الاختبار النهائي
الفصل 197 : الاختبار النهائي
باستخدام هذا الوضوح، دخل في حالة التدفق. توسع إدراكه، واستوعب كل التفاصيل والجوانب لما كان يحدث في النفق المظلم. تسارع تفكيره، مما حول الفوضى التي أحاطت بهم إلى نمط صارخ ومبسط من السبب والنتيجة.
لعن ساني وأعد نفسه للأسوأ. وبعد لحظات قليلة، انتهت فترة الراحة القصيرة التي حصلوا عليها.
…ســسـسيييييههـمـمـم!.
بصوت ذكّره بالمياه المتدفقة، اندفعت موجة مرعبة من الوحوش اللاميتة على تشكيلهم، مهددة بتفكيكه. استعدت إيفي لصدمة الهجوم وصمدت أمام الهجوم الغاضب، وتمكنت بطريقة ما من تقسيم الموجة إلى قسمين.
كان هذا هو الاختبار النهائي للمهارة الخالصة.
من جهة، غاصت نجمة التغيير في سيل من الأهوال الهيكلية، وسيفها المتوهج يقطعهم مثل شعاع نور الشمس الصافي الذي يخترق الظلام. من جهة أخرى، كانت شفرة كاستر المسحورة تفعل الشيء نفسه. تحرك سليل عشيرة هان لي بسرعة مذهلة، وتحول إلى زوبعة ضبابية من الفولاذ الأخضر الشبحي.
كان عرض الهاوية لا يقل عن أربعين مترا وتمتد بعيدا في المسافة إلى اليسار واليمين، مثل الحدود المظلمة التي تفصل عالم الأحياء عن عالم الموتى. تم بناء جسر من الحبال المتهالكة، متصلاً بنفق مشابه في الطرف الآخر من الهوة السحيقة.
وقد قالت الحقيقة.
كل ما لمسه تحول إلى غبار.
نظر ساني إلى كاي وقال بصوت أجش:
تمامًا مثل ذلك، رقص ساني بين عدد لا يحصى من الوحوش التي لا تحصى، وقطع سيفه واحدًا تلو الآخر. لم يكن شظية منتصف الليل حادًا بشكل لا يمكن تصوره مثل الجيان الخاص بكاستر، ولم يكن مليئًا باللهب الأبيض المدمر مثل سيف نيف الطويل المشع. ومع ذلك، رفض سيفه الاستسلام وبقي غير قابلٍ للكسر. بغض النظر عن عدد العظام الصلبة التي قطعها التاتشي، لم يظهر نتوء واحد على نصله.
بصر أسنانه، حاول ساني أن يتذكر الشعور بالوضوح الذي شعر به بعد أن سحق سنتوريون القوقعة قفصه الصدري بضربة واحدة من منجله العظمي المرعب. طُمست جميع الأفكار غير الضرورية بإرادته، ولم يتبق سوى اثنين.
“جهز نفسك.”
أو على الأقل بدا الأمر هكذا لفترة من الوقت.
في اللحظة التالية، هجمت موجة الوحوش عليهم.
بتركه دون الحماية المريحة من ظله، كان بإمكان ساني الاعتماد فقط على قدرته ومكره وتقنيته. اندفع إلى الأمام، اصطدم بالهيكل العظمي الأول. ومض سيفه في الهواء بسرعة البرق، وسقط لاميت مقطوع الرأس على الفور على قدميه، وخدشت المخالب العمياء الحجارة التي أمامه.
أخرج ابتسامة ملتوية.
“تمسكوا! نحن على وشك الانتهاء!”
لم يقاتل ساني هكذا من قبل. منذ اليوم الأول على الشاطئ المنسي، كان لديه دائمًا شيء يساعده على مقاومة أهوال عالم الأحلام – سواء كان ظله، أو غطاء الظلام، أو نجمة التغيير، أو القديسة الحجرية. أما الآن، فكان عليه أن يواجه سيل من مخلوقات الكابوس بلا شيء سوى جسده البشري الضعيف… وعزيمته.
{ترجمة نارو…}
كان هذا هو الاختبار النهائي للمهارة الخالصة.
لم يقاتل ساني هكذا من قبل. منذ اليوم الأول على الشاطئ المنسي، كان لديه دائمًا شيء يساعده على مقاومة أهوال عالم الأحلام – سواء كان ظله، أو غطاء الظلام، أو نجمة التغيير، أو القديسة الحجرية. أما الآن، فكان عليه أن يواجه سيل من مخلوقات الكابوس بلا شيء سوى جسده البشري الضعيف… وعزيمته.
أو على الأقل بدا الأمر هكذا لفترة من الوقت.
بصر أسنانه، حاول ساني أن يتذكر الشعور بالوضوح الذي شعر به بعد أن سحق سنتوريون القوقعة قفصه الصدري بضربة واحدة من منجله العظمي المرعب. طُمست جميع الأفكار غير الضرورية بإرادته، ولم يتبق سوى اثنين.
…ســسـسيييييههـمـمـم!.
اقتل عدوك.
كان عرض الهاوية لا يقل عن أربعين مترا وتمتد بعيدا في المسافة إلى اليسار واليمين، مثل الحدود المظلمة التي تفصل عالم الأحياء عن عالم الموتى. تم بناء جسر من الحبال المتهالكة، متصلاً بنفق مشابه في الطرف الآخر من الهوة السحيقة.
وأمنع العدو من قتلك.
نظر ساني إلى كاي وقال بصوت أجش:
باستخدام هذا الوضوح، دخل في حالة التدفق. توسع إدراكه، واستوعب كل التفاصيل والجوانب لما كان يحدث في النفق المظلم. تسارع تفكيره، مما حول الفوضى التي أحاطت بهم إلى نمط صارخ ومبسط من السبب والنتيجة.
اقتل عدوك.
أو على الأقل بدا الأمر هكذا لفترة من الوقت.
مرتبطًا بالقانون الأساسي لكل ذلك، كان ساني قادرًا على الرد على تصرفات أعدائه بشكل أسرع والتنبؤ بها بشكل أفضل.
… بالرغم من كل هذا، لم تكن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة للفوج.
…ســسـسيييييههـمـمـم!.
…ســسـسيييييههـمـمـم!.
مع صوت هسهسة، قام شظية منتصف الليل بالتلويح في الهواء وقطع الوحش التالي عبر صدره، مما أدى إلى تقسيم الهيكل العظمي قطريًا إلى قسمين. دون إيلاء أي اهتمام للمخلوق المهزوم، اندفع ساني على الفور إلى الكائن التالي.
…ســسـسيييييههـمـمـم!.
كانت تحركاته سلسة وغير متوقعة، لكنها كانت أيضًا راسخة وثابتة. تم حساب كل ضربة وكل خطوة وكفاءتها، مع التركيز على تقديم أكبر قدر ممكن من الضرر مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من قوته. لقد كان مزيجًا مثاليًا من نمطي المعركة اللذين يبدو أنهما متناقضان على ما يبدو.
في مرحلة ما، سمع هديرًا غاضبًا من مكان ما إلى الأمام ونظر لأعلى لفترة وجيزة، ملاحظًا أن إيفي قد استبعدت ترسها المستدير المهلك واستدعت أخيرًا الرمح البرونزي الجميل. مع وجوده في يديها، أصبحت الصيادة أكثر فتكًا. انفجرت العديد من الهياكل العظمية في وابل من العظام المكسورة، مقطوعة بضربة واحدة من السلاح القديم.
تمامًا مثل ذلك، رقص ساني بين عدد لا يحصى من الوحوش التي لا تحصى، وقطع سيفه واحدًا تلو الآخر. لم يكن شظية منتصف الليل حادًا بشكل لا يمكن تصوره مثل الجيان الخاص بكاستر، ولم يكن مليئًا باللهب الأبيض المدمر مثل سيف نيف الطويل المشع. ومع ذلك، رفض سيفه الاستسلام وبقي غير قابلٍ للكسر. بغض النظر عن عدد العظام الصلبة التي قطعها التاتشي، لم يظهر نتوء واحد على نصله.
مع تدفق الدم على جسده والعرق يعض عينيه، وعضلاته على وشك الانهيار ورئتيه تحترقان بشدة للحصول على الهواء، حافظ ساني بطريقة ما على هذا الإيقاع المجنون وقاتل، وقاتل، وقاتل.
“شكرًا. أنت لا تبدين أقل روعة، كما تعلمين.”
نظرت إليه الصيادة في حيرة.
في مرحلة ما، سمع هديرًا غاضبًا من مكان ما إلى الأمام ونظر لأعلى لفترة وجيزة، ملاحظًا أن إيفي قد استبعدت ترسها المستدير المهلك واستدعت أخيرًا الرمح البرونزي الجميل. مع وجوده في يديها، أصبحت الصيادة أكثر فتكًا. انفجرت العديد من الهياكل العظمية في وابل من العظام المكسورة، مقطوعة بضربة واحدة من السلاح القديم.
مع تدفق الدم على جسده والعرق يعض عينيه، وعضلاته على وشك الانهيار ورئتيه تحترقان بشدة للحصول على الهواء، حافظ ساني بطريقة ما على هذا الإيقاع المجنون وقاتل، وقاتل، وقاتل.
سخرت الصيادة ثم استدارت بعيدًا لتواجه رجسًا آخر من الرجسات اللاموتى.
ومع ذلك، في الوقت نفسه، بدأت المزيد والمزيد من الجروح تتراكم على جسد إيفي.
{ترجمة نارو…}
… بالرغم من كل هذا، لم تكن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة للفوج.
“تمسكوا! نحن على وشك الانتهاء!”
أو على الأقل بدا الأمر هكذا لفترة من الوقت.
ومع ذلك، لاحظ ساني في مرحلة ما أن عدد الهياكل العظمية التي تهاجم الفوج الأمامية قد بدأت في التناقص. قريبًا جدًا، كانت نيفيس وايفي وكاستر يحصلون على بضع لحظات لالتقاط أنفاسهم من وقت لآخر. كما انخفض الضغط على نفسه.
{ترجمة نارو…}
القديسة الحجرية، من ناحية أخرى، كان عليها أن تصد عددًا متزايدًا من الكائنات اللاميتة التي تهاجم الفوج من الخلف. عندما تغير توازن المعركة المتدحرجة بشكل ملحوظ، أعطت نجمة التغيير أمرًا لتغيير تشكيل الفوج.
سرعان ما اندفعت إلى الخلف لتعزيز الظل الصامتة، بينما تقدم ساني لدعم كاستر وإيفي على رأس الفوج.
نظر ساني إلى كاي وقال بصوت أجش:
بمجرد أن وصل إلى هناك، أعطته الصيادة ابتسامة متعبة.
سخرت الصيادة ثم استدارت بعيدًا لتواجه رجسًا آخر من الرجسات اللاموتى.
“مرحبًا، دوفوس. أنت… تبدو في حالة مذرية.”
لم يقاتل ساني هكذا من قبل. منذ اليوم الأول على الشاطئ المنسي، كان لديه دائمًا شيء يساعده على مقاومة أهوال عالم الأحلام – سواء كان ظله، أو غطاء الظلام، أو نجمة التغيير، أو القديسة الحجرية. أما الآن، فكان عليه أن يواجه سيل من مخلوقات الكابوس بلا شيء سوى جسده البشري الضعيف… وعزيمته.
نظر ساني إلى الأسفل وكان عليه أن يتفق معها. مع درعه الممزق في عشرات الأماكن ونقعه بالدم، بدا ميتًا تمامًا مثل مخلوقات الكابوس التي كانوا يقاتلونها.
ومع ذلك، لم تكن حالة إيفي أفضل.
أخرج ابتسامة ملتوية.
من جهة، غاصت نجمة التغيير في سيل من الأهوال الهيكلية، وسيفها المتوهج يقطعهم مثل شعاع نور الشمس الصافي الذي يخترق الظلام. من جهة أخرى، كانت شفرة كاستر المسحورة تفعل الشيء نفسه. تحرك سليل عشيرة هان لي بسرعة مذهلة، وتحول إلى زوبعة ضبابية من الفولاذ الأخضر الشبحي.
في اللحظة التالية، هجمت موجة الوحوش عليهم.
“شكرًا. أنت لا تبدين أقل روعة، كما تعلمين.”
سخرت الصيادة ثم استدارت بعيدًا لتواجه رجسًا آخر من الرجسات اللاموتى.
كان هذا هو الاختبار النهائي للمهارة الخالصة.
“تمسكوا! نحن على وشك الانتهاء!”
وقد قالت الحقيقة.
القديسة الحجرية، من ناحية أخرى، كان عليها أن تصد عددًا متزايدًا من الكائنات اللاميتة التي تهاجم الفوج من الخلف. عندما تغير توازن المعركة المتدحرجة بشكل ملحوظ، أعطت نجمة التغيير أمرًا لتغيير تشكيل الفوج.
بعد عدة دقائق أخرى من القتال العنيف، فتح النفق الذي كانوا يتحركون من خلاله فجأة إلى كهف كبير. على بعد أمتار قليلة أمامهم، كانت أرضية سراديب الموتى محطمة، وانهارت في هاوية واسعة لا قاع لها على ما يبدو. كانت تلك الهاوية المرعبة مليئة بالظلام الذي لم تستطع رؤية ساني اختراقه.
كان عرض الهاوية لا يقل عن أربعين مترا وتمتد بعيدا في المسافة إلى اليسار واليمين، مثل الحدود المظلمة التي تفصل عالم الأحياء عن عالم الموتى. تم بناء جسر من الحبال المتهالكة، متصلاً بنفق مشابه في الطرف الآخر من الهوة السحيقة.
نظر ساني إلى كاي وقال بصوت أجش:
“إذن، ماذا الآن؟”
بدا جسر الحبال وكأنه مهجور من العصور القديمة. كان واهيًا، زلقًا، وفاسدًا بالكامل.
‘هي لا تتوقع منا أن نستخدمه فعلاً، أليس كذلك؟ من الواضح جدًا أن هذا الشيء سينهار بمجرد أن نخطو عليه! ألم تر أي أعمال درامية؟! حتى لو نجا الآخرون بطريقة ما، فليس هناك فرصة لي، بسمة [مقدّر] اللعينة تلك، أن أصل إلى الطرف الآخر…’
مع تدفق الدم على جسده والعرق يعض عينيه، وعضلاته على وشك الانهيار ورئتيه تحترقان بشدة للحصول على الهواء، حافظ ساني بطريقة ما على هذا الإيقاع المجنون وقاتل، وقاتل، وقاتل.
التفت ساني إلى إيفي وعبس، على أمل أن يتفاجأ حقًا من إجابتها.
‘هي لا تتوقع منا أن نستخدمه فعلاً، أليس كذلك؟ من الواضح جدًا أن هذا الشيء سينهار بمجرد أن نخطو عليه! ألم تر أي أعمال درامية؟! حتى لو نجا الآخرون بطريقة ما، فليس هناك فرصة لي، بسمة [مقدّر] اللعينة تلك، أن أصل إلى الطرف الآخر…’
“إذن، ماذا الآن؟”
نظرت إليه الصيادة في حيرة.
“جهز نفسك.”
“وماذا أيضًا؟ سنعبر الجسر!”
ومع ذلك، لاحظ ساني في مرحلة ما أن عدد الهياكل العظمية التي تهاجم الفوج الأمامية قد بدأت في التناقص. قريبًا جدًا، كانت نيفيس وايفي وكاستر يحصلون على بضع لحظات لالتقاط أنفاسهم من وقت لآخر. كما انخفض الضغط على نفسه.
لم يقاتل ساني هكذا من قبل. منذ اليوم الأول على الشاطئ المنسي، كان لديه دائمًا شيء يساعده على مقاومة أهوال عالم الأحلام – سواء كان ظله، أو غطاء الظلام، أو نجمة التغيير، أو القديسة الحجرية. أما الآن، فكان عليه أن يواجه سيل من مخلوقات الكابوس بلا شيء سوى جسده البشري الضعيف… وعزيمته.
{ترجمة نارو…}
‘هي لا تتوقع منا أن نستخدمه فعلاً، أليس كذلك؟ من الواضح جدًا أن هذا الشيء سينهار بمجرد أن نخطو عليه! ألم تر أي أعمال درامية؟! حتى لو نجا الآخرون بطريقة ما، فليس هناك فرصة لي، بسمة [مقدّر] اللعينة تلك، أن أصل إلى الطرف الآخر…’
