الفصل 399: ضربة واحدة تهدم المبنى
لم يستطع فان شيان مقاومة تدوير عينيه. “من يستطيع هزيمة هذا النوع من المخلوقات الغريبة؟”
اللقاء الوحيد الذي جمعه ب”يه ليويون” كان عندما كان في الثانية عشرة من عمره.
من بين المعلمين الأربعة الكبار، “يه ليويون” كان الوحيد الذي لم يقلق بسببه “فان شيان”.
في ذلك العام، كان مستلقياً على حافة جرف، تتلوى أمام عينيه ألوان غريبة. كان يشاهد القارب المنفرد تحت الجرف، الملايين من الثقوب على الشاطئ، ومعركة الضربة الواحدة بين الشخصين الاستثنائيين.
“لا تفهم؟” سأل “يه ليويون”.
أحدهما كان المعلم الكبير لمملكة تشينغ، والآخر كان عمه.
…
في الثانية عشرة من عمره، كان “فان شيان” قد أتقن فقط أساسيات “الطريق الطاغي”. لم يكن إدراكه ثاقباً جداً، لذا لم يكن بإمكانه إلا أن يتأوه إعجاباً بسمعة تلك المعركة، لكنه استخلص الجوهر منها. على العكس، في السنوات الأخيرة، كان يفكر أحياناً في لحظة أو مشهد، ثم يكتشف تدريجياً في ذاكرته الأجزاء الرائعة، والصادمة، وتلك التي يمكنه التعلم منها.
“أنا لا أقبل أي شرط عندما أتعرض للتهديد من قبل الآخرين.”
كلما تذكر أكثر، زاد إعجابه بأساليب عمه “وو جو” و”يه ليويون” الاستثنائية. أحياناً، كانت صورة “يه ليويون” على القارب المنفرد تبحر في المحيط ما تزال تظهر في ذهنه، وتلك الأغنية الغريبة جداً ما تزال تدوي بجانب أذنه.
بينما كان يتكلم، سقطت عيناه، بقصد أو بدون قصد، على يدي “يه ليويون” الممدودتين على الطاولة.
لكنه لم يفكر أبداً، أبداً، أن هذا المعلم الكبير لمملكة تشينغ، هذا الشخصية الكبيرة التي يقدسها عشرات الآلاف من الناس، سيكون في الطابق العلوي من بيت دعارة ويصبح شخصاً عليه مواجهته.
لم يكن العمود فقط. كل الأعمدة الخشبية، والدرابزين، والجدران، والديكورات، والطاولات بدأت تتشقق عند مستوى الخصر. الشقوق كبرت وامتدت تدريجياً، وأصبحت وحدة واحدة ببطء. كان وكأن عامل خارق للطبيعة قد رسم خطاً أسود عبر الغرفة في لحظة.
…
الفصل 399: ضربة واحدة تهدم المبنى
…
أخيراً شعر “فان شيان” بحيرة وحيرة. إذا لم يكن “يه ليويون” هنا لتسليم المحاسب “تشو” له، فلماذا تكبد عناء التحدث معه كل هذا الوقت؟
“فان شيان” كان أكثر شخص يخشى الموت في هذا العالم، لذا بالنسبة للأعداء الذين قد يواجههم بمفرده، كان قد أجرى بحثاً وتحليلاً وافيين.
بينما كان يتكلم، شاهد شكل “يه ليويون” يختفي في بوابة المدينة.
بعد الكثير من الحسابات، وموازنة قوته وخلفيته، من بين هؤلاء الأشخاص، الذي يجب أن يخشاه أكثر يجب أن يكون “سيغو جيان” من “دونغي”، الأكثر غموضاً كان “كو هي” من “تشي الشمالية”، والأكثر إزعاجاً كانوا بالطبع أولئك الموجودين في القصر الإمبراطوري.
بما أنه قد جاء، فليكن. “فان شيان” حسب مصير هذا المعلم الكبير. فقط عندها تجرأ على أن يكون ساخراً ولاذعاً بهذا القدر من الإهانة. كان يعرف بوضوح، إذا كنت “يه ليويون”، كيف تجرؤ على قتلي؟
ومع أن “سيغو جيان” كان أحمقاً ويمكنه قتله بسهولة، الجميع يعرف أن الحمقى يكرهون الذهاب إلى أماكن غريبة.
…
بينما الأكثر غموضاً والذي يستمتع باستغلال الآخرين، المستشار الإمبراطوري “كو هي”، قد تم إسقاطه إلى العالم الدنيوي من قبل عمه الأقرب “وو جو” شخصياً – شخص يمكن إيذاؤه لا يبدو مخيفاً جداً.
دعاه “فان شيان” للوقوف أمامه وخفض صوته، “إذا… أقول إذا، استسلم أحدهم، إذن يجب عليك ضمان بقائهم على قيد الحياة.”
أما أولئك الموجودون في القصر الإمبراطوري لتشينغ، فجميعهم مرتبطون به ولا حاجة للتفكير فيهم الآن.
في أعماق قلبه، كان مستعداً إذا أجاب “يه ليويون” على سؤاله بسؤال آخر: “لماذا لا أجرؤ على قتلك؟” سيقوم على الفور بإلقاء سلاحه الجماعي الذي يمشي في “جيانغهو” كتفسير.
الأشخاص الذين يخشاهم “فان شيان” حقاً كانوا جميعاً على مستوى المعلم الكبير، لذا يمكن القول أن هذا ليس ثقة مفرطة بالنفس، إنه فقط نوع من الغرور. لكن الموضوع عاد مرة أخرى. نظراً لقوته، بالإضافة إلى عمه الأعمى، هم فقط بحاجة حقاً إلى التفكير في هؤلاء الأشخاص.
انتهى “فان شيان” من الكلام. ابتسم ببرودة وقال: “لكن علاقة تلاميذك بمؤتمر “جونشانغ” ليست بهذه البساطة… إذا أردت انتشال الناس من بين يدي، لن يكون بهذه السهولة. من أجلك، حافظ مؤتمر “جونشانغ” على هذه الأيدي العذرية. هل ستستخدم هذه الأيدي لرفع السماء لمؤتمر “جونشانغ”؟”
من بين المعلمين الأربعة الكبار، “يه ليويون” كان الوحيد الذي لم يقلق بسببه “فان شيان”.
تمنى غاو دا لو يستطيع أن يغطي فم المفوض، لكنه لم يكن لديه الجرأة. لم يستطع إلا أن يشعر بمزيد من الإعجاب بالمفوض. كان حقاً شخصية استثنائية مليئة بالجرأة.
أولاً، ذكريات طفولته كانت عميقة جداً. كان يشعر دائماً أن هذا العجوز من عائلة “يه” كان لديه سلوك راقٍ وجميل. قضى معظم وقته في السفر، كان شخصاً حقيقياً له طريق. شخصيته كانت مشرقة ومبهجة، وليست من النوع الذي ينخرط في معارك العالم الدنيوي التافهة.
الشق كان عميقاً بشكل مستحيل، وكان قد قسم بالفعل هذا العمود الضخم إلى نصفين.
ثانياً، حالة عائلة “يه” في “جينغدو” جعلت “فان شيان” يرى بوضوح أن “يه ليويون” كان حقاً شخصاً متعاطفاً، وإلا، كان من المستحيل للإمبراطور أن يحافظ على التوازن بين الجانبين. معبد “هانغينغ” كان شعلة مظلمة دمرت عائلة “يه”؛ طريقة خسيسة كهذه، ومع ذلك استطاع “يه ليويون” مقاومة العودة إلى العاصمة. اعتبر راحة وأمان عائلة “يه” واستمرار عشيرة “يه” أهم من أي شيء آخر.
“لا تفهم؟” سأل “يه ليويون”.
طالما لم يتوقف “يه ليويون” في “جينغدو” ويؤثر على توازن الوضع الحالي، لن يفعل الإمبراطور أي شيء حقيقي ضد عائلة “يه”. هذا لا يمكن الإعلان عنه علناً. في المكان بين السلطة الإمبراطورية و”يه ليويون” الذي يتجاوز القدرة القتالية، كان هناك تفاهم ضمني طبيعي.
“حتى لو كان الموت؟”
لم يستطع “فان شيان” أن يفهم لماذا سيتحرك “يه ليويون” بسبب قضية مؤتمر “جونشانغ” ويأتي مصمماً إليه ويستخدم حياته لتهديده.
نظر “يه ليويون” إلى المروحة في يده ووميض من التسلية عبر عينيه. يمكنه أن يرى أن هذا الشاب كان في الواقع متوتراً جداً في أعماق قلبه.
إذا لم يكن هذا غباءً، فما هو إذن؟ حتى إذا تم استدعاء فرسان الظلام هذه المرة، ألن يعرف الإمبراطور الصلة بين عائلة “يه” ومؤتمر “جونشانغ”؟ ألن يُدمر هذا التوازن؟
عقد فان شيان حاجبيه وقال: “أخشى أنه لن يكون في الوقت المناسب، ولكن لا بد من كتابته.”
بما أنه قد جاء، فليكن. “فان شيان” حسب مصير هذا المعلم الكبير. فقط عندها تجرأ على أن يكون ساخراً ولاذعاً بهذا القدر من الإهانة. كان يعرف بوضوح، إذا كنت “يه ليويون”، كيف تجرؤ على قتلي؟
على الرغم من أنه كان يمشي ببطء، كل خطوة من الطرف الآخر بدت وكأنها 30 متراً. أصبح تدريجياً بعيداً.
…
فكر غاو دا قليلاً. لقد قال بالفعل شيئاً غبياً جداً، لذا قال بسرعة: “بسرعة نكتب تقريراً سرياً ونرسله إلى جينغدو.”
…
لم يجرؤ “فان شيان” على التحرك بتهور. اختبأ لفترة غير محددة من الوقت خلف حراسه قبل أن يشعر أن شيئاً ما غريب. أمر مرؤوسيه بعمل فجوة صغيرة.
حدق “فان شيان” في زوج العيون الهادئة كالمياه الصافية تحت قبعة الخيزران، كما لو كان يحاول استكشاف الغرض الحقيقي للمعلم الكبير من المجيء فجأة إلى “سوتشو”.
سكت “يه ليويون”. بعد بضع لحظات قال: “أمك… لم تكن هكذا في ذلك الوقت.”
في أعماق قلبه، كان مستعداً إذا أجاب “يه ليويون” على سؤاله بسؤال آخر: “لماذا لا أجرؤ على قتلك؟” سيقوم على الفور بإلقاء سلاحه الجماعي الذي يمشي في “جيانغهو” كتفسير.
هذا صدم “فان شيان”. هل صحيح أن عدداً قليلاً جداً من الناس سيكونون قادرين على التعرف على المعلم الكبير لمملكة تشينغ؟
إذا قتلتني، سيقوم العم “وو جو” بطبيعة الحال بقتل كل فرد في عائلة “يه”. هذه حقيقة بسيطة جداً. “يه ليويون” سيصدقها بالتأكيد وعلاوة على ذلك، لن يقبلها.
في وقت قصير، كان هناك تقرير عاجل من مجلس المراقبة.
“آه… لذا في ذلك العام، كنت مختبئاً على الجرف وتنظر سراً.”
في وقت سابق، واجه فان شيان ييه ليويون وحده في المبنى، مما جعل مرؤوسيه يعجبون به. لاحقاً، نجا وحتى نجح في جعل المعلم الكبير يغادر بسرعة، لذا شعر الجميع بإعجاب شديد بفان شيان حتى النخاع.
على غير المتوقع، لم يكمل “يه ليويون” الجملة السابقة لـ”فان شيان”. أعاد فقط السيف في يده ببطء إلى غمده. نظر إلى ذلك الوجه الوسيم وتنهد.
…
قفز قلب “فان شيان”، لكن لم يظهر أي تعبير على وجهه. بقي بارداً وهادئاً.
المعلم الكبير أيضاً بحاجة للأكل وللعيش في النزل، خاصة شخص بمكانته. بالتأكيد لم يعجب التملق النمطي وفضل العيش في حديقة هادئة والتحدث مع الزاهدين المختبئين في الجبل.
“لا تفهم؟” سأل “يه ليويون”.
تبع الجميع بسرعة الشاب والفتاة أمامهم نحو حديقة هوا. وصل جنود من منزل الحاكم أخيراً.
“فان شيان” حقاً لم يفهم وأومأ برأسه. الشراسة والثقة التي أظهرها عمداً في وقت سابق ضعفت بشكل كبير.
انهار بيت دعارة “باويو”. بتعبير أدق، انهار الطابق العلوي من بيت دعارة “باويو”. بتعبير أكثر دقة، نصف الطابق العلوي من بيت دعارة “باويو” كان، بوضعية مصممة، ينهار بأناقة وفقاً لتصميم مثالي، مرسلاً الغبار إلى السماء.
ابتسم “يه ليويون” قليلاً وقال: “إذا لم تكن على الجرف، كيف يمكنك تلاوة تلك السطور؟ كيف عرفت أنني أنا؟ كيف تأكدت أنني أعرف أنك أنت؟ كيف عرفت أنني لا أجرؤ على قتلك؟”
كان لدى “فان شيان” بعض التعاليم من حياته السابقة لرد خفيف، لكن دهشة كبيرة طفت في قلبه.
بدا الأمر معقداً جداً، لذا كان “فان شيان” في الواقع مرتبكاً بعض الشيء. لحسن الحظ، جاء استنارته قبل عشر سنوات من الناس العاديين. بعد أن عاش مرتين، كانت معرفته الأساسية في المنطق وما شابه أقوى من معظم الناس. قلبها في رأسه عدة مرات وأخيراً فك كلمات “يه ليويون”.
في لحظة، شعر “فان شيان” بأنه محاط بالناس ولم يستطع رؤية الوضع الخارجي. وميض من الامتنان عبره قبل أن يعود جسده إلى حالته الأكثر حساسية، مستعداً للهرب في أي لحظة.
ما أراد “يه ليويون” التعبير عنه كان بسيطاً جداً: في هذا العالم، على الأقل اليوم، على الأقل في “جيانغنان”، ليس هناك الكثير من الناس الذين يمكنهم التعرف عليه.
…
هذا صدم “فان شيان”. هل صحيح أن عدداً قليلاً جداً من الناس سيكونون قادرين على التعرف على المعلم الكبير لمملكة تشينغ؟
…
…
الحديقة تحتاج المال، الذهاب إلى الجبل لزيارة الأصدقاء يتطلب مصاريف سفر. التجول حول العالم كان في الواقع حياة باذخة. لن يصلح لمعلم كبير حقيقي أن يكون لص طريق.
…
حراس النمور الستة ومبارزو سيف مجلس المراقبة كانوا قد اقتحموا بالفعل وحموه بشكل آمن في المنتصف. طبقة تلو الأخرى، كانوا دروعاً لحمية له دون خوف من الموت.
أرخى قبضته المشدودة على المروحة الورقية دون وعي وظهرت لمحة من السخرية في زاوية فمه. “لا تعتقد أنك إذا تظاهرت بأنك قاسٍ يمكنك تقليد عمي. لا تعتقد أنك إذا ارتديت قبعة خيزران يمكنك تقليد “كو هي” الأصلع. لا تعتقد أنك إذا حملت سيفاً سيصدق الآخرون أنك “سيغي جيان”.
وضع “فان شيان” يديه المرتعشتين قليلاً خلف ظهره وقال بهدوء متكلف: “ماذا يمكن أن يحدث؟”
“أنت “يه ليويون”، سواء عرفتك أم لا، أنت ما زلت “يه ليويون”.”
ضحك “فان شيان” بسخرية وقال: “بالطبع أفهم. أنت معلم كبير رفيع، لكنك ما زلت شخصاً، ما زلت بحاجة إلى الكماليات. المشي على الأرض والتجول في الآفاق يبدو ممتعاً، لكن إذا كنت دائماً محروقاً ومنقوعاً بالشمس والمطر، كيف يمكن أن يكون ممتعاً على الإطلاق؟ إذا كان هناك في كل مكان تذهب إليه، في كل مقاطعة وأرض، شخص يستقبلك، يخدمك، يعبدك… ستكون سعيداً بالطبع. بخلاف مؤتمر “جونشانغ”، من آخر يمكنه أن يقدم لك العالم كله؟”
تحركات “سيغو جيان” كانت ذات أهمية قصوى لمجلس المراقبة. كان من المستحيل لـ”يه ليويون” تقليده، لذا كان هذا شيئاً لم يستطع “فان شيان” فهمه. هل فعل “يه ليويون” هذا لأنه أراد حقاً التخلص من مظاهر المودة مع الإمبراطور؟
بينما كان يتكلم، سقطت عيناه، بقصد أو بدون قصد، على يدي “يه ليويون” الممدودتين على الطاولة.
ابتسم بسخرية وقال: “على الرغم من أن “سيغو جيان” غبي حقاً وكان كبش الفداء مرات لا تحصى لمملكة تشينغ، تمثيلك يفتقر إلى الجهد بعض الشيء.”
ابتلع “فان شيان” بعض اللعاب لتهدئة حلقه المحترق. شعر بالحيرة. خرج من الحشد بتعبير مرتبك. وقف في الشارع الطويل، يحدق في شكل “يه ليويون” المتراجع في ذهول.
“من أكون ليس مهماً.” نظر “يه ليويون” إلى “فان شيان” ببرودة. “أنا هنا فقط لأذكرك. زيارتك لـ”جيانغنان” تسببت في وفاة الكثيرين بالفعل.”
كان لدى “فان شيان” بعض التعاليم من حياته السابقة لرد خفيف، لكن دهشة كبيرة طفت في قلبه.
ضيق “فان شيان” عينيه ونظر إلى أحد أساتذة الفنون القتالية الاستثنائيين الأربعة المتبقين في العالم دون أن يتراجع على الإطلاق. قال ببطء: “في هذا العالم، كيف يمكن تحقيق الأهداف دون أن يموت الناس؟”
كانت تلة السبعة لي تبعد أكثر من سبعة لي عن سوتشو. كانت بالفعل على طريق العودة إلى جينغدو، على بعد أكثر من عشرين لي بالكامل. رغم أنه لم يجرؤ أحد على تصديق أن الرجل ذا القبعة الخيزران استطاع قطع عشرين لي في مثل هذا الوقت القصير، إلا أنهم تذكروا هوية الشخص الآخر وفهموا قليلاً.
“ما الهدف الذي تريد تحقيقه؟”
قبل “دينغ زي يوي” أوامره وأدار رأسه لينظر إلى المبنى المدمر نصفياً. لم يستطع مقاومة البلع وسأل بصوت مرتجف: “سيدي، من كان ذلك الشخص بالضبط؟”
“أنا مسؤول… مسؤوليتي هي حماية مصالح الإمبراطور حتى لا تتضرر على الإطلاق.” وميض غريب عبر عيني “فان شيان”. ابتسم قليلاً وقال: “بخلاف هذا، ليس لدي أي نوايا أخرى.”
نظر فان شيان إلى الحالة الغريبة للجميع وشعر بالغضب يثور. فتح فمه وصرخ: “هذا مبني! شخص ما دمره، وأنا لا أستطيع حتى أن أسب؟ إنه حقاً لعين!”
“حتى لو كان الموت؟”
عندما استقر الغبار، رأى الجميع بوضوح أنه كان كما لو أن بيت دعارة “باويو” قد شُق إلى نصفين بسيف سماوي. العلوي انهار تماماً، تاركاً، بأناقة، النصف السفلي من الألواح والديكورات.
“لا، لن أموت.”
“لا.” أجاب فان شيان بجدية. “تظاهرت لفترة طويلة في الطابق العلوي. في الواقع، ساقاي… كانتا ترتعشان من الخوف منذ وقت طويل.”
سكت “يه ليويون”. بعد بضع لحظات قال: “أمك… لم تكن هكذا في ذلك الوقت.”
دعاه “فان شيان” للوقوف أمامه وخفض صوته، “إذا… أقول إذا، استسلم أحدهم، إذن يجب عليك ضمان بقائهم على قيد الحياة.”
لم يجد “فان شيان” مفاجأة أن الطرف الآخر سيتحدث عن أمه، لكن وجهه ارتدى تعبيراً قاسياً بينما رد ببرودة: “لا تستخدم أمي للضغط علي. بالإضافة إلى ذلك، بالحديث عن القتل، أنا متأكد أنك تتذكر جيداً أن أمي لم تكن أفضل مني.”
من بين المعلمين الأربعة الكبار، “يه ليويون” كان الوحيد الذي لم يقلق بسببه “فان شيان”.
“أنا أتحدث عن الجذور والطبيعة.” صوت “يه ليويون” أصبح فجأة أعمق. “أولئك الذين يحبون القتل، كيف يمكنهم امتلاك سلطة كبيرة؟”
…
الجو الدافئ قليلاً في وقت سابق من تذكر الأوقات السابقة تجمد على الفور وأصبح متوتراً مرة أخرى.
لم يستطع “فان شيان” مقاومة النظر مرة أخرى إلى مبناه المنكسر. أراد أن يقول شيئاً لكنه قاوم.
“في “جينغدو”، لديك هؤلاء الأشخاص الذين يرهقون أنفسهم للقلق عليك، في الوقت الحالي، لن أتحدث عن ذلك.” جلس “يه ليويون” منتصباً بجانب الطاولة، بدا كله صلباً وغير قابل للكسر مثل أشجار الصنوبر على جبل “إيستر”. “عندما أتيت إلى “جيانغنان”، أصبحت “جيانغنان” مزعجة. كم عدد الأشخاص الذين ماتوا بسبب يديك الذكية؟”
لكنه لم يفكر أبداً، أبداً، أن هذا المعلم الكبير لمملكة تشينغ، هذا الشخصية الكبيرة التي يقدسها عشرات الآلاف من الناس، سيكون في الطابق العلوي من بيت دعارة ويصبح شخصاً عليه مواجهته.
ضيق “فان شيان” عينيه وشعر بغضب لا يصدق في قلبه. خفض صوته وقال: “ربما إذا لم آتِ إلى “جيانغنان”، هؤلاء الأشخاص لن يموتوا؟ أولاد القصر اللعناء لن يكونوا أولاداً لعنة وعائلة “مينغ” الفاسدة ستصبح فاضلة؟”
كان الشارع الطويل صامتاً تماماً، صمتاً غريباً.
ابتسم بازدراء. “أيها العجوز، في وقت سابق قلت لا تضغط علي باسم أمي، الآن سأضيف إلى ذلك، استخدام العدالة أيضاً ليس له أي تأثير علي.”
عرف الجميع أن هذا قد شُق حقاً بواسطة “شخص”. في قلوب الجميع، انطباعاتهم الأولى ظهرت مرة أخرى – هذا الشخص لم يكن شخصاً.
لم يتغير تعبير “يه ليويون”. كان من المستحيل رؤية الفرح أو الغضب. قال بهدوء فقط: “في مسألة قتل “يوان مينغ”، خدرت الخدم في القصر، لذا يبدو أن لديك بعض اللطف. لكن هؤلاء المخدرين تم القبض عليهم جميعاً من قبل حكومة “سوتشو” لاحقاً وقتلوا لمنعهم من الكلام.”
“أنت “يه ليويون”، سواء عرفتك أم لا، أنت ما زلت “يه ليويون”.”
نظر بحرارة إلى عيني “فان شيان” واستمر في الكلام: “عندما غادرت، يجب أن تكون قد خمنت أنه تحت ضغط مجلس المراقبة، هؤلاء الأبرياء لا يمكنهم إلا أن يموتوا. أنت لم تقتل الأبرياء، لكن الأبرياء ماتوا بسببك.”
حدق “فان شيان” في زوج العيون الهادئة كالمياه الصافية تحت قبعة الخيزران، كما لو كان يحاول استكشاف الغرض الحقيقي للمعلم الكبير من المجيء فجأة إلى “سوتشو”.
“أنا فقط بحاجة إلى تحمل المسؤوليات التي يجب أن أتحملها.”
بدا الأمر معقداً جداً، لذا كان “فان شيان” في الواقع مرتبكاً بعض الشيء. لحسن الحظ، جاء استنارته قبل عشر سنوات من الناس العاديين. بعد أن عاش مرتين، كانت معرفته الأساسية في المنطق وما شابه أقوى من معظم الناس. قلبها في رأسه عدة مرات وأخيراً فك كلمات “يه ليويون”.
كان لدى “فان شيان” بعض التعاليم من حياته السابقة لرد خفيف، لكن دهشة كبيرة طفت في قلبه.
لف جسمه وركل بساقه. فتح فمه وبصق دماً قبل أن يزيد سرعته مرة أخرى. قام بثلاث لفات في الهواء وأطراف قدميه خطت على اللافتة الخضراء خارج المبنى المقابل. باستخدام قوة الارتداد، تحلل مرة أخرى في دخان خفيف وهبط على الشارع.
ليس بسبب موت هؤلاء الأبرياء بسببه. على الرغم من أن هذا أظلم قلبه قليلاً، الدهشة جاءت من نبرة “يه ليويون”. تلك النبرة بدت وكأنها تشير ضمناً إلى أن… تفاصيل دخوله وقتله في القصر كانت معروفة تماماً للشخص الآخر.
“لا تفهم؟” سأل “يه ليويون”.
حدق “فان شيان” في عيني “يه ليويون”. لم يكن يعرف كم يعرف هذا المعلم الكبير. إذا عرف أنه قد أتقن بالفعل سيف “سيغو”، سيكون ذلك سيئاً… هذا كان أحد أسرار “فان شيان”. بمجرد أن يعرف الإمبراطور في العاصمة، سيتم سحق مجلس المراقبة بأكمله بسبب حادث “الظل” في معبد “هانغينغ”.
عند سماع هذه الكلمات، ارتعب الجميع وذهلوا على الفور. لم يجرؤ أحد على فتح فمه. كان الشارع صامتاً تماماً. لم يكن أحد ليتخيل أن المفوض يجرؤ على سب معلم كبير.
يمكن لـ”يه ليويون” بالتأكيد استخدام هذا لتهديده، لكن بالنظر إلى تعبيره، بدا أنه لا يعرف التفاصيل.
لم يتغير تعبير “يه ليويون”. كان من المستحيل رؤية الفرح أو الغضب. قال بهدوء فقط: “في مسألة قتل “يوان مينغ”، خدرت الخدم في القصر، لذا يبدو أن لديك بعض اللطف. لكن هؤلاء المخدرين تم القبض عليهم جميعاً من قبل حكومة “سوتشو” لاحقاً وقتلوا لمنعهم من الكلام.”
من بين كل الأشياء التي يمكن لـ”يه ليويون” ذكرها، لماذا ذكر “يوان مينغ” غير المهم على الإطلاق؟
…
وميض من الضوء الشديد عبر عيني “فان شيان”، واستعاد هدوئه على الفور. تخلى عن فكرة قتله لإسكاته. وضع اليوم لم يكن كما في الماضي. كان دائماً السكين، والناس اللحم. اليوم، كان هو الذي يكافح بيأس على لوح التقطيع. إذا أراد قتل الرجل أمامه، سيكون من المستحيل فعله خلال فترة تعافي العم “وو جو”.
تنهد “يه ليويون”.
لذا، ضرب “فان شيان” الطاولة وصرخ بغضب: “لتحقيق أمر مهم، لا يمكن الاهتمام بالتفاهات! إذا لم أضرب مثل البرق وتركت “جيانغنان” تستمر كما في الماضي، كم عدد الوفيات التي ستسببها عائلة “مينغ”؟ كم عدد الأشخاص الإضافيين الذين سيقتلهم هؤلاء القراصنة؟ هل ستملأ العجز في الخزانة الوطنية؟”
لم يعد “يه ليويون” في بيت دعارة “باويو”.
بدون انتظار رد “يه ليويون”، امتد إصبعه الغاضب مرة أخرى. أشار بجرأة وقسوة إلى أنف “يه ليويون” وسبه: “ماذا عن مؤتمر “جونشانغ”؟ هل هو أنظف مني؟ ما هي هويتك… كيف يمكنك أن تخفض نفسك للعمل من أجلهم؟ أنت المعلم الكبير لمملكة تشينغ، لماذا لا تقف إلى جانبي؟ لماذا تقف إلى جانبهم؟”
“آه… لذا في ذلك العام، كنت مختبئاً على الجرف وتنظر سراً.”
الجملة الأخيرة التوت بذكاء وأشارت مباشرة إلى قلبه.
طالما لم يتوقف “يه ليويون” في “جينغدو” ويؤثر على توازن الوضع الحالي، لن يفعل الإمبراطور أي شيء حقيقي ضد عائلة “يه”. هذا لا يمكن الإعلان عنه علناً. في المكان بين السلطة الإمبراطورية و”يه ليويون” الذي يتجاوز القدرة القتالية، كان هناك تفاهم ضمني طبيعي.
عبس “يه ليويون” قليلاً وقال ببطء: “مؤتمر “جونشانغ” ليس كما تتخيل.”
ابتلع “فان شيان” بعض اللعاب لتهدئة حلقه المحترق. شعر بالحيرة. خرج من الحشد بتعبير مرتبك. وقف في الشارع الطويل، يحدق في شكل “يه ليويون” المتراجع في ذهول.
ضحك “فان شيان” بسخرية وقال: “بالطبع أفهم. أنت معلم كبير رفيع، لكنك ما زلت شخصاً، ما زلت بحاجة إلى الكماليات. المشي على الأرض والتجول في الآفاق يبدو ممتعاً، لكن إذا كنت دائماً محروقاً ومنقوعاً بالشمس والمطر، كيف يمكن أن يكون ممتعاً على الإطلاق؟ إذا كان هناك في كل مكان تذهب إليه، في كل مقاطعة وأرض، شخص يستقبلك، يخدمك، يعبدك… ستكون سعيداً بالطبع. بخلاف مؤتمر “جونشانغ”، من آخر يمكنه أن يقدم لك العالم كله؟”
…
ابتسم “يه ليويون” قليلاً وهو ينظر إليه. بدا أنه لم يتوقع أن يتمكن هذا الشاب من تمييز علاقته بمؤتمر “جونشانغ” بسهولة.
كان الكسر أنيقاً وسلساً جداً. كان حقاً كما لو أن سيفاً عملاقاً قد قطعه من المنتصف.
الأمر كان بهذه البساطة. “كو هي” كان يعبد في “تشي الشمالية”. “سيغو جيان” كان يعبد في “دونغي”. الموجود في القصر الإمبراطوري كان يعبد بالطبع في مملكة تشينغ. لكن ماذا عن “يه ليويون”؟ كان يسير على الأرض ولا يعود إلى المنزل. كان ينفخ الريح على البحر ويدعم الصنوبر على الجبل الشرقي، وكان يسافر في أنهار وبحيرات “جيانغهو”. كل هذا كان بحاجة إلى شخص يديره، شخص يعتني به.
ابتسم بسخرية وقال: “على الرغم من أن “سيغو جيان” غبي حقاً وكان كبش الفداء مرات لا تحصى لمملكة تشينغ، تمثيلك يفتقر إلى الجهد بعض الشيء.”
المعلم الكبير أيضاً بحاجة للأكل وللعيش في النزل، خاصة شخص بمكانته. بالتأكيد لم يعجب التملق النمطي وفضل العيش في حديقة هادئة والتحدث مع الزاهدين المختبئين في الجبل.
كان الشارع الطويل صامتاً تماماً، صمتاً غريباً.
الحديقة تحتاج المال، الذهاب إلى الجبل لزيارة الأصدقاء يتطلب مصاريف سفر. التجول حول العالم كان في الواقع حياة باذخة. لن يصلح لمعلم كبير حقيقي أن يكون لص طريق.
لم يعد “يه ليويون” في بيت دعارة “باويو”.
انتهى “فان شيان” من الكلام. ابتسم ببرودة وقال: “لكن علاقة تلاميذك بمؤتمر “جونشانغ” ليست بهذه البساطة… إذا أردت انتشال الناس من بين يدي، لن يكون بهذه السهولة. من أجلك، حافظ مؤتمر “جونشانغ” على هذه الأيدي العذرية. هل ستستخدم هذه الأيدي لرفع السماء لمؤتمر “جونشانغ”؟”
كانت تلة السبعة لي تبعد أكثر من سبعة لي عن سوتشو. كانت بالفعل على طريق العودة إلى جينغدو، على بعد أكثر من عشرين لي بالكامل. رغم أنه لم يجرؤ أحد على تصديق أن الرجل ذا القبعة الخيزران استطاع قطع عشرين لي في مثل هذا الوقت القصير، إلا أنهم تذكروا هوية الشخص الآخر وفهموا قليلاً.
بينما كان يتكلم، سقطت عيناه، بقصد أو بدون قصد، على يدي “يه ليويون” الممدودتين على الطاولة.
…
هاتان اليدان كانتا بيضاء كاليشم بدون تجعد واحد. لم تبدوا كيدي عجوز. بدتا كيدي امرأة لم تر الشمس أبداً وتعرف فقط التطريز في الحجرة.
أدار “يه ليويون” رأسه. ظهر دخان وإله تدريجياً في عينيه ونية قتل غريزية باردة صدمت جسد “فان شيان”. أخيراً قال ببطء: “أحمل سيفاً ليس لتقليد ذلك الأحمق “سيغو جيان”. ربما قد نسيت، أيها الطفل، أنني في الماضي كنت أستخدم السيف.”
هذا كان منذ سنوات عديدة عندما دفعت “يه تشينغمي” “وو جو” لدخول “جينغدو” لمملكة تشينغ ومعركته الأولى مع “يه ليويون”. كانت علامة على نجاح “يه ليويون” في التضحية بسيفه وترك يده. بعد كل هذه السنوات، لم يتغير شيء على الإطلاق.
كلما تذكر أكثر، زاد إعجابه بأساليب عمه “وو جو” و”يه ليويون” الاستثنائية. أحياناً، كانت صورة “يه ليويون” على القارب المنفرد تبحر في المحيط ما تزال تظهر في ذهنه، وتلك الأغنية الغريبة جداً ما تزال تدوي بجانب أذنه.
عندما سمع “يه ليويون” “فان شيان” يصف يديه بأنها أنثوية، عيناه اللتان كانتا هادئتين كالمياه الصافية بدأتا تدريجياً بالاشتعال.
كان الجميع مصعوقين وغير قادرين على الكلام، بما في ذلك “فان شيان”. عيونهم كانت مليئة بالصدمة والخوف، وأفواههم كانت مفتوحة على مصراعيها تكشف أسناناً بيضاء تماماً، أو ملطخة بالشاي، أو مفقودة، لدرجة أنهم لم يتفاعلوا حتى عندما سقط الخشب والغبار الذي ملأ السماء تدريجياً في أفواههم.
…
في النهاية، توقف فارس مرتعب. “أبلغ، لقد تجاوز بالفعل تلة السبعة لي.”
…
لم يفهم “دينغ زي يوي” سبب غضب “فان شيان”. أخذ أوامره وذهب للبحث عن حصان ليركب خارج المدينة. كان عليه أن يلتقي بسرعة بفرسان الظلام.
أهم شيء في المفاوضات هو فهم مشاعر الطرف الآخر، حتى لو كان ذلك الشخص معلماً كبيراً رفيعاً. عندما أدرك “فان شيان” لأول مرة أن “يه ليويون” على وشك إظهار غضبه، غير موضوع المحادثة على الفور وقال ببطء: “يجب أن يكون هناك بعض الوقت قبل أن يتحرك فرسان الظلام… إذا كنت تهتم حقاً بتلاميذك في الحديقة… ألا يجب أن تعطيني السيد “تشو”؟”
“دنغ دي وين.” نادى عضواً آخر من وحدة تشي نيان، أحد السيوفيين الأصليين في المكتب السادس المسؤول عن حماية شيا تشي فاي قبل أيام قليلة. عندما لم يكن دنغ زي يوه موجوداً، كان فان شيان يثق به أكثر.
نظر إليه “يه ليويون” بابتسامة غير واضحة وبدا أنه يسخر منه وينظر إلى طفل جاهل. “الآن أنت مستعد لقبول شرطي؟”
…
خفض “فان شيان” جفنيه قليلاً، لكن قلبه خفق. كان يعتقد في الأصل أنه بما أن “يه ليويون” قد سحب محاسب مؤتمر “جونشانغ” طوال الطريق إلى بيت دعارة “باويو”، فقد كان ينوي استخدام السيد “تشو” لاستبدالهم بأحفاد عائلة “يه” في مؤتمر “جونشانغ”.
ربما لم يكن الطرف الآخر ينوي فعل هذا أبداً؟
ربما لم يكن الطرف الآخر ينوي فعل هذا أبداً؟
“لا.” أجاب فان شيان بجدية. “تظاهرت لفترة طويلة في الطابق العلوي. في الواقع، ساقاي… كانتا ترتعشان من الخوف منذ وقت طويل.”
“أنا لا أقبل أي شرط عندما أتعرض للتهديد من قبل الآخرين.”
كان الشارع الطويل صامتاً تماماً، صمتاً غريباً.
رفع رأسه. عيناه الهادئتان تحدقان بإخلاص في المظهر الغريب لـ”يه ليويون”. “لكن، هذا لا يعني أنني غير مستعد للتوصل إلى اتفاق مع عجوز يستحق الاحترام.”
عندما استقر الغبار، رأى الجميع بوضوح أنه كان كما لو أن بيت دعارة “باويو” قد شُق إلى نصفين بسيف سماوي. العلوي انهار تماماً، تاركاً، بأناقة، النصف السفلي من الألواح والديكورات.
عند سماع هذا، أخيراً صنع “يه ليويون” تعبيراً. تنهد وقال: “بلا خجل حقاً…”
…
ابتسم “فان شيان” قليلاً. “أنت تستخدم القدرات القتالية لتهديد الناس؛ أنا أستخدم الأرواح لتهديد الناس. إذا كنا نتحدث عن عدم الخجل، الفرق ليس كبيراً.”
لم يجد “فان شيان” مفاجأة أن الطرف الآخر سيتحدث عن أمه، لكن وجهه ارتدى تعبيراً قاسياً بينما رد ببرودة: “لا تستخدم أمي للضغط علي. بالإضافة إلى ذلك، بالحديث عن القتل، أنا متأكد أنك تتذكر جيداً أن أمي لم تكن أفضل مني.”
وقف “يه ليويون” ببطء.
ابتلع “فان شيان” بعض اللعاب لتهدئة حلقه المحترق. شعر بالحيرة. خرج من الحشد بتعبير مرتبك. وقف في الشارع الطويل، يحدق في شكل “يه ليويون” المتراجع في ذهول.
قفز قلب “فان شيان”، على الرغم من أن وجهه بقي هادئاً. فتح مرة أخرى تلك المروحة الفقيرة التي كانت ملتوية ومنقوعة بالعرق وراح يحركها عشوائياً.
ما أراد “يه ليويون” التعبير عنه كان بسيطاً جداً: في هذا العالم، على الأقل اليوم، على الأقل في “جيانغنان”، ليس هناك الكثير من الناس الذين يمكنهم التعرف عليه.
نظر “يه ليويون” إلى المروحة في يده ووميض من التسلية عبر عينيه. يمكنه أن يرى أن هذا الشاب كان في الواقع متوتراً جداً في أعماق قلبه.
“أنا مسؤول… مسؤوليتي هي حماية مصالح الإمبراطور حتى لا تتضرر على الإطلاق.” وميض غريب عبر عيني “فان شيان”. ابتسم قليلاً وقال: “بخلاف هذا، ليس لدي أي نوايا أخرى.”
…
لم يستطع “فان شيان” مقاومة النظر مرة أخرى إلى مبناه المنكسر. أراد أن يقول شيئاً لكنه قاوم.
…
لم يستطع “فان شيان” مقاومة النظر مرة أخرى إلى مبناه المنكسر. أراد أن يقول شيئاً لكنه قاوم.
“لا تعتقد أنك تفهم كل شيء ويمكنك التحكم في كل شيء،” قال “يه ليويون”. “وإلا، سيكون هناك يوم تموت فيه بشكل مؤسف.”
لم يستطع فان شيان مقاومة تدوير عينيه. “من يستطيع هزيمة هذا النوع من المخلوقات الغريبة؟”
تنهد “يه ليويون”.
“ومن يستطيع اعتراضه؟”
“أنت رجل ذكي، لكن لا تكن ذكياً أكثر من اللازم،” ألقى “يه ليويون” محاضرة.
بينما كان يتكلم، سقطت عيناه، بقصد أو بدون قصد، على يدي “يه ليويون” الممدودتين على الطاولة.
…
على غير المتوقع، لم يكمل “يه ليويون” الجملة السابقة لـ”فان شيان”. أعاد فقط السيف في يده ببطء إلى غمده. نظر إلى ذلك الوجه الوسيم وتنهد.
“يجب أن تعرف كيف يجب التعامل مع الأمور اللاحقة.” خفض “يه ليويون” رأسه ببطء، مما سمح لقبعة الخيزران بإخفاء مظهره الغريب. حمل السيف الطويل المغلف بقطعة قماش خشنة للخلف وسار إلى السور ليمسك بسيد “تشو” من ياقة قميصه.
…
أخيراً شعر “فان شيان” بحيرة وحيرة. إذا لم يكن “يه ليويون” هنا لتسليم المحاسب “تشو” له، فلماذا تكبد عناء التحدث معه كل هذا الوقت؟
“فان شيان” حقاً لم يفهم وأومأ برأسه. الشراسة والثقة التي أظهرها عمداً في وقت سابق ضعفت بشكل كبير.
أدار “يه ليويون” رأسه. ظهر دخان وإله تدريجياً في عينيه ونية قتل غريزية باردة صدمت جسد “فان شيان”. أخيراً قال ببطء: “أحمل سيفاً ليس لتقليد ذلك الأحمق “سيغو جيان”. ربما قد نسيت، أيها الطفل، أنني في الماضي كنت أستخدم السيف.”
…
بينما كان يتكلم، سحب السيف ببطء. النصل الساطع والحاد لم يعط أي أثر للضوء. بدا أن كل الضوء قد امتصه كف تلك اليد الثابتة والنقية البيضاء.
كان الشارع الطويل صامتاً تماماً، صمتاً غريباً.
قفز جفن “فان شيان”، وجمع عقله. عض طرف لسانه بقوة واستخدم الألم لتنبيه نفسه. في وقت الحياة أو الموت، كل حيلة ومعركة ذكاء كانت مزيفة. أجبر فجأة طاقة “الطاغية” التي تدفقت في أسفل ظهره وحولها إلى قبضتيه قبل أن يضرب للأمام. ضرب الطاولة.
كان الكسر أنيقاً وسلساً جداً. كان حقاً كما لو أن سيفاً عملاقاً قد قطعه من المنتصف.
بعد صيحة غريبة وحادة، صُدم “فان شيان” كله بضربة “الطاغية” المزدوجة. التوى جسمه في الهواء مثل كلب مثير للشفقة، بقلق وبؤس، تحلل إلى خط أسود بسرعة محترمة واندفع خارج المبنى.
لم يتغير تعبير “يه ليويون”. كان من المستحيل رؤية الفرح أو الغضب. قال بهدوء فقط: “في مسألة قتل “يوان مينغ”، خدرت الخدم في القصر، لذا يبدو أن لديك بعض اللطف. لكن هؤلاء المخدرين تم القبض عليهم جميعاً من قبل حكومة “سوتشو” لاحقاً وقتلوا لمنعهم من الكلام.”
اجتاح “فان شيان” الشارع الطويل. كان كله يحوم في الهواء. عيناه كانتا مليئتين بالرعب. حتى الآن يمكنه أن يشعر بنية السيف القاتلة خلفه تطارده كما لو أنها يمكن أن تقطعه إلى نصفين في أي لحظة.
سألت هاي تانغ بقلق: “إصابة داخلية؟”
لف جسمه وركل بساقه. فتح فمه وبصق دماً قبل أن يزيد سرعته مرة أخرى. قام بثلاث لفات في الهواء وأطراف قدميه خطت على اللافتة الخضراء خارج المبنى المقابل. باستخدام قوة الارتداد، تحلل مرة أخرى في دخان خفيف وهبط على الشارع.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100
حراس النمور الستة ومبارزو سيف مجلس المراقبة كانوا قد اقتحموا بالفعل وحموه بشكل آمن في المنتصف. طبقة تلو الأخرى، كانوا دروعاً لحمية له دون خوف من الموت.
الجملة الأخيرة التوت بذكاء وأشارت مباشرة إلى قلبه.
في لحظة، شعر “فان شيان” بأنه محاط بالناس ولم يستطع رؤية الوضع الخارجي. وميض من الامتنان عبره قبل أن يعود جسده إلى حالته الأكثر حساسية، مستعداً للهرب في أي لحظة.
لم يكن العمود فقط. كل الأعمدة الخشبية، والدرابزين، والجدران، والديكورات، والطاولات بدأت تتشقق عند مستوى الخصر. الشقوق كبرت وامتدت تدريجياً، وأصبحت وحدة واحدة ببطء. كان وكأن عامل خارق للطبيعة قد رسم خطاً أسود عبر الغرفة في لحظة.
…
…
…
“في “جينغدو”، لديك هؤلاء الأشخاص الذين يرهقون أنفسهم للقلق عليك، في الوقت الحالي، لن أتحدث عن ذلك.” جلس “يه ليويون” منتصباً بجانب الطاولة، بدا كله صلباً وغير قابل للكسر مثل أشجار الصنوبر على جبل “إيستر”. “عندما أتيت إلى “جيانغنان”، أصبحت “جيانغنان” مزعجة. كم عدد الأشخاص الذين ماتوا بسبب يديك الذكية؟”
كان الشارع الطويل صامتاً تماماً، صمتاً غريباً.
عندما استيقظ مجلس المراقبة وحراس النمور من ذهولهم، النظرات التي أداروها نحو “فان شيان” كانت غريبة بعض الشيء، مليئة بالصدمة والخوف المستمر، وبعض الحيرة. كيف خرج المفوض حياً؟
لم يجرؤ “فان شيان” على التحرك بتهور. اختبأ لفترة غير محددة من الوقت خلف حراسه قبل أن يشعر أن شيئاً ما غريب. أمر مرؤوسيه بعمل فجوة صغيرة.
إذا لم يكن هذا غباءً، فما هو إذن؟ حتى إذا تم استدعاء فرسان الظلام هذه المرة، ألن يعرف الإمبراطور الصلة بين عائلة “يه” ومؤتمر “جونشانغ”؟ ألن يُدمر هذا التوازن؟
لم يعد “يه ليويون” في بيت دعارة “باويو”.
قطع “فان شيان” كلماته مباشرة وقال بغضب: “انظر إلى هذا المبنى المنكسر! الطرف الآخر كان معلماً كبيراً! هل يمكن لجواسيسنا مراقبة تحركاتهم؟”
بالنظر إلى أسفل الفجوة التي فتحها مرؤوسوه، الذين كانوا نصف ميتين من التوتر، رأى “فان شيان”، في نهاية شارع “سوتشو” الطويل، رجلاً يرتدي ملابس قماشية وقبعة خيزران يمسك شخصاً ويمشي ببطء نحو بوابة المدينة.
عند سماع هذا، أخيراً صنع “يه ليويون” تعبيراً. تنهد وقال: “بلا خجل حقاً…”
على الرغم من أنه كان يمشي ببطء، كل خطوة من الطرف الآخر بدت وكأنها 30 متراً. أصبح تدريجياً بعيداً.
انهار بيت دعارة “باويو”. بتعبير أدق، انهار الطابق العلوي من بيت دعارة “باويو”. بتعبير أكثر دقة، نصف الطابق العلوي من بيت دعارة “باويو” كان، بوضعية مصممة، ينهار بأناقة وفقاً لتصميم مثالي، مرسلاً الغبار إلى السماء.
ابتلع “فان شيان” بعض اللعاب لتهدئة حلقه المحترق. شعر بالحيرة. خرج من الحشد بتعبير مرتبك. وقف في الشارع الطويل، يحدق في شكل “يه ليويون” المتراجع في ذهول.
أدار “يه ليويون” رأسه. ظهر دخان وإله تدريجياً في عينيه ونية قتل غريزية باردة صدمت جسد “فان شيان”. أخيراً قال ببطء: “أحمل سيفاً ليس لتقليد ذلك الأحمق “سيغو جيان”. ربما قد نسيت، أيها الطفل، أنني في الماضي كنت أستخدم السيف.”
…
…
…
الأشخاص الذين يخشاهم “فان شيان” حقاً كانوا جميعاً على مستوى المعلم الكبير، لذا يمكن القول أن هذا ليس ثقة مفرطة بالنفس، إنه فقط نوع من الغرور. لكن الموضوع عاد مرة أخرى. نظراً لقوته، بالإضافة إلى عمه الأعمى، هم فقط بحاجة حقاً إلى التفكير في هؤلاء الأشخاص.
“قاو دا” كان قد نزل بالفعل من المبنى المقابل. عند رؤية المفوض الآمن والسليم، كان مبتهجاً وسأل بصوت مرتجف: “سيدي، هل أنت بخير؟”
…
وضع “فان شيان” يديه المرتعشتين قليلاً خلف ظهره وقال بهدوء متكلف: “ماذا يمكن أن يحدث؟”
حدق “فان شيان” في عيني “يه ليويون”. لم يكن يعرف كم يعرف هذا المعلم الكبير. إذا عرف أنه قد أتقن بالفعل سيف “سيغو”، سيكون ذلك سيئاً… هذا كان أحد أسرار “فان شيان”. بمجرد أن يعرف الإمبراطور في العاصمة، سيتم سحق مجلس المراقبة بأكمله بسبب حادث “الظل” في معبد “هانغينغ”.
بينما كان يتكلم، شاهد شكل “يه ليويون” يختفي في بوابة المدينة.
دعاه “فان شيان” للوقوف أمامه وخفض صوته، “إذا… أقول إذا، استسلم أحدهم، إذن يجب عليك ضمان بقائهم على قيد الحياة.”
لم يلاحظ أحد أنه في الطابق العلوي من بيت دعارة “باويو”، بخلاف الشق العميق الذي تركه “قاو دا”، كانت هناك بعض التغييرات الجديدة تدريجياً. بجانب الطاولة التي كسرها “فان شيان” بقبضتيه، ظهر صدع فجأة في الطلاء الأحمر السميك عند حوالي نصف ارتفاع شخص على عمود الرواق السميك.
“ما الهدف الذي تريد تحقيقه؟”
المروحة التي ألقاها “فان شيان” أثناء هروبه اختفت بدون أثر.
في ذلك العام، كان مستلقياً على حافة جرف، تتلوى أمام عينيه ألوان غريبة. كان يشاهد القارب المنفرد تحت الجرف، الملايين من الثقوب على الشاطئ، ومعركة الضربة الواحدة بين الشخصين الاستثنائيين.
انفتح الشق على الطلاء فجأة مع صوت كإصابة بائظة. الجلد كان يتقشر للخارج وكشف الخشب بالداخل. الخشب الصلب بالداخل كان يتصدع ببطء أيضاً.
فقط، الخط لم يرسم بالحبر، بل رسم بسيف.
الشق كان عميقاً بشكل مستحيل، وكان قد قسم بالفعل هذا العمود الضخم إلى نصفين.
ضيق “فان شيان” عينيه ونظر إلى أحد أساتذة الفنون القتالية الاستثنائيين الأربعة المتبقين في العالم دون أن يتراجع على الإطلاق. قال ببطء: “في هذا العالم، كيف يمكن تحقيق الأهداف دون أن يموت الناس؟”
لم يكن العمود فقط. كل الأعمدة الخشبية، والدرابزين، والجدران، والديكورات، والطاولات بدأت تتشقق عند مستوى الخصر. الشقوق كبرت وامتدت تدريجياً، وأصبحت وحدة واحدة ببطء. كان وكأن عامل خارق للطبيعة قد رسم خطاً أسود عبر الغرفة في لحظة.
ليس بسبب موت هؤلاء الأبرياء بسببه. على الرغم من أن هذا أظلم قلبه قليلاً، الدهشة جاءت من نبرة “يه ليويون”. تلك النبرة بدت وكأنها تشير ضمناً إلى أن… تفاصيل دخوله وقتله في القصر كانت معروفة تماماً للشخص الآخر.
فقط، الخط لم يرسم بالحبر، بل رسم بسيف.
…
مع صوت صدع واضح، أول شيء سقط كان رف المزهرية في زاوية الطابق العلوي من بيت دعارة “باويو”. سقطت المزهرية على الأرض وتحطمت إلى قطع.
“ومن يستطيع اعتراضه؟”
ثم كان هناك صوت هائل.
“أنت “يه ليويون”، سواء عرفتك أم لا، أنت ما زلت “يه ليويون”.”
…
من بين كل الأشياء التي يمكن لـ”يه ليويون” ذكرها، لماذا ذكر “يوان مينغ” غير المهم على الإطلاق؟
…
بينما كان يتكلم، شاهد شكل “يه ليويون” يختفي في بوابة المدينة.
أفرغ الشارع الطويل منذ وقت طويل. لم يكن هناك سوى “فان شيان” وعشرات من مرؤوسيه المحيطين به. عند سماع الصوت، رفعوا رؤوسهم بوعي ونظروا لأعلى وإلى اليمين.
“لا تعتقد أنك تفهم كل شيء ويمكنك التحكم في كل شيء،” قال “يه ليويون”. “وإلا، سيكون هناك يوم تموت فيه بشكل مؤسف.”
كان الجميع مصعوقين وغير قادرين على الكلام، بما في ذلك “فان شيان”. عيونهم كانت مليئة بالصدمة والخوف، وأفواههم كانت مفتوحة على مصراعيها تكشف أسناناً بيضاء تماماً، أو ملطخة بالشاي، أو مفقودة، لدرجة أنهم لم يتفاعلوا حتى عندما سقط الخشب والغبار الذي ملأ السماء تدريجياً في أفواههم.
بعد الكثير من الحسابات، وموازنة قوته وخلفيته، من بين هؤلاء الأشخاص، الذي يجب أن يخشاه أكثر يجب أن يكون “سيغو جيان” من “دونغي”، الأكثر غموضاً كان “كو هي” من “تشي الشمالية”، والأكثر إزعاجاً كانوا بالطبع أولئك الموجودين في القصر الإمبراطوري.
انهار بيت دعارة “باويو”. بتعبير أدق، انهار الطابق العلوي من بيت دعارة “باويو”. بتعبير أكثر دقة، نصف الطابق العلوي من بيت دعارة “باويو” كان، بوضعية مصممة، ينهار بأناقة وفقاً لتصميم مثالي، مرسلاً الغبار إلى السماء.
لم يكن العمود فقط. كل الأعمدة الخشبية، والدرابزين، والجدران، والديكورات، والطاولات بدأت تتشقق عند مستوى الخصر. الشقوق كبرت وامتدت تدريجياً، وأصبحت وحدة واحدة ببطء. كان وكأن عامل خارق للطبيعة قد رسم خطاً أسود عبر الغرفة في لحظة.
عندما استقر الغبار، رأى الجميع بوضوح أنه كان كما لو أن بيت دعارة “باويو” قد شُق إلى نصفين بسيف سماوي. العلوي انهار تماماً، تاركاً، بأناقة، النصف السفلي من الألواح والديكورات.
انفتح الشق على الطلاء فجأة مع صوت كإصابة بائظة. الجلد كان يتقشر للخارج وكشف الخشب بالداخل. الخشب الصلب بالداخل كان يتصدع ببطء أيضاً.
كان الكسر أنيقاً وسلساً جداً. كان حقاً كما لو أن سيفاً عملاقاً قد قطعه من المنتصف.
“لا تعتقد أنك تفهم كل شيء ويمكنك التحكم في كل شيء،” قال “يه ليويون”. “وإلا، سيكون هناك يوم تموت فيه بشكل مؤسف.”
عرف الجميع أن هذا قد شُق حقاً بواسطة “شخص”. في قلوب الجميع، انطباعاتهم الأولى ظهرت مرة أخرى – هذا الشخص لم يكن شخصاً.
…
…
لم يجد “فان شيان” مفاجأة أن الطرف الآخر سيتحدث عن أمه، لكن وجهه ارتدى تعبيراً قاسياً بينما رد ببرودة: “لا تستخدم أمي للضغط علي. بالإضافة إلى ذلك، بالحديث عن القتل، أنا متأكد أنك تتذكر جيداً أن أمي لم تكن أفضل مني.”
…
قفز جفن “فان شيان”، وجمع عقله. عض طرف لسانه بقوة واستخدم الألم لتنبيه نفسه. في وقت الحياة أو الموت، كل حيلة ومعركة ذكاء كانت مزيفة. أجبر فجأة طاقة “الطاغية” التي تدفقت في أسفل ظهره وحولها إلى قبضتيه قبل أن يضرب للأمام. ضرب الطاولة.
كان “فان شيان” أول شخص في الشارع الطويل يغلق فمه. نظر إلى بوابات المدينة الطويلة الفارغة ثم عاد إلى مبناه المنكسر. لم يستطع مقاومة صفع وجهه بقوة لإقناع نفسه أن هذا كان يحدث حقاً.
لم يلاحظ أحد أنه في الطابق العلوي من بيت دعارة “باويو”، بخلاف الشق العميق الذي تركه “قاو دا”، كانت هناك بعض التغييرات الجديدة تدريجياً. بجانب الطاولة التي كسرها “فان شيان” بقبضتيه، ظهر صدع فجأة في الطلاء الأحمر السميك عند حوالي نصف ارتفاع شخص على عمود الرواق السميك.
عندما استيقظ مجلس المراقبة وحراس النمور من ذهولهم، النظرات التي أداروها نحو “فان شيان” كانت غريبة بعض الشيء، مليئة بالصدمة والخوف المستمر، وبعض الحيرة. كيف خرج المفوض حياً؟
ابتلع “فان شيان” بعض اللعاب لتهدئة حلقه المحترق. شعر بالحيرة. خرج من الحشد بتعبير مرتبك. وقف في الشارع الطويل، يحدق في شكل “يه ليويون” المتراجع في ذهول.
هذا السؤال… “فان شيان” لم يكن متأكداً جداً أيضاً.
…
“دينغ زي يوي.” صوت “فان شيان” كان أجشاً بعض الشيء وعيناه محمرتان بشكل غير صحي. بينما كان يسعل قال: “قم برحلة إلى هناك.”
حدق “فان شيان” في عيني “يه ليويون”. لم يكن يعرف كم يعرف هذا المعلم الكبير. إذا عرف أنه قد أتقن بالفعل سيف “سيغو”، سيكون ذلك سيئاً… هذا كان أحد أسرار “فان شيان”. بمجرد أن يعرف الإمبراطور في العاصمة، سيتم سحق مجلس المراقبة بأكمله بسبب حادث “الظل” في معبد “هانغينغ”.
كان واضحاً أن “دينغ زي يوي” كان ما يزال في ذهوله. فقط بعد أن كرر “فان شيان” نفسه بغضب مرتين استيقظ واعترف بسرعة.
لم يستطع “فان شيان” أن يفهم لماذا سيتحرك “يه ليويون” بسبب قضية مؤتمر “جونشانغ” ويأتي مصمماً إليه ويستخدم حياته لتهديده.
دعاه “فان شيان” للوقوف أمامه وخفض صوته، “إذا… أقول إذا، استسلم أحدهم، إذن يجب عليك ضمان بقائهم على قيد الحياة.”
أحدهما كان المعلم الكبير لمملكة تشينغ، والآخر كان عمه.
كان “دينغ زي يوي” مصدوماً بعض الشيء ورفع رأسه لينظر إلى المفوض.
…
وميض من الخوف عبر عيني “فان شيان” وقال: “أحضر الشخص مرة أخرى… لا، اجعل فرسان الظلام يرافقونه مباشرة إلى “جينغدو”.”
…
تنهد في قلبه ولم يرد أن يكون له أي اتصال به. في أمور العجوز، دع العجوز يلعب بنفسه. لم يعد يستطيع تحمل مثل هذه العذاب النفسي مرة أخرى.
على الرغم من أنه كان يمشي ببطء، كل خطوة من الطرف الآخر بدت وكأنها 30 متراً. أصبح تدريجياً بعيداً.
قبل “دينغ زي يوي” أوامره وأدار رأسه لينظر إلى المبنى المدمر نصفياً. لم يستطع مقاومة البلع وسأل بصوت مرتجف: “سيدي، من كان ذلك الشخص بالضبط؟”
نظر إليه “يه ليويون” بابتسامة غير واضحة وبدا أنه يسخر منه وينظر إلى طفل جاهل. “الآن أنت مستعد لقبول شرطي؟”
حدق فيه “فان شيان” وقال: “ألم يقل “قاو دا” أنه “سيغو جيان”؟”
مال فان شيان بجسده إلى حضن الفتاة وشتم تلك الرائحة الزهرية الخفيفة. لم يستطع مقاومة القول بامتعاض: “لقد غادر بالفعل ثم تخرجين أنتِ.”
أثبت “دينغ زي يوي” نفسه كمساعد موثوق للجنة الثانية ورد مباشرة: “من الواضح مكتوب في تقرير المجلس، “سيغو جيان” ما يزال في “دونغي”…”
…
قطع “فان شيان” كلماته مباشرة وقال بغضب: “انظر إلى هذا المبنى المنكسر! الطرف الآخر كان معلماً كبيراً! هل يمكن لجواسيسنا مراقبة تحركاتهم؟”
انتهى “فان شيان” من الكلام. ابتسم ببرودة وقال: “لكن علاقة تلاميذك بمؤتمر “جونشانغ” ليست بهذه البساطة… إذا أردت انتشال الناس من بين يدي، لن يكون بهذه السهولة. من أجلك، حافظ مؤتمر “جونشانغ” على هذه الأيدي العذرية. هل ستستخدم هذه الأيدي لرفع السماء لمؤتمر “جونشانغ”؟”
لم يفهم “دينغ زي يوي” سبب غضب “فان شيان”. أخذ أوامره وذهب للبحث عن حصان ليركب خارج المدينة. كان عليه أن يلتقي بسرعة بفرسان الظلام.
الأشخاص الذين يخشاهم “فان شيان” حقاً كانوا جميعاً على مستوى المعلم الكبير، لذا يمكن القول أن هذا ليس ثقة مفرطة بالنفس، إنه فقط نوع من الغرور. لكن الموضوع عاد مرة أخرى. نظراً لقوته، بالإضافة إلى عمه الأعمى، هم فقط بحاجة حقاً إلى التفكير في هؤلاء الأشخاص.
بعد مغادرة “دينغ زي يوي”، بقي “فان شيان” واقفاً في الشارع ورفض العودة إلى حديقة “هوا”. لم يستطع مرؤوسوه وحراس النمور إقناعه، لذا كان عليهم فقط الوقوف معه.
بعد مغادرة “دينغ زي يوي”، بقي “فان شيان” واقفاً في الشارع ورفض العودة إلى حديقة “هوا”. لم يستطع مرؤوسوه وحراس النمور إقناعه، لذا كان عليهم فقط الوقوف معه.
لم يستطع “فان شيان” مقاومة النظر مرة أخرى إلى مبناه المنكسر. أراد أن يقول شيئاً لكنه قاوم.
لم يجرؤ “فان شيان” على التحرك بتهور. اختبأ لفترة غير محددة من الوقت خلف حراسه قبل أن يشعر أن شيئاً ما غريب. أمر مرؤوسيه بعمل فجوة صغيرة.
في وقت قصير، كان هناك تقرير عاجل من مجلس المراقبة.
كان “فان شيان” أول شخص في الشارع الطويل يغلق فمه. نظر إلى بوابات المدينة الطويلة الفارغة ثم عاد إلى مبناه المنكسر. لم يستطع مقاومة صفع وجهه بقوة لإقناع نفسه أن هذا كان يحدث حقاً.
“تقرير، غادر بوابة المدينة بالفعل.”
لم يكن العمود فقط. كل الأعمدة الخشبية، والدرابزين، والجدران، والديكورات، والطاولات بدأت تتشقق عند مستوى الخصر. الشقوق كبرت وامتدت تدريجياً، وأصبحت وحدة واحدة ببطء. كان وكأن عامل خارق للطبيعة قد رسم خطاً أسود عبر الغرفة في لحظة.
…
…
…
هذا كان منذ سنوات عديدة عندما دفعت “يه تشينغمي” “وو جو” لدخول “جينغدو” لمملكة تشينغ ومعركته الأولى مع “يه ليويون”. كانت علامة على نجاح “يه ليويون” في التضحية بسيفه وترك يده. بعد كل هذه السنوات، لم يتغير شيء على الإطلاق.
مر المزيد من الوقت.
في النهاية، توقف فارس مرتعب. “أبلغ، لقد تجاوز بالفعل تلة السبعة لي.”
“تقرير، مر بجناح الليل بالفعل.”
كان الجميع مصعوقين وغير قادرين على الكلام، بما في ذلك “فان شيان”. عيونهم كانت مليئة بالصدمة والخوف، وأفواههم كانت مفتوحة على مصراعيها تكشف أسناناً بيضاء تماماً، أو ملطخة بالشاي، أو مفقودة، لدرجة أنهم لم يتفاعلوا حتى عندما سقط الخشب والغبار الذي ملأ السماء تدريجياً في أفواههم.
…
ابتسم “فان شيان” قليلاً. “أنت تستخدم القدرات القتالية لتهديد الناس؛ أنا أستخدم الأرواح لتهديد الناس. إذا كنا نتحدث عن عدم الخجل، الفرق ليس كبيراً.”
…
سألت هاي تانغ بقلق: “إصابة داخلية؟”
في النهاية، توقف فارس مرتعب.
“أبلغ، لقد تجاوز بالفعل تلة السبعة لي.”
…
كانت تلة السبعة لي تبعد أكثر من سبعة لي عن سوتشو. كانت بالفعل على طريق العودة إلى جينغدو، على بعد أكثر من عشرين لي بالكامل. رغم أنه لم يجرؤ أحد على تصديق أن الرجل ذا القبعة الخيزران استطاع قطع عشرين لي في مثل هذا الوقت القصير، إلا أنهم تذكروا هوية الشخص الآخر وفهموا قليلاً.
الفصل 399: ضربة واحدة تهدم المبنى
بعد التأكد من أن المقاتل الاستثنائي الذي شق مبنى بضربة واحدة قد غادر سوتشو، أطلق الجميع أنفاسهم. حرس النمر غاو دا مسح العرق البارد من جبينه واقترب من جانب فان شيان. قال بصوت خافت: “سيدي، هل نرتب لشخص ما ليعترضه؟”
عند سماع هذا، أخيراً صنع “يه ليويون” تعبيراً. تنهد وقال: “بلا خجل حقاً…”
“ومن يستطيع اعتراضه؟”
كانت تلة السبعة لي تبعد أكثر من سبعة لي عن سوتشو. كانت بالفعل على طريق العودة إلى جينغدو، على بعد أكثر من عشرين لي بالكامل. رغم أنه لم يجرؤ أحد على تصديق أن الرجل ذا القبعة الخيزران استطاع قطع عشرين لي في مثل هذا الوقت القصير، إلا أنهم تذكروا هوية الشخص الآخر وفهموا قليلاً.
فكر غاو دا قليلاً. لقد قال بالفعل شيئاً غبياً جداً، لذا قال بسرعة: “بسرعة نكتب تقريراً سرياً ونرسله إلى جينغدو.”
…
عقد فان شيان حاجبيه وقال: “أخشى أنه لن يكون في الوقت المناسب، ولكن لا بد من كتابته.”
…
“دنغ دي وين.” نادى عضواً آخر من وحدة تشي نيان، أحد السيوفيين الأصليين في المكتب السادس المسؤول عن حماية شيا تشي فاي قبل أيام قليلة. عندما لم يكن دنغ زي يوه موجوداً، كان فان شيان يثق به أكثر.
عرف الجميع أن هذا قد شُق حقاً بواسطة “شخص”. في قلوب الجميع، انطباعاتهم الأولى ظهرت مرة أخرى – هذا الشخص لم يكن شخصاً.
لم يخفِ فان شيان الأمر عن غاو دا وقال مباشرةً بصوت بارد: “اذهب وأخبر مكتب الحاكم أننا سنذهب غداً مرة أخرى إلى حديقة مينغ. سنصادر جميع الجنود الخاصين لعائلة مينغ.”
ربما لم يكن الطرف الآخر ينوي فعل هذا أبداً؟
استمع غاو دا بجانبه وشعر بقلق طفيف. لم يتوقع حقاً أنه بعد لحظة خطيرة كهذه، سيفكر المفوض أولاً في كيفية استخدام هذا الحادث لصالحه.
بدا الأمر معقداً جداً، لذا كان “فان شيان” في الواقع مرتبكاً بعض الشيء. لحسن الحظ، جاء استنارته قبل عشر سنوات من الناس العاديين. بعد أن عاش مرتين، كانت معرفته الأساسية في المنطق وما شابه أقوى من معظم الناس. قلبها في رأسه عدة مرات وأخيراً فك كلمات “يه ليويون”.
محاولة اغتيال المبعوث الإمبراطوري كانت أمراً خطيراً. الآن غضب شعب جيانغنان في ذروته. الجميع سيفكرون حتماً في عائلة مينغ. يمكن استخدام هذا الحادث لإضعاف عائلة مينغ أكثر، وفي نفس الوقت يمكن أن يقلل من غضب الشعب تجاه موت عجوز مينغ. غاو دا حقاً انحنى إجلالاً للمفوض.
قطع “فان شيان” كلماته مباشرة وقال بغضب: “انظر إلى هذا المبنى المنكسر! الطرف الآخر كان معلماً كبيراً! هل يمكن لجواسيسنا مراقبة تحركاتهم؟”
…
عند سماع هذا، أخيراً صنع “يه ليويون” تعبيراً. تنهد وقال: “بلا خجل حقاً…”
بعد التأكد من أن ييه ليويون قد غادر سوتشو، ارتاح قلب فان شيان. لكنه ما زال يشعر بقلق كبير وحيرة. ومع ذلك، كان من المستحيل أن يتحدث عن ذلك لأي أحد. نظر مرة أخرى إلى المبنى نصف المدمر بجانبه ولم يستطع إلا أن يعبس بوجه كئيب ويسب: “كم سيكلف إصلاح هذا؟ هذا العجوز اللعين!”
بالنظر إلى أسفل الفجوة التي فتحها مرؤوسوه، الذين كانوا نصف ميتين من التوتر، رأى “فان شيان”، في نهاية شارع “سوتشو” الطويل، رجلاً يرتدي ملابس قماشية وقبعة خيزران يمسك شخصاً ويمشي ببطء نحو بوابة المدينة.
عند سماع هذه الكلمات، ارتعب الجميع وذهلوا على الفور. لم يجرؤ أحد على فتح فمه. كان الشارع صامتاً تماماً. لم يكن أحد ليتخيل أن المفوض يجرؤ على سب معلم كبير.
ابتسم “يه ليويون” قليلاً وهو ينظر إليه. بدا أنه لم يتوقع أن يتمكن هذا الشاب من تمييز علاقته بمؤتمر “جونشانغ” بسهولة.
نظر فان شيان إلى الحالة الغريبة للجميع وشعر بالغضب يثور. فتح فمه وصرخ: “هذا مبني! شخص ما دمره، وأنا لا أستطيع حتى أن أسب؟ إنه حقاً لعين!”
لم يستطع فان شيان مقاومة تدوير عينيه. “من يستطيع هزيمة هذا النوع من المخلوقات الغريبة؟”
تمنى غاو دا لو يستطيع أن يغطي فم المفوض، لكنه لم يكن لديه الجرأة. لم يستطع إلا أن يشعر بمزيد من الإعجاب بالمفوض. كان حقاً شخصية استثنائية مليئة بالجرأة.
بما أنه قد جاء، فليكن. “فان شيان” حسب مصير هذا المعلم الكبير. فقط عندها تجرأ على أن يكون ساخراً ولاذعاً بهذا القدر من الإهانة. كان يعرف بوضوح، إذا كنت “يه ليويون”، كيف تجرؤ على قتلي؟
في وقت سابق، واجه فان شيان ييه ليويون وحده في المبنى، مما جعل مرؤوسيه يعجبون به. لاحقاً، نجا وحتى نجح في جعل المعلم الكبير يغادر بسرعة، لذا شعر الجميع بإعجاب شديد بفان شيان حتى النخاع.
الجملة الأخيرة التوت بذكاء وأشارت مباشرة إلى قلبه.
بالطبع، ما أعجب الجميع أكثر هو أن فان شيان تجرأ على سب المعلم الكبير في الشوارع بعد الحادث.
ضيق “فان شيان” عينيه ونظر إلى أحد أساتذة الفنون القتالية الاستثنائيين الأربعة المتبقين في العالم دون أن يتراجع على الإطلاق. قال ببطء: “في هذا العالم، كيف يمكن تحقيق الأهداف دون أن يموت الناس؟”
…
وضع “فان شيان” يديه المرتعشتين قليلاً خلف ظهره وقال بهدوء متكلف: “ماذا يمكن أن يحدث؟”
تحت نظرات الإعجاب والثناء من الجميع، تمتم فان شيان بشيء لكن لم يسمع أحد بوضوح. رأوا فقط جسده يرتخي، وجلس.
دعاه “فان شيان” للوقوف أمامه وخفض صوته، “إذا… أقول إذا، استسلم أحدهم، إذن يجب عليك ضمان بقائهم على قيد الحياة.”
طافت صورة زهرية، وأمسكت فتاة بجسد فان شيان.
…
عرف الجميع أنها الصديقة المقربة للمفوض، لذا لم يكونوا متوترين. كانوا فقط قلقين قليلاً. بدا أن مواجهة معلم كبير شبيه بالإله، تسبب في إصابة المفوض ببعض الإصابات الداخلية.
ابتسم “فان شيان” قليلاً. “أنت تستخدم القدرات القتالية لتهديد الناس؛ أنا أستخدم الأرواح لتهديد الناس. إذا كنا نتحدث عن عدم الخجل، الفرق ليس كبيراً.”
تبع الجميع بسرعة الشاب والفتاة أمامهم نحو حديقة هوا. وصل جنود من منزل الحاكم أخيراً.
…
…
ليس بسبب موت هؤلاء الأبرياء بسببه. على الرغم من أن هذا أظلم قلبه قليلاً، الدهشة جاءت من نبرة “يه ليويون”. تلك النبرة بدت وكأنها تشير ضمناً إلى أن… تفاصيل دخوله وقتله في القصر كانت معروفة تماماً للشخص الآخر.
مال فان شيان بجسده إلى حضن الفتاة وشتم تلك الرائحة الزهرية الخفيفة. لم يستطع مقاومة القول بامتعاض: “لقد غادر بالفعل ثم تخرجين أنتِ.”
عرف الجميع أن هذا قد شُق حقاً بواسطة “شخص”. في قلوب الجميع، انطباعاتهم الأولى ظهرت مرة أخرى – هذا الشخص لم يكن شخصاً.
ظهرت نظرة اعتذار على وجه هاي تانغ وقالت: “لا أستطيع هزيمته.”
…
لم يستطع فان شيان مقاومة تدوير عينيه. “من يستطيع هزيمة هذا النوع من المخلوقات الغريبة؟”
ظهرت نظرة اعتذار على وجه هاي تانغ وقالت: “لا أستطيع هزيمته.”
سألت هاي تانغ بقلق: “إصابة داخلية؟”
“يجب أن تعرف كيف يجب التعامل مع الأمور اللاحقة.” خفض “يه ليويون” رأسه ببطء، مما سمح لقبعة الخيزران بإخفاء مظهره الغريب. حمل السيف الطويل المغلف بقطعة قماش خشنة للخلف وسار إلى السور ليمسك بسيد “تشو” من ياقة قميصه.
“لا.” أجاب فان شيان بجدية. “تظاهرت لفترة طويلة في الطابق العلوي. في الواقع، ساقاي… كانتا ترتعشان من الخوف منذ وقت طويل.”
“ومن يستطيع اعتراضه؟”
“فان شيان” كان أكثر شخص يخشى الموت في هذا العالم، لذا بالنسبة للأعداء الذين قد يواجههم بمفرده، كان قد أجرى بحثاً وتحليلاً وافيين.
