Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 262

المكتب الوحيد

المكتب الوحيد

الفصل 262. المكتب الوحيد

كان الليل قد خيم على العاصمة، وكانت الأمسية أكثر هدوءًا مما كانت عليه في شانغجينغ. لم يكن سكان مملكة تشينغ من النوع الذي يميل إلى البهجة الصاخبة، وكانوا غالبًا ما ينسحبون إلى منازلهم عند انتهاء النهار. بالطبع، هذا لم يشمل مشغلي القوارب الذين ينقلون المسافرين صعودًا وهبوطًا في الأنهار، ولا نساء الليل العاملات في بيوت الدعارة.

رغم أن تعبير تشن بينغبينغ لم يعكس رضا عن مغادرة يان روهاي منصبه، إلا أنه كان يعلم أن الرجل كان قلقًا باستمرار على حياة ابنه خلال فترة غيابه، بالإضافة إلى كونه مرهقًا من عمله في المجلس. كما أن يان روهاي كان يعلم أنه لن يكون من الحكمة أن يبقى في منصب قوي إلى جانب فرد آخر من عائلته. لذلك، إذا كان سيمنح ابنه يان بينغيون مكانًا داخل المجلس، كان عليه هو أن يتنحى أولاً.

كان فان شيان يمشي بخطى بطيئة في هذه الليلة، بينما تبعه دينغ زييوي وهو يحمل بضعة صناديق كبيرة. فجأة، توقف فان شيان ولوح بيده إلى الظلام خلفه وأمامه. من قلب الليل، ظهر عدد من حراس مجلس الرقابة، وكأنهم كانوا مختبئين عن الأنظار.

كان فان شيان يعلم أنه لا يستطيع إخفاء هذا الأمر، لكنه كان قد أعد إجابة مسبقة إذا ما تم استجوابه بشأنه. فقال: “لأنني أرغب في أن يكون للمجلس وجود أكبر وشفافية أكثر. الاستمرار في الاختباء والتآمر في الظلام هو السبب وراء خوف الناس منا. ليس من الضروري أن نفعل ذلك.”

قال فان شيان ضاحكًا: “الجميع في العاصمة يعلمون أنكم تراقبونني في الظلال. لماذا تحاولون البقاء بعيدين عن الأنظار؟”

داخل المجلس، كان فان شيان واثقًا وصاخبًا، بغض النظر عن القضايا التي كان يتعامل معها، فقد بدا أن كل شخص من جميع الأقسام يعامله بلطف. إلى جانب راتبه السخي، كان يتلقى مكافآت شهرية كبيرة أيضًا. هذه التغيرات الأخيرة ملأت العملاء الذين يراقبون فان شيان بشعور من الفخر.

ابتسم دينغ زييوي بابتسامة باهتة وقال: “الحكومة لا تحب رؤية عملاء مجلس الرقابة السريين يتجولون في الشوارع. وجودهم يرعب المدنيين، وهذا بالتأكيد لن يكون جيدًا لسمعتك.”

أجاب تشن بينغبينغ: “إذا لم تكن قد تعاملت بعد مع بعض الأمور الحساسة، فهذا هو السبب في أنني أضعك مسؤولًا عن المكتب الأول – لكي تكتسب الخبرة التي تحتاجها.”

فهم فان شيان ما قاله وأجاب: “أنتم دائمًا تركضون فوق أسطح المنازل. ألا تخافون من إيقاظ النيام؟”

“صباح الخير، أيها المفوض.” “صباح الخير، المفوض فان.”

ظل العملاء صامتين، ولم يكن لديهم ما يقولونه ردًا على مزاح فان شيان. ومع ذلك، نزلوا من الأسطح إلى الشوارع. كانوا من بين “المجهولين” في مجلس الرقابة؛ أولئك الذين تم تدريبهم بشكل مكثف ودؤوب من قبل وانغ تشيان، لوحدته المعروفة باسم “وحدة تشيان”. في الوقت الحاضر، كان هؤلاء الأفراد المدربون تدريبًا عاليًا يميلون إلى مرافقة فان شيان.

كان فان شيان يمشي بخطى بطيئة في هذه الليلة، بينما تبعه دينغ زييوي وهو يحمل بضعة صناديق كبيرة. فجأة، توقف فان شيان ولوح بيده إلى الظلام خلفه وأمامه. من قلب الليل، ظهر عدد من حراس مجلس الرقابة، وكأنهم كانوا مختبئين عن الأنظار.

داخل المجلس، كان فان شيان واثقًا وصاخبًا، بغض النظر عن القضايا التي كان يتعامل معها، فقد بدا أن كل شخص من جميع الأقسام يعامله بلطف. إلى جانب راتبه السخي، كان يتلقى مكافآت شهرية كبيرة أيضًا. هذه التغيرات الأخيرة ملأت العملاء الذين يراقبون فان شيان بشعور من الفخر.

فيما يتعلق بترشيح فان شيان لـ وانغ تشيان للتعامل مع الشؤون المتعلقة بمملكة شمال تشي في المستقبل، لم يكن لدى أحد أي اعتراض. أولاً، كان فان شيان كمفوض يتمتع بالسلطة لتعيين وانغ تشيان لهذا العمل، وثانيًا، كان وانغ تشيان رجلاً ذا خبرة في التعامل مع العلاقات بين المملكتين.

كانت الساعة قد تأخرت، وأصبح الهواء باردًا. أسرع دينغ زييوي خطاه ليضع عباءة سوداء على فان شيان، ثم عاد إلى مسافة مناسبة خلفه. الآن، كان هناك ثمانية أشخاص يسيرون في الشوارع، يرتدون الزي الأسود الخاص بمجلس الرقابة. كان طول الزي ينتهي عند الركبة تقريبًا، ولونه شديد السواد مما يجعله مثاليًا للإخفاء.

كان فان شيان يعلم أنه لا يستطيع إخفاء هذا الأمر، لكنه كان قد أعد إجابة مسبقة إذا ما تم استجوابه بشأنه. فقال: “لأنني أرغب في أن يكون للمجلس وجود أكبر وشفافية أكثر. الاستمرار في الاختباء والتآمر في الظلام هو السبب وراء خوف الناس منا. ليس من الضروري أن نفعل ذلك.”

تحت ضوء القمر، كان هذا الجمع يسير بتشكيل محكم حول فان شيان، يتحركون في تناغم تام، دون أن ينطق أحد بكلمة واحدة.

في وقت لاحق، عندما أُعلن عن الترتيبات المتعلقة بالموظفين، لم يكن أحد يعلم ماذا يتوقع. كان الضباط في المجلس يعتقدون دائمًا أن منصب المكتب الأول ظل شاغرًا منذ انتحار زهو جي، لكن هذا لم يكن صحيحًا. أبقى تشن بينغبينغ المنصب شاغرًا في انتظار عودة يان بينغيون. لكن بعد عودته، اختار يان بينغيون خلافة والده في المكتب الرابع بدلاً من ذلك.

في اليوم التالي زار فان شيان مبنى مجلس الرقابة الواقع في شارع تيانه.

بقي السؤال عن من سيشغل منصب المكتب الأول مجهولاً.

بينما تقدم فان شيان داخل المبنى، انحنى العديد من الضباط أمامه احترامًا.

“صباح الخير، أيها المفوض.”
“صباح الخير، المفوض فان.”

فيما يتعلق بترشيح فان شيان لـ وانغ تشيان للتعامل مع الشؤون المتعلقة بمملكة شمال تشي في المستقبل، لم يكن لدى أحد أي اعتراض. أولاً، كان فان شيان كمفوض يتمتع بالسلطة لتعيين وانغ تشيان لهذا العمل، وثانيًا، كان وانغ تشيان رجلاً ذا خبرة في التعامل مع العلاقات بين المملكتين.

ابتسم ورد التحية على كل منهم، لكنه لم يتوقف. استمر في طريقه نحو الغرفة الموجودة في الجزء الخلفي من المبنى. عندما دفع الباب ليفتحه، رأى شخصيات من المكاتب الثمانية جالسين معًا.

كانت الاجتماعات مثل هذه نادرة بالنسبة لمجلس الرقابة، وتصادف أن فان شيان كان حاضرًا في الاجتماعين الأخيرين. وبالمصادفة، كان كلا الاجتماعين يدوران حوله إلى حد ما. قرأ الجميع تقارير فان شيان المفصلة حول الأحداث التي وقعت في مملكة شمال تشي، وارتاحوا لسماع أن شبكة التجسس التي تم تأسيسها هناك كانت آمنة. لكن هذا كان حد اهتمامهم.

انحنى فان شيان أمامهم جميعًا، وبوجوه متوترة، ردوا التحية له بالمثل. كان يان روهاي من المكتب الرابع على وجه الخصوص ينظر إلى فان شيان بسعادة غامرة وتقدير صادق. كان ذلك بسبب اليومين الماضيين اللذين قضاهما بفرح مع ابنه يان بينغيون. وكما هو متوقع، كان تشن بينغبينغ، الجالس على كرسيه المتحرك في نهاية الطاولة، الوحيد الذي لم يقف لتحية فان شيان.

في قلبه، شعر فان شيان بالتواضع، فقال ضاحكًا: “يان بينغيون وأنا أصدقاء. وبالإضافة إلى ذلك، كان الأمر مجرد عمل، ولم أضطر لبذل جهد كبير. لا داعي لكل هذا الشكر.”

سعل فان شيان قليلاً ثم جلس على يمين تشن بينغبينغ. لاحظ غياب معلمه، وكعادته الدقيقة، فهم تشن بينغبينغ ما يشغل ذهنه. بينما كان يدلك ركبتيه بلطف، قال: “ذهب إلى جيانغنان في مهمة. لا أستطيع الوصول إليه أيضًا.”

“بالطبع، بالطبع.” لم يفكر فان شيان في الرفض، لأنه كان فضوليًا لمعرفة حال الآنسة شين في منزل يان.

ضحك فان شيان وخفض صوته، وقال مبتسمًا: “متى موعد إجازتك؟”

في قلبه، شعر فان شيان بالتواضع، فقال ضاحكًا: “يان بينغيون وأنا أصدقاء. وبالإضافة إلى ذلك، كان الأمر مجرد عمل، ولم أضطر لبذل جهد كبير. لا داعي لكل هذا الشكر.”

نظر تشن بينغبينغ إليه وأجاب: “هذا يعتمد تمامًا على موعد استعدادك لاستبدالي.”

قال فان شيان ضاحكًا: “الجميع في العاصمة يعلمون أنكم تراقبونني في الظلال. لماذا تحاولون البقاء بعيدين عن الأنظار؟”

كانت الاجتماعات مثل هذه نادرة بالنسبة لمجلس الرقابة، وتصادف أن فان شيان كان حاضرًا في الاجتماعين الأخيرين. وبالمصادفة، كان كلا الاجتماعين يدوران حوله إلى حد ما. قرأ الجميع تقارير فان شيان المفصلة حول الأحداث التي وقعت في مملكة شمال تشي، وارتاحوا لسماع أن شبكة التجسس التي تم تأسيسها هناك كانت آمنة. لكن هذا كان حد اهتمامهم.

في وقت لاحق، عندما أُعلن عن الترتيبات المتعلقة بالموظفين، لم يكن أحد يعلم ماذا يتوقع. كان الضباط في المجلس يعتقدون دائمًا أن منصب المكتب الأول ظل شاغرًا منذ انتحار زهو جي، لكن هذا لم يكن صحيحًا. أبقى تشن بينغبينغ المنصب شاغرًا في انتظار عودة يان بينغيون. لكن بعد عودته، اختار يان بينغيون خلافة والده في المكتب الرابع بدلاً من ذلك.

فيما يتعلق بترشيح فان شيان لـ وانغ تشيان للتعامل مع الشؤون المتعلقة بمملكة شمال تشي في المستقبل، لم يكن لدى أحد أي اعتراض. أولاً، كان فان شيان كمفوض يتمتع بالسلطة لتعيين وانغ تشيان لهذا العمل، وثانيًا، كان وانغ تشيان رجلاً ذا خبرة في التعامل مع العلاقات بين المملكتين.

بدت علامات الإرهاق على وجه تشن بينغبينغ، فقال: “لقد أمضى روهاي وقتًا طويلاً في المجلس وأصبح متعبًا من منصبه. لذلك، سيستقيل من منصبه في المكتب الرابع. لقد أعد رسالة إلى وزارة الموارد البشرية، يطلب فيها وظيفة هادئة تناسبه في شيخوخته.”

لو عمل وانغ تشيان بجد أكثر في سنواته الأولى، لكان من الممكن أن يصبح أحد الشخصيات الرئيسية في الحكومة. لحسن حظه، كان تابعًا لفان شيان، وفان شيان دائمًا ما كان يسعى لرفع مكانة من يوالونه. ولأن التعامل مع مملكة شمال تشي كان أمرًا معقدًا وعدائيًا، كان وانغ تشيان الرجل المناسب لهذه المهمة. ما حدث مع يان بينغيون كان دليلًا على صعوبة هذا المنصب.

في وقت لاحق، عندما أُعلن عن الترتيبات المتعلقة بالموظفين، لم يكن أحد يعلم ماذا يتوقع. كان الضباط في المجلس يعتقدون دائمًا أن منصب المكتب الأول ظل شاغرًا منذ انتحار زهو جي، لكن هذا لم يكن صحيحًا. أبقى تشن بينغبينغ المنصب شاغرًا في انتظار عودة يان بينغيون. لكن بعد عودته، اختار يان بينغيون خلافة والده في المكتب الرابع بدلاً من ذلك.

في وقت لاحق، عندما أُعلن عن الترتيبات المتعلقة بالموظفين، لم يكن أحد يعلم ماذا يتوقع. كان الضباط في المجلس يعتقدون دائمًا أن منصب المكتب الأول ظل شاغرًا منذ انتحار زهو جي، لكن هذا لم يكن صحيحًا. أبقى تشن بينغبينغ المنصب شاغرًا في انتظار عودة يان بينغيون. لكن بعد عودته، اختار يان بينغيون خلافة والده في المكتب الرابع بدلاً من ذلك.

بدت علامات الإرهاق على وجه تشن بينغبينغ، فقال: “لقد أمضى روهاي وقتًا طويلاً في المجلس وأصبح متعبًا من منصبه. لذلك، سيستقيل من منصبه في المكتب الرابع. لقد أعد رسالة إلى وزارة الموارد البشرية، يطلب فيها وظيفة هادئة تناسبه في شيخوخته.”

بقي السؤال عن من سيشغل منصب المكتب الأول مجهولاً.

داخل المجلس، كان فان شيان واثقًا وصاخبًا، بغض النظر عن القضايا التي كان يتعامل معها، فقد بدا أن كل شخص من جميع الأقسام يعامله بلطف. إلى جانب راتبه السخي، كان يتلقى مكافآت شهرية كبيرة أيضًا. هذه التغيرات الأخيرة ملأت العملاء الذين يراقبون فان شيان بشعور من الفخر.

بدت علامات الإرهاق على وجه تشن بينغبينغ، فقال: “لقد أمضى روهاي وقتًا طويلاً في المجلس وأصبح متعبًا من منصبه. لذلك، سيستقيل من منصبه في المكتب الرابع. لقد أعد رسالة إلى وزارة الموارد البشرية، يطلب فيها وظيفة هادئة تناسبه في شيخوخته.”

ابتسم دينغ زييوي بابتسامة باهتة وقال: “الحكومة لا تحب رؤية عملاء مجلس الرقابة السريين يتجولون في الشوارع. وجودهم يرعب المدنيين، وهذا بالتأكيد لن يكون جيدًا لسمعتك.”

رغم أن تعبير تشن بينغبينغ لم يعكس رضا عن مغادرة يان روهاي منصبه، إلا أنه كان يعلم أن الرجل كان قلقًا باستمرار على حياة ابنه خلال فترة غيابه، بالإضافة إلى كونه مرهقًا من عمله في المجلس. كما أن يان روهاي كان يعلم أنه لن يكون من الحكمة أن يبقى في منصب قوي إلى جانب فرد آخر من عائلته. لذلك، إذا كان سيمنح ابنه يان بينغيون مكانًا داخل المجلس، كان عليه هو أن يتنحى أولاً.

نظر تشن بينغبينغ إليه وأجاب: “هذا يعتمد تمامًا على موعد استعدادك لاستبدالي.”

بين المكاتب الثمانية لمجلس الرقابة، بدا أن رؤساء كل مكتب يفتقرون إلى السلطة، ولكن ذلك لم يكن صحيحًا على الإطلاق. إذا كنت مسؤولًا عن أحد الأقسام، فلن يجرؤ حتى كبار المسؤولين في المجلس على الإساءة إليك.

الفصل 262. المكتب الوحيد كان الليل قد خيم على العاصمة، وكانت الأمسية أكثر هدوءًا مما كانت عليه في شانغجينغ. لم يكن سكان مملكة تشينغ من النوع الذي يميل إلى البهجة الصاخبة، وكانوا غالبًا ما ينسحبون إلى منازلهم عند انتهاء النهار. بالطبع، هذا لم يشمل مشغلي القوارب الذين ينقلون المسافرين صعودًا وهبوطًا في الأنهار، ولا نساء الليل العاملات في بيوت الدعارة.

نظر فان شيان إلى والد يان بينغيون ولاحظ أن عينيه بدتا مرهقتين بالفعل، لكن هذا لم يخفي نظرة الارتياح الواضحة بسبب مغادرته للمجلس.

بعد الاجتماع، قام كل الحاضرين بتهنئة فان شيان على منصبه الجديد. كان موظفو مجلس الرقابة يميلون إلى القيام بمثل هذه الأمور برقيّ، لذلك لم يتلق فان شيان كلمات مزعجة أو متملقة. عندما غادر الجميع، بقي والد يان بينغيون مع فان شيان ليشكره.

الآن، بعد أن اتفق السيد يان ومدير مجلس الرقابة على من سيخلف يان روهاي في المكتب الرابع، لم ينطق أحد بكلمة حتى تحدث رئيس المكتب الثاني:
“منصب المكتب الأول ظل شاغرًا لفترة طويلة؛ يجب أن يتولى أحدهم المسؤولية… مو تي…” حك رأسه قبل أن يكمل:
“لا، رغم ولائه الذي لا مثيل له، إلا أنه متملق بلا أمل. لا يناسب هذا المنصب. المكتب الأول ربما يكون الأهم في المجلس. إنه مسؤول عن مراقبة كل موظف في جميع جوانب ومنظمات الحكومة. يجب أن نجد شخصًا مناسبًا لهذا المنصب.”

نظر فان شيان إلى والد يان بينغيون ولاحظ أن عينيه بدتا مرهقتين بالفعل، لكن هذا لم يخفي نظرة الارتياح الواضحة بسبب مغادرته للمجلس.

أومأ الجميع في الغرفة موافقين. كان المكتب الأول أكثر المكاتب احترامًا. باستثناء والد يان بينغيون، بدأ جميع الرؤساء الآخرين في التفكير في احتمال ترقيتهم لقيادة هذا المكتب.

كان الجميع يخافون من تشن بينغبينغ، لكن فان شيان لم يكن كذلك أبدًا. كان يمزح معه عادةً، لكن ليس هذه المرة. شعر بأنه تعرض للاتهام ظلمًا، فقال: “مدير تشن، هذا لا علاقة لي به! تلك الآنسة شين، بمجرد أن دخلت البعثة، ذهبت للبقاء مع الأميرة في عربتها. ليس كما لو كان بإمكاني جرها وقتلها.”

ببطء، أدار تشن بينغبينغ رأسه ونظر إلى فان شيان، الذي بدا عليه الشك، وقال:
“بدءًا من اليوم، لن يكون هناك رئيس للمكتب الأول. سيتم منح سلطة هذا المنصب لفان شيان.”

نظر تشن بينغبينغ إليه وأجاب: “هذا يعتمد تمامًا على موعد استعدادك لاستبدالي.”

قال تشن بينغبينغ هذه الكلمات بخفة، لكن وقعها كان ثقيلًا على قلوب الجميع مثل الحجر. تبددت بسرعة أفكارهم حول الحصول على هذا المنصب، لأن لا أحد يجرؤ على منافسة فان شيان. كان بالفعل متفوقًا عليهم جميعًا، ولم يكن مفاجئًا أن يعلموا أن فان شيان سيخلف تشن بينغبينغ في المستقبل عند تقاعده.

رد تشن بينغبينغ: “أثناء عودتهم إلى العاصمة، كان لدي فرسان يتبعون البعثة. إذا لم تكن هذه فكرتك، فكيف دخلت تلك المرأة إلى البعثة وحدها؟”

لكن الآن، على الأقل، كان من المقرر أن يتولى السيطرة على المكتب الأول، ولم يجرؤ أحد على الاعتراض.

الآن، بعد أن اتفق السيد يان ومدير مجلس الرقابة على من سيخلف يان روهاي في المكتب الرابع، لم ينطق أحد بكلمة حتى تحدث رئيس المكتب الثاني: “منصب المكتب الأول ظل شاغرًا لفترة طويلة؛ يجب أن يتولى أحدهم المسؤولية… مو تي…” حك رأسه قبل أن يكمل: “لا، رغم ولائه الذي لا مثيل له، إلا أنه متملق بلا أمل. لا يناسب هذا المنصب. المكتب الأول ربما يكون الأهم في المجلس. إنه مسؤول عن مراقبة كل موظف في جميع جوانب ومنظمات الحكومة. يجب أن نجد شخصًا مناسبًا لهذا المنصب.”

أصبحت قلوب الجميع ثقيلة. كان منصب المفوض بالفعل يتمتع بسلطة كبيرة مع قيود قليلة، لكن أن يجمع شخص واحد بين سلطتي المفوض ورئيس المكتب الأول في نفس الوقت؟ كان هذا أمرًا غير مسبوق.

الآن، لم يبقَ في الغرفة سوى فان شيان وتشن بينغبينغ.

المكتب الأول، الذي كان يتمتع بالفعل بمكانة أعلى من بقية المكاتب، أصبح الآن لا يحتاج إلى التعاون مع أي مكتب آخر لإتمام المهام، مما جعل سلطته تتجاوز الجميع. في غضون دقائق، أصبح فان شيان رئيسهم الفعلي، وما يقوله يجب أن يتم تنفيذه.

الآن، بعد أن اتفق السيد يان ومدير مجلس الرقابة على من سيخلف يان روهاي في المكتب الرابع، لم ينطق أحد بكلمة حتى تحدث رئيس المكتب الثاني: “منصب المكتب الأول ظل شاغرًا لفترة طويلة؛ يجب أن يتولى أحدهم المسؤولية… مو تي…” حك رأسه قبل أن يكمل: “لا، رغم ولائه الذي لا مثيل له، إلا أنه متملق بلا أمل. لا يناسب هذا المنصب. المكتب الأول ربما يكون الأهم في المجلس. إنه مسؤول عن مراقبة كل موظف في جميع جوانب ومنظمات الحكومة. يجب أن نجد شخصًا مناسبًا لهذا المنصب.”

حتى فان شيان نفسه كان مندهشًا من هذا التطور المفاجئ. تساءل عن سبب قرار تشن بينغبينغ بمنحه السيطرة على المكتب الأول. استدار إليه وسأله:
“تشن بينغبينغ، كنت مترددًا بشأن منصب المفوض، وخلال فترة وجودي فيه، لم أتعامل مع العديد من الأمور. إذا كنت سأسيطر أيضًا على المكتب الأول، فما الفائدة التي سيجنيها المجلس؟”

لكن الآن، على الأقل، كان من المقرر أن يتولى السيطرة على المكتب الأول، ولم يجرؤ أحد على الاعتراض.

أجاب تشن بينغبينغ: “إذا لم تكن قد تعاملت بعد مع بعض الأمور الحساسة، فهذا هو السبب في أنني أضعك مسؤولًا عن المكتب الأول – لكي تكتسب الخبرة التي تحتاجها.”

كان الجميع يخافون من تشن بينغبينغ، لكن فان شيان لم يكن كذلك أبدًا. كان يمزح معه عادةً، لكن ليس هذه المرة. شعر بأنه تعرض للاتهام ظلمًا، فقال: “مدير تشن، هذا لا علاقة لي به! تلك الآنسة شين، بمجرد أن دخلت البعثة، ذهبت للبقاء مع الأميرة في عربتها. ليس كما لو كان بإمكاني جرها وقتلها.”

بعد الاجتماع، قام كل الحاضرين بتهنئة فان شيان على منصبه الجديد. كان موظفو مجلس الرقابة يميلون إلى القيام بمثل هذه الأمور برقيّ، لذلك لم يتلق فان شيان كلمات مزعجة أو متملقة. عندما غادر الجميع، بقي والد يان بينغيون مع فان شيان ليشكره.

حتى فان شيان نفسه كان مندهشًا من هذا التطور المفاجئ. تساءل عن سبب قرار تشن بينغبينغ بمنحه السيطرة على المكتب الأول. استدار إليه وسأله: “تشن بينغبينغ، كنت مترددًا بشأن منصب المفوض، وخلال فترة وجودي فيه، لم أتعامل مع العديد من الأمور. إذا كنت سأسيطر أيضًا على المكتب الأول، فما الفائدة التي سيجنيها المجلس؟”

في قلبه، شعر فان شيان بالتواضع، فقال ضاحكًا:
“يان بينغيون وأنا أصدقاء. وبالإضافة إلى ذلك، كان الأمر مجرد عمل، ولم أضطر لبذل جهد كبير. لا داعي لكل هذا الشكر.”

“صباح الخير، أيها المفوض.” “صباح الخير، المفوض فان.”

رأى يان روهاي تواضع فان شيان وأعجب بهذا الشاب. ربت على كتفيه وابتسم، ثم قال:
“في غضون أيام قليلة، سأرسل لك دعوة لزيارة منزلي.”

لو عمل وانغ تشيان بجد أكثر في سنواته الأولى، لكان من الممكن أن يصبح أحد الشخصيات الرئيسية في الحكومة. لحسن حظه، كان تابعًا لفان شيان، وفان شيان دائمًا ما كان يسعى لرفع مكانة من يوالونه. ولأن التعامل مع مملكة شمال تشي كان أمرًا معقدًا وعدائيًا، كان وانغ تشيان الرجل المناسب لهذه المهمة. ما حدث مع يان بينغيون كان دليلًا على صعوبة هذا المنصب.

“بالطبع، بالطبع.” لم يفكر فان شيان في الرفض، لأنه كان فضوليًا لمعرفة حال الآنسة شين في منزل يان.

بينما تقدم فان شيان داخل المبنى، انحنى العديد من الضباط أمامه احترامًا.

الآن، لم يبقَ في الغرفة سوى فان شيان وتشن بينغبينغ.

حتى فان شيان نفسه كان مندهشًا من هذا التطور المفاجئ. تساءل عن سبب قرار تشن بينغبينغ بمنحه السيطرة على المكتب الأول. استدار إليه وسأله: “تشن بينغبينغ، كنت مترددًا بشأن منصب المفوض، وخلال فترة وجودي فيه، لم أتعامل مع العديد من الأمور. إذا كنت سأسيطر أيضًا على المكتب الأول، فما الفائدة التي سيجنيها المجلس؟”

قال تشن بينغبينغ بوجه غاضب:
“هذا سخيف! أعلم أن يان بينغيون شخص هادئ وعقلاني؛ لم يكن ليُفكر في إعادة تلك المرأة إلى العاصمة. هذه فكرتك، أليس كذلك؟”

في قلبه، شعر فان شيان بالتواضع، فقال ضاحكًا: “يان بينغيون وأنا أصدقاء. وبالإضافة إلى ذلك، كان الأمر مجرد عمل، ولم أضطر لبذل جهد كبير. لا داعي لكل هذا الشكر.”

كان الجميع يخافون من تشن بينغبينغ، لكن فان شيان لم يكن كذلك أبدًا. كان يمزح معه عادةً، لكن ليس هذه المرة. شعر بأنه تعرض للاتهام ظلمًا، فقال:
“مدير تشن، هذا لا علاقة لي به! تلك الآنسة شين، بمجرد أن دخلت البعثة، ذهبت للبقاء مع الأميرة في عربتها. ليس كما لو كان بإمكاني جرها وقتلها.”

رفع تشن بينغبينغ حاجبيه قليلاً وقال: “وجود أكبر؟” ثم أضاف: “أنت تفكر بعمق. ربما تكون محقًا، وربما هذا هو الأفضل.”

رد تشن بينغبينغ:
“أثناء عودتهم إلى العاصمة، كان لدي فرسان يتبعون البعثة. إذا لم تكن هذه فكرتك، فكيف دخلت تلك المرأة إلى البعثة وحدها؟”

كانت الاجتماعات مثل هذه نادرة بالنسبة لمجلس الرقابة، وتصادف أن فان شيان كان حاضرًا في الاجتماعين الأخيرين. وبالمصادفة، كان كلا الاجتماعين يدوران حوله إلى حد ما. قرأ الجميع تقارير فان شيان المفصلة حول الأحداث التي وقعت في مملكة شمال تشي، وارتاحوا لسماع أن شبكة التجسس التي تم تأسيسها هناك كانت آمنة. لكن هذا كان حد اهتمامهم.

تجمد فان شيان لبرهة، غير قادر على تفسير الموقف. وبعد أن استعاد هدوءه، قال: “كانت علاقة مشؤومة.”

ساعد فان شيان تشن بينغبينغ في رفع البطانية فوق ركبته وقال بهدوء: “ببطء الآن. خذ وقتك.”

كان تشن بينغبينغ يهتم بفان شيان كثيرًا، ولذلك قرر ألا يوبخه. بل اكتفى بسؤاله: “لماذا تكشف وحدة تشينيان؟”

داخل المجلس، كان فان شيان واثقًا وصاخبًا، بغض النظر عن القضايا التي كان يتعامل معها، فقد بدا أن كل شخص من جميع الأقسام يعامله بلطف. إلى جانب راتبه السخي، كان يتلقى مكافآت شهرية كبيرة أيضًا. هذه التغيرات الأخيرة ملأت العملاء الذين يراقبون فان شيان بشعور من الفخر.

كان فان شيان يعلم أنه لا يستطيع إخفاء هذا الأمر، لكنه كان قد أعد إجابة مسبقة إذا ما تم استجوابه بشأنه. فقال: “لأنني أرغب في أن يكون للمجلس وجود أكبر وشفافية أكثر. الاستمرار في الاختباء والتآمر في الظلام هو السبب وراء خوف الناس منا. ليس من الضروري أن نفعل ذلك.”

تجمد فان شيان لبرهة، غير قادر على تفسير الموقف. وبعد أن استعاد هدوءه، قال: “كانت علاقة مشؤومة.”

رفع تشن بينغبينغ حاجبيه قليلاً وقال: “وجود أكبر؟” ثم أضاف: “أنت تفكر بعمق. ربما تكون محقًا، وربما هذا هو الأفضل.”

ظل العملاء صامتين، ولم يكن لديهم ما يقولونه ردًا على مزاح فان شيان. ومع ذلك، نزلوا من الأسطح إلى الشوارع. كانوا من بين “المجهولين” في مجلس الرقابة؛ أولئك الذين تم تدريبهم بشكل مكثف ودؤوب من قبل وانغ تشيان، لوحدته المعروفة باسم “وحدة تشيان”. في الوقت الحاضر، كان هؤلاء الأفراد المدربون تدريبًا عاليًا يميلون إلى مرافقة فان شيان.

ساعد فان شيان تشن بينغبينغ في رفع البطانية فوق ركبته وقال بهدوء: “ببطء الآن. خذ وقتك.”

أصبحت قلوب الجميع ثقيلة. كان منصب المفوض بالفعل يتمتع بسلطة كبيرة مع قيود قليلة، لكن أن يجمع شخص واحد بين سلطتي المفوض ورئيس المكتب الأول في نفس الوقت؟ كان هذا أمرًا غير مسبوق.

ساعد فان شيان تشن بينغبينغ في رفع البطانية فوق ركبته وقال بهدوء: “ببطء الآن. خذ وقتك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط