2: 6
ظلت عينا غاريت مغمضتين بينما جلس على عرش الحالم، يراجع عقليًا كل ما حدث في تلك الليلة. كان يعلم أن زهور الحلم ستبدأ في جذب الكوابيس القريبة، وقد أخذ ذلك في الاعتبار في الخطة. أثناء زراعة الحالمون المزيد من الزهور، وإخراج المزيد من الكوابيس، كان يراقبهم يبذلون طاقتهم ويتلاشون من الحلم واحدًا تلو الآخر حتى لم يبق منهم سوى ڤايبر وباكس. تمكن ڤايبر من الاستمرار لأنه كان تقريبًا مُشكل بنفسه، وكان لديه أقوى اتصال بغاريت، مما سمح له باستعارة القليل من طاقة غاريت العقلية.
بمجرد أن سمعت السؤال، أصبح تعبير رين خائفًا مرة أخرى، وانجرفت يدها دون وعي إلى الوشم على ذراعها. مبللة شفتيها، أعطت غاريت ابتسامة غير مريحة.
من ناحية أخرى، كان لدى باكس مستوى أعلى من القوة العقلية من معظم الآخرين. مع تلاشي كل منهم، وبذل طاقتهم العقلية، شعر غاريت بالطاقة التي جمعتها أقنعتهم من زراعة زهور الحلم وقتل الكوابيس تتدفق إليه وبدأت نقاط خبرته في الإزدهار. على الرغم من حصوله على ثماني نقاط خبرة فقط، لم يكن غاريت قلقًا. استغرق إنشاء الأقنعة خبرتين، مما يعني أنه من المحتمل أن يستعيد كل خبرته التي استخدمها في اليوم التالي.
“نعم؟ اعتقدتُ أن الجميع يعرفون نقابة الغراب الأسود،” قالت رين، مع تجعّد جبينها. “إنهم أكبر نقابة للصوص والقتلة في العالم.”
كان الهدف الحقيقي هو إيصال فريق الحالمين إلى النقطة التي يمكنهم فيها الخروج دون إشرافه، وإنشاء نظام بسيط لزراعة الخبرة يمكن تشغيله، حتى بدون توجيهه المباشر. إذا عمل الأمر بالطريقة التي كان يأملها، فسيزيد غاريت عدد الحالمين، وفي نفس الوقت يبني قواه في الحلم مع ضمان نموه المطرد. ومع ذلك، لم يتحمس كثيرًا. لقد أظهر له الوقت الذي قضاه في هذا العالم أن الحلم لا شيء إلا متقلب وغير متوقع لم وأنه لم يكن على وشك أن يرخي حذره، ولو للحظة.
“أعتقد أنني أخطأت، غاريت.”
عندما حل الصباح، جلب معه واحدة من تلك المفاجآت التي لا يمكن التنبؤ بها، وليست مفاجأة جيدة. كان غاريت ينهي فطوره عندما دخلت رين إلى القاعة، وكان تعبيرها مضطربًا. كان عدم وجود صوت باب يُضرب يوحي بالخطر بدرجة كافية، ولكن عندما شعر غاريت بروح رين المرتعشة عرف أن الوضع سيء. حطّت رين على كرسي على طاولة غاريت، وأخذت واحدة من الكعك من السلة في الطاولة ودفعت نصفها في فمها، تمضغ بغضب. بدلاً من أن يسألها عما يحدث، أنهى غاريت طعامه بهدوء ووضع شوكته وسكينه على طبقه، مما أتاح لها المساحة المناسبة. لقد كان يعرف رين لفترة كافية ليعرف أنها ستتحدث إذا أرادت ذلك، لذلك لم تكن هناك حاجة له لمحاولة استكشاف ما يحدث.
“حسنا سأفعل.”
“أعتقد أنني أخطأت، غاريت.”
“هؤلاء القتلة، هل يرتدون الأسود والأرجواني؟ ويخفون وجوههم بالأقنعة.”
رفع غاريت حاجبيه بلطف، وحرك رأسه إلى الجانب.
“و؟”
“أوه؟”
“بالتأكيد.”
عض شفتها، نظرت رين حولها إلى الغرفة نصف المملوءة ثم جلست.
بمسح يديها على قميصها، أومأت رين برأسها وجلست، وكأنها طالبة تم القبض عليها وهي ترتكب شيئًا لم يكن عليها فعله. أخذت نفسًا عميقًا لتثبّت مشاعرها وبدأت في الكلام، وكانت كلماتها تتسرع في البداية، لكنها تباطأت بعد ذلك مع استمرارها في الكلام.
“هل يمكنني التحدث معك في مكتبك؟”
“نقابة الغراب الأسود. حسنًا، سمعتك. لكن ما أهمية ذلك؟ وما علاقة ذلك بخطأك؟ عذراً، ربما أكون بطيئًا حقًا، لكنني لا أفهم شيئا من هذه المحادثة على الإطلاق.”
“بالتأكيد.”
“ما الذي يزعجك؟” سأل غاريت، وحافظ على هدوء صوته.
بدفع نفسه للخلف من على الطاولة، بدأ غاريت يشق طريقه إلى القاعة وشعر أن رين تمسك بخلف كرسيه المتحرك. بمجرد أن أصبحا بمفردهما في المكتب، تحرك غاريت خلف المكتب وأشار إلى رين أن تجلس، وهو ما فعلته بعصبية، وظهرها مستقيم تمامًا.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“ما الذي يزعجك؟” سأل غاريت، وحافظ على هدوء صوته.
على مدى الساعتين التاليتين، استمع غاريت وكتب بينما تفرغ ؤسن كل ما تعرفه عن النقابة. أثناء تدوين غاريت الملاحظات، بدأ في الحصول على صورة لمؤسسة خطيرة حقًا. كانت نقابة الغراب الأسود، كما ذكرت رن، عصابة من اللصوص والقتلة، لكنها كانت أيضًا أكثر من ذلك. وفقًا لما قالته رين، فإنهم يتعاملون في كل من المعلومات والسلع المادية، ويُرسلون فرقًا لإكمال المهام لعملائهم. تتمثل هذه المهام عادةً في اقتناء غير قانوني لشيء معين، أو القضاء على شخصٍ ما.
“أنا … لقد أخطأت،” قالت رين، مكررة قولها كن القاعة، هذه المرة بمزيد من الاقتناع. “وأعتقد أنني جلبت المشاكل للعائلة.”
“ليس لدي أي فكرة،” أجاب غاريت مع هز كتفه. “يمكن أن يكون خطيرًا للغاية، ولا أعرف ما إذا كان سيعمل بالفعل أم لا. لست بحاجة إلى إجابة الآن أيضًا. فكري في الأمر وأعلميني. إذا فشلت، قد تصابين بالشلل، أو أسوأ. ولكن إذا نجحت، فستصبحين موقظة.”
لم يغير غاريت تعبيره، وانتظر صامتًا رين لمواصلة التحدث، مما أعطى لها مساحة وهي تحاول العثور على الكلمات المناسبة.
“ما هي التكلفة؟”
“هل… هل تتذكر عندما ذهبنا للتحدث مع كارواي؟ بعد لقائنا الفاشل الأول معه، عـ… عدت تلك الليلة. إلى مكتبه. لقد كنت تقابل جهات اتصالك، لذلك اعتقدت أنني سأفعل شيئًا مفيدًا أيضًا.”
“دزينة(تقريباً 20) أو نحو ذلك من القتلة الموقظين ليسوا بالشيء الذي يستحق الرعب، ولكن يمكن التحكم فيهم أيضًا. المفتاح هو العثور عليهم قبل أن يعثروا علينا. لحسن الحظ، أنتِ مُلمة بأساليبهم، لذا يجب أن نكون قادرين على معرفة مكانهم وحتى إعداد تحية ودودة لهك. ومع ذلك، قد نحتاج إلى وضع بعض الأسس.”
كانت رين متوترة، فوقفت وبدأت تمشي حيث تتحدث.
“لقد كنت لصة جيدة. الأفضل. ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى هذه العلامة. لسوء الحظ، هذه العلامة هي أيضًا مفتاح دخول قبر الغراب الأسود، وهو مكان دفن قائد النقابة الأصليّ. فقط الشخص الذي يحمل هذه العلامة يمكنه دخول القبر، لكن القائد لم يرد أن أدخل، لأنني قد أرث إرادة القائد الأصليّ. سمعت أحد ضباط النقابة يخطط لقتلي فهربت، قدومًا إلى هنا.”
“في تلك الليلة، دخلت مكتب كارواي وفتحت خزانته. كانت أنا من حصلت على تلك الوثائق منه.”
“لماذا لا تدخلين القبر فقط؟” سأل غاريت بفضول.
ظلت رين صامتة بعد ذلك، واستمرت في التجوال، مما دفع غاريت إلى العبوس، غير متأكد مما كانت تحاول قوله. وهو على وشك تشجيعا على استكمال حديثها، بدأت رين في رفع كمها، كاشفة وشمًا صغيرًا على ساعدها. كانت رسمة بسيطة لغراب مع جناحيه مفتوحين على نطاق واسع، وكان هناك ثقب مفتاح في ظهره. لم يكن غاريت على دراية بما كان ينظر إليه، ولكن عندما نظر لأعلى، كانت رين قد أغلقت عينيها.
“يبدو أن لدينا نفس الأعداء. أخبريني بكل ما تستطين قوله عن نقابة الغراب الأسود، والرجل الذي رأيتِه اليوم.
“نقابة الغراب الأسود. أنا… عضوٌ فيها.”
“هؤلاء القتلة، هل يرتدون الأسود والأرجواني؟ ويخفون وجوههم بالأقنعة.”
مرة أخرى، ملأ الصمت الغرفة، ولكن بعد مرور دقيقة، فُتحت رين عينا لترى غاريت يحدق بها بلا تعبير.
“ما هي التكلفة؟”
“و؟”
“وأرث عباءة القائد الأصليّ؟ بالطبع كلا،” قالت رين وهي تهز رأسها. “كان ذلك الرجل رجلاً فظيعًا. لقد كان قاتلاً جماعيًا. من المستحيل أن أدخل إلى قبره بهذه البساطة، بغض النظر عن وجود كنز أو لا. لم أرغب أبدًا في أن أصبح لصة، وبالتأكيد لا أريد أن أكون قاتلة، لذلك كنتُ أختبئ من نقابة الغراب الأسود.”
مدوهشة بالنقص التام لرد فعل غاريت، تساءلت رين عما إذا كان لم يسمعها.
قال غاريت، وحاجبه يرتفعان ببطء، “عدل أنك وافقت على استخدام وجهك في إعلانات الصابون.”
“قلت، أنا عضو في-”
انتشر خجل أحمر عميق على وجه رين ودفنت رأسها في يديها مع تأوه.
“نقابة الغراب الأسود. حسنًا، سمعتك. لكن ما أهمية ذلك؟ وما علاقة ذلك بخطأك؟ عذراً، ربما أكون بطيئًا حقًا، لكنني لا أفهم شيئا من هذه المحادثة على الإطلاق.”
ظلت عينا غاريت مغمضتين بينما جلس على عرش الحالم، يراجع عقليًا كل ما حدث في تلك الليلة. كان يعلم أن زهور الحلم ستبدأ في جذب الكوابيس القريبة، وقد أخذ ذلك في الاعتبار في الخطة. أثناء زراعة الحالمون المزيد من الزهور، وإخراج المزيد من الكوابيس، كان يراقبهم يبذلون طاقتهم ويتلاشون من الحلم واحدًا تلو الآخر حتى لم يبق منهم سوى ڤايبر وباكس. تمكن ڤايبر من الاستمرار لأنه كان تقريبًا مُشكل بنفسه، وكان لديه أقوى اتصال بغاريت، مما سمح له باستعارة القليل من طاقة غاريت العقلية.
“أنت… لا تعرف شيئًا عن نقابة الغراب الأسود؟”
“ما هي التكلفة؟”
“هل عليّ ذلك؟”
“هل ستكونين على ما يرام إذا طلبتِ منكِ العمل معي للعثور على هؤلاء القتلة؟” سأل غاريت، ملاحظاً صمت رين.
“نعم؟ اعتقدتُ أن الجميع يعرفون نقابة الغراب الأسود،” قالت رين، مع تجعّد جبينها. “إنهم أكبر نقابة للصوص والقتلة في العالم.”
“هل ستكونين على ما يرام إذا طلبتِ منكِ العمل معي للعثور على هؤلاء القتلة؟” سأل غاريت، ملاحظاً صمت رين.
“و؟”
“أوه؟”
“وأنا كنتُ أختبئ منهم!” قالت رين، واختفى التعبير المقلق على وجهها تحت التعجب الذي شعرت به. “كيف لا تعرف عن الغراب الأسود؟ إنهم مجموعة سرية جدًا تنشط في عدة مدن! لقد هربت هنا للإختباء منهم، لكنهم طاردوني! رأيتُ أحد قتلتهم في السوق، وكان يحمل قطعة صابوننا، ويسأل الآخرين عنها. خرجت من هناك بأسرع ما يمكن، ولكن الأمر لن يستغرق وقتًا طويلًا حتى يصلوا إليّ.”
“في تلك الليلة، دخلت مكتب كارواي وفتحت خزانته. كانت أنا من حصلت على تلك الوثائق منه.”
مغلقًا عينيه، سمح غاريت لنفسه بالغوص في ذكرياته، ورفع يده لرين لتنتظر وهو يتجول في الأماكن المخفية في عقله. أثارت كلماتها شيئًا في داخله وأراد أن يكتشف ما كان عليه قبل أن يفقده. بعد دقيقة فتح عينيه ونظر إلى رين.
“ليس لدي أي فكرة،” أجاب غاريت مع هز كتفه. “يمكن أن يكون خطيرًا للغاية، ولا أعرف ما إذا كان سيعمل بالفعل أم لا. لست بحاجة إلى إجابة الآن أيضًا. فكري في الأمر وأعلميني. إذا فشلت، قد تصابين بالشلل، أو أسوأ. ولكن إذا نجحت، فستصبحين موقظة.”
“هؤلاء القتلة، هل يرتدون الأسود والأرجواني؟ ويخفون وجوههم بالأقنعة.”
عمل اللصوص في مجموعات من ثلاثة، بينما تحرك القتلة في فرق مكونة من خمسة، وهو ما يتطابق مع لقاء غاريت بهم. كانت هناك ثلاث فرق من خمسة قتلة هاجموه هو والأمير في ذلك اليوم المشؤوم، وكان أحد القتلة الذين يرتدون عباءة أرجوانية طعنه في عموده الفقري وأخذ ذراعه قبل ركله من الجسر. كان غاريت يعتقد دائمًا أن رجال الدوق الملكي هم الذين قادوا الهجوم، ولكن بعد أن وصفت رين قناع الغراب الذي كان يرتديه قتلة الغراب الأسود، أدرك أنهم كانوا القوة الرئيسية وراء اغتيال العائلة المالكة.
“نعم! كما لديهم أيضا عباءات ذات أجنحة من الريش.”
“إنهم جزء من المجموعة التي هاجمت العائلة المالكة،” قال غاريت، وتعابير وجهه تجمد. “وأنت تقولين أنك رأيت واحدًا منهم؟”
الأشخاص الوحيدون القادرين على فعل ذلك هم الأشخاص الذين تجاوزوا مرحلة الإضاءة ووصلوا إلى مرحلة التشكيل، أو هذا ما تقوله الشائعات. كان الأمر كما لو أن الرعد يرن في رأس رين، مهزًا تمامًا بنيتها الداخلية وجعل وجهها يضيء بنظرة متعصبة. وهي تسير ببطء نحو المكتب، تحدق في غاريت، بحثًا عن أي علامة على أنه يمزح فقط. لكن كل ما رأته هو نفس اليقين الهادئ الذي تراه دائمًا. وقبل أن توافق بشكل أعمى، رأت شعورًا من السخرية في نظراته.
تلاشى الدم من وجه رين وهي تسمع كلماته، لكنها أومأت برأسها.
“ولكن لماذا يطاردونكِ؟” سأل غاريت، فضوليًا حول كيف ترتبط قصة رين مع عدم ارتياحها السابق.
“نعم… نعم فعلت.”
“ومن ثم فهو على الأرجح أحد المجموعة التي اغتالت العائلة المالكة. اجلسي وأخبريني عنهم. هل كنتِ تنتمي إلى هذه المنظمة ذات مرة؟”
“أنت… لا تعرف شيئًا عن نقابة الغراب الأسود؟”
بمسح يديها على قميصها، أومأت رين برأسها وجلست، وكأنها طالبة تم القبض عليها وهي ترتكب شيئًا لم يكن عليها فعله. أخذت نفسًا عميقًا لتثبّت مشاعرها وبدأت في الكلام، وكانت كلماتها تتسرع في البداية، لكنها تباطأت بعد ذلك مع استمرارها في الكلام.
رفع غاريت حاجبيه بلطف، وحرك رأسه إلى الجانب.
“لم أنشأ في إنسومنيّم، بل في مدينة تدعى ميناء ريفيري. إنها على الجانب الآخر من المستنقع، وهي أقرب جار لإنسومنيّم، بالنظر إلى المسافة الجوية. كانت أيامي الأولى… صعبة، وانتهى بها المطاف بي بأن أُباع للغراب الأسود عندما كنتُ في السابعة من عمري. هناك دُربت على أن أكون لصة. لصة تصلق على وجه التحديد. كان ذلك الوقت الذي قررتُ فيه أن أخدش نفسي. عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري، أتيحت لي الفرصة لمغادرة المدينة، وأخفيت نفسي على متن قارب كان متجهًا إلى هنا إلى إنسومنيّم، وخلال السنوات القليلة الماضية، كنت أعيش هنا، أفعل ما أحتاجه لتأمين حاجاتي. لقد أخرجت نفسي من الأحياء الفقيرة، ثم وجدتك، معتقدة أنك ستكون تذكرتي إلى واحدة من أجمل أجزاء المدينة.” [**: لص تسلق: لص يدخل ويخرج من مبنى عن طريق تسلق الجدران إلى النافذة العلوية أو الباب، إلخ..]
“نقابة الغراب الأسود. حسنًا، سمعتك. لكن ما أهمية ذلك؟ وما علاقة ذلك بخطأك؟ عذراً، ربما أكون بطيئًا حقًا، لكنني لا أفهم شيئا من هذه المحادثة على الإطلاق.”
“ولكن لماذا يطاردونكِ؟” سأل غاريت، فضوليًا حول كيف ترتبط قصة رين مع عدم ارتياحها السابق.
قال غاريت، وحاجبه يرتفعان ببطء، “عدل أنك وافقت على استخدام وجهك في إعلانات الصابون.”
بمجرد أن سمعت السؤال، أصبح تعبير رين خائفًا مرة أخرى، وانجرفت يدها دون وعي إلى الوشم على ذراعها. مبللة شفتيها، أعطت غاريت ابتسامة غير مريحة.
“هل عليّ ذلك؟”
“لقد كنت لصة جيدة. الأفضل. ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى هذه العلامة. لسوء الحظ، هذه العلامة هي أيضًا مفتاح دخول قبر الغراب الأسود، وهو مكان دفن قائد النقابة الأصليّ. فقط الشخص الذي يحمل هذه العلامة يمكنه دخول القبر، لكن القائد لم يرد أن أدخل، لأنني قد أرث إرادة القائد الأصليّ. سمعت أحد ضباط النقابة يخطط لقتلي فهربت، قدومًا إلى هنا.”
هُز سؤاله في دماغها وتردد صداه في روحها، مما تسبب في تسارع تنفسها. استدارت ببطء لتنظر إلى غاريت، وعيناها تبحثان في وجهه. لقد اشتبهت لبعض الوقت في أن هناك شيئًا غريبًا في غاريت، من هدوءه غير الطبيعي إلى خططه الدقيقة بشكل مستحيل، وقد خطرت في ذهنها أكثر من مرة أنه قد أوقظ، لكن سماعه يلمح أنه يمكن أن يجعلها توقظ بالكامل ألقى عقلها في دوامة.
“لماذا لا تدخلين القبر فقط؟” سأل غاريت بفضول.
“نعم. يمكنني فعل ذلك.”
“وأرث عباءة القائد الأصليّ؟ بالطبع كلا،” قالت رين وهي تهز رأسها. “كان ذلك الرجل رجلاً فظيعًا. لقد كان قاتلاً جماعيًا. من المستحيل أن أدخل إلى قبره بهذه البساطة، بغض النظر عن وجود كنز أو لا. لم أرغب أبدًا في أن أصبح لصة، وبالتأكيد لا أريد أن أكون قاتلة، لذلك كنتُ أختبئ من نقابة الغراب الأسود.”
بدفع نفسه للخلف من على الطاولة، بدأ غاريت يشق طريقه إلى القاعة وشعر أن رين تمسك بخلف كرسيه المتحرك. بمجرد أن أصبحا بمفردهما في المكتب، تحرك غاريت خلف المكتب وأشار إلى رين أن تجلس، وهو ما فعلته بعصبية، وظهرها مستقيم تمامًا.
قال غاريت، وحاجبه يرتفعان ببطء، “عدل أنك وافقت على استخدام وجهك في إعلانات الصابون.”
“لقد كنت لصة جيدة. الأفضل. ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى هذه العلامة. لسوء الحظ، هذه العلامة هي أيضًا مفتاح دخول قبر الغراب الأسود، وهو مكان دفن قائد النقابة الأصليّ. فقط الشخص الذي يحمل هذه العلامة يمكنه دخول القبر، لكن القائد لم يرد أن أدخل، لأنني قد أرث إرادة القائد الأصليّ. سمعت أحد ضباط النقابة يخطط لقتلي فهربت، قدومًا إلى هنا.”
انتشر خجل أحمر عميق على وجه رين ودفنت رأسها في يديها مع تأوه.
“نعم. يمكنني فعل ذلك.”
“أنا أعرف. أنا فاشلة تماماً. اعتقدت أنه بما أن المدينة مغلقة، لن تكون هناك مشكلة، لكن من الواضح أنني كنت مخطئة.”
“لم أنشأ في إنسومنيّم، بل في مدينة تدعى ميناء ريفيري. إنها على الجانب الآخر من المستنقع، وهي أقرب جار لإنسومنيّم، بالنظر إلى المسافة الجوية. كانت أيامي الأولى… صعبة، وانتهى بها المطاف بي بأن أُباع للغراب الأسود عندما كنتُ في السابعة من عمري. هناك دُربت على أن أكون لصة. لصة تصلق على وجه التحديد. كان ذلك الوقت الذي قررتُ فيه أن أخدش نفسي. عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري، أتيحت لي الفرصة لمغادرة المدينة، وأخفيت نفسي على متن قارب كان متجهًا إلى هنا إلى إنسومنيّم، وخلال السنوات القليلة الماضية، كنت أعيش هنا، أفعل ما أحتاجه لتأمين حاجاتي. لقد أخرجت نفسي من الأحياء الفقيرة، ثم وجدتك، معتقدة أنك ستكون تذكرتي إلى واحدة من أجمل أجزاء المدينة.” [**: لص تسلق: لص يدخل ويخرج من مبنى عن طريق تسلق الجدران إلى النافذة العلوية أو الباب، إلخ..]
مع إخراج ورقة نظيفة، التقط غاريت ريشة وغمسها في إناء الحبر على مكتبه. نظر عبر المكتب نحو رين، وابتسم قليلا.
“لقد كنت لصة جيدة. الأفضل. ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى هذه العلامة. لسوء الحظ، هذه العلامة هي أيضًا مفتاح دخول قبر الغراب الأسود، وهو مكان دفن قائد النقابة الأصليّ. فقط الشخص الذي يحمل هذه العلامة يمكنه دخول القبر، لكن القائد لم يرد أن أدخل، لأنني قد أرث إرادة القائد الأصليّ. سمعت أحد ضباط النقابة يخطط لقتلي فهربت، قدومًا إلى هنا.”
“يبدو أن لدينا نفس الأعداء. أخبريني بكل ما تستطين قوله عن نقابة الغراب الأسود، والرجل الذي رأيتِه اليوم.
هُز سؤاله في دماغها وتردد صداه في روحها، مما تسبب في تسارع تنفسها. استدارت ببطء لتنظر إلى غاريت، وعيناها تبحثان في وجهه. لقد اشتبهت لبعض الوقت في أن هناك شيئًا غريبًا في غاريت، من هدوءه غير الطبيعي إلى خططه الدقيقة بشكل مستحيل، وقد خطرت في ذهنها أكثر من مرة أنه قد أوقظ، لكن سماعه يلمح أنه يمكن أن يجعلها توقظ بالكامل ألقى عقلها في دوامة.
على مدى الساعتين التاليتين، استمع غاريت وكتب بينما تفرغ ؤسن كل ما تعرفه عن النقابة. أثناء تدوين غاريت الملاحظات، بدأ في الحصول على صورة لمؤسسة خطيرة حقًا. كانت نقابة الغراب الأسود، كما ذكرت رن، عصابة من اللصوص والقتلة، لكنها كانت أيضًا أكثر من ذلك. وفقًا لما قالته رين، فإنهم يتعاملون في كل من المعلومات والسلع المادية، ويُرسلون فرقًا لإكمال المهام لعملائهم. تتمثل هذه المهام عادةً في اقتناء غير قانوني لشيء معين، أو القضاء على شخصٍ ما.
“هل عليّ ذلك؟”
عمل اللصوص في مجموعات من ثلاثة، بينما تحرك القتلة في فرق مكونة من خمسة، وهو ما يتطابق مع لقاء غاريت بهم. كانت هناك ثلاث فرق من خمسة قتلة هاجموه هو والأمير في ذلك اليوم المشؤوم، وكان أحد القتلة الذين يرتدون عباءة أرجوانية طعنه في عموده الفقري وأخذ ذراعه قبل ركله من الجسر. كان غاريت يعتقد دائمًا أن رجال الدوق الملكي هم الذين قادوا الهجوم، ولكن بعد أن وصفت رين قناع الغراب الذي كان يرتديه قتلة الغراب الأسود، أدرك أنهم كانوا القوة الرئيسية وراء اغتيال العائلة المالكة.
مع إخراج ورقة نظيفة، التقط غاريت ريشة وغمسها في إناء الحبر على مكتبه. نظر عبر المكتب نحو رين، وابتسم قليلا.
وفقًا لرين، كان جميع القتلة تحت قيادة الغراب الأسود هم من الموقظين، وكان قائد النقابة حتى مُشكلًا، وهذا هو السبب في عدم إزالة النقابة من قِبَل حاكم ميناء ريفيري. ولكن الآن، مع تنبيه النقابة إلى وجودها في المدينة، كان الأمر مسألة وقت حتى يتوجه القتلة الموقظون نحو رين وعائلة كلاين. وفي هذه المرحلة من المحادثة، هدأت رين تقريبًا، لكن من طريقة تقليب أصابعها لحافة سترتها، استطاع غاريت أن يدرك أنها لا تزال متوترة. وضع غاريت ريشته جانبًا، وبدأ في تمديد أصابعه لتخليصها من الخدر، مبتسمًا إلى رين. [**: مثير بما فيه الكفاية ان ميناء ريفي ممكن ان تعني ميناء حلم اليقظة.]
وهو على وشك أن يقول شيئًا آخر، توقف غاريت، واستدار برأسه نحو القاعة، كما لو يستطيع أن يرى من خلال الحائط.
“دزينة(تقريباً 20) أو نحو ذلك من القتلة الموقظين ليسوا بالشيء الذي يستحق الرعب، ولكن يمكن التحكم فيهم أيضًا. المفتاح هو العثور عليهم قبل أن يعثروا علينا. لحسن الحظ، أنتِ مُلمة بأساليبهم، لذا يجب أن نكون قادرين على معرفة مكانهم وحتى إعداد تحية ودودة لهك. ومع ذلك، قد نحتاج إلى وضع بعض الأسس.”
ظلت رين صامتة بعد ذلك، واستمرت في التجوال، مما دفع غاريت إلى العبوس، غير متأكد مما كانت تحاول قوله. وهو على وشك تشجيعا على استكمال حديثها، بدأت رين في رفع كمها، كاشفة وشمًا صغيرًا على ساعدها. كانت رسمة بسيطة لغراب مع جناحيه مفتوحين على نطاق واسع، وكان هناك ثقب مفتاح في ظهره. لم يكن غاريت على دراية بما كان ينظر إليه، ولكن عندما نظر لأعلى، كانت رين قد أغلقت عينيها.
على الرغم من كل الارتياح الذي شعرت به أن غاريت لن يخرجها من العصابة، فإن الابتسامة على وجه غاريت أرسلت رجفة عبر جسد رين، وظهرت رؤى المُسايف المقنع القرمزي وغيلان الزهرة الصامتة التي رافقته في عقلها. كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت أن العصابة التي تنتمي إليها كانت تمامًا مثل الشاب الهادئ أمامها. كان متواضعًا تمامًا على السطح، ولكن تحته، كان هناك نظام جذر قوي وخطر خفي يمكن أن يبتلع التهديدات بصمت دون جهد واضح.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“هل ستكونين على ما يرام إذا طلبتِ منكِ العمل معي للعثور على هؤلاء القتلة؟” سأل غاريت، ملاحظاً صمت رين.
ظلت عينا غاريت مغمضتين بينما جلس على عرش الحالم، يراجع عقليًا كل ما حدث في تلك الليلة. كان يعلم أن زهور الحلم ستبدأ في جذب الكوابيس القريبة، وقد أخذ ذلك في الاعتبار في الخطة. أثناء زراعة الحالمون المزيد من الزهور، وإخراج المزيد من الكوابيس، كان يراقبهم يبذلون طاقتهم ويتلاشون من الحلم واحدًا تلو الآخر حتى لم يبق منهم سوى ڤايبر وباكس. تمكن ڤايبر من الاستمرار لأنه كان تقريبًا مُشكل بنفسه، وكان لديه أقوى اتصال بغاريت، مما سمح له باستعارة القليل من طاقة غاريت العقلية.
“نعم. يمكنني فعل ذلك.”
“ومن ثم فهو على الأرجح أحد المجموعة التي اغتالت العائلة المالكة. اجلسي وأخبريني عنهم. هل كنتِ تنتمي إلى هذه المنظمة ذات مرة؟”
“جيد. ثم لن نضيع الوقت. دعينا نحصل على أوصاف متداولة لهم، وبمجرد أن نحصل على نتيجة، سننتقل. في هذه الأثناء، ابقي بعيدة عن الأنظار قدر الإمكان.”
هُز سؤاله في دماغها وتردد صداه في روحها، مما تسبب في تسارع تنفسها. استدارت ببطء لتنظر إلى غاريت، وعيناها تبحثان في وجهه. لقد اشتبهت لبعض الوقت في أن هناك شيئًا غريبًا في غاريت، من هدوءه غير الطبيعي إلى خططه الدقيقة بشكل مستحيل، وقد خطرت في ذهنها أكثر من مرة أنه قد أوقظ، لكن سماعه يلمح أنه يمكن أن يجعلها توقظ بالكامل ألقى عقلها في دوامة.
“حسنا سأفعل.”
بمسح يديها على قميصها، أومأت رين برأسها وجلست، وكأنها طالبة تم القبض عليها وهي ترتكب شيئًا لم يكن عليها فعله. أخذت نفسًا عميقًا لتثبّت مشاعرها وبدأت في الكلام، وكانت كلماتها تتسرع في البداية، لكنها تباطأت بعد ذلك مع استمرارها في الكلام.
وهو على وشك أن يقول شيئًا آخر، توقف غاريت، واستدار برأسه نحو القاعة، كما لو يستطيع أن يرى من خلال الحائط.
“قلت، أنا عضو في-”
“يبدو أن لدينا ضيفًا. ابقيني على اطلاع إذا رأيت أيًا من قتلة الغراب الأسود، وفي طريقك للخروج، يرجى إخبار أوبي بإحضار صديقنا إلى المكتب.”
بدفع نفسه للخلف من على الطاولة، بدأ غاريت يشق طريقه إلى القاعة وشعر أن رين تمسك بخلف كرسيه المتحرك. بمجرد أن أصبحا بمفردهما في المكتب، تحرك غاريت خلف المكتب وأشار إلى رين أن تجلس، وهو ما فعلته بعصبية، وظهرها مستقيم تمامًا.
بحلول هذا الوقت، اعتادت رين على بصيرة غاريت الغريبة، لذلك لم يزعجها أنه بدا وكأنه يعرف ما كان يحدث في غرفة مختلفة. بدلاً من ذلك، أومأت برأسها ووقفت، فقط لتتوقف عند الباب عندما تحدث غاريت مرة أخرى.
“ولكن لماذا يطاردونكِ؟” سأل غاريت، فضوليًا حول كيف ترتبط قصة رين مع عدم ارتياحها السابق.
“رين، بدافع الفضول، إذا كان لدي طريقة لضمان ايقاظك، هل تريدين فعل ذلك؟”
عندما حل الصباح، جلب معه واحدة من تلك المفاجآت التي لا يمكن التنبؤ بها، وليست مفاجأة جيدة. كان غاريت ينهي فطوره عندما دخلت رين إلى القاعة، وكان تعبيرها مضطربًا. كان عدم وجود صوت باب يُضرب يوحي بالخطر بدرجة كافية، ولكن عندما شعر غاريت بروح رين المرتعشة عرف أن الوضع سيء. حطّت رين على كرسي على طاولة غاريت، وأخذت واحدة من الكعك من السلة في الطاولة ودفعت نصفها في فمها، تمضغ بغضب. بدلاً من أن يسألها عما يحدث، أنهى غاريت طعامه بهدوء ووضع شوكته وسكينه على طبقه، مما أتاح لها المساحة المناسبة. لقد كان يعرف رين لفترة كافية ليعرف أنها ستتحدث إذا أرادت ذلك، لذلك لم تكن هناك حاجة له لمحاولة استكشاف ما يحدث.
هُز سؤاله في دماغها وتردد صداه في روحها، مما تسبب في تسارع تنفسها. استدارت ببطء لتنظر إلى غاريت، وعيناها تبحثان في وجهه. لقد اشتبهت لبعض الوقت في أن هناك شيئًا غريبًا في غاريت، من هدوءه غير الطبيعي إلى خططه الدقيقة بشكل مستحيل، وقد خطرت في ذهنها أكثر من مرة أنه قد أوقظ، لكن سماعه يلمح أنه يمكن أن يجعلها توقظ بالكامل ألقى عقلها في دوامة.
عندما حل الصباح، جلب معه واحدة من تلك المفاجآت التي لا يمكن التنبؤ بها، وليست مفاجأة جيدة. كان غاريت ينهي فطوره عندما دخلت رين إلى القاعة، وكان تعبيرها مضطربًا. كان عدم وجود صوت باب يُضرب يوحي بالخطر بدرجة كافية، ولكن عندما شعر غاريت بروح رين المرتعشة عرف أن الوضع سيء. حطّت رين على كرسي على طاولة غاريت، وأخذت واحدة من الكعك من السلة في الطاولة ودفعت نصفها في فمها، تمضغ بغضب. بدلاً من أن يسألها عما يحدث، أنهى غاريت طعامه بهدوء ووضع شوكته وسكينه على طبقه، مما أتاح لها المساحة المناسبة. لقد كان يعرف رين لفترة كافية ليعرف أنها ستتحدث إذا أرادت ذلك، لذلك لم تكن هناك حاجة له لمحاولة استكشاف ما يحدث.
الأشخاص الوحيدون القادرين على فعل ذلك هم الأشخاص الذين تجاوزوا مرحلة الإضاءة ووصلوا إلى مرحلة التشكيل، أو هذا ما تقوله الشائعات. كان الأمر كما لو أن الرعد يرن في رأس رين، مهزًا تمامًا بنيتها الداخلية وجعل وجهها يضيء بنظرة متعصبة. وهي تسير ببطء نحو المكتب، تحدق في غاريت، بحثًا عن أي علامة على أنه يمزح فقط. لكن كل ما رأته هو نفس اليقين الهادئ الذي تراه دائمًا. وقبل أن توافق بشكل أعمى، رأت شعورًا من السخرية في نظراته.
“و؟”
“ما هي التكلفة؟”
“و؟”
“ليس لدي أي فكرة،” أجاب غاريت مع هز كتفه. “يمكن أن يكون خطيرًا للغاية، ولا أعرف ما إذا كان سيعمل بالفعل أم لا. لست بحاجة إلى إجابة الآن أيضًا. فكري في الأمر وأعلميني. إذا فشلت، قد تصابين بالشلل، أو أسوأ. ولكن إذا نجحت، فستصبحين موقظة.”
كان الهدف الحقيقي هو إيصال فريق الحالمين إلى النقطة التي يمكنهم فيها الخروج دون إشرافه، وإنشاء نظام بسيط لزراعة الخبرة يمكن تشغيله، حتى بدون توجيهه المباشر. إذا عمل الأمر بالطريقة التي كان يأملها، فسيزيد غاريت عدد الحالمين، وفي نفس الوقت يبني قواه في الحلم مع ضمان نموه المطرد. ومع ذلك، لم يتحمس كثيرًا. لقد أظهر له الوقت الذي قضاه في هذا العالم أن الحلم لا شيء إلا متقلب وغير متوقع لم وأنه لم يكن على وشك أن يرخي حذره، ولو للحظة.
وهي تلعق شفتيها الجافتين فجأة، حدقت بصمت في الشاب خلف المكتب، وشعور غريب ينتابها. لقد عايشت ذات مرة شيئًا مشابهًا لهذا، وكانت النتيجة وشم الغراب على ذراعها وسنوات من المعاناة. بغير متأكدة مما إذا كان عليها أن تقامر مرة أخرى، شعرت رين كما لو كانت ترى شخصية ضخمة تلوح في الأفق خلف غاريت، تمد يدها إليها. رغم ذلك، سواء كان شيطانًا أو ملاكًا، لم تستطع معرفة ذلك.
“ما الذي يزعجك؟” سأل غاريت، وحافظ على هدوء صوته.
اذا يمكن للمشكلين إيقاظ الفانين؟ همم.. معلومة جديدة. وايضا العالم بدأ يكبر وشخصيات جديدة تظهر، متحمسين لذلك؟ قريبا حشد جيد من الشخصيات والأحداث الجيدة ستظهر.
على الرغم من كل الارتياح الذي شعرت به أن غاريت لن يخرجها من العصابة، فإن الابتسامة على وجه غاريت أرسلت رجفة عبر جسد رين، وظهرت رؤى المُسايف المقنع القرمزي وغيلان الزهرة الصامتة التي رافقته في عقلها. كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت أن العصابة التي تنتمي إليها كانت تمامًا مثل الشاب الهادئ أمامها. كان متواضعًا تمامًا على السطح، ولكن تحته، كان هناك نظام جذر قوي وخطر خفي يمكن أن يبتلع التهديدات بصمت دون جهد واضح.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
على مدى الساعتين التاليتين، استمع غاريت وكتب بينما تفرغ ؤسن كل ما تعرفه عن النقابة. أثناء تدوين غاريت الملاحظات، بدأ في الحصول على صورة لمؤسسة خطيرة حقًا. كانت نقابة الغراب الأسود، كما ذكرت رن، عصابة من اللصوص والقتلة، لكنها كانت أيضًا أكثر من ذلك. وفقًا لما قالته رين، فإنهم يتعاملون في كل من المعلومات والسلع المادية، ويُرسلون فرقًا لإكمال المهام لعملائهم. تتمثل هذه المهام عادةً في اقتناء غير قانوني لشيء معين، أو القضاء على شخصٍ ما.
“دزينة(تقريباً 20) أو نحو ذلك من القتلة الموقظين ليسوا بالشيء الذي يستحق الرعب، ولكن يمكن التحكم فيهم أيضًا. المفتاح هو العثور عليهم قبل أن يعثروا علينا. لحسن الحظ، أنتِ مُلمة بأساليبهم، لذا يجب أن نكون قادرين على معرفة مكانهم وحتى إعداد تحية ودودة لهك. ومع ذلك، قد نحتاج إلى وضع بعض الأسس.”
“في تلك الليلة، دخلت مكتب كارواي وفتحت خزانته. كانت أنا من حصلت على تلك الوثائق منه.”
“هل ستكونين على ما يرام إذا طلبتِ منكِ العمل معي للعثور على هؤلاء القتلة؟” سأل غاريت، ملاحظاً صمت رين.
