمان”.
“أنت في آمان”.
كل الجنود – من معركتهم الأولى إلى أنفاسهم الأخيرة – صارت جهودهم عبثية.
“آه! سيد أورلاندو لا يجب أن تأتي…”.
“لماذا؟ قد تنهار القارة بأكملها بسبب هذا!”.
كانت يو راه سعيدة برؤية أورلاندو رغم أنها طلبت منه مغادرة الخيمة.
“أنت في آمان”.
لم تستطع إنهاء كلماتها لأنه بدا مختلفًا.
بعد أن سمعت عن الحقيقة من التنين العجوز تخلت عن كراهيتها وإحباطها لكل شيء من حولها.
“ماذا حدث؟”.
راقبت يو راه بهدوء الجان قبل أن تسأل التنين.
“وجدنا مصدر الطاعون”.
لم تستطع يداها الضعيفتان حتى خدش الحجر.
“آه إذًا يجب أن نعالج…”.
صرخت يو راه محبطة فقط لتقابل بصمت الرسول.
“لقد تسلل البشر من العالم الآخر إلى عالمنا على الرغم من تحذيراتنا”.
“أغغهه!”.
“…”.
–+–
“ويبدو أنهم أسروا أورليانا التي إعتقدنا أنها هربت بأمان”.
إعتقدت أنها ستصاب بالجنون إذا لم تفعل ذلك.
سرعان ما أدركت يو راه السبب وراء أفعالهم.
“وجدنا مصدر الطاعون”.
عندما ماتت أورليانا أرسلت ذكريات وفاتها إلى قبيلتها للإنتقام.
“الإمبراطور قرر إرسال مندوبين”.
“أردت فقط أن أراك للمرة الأخيرة… وداعا”.
سألت يو راه.
إنحنى أورلاندو على وشك مغادرة الخيمة.
“أنا آسف”.
أمسكت يو راه ملابسه بسرعة.
“وجدنا مصدر الطاعون”.
حتى لو أن المستذئبين يمتلكون جسدًا متفوقًا لا يضاهى مقارنة بالبشر لم تستطع يو راه أن تتخيل أنهم سيكونون بخير في مواجهة الرصاص.
سرعان ما أدركت يو راه السبب وراء أفعالهم.
“من فضلك لا تذهب…”.
“بشر! بشر!”.
“أنا آسف”.
نظر إليه رجال القبائل الآخرون بشفقة وإزدراء لكن أورلاندو تحرك حول يو راه مستعدا لإحضار كل ما رمته عليه.
أبعد أورلاندو يد يو راه والتي لم يكن بوسعها سوى المشاهدة بلا حول ولا قوة.
“هل ظهرت منظمة غامضة في الأراضي المحرمة؟”.
–+–
—
– ترجمة : Ozy.
أعادت تعيينهم ليكونوا رسلًا بدلاً من ذلك لنشر معرفتها.
“أنا آسف”.
