كلمةٌ أخيرة
الفصل 481: كلمةٌ أخيرة
من منظور سيسيليا:
USDT TRC 20 ADRESS: TTL4R6smYy4a4N6f1Aid1oRWJx1LgjUM72
رأيت كل هذا بطريقة منفصلة، محيطية بمركز نظري الذي بقي على ظهر نيكو، أسفل لوحيّ كتفه مباشرة، حيث انفجرت منه نتوء أسود من الحديد الدموي. انفجرت العشرات من المسامير الصغيرة من الدم الذي تدفق أسفل المعدن الأسود، وخرج منها المزيد من المسامير، كل واحدة منها مائلة بقطرة من الدم. تساقطت هذه القطرات مثل تساقط الماء من البتلات.
“تجمعوا”، قال بلا مبالاة، متحركًا إلى الجانب البعيد.
حجب صوت خطوات أغرونا السريعة والواثقة كل الضوضاء الأخرى في قاعات تايجرين كالوم. شعرت بأن خطوتي تتأخر معه، بدوت خجولة، بينما أتخبط وراءه. إلى جانبي، مشى نيكو مثل الأعمى، وعيناه عليّ، غير منتبه إلى وقع خطواته. لقد تعثر مرتين على الدرج بشكل غير متوقع، ولكن مع ذلك، ضغطت عيناه على جانب وجهي مثل مضربيّن حديديّن ساخنيّن من النار.
USDT TRC 20 ADRESS: TTL4R6smYy4a4N6f1Aid1oRWJx1LgjUM72
تقدم نيكو أمامي وأمسك بعصا الفحم التي صممها، وكانت بلوراتها الأربعة ذات الألوان المختلفة تلمع بشكل باهت. “يكفي هذا!” بدا صوته أعلى من المعتاد، وتقطر العرق على جبينه. “بعد كل ما فعلتهُ من أجلك…بعد كل شيء! لا يحق لك تهديدها يا أغرونا.”
تشددت أصابعه وانفتحت بينما أسنانه تقضم داخل شفته. عدة مرات، فتح فمه، ونظر إلى ظهر أغرونا، وأغلق فمه مرة أخرى، وعاد إلى مضغ شفته. لم يكن بإمكانه أن يجعل الأمر أكثر وضوحًا أنه بحاجة إلى إخباري بشيء ما، لكن من الواضح أنه لم يستطع أن يقول ما يريد أمام أغرونا.
قال أغرونا فجأة وهو يشير بيده: “تراجعوا إلى الخلف.”
تماسكت حواجبه في ارتباك، ثم تحرك فمه بصمت. وأخيراً قال: “لا، أنتِ لا تفهمين…”
كان جزء مني محرجًا لأنني فشلت في الشعور بذلك من قبل، بينما كان الجزء الآخر مندهشًا – و خائفًا بعض الشيء – من أن جي آي عثرت عليه عبر المحيط ومع قوات البحث الأكريانية بعيدة جدًا.
‘مهما كان الأمر، فإنه سيتعين عليه الانتظار.’ فكرت، ونظراتي استقرت على ظهر أغرونا. نحن ذاهبون إلى ديكاثين. لقتل غراي.
لقد دفنت تيسيا نفسها. طوال محادثتي مع أغرونا، شعرت بومضات من مشاعرها – غالبًا ما شعرت بالارتياح في كل مرة تفشل فيها جي آي في تحديد مكان غراي – لكنها أخفت أفكارها عني.
قفز قلبي قفزة غريبة بسبب ما سمعت، كنت أتوق إلى مد يدي ولف ذراعي حول نيكو، وسحبه إليّ والحفاظ عليه آمنًا. ولكن بعد ذلك بدأ أغرونا بالضحك. تردد صدى صوت تسليته الجامحة على الجدران وثبتني في المكان.
لقد حدث الكثير بهذه السرعة. لقد حررتني تيسيا من الفخ الذي نصبه جراي، مما سمح لي بالهروب من المقابر الأثرية والعودة إلى أغرونا. حاولت ألا أفكر في الوعد الذي قطعته لها. ‘هل هذا هو سبب صمتكِ الآن؟ الندم؟’
لم أتلقى أي رد، ولكنني لم أتوقع واحدًا على أية حال.
وصلنا إلى غرفة النقل الآني التي لم أزرها من قبل. كنت أعلم أننا ما زلنا في جناح أغرونا الخاص، لذلك افترضت أن هذا كان جهاز إعوجاج الزمن خاصته. كانت الغرفة صغيرة مقارنة بغرف الجلوس والدراسات وغيرها من المساحات الأكبر التي تشكل أجزاء جناحه الخاص التي رأيتها.
سار أغرونا في دائرة حول الكهف، وعيناه تركزان دائمًا على نفس النقطة. “عند الارتباط بعنصر باستخدام الأحرف الرونية، تكون هذه المساحات مستقرة نسبيًا. ولكن عندما يتم عرضها على هذا النحو…” توقف أغرونا عن السير وتراجع بضع خطوات إلى الوراء. على الرغم من أنه وقف في وضع مريح، بدأت موجات من المانا المظلمة تشع أمامه. ظهرت التصدعات المظلمة في الهواء حيث عطلت المانا الخاصة به ذلك الموجود في الغلاف الجوي، وبعثرته في جميع أنحاء الكهف.
انبعث الضوء من سقف مائل لتسليط الضوء على اعوجاج الزمن المستقر على عمود من الجرانيت في وسط الغرفة. حتى عندما دخلنا، تم تنشيط اعوجاج الزمن، واحترقت الأحرف الرونية بشكل مشرق على طول جوانب الجهاز. على الرغم من وجود نفس الشكل تقريبًا على شكل سندان، إلا أن اعوجاج أغرونا بدا أملسًا وفضيًا وأكبر من معظم الأجهزة التي رأيتها.
“أجل صحيح، لقد أوقعت بي!” قال أغرونا وهو يرفع يديه كما لو كان يستعد لتقييدهما. “عملٌ تحقيقي مذهل، المنجل نيكو. ولقد أدركت أن لدي خطط احتياطية. أعرف يا لها من صدمة رهيبة بالنسبة لك.”
لقد تجمدت. بدا الجهد المبذول للنظر بعيدًا عن أغرونا نحو سيلفي -ابنته- مُرهقًا. لقد ذقت المانا النقية لها من قبل. في ذلك الوقت، كنت أرغب بشدة في امتصاص كل قطرة منها. ما هي الأفكار حول المانا، أو حتى الأثير، التي يمكن أن يوفرها لي خزان المانا الكامل والصحي والقوي لتنين؟
“تجمعوا”، قال بلا مبالاة، متحركًا إلى الجانب البعيد.
وقف نيكو على يساره وأنا على يمينه. في أعماقي، بدا أن أحشائي تتلوى، ولم أستطع التأكد مما إذا كانت الأعصاب التي شعرت بها هي أعصابي أم أنها تتسرب من تيسيا.
وقف نيكو على يساره وأنا على يمينه. في أعماقي، بدا أن أحشائي تتلوى، ولم أستطع التأكد مما إذا كانت الأعصاب التي شعرت بها هي أعصابي أم أنها تتسرب من تيسيا.
اهتزت الزخارف الموجودة في قرنيه قليلاً عندما نظر أغرونا إليّ، وقد رفع حاجبيه بشكل لا يصدق. “عزيزتي سيسيل، لا تكوني حمقاء.”
لم يقدم أغرونا أي تحذير حيث تم سحبنا نحن الثلاثة فجأة من تاجريان كوليوم وحملنا على وجه العالم. جاء إحساس بعيد بالمرور، لكن الانتقال كان سلسًا للغاية لدرجة أنه بدا غير مريح تقريبًا، مما أدى إلى خلق وادي غريب من الحركة. عندما غاصت قدمي في العشب الذي يصل إلى الكاحل، تعثرت بالفعل.
“عزيزتي سيسيل…” حث أغرونا، مع نبرة خطيرة في صوته.
أمسكني نيكو بقوة أكبر من اللازم ونظر إليّ بقلق. “سيسيل؟ هل أنتِ-“
“هذا كل شيء؟” تصدع وجه أغرونا الحجري البارد، لكنه لم يتحطم. نظر إلى المسافة المتوسطة بيننا وأعطى نفحة خفيفة تشبه الضحك ولكن ليس مثله. جعلت الحركة الزينة الموجودة في قرنيه ترن بهدوء. “بعد كل الجثث التي تسببتِ فيها، هذا هو المكان الذي قررتِ فيه عدم القتل؟ أي نوع من المنطق غير المتسق يمنعكِ من قتل ابنتي؟ هل هذا بسبب ارتباطها بآرثر؟ أو… بسبب علاقتها معي؟ لا، أنتِ خائفة مما قد يحدث لكِ، مدركةً أنني أستطيع أن أفعل هذا بلحمي ودمي حتى.”
حجب صوت خطوات أغرونا السريعة والواثقة كل الضوضاء الأخرى في قاعات تايجرين كالوم. شعرت بأن خطوتي تتأخر معه، بدوت خجولة، بينما أتخبط وراءه. إلى جانبي، مشى نيكو مثل الأعمى، وعيناه عليّ، غير منتبه إلى وقع خطواته. لقد تعثر مرتين على الدرج بشكل غير متوقع، ولكن مع ذلك، ضغطت عيناه على جانب وجهي مثل مضربيّن حديديّن ساخنيّن من النار.
قلت: “أنا بخير”، وأبعدت ذراعي عن يديه ونظرت حولنا.
وفجأة وقف. تشبثت قبضاته، وبدا أن المانا من حوله تنسحب من الخوف. “يا لها من مضيعة. كم أشعر بخيبة الأمل.” نظر بعيدًا وبدأ يدير ظهره لها، ولكن، كما لو أن قوة خارجية ما، توقف ونظر إلى الوراء. “أنتِ تفكرين وكأنكِ مخلوق أدنى يا ابنتي. إن تصرف والدتك – وربطك بحيوان أدنى – قد دمر إمكاناتك.” هز رأسه، وقبضاته غير متماسكة.
مع صوت طحن الحجر والضوضاء البطيئة، استقرت المساحة المخفية في وسط الكهف. وتدفق سائل متوهج ذهابًا وإيابًا في حوض سباحة صغير، متخفيًا جزئيًا بواسطة ضباب وردي يحيط بالحوض مثل الجدران. حتى بينما كنا نشاهد، بدأ الضباب يتبدد.
وقفنا على حافة مجموعة صغيرة من الأشجار. جلست أمامنا مجموعة من الصخور التي شكلت مدخل كهف ضيق. لقد بحثت عن أي انقطاع في المانا قد يشير إلى وجود جراي، لكن لم يكن هناك شيء. “هل أنت متأكد من أنه هنا؟ هل يمكن أن تخطئ جي-آي؟”
اهتزت الزخارف الموجودة في قرنيه قليلاً عندما نظر أغرونا إليّ، وقد رفع حاجبيه بشكل لا يصدق. “عزيزتي سيسيل، لا تكوني حمقاء.”
امتلئ أذني برنين رهيب. بدا وكأن ضغطًا شديدًا قد نزل على صدري، ويسحق الهواء من رئتي.
لقد حدث الكثير بهذه السرعة. لقد حررتني تيسيا من الفخ الذي نصبه جراي، مما سمح لي بالهروب من المقابر الأثرية والعودة إلى أغرونا. حاولت ألا أفكر في الوعد الذي قطعته لها. ‘هل هذا هو سبب صمتكِ الآن؟ الندم؟’
شحبت وجهي، مما جعل أغرونا يبتسم وهو يستدير ويتجه نحو الصخور.
انهار نيكو على ركبتيه.
أمسك نيكو بيدي، وكانت عيناه مشتعلتين عندما احترقتا على ظهر أغرونا. انتظرَ لحظة، وسمح لأغرونا بالتقدم بضع خطوات للأمام، ثم انحنى نحوي. “أنا بحاجة لــ-“
“كفى”، قال أغرونا، وأي تلميح للفكاهة في سلوكه قد تلاشى بين نبضة قلب وأخرى. هبت رياح باردة عبر الكهف، وألقت الغبار في وجوهنا. لمعت عيناه باللون القرمزي الغاضب وهو ينظر إليّ عبر نيكو. “سيسيليا. لقد تعبت من هذه اللعبة. قومي بأخذ مانا هذا الفشل الآن. اقتليها أو…شاهدي نيكو يموت بدلاً من ذلك.”
“لا… أجل. كلهم, جميعهم. أنا…” نظرت داخليًا إلى تيسيا، متمنية أن تتوسل إلي ألا أقتل سيلفي أو آرثر. “لن أفعل هذا.”
قال أغرونا، “هيا بنا.”، وصوت الباريتون الناعم الخاص به يهتز في صدري.
مع اندفاع الهواء، انفجرت الفقاعة. وفي الداخل… صعب الفهم. تم طي مساحة ثلاثية الأبعاد أكبر بعدة مرات من الفقاعة بداخلها. رأيت المساحة التي كانت مخبأة في الداخل كما لو كنت أنظر إليها من خلال زجاج ملتوي، أبعادها خارجة عن السيطرة تمامًا، والصفات الجسدية التي تشكلها قد فقدت كل المعنى باستثناء وجود وهج ناعم.
ضغطت على يد نيكو، ثم ابتعدت عنه وأسرعت خلف أغرونا. أحسست بتوقف نيكو قبل أن يتبعنا بتردد.
اتخذت أغرونا خطوة نحوي. كان وجهه خاليًا من المشاعر، كما لو كان منحوتًا من الرخام. “أنت الإرث، سيسيليا. سيكون الطريق أمامك مليئًا بالالتزامات الصعبة. لا يمكنك رفض كل واحد منهم، وتحتاج إلى أن أمسك بيدك طوال الوقت. إرادتنا – إرادتك – يجب أن تكون مطلقة.
تقدم أغرونا إلى صدع الصخور وطفى ببطء إلى الأسفل في الظلام خلفها. قبل أن يغادر بصري مباشرة، نظر إليّ مرة أخرى، وكانت نظرته تشدني مثل المقود. دون تفكير ثانٍ، دخلت خلفه. للحظة، غصت في الظلام، لكن الإحساس بالسقوط تبخر عندما أمسكت نفسي بالمانا وبدأت في الانجراف ببطء إلى الأسفل.
الفصل 481: كلمةٌ أخيرة من منظور سيسيليا:
لم أتلقى أي رد، ولكنني لم أتوقع واحدًا على أية حال.
لقد هبطتُ على صخرة خشنة وجرداء بجانب أغرونا. وبعد ثانية، نزل نيكو على جانبي الآخر. كان أمامنا كهف قاحل. السمة الوحيدة الملحوظة هي بقايا عرش ضخم. لقد تحطم، وتناثرت الشظايا عبر أرضية الكهف. ومع ذلك، لم أشعر بأي اضطراب في المانا، ولا توجد علامات تشير إلى وجود الأثير. وبالنسبة إلى كل حواسي، كان الكهف فارغًا. إذا كان جراي موجودًا بالفعل هنا، لكان حتى نيكو يستطيع تحديد مكانه دون مساعدتي.
عندما سمعت تلك الكلمات، قدرت حقًا تيسيا لأول مرة منذ تناسخي، مثل رش شيء ساخن ورطب على وجهي. فقط كنوع من الصدى، أدركت أن هناك موجة من المانا.
تقدم أغرونا إلى صدع الصخور وطفى ببطء إلى الأسفل في الظلام خلفها. قبل أن يغادر بصري مباشرة، نظر إليّ مرة أخرى، وكانت نظرته تشدني مثل المقود. دون تفكير ثانٍ، دخلت خلفه. للحظة، غصت في الظلام، لكن الإحساس بالسقوط تبخر عندما أمسكت نفسي بالمانا وبدأت في الانجراف ببطء إلى الأسفل.
“لقد قلبت هذا المكان رأساً على عقب بحثاً عن أنفاق أو غرف مخفية”، قال نيكو، ومسار أفكاره يتبع أفكاري.
‘مهما كان الأمر، فإنه سيتعين عليه الانتظار.’ فكرت، ونظراتي استقرت على ظهر أغرونا. نحن ذاهبون إلى ديكاثين. لقتل غراي.
تمتم أغرونا: “هذا طبيعي.” وضع يديه على وركيه، وحدق نحو مركز الكهف. وبقدر ما أستطيع أن أقول، لم يكن يحدق في أي شيء. “لا تقلق بشأن ذلك يا نيكو الصغير. هذا ليس خطأك. بعد كل شيء، إن آرثر فقط… أكثر ذكاءً منك بكثير.”
جفل نيكو كما لو أنه قد تعرض للضرب ونظر إلى قدميه. شعرت أنني يجب أن أتدخل، لكن ذهني كان مشغولاً للغاية بحل لغز مكان اختباء غراي. “وكيف نجد هذا… البعد الجيبي؟ أليس هذا ما أسمته جي آي؟”
قال أغرونا وقد تغيرت لهجته: “إن جانب الأثير الذي يُسمى المكان (سباتيوم)، كما قد يتوقع المرء، ماهر جدًا في التلاعب بالفضاء المادي.” وبدلاً من السخرية الباردة والتحريضية، بدا وكأنه أستاذ متحمس يشرح موضوعًا مفضلاً. “إن أبعاد الجيب هذه لها جميع أنواع الاستخدامات. تم تصميم أدوات التخزين ذات الأبعاد الإضافية شائعة الاستخدام في كلتا القارتين على أساس فرضية مماثلة. وبطبيعة الحال، يمكن للجن أن يفعل الكثير من الأشياء التي يراها معظم الناس اليوم مستحيلة.”
ابتعدنا أنا ونيكو سريعًا عن المكان الذي اصطدمت فيه الخطوط الخشنة من المانا الداكن بالفقاعة الشفافة، وكانت كل رمش تضرب بقوة أكبر.
تحولت عيناه الداكنة نحوي، لامعة من الألم. تحركت شفتاه، ولكن لم يصدر أي صوت، واختنقت جدًا من الصدمة لدرجة أنني لم أتمكن من قرأتهما. قفزت عيناه بعيدًا عني، وتبعتهما، ثم نظرت إلى وجه أغرونا بينما كانت أصابعه متشابكة في الشعر الرمادي المعدني الذي كنت أكرهه دائمًا. بقبضة من شعري، دفعني أغرونا للوقوف على قدمي وسحبني نحو الحوض. ظننت أنني أصرخ، لكنني لم أكن متأكدة.
سار أغرونا في دائرة حول الكهف، وعيناه تركزان دائمًا على نفس النقطة. “عند الارتباط بعنصر باستخدام الأحرف الرونية، تكون هذه المساحات مستقرة نسبيًا. ولكن عندما يتم عرضها على هذا النحو…” توقف أغرونا عن السير وتراجع بضع خطوات إلى الوراء. على الرغم من أنه وقف في وضع مريح، بدأت موجات من المانا المظلمة تشع أمامه. ظهرت التصدعات المظلمة في الهواء حيث عطلت المانا الخاصة به ذلك الموجود في الغلاف الجوي، وبعثرته في جميع أنحاء الكهف.
أخذت نفسًا خشنًا ويائسًا وألقيت بنفسي على ركبتي بجانب نيكو عندما بدأ في التحرك للأمام. حملته بين ذراعي، وأرخيته على الأرض. “نيكو. نيكو! نيكو…” ظل اسمه يتطاير من شفتي، وتغيرت نبرة صوتي في كل مرة، كما لو كنت أتلفظ بترنيمة تعويذة.
ظهرت فقاعة أثيرية شفافة، والتي كشفت عنها موجات المانا. كانت تتلألأ، وتتألق بضوء داخلي كان مخالفًا إلى حدٍ ما للمانا المظلمة التي تقصفه. بدت صغيرة، عرضها بضعة أقدام فقط، وحامت في الهواء لخمسة عشر قدمًا. عندها فقط، عندما نظرت إليها بكل هذا القدر من القوة التي تسلط الضوء عليها، شعرت بالتشويه الذي ربما كشف عن وجودها.
تماسكت حواجبه في ارتباك، ثم تحرك فمه بصمت. وأخيراً قال: “لا، أنتِ لا تفهمين…”
بشكل مبدئي، مددت يدي ولمست كتف نيكو، فتوقف عن الكلام والتفت لينظر إلي بأمل يائس. “نيكو… لقد أخبرني بالفعل. أنا آسفة. أنا أعرف ذلك بالفعل.”
كان جزء مني محرجًا لأنني فشلت في الشعور بذلك من قبل، بينما كان الجزء الآخر مندهشًا – و خائفًا بعض الشيء – من أن جي آي عثرت عليه عبر المحيط ومع قوات البحث الأكريانية بعيدة جدًا.
أمسكني نيكو بقوة أكبر من اللازم ونظر إليّ بقلق. “سيسيل؟ هل أنتِ-“
لقد كنت أشعر بالفضول أيضًا بشأن مدى سهولة تلاعب أغرونا بها، ولكن نظرًا لأن كل ذلك كان يعمل معًا، فقد أظهر لي في الغالب مدى عدم العدالة في تلاعب أغرونا بنيكو. عندما ألقيت نظرة سريعة على نيكو، أدركت أنه كان لا يزال يراقبني، ولم يفحص بعد الجيب بعد. أعطيته ابتسامة اعتذارية صغيرة، على أمل أن يفهم.
اتخذت أغرونا خطوة نحوي. كان وجهه خاليًا من المشاعر، كما لو كان منحوتًا من الرخام. “أنت الإرث، سيسيليا. سيكون الطريق أمامك مليئًا بالالتزامات الصعبة. لا يمكنك رفض كل واحد منهم، وتحتاج إلى أن أمسك بيدك طوال الوقت. إرادتنا – إرادتك – يجب أن تكون مطلقة.
تكثفت المانا الصادرة من أغرونا. كانت رموش الرياح الفارغة تضرب الفقاعة مرارًا وتكرارًا، وتزداد قوتها ببطء. تآكلت حواف الفقاعة، وبدا أن الفضاء يلتف بشكل غريب حول حوافها، مما أدى إلى ثني المانا ولفها.
مع اندفاع الهواء، انفجرت الفقاعة. وفي الداخل… صعب الفهم. تم طي مساحة ثلاثية الأبعاد أكبر بعدة مرات من الفقاعة بداخلها. رأيت المساحة التي كانت مخبأة في الداخل كما لو كنت أنظر إليها من خلال زجاج ملتوي، أبعادها خارجة عن السيطرة تمامًا، والصفات الجسدية التي تشكلها قد فقدت كل المعنى باستثناء وجود وهج ناعم.
أغمضت عيني على الألم الذي قبض على قلبي الذي ينبض بسرعة مثل المخالب السامة. وقبلت ما يعنيه ذلك، نطقت بكلمة أخيرة والتي حررتني بشكل غير متوقع.
طفت في الهواء كتلة مكعبة داكنة اللون بينهما، اشتعلت الكتلة بصدمات الأثير البنفسجية.
قال أغرونا فجأة وهو يشير بيده: “تراجعوا إلى الخلف.”
تراجعت عن الاتصال العقلي كما لو أنها ضربتني. ‘بعد كل هذا، هذا هو ما تستطيعين قوله؟ لماذا تُلزميني بوعدٍ لا تريدين تحقيقه؟’
ابتعدنا أنا ونيكو سريعًا عن المكان الذي اصطدمت فيه الخطوط الخشنة من المانا الداكن بالفقاعة الشفافة، وكانت كل رمش تضرب بقوة أكبر.
مع اندفاع الهواء، انفجرت الفقاعة. وفي الداخل… صعب الفهم. تم طي مساحة ثلاثية الأبعاد أكبر بعدة مرات من الفقاعة بداخلها. رأيت المساحة التي كانت مخبأة في الداخل كما لو كنت أنظر إليها من خلال زجاج ملتوي، أبعادها خارجة عن السيطرة تمامًا، والصفات الجسدية التي تشكلها قد فقدت كل المعنى باستثناء وجود وهج ناعم.
عندما سمعت تلك الكلمات، قدرت حقًا تيسيا لأول مرة منذ تناسخي، مثل رش شيء ساخن ورطب على وجهي. فقط كنوع من الصدى، أدركت أن هناك موجة من المانا.
ومما زاد من إرباك المشهد حقيقة أنه كان يتكشف بسرعة عندما امتد إلى الكهف، وانتقل من بُعد الجيب إلى الفضاء الطبيعي مثل شراع السفينة.
رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829
سار أغرونا في دائرة حول الكهف، وعيناه تركزان دائمًا على نفس النقطة. “عند الارتباط بعنصر باستخدام الأحرف الرونية، تكون هذه المساحات مستقرة نسبيًا. ولكن عندما يتم عرضها على هذا النحو…” توقف أغرونا عن السير وتراجع بضع خطوات إلى الوراء. على الرغم من أنه وقف في وضع مريح، بدأت موجات من المانا المظلمة تشع أمامه. ظهرت التصدعات المظلمة في الهواء حيث عطلت المانا الخاصة به ذلك الموجود في الغلاف الجوي، وبعثرته في جميع أنحاء الكهف.
لقد هبطتُ على صخرة خشنة وجرداء بجانب أغرونا. وبعد ثانية، نزل نيكو على جانبي الآخر. كان أمامنا كهف قاحل. السمة الوحيدة الملحوظة هي بقايا عرش ضخم. لقد تحطم، وتناثرت الشظايا عبر أرضية الكهف. ومع ذلك، لم أشعر بأي اضطراب في المانا، ولا توجد علامات تشير إلى وجود الأثير. وبالنسبة إلى كل حواسي، كان الكهف فارغًا. إذا كان جراي موجودًا بالفعل هنا، لكان حتى نيكو يستطيع تحديد مكانه دون مساعدتي.
مع صوت طحن الحجر والضوضاء البطيئة، استقرت المساحة المخفية في وسط الكهف. وتدفق سائل متوهج ذهابًا وإيابًا في حوض سباحة صغير، متخفيًا جزئيًا بواسطة ضباب وردي يحيط بالحوض مثل الجدران. حتى بينما كنا نشاهد، بدأ الضباب يتبدد.
أخذت نفسًا خشنًا ويائسًا وألقيت بنفسي على ركبتي بجانب نيكو عندما بدأ في التحرك للأمام. حملته بين ذراعي، وأرخيته على الأرض. “نيكو. نيكو! نيكو…” ظل اسمه يتطاير من شفتي، وتغيرت نبرة صوتي في كل مرة، كما لو كنت أتلفظ بترنيمة تعويذة.
جلس جراي في الحوض وعيناه مغلقة. جلست أمامه فتاة بنفس شعره الأشقر القمحي. لم يسبق لي أن رأيتها بهذا الشكل بأم عيني، لكنني عرفت من ذكريات تيسيا وتوقيعها الفريد من نوعه أن هذه هي سيلفي، تنين جراي في شكلها البشري.
وبعد تفكير بهذا, جزء آخر أعمق وأكثر خوفًا مني فهم شيئًا أخيرًأ. إنها ابنته، وهو على استعداد لإنهاء حياتها بهذه السهولة. والحقيقة هي، ألم أحاول أن أرى أغرونا كشخصية الأب؟ ألم أحاول أن أكون ابنة له؟ لم يكن لدي عائلة على كوكب الأرض. فقط نيكو. وجراي… اعترفت بهذا ببعض الصعوبة. ومديرة الميتم ويلبيك، التي كانت دائمًا لطيفة معي.
طفت في الهواء كتلة مكعبة داكنة اللون بينهما، اشتعلت الكتلة بصدمات الأثير البنفسجية.
وصلنا إلى غرفة النقل الآني التي لم أزرها من قبل. كنت أعلم أننا ما زلنا في جناح أغرونا الخاص، لذلك افترضت أن هذا كان جهاز إعوجاج الزمن خاصته. كانت الغرفة صغيرة مقارنة بغرف الجلوس والدراسات وغيرها من المساحات الأكبر التي تشكل أجزاء جناحه الخاص التي رأيتها.
أغلق جميعهم أعينهم. لم يتحرك أي منهما عندما استقرت مياه البركة، وتوقف التدفق اللطيف على ملابسهما.
“امتلكت الكثير من الوقت للتفكير، وقد فهمت الوضع الآن.”، تابع نيكو، وصوته يرتجف بقدر ارتعاش العصا التي بين يديه. كان لا يزال ينظر إلى أغرونا، لكنني عرفت أنه كان يتحدث معي. “الطاولة، والرونية، ونقل الطاقة، كل ذلك.”
رأيت كل هذا بطريقة منفصلة، محيطية بمركز نظري الذي بقي على ظهر نيكو، أسفل لوحيّ كتفه مباشرة، حيث انفجرت منه نتوء أسود من الحديد الدموي. انفجرت العشرات من المسامير الصغيرة من الدم الذي تدفق أسفل المعدن الأسود، وخرج منها المزيد من المسامير، كل واحدة منها مائلة بقطرة من الدم. تساقطت هذه القطرات مثل تساقط الماء من البتلات.
فكرت, ‘إنهم لا يعرفون حتى أننا هنا.’ على الرغم من دفن نفسها عميقًا في داخلي، ارتجفت تيسيا.
ابتلع نيكو لعابه بشدة وهو يقترب مني وعيناه مثبتتان على جراي. لو كان في أي وقت أخر، فأنا متأكدة من أنه كان سيتحرك بالفعل ويهجم برؤية رقبة جراي غير المحمية. لكن الآن، لم أتمكن من قراءة تعبيره.
بدفعة، سقطت للأمام على يدي وركبتي بجانب سيلفي، وكدت أهبط في الحوض معها ومع جراي. انسكب اللون الأحمر في السائل، مما أدى ببطء إلى تحويل الضوء المزرق إلى اللون الأرجواني الغاضب.
اصطدم نعل حذاء أغرونا بالأرضية المغطاة بالأوساخ عندما اقترب من الحوض بحذر شديد. والمثير للدهشة أن عينيه الداكنتين كانتا موجهتين بالكامل إلى الفتاة. بمجرد وصوله إلى حافتها، ركع ومد يده، وكادت أصابعه تمس خصلة من شعرها. “يا ابنتي،” قال، وشفتاه تنطقان بعناية الكلمة التي بالكاد همس بها.
وصلنا إلى غرفة النقل الآني التي لم أزرها من قبل. كنت أعلم أننا ما زلنا في جناح أغرونا الخاص، لذلك افترضت أن هذا كان جهاز إعوجاج الزمن خاصته. كانت الغرفة صغيرة مقارنة بغرف الجلوس والدراسات وغيرها من المساحات الأكبر التي تشكل أجزاء جناحه الخاص التي رأيتها.
وفجأة وقف. تشبثت قبضاته، وبدا أن المانا من حوله تنسحب من الخوف. “يا لها من مضيعة. كم أشعر بخيبة الأمل.” نظر بعيدًا وبدأ يدير ظهره لها، ولكن، كما لو أن قوة خارجية ما، توقف ونظر إلى الوراء. “أنتِ تفكرين وكأنكِ مخلوق أدنى يا ابنتي. إن تصرف والدتك – وربطك بحيوان أدنى – قد دمر إمكاناتك.” هز رأسه، وقبضاته غير متماسكة.
لقد تجمدت. بدا الجهد المبذول للنظر بعيدًا عن أغرونا نحو سيلفي -ابنته- مُرهقًا. لقد ذقت المانا النقية لها من قبل. في ذلك الوقت، كنت أرغب بشدة في امتصاص كل قطرة منها. ما هي الأفكار حول المانا، أو حتى الأثير، التي يمكن أن يوفرها لي خزان المانا الكامل والصحي والقوي لتنين؟
مع تنهيدة، استدار بعيدًا أخيرًا، وفقد لون عينيه أمام انعكاس الضوء من الحوض، التصقت عيناه بعيني. “اقتليها يا عزيزتي سيسيل. خُذي المانا الخاصة بها، وبعد ذلك يمكننا أن نقرر ما سنفعله مع صديقكِ القديم جراي.”
وبعد تفكير بهذا, جزء آخر أعمق وأكثر خوفًا مني فهم شيئًا أخيرًأ. إنها ابنته، وهو على استعداد لإنهاء حياتها بهذه السهولة. والحقيقة هي، ألم أحاول أن أرى أغرونا كشخصية الأب؟ ألم أحاول أن أكون ابنة له؟ لم يكن لدي عائلة على كوكب الأرض. فقط نيكو. وجراي… اعترفت بهذا ببعض الصعوبة. ومديرة الميتم ويلبيك، التي كانت دائمًا لطيفة معي.
لقد تجمدت. بدا الجهد المبذول للنظر بعيدًا عن أغرونا نحو سيلفي -ابنته- مُرهقًا. لقد ذقت المانا النقية لها من قبل. في ذلك الوقت، كنت أرغب بشدة في امتصاص كل قطرة منها. ما هي الأفكار حول المانا، أو حتى الأثير، التي يمكن أن يوفرها لي خزان المانا الكامل والصحي والقوي لتنين؟
اسم المستفيد: عماد محمد عبد الحليم
ومع ذلك، تحول تركيزي إلى داخلي، باحثة في أعماقي عن المكان الذي ترقد فيه تيسيا. لقد انتظرت احتجاجاتها منذ اللحظة التي ظهر فيها جراي وأعوانه، ومع ذلك ظلت صامتة.
لقد تحركت عندما شعرت أن انتباهي ينصب إليها. ‘أنا أعرف أفكارك، سيسيليا. أنتِ تعرفين بالفعل ما أود قوله، لأنك الآن تشعرين بنفس الشعور.’
انهار نيكو على ركبتيه.
بدأ نيكو بالشرح متعثرًا. لقد كافحت بعقلي لمتابعة جميع التفاصيل الفنية. ومع ذلك، بدا الموضوع واضحًا بما فيه الكفاية: فقد عملت طاولة القطع الأثرية، جنبًا إلى جنب مع الأحرف الرونية التي تميز جسدي، على نقل القدرات السحرية من شخص إلى آخر.
انهار نيكو على ركبتيه.
تراجعت عن الاتصال العقلي كما لو أنها ضربتني. ‘بعد كل هذا، هذا هو ما تستطيعين قوله؟ لماذا تُلزميني بوعدٍ لا تريدين تحقيقه؟’
رقم فودافون كاش: 01023751436
لقد تجمدت. بدا الجهد المبذول للنظر بعيدًا عن أغرونا نحو سيلفي -ابنته- مُرهقًا. لقد ذقت المانا النقية لها من قبل. في ذلك الوقت، كنت أرغب بشدة في امتصاص كل قطرة منها. ما هي الأفكار حول المانا، أو حتى الأثير، التي يمكن أن يوفرها لي خزان المانا الكامل والصحي والقوي لتنين؟
لم تستجب.
لقد ابتلعت لعابي بشكل غير مريح. أدى الارتفاع الطفيف في حاجب أغرونا إلى إعادة تركيزي إليه.
بطريقة ما، بدا نيكو غير متأثر. قطعت عصاه الهواء، مستحضرًا درعًا من العناصر الأربعة التي اشتعلت ودارت حول بعضها البعض. لقد تحدث، وعلى الرغم من أنني فهمت الكلمات باعتبارها تحديًا، إلا أنني لم أتمكن من استيعابها بما يتجاوز قرع الطبول في جمجمتي. أردت أن أوقفه، وأحميه، وأن أتوسل إلى أغرونا لكي يفهمني، لكنني شعرت وكأنني قد تحولت إلى حجر.
تقدم نيكو أمامي وأمسك بعصا الفحم التي صممها، وكانت بلوراتها الأربعة ذات الألوان المختلفة تلمع بشكل باهت. “يكفي هذا!” بدا صوته أعلى من المعتاد، وتقطر العرق على جبينه. “بعد كل ما فعلتهُ من أجلك…بعد كل شيء! لا يحق لك تهديدها يا أغرونا.”
كان هذا أمرًا غير عادل. إنها ابنته، وهي عاجزة عن الدفاع عن نفسها. إنه من القسوة أن تطلب مني أن أسرق المانا الخاصة بها. إذا كان عليها أن تموت هنا، فلماذا يجب أن تكون على يدي؟
“امتلكت الكثير من الوقت للتفكير، وقد فهمت الوضع الآن.”، تابع نيكو، وصوته يرتجف بقدر ارتعاش العصا التي بين يديه. كان لا يزال ينظر إلى أغرونا، لكنني عرفت أنه كان يتحدث معي. “الطاولة، والرونية، ونقل الطاقة، كل ذلك.”
تكثفت المانا الصادرة من أغرونا. كانت رموش الرياح الفارغة تضرب الفقاعة مرارًا وتكرارًا، وتزداد قوتها ببطء. تآكلت حواف الفقاعة، وبدا أن الفضاء يلتف بشكل غريب حول حوافها، مما أدى إلى ثني المانا ولفها.
وبعد تفكير بهذا, جزء آخر أعمق وأكثر خوفًا مني فهم شيئًا أخيرًأ. إنها ابنته، وهو على استعداد لإنهاء حياتها بهذه السهولة. والحقيقة هي، ألم أحاول أن أرى أغرونا كشخصية الأب؟ ألم أحاول أن أكون ابنة له؟ لم يكن لدي عائلة على كوكب الأرض. فقط نيكو. وجراي… اعترفت بهذا ببعض الصعوبة. ومديرة الميتم ويلبيك، التي كانت دائمًا لطيفة معي.
“عزيزتي سيسيل…” حث أغرونا، مع نبرة خطيرة في صوته.
“لا أستطيع”، قلت حول الغصة في حلقي. “أنا آسف يا أغرونا. من فضلك لا تطلب مني أن أفعل هذا.”
اتخذت أغرونا خطوة نحوي. كان وجهه خاليًا من المشاعر، كما لو كان منحوتًا من الرخام. “أنت الإرث، سيسيليا. سيكون الطريق أمامك مليئًا بالالتزامات الصعبة. لا يمكنك رفض كل واحد منهم، وتحتاج إلى أن أمسك بيدك طوال الوقت. إرادتنا – إرادتك – يجب أن تكون مطلقة.
“عزيزتي سيسيل…” حث أغرونا، مع نبرة خطيرة في صوته.
تحرك فكي بصمت بينما كان أغرونا يمسك بنظري. لم أستطع أن أنظر بعيدا عنه. “سأخوض المعارك من أجلك. سأدمر أعدائك. سوف أتقن كل جانب من جوانب سحر الآزوراس، وسأجعل العالم يركع لك، إذا كان هذا هو ما ترغب فيه.” لقد تركت نفسًا هشًا. شعرت أن ساقاي كالتوفو، وأحشائي تتلوى مثل الثعابين. “ولكن من فضلك لا تجعلني أفعل هذا.”
لقد هبطتُ على صخرة خشنة وجرداء بجانب أغرونا. وبعد ثانية، نزل نيكو على جانبي الآخر. كان أمامنا كهف قاحل. السمة الوحيدة الملحوظة هي بقايا عرش ضخم. لقد تحطم، وتناثرت الشظايا عبر أرضية الكهف. ومع ذلك، لم أشعر بأي اضطراب في المانا، ولا توجد علامات تشير إلى وجود الأثير. وبالنسبة إلى كل حواسي، كان الكهف فارغًا. إذا كان جراي موجودًا بالفعل هنا، لكان حتى نيكو يستطيع تحديد مكانه دون مساعدتي.
“هذا كل شيء؟” تصدع وجه أغرونا الحجري البارد، لكنه لم يتحطم. نظر إلى المسافة المتوسطة بيننا وأعطى نفحة خفيفة تشبه الضحك ولكن ليس مثله. جعلت الحركة الزينة الموجودة في قرنيه ترن بهدوء. “بعد كل الجثث التي تسببتِ فيها، هذا هو المكان الذي قررتِ فيه عدم القتل؟ أي نوع من المنطق غير المتسق يمنعكِ من قتل ابنتي؟ هل هذا بسبب ارتباطها بآرثر؟ أو… بسبب علاقتها معي؟ لا، أنتِ خائفة مما قد يحدث لكِ، مدركةً أنني أستطيع أن أفعل هذا بلحمي ودمي حتى.”
جفل نيكو كما لو أنه قد تعرض للضرب ونظر إلى قدميه. شعرت أنني يجب أن أتدخل، لكن ذهني كان مشغولاً للغاية بحل لغز مكان اختباء غراي. “وكيف نجد هذا… البعد الجيبي؟ أليس هذا ما أسمته جي آي؟”
ابتلع نيكو لعابه بشدة وهو يقترب مني وعيناه مثبتتان على جراي. لو كان في أي وقت أخر، فأنا متأكدة من أنه كان سيتحرك بالفعل ويهجم برؤية رقبة جراي غير المحمية. لكن الآن، لم أتمكن من قراءة تعبيره.
“لا… أجل. كلهم, جميعهم. أنا…” نظرت داخليًا إلى تيسيا، متمنية أن تتوسل إلي ألا أقتل سيلفي أو آرثر. “لن أفعل هذا.”
بشكل مبدئي، مددت يدي ولمست كتف نيكو، فتوقف عن الكلام والتفت لينظر إلي بأمل يائس. “نيكو… لقد أخبرني بالفعل. أنا آسفة. أنا أعرف ذلك بالفعل.”
ابتعدنا أنا ونيكو سريعًا عن المكان الذي اصطدمت فيه الخطوط الخشنة من المانا الداكن بالفقاعة الشفافة، وكانت كل رمش تضرب بقوة أكبر.
سخر أغرونا، وأخرج صوتًا حادًا. “كُوني حذرة، سيسيليا. أنتِ تعرفين ما يحدث لأولئك الذين يخيبون أملي.” وأشار بلطف إلى الفتاة غير المتحركة في الحوض.
تكثفت المانا الصادرة من أغرونا. كانت رموش الرياح الفارغة تضرب الفقاعة مرارًا وتكرارًا، وتزداد قوتها ببطء. تآكلت حواف الفقاعة، وبدا أن الفضاء يلتف بشكل غريب حول حوافها، مما أدى إلى ثني المانا ولفها.
تقدم نيكو أمامي وأمسك بعصا الفحم التي صممها، وكانت بلوراتها الأربعة ذات الألوان المختلفة تلمع بشكل باهت. “يكفي هذا!” بدا صوته أعلى من المعتاد، وتقطر العرق على جبينه. “بعد كل ما فعلتهُ من أجلك…بعد كل شيء! لا يحق لك تهديدها يا أغرونا.”
مع تنهيدة، استدار بعيدًا أخيرًا، وفقد لون عينيه أمام انعكاس الضوء من الحوض، التصقت عيناه بعيني. “اقتليها يا عزيزتي سيسيل. خُذي المانا الخاصة بها، وبعد ذلك يمكننا أن نقرر ما سنفعله مع صديقكِ القديم جراي.”
قفز قلبي قفزة غريبة بسبب ما سمعت، كنت أتوق إلى مد يدي ولف ذراعي حول نيكو، وسحبه إليّ والحفاظ عليه آمنًا. ولكن بعد ذلك بدأ أغرونا بالضحك. تردد صدى صوت تسليته الجامحة على الجدران وثبتني في المكان.
بشكل مبدئي، مددت يدي ولمست كتف نيكو، فتوقف عن الكلام والتفت لينظر إلي بأمل يائس. “نيكو… لقد أخبرني بالفعل. أنا آسفة. أنا أعرف ذلك بالفعل.”
“امتلكت الكثير من الوقت للتفكير، وقد فهمت الوضع الآن.”، تابع نيكو، وصوته يرتجف بقدر ارتعاش العصا التي بين يديه. كان لا يزال ينظر إلى أغرونا، لكنني عرفت أنه كان يتحدث معي. “الطاولة، والرونية، ونقل الطاقة، كل ذلك.”
تلاشت ضحكة أغرونا، ومسح دمعة واحدة من خده. أعطى نيكو ابتسامة مفترسة. “أوه، هيا استمر. من الواضح أنك كنتَ تتوق للحصول على لحظتك العظيمة هذه أيها البطل.”
قفز قلبي قفزة غريبة بسبب ما سمعت، كنت أتوق إلى مد يدي ولف ذراعي حول نيكو، وسحبه إليّ والحفاظ عليه آمنًا. ولكن بعد ذلك بدأ أغرونا بالضحك. تردد صدى صوت تسليته الجامحة على الجدران وثبتني في المكان.
بدأ نيكو بالشرح متعثرًا. لقد كافحت بعقلي لمتابعة جميع التفاصيل الفنية. ومع ذلك، بدا الموضوع واضحًا بما فيه الكفاية: فقد عملت طاولة القطع الأثرية، جنبًا إلى جنب مع الأحرف الرونية التي تميز جسدي، على نقل القدرات السحرية من شخص إلى آخر.
بشكل مبدئي، مددت يدي ولمست كتف نيكو، فتوقف عن الكلام والتفت لينظر إلي بأمل يائس. “نيكو… لقد أخبرني بالفعل. أنا آسفة. أنا أعرف ذلك بالفعل.”
تماسكت حواجبه في ارتباك، ثم تحرك فمه بصمت. وأخيراً قال: “لا، أنتِ لا تفهمين…”
تقدم نيكو أمامي وأمسك بعصا الفحم التي صممها، وكانت بلوراتها الأربعة ذات الألوان المختلفة تلمع بشكل باهت. “يكفي هذا!” بدا صوته أعلى من المعتاد، وتقطر العرق على جبينه. “بعد كل ما فعلتهُ من أجلك…بعد كل شيء! لا يحق لك تهديدها يا أغرونا.”
رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829
“أجل صحيح، لقد أوقعت بي!” قال أغرونا وهو يرفع يديه كما لو كان يستعد لتقييدهما. “عملٌ تحقيقي مذهل، المنجل نيكو. ولقد أدركت أن لدي خطط احتياطية. أعرف يا لها من صدمة رهيبة بالنسبة لك.”
استدار نيكو نحوي بالكامل الآن، ووضع إحدى يديه على كتفي وانحنى نحوي حتى كادت وجوهنا أن تتلامس. “إنه ليس خيارًا طارئًا يا سيسيل. إنها الخطة بأكملها فقط. يمكنه أن يأخذ الإرث منكِ. كل هذه الإمكانات، كل تلك المعرفة… النظرة الثاقبة لجميع فنون المانا الأخرى للازوراس، كل شيء.” تشددت قبضة نيكو، وأشرقت عيناه بالغضب والخوف. “لن يرسلنا إلى المنزل أبدًا. كل هذا كذبة. كل شئ.”
جلس جراي في الحوض وعيناه مغلقة. جلست أمامه فتاة بنفس شعره الأشقر القمحي. لم يسبق لي أن رأيتها بهذا الشكل بأم عيني، لكنني عرفت من ذكريات تيسيا وتوقيعها الفريد من نوعه أن هذه هي سيلفي، تنين جراي في شكلها البشري.
خلف نيكو، أدار أغرونا عينيه. “كعادتك يا نيكو، أنت تفشل في رؤية ما هو أمام وجهك مباشرة. هل تعتقد أنه بإمكانك أنت وسيسيليا العودة إلى الأرض وعيش حياة صغيرة مريحة وسعيدة إذا كانت لا تزال الإرث؟”
كان هذا أمرًا غير عادل. إنها ابنته، وهي عاجزة عن الدفاع عن نفسها. إنه من القسوة أن تطلب مني أن أسرق المانا الخاصة بها. إذا كان عليها أن تموت هنا، فلماذا يجب أن تكون على يدي؟
على كلا الجانبين، أمسك نيكو بنصف عصاه في كل يد.
التف نيكو إلى أغرونا، ملوحًا بالعصا مرة أخرى. “لقد دفعني وسخر مني وقلل من شأني. أثار غضبي بينما أخذ مني كل شيء آخر، وأغراني في خدمته بوعود إحضار سيسيليا إلى هذا العالم ثم إعادتنا إلى الأرض لنعيش معًا. لم تتوقف أبدًا عن تحريك الخيوط للتأكد من أن ليس هناك شيء – لا شيء! – لكن لم يكن هذا كافيًا لك على الإطلاق. لكن الآن… هذا هو الخط الذي لن أتجاوزه. لن أسمح لك أن تفعل هذا لسيسيليا!”
نظرتُ ذهابًا وإيابًا بين الاثنين. لقد أخبرني أغرونا بالفعل بما كان يفعله هو وهؤلاء السحرة عندما استيقظت من اندماجي، وبناءً على ما كان يقوله نيكو، بدا كما لو كان صادقًا. لكن نيكو كان خائفاً… وغاضباً. لم يسبق لي أن رأيته يقف في وجه أغرونا من قبل، وأعلم أنه الآن يخاطر بإثارة غضب أغرونا للدفاع عني…
لم أتلقى أي رد، ولكنني لم أتوقع واحدًا على أية حال.
“كفى”، قال أغرونا، وأي تلميح للفكاهة في سلوكه قد تلاشى بين نبضة قلب وأخرى. هبت رياح باردة عبر الكهف، وألقت الغبار في وجوهنا. لمعت عيناه باللون القرمزي الغاضب وهو ينظر إليّ عبر نيكو. “سيسيليا. لقد تعبت من هذه اللعبة. قومي بأخذ مانا هذا الفشل الآن. اقتليها أو…شاهدي نيكو يموت بدلاً من ذلك.”
بطريقة ما، بدا نيكو غير متأثر. قطعت عصاه الهواء، مستحضرًا درعًا من العناصر الأربعة التي اشتعلت ودارت حول بعضها البعض. لقد تحدث، وعلى الرغم من أنني فهمت الكلمات باعتبارها تحديًا، إلا أنني لم أتمكن من استيعابها بما يتجاوز قرع الطبول في جمجمتي. أردت أن أوقفه، وأحميه، وأن أتوسل إلى أغرونا لكي يفهمني، لكنني شعرت وكأنني قد تحولت إلى حجر.
كان جزء مني محرجًا لأنني فشلت في الشعور بذلك من قبل، بينما كان الجزء الآخر مندهشًا – و خائفًا بعض الشيء – من أن جي آي عثرت عليه عبر المحيط ومع قوات البحث الأكريانية بعيدة جدًا.
امتلئ أذني برنين رهيب. بدا وكأن ضغطًا شديدًا قد نزل على صدري، ويسحق الهواء من رئتي.
اسم المستفيد: عماد محمد عبد الحليم
بطريقة ما، بدا نيكو غير متأثر. قطعت عصاه الهواء، مستحضرًا درعًا من العناصر الأربعة التي اشتعلت ودارت حول بعضها البعض. لقد تحدث، وعلى الرغم من أنني فهمت الكلمات باعتبارها تحديًا، إلا أنني لم أتمكن من استيعابها بما يتجاوز قرع الطبول في جمجمتي. أردت أن أوقفه، وأحميه، وأن أتوسل إلى أغرونا لكي يفهمني، لكنني شعرت وكأنني قد تحولت إلى حجر.
من أعماق كياني، شعرت بإحساس وكأنني أحرك أصابع قدمي العارية في العشب البارد. ‘لا بأس يا سيسيليا. أنا هنا. أنتِ تعرفين ما هو الصواب، ولديكِ القوة للقيام به.’
عندما سمعت تلك الكلمات، قدرت حقًا تيسيا لأول مرة منذ تناسخي، مثل رش شيء ساخن ورطب على وجهي. فقط كنوع من الصدى، أدركت أن هناك موجة من المانا.
أمسك نيكو بيدي، وكانت عيناه مشتعلتين عندما احترقتا على ظهر أغرونا. انتظرَ لحظة، وسمح لأغرونا بالتقدم بضع خطوات للأمام، ثم انحنى نحوي. “أنا بحاجة لــ-“
ببطء، سقط نظري من الأضواء الوامضة داخل الأحجار الكريمة الموجودة في عصا نيكو، إلى شعره الأسود المتشابك، أسفل رقبته وكتفيه. هناك، تركز تركيزي على ما رأيته ولكني لم أتمكن من معالجة المنظر.
“لا… أجل. كلهم, جميعهم. أنا…” نظرت داخليًا إلى تيسيا، متمنية أن تتوسل إلي ألا أقتل سيلفي أو آرثر. “لن أفعل هذا.”
بدأ نيكو بالشرح متعثرًا. لقد كافحت بعقلي لمتابعة جميع التفاصيل الفنية. ومع ذلك، بدا الموضوع واضحًا بما فيه الكفاية: فقد عملت طاولة القطع الأثرية، جنبًا إلى جنب مع الأحرف الرونية التي تميز جسدي، على نقل القدرات السحرية من شخص إلى آخر.
انهار نيكو على ركبتيه.
تقدم أغرونا إلى صدع الصخور وطفى ببطء إلى الأسفل في الظلام خلفها. قبل أن يغادر بصري مباشرة، نظر إليّ مرة أخرى، وكانت نظرته تشدني مثل المقود. دون تفكير ثانٍ، دخلت خلفه. للحظة، غصت في الظلام، لكن الإحساس بالسقوط تبخر عندما أمسكت نفسي بالمانا وبدأت في الانجراف ببطء إلى الأسفل.
تصدع الدرع، وتشققت العناصر وانقلبت ضد بعضها البعض مع تلاشي السحر في الهواء.
بطريقة ما، بدا نيكو غير متأثر. قطعت عصاه الهواء، مستحضرًا درعًا من العناصر الأربعة التي اشتعلت ودارت حول بعضها البعض. لقد تحدث، وعلى الرغم من أنني فهمت الكلمات باعتبارها تحديًا، إلا أنني لم أتمكن من استيعابها بما يتجاوز قرع الطبول في جمجمتي. أردت أن أوقفه، وأحميه، وأن أتوسل إلى أغرونا لكي يفهمني، لكنني شعرت وكأنني قد تحولت إلى حجر.
على كلا الجانبين، أمسك نيكو بنصف عصاه في كل يد.
ومما زاد من إرباك المشهد حقيقة أنه كان يتكشف بسرعة عندما امتد إلى الكهف، وانتقل من بُعد الجيب إلى الفضاء الطبيعي مثل شراع السفينة.
رأيت كل هذا بطريقة منفصلة، محيطية بمركز نظري الذي بقي على ظهر نيكو، أسفل لوحيّ كتفه مباشرة، حيث انفجرت منه نتوء أسود من الحديد الدموي. انفجرت العشرات من المسامير الصغيرة من الدم الذي تدفق أسفل المعدن الأسود، وخرج منها المزيد من المسامير، كل واحدة منها مائلة بقطرة من الدم. تساقطت هذه القطرات مثل تساقط الماء من البتلات.
وصلنا إلى غرفة النقل الآني التي لم أزرها من قبل. كنت أعلم أننا ما زلنا في جناح أغرونا الخاص، لذلك افترضت أن هذا كان جهاز إعوجاج الزمن خاصته. كانت الغرفة صغيرة مقارنة بغرف الجلوس والدراسات وغيرها من المساحات الأكبر التي تشكل أجزاء جناحه الخاص التي رأيتها.
رأيت كل هذا بطريقة منفصلة، محيطية بمركز نظري الذي بقي على ظهر نيكو، أسفل لوحيّ كتفه مباشرة، حيث انفجرت منه نتوء أسود من الحديد الدموي. انفجرت العشرات من المسامير الصغيرة من الدم الذي تدفق أسفل المعدن الأسود، وخرج منها المزيد من المسامير، كل واحدة منها مائلة بقطرة من الدم. تساقطت هذه القطرات مثل تساقط الماء من البتلات.
رفعت يدي، ومسحت وجهي. نظرت إلى الأسفل لأجد بشرتي حمراء من دماء نيكو وهذا ما أخرجني أخيرًا من الشرود الدنيوي الآخر.
أخذت نفسًا خشنًا ويائسًا وألقيت بنفسي على ركبتي بجانب نيكو عندما بدأ في التحرك للأمام. حملته بين ذراعي، وأرخيته على الأرض. “نيكو. نيكو! نيكو…” ظل اسمه يتطاير من شفتي، وتغيرت نبرة صوتي في كل مرة، كما لو كنت أتلفظ بترنيمة تعويذة.
تحولت عيناه الداكنة نحوي، لامعة من الألم. تحركت شفتاه، ولكن لم يصدر أي صوت، واختنقت جدًا من الصدمة لدرجة أنني لم أتمكن من قرأتهما. قفزت عيناه بعيدًا عني، وتبعتهما، ثم نظرت إلى وجه أغرونا بينما كانت أصابعه متشابكة في الشعر الرمادي المعدني الذي كنت أكرهه دائمًا. بقبضة من شعري، دفعني أغرونا للوقوف على قدمي وسحبني نحو الحوض. ظننت أنني أصرخ، لكنني لم أكن متأكدة.
تصدع الدرع، وتشققت العناصر وانقلبت ضد بعضها البعض مع تلاشي السحر في الهواء.
بدفعة، سقطت للأمام على يدي وركبتي بجانب سيلفي، وكدت أهبط في الحوض معها ومع جراي. انسكب اللون الأحمر في السائل، مما أدى ببطء إلى تحويل الضوء المزرق إلى اللون الأرجواني الغاضب.
مع صوت طحن الحجر والضوضاء البطيئة، استقرت المساحة المخفية في وسط الكهف. وتدفق سائل متوهج ذهابًا وإيابًا في حوض سباحة صغير، متخفيًا جزئيًا بواسطة ضباب وردي يحيط بالحوض مثل الجدران. حتى بينما كنا نشاهد، بدأ الضباب يتبدد.
لقد كنت أشعر بالفضول أيضًا بشأن مدى سهولة تلاعب أغرونا بها، ولكن نظرًا لأن كل ذلك كان يعمل معًا، فقد أظهر لي في الغالب مدى عدم العدالة في تلاعب أغرونا بنيكو. عندما ألقيت نظرة سريعة على نيكو، أدركت أنه كان لا يزال يراقبني، ولم يفحص بعد الجيب بعد. أعطيته ابتسامة اعتذارية صغيرة، على أمل أن يفهم.
قال أغرونا ببرود: “اقتليها”، وكانت نية القتل تضغط عليّ حتى لا أتمكن من النهوض.
اهتزت الزخارف الموجودة في قرنيه قليلاً عندما نظر أغرونا إليّ، وقد رفع حاجبيه بشكل لا يصدق. “عزيزتي سيسيل، لا تكوني حمقاء.”
وبعد تفكير بهذا, جزء آخر أعمق وأكثر خوفًا مني فهم شيئًا أخيرًأ. إنها ابنته، وهو على استعداد لإنهاء حياتها بهذه السهولة. والحقيقة هي، ألم أحاول أن أرى أغرونا كشخصية الأب؟ ألم أحاول أن أكون ابنة له؟ لم يكن لدي عائلة على كوكب الأرض. فقط نيكو. وجراي… اعترفت بهذا ببعض الصعوبة. ومديرة الميتم ويلبيك، التي كانت دائمًا لطيفة معي.
أدرت رأسي ونظرت إلى وجهه. لم يكن هناك أي أثر للرجل الذي أحضرني إلى هذا العالم، والذي أعطاني القوة والثقة لأجرؤ على الحصول على فرصة جديدة في الحياة، في نظرة أغرونا المترقبة ولكن الخالية من المشاعر. والآن، تمامًا مثل العلماء في عالمي القديم، نظر إلي كما لو أنه لا يوجد شك في أنه سيحطمني. ‘سأفعل ما يريده كما أفعل دائمًا. هذا مجرد اختبار آخر.’
وقفنا على حافة مجموعة صغيرة من الأشجار. جلست أمامنا مجموعة من الصخور التي شكلت مدخل كهف ضيق. لقد بحثت عن أي انقطاع في المانا قد يشير إلى وجود جراي، لكن لم يكن هناك شيء. “هل أنت متأكد من أنه هنا؟ هل يمكن أن تخطئ جي-آي؟”
قلت: “أنا بخير”، وأبعدت ذراعي عن يديه ونظرت حولنا.
أغمضت عيني على الألم الذي قبض على قلبي الذي ينبض بسرعة مثل المخالب السامة. وقبلت ما يعنيه ذلك، نطقت بكلمة أخيرة والتي حررتني بشكل غير متوقع.
أغلق جميعهم أعينهم. لم يتحرك أي منهما عندما استقرت مياه البركة، وتوقف التدفق اللطيف على ملابسهما.
“لا.”
________________
ترجمة: Scrub
برعاية: Youssef Ahmed
لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):
من مصر:
رقم فودافون كاش: 01023751436
باي بال: https://www.paypal.me/Shoaib120
من السعودية:
“لا.” ________________ ترجمة: Scrub برعاية: Youssef Ahmed لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):
اسم المستفيد: عماد محمد عبد الحليم
رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829
على كلا الجانبين، أمسك نيكو بنصف عصاه في كل يد.
أدريس عملات رقمية
شحبت وجهي، مما جعل أغرونا يبتسم وهو يستدير ويتجه نحو الصخور.
USDT TRC 20 ADRESS: TTL4R6smYy4a4N6f1Aid1oRWJx1LgjUM72
حجب صوت خطوات أغرونا السريعة والواثقة كل الضوضاء الأخرى في قاعات تايجرين كالوم. شعرت بأن خطوتي تتأخر معه، بدوت خجولة، بينما أتخبط وراءه. إلى جانبي، مشى نيكو مثل الأعمى، وعيناه عليّ، غير منتبه إلى وقع خطواته. لقد تعثر مرتين على الدرج بشكل غير متوقع، ولكن مع ذلك، ضغطت عيناه على جانب وجهي مثل مضربيّن حديديّن ساخنيّن من النار.
تحولت عيناه الداكنة نحوي، لامعة من الألم. تحركت شفتاه، ولكن لم يصدر أي صوت، واختنقت جدًا من الصدمة لدرجة أنني لم أتمكن من قرأتهما. قفزت عيناه بعيدًا عني، وتبعتهما، ثم نظرت إلى وجه أغرونا بينما كانت أصابعه متشابكة في الشعر الرمادي المعدني الذي كنت أكرهه دائمًا. بقبضة من شعري، دفعني أغرونا للوقوف على قدمي وسحبني نحو الحوض. ظننت أنني أصرخ، لكنني لم أكن متأكدة.
