ابن جاحد
توجهت ميرايلا إلى القصر الصيفي وهي ترتدي فستاناً مريحاً باللونين الرملي والبنفسجي فستاناً مثاليا لوالدة العروس، صدرها الواسع الذي لا تفتأ من عرضه بتفاخر مدفون في ملابسها اليوم، وقد رفعت شعرها الحريري اللامع في عقدة بسيطة، وارتدت دبوس شعر ذهبية ليس فيها جوهرة، وما تزال فاتنة، كالمعتاد دوماً.
لقد اعتقدت أنها ستقدر على تسوية الجدال مع ابنتها، تمرد ارتيزيا واشتكت لأول مرة، لكن لن يدوم الأمر طويلاً، إذا ما منحت مُباركتها لهذا الزواج، فستبكي فرحاً وتشكرها وتتوسل من أجل المغفرة لا ريب. إن هذه هي طبيعة ابنتها الطيعة دائمًا. بل سوف تغمرها السعادة عندما تعرف أن والدتها بذلت مجهودا إضافياً لحضور حفل الزفاف.
اشترت هذا الفستان والحليّ لهذا اليوم بالذات. كانت قد بدأت في الاستعدادات بعد فوات الأوان، وكان معظم محلات الخياطة المعروفة محجوزة بالكامل لا تقدر على خدمتها.
“لم أكن أعلم أنك قد تعامل والدتك بهذه الطريقة”.
و كان بإمكانها التصرف كما تفعل في العادة، وتطالبهم بالخدمة وتهديدهم بمنصبها، وقد يأتي ذلك بفائدة، ويفسح لها أحد المتاجر المجال على الأقل. غير أنها لم تختر اللجوء إلى ذلك، لا ريب أن الملابس والجواهر جزء لا يتجزأ من كرامتها وهويتها. ومع ذلك، ما تحتاج إليه هذه المرة ليس ثياباً ترتديها في مواعيدها مع الإمبراطور، بل ثوب تستطيع أن ترتديه والدة العروس، لم تكن تنوي إفساد حفل الزفاف بأي شكل كان.
“أجل، معك حق، أمي. أنا أعتقد هذا أيضًا.”
كانت قد حجرت نفسها في غرفتها، غاضبة، وعيونها دامعة، وحينما لملمت شتات نفسها أخيرًا، أول ما خطر في بالها:
‘ليس عليك حضور حفل الزفاف.’ فحسب
‘لعل الظروف غير مؤاتية، لكن لا يزال حفل زفاف ابنتي!’
تيا، إبنتي الغبية الصغيرة الخجول، كيف ستتمكن من الزواج زواجاً لائقاً وبدء حياة جديدة جيدة دون مساعدتي؟ ربما لم تكن قادرة على الإتصال بي لأن الكثير من الناس حولها يؤثرون عليها، أو ربما كانت محتجزةً عند الرجل! عادة ما يُخفي العديد من الرجال المجانين ذواتهم الحقيقة تحت قناع الحياة الطبيعية المثالية.
بادئ ذي البدء، كلما فكرت في حفل الزفاف، إشتعلت النيران في فؤادها، طفقت أحيانا تضرب صدرها وهي مستلقية على سريرها كثيراً، تصرخ وتضرب نفسها كالمجنونة.
لقد أخبرته سلفاً، إنها ستكون بخير بدون والدتهما، ولكنه لم يستطع التخمين ما كان يدور في ذهنها وقتئذ، بل كان يظنها تعني أنها ستتحمل كل الثرثرة التي ستنشأ، لم يعلم أنها سوف تقنع إمبراطورة من بين كل الناس. لقد صعدت في تقديره في الاجتماع الأخير سلفاً. واليوم، ارتفع قدرها عالياً فعلاً.
كانت غاضبة غضباً لا يتحمل، ما إن يخطر في بالها الأمر، يغلبها الإحباط والغضب الذي يكاد يدفعها إلى حافة الهاوية.
“ماذا؟”
كانت تعتقد أن غضبها هذا كله موجه نحو سيدريك وحدة، ومع ذلك، فقد أدلى الإمبراطور موافقته، وليس بين يديها عدمتي الحيلة ما تستطيع القيام به، إنها تفضل لو منعت بنتها من الزواج كليًا، وعلى الرغم من هذا، في ظل هذه الظروف الحالية، من الأفضل أن تتزوج زواجاً صحيحاً ، إذ أن من المفترض أن ينصب في صالح لورنس في النهاية.
فقال يحثها “ارجعي يا أمي”.
تيا، إبنتي الغبية الصغيرة الخجول، كيف ستتمكن من الزواج زواجاً لائقاً وبدء حياة جديدة جيدة دون مساعدتي؟ ربما لم تكن قادرة على الإتصال بي لأن الكثير من الناس حولها يؤثرون عليها، أو ربما كانت محتجزةً عند الرجل! عادة ما يُخفي العديد من الرجال المجانين ذواتهم الحقيقة تحت قناع الحياة الطبيعية المثالية.
توجهت ميرايلا إلى القصر الصيفي وهي ترتدي فستاناً مريحاً باللونين الرملي والبنفسجي فستاناً مثاليا لوالدة العروس، صدرها الواسع الذي لا تفتأ من عرضه بتفاخر مدفون في ملابسها اليوم، وقد رفعت شعرها الحريري اللامع في عقدة بسيطة، وارتدت دبوس شعر ذهبية ليس فيها جوهرة، وما تزال فاتنة، كالمعتاد دوماً.
حسنت هذه الفكرة مزاجها قليلاً. لعل ابنتها في هذه اللحظة متوترة وقلقة من عدم قدرتها على الاتصال بها.
عزمت ميرايلا على الركض نحو ابنتها غاضبةً هائجةً، فأمر لورانس الخدم حتى يمسكونها، فرفعت صوتها في وجهه:
لقد اعتقدت أنها ستقدر على تسوية الجدال مع ابنتها، تمرد ارتيزيا واشتكت لأول مرة، لكن لن يدوم الأمر طويلاً، إذا ما منحت مُباركتها لهذا الزواج، فستبكي فرحاً وتشكرها وتتوسل من أجل المغفرة لا ريب. إن هذه هي طبيعة ابنتها الطيعة دائمًا. بل سوف تغمرها السعادة عندما تعرف أن والدتها بذلت مجهودا إضافياً لحضور حفل الزفاف.
فقالت وهي تلقي بيده بعيداً: “انس الأمر”.
مع ذلك، لم تصلها أي دعوة أو إشعار، بل تلقت رسالة قصيرة، كتب عليها جمله موجزة:-
كانت قد حجرت نفسها في غرفتها، غاضبة، وعيونها دامعة، وحينما لملمت شتات نفسها أخيرًا، أول ما خطر في بالها:
‘ليس عليك حضور حفل الزفاف.’ فحسب
قادت الإمبراطورة أرتيزيا إلى المذبح، ثم ابتعدت ممسكة بيد الإمبراطور، وجلسا في مقعدين جنبًا إلى جنب. وتردد دعاء رئيس الأساقفة الصاخب والبهيج عالياً.
لم تكد تصدق أن هذا ما تريده ابنتها، وظنت أن سيدريك هو مرسلها، ولم تبالي به، ما عليها سوى الذهاب إلى الحفل، بغض النظر عن مدى رغبته في فرض السيطرة، فلن يقدر على تجاهل حماته في حفل الزفاف، كما أن الإمبراطور سيقف بجانبها لما يرى كيف يعاملها لا شك، لهذا ذهبت إلى حفل الزفاف بهدوء وثقة.
فقالت بصوت متقطع: “أنا بخير… ليس عليك إرسال أحدهم لمراقبتي، سأعود إلى المنزل بهدوء”.
في الخارج، كانت إحدى خادمات أرتيزيا تنتظرها، ارشدتها عبر طريق خلفي للقصر، عندها تيقنت من أن افتراضاتها صحيحة، وأن ابنتها تنتظرها بعد كل شيء.
كانت تعابير وجهه مشوبةً بالانزعاج والتهيج، ثم أضاف:
ثم وقف لورانس في طريقها، شعرت بالارتياح لرؤيته في البداية، وصاحت: ” يال المفاجأة”.
“أجل، معك حق، أمي. أنا أعتقد هذا أيضًا.”
رد بهدوء: “عودي يا أمي، من حيث أتيتِ، أنت غير مرحب بك هنا”.
“عودي أدراجك، سوف آتي لرؤيتك بعد إنتهاء الزفاف”.
عندما كان يلفظ هذه الكلمات، خرجت أرتيزيا من القصر ممسكةً بيد الإمبراطورة، وفي باقتها كرة من الذهب الخالص.
‘ليس عليك حضور حفل الزفاف.’ فحسب
عندئذ صرخت ميرايلا بصدمة، لكن صوتها غاب بين هتافات الضيوف والخدم المتفاجئين على حد السواء، وبعد لحظات بدأت الفرقة في عزف أغنية من مسافة بعيدة، واختفت الخادمة في غمضة عين.
فتمتمت بصراحة:”وهل تعتقد أن هذا سيقودك إلى النجاح؟ في هذا العالم لا يمكنك الاعتماد على أي شيء غير الأسرة.”
عزمت ميرايلا على الركض نحو ابنتها غاضبةً هائجةً، فأمر لورانس الخدم حتى يمسكونها، فرفعت صوتها في وجهه:
كانت تعابير وجهه مشوبةً بالانزعاج والتهيج، ثم أضاف:
“كيف يمكنك أن تفعل هذا بي؟ أنت شقيقها! وأنا والدتها! هل تنوي تركها تتزوج دون حضور أحد والديها؟”
من المرجح أن تغادر الإمبراطورة بعد الحفل مباشرة، إذا كان ممكنًا، فإن عليه أن يحصل على كلمة معها قبل مغادرتها، فقد أراد أن يفعل ذلك في أثناء جلوسها على نفس طاولة مع الإمبراطور.
فرد : ” عملياً، من جعلها يتيمة هو إنتِ لا أحد سواكِ”.
دائما ما كانت تفتخر بمعرفتها بالرجال؛ وتعلم يقينا متى ما تحدث الرجل بهذه النبرة، فهذا يعني أنه لم يعد على استعداد حتى لمواكبة الحد الأدنى من الشكليات، وليس ابنها من هذه القاعدة استثناءً .
“ماذا؟”
فتمتمت بصراحة:”وهل تعتقد أن هذا سيقودك إلى النجاح؟ في هذا العالم لا يمكنك الاعتماد على أي شيء غير الأسرة.”
“أولم تضربي تيا وأمسكتها من شعرها أمام الجميع؟ لهذا غادرت المنزل وقطعت علاقتها معك بلا رجعة.”
“تيا أكثر ذكاءً منك، أمي. إنها تعرف ما ينبغي عمله، وما يجب فعله حتى تنال مرادها، تماما مثل الآن.”
فتلعثمت قائلة:” وهل.. هذا الأمر… يرضيك؟ “
ومع ذلك، باتت أرتيزيا ذات قيمة كبيرة الان، كان يحسب أن من الجيد أن تصبح أرشيدوقة إيفرون الكبرى، ولكنها قد أصبحت وصيفة الإمبراطورة أيضًا، وهكذا سيتاح له فرصة لبناء علاقة أوثق معها.
فقال ببرود:” إنني أتفهم مشاعرها تماماً، أمي، تماديت كثيراً، ما كنت تستطيعين القدوم لو فكرت في مكانها ولو لثانية، هل تظنين أنها تريدك أن تمسكي يدها في حفل زفافها؟ ألا تعرفين وضعك؟”
“أولم تضربي تيا وأمسكتها من شعرها أمام الجميع؟ لهذا غادرت المنزل وقطعت علاقتها معك بلا رجعة.”
فصاحت في وجهه: “ماذا تقول بحق الجحيم؟ أنا والدتها الماركيزة روزان! ما الذي قد أشعر بالحرج بشأنه؟”
“عودي أدراجك، سوف آتي لرؤيتك بعد إنتهاء الزفاف”.
فقال وازدراء في صوته:
“وما علاقة ذاك بهذا؟”
” ألا ترين أن زوجها هو الأرشيدوق إيفرون؟! أمي، إن وجودك في حد ذاته محرجٌ، فهل سيصنع لقبك أو إسمك المدون في عهود الزواج أي فرق؟”
فقال ببرود:” إنني أتفهم مشاعرها تماماً، أمي، تماديت كثيراً، ما كنت تستطيعين القدوم لو فكرت في مكانها ولو لثانية، هل تظنين أنها تريدك أن تمسكي يدها في حفل زفافها؟ ألا تعرفين وضعك؟”
فنظرت إليه مصدومة للغاية، غير قادرة على الكلام:
لقد اعتقدت أنها ستقدر على تسوية الجدال مع ابنتها، تمرد ارتيزيا واشتكت لأول مرة، لكن لن يدوم الأمر طويلاً، إذا ما منحت مُباركتها لهذا الزواج، فستبكي فرحاً وتشكرها وتتوسل من أجل المغفرة لا ريب. إن هذه هي طبيعة ابنتها الطيعة دائمًا. بل سوف تغمرها السعادة عندما تعرف أن والدتها بذلت مجهودا إضافياً لحضور حفل الزفاف.
“أنت … كيف يمكن.. أنت أن تقول لي هذا … أنا والدتك! …”
دائما ما كانت تفتخر بمعرفتها بالرجال؛ وتعلم يقينا متى ما تحدث الرجل بهذه النبرة، فهذا يعني أنه لم يعد على استعداد حتى لمواكبة الحد الأدنى من الشكليات، وليس ابنها من هذه القاعدة استثناءً .
“حسنًا، ألم أخبرك ألا تأتي، صحيح؟ لقد أخبرتك أن هذا لن يفيد أي شخص. “
فقال وازدراء في صوته:
كانت تعابير وجهه مشوبةً بالانزعاج والتهيج، ثم أضاف:
“تيا أكثر ذكاءً منك، أمي. إنها تعرف ما ينبغي عمله، وما يجب فعله حتى تنال مرادها، تماما مثل الآن.”
وبعدما أن نجحت أرتيزيا في إخراجها من قصرها مرة، إذا استغل هذه الفرصة فسيتاح له المزيد من الفرص لمقابلتها. بيد أن هذه الفرص معدودة على الأصابع، ولكل ثانية أهميتها.
لم يكن يتوقع أن تختار أخته أن تصبح وصيفة الإمبراطورة، ولو أخبرته أنها ستفعل، فسوف يشك في إمكانية ذلك. بيد أنه الحل الأمثل لكل مشاكلها. فمن ذا الذي قد أن يلقي بظلال من الشك على مكانتها أو نسبها بعد أن أخذت الإمبراطورة يدها وقادتها إلى مذبح الزواج؟
“كيف يمكنك أن تفعل هذا بي؟ أنت شقيقها! وأنا والدتها! هل تنوي تركها تتزوج دون حضور أحد والديها؟”
هذا الزواج مثالي للأرشيدوق إيفرون وعروسه، ولا يفتقر لأي شيء بأي شكل من الأشكال .
في تلك اللحظة، كانت تتميز غضباً، كل قطعة من جسدها تهتز من الغيظ، أضافت: “هل هذا ما كنت تخطط له عندما غادرت القصر في المرة الماضية؟ أولا تيا، والآن أستفعل بي المثل؟ هل تعتبرني وصمة عار وتريد أن تتخلى عني، صحيح؟ ”
لقد أخبرته سلفاً، إنها ستكون بخير بدون والدتهما، ولكنه لم يستطع التخمين ما كان يدور في ذهنها وقتئذ، بل كان يظنها تعني أنها ستتحمل كل الثرثرة التي ستنشأ، لم يعلم أنها سوف تقنع إمبراطورة من بين كل الناس. لقد صعدت في تقديره في الاجتماع الأخير سلفاً. واليوم، ارتفع قدرها عالياً فعلاً.
“فلتذهبي إلى المنزل، واحصلي على قسط من الراحة، سوف يساعدك نوم هانيء على تحكيم عقلك.”
‘مع أني مستاء إلى حد ما لأنها لم تخبرني مسبقًا،
‘ليس عليك حضور حفل الزفاف.’ فحسب
ومع ذلك، باتت أرتيزيا ذات قيمة كبيرة الان، كان يحسب أن من الجيد أن تصبح أرشيدوقة إيفرون الكبرى، ولكنها قد أصبحت وصيفة الإمبراطورة أيضًا، وهكذا سيتاح له فرصة لبناء علاقة أوثق معها.
” ألا ترين أن زوجها هو الأرشيدوق إيفرون؟! أمي، إن وجودك في حد ذاته محرجٌ، فهل سيصنع لقبك أو إسمك المدون في عهود الزواج أي فرق؟”
وفي الوقت نفسه، فتحت أفعال شقيقته هذه إحتمالية أن يصبح ابنًا بالتبني للإمبراطوة. وكل ما يحتاج إليه هو إبقاء والدته بعيداً، حتى لا تصبح حجر عثرة في طريقه.
” ألا ترين أن زوجها هو الأرشيدوق إيفرون؟! أمي، إن وجودك في حد ذاته محرجٌ، فهل سيصنع لقبك أو إسمك المدون في عهود الزواج أي فرق؟”
قال : ” ألم تقولي إنك تريدني أن أصبح ولي العهد، يا أمي؟”
لم يكن يتوقع أن تختار أخته أن تصبح وصيفة الإمبراطورة، ولو أخبرته أنها ستفعل، فسوف يشك في إمكانية ذلك. بيد أنه الحل الأمثل لكل مشاكلها. فمن ذا الذي قد أن يلقي بظلال من الشك على مكانتها أو نسبها بعد أن أخذت الإمبراطورة يدها وقادتها إلى مذبح الزواج؟
“وما علاقة ذاك بهذا؟”
بادئ ذي البدء، كلما فكرت في حفل الزفاف، إشتعلت النيران في فؤادها، طفقت أحيانا تضرب صدرها وهي مستلقية على سريرها كثيراً، تصرخ وتضرب نفسها كالمجنونة.
“لقد ابلغتني أختي أن الطريقة القانونية الوحيدة حتى أصبح ولي العهد هي أن تتبناها الإمبراطورة.”
“أنت … أتعتقد أنه أمر ممكنٌ؟ ألا تعرف ما طبيعة العلاقة بيننا؟”
“أنت … أتعتقد أنه أمر ممكنٌ؟ ألا تعرف ما طبيعة العلاقة بيننا؟”
“عودي أدراجك، سوف آتي لرؤيتك بعد إنتهاء الزفاف”.
“حسنًا، لم لا؟ فقد أصبحت تيا وصيفتها. وهذا يعني أنها لا تعد أطفالك أعداءً على الأقل.”
بالنسبة إليه، فقد كان الإمبراطور جزءاً من العائلة أيضا.
“إذاً، أتقول إنك وتيا ستتخليان عني و تذهبان إليها؟”
في تلك اللحظة، كانت تتميز غضباً، كل قطعة من جسدها تهتز من الغيظ، أضافت: “هل هذا ما كنت تخطط له عندما غادرت القصر في المرة الماضية؟ أولا تيا، والآن أستفعل بي المثل؟ هل تعتبرني وصمة عار وتريد أن تتخلى عني، صحيح؟ ”
ثم التفتت، كانت تشعر بجوفها خاوياً، والآن، قد ملأ اليأس الفراغ.
فقال بانفعال: “لم أقل قط أنني سأتخلى عنك، كوني عقلانية امي، أخبرتك أن تبتعدي عن الأنظار لفترة من الوقت، ابقي مع الإمبراطور، وطابقي مزاجه، واسترخي قليلاً ولا تحاولي منافسة الإمبراطورة أو إثارة غضبها فقط.”
فتمتمت بصراحة:”وهل تعتقد أن هذا سيقودك إلى النجاح؟ في هذا العالم لا يمكنك الاعتماد على أي شيء غير الأسرة.”
فصاحت: ” لورانس! “
“ماذا؟”
“إذا قمت بذلك، بالطبع ، سوف نتأكد أنا وتيا من أنك لا تحتاجين شيئاً، يمكنكِ إرضاء كبرياءك في وقت لاحق ، أليس كذلك؟ ما أن أصبح إمبراطورًا، ستكونين والدة الإمبراطور في النهاية.”
“إذا ما تدخلت، سينقلب هذا الزفاف إلى كارثة، ولا أحد منا يريد ذلك. كيف يمكنك حتى التفكير في الظهور قبالة الإمبراطورة؟ وكيف ستتعاملين مع غضب والدي؟”
فتحول وجهها إلى اللون الأحمر الفاتح، اصابها الدوار:
“وما علاقة ذاك بهذا؟”
“بحديثك هذا أنت تجعل الأمر يبدو كأنني.. أبتغي إثارة المشاكل لحفظ كبريائي!”
ثم واصل الكلام: ” لقد أخذت الإمبراطورة مكان والدة العروس. ما الذي ستحققينه بحشر أنفك هناك؟ هل ستأخذين شعر الإمبراطورة بيدك وتهزينها؟ أم ستتضرعين للإمبراطور وتحاولين أن تصبحي حماة الارشيدوق؟ ”
فسأل ببساطة “أماه، أليس هذا ما تفعلينه الآن، صحيح؟”
عزمت ميرايلا على الركض نحو ابنتها غاضبةً هائجةً، فأمر لورانس الخدم حتى يمسكونها، فرفعت صوتها في وجهه:
ثم واصل الكلام: ” لقد أخذت الإمبراطورة مكان والدة العروس. ما الذي ستحققينه بحشر أنفك هناك؟ هل ستأخذين شعر الإمبراطورة بيدك وتهزينها؟ أم ستتضرعين للإمبراطور وتحاولين أن تصبحي حماة الارشيدوق؟ ”
“بحديثك هذا أنت تجعل الأمر يبدو كأنني.. أبتغي إثارة المشاكل لحفظ كبريائي!”
“لورانس!”
“إذا ما تدخلت، سينقلب هذا الزفاف إلى كارثة، ولا أحد منا يريد ذلك. كيف يمكنك حتى التفكير في الظهور قبالة الإمبراطورة؟ وكيف ستتعاملين مع غضب والدي؟”
عزمت ميرايلا على الركض نحو ابنتها غاضبةً هائجةً، فأمر لورانس الخدم حتى يمسكونها، فرفعت صوتها في وجهه:
بينما كانوا يتشاجرون، مر موكب الزفاف وراء لورانس.
وبعدما أن نجحت أرتيزيا في إخراجها من قصرها مرة، إذا استغل هذه الفرصة فسيتاح له المزيد من الفرص لمقابلتها. بيد أن هذه الفرص معدودة على الأصابع، ولكل ثانية أهميتها.
قادت الإمبراطورة أرتيزيا إلى المذبح، ثم ابتعدت ممسكة بيد الإمبراطور، وجلسا في مقعدين جنبًا إلى جنب. وتردد دعاء رئيس الأساقفة الصاخب والبهيج عالياً.
مع ذلك، لم تصلها أي دعوة أو إشعار، بل تلقت رسالة قصيرة، كتب عليها جمله موجزة:-
و تناثرت الأزهار في الهواء، وأنزل الفرسان سيوفهم، و غنى العمال الترانيم، وتبعهم غنى فرسان آل إفرون بأصواتهم التي تصم الآذان دفنوا جميع الأصوات الصغيرة.
قادت الإمبراطورة أرتيزيا إلى المذبح، ثم ابتعدت ممسكة بيد الإمبراطور، وجلسا في مقعدين جنبًا إلى جنب. وتردد دعاء رئيس الأساقفة الصاخب والبهيج عالياً.
وفي تلك اللحظة، اغرت الدموع وجنتي ميرايلا، لم تكد حتى تدرك متى بدأت في البكاء، مسحت دموعها بكفيها، وتلطخ وجهها من الزينة خليطا بين اللونين الأسود والأحمر. وقالت وهي تشهق:
‘لعل الظروف غير مؤاتية، لكن لا يزال حفل زفاف ابنتي!’
“لم أكن أعلم أنك قد تعامل والدتك بهذه الطريقة”.
“أولم تضربي تيا وأمسكتها من شعرها أمام الجميع؟ لهذا غادرت المنزل وقطعت علاقتها معك بلا رجعة.”
فنطق وهو يخشى أن ينتهي الزواج:
فصاحت في وجهه: “ماذا تقول بحق الجحيم؟ أنا والدتها الماركيزة روزان! ما الذي قد أشعر بالحرج بشأنه؟”
“عودي أدراجك، سوف آتي لرؤيتك بعد إنتهاء الزفاف”.
“كيف يمكنك أن تفعل هذا بي؟ أنت شقيقها! وأنا والدتها! هل تنوي تركها تتزوج دون حضور أحد والديها؟”
من المرجح أن تغادر الإمبراطورة بعد الحفل مباشرة، إذا كان ممكنًا، فإن عليه أن يحصل على كلمة معها قبل مغادرتها، فقد أراد أن يفعل ذلك في أثناء جلوسها على نفس طاولة مع الإمبراطور.
فصاحت: ” لورانس! “
وبعدما أن نجحت أرتيزيا في إخراجها من قصرها مرة، إذا استغل هذه الفرصة فسيتاح له المزيد من الفرص لمقابلتها. بيد أن هذه الفرص معدودة على الأصابع، ولكل ثانية أهميتها.
“تيا أكثر ذكاءً منك، أمي. إنها تعرف ما ينبغي عمله، وما يجب فعله حتى تنال مرادها، تماما مثل الآن.”
عندما لاحظت ميرايلا أنه ظل يلقي نظرة خاطفة على سير الحفل، أدركت على الفور السبب، وشعرت كأنما العالم كله قد انقلب على وجهها على حين غرة، وهمست:
وبعدما أن نجحت أرتيزيا في إخراجها من قصرها مرة، إذا استغل هذه الفرصة فسيتاح له المزيد من الفرص لمقابلتها. بيد أن هذه الفرص معدودة على الأصابع، ولكل ثانية أهميتها.
“بعد كل ما فعلته من أجلك”.
من المرجح أن تغادر الإمبراطورة بعد الحفل مباشرة، إذا كان ممكنًا، فإن عليه أن يحصل على كلمة معها قبل مغادرتها، فقد أراد أن يفعل ذلك في أثناء جلوسها على نفس طاولة مع الإمبراطور.
فقال يحثها “ارجعي يا أمي”.
“لورانس!”
“بعد أن تفانيت من أجلك … كله من أجلك ، وليس من أجلي …”
في الخارج، كانت إحدى خادمات أرتيزيا تنتظرها، ارشدتها عبر طريق خلفي للقصر، عندها تيقنت من أن افتراضاتها صحيحة، وأن ابنتها تنتظرها بعد كل شيء.
فقال: “لذا عليك الإستمرار في مساعدتي حتى أنجح” وفي نبرته تهيج وإحباط، كان يلومها، عليها أن تفهمه!
فقال بانفعال: “لم أقل قط أنني سأتخلى عنك، كوني عقلانية امي، أخبرتك أن تبتعدي عن الأنظار لفترة من الوقت، ابقي مع الإمبراطور، وطابقي مزاجه، واسترخي قليلاً ولا تحاولي منافسة الإمبراطورة أو إثارة غضبها فقط.”
فتمتمت بصراحة:”وهل تعتقد أن هذا سيقودك إلى النجاح؟ في هذا العالم لا يمكنك الاعتماد على أي شيء غير الأسرة.”
من المرجح أن تغادر الإمبراطورة بعد الحفل مباشرة، إذا كان ممكنًا، فإن عليه أن يحصل على كلمة معها قبل مغادرتها، فقد أراد أن يفعل ذلك في أثناء جلوسها على نفس طاولة مع الإمبراطور.
“أجل، معك حق، أمي. أنا أعتقد هذا أيضًا.”
بالنسبة إليه، فقد كان الإمبراطور جزءاً من العائلة أيضا.
حسنت هذه الفكرة مزاجها قليلاً. لعل ابنتها في هذه اللحظة متوترة وقلقة من عدم قدرتها على الاتصال بها.
فهمت مرايلا ما يرمي إليه، و ما عادت ترى أمامها ، فاقترب منها لورانس وربت على كتفها ونطق برقة:
وبعدما أن نجحت أرتيزيا في إخراجها من قصرها مرة، إذا استغل هذه الفرصة فسيتاح له المزيد من الفرص لمقابلتها. بيد أن هذه الفرص معدودة على الأصابع، ولكل ثانية أهميتها.
“فلتذهبي إلى المنزل، واحصلي على قسط من الراحة، سوف يساعدك نوم هانيء على تحكيم عقلك.”
ومع ذلك، باتت أرتيزيا ذات قيمة كبيرة الان، كان يحسب أن من الجيد أن تصبح أرشيدوقة إيفرون الكبرى، ولكنها قد أصبحت وصيفة الإمبراطورة أيضًا، وهكذا سيتاح له فرصة لبناء علاقة أوثق معها.
فقالت وهي تلقي بيده بعيداً: “انس الأمر”.
ثم واصل الكلام: ” لقد أخذت الإمبراطورة مكان والدة العروس. ما الذي ستحققينه بحشر أنفك هناك؟ هل ستأخذين شعر الإمبراطورة بيدك وتهزينها؟ أم ستتضرعين للإمبراطور وتحاولين أن تصبحي حماة الارشيدوق؟ ”
ثم التفتت، كانت تشعر بجوفها خاوياً، والآن، قد ملأ اليأس الفراغ.
عندئذ صرخت ميرايلا بصدمة، لكن صوتها غاب بين هتافات الضيوف والخدم المتفاجئين على حد السواء، وبعد لحظات بدأت الفرقة في عزف أغنية من مسافة بعيدة، واختفت الخادمة في غمضة عين.
“سيدتي!” سارعت الخادمات اللواتي جئن معها لدعمها وهي تتمايل.
عندئذ أمر لورانس خدمه: “خذوا أمي إلى المنزل”.
عندئذ أمر لورانس خدمه: “خذوا أمي إلى المنزل”.
بينما كانوا يتشاجرون، مر موكب الزفاف وراء لورانس.
فقالت بصوت متقطع: “أنا بخير… ليس عليك إرسال أحدهم لمراقبتي، سأعود إلى المنزل بهدوء”.
فقال بانفعال: “لم أقل قط أنني سأتخلى عنك، كوني عقلانية امي، أخبرتك أن تبتعدي عن الأنظار لفترة من الوقت، ابقي مع الإمبراطور، وطابقي مزاجه، واسترخي قليلاً ولا تحاولي منافسة الإمبراطورة أو إثارة غضبها فقط.”
دائما ما كانت تفتخر بمعرفتها بالرجال؛ وتعلم يقينا متى ما تحدث الرجل بهذه النبرة، فهذا يعني أنه لم يعد على استعداد حتى لمواكبة الحد الأدنى من الشكليات، وليس ابنها من هذه القاعدة استثناءً .
كانت قد حجرت نفسها في غرفتها، غاضبة، وعيونها دامعة، وحينما لملمت شتات نفسها أخيرًا، أول ما خطر في بالها:
” ألا ترين أن زوجها هو الأرشيدوق إيفرون؟! أمي، إن وجودك في حد ذاته محرجٌ، فهل سيصنع لقبك أو إسمك المدون في عهود الزواج أي فرق؟”
للتواصل:https://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
وفي تلك اللحظة، اغرت الدموع وجنتي ميرايلا، لم تكد حتى تدرك متى بدأت في البكاء، مسحت دموعها بكفيها، وتلطخ وجهها من الزينة خليطا بين اللونين الأسود والأحمر. وقالت وهي تشهق:
ثم واصل الكلام: ” لقد أخذت الإمبراطورة مكان والدة العروس. ما الذي ستحققينه بحشر أنفك هناك؟ هل ستأخذين شعر الإمبراطورة بيدك وتهزينها؟ أم ستتضرعين للإمبراطور وتحاولين أن تصبحي حماة الارشيدوق؟ ”
