الفصل الأول - لنحتفل بهذا المستقبل المشرق! (6)
الفصل الأول
لنحتفل بهذا المستقبل المشرق!
الجزء السادس
عندما هرب الجميع من سيلفيا في قرية الشياطين القرمزيين، وعندما سمعتْ ميغومين أن الفرار سيعني المشاكل لنا لاحقًا، هي من واجهتْ العدو – أحد جنرالات ملك الشياطين – وجهاً لوجه. ولها تقليدٌ يتمثل في عدم رفض قتال أبدًا وهي بكل تأكيد الأكثر غضبًا والأقل صبرًا بيننا جميعًا. نظرًا للوضع، كنت متأكدًا من أن هناك مشكلة تلوح في الأفق.
حدث الأمر حين كنا جميعًا قد شبِعنا تمامًا، وكان الحديث يجري بسلاسة. كنتُ منغمساً في الحديث عندما قالت صاحبة البدلة البيضاء فجأةً: “لا أصدق حقًا أنك هزمت البطل ميتسوروغي، بسيفه السحري… أرجوك سامحني لوقاحتي، لكن هل من الممكن أن أرى بطاقتك يا كازوما-سان؟ ربما أتعلم شيئًا من توزيعك لنقاط المهارة…”
بينما ظلتْ الأميرة وصاحبةُ البدلة البيضاء واقفتين في حالة صدمة، قالت داركنيس بصوتٍ حائر “… ميغومين، كنتِ تتصرفين بشكل جيد للغاية اليوم. ظننتكِ على وشك الانفعال وافتعالِ مشكلة ما…”
يا ويلي! كم هذا مربك! لا يمكنني ابداً أن أريها بطاقتي المشبوهة. لو قامتْ بسؤالي عن مصدر مهارات الليتش، سأكون في ورطة حقيقية. شعرت ميغومين بهلعي، وقالت: “احــم، نحن المغامرون لدينا أسرارنا الخاصة. أعلم أنكِ مساعدة صاحبة السمو، لكن مع ذلك… أوه! لقد كانت حقًا وليمة رائعة – أكوا، قومي بإظهار خدعتكِ المميزة؟”
“نحنُ جزءٌ من الطبقةِ النبيلة. لن نُفصِحَ بمعلومات السيد كازوما لأي شخص. لكن دراسةُ مهاراته قد تساعدُنا في تقويةِ الجيشِ الملكي. يتوقُ الجميعُ لهزيمةِ ملكِ الشياطين. ألن تساعدَنا في الاقترابِ خطوةً واحدة لتحقيقِ هذا الهدف؟ أمْ هُناكَ سببٌ يمنعُكَ من إظهارِ بطاقتكَ؟”
لقد تولَّتْ الأمرَ عنِّي، وقامتْ بكلِّ ما في وسعها لتغييرِ الموضوع. وهنا جاءت أكوا للمساعدة!
…ولرعبنا الجماعي، بصوتٍ خافت ونحو ذراعها. تدفقتْ دماءٌ حمراء منها، تغطي داركنيس والأميرة، إلى جانب صاحبة البدلة البيضاء.
“هاه؟ لقد رسمت اليوم صورةً رمليةً احترافية، لقد اكتفيت. حقًا، ميغومين، هل أنتِ متلهفةً لرؤية خدعي؟ حسنًا، سأُريكِ إياها غداً عندما أكون في مزاجٍ جيد. هيا، صُبَّ لي المزيد من الخمر – المزيد من الخمر!”
يا إلهي، وكنتُ خائفًا من أنها ستقول “فقط أعيدي ماقلتيه مرةً اخرى!” أو شيء من هذا القبيل. يا لها من نهايةٍ مخيبةٍ للآمال.
كانت أكوا، كعادتها دائمًا، جاهلة تمامًا وهي تطلبُ المزيدَ من الخمرِ من أحدِ الخدم. ألقتْ صاحبة البدلة البيضاء عليّ نظرةً متشككة.
ظلتْ داركنيس صامتةً للحظة. ثم وقفت وانحنت للأميرة. “عذرًا، سموكِ، ولكن أطلب بتواضع منكِ أن تعيدي ما قلتِه عن هذا الرجل بأنه كاذب. قد يبالغ بالتأكيد، ولكن لا شيء مما قاله غير صحيح. قد يكون الاضعف في فئته، ولكن عندما تحتاجين حقًا إليه، فسيكون أهلاً للإعتماد. لذا أرجوكِ يا أميرتي، أعيدي النظر فيما قلتِه وأعتذري له.”
“نحنُ جزءٌ من الطبقةِ النبيلة. لن نُفصِحَ بمعلومات السيد كازوما لأي شخص. لكن دراسةُ مهاراته قد تساعدُنا في تقويةِ الجيشِ الملكي. يتوقُ الجميعُ لهزيمةِ ملكِ الشياطين. ألن تساعدَنا في الاقترابِ خطوةً واحدة لتحقيقِ هذا الهدف؟ أمْ هُناكَ سببٌ يمنعُكَ من إظهارِ بطاقتكَ؟”
نعم. نعم، هُناكَ سبب.
“…”
ثم تحدثتْ داركنيس، ناظرة إلى صاحبة البدلة البيضاء بابتسامة لطيفة. “فئةُ هذا الرجل هي الأضعف. لا شك أنه يشعر بالحرج ليكشفَ عنها. ربما يمكنني فحصُ بطاقته نيابةً عنكِ؟”
“ن-نعم، صحيحٌ تمامًا. لم أذكر أنني الأضعف في فئتي. يا له من… يا للإحراج أن تنكشف الحقيقةُ هكذا”، قلتُ وأنا أحكُ رأسي بخجل.
لم تتحرك صاحبة البدلة البيضاء – أو بالأحرى، لم تستطع. ربما كان قصدها قطع ذراع داركنيس، ولكن الضربة لم تقم سوى خدش الجلد والعضلات.
عند سماعِ هذا، تغيَّرَ سلوكُ صاحبة البدلةِ البيضاء إلى استياءٍ واضح. “حقًا يامغامر؟ بدأتُ أتساءلُ عما إن كنتَ قد فعلتَ كلَّ ما تدعيه. تقولُ إنّكَ هزمتَ ميتسوروغي، لكن هل هذا صحيحٌ؟ إنْ كانَ صحيحًا، فلماذا لا تشرحُ لنا كيف بالضبطِ تغلبتَ عليه؟”
تمت مقاطعةُ خطاب الأميرة بصفعةٍ من داركنيس
كانت نبرتها مهذبة، لكن من الواضح أنها تشك بي. ظننت أن منظري سيبدو سخيفاً لو اعترفتُ أنني هزمت ميتسوروغي من خلال نصبِ كمين له بالستيلو.
(م.م:- ستيلو = Steal = سرقة)
“…إن أردت، فلن أوقفك. افعلها يا كازوما، لا تخسر، اتفقنا؟” ضحكتْ داركنيس وهي تُحَرِضُني، وهي تضغط بيدها على جرحها.
لكنّ بعدَ ذلك، سحبتْ الأميرةُ كُمّ صاحبة البدلةِ البيضاءِ وهمستْ في أذنِها، ناظرةً إليّ. بدت صاحبة البدلة البيضاء مرتبكةً قليلًا، لكن بعدَ لحظةٍ، قالتْ:
“…أه، احــم… ‘لا أصدق أن شخصًا من أضعف فئة يمكنه التغلب على وسيمٍ مثل ميتسوروغي. من الصعب التصديق بإدعائك، فشهرتهُ كسيدٍ للسيف وحاملُ سلاحٍ سحري بلغت شهرتهُ أرجاءَ العاصمة. أشك بشدة في أن مبتدئا من أضعف فئة هزمه. خاصة مع وسامته الشديدة.’ هكذا تقول صاحبة السمو. وأنا أتفق. إنه وسيم للغاية.”
“ن-نعم، صحيحٌ تمامًا. لم أذكر أنني الأضعف في فئتي. يا له من… يا للإحراج أن تنكشف الحقيقةُ هكذا”، قلتُ وأنا أحكُ رأسي بخجل.
“حسنًا، اسمعي، أنا شخص متسامح إلى حدٍ ما، لكن إن استمرت ثرثرةُ الوسامة هذه، فسأوسعكِ ضرباً.” شعرتُ بضيقٍ شديد مع كل هذا الحديث عن “الوسيم” هذا و “الوسيم” ذاك، خاصة وأن الكلمةَ لم تُستخدم لوصفي، لذا فقدت صوابي قليلاً. نعم: تصرفت تمامًا كما أفعل دائمًا، متناسياً تمامًا أنني أتعامل مع العائلة المالكة.
إتجهت داركنيس نحو الأميرة دون أن تلقي بالاً لصاحبة البدلة البيضاء التي تلبسَ محياها الدهشة
أثار هذا غضب صاحبة البدلة البيضاء.
“هاه؟ لقد رسمت اليوم صورةً رمليةً احترافية، لقد اكتفيت. حقًا، ميغومين، هل أنتِ متلهفةً لرؤية خدعي؟ حسنًا، سأُريكِ إياها غداً عندما أكون في مزاجٍ جيد. هيا، صُبَّ لي المزيد من الخمر – المزيد من الخمر!”
“يا أحمق! كيف تجرأت على التحدث مع صاحبة السمو بهذه الطريقة؟!” بينما صرخت، كان سيفها بالفعل في يديها.
“…”
ياويلي!!!!
“ماذا فعلتِ، آنسة داستينس؟!” وقفت صاحبة البدلة البيضاء مذهولةً قبل أن تُلقي بنفسها على داركنيس بغضبٍ مشتعل.
“خالصُ اعتذاري لتهور رفيقي! هذا الرجل لا يتمتع بأي حسٍ سليم بالآداب، لذا من فضلكِ، ارحميه من أجلي! سجله البطولي في المعركة حقيقي – ألم تأتِ الأميرةُ آيريس لأجل سماعه؟ ثم تعاقبيه – فكري في سمعتك…” كانت داركنيس تحني رأسها بشدة.
بدلاً من ذلك، اعتذرتُ لها بصوت خافت. “آسف. س-سأ… سأعيدها لكِ…”
عندها، همست الأميرة لصاحبة البدلة البيضاء.
…لم أحسم الأمر على ما يبدو.
“تعلنُ الأميرةُ آيريس أنه احترامًا لعائلةِ داستينيس، التي خدمتْ مملكتنا لفترةٍ طويلة وبإخلاصٍ كبير، ستتركُ هذا الإهانةَ دونَ عقاب. لكن مزاجها تعكر. ستقدمُ مكافأةً سخية لقصصِ المغامرات هذه. فليأخذها الكاذب الضعيف وينقلع.”
يا إلهي، وكنتُ خائفًا من أنها ستقول “فقط أعيدي ماقلتيه مرةً اخرى!” أو شيء من هذا القبيل. يا لها من نهايةٍ مخيبةٍ للآمال.
يا إلهي، هذا مؤلم!
أنفعلتْ صاحبة البدلة البيضاء جراء ذلك. “آنسة داستنيس، هل تقترحين على الأميرة بأن تعتذر لمجرد عامّي؟”
لقد نفذتُ بجلدي بفضل داركنيس. لكن الطريقة التي تحدثوا بها معي كانت مستفزة – كيف يغضبونَ بعد استفزازي بهذه الطريقة؟
كنتُ على وشكِ النهوضِ والرحيلِ عندما…
“تعلنُ الأميرةُ آيريس أنه احترامًا لعائلةِ داستينيس، التي خدمتْ مملكتنا لفترةٍ طويلة وبإخلاصٍ كبير، ستتركُ هذا الإهانةَ دونَ عقاب. لكن مزاجها تعكر. ستقدمُ مكافأةً سخية لقصصِ المغامرات هذه. فليأخذها الكاذب الضعيف وينقلع.”
“ياااار، آخ، آخ! مي-ميغومين، ماذا تفعلين؟!”
أسقطتْ صاحبة البدلة البيضاء سيفها وهي تتفحص جزئها السفلي من جسدها بشكل محموم. مددتُ يدي بإحراج لأظهر لها ملابساً داخلية بيضاء.
جاء الصراخ من داركنيس. يبدو أن ساحرتنا انتقلت من اللعب بضفيرةِ داركنيس إلى شدها بغضب. وجدتُ وجهي شاحباً كوجه داركنيس. يبدو أن ميغومين تُقدر رفاقها أكثر من أي شخص آخر.
من الواضح أن صاحبة البدلة البيضاء لم يكن لديها فكرة عما سيحدث. سأسرق سيفها، وبعد ذلك…
عندما هرب الجميع من سيلفيا في قرية الشياطين القرمزيين، وعندما سمعتْ ميغومين أن الفرار سيعني المشاكل لنا لاحقًا، هي من واجهتْ العدو – أحد جنرالات ملك الشياطين – وجهاً لوجه. ولها تقليدٌ يتمثل في عدم رفض قتال أبدًا وهي بكل تأكيد الأكثر غضبًا والأقل صبرًا بيننا جميعًا. نظرًا للوضع، كنت متأكدًا من أن هناك مشكلة تلوح في الأفق.
“ها؟ ستعيد— أه… آآآآآ!!!!”
“…”
تلك هي فارستنا، ويا لها من امرأة قوية! ربما هي الأقوى في المملكة بأكملها.
بقيت ميغومين صامتةً، وأضافت عدة سحباتٍ عنيفةٍ أخرى على ضفيرةِ داركنيس. وكأن هذا كله هو ما يلزمها لتشعر بالتحسن، ثم تركتْ شعرَ داركنيس وعادت لتناول الطعام.
رفعت ميغومين بصمتٍ بعض الطعام إلى فمها، ومضغته، وبلعته. عندها فقط قالت بهدوء “لو كنتُ وحدي، لما ترددتُ بالتأكيد. لكن لو تسببتُ بمشاكل هنا، فهذا سيخلق المزيد من المشاكل لكِ يا داركنيس.”
يا إلهي، وكنتُ خائفًا من أنها ستقول “فقط أعيدي ماقلتيه مرةً اخرى!” أو شيء من هذا القبيل. يا لها من نهايةٍ مخيبةٍ للآمال.
بقيت ميغومين صامتةً، وأضافت عدة سحباتٍ عنيفةٍ أخرى على ضفيرةِ داركنيس. وكأن هذا كله هو ما يلزمها لتشعر بالتحسن، ثم تركتْ شعرَ داركنيس وعادت لتناول الطعام.
بينما ظلتْ الأميرة وصاحبةُ البدلة البيضاء واقفتين في حالة صدمة، قالت داركنيس بصوتٍ حائر “… ميغومين، كنتِ تتصرفين بشكل جيد للغاية اليوم. ظننتكِ على وشك الانفعال وافتعالِ مشكلة ما…”
“ها؟ ستعيد— أه… آآآآآ!!!!”
رفعت ميغومين بصمتٍ بعض الطعام إلى فمها، ومضغته، وبلعته. عندها فقط قالت بهدوء “لو كنتُ وحدي، لما ترددتُ بالتأكيد. لكن لو تسببتُ بمشاكل هنا، فهذا سيخلق المزيد من المشاكل لكِ يا داركنيس.”
بينما ظلتْ الأميرة وصاحبةُ البدلة البيضاء واقفتين في حالة صدمة، قالت داركنيس بصوتٍ حائر “… ميغومين، كنتِ تتصرفين بشكل جيد للغاية اليوم. ظننتكِ على وشك الانفعال وافتعالِ مشكلة ما…”
ثم عادت لتناول الطعام. حدقنا فيها جميعًا.
“… حسنًا، حسنًا. لقد خاطرن صديقاتي بحياتهن للدفاع عني، لذا سأُريكِ كيف هزمتُ ميتسوروغي. لكنه ليس بالأمر الرائع، اتفقنا؟”
ظلتْ داركنيس صامتةً للحظة. ثم وقفت وانحنت للأميرة. “عذرًا، سموكِ، ولكن أطلب بتواضع منكِ أن تعيدي ما قلتِه عن هذا الرجل بأنه كاذب. قد يبالغ بالتأكيد، ولكن لا شيء مما قاله غير صحيح. قد يكون الاضعف في فئته، ولكن عندما تحتاجين حقًا إليه، فسيكون أهلاً للإعتماد. لذا أرجوكِ يا أميرتي، أعيدي النظر فيما قلتِه وأعتذري له.”
أسقطتْ صاحبة البدلة البيضاء سيفها وهي تتفحص جزئها السفلي من جسدها بشكل محموم. مددتُ يدي بإحراج لأظهر لها ملابساً داخلية بيضاء.
أنفعلتْ صاحبة البدلة البيضاء جراء ذلك. “آنسة داستنيس، هل تقترحين على الأميرة بأن تعتذر لمجرد عامّي؟”
وقفتُ وتحدثتُ إلى صاحبة البدلة البيضاء، التي كانت لا تزال تنظر في ذهولٍ وبوجهٍ شاحب.
هذه المرة الأميرة هي التي وقفت. تحدثت بصوت عالٍ كفايةً حتى أنني استطعت سماعها.
تكلمت داركنيس بهدوء، وربتت على خد الأميرة المحمر، وكأنها توبخ طفلة برفق – بينما كانت ذراعها تنزف.
“لن أعتذر. لو قلتُ أنه ليس كاذبًا، فعليهِ إخباري كيف هزم ميتسوروغي. إن لم يقم بذلك، فهو ليس سوى ضعيفٍ، فاسق-؟!”
بدلاً من ذلك، اعتذرتُ لها بصوت خافت. “آسف. س-سأ… سأعيدها لكِ…”
تمت مقاطعةُ خطاب الأميرة بصفعةٍ من داركنيس
بينما ظلتْ الأميرة وصاحبةُ البدلة البيضاء واقفتين في حالة صدمة، قالت داركنيس بصوتٍ حائر “… ميغومين، كنتِ تتصرفين بشكل جيد للغاية اليوم. ظننتكِ على وشك الانفعال وافتعالِ مشكلة ما…”
ثم تحدثتْ داركنيس، ناظرة إلى صاحبة البدلة البيضاء بابتسامة لطيفة. “فئةُ هذا الرجل هي الأضعف. لا شك أنه يشعر بالحرج ليكشفَ عنها. ربما يمكنني فحصُ بطاقته نيابةً عنكِ؟”
