Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الباحث 27

الجامعة

الجامعة

فتحت عيني ببطء على ضوء الصباح الشاحب الذي اخترق الستائر البالية، يغمر الغرفة بتوهج باهت كئيب. شهيق عميق، ثم تثاؤبت بصوت خافت، ومددت جسدي على السرير الناعم تحتي، وكأنني أحاول استيعاب هذا الشعور الغريب. كانت هذه أول ليلة أقضيها في هذا المكان الجديد، رغم كل شيء، نمت بعمق لم أتوقعه.

 

 

دفعت الباب برفق خلفي، مستنشقًا هواء الرواق الموحش؛ كانت الأرضية الخشبية تصدر صريرًا تحت قدمي، والجدران المتهالكة تحمل علامات الزمن بوضوح، وكأنها تروي قصة منسية عن عصور مضت. حسب ذاكرتي، الحمام في نهاية الرواق، لذلك خطوت نحو هدف الصباح البسيط بخطوات متكاسلة، أتساءل عن الوقت، متسائلًا إن كان هنالك أي ساعة بالجوار، أو ربما كانت هناك ساعة في الغرفة لكنني لم ألحظها.

أخذت ألتفت إلى أنحاء الغرفة بتكاسل؛ شابان ما زالا يغرقان في النوم، وأما الآخر ذو الشعر الأشقر، فقد استيقظ قبلي وخرج بالفعل. فكرت قليلًا في الأمر، ثم هززت كتفي بلا مبالاة – لا أعتقد أنني بحاجة للهرب من أحد.

وجه نظره نحو الأعلى إلى الشاب النائم فوقي، وأطلق نداءً بلهجة مستاءة نوعاً ما، “هاي، هارونلد! استيقظ، سنتأخر عن المحاضرة.”

 

أوه، نعم. هذا هو العالم الجديد الذي أصبح جزءًا منه، الجامعة، ذلك المكان الذي لم أكن أظن أنني سأدخله. لم أكمل حتى تعليمي الثانوي، وها أنا هنا. ربما يكون مضحكًا لآخرين، لكن بالنسبة لي… فالأمر له طعم غريب.

أوه، نعم. هذا هو العالم الجديد الذي أصبح جزءًا منه، الجامعة، ذلك المكان الذي لم أكن أظن أنني سأدخله. لم أكمل حتى تعليمي الثانوي، وها أنا هنا. ربما يكون مضحكًا لآخرين، لكن بالنسبة لي… فالأمر له طعم غريب.

 

 

لم آتِ لقضاء حاجتي هنا، بل تقدمت نحو حوض الغسيل البارد، حيث كان هناك طالبان يقفان أمامي، يغسلان أيديهما بصمت، وجوههم بلا تعبيرات تُذكر، وكأنهما اعتادا على هذا الإهمال والرائحة الكريهة.

ببطء، نهضت من السرير وارتديت النعال الجلدي البالي، الذي بالكاد يبدو مناسبًا، إذ يبدو كأنه مر على أقدام لا حصر لها قبلي. تقدمت بخطوات هادئة نحو الباب الخشبي القديم. خشيت أن أصدر صوتًا يوقظ الشابين؛ لا أريد أسئلة ولا حوارات معقدة هذا الصباح، خاصةً أنني حتى الآن لا أعرف أسمائهما، رغم أننا شركاء سكن.

 

 

 

دفعت الباب برفق خلفي، مستنشقًا هواء الرواق الموحش؛ كانت الأرضية الخشبية تصدر صريرًا تحت قدمي، والجدران المتهالكة تحمل علامات الزمن بوضوح، وكأنها تروي قصة منسية عن عصور مضت. حسب ذاكرتي، الحمام في نهاية الرواق، لذلك خطوت نحو هدف الصباح البسيط بخطوات متكاسلة، أتساءل عن الوقت، متسائلًا إن كان هنالك أي ساعة بالجوار، أو ربما كانت هناك ساعة في الغرفة لكنني لم ألحظها.

 

 

 

وأثناء تقدمي، مررت بجانب غرفة تحمل الرقم “16”، وبالكاد سمعت همسًا من الداخل: “هاي، ماركوس، لا يمكننا إخفاء الأمر أكثر، يجب علينا…” قبل أن أبتعد عن الباب مسرعًا، مفضلًا ألا أسمع المزيد. لست شخصًا يتجسس، ولكن… هممم لايهم.

أوه، نعم. هذا هو العالم الجديد الذي أصبح جزءًا منه، الجامعة، ذلك المكان الذي لم أكن أظن أنني سأدخله. لم أكمل حتى تعليمي الثانوي، وها أنا هنا. ربما يكون مضحكًا لآخرين، لكن بالنسبة لي… فالأمر له طعم غريب.

 

 

وصلت أخيرًا إلى باب الحمام، دفعت الباب بخفة، لأقابل بسيل من الروائح الكريهة المنبعثة من الداخل، وكأن هذا المكان نُسي تمامًا من العناية والتنظيف. تقدمت ببطء، ناظرًا نحو الأضواء الباهتة في السقف، تتراقص وكأنها على وشك الانطفاء في أي لحظة. هذا المكان يحتاج صيانة حقًا؛ الجدران مشققة، وهناك بقع غامضة على البلاط القديم، تزيد من رهبة الأجواء.

 

 

ببطء، نهضت من السرير وارتديت النعال الجلدي البالي، الذي بالكاد يبدو مناسبًا، إذ يبدو كأنه مر على أقدام لا حصر لها قبلي. تقدمت بخطوات هادئة نحو الباب الخشبي القديم. خشيت أن أصدر صوتًا يوقظ الشابين؛ لا أريد أسئلة ولا حوارات معقدة هذا الصباح، خاصةً أنني حتى الآن لا أعرف أسمائهما، رغم أننا شركاء سكن.

لم آتِ لقضاء حاجتي هنا، بل تقدمت نحو حوض الغسيل البارد، حيث كان هناك طالبان يقفان أمامي، يغسلان أيديهما بصمت، وجوههم بلا تعبيرات تُذكر، وكأنهما اعتادا على هذا الإهمال والرائحة الكريهة.

رد علي الشاب بتثاقل، وهو لا يزال نصف نائم، “ربما… ربما فتحت عيني خطأً… سأعود للنوم، أنا متعب جداً.” بدا صوته مثقلاً، وكأنه يقاوم النوم على مضض.

 

 

لم أكترث، وفتحت صنبور الماء بهدوء، لكن فجأة، اندفع الماء بقوة مباغتة، وكاد يرتطم بوجهي، فقمت بسحب رأسي للخلف سريعًا، لأطلق لعنة خافتة بلا وعي. مرت لحظة قصيرة من الفوضى، ثم هدأ الصنبور أخيرًا.

ضحكت بخفوت حين عرفت أخيراً اسمي هذين الشابين الكسولين اللذين يشاركانني الغرفة. كاسبر وهارونلد، أسماء تحمل طابعاً مألوفاً، مما زاد من شعوري بالارتباط اللحظي بهذا المكان، وكأنني جزء من حياتهم اليومية.

 

 

غسلت وجهي على عجل، بحثت عن الصابون والمنشفة، لكن كما توقعت، لم أجد شيئًا سوى بقايا صابون قديم متعفن، ومنشفة ممزقة على حافة الحوض. لم يكن هناك خيار؛ اكتفيت بالماء البارد وغسلت وجهي، ثم رفعت رأسي ببطء ونظرت إلى المرآة المتشققة أمامي. لم أرَ فقط انعكاس وجهي، بل رأيت انعكاسات لأحداث ماضية، ذكرياتٍ متشابكة مرّت أمامي كطيف يطاردني.

التفت بشكل عفوي نحو الخلف. هناك، في نهاية الرواق، رأيت ثلاثة شباب يقفون بظهرهم نحوي. كان مشهدهم غير طبيعي، كأنهم تجمدوا في المكان بطريقة مريبة، ظهورهم موجهة نحوي، دون أي حركة تذكر. شعرت بوخزة من القلق، لكني تجاهلت الأمر، معتقداً أن الأمر ربما مزحة سخيفة. قلت في نفسي، إنهم لا يعرفونني بعد؛ هذه المقالب لن تؤثر بي.

 

أوه، نعم. هذا هو العالم الجديد الذي أصبح جزءًا منه، الجامعة، ذلك المكان الذي لم أكن أظن أنني سأدخله. لم أكمل حتى تعليمي الثانوي، وها أنا هنا. ربما يكون مضحكًا لآخرين، لكن بالنسبة لي… فالأمر له طعم غريب.

كانت تلك الآثار… مشاهد متداخلة، لم أعد أفهمها بشكل كامل. أظن أنني مررت بتجارب غريبة قبل أن أصل هنا. ربما أنا حقًا جزء من هذا المكان، رغم أن كل شيء يبدو وكأنه من عصر آخر؛ من زمنٍ منسي، يعج بالقصص والألغاز التي لم أكتشفها بعد.

 

 

 

لم أكترث حقاً أينما كنت. لم يتغير في الأمر شيء؛ لازلت ذلك الخاسر الفاشل الذي لم يحقق شيئاً يذكر في حياته. فكرة الانضمام إلى الفريق كانت أفضل شيء حدث لي، كانت مغامرة تحمل في طياتها معنى الحياة، بل كانت الأيام التي شعرت فيها أنني على قيد الحياة فعلاً. لكن الآن؟ لا شيء سوى فراغ ينمو بداخلي.

 

 

لكن لم أتمكن من تجاهل الأمر تماماً. مضيت نحو غرفتي، لكن حين التفتت مرة أخرى، رأيت نفس المشهد؛ ثلاثة أشخاص بنفس الوضعية، وجوههم محجوبة وظهورهم فقط مرئية. شعرت بأن الأمر لم يعد مجرد مزحة عادية، بل تحول إلى شيء مرعب. هل يحاولون إخافتي عمداً، أم أنني أتوهم؟

نظرت نحو المرآة المكسورة، اكتشفت أن الطالبين بجواري قد غادرا، وتركا لي انعكاسي وحدي. وقفت أمام المرآة أبتسم بسخرية، كأنني أضحك على نفسي. ههه، هنا أو هناك، لا يهم؛ كل ما أريده الآن هو أن أبتعد عن المشاكل. اكتفيت منها بما يكفي لحياتين.

“هاي، هل استيقظت؟” قلت بصوت خافت، محاولاً أن لا أبدو مضطرباً.

 

 

اتجهت بخطوات بطيئة نحو الباب للخروج، وفجأة لفتت انتباهي نقوش غريبة على سطحه. كانت كلمات منقوشة بطريقة بدائية، كلمات لا أذكر أنني رأيتها من قبل، ومع ذلك استطعت قراءتها وكأنها لغة أتقنها بالفطرة. النقش كان كالتالي: “إن عيونه بكل مكان”، وأسفلها مباشرة، كُتبت عبارة أخرى: “هذا مكانه المفضل”.

غصت في أفكاري، مستعرضاً شذرات من الأحداث التي جرت، حتى شعرت فجأة بحركة طفيفة فوق سريري، نظرت لأعلى لأجد أحد الشابين قد بدأ يتحرك، بدا أنه استيقظ لتوه. لم أستطع نسيان الشعور الغريب بالخوف الذي يلتف حولي مثل ضباب لا يريد أن يتبدد، ولذلك حاولت أن أتكلم بنبرة طبيعية، راغباً في كسر هذا الصمت الغريب.

 

نظرت نحو المرآة المكسورة، اكتشفت أن الطالبين بجواري قد غادرا، وتركا لي انعكاسي وحدي. وقفت أمام المرآة أبتسم بسخرية، كأنني أضحك على نفسي. ههه، هنا أو هناك، لا يهم؛ كل ما أريده الآن هو أن أبتعد عن المشاكل. اكتفيت منها بما يكفي لحياتين.

شعرت بالغرابة، لكنني لم أعطِ الأمر اهتماماً كبيراً. بدا لي أن تلك العبارات قد تكون مجرد حيلة للتخويف، ربما تركها شخص سابق هنا ليبث في المكان بعض الرهبة. أطلقت زفرة صغيرة ودفعت الباب، خارجةً إلى الرواق. كان الرواق فارغاً تماماً، أجواؤه ثقيلة، والسكون يلفه كستار من الغموض. صدى خطواتي بدا كأنه يتردد من بعيد، ومع كل خطوة أشعر بقشعريرة خافتة تتسلل عبر جسدي.

 

 

 

استمررت في التقدم، متجهًا نحو غرفتي. كان كل شيء حولي ساكناً وكأن العالم اختفى وبقيت وحدي في هذا الممر الموحش. تساءلت في نفسي، هل ذهب الجميع إلى دروسهم بالفعل؟ هذا الصمت يبدو غريباً، حتى في أوقات الصباح.

 

 

لم آتِ لقضاء حاجتي هنا، بل تقدمت نحو حوض الغسيل البارد، حيث كان هناك طالبان يقفان أمامي، يغسلان أيديهما بصمت، وجوههم بلا تعبيرات تُذكر، وكأنهما اعتادا على هذا الإهمال والرائحة الكريهة.

التفت بشكل عفوي نحو الخلف. هناك، في نهاية الرواق، رأيت ثلاثة شباب يقفون بظهرهم نحوي. كان مشهدهم غير طبيعي، كأنهم تجمدوا في المكان بطريقة مريبة، ظهورهم موجهة نحوي، دون أي حركة تذكر. شعرت بوخزة من القلق، لكني تجاهلت الأمر، معتقداً أن الأمر ربما مزحة سخيفة. قلت في نفسي، إنهم لا يعرفونني بعد؛ هذه المقالب لن تؤثر بي.

 

 

ببطء، نهضت من السرير وارتديت النعال الجلدي البالي، الذي بالكاد يبدو مناسبًا، إذ يبدو كأنه مر على أقدام لا حصر لها قبلي. تقدمت بخطوات هادئة نحو الباب الخشبي القديم. خشيت أن أصدر صوتًا يوقظ الشابين؛ لا أريد أسئلة ولا حوارات معقدة هذا الصباح، خاصةً أنني حتى الآن لا أعرف أسمائهما، رغم أننا شركاء سكن.

لكن لم أتمكن من تجاهل الأمر تماماً. مضيت نحو غرفتي، لكن حين التفتت مرة أخرى، رأيت نفس المشهد؛ ثلاثة أشخاص بنفس الوضعية، وجوههم محجوبة وظهورهم فقط مرئية. شعرت بأن الأمر لم يعد مجرد مزحة عادية، بل تحول إلى شيء مرعب. هل يحاولون إخافتي عمداً، أم أنني أتوهم؟

 

 

أجبته بابتسامة خفيفة، “نومًا هنيئًا إذن.” ثم توجهت بنظري نحو السرير المقابل لي. هناك، رأيت الشاب الآخر يجلس ببطء، يمرر يده على وجهه ويبدو أنه يحاول جمع تركيزه بعد أن استيقظ للتو. عندما رفع رأسه أخيراً، ابتسم لي، وكأنه يعبر عن تحية صباحية غير مباشرة.

نظرت خلفي مجدداً، ولكن هذه المرة… كانوا قد اختفوا. لم أسمع أي صوت، لا خطوات، لا أبواب تُفتح أو تُغلق، كأنهم تبخروا في الهواء. شعرت بتسارع نبضات قلبي، كان هناك شيء غامض يحدث ولا أستطيع تفسيره. حاولت أن أحتفظ بتعبير بارد وغير مبالٍ، لكن في أعماقي كنت مملوءاً بالخوف، شعور ثقيل يخنقني.

 

 

شعرت بالغرابة، لكنني لم أعطِ الأمر اهتماماً كبيراً. بدا لي أن تلك العبارات قد تكون مجرد حيلة للتخويف، ربما تركها شخص سابق هنا ليبث في المكان بعض الرهبة. أطلقت زفرة صغيرة ودفعت الباب، خارجةً إلى الرواق. كان الرواق فارغاً تماماً، أجواؤه ثقيلة، والسكون يلفه كستار من الغموض. صدى خطواتي بدا كأنه يتردد من بعيد، ومع كل خطوة أشعر بقشعريرة خافتة تتسلل عبر جسدي.

عدت ألتفت للأمام، ومجدداً، ظهر الثلاثة أمامي، واقفين في نفس الوضعية الباردة، كما لو كانوا يطاردونني. ثم، كأنهم أشباح، اختفوا ثانيةً، تاركينني وحيداً في هذا الرواق الملعون.

 

 

نظرت خلفي مجدداً، ولكن هذه المرة… كانوا قد اختفوا. لم أسمع أي صوت، لا خطوات، لا أبواب تُفتح أو تُغلق، كأنهم تبخروا في الهواء. شعرت بتسارع نبضات قلبي، كان هناك شيء غامض يحدث ولا أستطيع تفسيره. حاولت أن أحتفظ بتعبير بارد وغير مبالٍ، لكن في أعماقي كنت مملوءاً بالخوف، شعور ثقيل يخنقني.

لم أفهم ما يحدث، شعرت كأن الرعب قد تسلل إلى عروقي، مسيطراً على كل جزء من جسدي. وبخطوات مرتجفة، هرعت نحو باب غرفتي رقم “09”. لم أعد أهتم بالهدوء أو بإيقاظ الشابين النائمين في الداخل؛ كنت بحاجة ماسة للشعور بالأمان، ولو كان ذلك شعوراً زائفاً داخل غرفة ضيقة.

 

 

 

بمجرد وصولي للباب، فتحته بسرعة ودخلت، أغلقت الباب خلفي بقوة.

 

 

 

 

لكن لم أتمكن من تجاهل الأمر تماماً. مضيت نحو غرفتي، لكن حين التفتت مرة أخرى، رأيت نفس المشهد؛ ثلاثة أشخاص بنفس الوضعية، وجوههم محجوبة وظهورهم فقط مرئية. شعرت بأن الأمر لم يعد مجرد مزحة عادية، بل تحول إلى شيء مرعب. هل يحاولون إخافتي عمداً، أم أنني أتوهم؟

بمجرد أن دخلت الغرفة، وجدت أن الشابين لا يزالان يغوصان في نوم عميق. انبعثت في داخلي راحة لمجرد رؤيتهما هنا؛ وجود آخرين حولي، حتى لو كانوا نائمين، أعطاني شعوراً بسيطاً بالأمان في هذا العالم الغريب الذي لا أملك أي إجابات حوله. جلست بهدوء على حافة السرير، محاولاً استعادة توازني وضبط ضربات قلبي التي كانت لا تزال تتسارع. شعرت بجفاف حاد في حلقي، وكأن الرعب الذي تملكني في الرواق قد امتص آخر قطرة من الهدوء والراحة.

 

 

 

نظرت حولي في أرجاء الغرفة، باحثاً عن أي مصدر للماء، لكن لا شيء هنا سوى فوضى الملابس المتناثرة كأطياف مهملة في زوايا الغرفة. رغم أن الغرفة كانت تبدو جيدة إلى حد ما، إلا أنها كانت أشبه بساحة صغيرة من الفوضى، تشبه انعكاساً عشوائياً لشخصيات هؤلاء الشبان الذين يبدو أنهم لا يعيرون أي اهتمام للنظام أو النظافة. فكرت في نفسي، ما الذي يفعله هؤلاء الشبان هنا؟ إنهم في سن كبيرة بما يكفي ليحافظوا على بعض النظام، لكن الوضع يبدو عكس ذلك تماماً.

 

 

“أهلاً، ثيودور. استيقظت بالفعل؟” قال الشاب بنبرة دافئة، صوته يحمل شيئاً من الهدوء وكأنه معتاد على هذا الروتين الصباحي الفوضوي.

غصت في أفكاري، مستعرضاً شذرات من الأحداث التي جرت، حتى شعرت فجأة بحركة طفيفة فوق سريري، نظرت لأعلى لأجد أحد الشابين قد بدأ يتحرك، بدا أنه استيقظ لتوه. لم أستطع نسيان الشعور الغريب بالخوف الذي يلتف حولي مثل ضباب لا يريد أن يتبدد، ولذلك حاولت أن أتكلم بنبرة طبيعية، راغباً في كسر هذا الصمت الغريب.

 

 

رد علي الشاب بتثاقل، وهو لا يزال نصف نائم، “ربما… ربما فتحت عيني خطأً… سأعود للنوم، أنا متعب جداً.” بدا صوته مثقلاً، وكأنه يقاوم النوم على مضض.

“هاي، هل استيقظت؟” قلت بصوت خافت، محاولاً أن لا أبدو مضطرباً.

وجه نظره نحو الأعلى إلى الشاب النائم فوقي، وأطلق نداءً بلهجة مستاءة نوعاً ما، “هاي، هارونلد! استيقظ، سنتأخر عن المحاضرة.”

 

 

رد علي الشاب بتثاقل، وهو لا يزال نصف نائم، “ربما… ربما فتحت عيني خطأً… سأعود للنوم، أنا متعب جداً.” بدا صوته مثقلاً، وكأنه يقاوم النوم على مضض.

 

 

“هاي، هل استيقظت؟” قلت بصوت خافت، محاولاً أن لا أبدو مضطرباً.

أجبته بابتسامة خفيفة، “نومًا هنيئًا إذن.” ثم توجهت بنظري نحو السرير المقابل لي. هناك، رأيت الشاب الآخر يجلس ببطء، يمرر يده على وجهه ويبدو أنه يحاول جمع تركيزه بعد أن استيقظ للتو. عندما رفع رأسه أخيراً، ابتسم لي، وكأنه يعبر عن تحية صباحية غير مباشرة.

 

 

 

“أهلاً، ثيودور. استيقظت بالفعل؟” قال الشاب بنبرة دافئة، صوته يحمل شيئاً من الهدوء وكأنه معتاد على هذا الروتين الصباحي الفوضوي.

لكن لم أتمكن من تجاهل الأمر تماماً. مضيت نحو غرفتي، لكن حين التفتت مرة أخرى، رأيت نفس المشهد؛ ثلاثة أشخاص بنفس الوضعية، وجوههم محجوبة وظهورهم فقط مرئية. شعرت بأن الأمر لم يعد مجرد مزحة عادية، بل تحول إلى شيء مرعب. هل يحاولون إخافتي عمداً، أم أنني أتوهم؟

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100

ابتسمت بدوري، “أوه، صباح الخير. نعم، استيقظت قبل دقائق قليلة فقط.” كان شعور الغربة لا يزال يطغى عليّ، لكن هذه اللحظة البسيطة بيننا خففت من وطأة الرهبة قليلاً.

التفت بشكل عفوي نحو الخلف. هناك، في نهاية الرواق، رأيت ثلاثة شباب يقفون بظهرهم نحوي. كان مشهدهم غير طبيعي، كأنهم تجمدوا في المكان بطريقة مريبة، ظهورهم موجهة نحوي، دون أي حركة تذكر. شعرت بوخزة من القلق، لكني تجاهلت الأمر، معتقداً أن الأمر ربما مزحة سخيفة. قلت في نفسي، إنهم لا يعرفونني بعد؛ هذه المقالب لن تؤثر بي.

 

 

وجه نظره نحو الأعلى إلى الشاب النائم فوقي، وأطلق نداءً بلهجة مستاءة نوعاً ما، “هاي، هارونلد! استيقظ، سنتأخر عن المحاضرة.”

 

 

لم أكترث، وفتحت صنبور الماء بهدوء، لكن فجأة، اندفع الماء بقوة مباغتة، وكاد يرتطم بوجهي، فقمت بسحب رأسي للخلف سريعًا، لأطلق لعنة خافتة بلا وعي. مرت لحظة قصيرة من الفوضى، ثم هدأ الصنبور أخيرًا.

سُمع صوت متثائب متذمر من الأعلى، “مهلاً، مهلاً… اتركني أنام قليلاً، أنا متعب يا كاسبر.”

 

 

نظرت حولي في أرجاء الغرفة، باحثاً عن أي مصدر للماء، لكن لا شيء هنا سوى فوضى الملابس المتناثرة كأطياف مهملة في زوايا الغرفة. رغم أن الغرفة كانت تبدو جيدة إلى حد ما، إلا أنها كانت أشبه بساحة صغيرة من الفوضى، تشبه انعكاساً عشوائياً لشخصيات هؤلاء الشبان الذين يبدو أنهم لا يعيرون أي اهتمام للنظام أو النظافة. فكرت في نفسي، ما الذي يفعله هؤلاء الشبان هنا؟ إنهم في سن كبيرة بما يكفي ليحافظوا على بعض النظام، لكن الوضع يبدو عكس ذلك تماماً.

ضحكت بخفوت حين عرفت أخيراً اسمي هذين الشابين الكسولين اللذين يشاركانني الغرفة. كاسبر وهارونلد، أسماء تحمل طابعاً مألوفاً، مما زاد من شعوري بالارتباط اللحظي بهذا المكان، وكأنني جزء من حياتهم اليومية.

لم أفهم ما يحدث، شعرت كأن الرعب قد تسلل إلى عروقي، مسيطراً على كل جزء من جسدي. وبخطوات مرتجفة، هرعت نحو باب غرفتي رقم “09”. لم أعد أهتم بالهدوء أو بإيقاظ الشابين النائمين في الداخل؛ كنت بحاجة ماسة للشعور بالأمان، ولو كان ذلك شعوراً زائفاً داخل غرفة ضيقة.

 

 

تبادلنا بضع كلمات بسيطة، لكن كانت تلك الدقائق تحمل أماناً غريباً وسط الفوضى التي شعرت بها.

لم أفهم ما يحدث، شعرت كأن الرعب قد تسلل إلى عروقي، مسيطراً على كل جزء من جسدي. وبخطوات مرتجفة، هرعت نحو باب غرفتي رقم “09”. لم أعد أهتم بالهدوء أو بإيقاظ الشابين النائمين في الداخل؛ كنت بحاجة ماسة للشعور بالأمان، ولو كان ذلك شعوراً زائفاً داخل غرفة ضيقة.

 

 

 

سُمع صوت متثائب متذمر من الأعلى، “مهلاً، مهلاً… اتركني أنام قليلاً، أنا متعب يا كاسبر.”

 

 

 

غصت في أفكاري، مستعرضاً شذرات من الأحداث التي جرت، حتى شعرت فجأة بحركة طفيفة فوق سريري، نظرت لأعلى لأجد أحد الشابين قد بدأ يتحرك، بدا أنه استيقظ لتوه. لم أستطع نسيان الشعور الغريب بالخوف الذي يلتف حولي مثل ضباب لا يريد أن يتبدد، ولذلك حاولت أن أتكلم بنبرة طبيعية، راغباً في كسر هذا الصمت الغريب.

 

ابتسمت بدوري، “أوه، صباح الخير. نعم، استيقظت قبل دقائق قليلة فقط.” كان شعور الغربة لا يزال يطغى عليّ، لكن هذه اللحظة البسيطة بيننا خففت من وطأة الرهبة قليلاً.

 

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

لم أفهم ما يحدث، شعرت كأن الرعب قد تسلل إلى عروقي، مسيطراً على كل جزء من جسدي. وبخطوات مرتجفة، هرعت نحو باب غرفتي رقم “09”. لم أعد أهتم بالهدوء أو بإيقاظ الشابين النائمين في الداخل؛ كنت بحاجة ماسة للشعور بالأمان، ولو كان ذلك شعوراً زائفاً داخل غرفة ضيقة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط