Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 448

بقايا (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

بقايا (4)

الفصل 448: البقايا (4)

“هل أريد نفس الشيء؟” تساءل الطيف وهو واقف بلا حراك.

في بابل، واجه الطيف هزيمة على يد ملك الشياطين للسجن.

لم يكن من الصعب قبول هذه الوصية. في ذكرياته، كانت أنيس أحيانًا باردة كالأفعى، لكنها أكثر من أي كاهنة أخرى، كانت تبحث وتتوق للخلاص، ليس لنفسها فقط، بل للجميع من حولها. حتى لو لم يكن هاميل هو الذي يموت بجانبها، كانت أنيس تصلي بصدق دائمًا.

لقد تاق إلى الموت، ولكنه وجد نفسه محرومًا حتى من تلك الرغبة. كما قال له ملك الشياطين للسجن، هو ليس إلهًا، بل ملك الشياطين. وبدلًا من تلبية أمنيات الطيف اليائسة، لم يقدم له سوى السخرية والازدراء.

وسط عالم ينهار، ورفاق، ومعارك لا تنتهي، لم يعترف هاميل أبدًا بمشاعره أو يعبر عنها. ولكن، يبدو أنه كان يملك مشاعر خاصة تجاه سيينا.

وقف الطيف على حافة اليأس.

لم يكن من الصعب قبول هذه الوصية. في ذكرياته، كانت أنيس أحيانًا باردة كالأفعى، لكنها أكثر من أي كاهنة أخرى، كانت تبحث وتتوق للخلاص، ليس لنفسها فقط، بل للجميع من حولها. حتى لو لم يكن هاميل هو الذي يموت بجانبها، كانت أنيس تصلي بصدق دائمًا.

تائهًا بعد طرده من بابل، كان يشعر بالضياع ولا يعرف ماذا يفعل بعد ذلك. لو كان حقًا يرغب في الموت بدلًا من البحث عن إجابات، كان يمكنه إنهاء حياته.

تجاهل الاضطراب في ذهنه ورفع رأسه لينظر إلى السماء.

— ألم تكن تبحث عن الموت؟

“فكرت بذلك”، أومأ الطيف. “لكنني شعرت أنني يجب أن أتي.”

لكن الموت الفارغ لم يكن ما يسعى إليه.

دووووم!

— أنت كتلة من التناقضات.

هاميل كان يُستهزأ به لغبائه في الحكاية، لكن أليس كانت نهايته بطولية؟

لم يستطع الطيف الرد على السؤال الذي همس به ملك الشياطين للسجن.

بعد طرده من بابل، غرق الطيف في مثل هذه التأملات لفترة من الوقت. استرجع ذكريات هاميل وتأمل ككيانه الخاص بدلًا من أن يكون هاميل. شعر بعظامه مشاعر الحسد والغيرة والطمع.

لم يكن لأنه لا يعرف الإجابة. بل على العكس، كان يعرفها جيدًا لدرجة أنه لم يستطع الرد.

وسط عالم ينهار، ورفاق، ومعارك لا تنتهي، لم يعترف هاميل أبدًا بمشاعره أو يعبر عنها. ولكن، يبدو أنه كان يملك مشاعر خاصة تجاه سيينا.

كان الطيف مدركًا تمامًا لتناقضاته أكثر من أي شخص آخر. كان يرغب في الموت وفي نفس الوقت يرفض الانتحار. كان يكره فكرة الموت بلا معنى.

لم يكن من الصعب قبول هذه الوصية. في ذكرياته، كانت أنيس أحيانًا باردة كالأفعى، لكنها أكثر من أي كاهنة أخرى، كانت تبحث وتتوق للخلاص، ليس لنفسها فقط، بل للجميع من حولها. حتى لو لم يكن هاميل هو الذي يموت بجانبها، كانت أنيس تصلي بصدق دائمًا.

أن يموت من أجل شيء، من أجل شخص.

ومع ذلك، كان يعلم أن مثل هذه النهاية لن تمنحه الأجوبة التي كان يسعى إليها. فقط الآن بدأ الطيف يفهم من هو.

ذلك هو نوع الموت الذي كان يتوق إليه. لقد كره النهاية البائسة والمعدومة. وباعترافه الشخصي، كان ذلك طمعًا ووقاحة، ومع ذلك، كان يتمنى بصدق هذا النوع من الموت.

والحزن.

‘مثل هاميل؟’ أدرك الطيف.

[… هاميل كان دائمًا في صراع مع رفاقه. هاميل الغبي. هاميل العنيف. لكنه كان يحب رفاقه. حتى عندما كان مجروحًا وينزف، لم يهرب بل ضحى بنفسه من أجلهم.]

هاميل كان يُستهزأ به لغبائه في الحكاية، لكن أليس كانت نهايته بطولية؟

غضب مولون المستعر، عداؤه، كراهيته، نيته القاتلة، وجهه المشوه، نظرته وصيحته—ألم تكن كلها دليلًا على هوية الطيف؟

[… هاميل كان دائمًا في صراع مع رفاقه. هاميل الغبي. هاميل العنيف. لكنه كان يحب رفاقه. حتى عندما كان مجروحًا وينزف، لم يهرب بل ضحى بنفسه من أجلهم.]

في البداية، كان يواجه صعوبة في القفز عبر المسافات الشاسعة، لكنه الآن أصبح معتاداً على ذلك. لا يزال من الصعب عليه تحديد موقع دقيق للظهور فيه، لكنه كان قادراً على نقل نفسه إلى مكان تقريبي. وهكذا، نقل نفسه إلى ليهينجار.

لم يكن موت هاميل نتيجة لخيانة رفاقه. بل ضحى بنفسه من أجلهم.

يبدو أن الانفجار تسبب في اهتزاز كامل لحيانجار. بدا مولون مذهولًا بعد أن وجه ضربته بكل قوته. شعر ببعض المقاومة عندما قبض يده، لكنه ظل غير متأكد حتى لحظة اتصال قبضته. وحتى الآن، لم يشعر بأن قبضته قد لمست شيئًا.

[في لحظاته الأخيرة، ندم هاميل على عدم كونه صريحًا مع رفاقه وهو بين أحضانهم. “سيينا، لقد أحببتك حقًا.”]

أي تعبير يجب أن يرتديه لمواجهة ما سيأتي بعد ذلك؟

هل كان ذلك صحيحًا حقًا؟ الطيف احتفظ بكل ذكريات هاميل السابقة.

بووم!

ولكن تم التلاعب بذكريات لحظاته الأخيرة بواسطة أميليا ميروين. ومع ذلك، فإن المزيد من التلاعب أو حذف ذكرياته كان سيؤدي إلى تشكيل أقل اكتمالًا لهوية هاميل في الطيف. بعبارة أخرى، من المحتمل جدًا أن الذكريات التي احتفظ بها قبل صعوده إلى بابل قبل ثلاثمائة عام كانت تنتمي بالفعل إلى هاميل.

في بابل، واجه الطيف هزيمة على يد ملك الشياطين للسجن.

“…” استمر الطيف في التأمل بصمت.

“هل أريد نفس الشيء؟” تساءل الطيف وهو واقف بلا حراك.

على الرغم من أن الطيف لم يعتقد أنه سيترك مثل هذا الوصية، إلا أن استرجاعه لذكريات هاميل قاده إلى استنتاج.

[أنيس، صلي من أجلي.]

وسط عالم ينهار، ورفاق، ومعارك لا تنتهي، لم يعترف هاميل أبدًا بمشاعره أو يعبر عنها. ولكن، يبدو أنه كان يملك مشاعر خاصة تجاه سيينا.

في لحظة خاطفة، فهم الطيف ما كان هذا المخلوق. تذكر الحكاية من موطن مولون، تلك التي تتحدث عن أسطورة قبيلة بايار التي ذكرها مولون ذات مرة. المخلوق الذي رآه كان “النور”، الذي قيل إنه يعبر من نهاية العالم.

وعند استرجاع ذكرياته البعيدة… وجد العديد من الغرائب في تصرفات سيينا كذلك. يبدو أنها أيضًا كانت تخفي مشاعر دافئة تجاه هاميل.

لكن الموت الفارغ لم يكن ما يسعى إليه.

[أنيس، صلي من أجلي.]

لذلك حاول بكل الطرق تجنبها. كان قد تمنى الموت على يد ملك الشياطين للسجن.

لم يكن من الصعب قبول هذه الوصية. في ذكرياته، كانت أنيس أحيانًا باردة كالأفعى، لكنها أكثر من أي كاهنة أخرى، كانت تبحث وتتوق للخلاص، ليس لنفسها فقط، بل للجميع من حولها. حتى لو لم يكن هاميل هو الذي يموت بجانبها، كانت أنيس تصلي بصدق دائمًا.

الفصل 448: البقايا (4)

[مولون، أنت أشجع محارب على الإطلاق.]

مولون الشجاع. مولون الأحمق. وقف أمام الطيف. حدق مولون بالطيف، والطيف بدوره راقب بحدة المشاعر التي كانت تحملها عيون الرجل — الحيرة والارتباك — وانعكس في تلك العيون الكبيرة رجل يرتدي غطاء رأس.

كانت الغباء والشجاعة غالبًا ما يفصل بينهما خط رفيع. حتى الطيف كان يعتقد أن مولون كان شجاعًا، لكن ليس بدون جوانب من الحماقة.

لم يكن موت هاميل نتيجة لخيانة رفاقه. بل ضحى بنفسه من أجلهم.

[فيرموث، تأكد من هزيمة ملك الشياطين.]

“…” استمر الطيف في التأمل بصمت.

كان الطيف قد مسح من ذاكرته صورة فيرموث الجالس والمقيد في معبد الدمار. كما مسح من ذاكرته القوة المظلمة للدمار التي أصبحت جزءًا من دمه وعظامه ولحمه. حتى أنه محا ذكرى سماح فيرموث بحدوث ذلك.

كشف قوة مظلمة “مألوفة” في هذه السلسلة الجبلية الضخمة، خاصة بالقرب من قمة وادي المطرقة الكبرى، لم يكن مهمة صعبة لتجسيد الدمار.

في الواقع، كان هناك أمر واحد واضح: حتى في النهاية، تمنى هاميل قتل ملك الشياطين.

من وجهة نظر مولون، كان يشهد قيامة غير طبيعية لرفيق مات منذ ثلاثة قرون. حقيقة أن مولون لم يُظهر أي شكوك أو ارتباك آخرين قد تشير إلى أنه قد سمع بالفعل عن فارس الموت من يوجين.

“هل أريد نفس الشيء؟” تساءل الطيف وهو واقف بلا حراك.

لذلك حاول بكل الطرق تجنبها. كان قد تمنى الموت على يد ملك الشياطين للسجن.

لقد قاتل ملك الشياطين للسجن في محاولة يائسة للبحث عن إجابات. للموت. ومع ذلك، لم يتمكن من الوصول إليه. هذه القوة، قوة الدمار، لم تكن كافية لقتل ملك الشياطين للسجن.

“لا ينبغي، تقول؟” سأل مولون وعيناه تضيقان. ارتفع شعره في غضب وهو يقول: “ألم تفكر أنه لا ينبغي لك أن تأتي هنا على الإطلاق؟”

إذن، ما الذي وجدت من أجله؟ ماذا كان يرغب فيرموث عندما خلقني بهذا الشكل؟ ماذا يمكنني أن أحقق الآن؟

كان شعورًا غريبًا. لم يشعر بأن قبضته قد لمست شيئًا؟ ماذا يعني ذلك؟ كانت قبضة مولون ملطخة بالدماء. لقد مزق جسد الطيف بضربته، وما تبقى من جسد الطيف كان نصفه السفلي فقط.

بعد طرده من بابل، غرق الطيف في مثل هذه التأملات لفترة من الوقت. استرجع ذكريات هاميل وتأمل ككيانه الخاص بدلًا من أن يكون هاميل. شعر بعظامه مشاعر الحسد والغيرة والطمع.

كان مولون الحالي شخصًا مختلفًا تمامًا عن مولون روهر الذي يتذكره الطيف. لم يكن الطيف مألوفاً برؤية مولون يظهر مثل هذه المشاعر من الغضب، والعداء، والكراهية، والنوايا القاتلة.

وأدرك الحاجة إلى تأكيد مختلف وإعادة فحص للواقع.

رفع مولون يده فوق رأسه بعد سماع رد الطيف.

لذلك التقى بنوار جيابيلا. المشاعر التي شعر بها عند مواجهتها لم تختلف كثيرًا عن الماضي. كان الطيف يحمل عداءً ونوايا قاتلة تجاه نوار. هذه المشاعر السلبية كانت تعود إلى هاميل.

لم يستطع الهروب بسهولة من هذه المشاعر. عند مواجهة نوار، كان الطيف هو هاميل.

[فيرموث، تأكد من هزيمة ملك الشياطين.]

‘لكن ماذا عن هذه المرة؟’ سأل نفسه.

***** شكرا للقراءة Isngard

تجاهل الاضطراب في ذهنه ورفع رأسه لينظر إلى السماء.

كان مولون روهر قد تعرض للسخرية ووصفه بالغباء من قبل رفاقه منذ زمن طويل. ولكنه لم يكن يأخذ على محمل الجد مزاحهم. لقد عبر حدود الحياة والموت مرات عديدة مع رفاقه. يمكنهم أن يصفوه بالأحمق، ولم يكن لذلك أهمية.

السماء الملبدة بالغيوم كانت منخفضة، والمطر كان يهطل بلا توقف دون أي علامة على التوقف.

كشف قوة مظلمة “مألوفة” في هذه السلسلة الجبلية الضخمة، خاصة بالقرب من قمة وادي المطرقة الكبرى، لم يكن مهمة صعبة لتجسيد الدمار.

كان في المملكة الشمالية روهر، الواقعة بعيداً عن مدينة جيابيلا في هيلموث. كان من المستحيل قطع مثل هذه المسافة بسرعة كما يفعل الطيف، حتى باستخدام بوابات النقل.

معظم الشياطين كانت ستُسحق بهذا الفعل وحده. لكن الطيف لم يكن كيانًا عاديًا. كانت هجمة مولون المتسامية وليدة القوة البسيطة الغاشمة، وكان بإمكان الطيف الهروب منها بسهولة.

علاوة على ذلك، كان الطيف يقف حالياً في أقصى نقطة شمالية من روهر. أمامه تمتدت جبال ليهينجار التي كانت تمثل نهاية العالم.

لذلك حاول بكل الطرق تجنبها. كان قد تمنى الموت على يد ملك الشياطين للسجن.

في البداية، كان يواجه صعوبة في القفز عبر المسافات الشاسعة، لكنه الآن أصبح معتاداً على ذلك. لا يزال من الصعب عليه تحديد موقع دقيق للظهور فيه، لكنه كان قادراً على نقل نفسه إلى مكان تقريبي. وهكذا، نقل نفسه إلى ليهينجار.

في البداية، كان يواجه صعوبة في القفز عبر المسافات الشاسعة، لكنه الآن أصبح معتاداً على ذلك. لا يزال من الصعب عليه تحديد موقع دقيق للظهور فيه، لكنه كان قادراً على نقل نفسه إلى مكان تقريبي. وهكذا، نقل نفسه إلى ليهينجار.

“مولون الشجاع،” قال الطيف.

في بابل، واجه الطيف هزيمة على يد ملك الشياطين للسجن.

كان مولون في مكان ما في المنطقة. امتلأ الطيف بتوقعات مخيفة عند التفكير في ذلك، وتحوّل نفسه الأبيض المتناثر بفعل البرد. شدّ غطاء رأس عباءته بإحكام.

على الرغم من أن الطيف لم يعتقد أنه سيترك مثل هذا الوصية، إلا أن استرجاعه لذكريات هاميل قاده إلى استنتاج.

كانت ليهينجار شاسعة.

غضب مولون المستعر، عداؤه، كراهيته، نيته القاتلة، وجهه المشوه، نظرته وصيحته—ألم تكن كلها دليلًا على هوية الطيف؟

العثور على إنسان واحد في هذه الجبال الهائلة لم يكن مهمة سهلة. قد يستغرق شهوراً من التجوال العشوائي أو حتى سنوات قبل أن يعثر على هدفه.

كان هذا المخلوق هو “النور”. كان “النور” مختلفاً جوهرياً عن شياطين رافيستا، مثل ألفييرو. كان “النور” ابناً حقيقياً للدمار. ومع ذلك، كره الطيف الشعور بالقرابة الذي شعر به مع رأس “النور” المقطوع.

ولكن، كان هناك طريقة لإخراجه عمداً. إذا كان مولون فعلاً في هذه الجبال، فإن أدنى اضطراب من الطيف سيجلبه.

رفع مولون يده فوق رأسه بعد سماع رد الطيف.

إذا كان مولون الشجاع أو الأحمق كما تذكره هاميل، فإنه بالتأكيد سيظهر بمجرد أن يشعر بأي قوة مظلمة تتحرك في أراضيه.

— ألم تكن تبحث عن الموت؟

“لا أعتقد حتى أنني بحاجة إلى إخراجه،” تمتم الطيف.

لكن الموت الفارغ لم يكن ما يسعى إليه.

كشف قوة مظلمة “مألوفة” في هذه السلسلة الجبلية الضخمة، خاصة بالقرب من قمة وادي المطرقة الكبرى، لم يكن مهمة صعبة لتجسيد الدمار.

رفع مولون يده فوق رأسه بعد سماع رد الطيف.

بخطوة واحدة فقط، تغيّرت محيطه. فجأة ظهر الطيف في مكان جديد، كما لو كان ظاهرة خارقة للطبيعة. أخذ بعض الأنفاس العميقة وبدأ بالمشي ببطء.

“…” استمر الطيف في التأمل بصمت.

ووو ووو ووو….

يبدو أن الانفجار تسبب في اهتزاز كامل لحيانجار. بدا مولون مذهولًا بعد أن وجه ضربته بكل قوته. شعر ببعض المقاومة عندما قبض يده، لكنه ظل غير متأكد حتى لحظة اتصال قبضته. وحتى الآن، لم يشعر بأن قبضته قد لمست شيئًا.

كان الثلج قد تساقط بغزارة حيث كان يقف، لكن هنا كانت العاصفة الثلجية شديدة لدرجة أنه كان من الصعب الوقوف. شم الطيف رائحة لحم متعفن ودم في العاصفة الثلجية العنيفة. لكن بالنسبة له، لم تكن الرائحة مزعجة أو نفاذة.

لقد قاتل ملك الشياطين للسجن في محاولة يائسة للبحث عن إجابات. للموت. ومع ذلك، لم يتمكن من الوصول إليه. هذه القوة، قوة الدمار، لم تكن كافية لقتل ملك الشياطين للسجن.

بل كانت مريحة، مألوفة، حميمية، ومرحبة. كان شيئاً قد افتقده.

“…” استمر الطيف في التأمل بصمت.

أراد أن ينكر ذلك، لكنه لم يستطع. هز رأسه، وضحك الطيف بهدوء بقبول، “هاها.” الرائحة، التي لم تكن كريهة بالنسبة له، كانت مشبعة بقوة الظلام المدمرة. نظر إلى الأعلى بينما كان يمسك بغطاء رأسه لمنعه من الانزلاق بفعل الرياح.

“…” استمر الطيف في التأمل بصمت.

رأى شيئًا يتجه نحوه من بعيد، عالياً في السماء.

من وجهة نظر مولون، كان يشهد قيامة غير طبيعية لرفيق مات منذ ثلاثة قرون. حقيقة أن مولون لم يُظهر أي شكوك أو ارتباك آخرين قد تشير إلى أنه قد سمع بالفعل عن فارس الموت من يوجين.

كان رأس مخلوق ضخم، مقطوعًا وملطخًا بالدماء الأرجوانية الداكنة، يطير نحو الطيف.

[في لحظاته الأخيرة، ندم هاميل على عدم كونه صريحًا مع رفاقه وهو بين أحضانهم. “سيينا، لقد أحببتك حقًا.”]

في لحظة خاطفة، فهم الطيف ما كان هذا المخلوق. تذكر الحكاية من موطن مولون، تلك التي تتحدث عن أسطورة قبيلة بايار التي ذكرها مولون ذات مرة. المخلوق الذي رآه كان “النور”، الذي قيل إنه يعبر من نهاية العالم.

كشف قوة مظلمة “مألوفة” في هذه السلسلة الجبلية الضخمة، خاصة بالقرب من قمة وادي المطرقة الكبرى، لم يكن مهمة صعبة لتجسيد الدمار.

“إذاً، كذلك هو،” تمتم الطيف.

ولكن تم التلاعب بذكريات لحظاته الأخيرة بواسطة أميليا ميروين. ومع ذلك، فإن المزيد من التلاعب أو حذف ذكرياته كان سيؤدي إلى تشكيل أقل اكتمالًا لهوية هاميل في الطيف. بعبارة أخرى، من المحتمل جدًا أن الذكريات التي احتفظ بها قبل صعوده إلى بابل قبل ثلاثمائة عام كانت تنتمي بالفعل إلى هاميل.

كان هذا المخلوق هو “النور”. كان “النور” مختلفاً جوهرياً عن شياطين رافيستا، مثل ألفييرو. كان “النور” ابناً حقيقياً للدمار. ومع ذلك، كره الطيف الشعور بالقرابة الذي شعر به مع رأس “النور” المقطوع.

“لماذا لم تفعل شيئًا؟” قال مولون وهو يجز على أسنانه.

بووم!

“هل تعرفني؟” سأل مولون.

مر رأس “النور” بالقرب منه وتحطم خلفه. انفجرت الأرض كما لو أن قنبلة قد انفجرت، مما تسبب في تطاير الثلج عالياً في الهواء. ومع ذلك، ظل الطيف ثابتاً وغير متحرك.

“أتسخر مني؟” سأل مولون غاضبًا.

لم ينظر إلى الخلف. بقيت نظرته مثبتة على السماء البعيدة.

لذلك التقى بنوار جيابيلا. المشاعر التي شعر بها عند مواجهتها لم تختلف كثيرًا عن الماضي. كان الطيف يحمل عداءً ونوايا قاتلة تجاه نوار. هذه المشاعر السلبية كانت تعود إلى هاميل.

أي تعبير يجب أن يرتديه لمواجهة ما سيأتي بعد ذلك؟

“كيف تجرؤ!”

أي من مشاعره يجب أن يتبع؟

“كيف تجرؤ!”

فجأة، تبخر الثلج المحيط في ضباب، وخفض الطيف نظره قليلاً وسط الضباب الكثيف.

“كيف تجرؤ!”

وقف أمام مؤسس مملكة روهر، الذي انعزل في هذه الجبال لأكثر من مئة عام. وقف أمام الشخص الذي قطع رأس الوحش وألقاه بعيداً.

في البداية، كان يواجه صعوبة في القفز عبر المسافات الشاسعة، لكنه الآن أصبح معتاداً على ذلك. لا يزال من الصعب عليه تحديد موقع دقيق للظهور فيه، لكنه كان قادراً على نقل نفسه إلى مكان تقريبي. وهكذا، نقل نفسه إلى ليهينجار.

مولون الشجاع. مولون الأحمق. وقف أمام الطيف. حدق مولون بالطيف، والطيف بدوره راقب بحدة المشاعر التي كانت تحملها عيون الرجل — الحيرة والارتباك — وانعكس في تلك العيون الكبيرة رجل يرتدي غطاء رأس.

كشف قوة مظلمة “مألوفة” في هذه السلسلة الجبلية الضخمة، خاصة بالقرب من قمة وادي المطرقة الكبرى، لم يكن مهمة صعبة لتجسيد الدمار.

أي تعبير يجب أن يظهره؟ أي مشاعر يجب أن يتبع؟ لم يكن هذا التفكير الأناني والمغرور والجشع من شيم الطيف. بابتسامة مريرة، أرخى قبضته عن غطاء رأسه.

كانت الغباء والشجاعة غالبًا ما يفصل بينهما خط رفيع. حتى الطيف كان يعتقد أن مولون كان شجاعًا، لكن ليس بدون جوانب من الحماقة.

اجتاحت العاصفة الثلجية غطاء رأسه، مما جعل شعره يتطاير في الهواء. واجه مولون بوجه هاميل غير المندوب.

مر رأس “النور” بالقرب منه وتحطم خلفه. انفجرت الأرض كما لو أن قنبلة قد انفجرت، مما تسبب في تطاير الثلج عالياً في الهواء. ومع ذلك، ظل الطيف ثابتاً وغير متحرك.

بدأت عيون مولون الواسعة ترتعش. ارتعشت حاجبيه، واهتز وجهه الملتحي وهو يفتح فمه.

بعد طرده من بابل، غرق الطيف في مثل هذه التأملات لفترة من الوقت. استرجع ذكريات هاميل وتأمل ككيانه الخاص بدلًا من أن يكون هاميل. شعر بعظامه مشاعر الحسد والغيرة والطمع.

“كيف تجرؤ!”

ولكن تم التلاعب بذكريات لحظاته الأخيرة بواسطة أميليا ميروين. ومع ذلك، فإن المزيد من التلاعب أو حذف ذكرياته كان سيؤدي إلى تشكيل أقل اكتمالًا لهوية هاميل في الطيف. بعبارة أخرى، من المحتمل جدًا أن الذكريات التي احتفظ بها قبل صعوده إلى بابل قبل ثلاثمائة عام كانت تنتمي بالفعل إلى هاميل.

تغيرت مشاعر الحيرة والارتباك التي ملأت عينيه على الفور.

مر رأس “النور” بالقرب منه وتحطم خلفه. انفجرت الأرض كما لو أن قنبلة قد انفجرت، مما تسبب في تطاير الثلج عالياً في الهواء. ومع ذلك، ظل الطيف ثابتاً وغير متحرك.

كان مولون الحالي شخصًا مختلفًا تمامًا عن مولون روهر الذي يتذكره الطيف. لم يكن الطيف مألوفاً برؤية مولون يظهر مثل هذه المشاعر من الغضب، والعداء، والكراهية، والنوايا القاتلة.

لم يكن موت هاميل نتيجة لخيانة رفاقه. بل ضحى بنفسه من أجلهم.

ومع ذلك، كان هذا التغيير متوقعاً، ربما. كان لمولون كل الحق في أن يشعر بهذه المشاعر.

“لماذا لم تفعل شيئًا؟” قال مولون وهو يجز على أسنانه.

“كيف تجرؤ!” بصق مولون مرة أخرى.

أي تعبير يجب أن يظهره؟ أي مشاعر يجب أن يتبع؟ لم يكن هذا التفكير الأناني والمغرور والجشع من شيم الطيف. بابتسامة مريرة، أرخى قبضته عن غطاء رأسه.

وكذلك سينا، ويوجين ليونهارت، والباقون. كان لديهم جميعاً كل الحق في الشعور بالغضب، والعداء، والكراهية، والنوايا القاتلة تجاه الطيف. كان الأمر تماماً كما خشي الطيف. مواجهة كل شيء متعلق بذكرياته المزيفة لم يكن ما يريده.

العثور على إنسان واحد في هذه الجبال الهائلة لم يكن مهمة سهلة. قد يستغرق شهوراً من التجوال العشوائي أو حتى سنوات قبل أن يعثر على هدفه.

لذلك حاول بكل الطرق تجنبها. كان قد تمنى الموت على يد ملك الشياطين للسجن.

لم يكن من الصعب قبول هذه الوصية. في ذكرياته، كانت أنيس أحيانًا باردة كالأفعى، لكنها أكثر من أي كاهنة أخرى، كانت تبحث وتتوق للخلاص، ليس لنفسها فقط، بل للجميع من حولها. حتى لو لم يكن هاميل هو الذي يموت بجانبها، كانت أنيس تصلي بصدق دائمًا.

ومع ذلك، كان يعلم أن مثل هذه النهاية لن تمنحه الأجوبة التي كان يسعى إليها. فقط الآن بدأ الطيف يفهم من هو.

[مولون، أنت أشجع محارب على الإطلاق.]

“كيف تجرؤ!”

“هل تعرفني؟” سأل مولون.

غضب مولون المستعر، عداؤه، كراهيته، نيته القاتلة، وجهه المشوه، نظرته وصيحته—ألم تكن كلها دليلًا على هوية الطيف؟

يبدو أن الانفجار تسبب في اهتزاز كامل لحيانجار. بدا مولون مذهولًا بعد أن وجه ضربته بكل قوته. شعر ببعض المقاومة عندما قبض يده، لكنه ظل غير متأكد حتى لحظة اتصال قبضته. وحتى الآن، لم يشعر بأن قبضته قد لمست شيئًا.

“كيف تجرؤ أن تقف أمامي!” صاح مولون بغضب.

ذلك هو نوع الموت الذي كان يتوق إليه. لقد كره النهاية البائسة والمعدومة. وباعترافه الشخصي، كان ذلك طمعًا ووقاحة، ومع ذلك، كان يتمنى بصدق هذا النوع من الموت.

دووووم!

بخطوة واحدة فقط، تغيّرت محيطه. فجأة ظهر الطيف في مكان جديد، كما لو كان ظاهرة خارقة للطبيعة. أخذ بعض الأنفاس العميقة وبدأ بالمشي ببطء.

مجرد تفريغ مشاعره تسبب في تبخر الثلج وتحوله إلى سحب من الضباب التي تلاشت على الفور. ولكن صرخة مولون المدوية لم تقتصر على تبديد الضباب؛ بل هزت المكان من حولهم.

إذا كان مولون الشجاع أو الأحمق كما تذكره هاميل، فإنه بالتأكيد سيظهر بمجرد أن يشعر بأي قوة مظلمة تتحرك في أراضيه.

ظل الطيف صامتًا، فقد جاء بالفعل إلى مولون باحثًا عن أجوبة. أدرك الأنانية في سعيه هذا.

تجاهل الاضطراب في ذهنه ورفع رأسه لينظر إلى السماء.

من وجهة نظر مولون، كان يشهد قيامة غير طبيعية لرفيق مات منذ ثلاثة قرون. حقيقة أن مولون لم يُظهر أي شكوك أو ارتباك آخرين قد تشير إلى أنه قد سمع بالفعل عن فارس الموت من يوجين.

“شعرت أنه لا ينبغي لي أن أتجنبها”، قال الطيف بضحكة فارغة.

لذلك لم يكن هناك تردد في أفعال مولون. صرخ ومد يده نحو الطيف. ومع اقتراب يده، شد قبضته.

فأس طائر شق الفضاء وهبط في يد مولون.

شعر الطيف وكأنه يُمسك به. بقدر ما يبدو ذلك سخيفًا، إلا أن مولون قد لوى نسيج الفضاء نفسه بمجرد قبض الهواء. لقد ضغط الفضاء ومارس ضغطًا مشلولًا على الطيف.

تجاهل الاضطراب في ذهنه ورفع رأسه لينظر إلى السماء.

معظم الشياطين كانت ستُسحق بهذا الفعل وحده. لكن الطيف لم يكن كيانًا عاديًا. كانت هجمة مولون المتسامية وليدة القوة البسيطة الغاشمة، وكان بإمكان الطيف الهروب منها بسهولة.

ولكن تم التلاعب بذكريات لحظاته الأخيرة بواسطة أميليا ميروين. ومع ذلك، فإن المزيد من التلاعب أو حذف ذكرياته كان سيؤدي إلى تشكيل أقل اكتمالًا لهوية هاميل في الطيف. بعبارة أخرى، من المحتمل جدًا أن الذكريات التي احتفظ بها قبل صعوده إلى بابل قبل ثلاثمائة عام كانت تنتمي بالفعل إلى هاميل.

لكنه لم يفعل. ظل الطيف واقفًا يواجه مولون. نظر في عينيه الواسعتين والمضطربتين، الممتلئتين بالغضب والعداء والكراهية والنية القاتلة.

أي من مشاعره يجب أن يتبع؟

والحزن.

وقف الطيف على حافة اليأس.

‘لا يجب أن أتجنب هذا’، فكر الطيف بينما كانت قبضة مولون تقترب منه. لم يحاول حتى صدها.

اجتاحت العاصفة الثلجية غطاء رأسه، مما جعل شعره يتطاير في الهواء. واجه مولون بوجه هاميل غير المندوب.

بووم!

أراد أن ينكر ذلك، لكنه لم يستطع. هز رأسه، وضحك الطيف بهدوء بقبول، “هاها.” الرائحة، التي لم تكن كريهة بالنسبة له، كانت مشبعة بقوة الظلام المدمرة. نظر إلى الأعلى بينما كان يمسك بغطاء رأسه لمنعه من الانزلاق بفعل الرياح.

يبدو أن الانفجار تسبب في اهتزاز كامل لحيانجار. بدا مولون مذهولًا بعد أن وجه ضربته بكل قوته. شعر ببعض المقاومة عندما قبض يده، لكنه ظل غير متأكد حتى لحظة اتصال قبضته. وحتى الآن، لم يشعر بأن قبضته قد لمست شيئًا.

اجتاحت العاصفة الثلجية غطاء رأسه، مما جعل شعره يتطاير في الهواء. واجه مولون بوجه هاميل غير المندوب.

“…..”

“إذاً، كذلك هو،” تمتم الطيف.

كان شعورًا غريبًا. لم يشعر بأن قبضته قد لمست شيئًا؟ ماذا يعني ذلك؟ كانت قبضة مولون ملطخة بالدماء. لقد مزق جسد الطيف بضربته، وما تبقى من جسد الطيف كان نصفه السفلي فقط.

في لحظة خاطفة، فهم الطيف ما كان هذا المخلوق. تذكر الحكاية من موطن مولون، تلك التي تتحدث عن أسطورة قبيلة بايار التي ذكرها مولون ذات مرة. المخلوق الذي رآه كان “النور”، الذي قيل إنه يعبر من نهاية العالم.

“لماذا لم تفعل شيئًا؟” قال مولون وهو يجز على أسنانه.

أراد أن ينكر ذلك، لكنه لم يستطع. هز رأسه، وضحك الطيف بهدوء بقبول، “هاها.” الرائحة، التي لم تكن كريهة بالنسبة له، كانت مشبعة بقوة الظلام المدمرة. نظر إلى الأعلى بينما كان يمسك بغطاء رأسه لمنعه من الانزلاق بفعل الرياح.

نهض النصف السفلي للطيف من الأرض كما لو أنه أُعيد إحياءه بالكامل.

كان في المملكة الشمالية روهر، الواقعة بعيداً عن مدينة جيابيلا في هيلموث. كان من المستحيل قطع مثل هذه المسافة بسرعة كما يفعل الطيف، حتى باستخدام بوابات النقل.

“شعرت أنه لا ينبغي لي أن أتجنبها”، قال الطيف بضحكة فارغة.

كان مولون في مكان ما في المنطقة. امتلأ الطيف بتوقعات مخيفة عند التفكير في ذلك، وتحوّل نفسه الأبيض المتناثر بفعل البرد. شدّ غطاء رأس عباءته بإحكام.

“لا ينبغي، تقول؟” سأل مولون وعيناه تضيقان. ارتفع شعره في غضب وهو يقول: “ألم تفكر أنه لا ينبغي لك أن تأتي هنا على الإطلاق؟”

كان مولون في مكان ما في المنطقة. امتلأ الطيف بتوقعات مخيفة عند التفكير في ذلك، وتحوّل نفسه الأبيض المتناثر بفعل البرد. شدّ غطاء رأس عباءته بإحكام.

“فكرت بذلك”، أومأ الطيف. “لكنني شعرت أنني يجب أن أتي.”

ومع ذلك، كان هذا التغيير متوقعاً، ربما. كان لمولون كل الحق في أن يشعر بهذه المشاعر.

“أتسخر مني؟” سأل مولون غاضبًا.

“…” استمر الطيف في التأمل بصمت.

بدأت الحرارة تنبعث من جسد مولون وهو يواجه الطيف. كلما طال مواجهتهما، زادت انفعالاته الخارجة عن السيطرة.

على الرغم من أن الطيف لم يعتقد أنه سيترك مثل هذا الوصية، إلا أن استرجاعه لذكريات هاميل قاده إلى استنتاج.

كان مولون روهر قد تعرض للسخرية ووصفه بالغباء من قبل رفاقه منذ زمن طويل. ولكنه لم يكن يأخذ على محمل الجد مزاحهم. لقد عبر حدود الحياة والموت مرات عديدة مع رفاقه. يمكنهم أن يصفوه بالأحمق، ولم يكن لذلك أهمية.

إذن، ما الذي وجدت من أجله؟ ماذا كان يرغب فيرموث عندما خلقني بهذا الشكل؟ ماذا يمكنني أن أحقق الآن؟

لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لهذا الكيان. حتى لو اعتبر العالم كله مولون أحمق، فهذا الوجود لم يكن بإمكانه أن يفعل الشيء نفسه.

كان مولون روهر قد تعرض للسخرية ووصفه بالغباء من قبل رفاقه منذ زمن طويل. ولكنه لم يكن يأخذ على محمل الجد مزاحهم. لقد عبر حدود الحياة والموت مرات عديدة مع رفاقه. يمكنهم أن يصفوه بالأحمق، ولم يكن لذلك أهمية.

“هل تعرفني؟” سأل مولون.

كان رأس مخلوق ضخم، مقطوعًا وملطخًا بالدماء الأرجوانية الداكنة، يطير نحو الطيف.

“مولون روهر”، رد الطيف.

ظل الطيف صامتًا، فقد جاء بالفعل إلى مولون باحثًا عن أجوبة. أدرك الأنانية في سعيه هذا.

رفع مولون يده فوق رأسه بعد سماع رد الطيف.

تجاهل الاضطراب في ذهنه ورفع رأسه لينظر إلى السماء.

“لا. أنت لا تعرفني”، أعلن.

[أنيس، صلي من أجلي.]

فأس طائر شق الفضاء وهبط في يد مولون.

كانت الغباء والشجاعة غالبًا ما يفصل بينهما خط رفيع. حتى الطيف كان يعتقد أن مولون كان شجاعًا، لكن ليس بدون جوانب من الحماقة.

*****
شكرا للقراءة
Isngard

كان مولون في مكان ما في المنطقة. امتلأ الطيف بتوقعات مخيفة عند التفكير في ذلك، وتحوّل نفسه الأبيض المتناثر بفعل البرد. شدّ غطاء رأس عباءته بإحكام.

“أتسخر مني؟” سأل مولون غاضبًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط