Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 584

ألعبة رعب هي؟
PDF

ألعبة رعب هي؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أشعر أن ظهري سينكسر من كثرة التنظيف. لعبت كثيرًا من الألعاب، ولم أواجه شيئًا كهذا من قبل.” قال بوس وهو يدلّك ظهره. “الشخصيات غير القابلة للعب تتجاهلنا، ولم نفعّل مهمة واحدة. أي نوع من الخرائط المخفية هذه؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ربما تختلف الخرائط المخفية قليلًا.” دفع بوس الباب ونظر إلى الداخل. الغرفة الصغيرة كانت فارغة. الأضواء تومض مجددًا. انخفضت درجة الحرارة.

ترجمة: Arisu san

“هل دمّر الطبيب دماغك؟” شتمت المديرة، واندفعت الدماء إلى وجهها. تنهد هان فاي وخرج من مخبئه قبل أن يتفاقم النزاع.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ثمة أمر مريب… هل هذه لعبة رعب؟”

“لا عجب أن المصورين لم يحصلوا على أي أخبار تافهة عنك. لقد اختبأت داخل اللعبة.” قال بوس بتفهُّم.

“الضيفان اختاراني سابقًا، لكني لم أتمكن من خدمتهما. أشعر بالذنب، لذا أرغب في أن أقدم لهما مرافقًا جديدًا.”

“انتبه لما تقوله.” نظر هان فاي إليه نظرة صارمة. وعندما لمسه، رأى ملفه الشخصي. خصائص الرجل كانت عادية، باستثناء ميزة واحدة لافتة للنظر—”الحظ”. كان يمتلك 6 نقاط حظ، وهي أعلى من المتوسط.

“فو شينغ، عليك العودة إلى المنزل! والدك ومعلمتك سيبقيان هنا! دع الأمر لنا!” بدا هان فاي متوترًا للغاية.

“في الواقع، كنت أرغب دائمًا في التعرّف عليك. هل تود أن نلتقي بعد الخروج من اللعبة؟ أنت أفضل فنان جديد هذا العام، هل يهمّك أن تصبح الوجه الإعلاني لشركتنا؟” نسي “بوس” الكثير من الأمور المرعبة. كان “خالي البال” لدرجة أنه حاول توسيع معارفه حتى في مكان كهذا.

“لك مطلق الحرية ألا تصدقني، لكن من الأفضل أن تتبع تعليماتي.” وبينما كان هان فاي يتحدث مع بوس ، انفتح باب الملجأ ودخل تشانغ جوانغجوانغ ومعه لاعب جديد.

“سنتحدث في هذا الموضوع فقط إذا خرجنا من هذه الخريطة أحياء. لا يمكن مغادرة الخرائط الخفية بسهولة. بمعنى آخر، نحن جميعًا عالقون هنا.” استعرض هان فاي مواقع جميع الكاميرات في ذهنه. كان ينوي قيادة بوس إلى الملجأ الآمن لاستجوابه.

“المستشفى يختلف تمامًا بين النهار والليل. علينا أن نكون حذرين للغاية.” قال تشانغ تشوانغتشوانغ بجدية وهو ينظر إلى هان فاي، “سأفعل ما بوسعي لمساعدتك. وإن رأيت أختي، أتمنى أن تسلّمها هذه الرسالة.”

“من السهل الخروج من اللعبة، كل ما عليك هو الموت. قد يهتم الآخرون بحساباتهم، لكنني لا أفعل. أستطيع دفع المال للحصول على حساب جديد.” رتّب بوس زيه الرسمي. “تلك الحسابات لا تعني لي شيئًا، هدفي الرئيسي هو الصندوق الأسود.” كان هدفه من اللعب مختلفًا عن الآخرين. كان يملك ثقة حوت.

“الخرائط المخفية لها قواعدها الخاصة. ربما لم نلبِّ شرط التفعيل.” قال دا يو وهو يفكّر. “لقد استكشفنا كل أرجاء المبنى الأول، ولم نرَ لاعبين آخرين. لا بد أنهم في المباني الأخرى.”

“أنصحك بعدم فعل ذلك. إذا متَّ داخل الخريطة الخفية، فستتعرّض دماغك لأضرار لا يمكن إصلاحها.” قاد هان فاي بوس إلى الملجأ. وبعد أن أغلق الباب، همس قائلاً: “هل لديك أي ذكرى تتعلق بهذه الخريطة الخفية؟”

” بوس ، انظر إلى هذه الصورة في الأسفل.” نادى دا يو وهو يشير إلى اللوحة.

“أي ذكرى؟” بدا بوس مرتبكًا. “لم أمضِ سوى عشر دقائق هنا. أنت أول لاعب ألتقي به.”

“أخي، أنت تجسّد دور الشرير بإتقان. مجرد نظرتك ترعبني، هناك على الأقل ستة مشاعر وراءها.” كان بوس يتمتع بذكاء عاطفي مرتفع، لم يقل إن هان فاي بدا مرعبًا بل عبّر عن إعجابه بأسلوب ذكي.

“عشر دقائق؟”

في منتصف الطريق، جاء صوت فو شينغ من خلفه. استدار هان فاي ورأى المعلّمة ليو وفو شينغ ينزلان من سيارة إسعاف أخرى.

“نعم، استيقظت قبل عشر دقائق فقط في غرفة المشرف بالمبنى الخامس. قالت الممرضة السمينة إنها ستأخذني لمقابلة أحدهم، وكان هذا الشخص هو أنت.” فكّر قليلًا ثم أضاف: “لا شيء غريب سوى أنني لم أفعّل أي مهمة حتى الآن.”

تراجع دا يو ببطء واصطدم بظهر شخصٍ ما. شعر ببعض الارتياح. ” بوس ، هل نعود إلى المبنى الأول ونكمل التحقيق غدًا في وضح النهار؟”

“تمت إعادة ضبط ذاكرتك لتعتقد أنك دخلت لتوّك إلى الخريطة الخفية.” حكّ هان فاي ذقنه. لم يعرف كيف تمكّن المستشفى من فعل ذلك، لكنه أراد أن يتقن هذه المهارة. إن تمكن من تعديل ذاكرة اللاعبين، فسيُسهّل عليه الأمر كثيرًا عندما يدخل لاعبون آخرون إلى عالم الذكريات.

“الجو هنا غير طبيعي.” فحص دا يو الضمادات على الأرض ولاحظ آثار أقدام باهتة تحتها، وكأن المريض خلع الضمادات ومشى متكئًا على الحائط. تتبع الآثار حتى منتصف الممر، حيث اختفت فجأة. رفع رأسه ورأى لوحة إعلانات معلّقة على الحائط مليئة بصور الأطباء. “لماذا اختفت الآثار هنا؟ لا يوجد باب أو نافذة قريبة. إلى أين ذهب؟” تسللت فكرة مرعبة إلى ذهنه. نظر إلى الصور. كانت واضحة جدًا، وكأن الأطباء يحدقون به.

هذا سبب آخر يدفعني إلى وراثة هذا المذبح. أريد أن أتعلم كيف أعدّل وجه الإنسان وروحه.

دخلت “لوف” غرفتها. كانت الصناديق السوداء الثلاثة هناك في انتظارها. تلألأت عيناها بالعاطفة وكأنها تنظر إلى أطفالها الثلاثة. داعبت الصناديق وكأنها لا تستطيع الانتظار لاستعمالها. شعر هان فاي بالخطر، فانسحب خلسة قبل أن ترفع “لوف” رأسها.

حدّق هان فاي في بوس حتى ارتجف الأخير.

“الصورة في الأسفل! الطبيب واقف وظهره لنا!”

“أخي، أنت تجسّد دور الشرير بإتقان. مجرد نظرتك ترعبني، هناك على الأقل ستة مشاعر وراءها.” كان بوس يتمتع بذكاء عاطفي مرتفع، لم يقل إن هان فاي بدا مرعبًا بل عبّر عن إعجابه بأسلوب ذكي.

“ربما تختلف الخرائط المخفية قليلًا.” دفع بوس الباب ونظر إلى الداخل. الغرفة الصغيرة كانت فارغة. الأضواء تومض مجددًا. انخفضت درجة الحرارة.

“لا تقاطعني. قد لا تصدق ما سأقوله، لكن ما سأقوله لك الآن هو الحقيقة.” وقف هان فاي أمامه وقال: “لقد كنت في هذه الخريطة منذ أيام، لكنك نسيت كل شيء. أصدقاؤك الآخرون أيضًا داخل هذا المستشفى، وسأصطحبك لمقابلتهم الآن.”

“فلنبحث عن تشيانغ وي أولًا. هو خبير خرائط خفية وأفضل صياد صناديق سوداء. سيعرف هذا المكان أكثر منا.” خرج بوس ودا يو من المصعد وسارا في ممر المبنى الأول متجهين نحو المبنى الثاني.

“هل فقدت ذاكرتي داخل اللعبة؟” كاد بوس أن يضحك. نظر إلى هان فاي وكأنه مجنون.

“ما الأمر؟ إنها مجرد لعبة.”

“لك مطلق الحرية ألا تصدقني، لكن من الأفضل أن تتبع تعليماتي.” وبينما كان هان فاي يتحدث مع بوس ، انفتح باب الملجأ ودخل تشانغ جوانغجوانغ ومعه لاعب جديد.

“لا عجب أن المصورين لم يحصلوا على أي أخبار تافهة عنك. لقد اختبأت داخل اللعبة.” قال بوس بتفهُّم.

“دا يو؟”

“الصورة في الأسفل! الطبيب واقف وظهره لنا!”

” بوس!”

“أشعر أن ظهري سينكسر من كثرة التنظيف. لعبت كثيرًا من الألعاب، ولم أواجه شيئًا كهذا من قبل.” قال بوس وهو يدلّك ظهره. “الشخصيات غير القابلة للعب تتجاهلنا، ولم نفعّل مهمة واحدة. أي نوع من الخرائط المخفية هذه؟”

الرجل الذي كان يرافق تشانغ جوانغجوانغ كان لاعبًا آخر. هو و بوس كانا من المفترض أن يرافقا شين لو. وها هما يجتمعان من جديد داخل المستشفى.

“لا عجب أن المصورين لم يحصلوا على أي أخبار تافهة عنك. لقد اختبأت داخل اللعبة.” قال بوس بتفهُّم.

“هل تعرفان بعضكما؟” سأل تشانغ جوانغجوانغ ببرود، وعيناه تتنقلان بين الاثنين.

“كنت أعرفهم من قبل. جاؤوا من المبنى الخامس. أشعر أن المستشفى عبث بعقولهم.” أخيرًا، رأى هان فاي جانبًا من أساليب المستشفى. فمع تغيُّر هذا العالم، سيزداد رعب هذا المكان.

“إنهما صديقان قديمان.” أجاب هان فاي. تم محو ذكريات اللاعبين، لذا يظنان أنهما دخلا لتوّهما إلى عالم الذكريات.

“أحد الضيوف فقد الوعي، وقد نُقل إلى المبنى الثاني لتلقي العلاج. الأطباء يعتنون به هناك.”

“حسنًا إذًا. قدّموا خدمة جيدة للنزلاء، وستطول أعماركم.” قال تشانغ جوانغجوانغ بنبرة تحمل نصيحة ثمينة، لكن دا يو و بوس ، اللذان فقدا ذاكرتهما، لم يعيراه اهتمامًا.

ترجمة: Arisu san

بعد استراحة قصيرة دامت 15 دقيقة، صعد الأربعة إلى الطابق الذي تقيم فيه “لوف” ومساعدة “تشيانغ وي”.

“مفهوم.” رتّب هان فاي وتشانغ تشوانغتشوانغ خطتهما. ثم ذهب إلى بوس و دا يو، ووكّل إليهما عمله اليدوي. وكمقابل، أخبرهما بما يجب الحذر منه بعد حلول الظلام. بعد ذلك، عاد هان فاي إلى غرفة فو ييي، واستغل الوقت القليل المتبقي له ليبقى إلى جانب الفتاة التي حُرمت من حب والدها. كانت الشمس تلامس الأفق، وأضواء المستشفى بدأت تشتعل. حان وقت تنفيذ المهمة. “بابا أنهى عمله.”

“عمل المُرافق سهل، خاصة في هذا المستشفى.” قال تشانغ جوانغجوانغ موجهًا كلامه إلى القادمين الجديدين. “كل ما عليكم فعله هو تلبية طلبات النزلاء. كثير من المرافقين هنا لا يريدون سوى أن يُتبنَّوا كجِراء أليفة.”

“هل تودين اتخاذ خيار جديد؟ الخطأ كان منا سابقًا. عدا “فو يي”، لقد وجدنا دفعة جديدة من المرافقين لكِ. سيكون واحد منهم إلى جانبك دائمًا.”

“يبدو أن هذا المكان ليس مستشفى فعلًا.” قال دا يو، وكان سبّاحًا ذا عضلات ضخمة لم يتمكن الزي الرسمي من تغطيتها بالكامل.

“هؤلاء من الدفعة الجديدة؟” وقعت عينا “لوف” مباشرة على هان فاي، ولم تلتفت إلى البقية.

“الموظف الذي كان من المفترض أن يدربكم اختفى، لذا كان علينا نحن أن نتولى الأمر. أتمنى أن تفهموا قصدي—لا تصبحوا الضحية التالية.” كان تشانغ جوانغجوانغ واضحًا جدًا في كلامه.

كان تشانغ تشوانغتشوانغ ينظّف ممر الطابق الثالث. حدّق إلى الزاوية حيث وقف هان فاي. “لديه فرصة واحدة فقط. إن فشل، ستُمحى ذاكرته، ولن يكون هو نفسه من جديد.” شدّ على العصا التي يكنس بها. انزلقت دمعة من عينه، لكنه لم يعلم لِمَ شعر بالحزن.

فتح المصعد، وهرع بوس ذو الملابس السوداء إلى جانب “لوف”.

“الأخ تشوانغ، الممرضة الرئيسية طلبت منا الذهاب للمبنى الثاني للمساعدة، لذا سننطلق!” قال دا يو و بوس ، ثم تركا عمل التنظيف لتشانغ تشوانغتشوانغ وغادرا.

“هل تودين اتخاذ خيار جديد؟ الخطأ كان منا سابقًا. عدا “فو يي”، لقد وجدنا دفعة جديدة من المرافقين لكِ. سيكون واحد منهم إلى جانبك دائمًا.”

“لا أظن ذلك. ألا تشعر أن المكان صار أكثر ظلمة؟”

“هؤلاء من الدفعة الجديدة؟” وقعت عينا “لوف” مباشرة على هان فاي، ولم تلتفت إلى البقية.

“هل تعرفان بعضكما؟” سأل تشانغ جوانغجوانغ ببرود، وعيناه تتنقلان بين الاثنين.

“دعوا الآخرين يذهبون، لا حاجة لي بهم.”

“نعم، استيقظت قبل عشر دقائق فقط في غرفة المشرف بالمبنى الخامس. قالت الممرضة السمينة إنها ستأخذني لمقابلة أحدهم، وكان هذا الشخص هو أنت.” فكّر قليلًا ثم أضاف: “لا شيء غريب سوى أنني لم أفعّل أي مهمة حتى الآن.”

دخلت “لوف” غرفتها. كانت الصناديق السوداء الثلاثة هناك في انتظارها. تلألأت عيناها بالعاطفة وكأنها تنظر إلى أطفالها الثلاثة. داعبت الصناديق وكأنها لا تستطيع الانتظار لاستعمالها. شعر هان فاي بالخطر، فانسحب خلسة قبل أن ترفع “لوف” رأسها.

تراجع دا يو ببطء واصطدم بظهر شخصٍ ما. شعر ببعض الارتياح. ” بوس ، هل نعود إلى المبنى الأول ونكمل التحقيق غدًا في وضح النهار؟”

استدارت فجأة لتتفقد الخارج، لكنها لم تجد أحدًا. احمرّ وجهها من الغضب، وأغلقت الباب بعنف.

“فلنبحث عن تشيانغ وي أولًا. هو خبير خرائط خفية وأفضل صياد صناديق سوداء. سيعرف هذا المكان أكثر منا.” خرج بوس ودا يو من المصعد وسارا في ممر المبنى الأول متجهين نحو المبنى الثاني.

“يا لها من NPC جميلة.” تمتم بوس. “أتمنى لو أعرف أسرار تلك الصناديق، حتى لو متُّ في سبيل ذلك.”

فتح المصعد، وهرع بوس ذو الملابس السوداء إلى جانب “لوف”.

“التركيز، يا بوس.” قال دا يو.

“الشذوذ يزداد قوة.” وقف هان فاي في الظلال، يشعر بضغط خانق. في العادة، يكون في منزله بهذا الوقت، لذا بدأ يفهم الآن رعب عالم الذاكرة بعد حلول الليل.

“ما الأمر؟ إنها مجرد لعبة.”

“الجو هنا غير طبيعي.” فحص دا يو الضمادات على الأرض ولاحظ آثار أقدام باهتة تحتها، وكأن المريض خلع الضمادات ومشى متكئًا على الحائط. تتبع الآثار حتى منتصف الممر، حيث اختفت فجأة. رفع رأسه ورأى لوحة إعلانات معلّقة على الحائط مليئة بصور الأطباء. “لماذا اختفت الآثار هنا؟ لا يوجد باب أو نافذة قريبة. إلى أين ذهب؟” تسللت فكرة مرعبة إلى ذهنه. نظر إلى الصور. كانت واضحة جدًا، وكأن الأطباء يحدقون به.

“عن ماذا تهمسان؟” قالت المديرة بوجه مظلم، وسارت نحو بوس ودا يو.

” بوس ، انظر إلى هذه الصورة في الأسفل.” نادى دا يو وهو يشير إلى اللوحة.

“يا لكم من عديمي الفائدة. خيّبتم آمالي. ألا يوجد شخص آخر في المبنى الخامس؟”

“مديرة، لا تهتمي بهما. أنا وتشانغ جوانغجوانغ سنقوم بتدريبهما.”

“أنتِ مثيرة للاهتمام حقًا. يعجبني هذا المستوى من الواقعية.” ابتسم بوس في وجهها. “كلما كنتِ أقسى، كان الفوز عليكِ أكثر إمتاعًا.”

“لقد خضعوا للعلاج. المستشفى حوّل بعض المرضى إلى مقدّمي رعاية بسبب نقص الطاقم.” قال تشانغ تشوانغتشوانغ لهان فاي. “عليك أن تتذكر أن هناك مرضى طيبين وسيئين. من الأفضل ألا يعلم أحد بخطتنا الليلة.”

“هل دمّر الطبيب دماغك؟” شتمت المديرة، واندفعت الدماء إلى وجهها. تنهد هان فاي وخرج من مخبئه قبل أن يتفاقم النزاع.

“الشذوذ يزداد قوة.” وقف هان فاي في الظلال، يشعر بضغط خانق. في العادة، يكون في منزله بهذا الوقت، لذا بدأ يفهم الآن رعب عالم الذاكرة بعد حلول الليل.

“مديرة، لا تهتمي بهما. أنا وتشانغ جوانغجوانغ سنقوم بتدريبهما.”

“أنصحك بعدم فعل ذلك. إذا متَّ داخل الخريطة الخفية، فستتعرّض دماغك لأضرار لا يمكن إصلاحها.” قاد هان فاي بوس إلى الملجأ. وبعد أن أغلق الباب، همس قائلاً: “هل لديك أي ذكرى تتعلق بهذه الخريطة الخفية؟”

“أنت ذكي فعلًا.”

“في الواقع، كنت أرغب دائمًا في التعرّف عليك. هل تود أن نلتقي بعد الخروج من اللعبة؟ أنت أفضل فنان جديد هذا العام، هل يهمّك أن تصبح الوجه الإعلاني لشركتنا؟” نسي “بوس” الكثير من الأمور المرعبة. كان “خالي البال” لدرجة أنه حاول توسيع معارفه حتى في مكان كهذا.

“لوف لا تحتاج إلى مرافق، لكن ماذا عن الضيفين في الغرفة المقابلة؟” أراد هان فاي أن يلتقي بوس ودا يو باللاعبين الآخرين. فبفضل شهادة مساعدة تشيانغ وي، سيدركان أن ذكرياتهما قد مُحيت.

“إنهما صديقان قديمان.” أجاب هان فاي. تم محو ذكريات اللاعبين، لذا يظنان أنهما دخلا لتوّهما إلى عالم الذكريات.

“أحد الضيوف فقد الوعي، وقد نُقل إلى المبنى الثاني لتلقي العلاج. الأطباء يعتنون به هناك.”

“في الواقع، كنت أرغب دائمًا في التعرّف عليك. هل تود أن نلتقي بعد الخروج من اللعبة؟ أنت أفضل فنان جديد هذا العام، هل يهمّك أن تصبح الوجه الإعلاني لشركتنا؟” نسي “بوس” الكثير من الأمور المرعبة. كان “خالي البال” لدرجة أنه حاول توسيع معارفه حتى في مكان كهذا.

“المبنى الثاني؟” تجهم وجه هان فاي.

الرجل الذي كان يرافق تشانغ جوانغجوانغ كان لاعبًا آخر. هو و بوس كانا من المفترض أن يرافقا شين لو. وها هما يجتمعان من جديد داخل المستشفى.

“ما الأمر؟” سألت المديرة وهي تنظر إليه.

“عن ماذا تهمسان؟” قالت المديرة بوجه مظلم، وسارت نحو بوس ودا يو.

“الضيفان اختاراني سابقًا، لكني لم أتمكن من خدمتهما. أشعر بالذنب، لذا أرغب في أن أقدم لهما مرافقًا جديدًا.”

“ثمة أمر مريب… هل هذه لعبة رعب؟”

هزّت المديرة رأسها برضًا. “أنت خُلِقت لهذا العمل. لا عجب أن الكثير من النزيلات يعجبن بك رغم أنك لا تزال في فترة التجربة.”

“هؤلاء من الدفعة الجديدة؟” وقعت عينا “لوف” مباشرة على هان فاي، ولم تلتفت إلى البقية.

بعد مغادرة المديرة، جلس بوس على الأريكة المخصصة لكبار الشخصيات.

ارتجف دا يو إذ غمره برد مفاجئ. “هل كان نظام التدفئة في المبنى الأول قويًا لهذه الدرجة؟ لماذا المبنى الثاني بارد هكذا؟”

“بما أنني ودا يو هنا، فمن المؤكد أن باقي اللاعبين ليسوا بعيدين. على الأرجح أنهم داخل هذا المستشفى. علينا أن نجمع الجميع ونضع خطة.”

“لقد خضعوا للعلاج. المستشفى حوّل بعض المرضى إلى مقدّمي رعاية بسبب نقص الطاقم.” قال تشانغ تشوانغتشوانغ لهان فاي. “عليك أن تتذكر أن هناك مرضى طيبين وسيئين. من الأفضل ألا يعلم أحد بخطتنا الليلة.”

“سنظل في المستشفى. ومع قدرة تشيانغ وي، سيأتي قريبًا.” جلس دا يو بجانبه.

” بوس ، انظر إلى هذه الصورة في الأسفل.” نادى دا يو وهو يشير إلى اللوحة.

نظر إليهما هان فاي وتشانغ جوانغجوانغ وكأنهما مختلان عقليًا.

“لا تقاطعني. قد لا تصدق ما سأقوله، لكن ما سأقوله لك الآن هو الحقيقة.” وقف هان فاي أمامه وقال: “لقد كنت في هذه الخريطة منذ أيام، لكنك نسيت كل شيء. أصدقاؤك الآخرون أيضًا داخل هذا المستشفى، وسأصطحبك لمقابلتهم الآن.”

هل هم أصدقاؤك؟” همس تشانغ تشوانغتشوانغ.

“هل دمّر الطبيب دماغك؟” شتمت المديرة، واندفعت الدماء إلى وجهها. تنهد هان فاي وخرج من مخبئه قبل أن يتفاقم النزاع.

“كنت أعرفهم من قبل. جاؤوا من المبنى الخامس. أشعر أن المستشفى عبث بعقولهم.” أخيرًا، رأى هان فاي جانبًا من أساليب المستشفى. فمع تغيُّر هذا العالم، سيزداد رعب هذا المكان.

“أي ذكرى؟” بدا بوس مرتبكًا. “لم أمضِ سوى عشر دقائق هنا. أنت أول لاعب ألتقي به.”

“لقد خضعوا للعلاج. المستشفى حوّل بعض المرضى إلى مقدّمي رعاية بسبب نقص الطاقم.” قال تشانغ تشوانغتشوانغ لهان فاي. “عليك أن تتذكر أن هناك مرضى طيبين وسيئين. من الأفضل ألا يعلم أحد بخطتنا الليلة.”

“ما الأمر؟ إنها مجرد لعبة.”

“مفهوم.” رتّب هان فاي وتشانغ تشوانغتشوانغ خطتهما. ثم ذهب إلى بوس و دا يو، ووكّل إليهما عمله اليدوي. وكمقابل، أخبرهما بما يجب الحذر منه بعد حلول الظلام. بعد ذلك، عاد هان فاي إلى غرفة فو ييي، واستغل الوقت القليل المتبقي له ليبقى إلى جانب الفتاة التي حُرمت من حب والدها. كانت الشمس تلامس الأفق، وأضواء المستشفى بدأت تشتعل. حان وقت تنفيذ المهمة. “بابا أنهى عمله.”

في منتصف الطريق، جاء صوت فو شينغ من خلفه. استدار هان فاي ورأى المعلّمة ليو وفو شينغ ينزلان من سيارة إسعاف أخرى.

“هل… يمكنك البقاء؟” قالت فو ييي وهي مستلقية على سريرها، إذ جاء الأطباء لفحصها سابقًا.

أخرج دمية الورق الحمراء، واستعملها كمرشد.

“سأعود قريبًا.” طمأنها هان فاي ثم عاد إلى الملجأ حيث كان تشانغ تشوانغتشوانغ في انتظاره.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“المستشفى يختلف تمامًا بين النهار والليل. علينا أن نكون حذرين للغاية.” قال تشانغ تشوانغتشوانغ بجدية وهو ينظر إلى هان فاي، “سأفعل ما بوسعي لمساعدتك. وإن رأيت أختي، أتمنى أن تسلّمها هذه الرسالة.”

“هل يمكنك التوقف عن إخافة نفسك؟” قال بوس ، وقبل أن يُكمل، خفتت الأضواء مجددًا. لكن هذه المرة، لم تعد الإضاءة في نهاية الممر.

مدّ له مظروفًا مجعدًا. “اسم أختي تشانغ شي. سبق أن رأيت صورتها.”

“لا تقلق، سأفعل.” وضع هان فاي المظروف، ثم غيّر ملابسه وسلم الزيّ لتشانغ تشوانغتشوانغ. وفي اللحظة المناسبة، خرج هان فاي مرتديًا بدلة أنيقة. التقطته جميع الكاميرات. وما إن أوشك على مغادرة المستشفى حتى اندفعت سيارة إسعاف بسرعة نحوه. أنزل الطاقم طالبًا مغطّى بالدماء. ضاقت عينا هان فاي حين رأى الزي المدرسي المألوف، وركض بسرعة!

“لا تقلق، سأفعل.” وضع هان فاي المظروف، ثم غيّر ملابسه وسلم الزيّ لتشانغ تشوانغتشوانغ. وفي اللحظة المناسبة، خرج هان فاي مرتديًا بدلة أنيقة. التقطته جميع الكاميرات. وما إن أوشك على مغادرة المستشفى حتى اندفعت سيارة إسعاف بسرعة نحوه. أنزل الطاقم طالبًا مغطّى بالدماء. ضاقت عينا هان فاي حين رأى الزي المدرسي المألوف، وركض بسرعة!

“التركيز، يا بوس.” قال دا يو.

“أبي؟”

“أشعر بشيء سيّئ للغاية.” ركّز دا يو على لوحة الإعلانات. نظر إلى صور الأطباء، وكانوا ينظرون إليه.

في منتصف الطريق، جاء صوت فو شينغ من خلفه. استدار هان فاي ورأى المعلّمة ليو وفو شينغ ينزلان من سيارة إسعاف أخرى.

“هل تعرفان بعضكما؟” سأل تشانغ جوانغجوانغ ببرود، وعيناه تتنقلان بين الاثنين.

“ما الذي جاء بك إلى هنا؟!” انزعج هان فاي بشدة. فالجميع يمكنهم دخول هذا المستشفى ما عدا فو شينغ.

ترجمة: Arisu san

“فو شينغ اكتشف طفلة تعرضت للتنمر في المدرسة.” بدت المعلّمة ليو شاحبة. “الطفلة خدشت وجهها وكانت تنوي القفز من السطح، لكنه أوقفها.”

عادة ما يطيع فو شينغ التعليمات، لكنه هذه المرة لم يتحرك. بل نظر مباشرة إلى هان فاي. شعر هان فاي بأن فو شينغ قد رأى شيئًا. اقترب منه وركع لينظر في عينيه. “عليك أن تعتني بأمك وأخيك الصغير. دَع الباقي لي. وإن فشلت، ستكون أنت عماد العائلة. عد إلى المنزل، لا تجعلهم يقلقون.”

“فو شينغ، عليك العودة إلى المنزل! والدك ومعلمتك سيبقيان هنا! دع الأمر لنا!” بدا هان فاي متوترًا للغاية.

“أشعر أن ظهري سينكسر من كثرة التنظيف. لعبت كثيرًا من الألعاب، ولم أواجه شيئًا كهذا من قبل.” قال بوس وهو يدلّك ظهره. “الشخصيات غير القابلة للعب تتجاهلنا، ولم نفعّل مهمة واحدة. أي نوع من الخرائط المخفية هذه؟”

لاحظت المعلّمة ليو تصرّف هان فاي الغريب، فحاولت تهدئة فو شينغ. “نعم، سأبقى أنا هنا. لي يوان ستكون بخير.”

“لقد خضعوا للعلاج. المستشفى حوّل بعض المرضى إلى مقدّمي رعاية بسبب نقص الطاقم.” قال تشانغ تشوانغتشوانغ لهان فاي. “عليك أن تتذكر أن هناك مرضى طيبين وسيئين. من الأفضل ألا يعلم أحد بخطتنا الليلة.”

عادة ما يطيع فو شينغ التعليمات، لكنه هذه المرة لم يتحرك. بل نظر مباشرة إلى هان فاي. شعر هان فاي بأن فو شينغ قد رأى شيئًا. اقترب منه وركع لينظر في عينيه. “عليك أن تعتني بأمك وأخيك الصغير. دَع الباقي لي. وإن فشلت، ستكون أنت عماد العائلة. عد إلى المنزل، لا تجعلهم يقلقون.”

“لا أظن ذلك. ألا تشعر أن المكان صار أكثر ظلمة؟”

نظر فو شينغ إلى هان فاي قبل أن يومئ برأسه. لم يدخل المستشفى، بل استدار وغادر. بينما حُمِلت الطفلة إلى الداخل، وتبعتها المعلّمة ليو، بقي هان فاي واقفًا خارجًا وحده. انتظر حتى غابت الشمس تمامًا، ثم اتصل بزوجته. “سأضطر للعمل حتى منتصف الليل، لذا سأتخطى العشاء.”

“إنهما صديقان قديمان.” أجاب هان فاي. تم محو ذكريات اللاعبين، لذا يظنان أنهما دخلا لتوّهما إلى عالم الذكريات.

عندما ابتلع الأفق آخر خيط من النور، غرقت المدينة في الظلام. غادر هان فاي المستشفى، وبعد أن دار طريقًا طويلًا، وصل إلى الحائط قرب الباب الجانبي. قفز من فوقه ووجد حقيبة كان تشانغ تشوانغتشوانغ قد أخفاها في شجيرة. احتوت على معطف طبي، كمامة، وكثير من الضمادات. بعد أن غيّر ملابسه، تقمّص دور الطبيب وأخرج بطاقة العمل الطبية التي أعطاها له شين لو. إذ كان شين لو قد هرب من المستشفى مع طبيب آخر، ولحسن حظه، التقى بهان فاي، لكن الطبيب توفي في حادث سير. قبل أن يختفي شين لو، ترك بطاقة الطبيب مع هان فاي.

“لك مطلق الحرية ألا تصدقني، لكن من الأفضل أن تتبع تعليماتي.” وبينما كان هان فاي يتحدث مع بوس ، انفتح باب الملجأ ودخل تشانغ جوانغجوانغ ومعه لاعب جديد.

“الشذوذ يزداد قوة.” وقف هان فاي في الظلال، يشعر بضغط خانق. في العادة، يكون في منزله بهذا الوقت، لذا بدأ يفهم الآن رعب عالم الذاكرة بعد حلول الليل.

“لا تقلق، سأفعل.” وضع هان فاي المظروف، ثم غيّر ملابسه وسلم الزيّ لتشانغ تشوانغتشوانغ. وفي اللحظة المناسبة، خرج هان فاي مرتديًا بدلة أنيقة. التقطته جميع الكاميرات. وما إن أوشك على مغادرة المستشفى حتى اندفعت سيارة إسعاف بسرعة نحوه. أنزل الطاقم طالبًا مغطّى بالدماء. ضاقت عينا هان فاي حين رأى الزي المدرسي المألوف، وركض بسرعة!

أخرج دمية الورق الحمراء، واستعملها كمرشد.

“الصورة في الأسفل! الطبيب واقف وظهره لنا!”

كان تشانغ تشوانغتشوانغ ينظّف ممر الطابق الثالث. حدّق إلى الزاوية حيث وقف هان فاي. “لديه فرصة واحدة فقط. إن فشل، ستُمحى ذاكرته، ولن يكون هو نفسه من جديد.” شدّ على العصا التي يكنس بها. انزلقت دمعة من عينه، لكنه لم يعلم لِمَ شعر بالحزن.

هذا سبب آخر يدفعني إلى وراثة هذا المذبح. أريد أن أتعلم كيف أعدّل وجه الإنسان وروحه.

“الأخ تشوانغ، الممرضة الرئيسية طلبت منا الذهاب للمبنى الثاني للمساعدة، لذا سننطلق!” قال دا يو و بوس ، ثم تركا عمل التنظيف لتشانغ تشوانغتشوانغ وغادرا.

استدارت فجأة لتتفقد الخارج، لكنها لم تجد أحدًا. احمرّ وجهها من الغضب، وأغلقت الباب بعنف.

“من الأفضل أن يبقى المرء في مكانه بعد الظلام.” لكن اللاعبين لم يأخذوا بنصيحته وغادروا.

فتح المصعد، وهرع بوس ذو الملابس السوداء إلى جانب “لوف”.

“أشعر أن ظهري سينكسر من كثرة التنظيف. لعبت كثيرًا من الألعاب، ولم أواجه شيئًا كهذا من قبل.” قال بوس وهو يدلّك ظهره. “الشخصيات غير القابلة للعب تتجاهلنا، ولم نفعّل مهمة واحدة. أي نوع من الخرائط المخفية هذه؟”

بعد استراحة قصيرة دامت 15 دقيقة، صعد الأربعة إلى الطابق الذي تقيم فيه “لوف” ومساعدة “تشيانغ وي”.

“الخرائط المخفية لها قواعدها الخاصة. ربما لم نلبِّ شرط التفعيل.” قال دا يو وهو يفكّر. “لقد استكشفنا كل أرجاء المبنى الأول، ولم نرَ لاعبين آخرين. لا بد أنهم في المباني الأخرى.”

تراجع دا يو ببطء واصطدم بظهر شخصٍ ما. شعر ببعض الارتياح. ” بوس ، هل نعود إلى المبنى الأول ونكمل التحقيق غدًا في وضح النهار؟”

“فلنبحث عن تشيانغ وي أولًا. هو خبير خرائط خفية وأفضل صياد صناديق سوداء. سيعرف هذا المكان أكثر منا.” خرج بوس ودا يو من المصعد وسارا في ممر المبنى الأول متجهين نحو المبنى الثاني.

“حسنًا إذًا. قدّموا خدمة جيدة للنزلاء، وستطول أعماركم.” قال تشانغ جوانغجوانغ بنبرة تحمل نصيحة ثمينة، لكن دا يو و بوس ، اللذان فقدا ذاكرتهما، لم يعيراه اهتمامًا.

ارتجف دا يو إذ غمره برد مفاجئ. “هل كان نظام التدفئة في المبنى الأول قويًا لهذه الدرجة؟ لماذا المبنى الثاني بارد هكذا؟”

“الأهم أن نجد باقي اللاعبين. يجب أن نفعل ذلك قبل أن يكتشف الغبي تشانغ تشوانغتشوانغ أننا كذبنا عليه.” أغلق بوس الباب. وكان على وشك التقدم حين خفَتَت الأضواء فجأة. “هل هذا بسبب تقلب في التيار الكهربائي؟”

“الأهم أن نجد باقي اللاعبين. يجب أن نفعل ذلك قبل أن يكتشف الغبي تشانغ تشوانغتشوانغ أننا كذبنا عليه.” أغلق بوس الباب. وكان على وشك التقدم حين خفَتَت الأضواء فجأة. “هل هذا بسبب تقلب في التيار الكهربائي؟”

هذا سبب آخر يدفعني إلى وراثة هذا المذبح. أريد أن أتعلم كيف أعدّل وجه الإنسان وروحه.

“لا أظن ذلك. ألا تشعر أن المكان صار أكثر ظلمة؟”

“مفهوم.” رتّب هان فاي وتشانغ تشوانغتشوانغ خطتهما. ثم ذهب إلى بوس و دا يو، ووكّل إليهما عمله اليدوي. وكمقابل، أخبرهما بما يجب الحذر منه بعد حلول الظلام. بعد ذلك، عاد هان فاي إلى غرفة فو ييي، واستغل الوقت القليل المتبقي له ليبقى إلى جانب الفتاة التي حُرمت من حب والدها. كانت الشمس تلامس الأفق، وأضواء المستشفى بدأت تشتعل. حان وقت تنفيذ المهمة. “بابا أنهى عمله.”

“توقف عن إخافة نفسك. هذه لعبة اياشيكي. لن يكون هناك دماء أو رعب.” تقدم بوس إلى الأمام، وسرعان ما رأى ضمادات دموية مبعثرة أمام إحدى الغرف.

“دا يو؟”

“ألم تقل إنه لن يكون هناك مشاهد دموية؟”

“إنهما صديقان قديمان.” أجاب هان فاي. تم محو ذكريات اللاعبين، لذا يظنان أنهما دخلا لتوّهما إلى عالم الذكريات.

“ربما تختلف الخرائط المخفية قليلًا.” دفع بوس الباب ونظر إلى الداخل. الغرفة الصغيرة كانت فارغة. الأضواء تومض مجددًا. انخفضت درجة الحرارة.

“فلنبحث عن تشيانغ وي أولًا. هو خبير خرائط خفية وأفضل صياد صناديق سوداء. سيعرف هذا المكان أكثر منا.” خرج بوس ودا يو من المصعد وسارا في ممر المبنى الأول متجهين نحو المبنى الثاني.

“الجو هنا غير طبيعي.” فحص دا يو الضمادات على الأرض ولاحظ آثار أقدام باهتة تحتها، وكأن المريض خلع الضمادات ومشى متكئًا على الحائط. تتبع الآثار حتى منتصف الممر، حيث اختفت فجأة. رفع رأسه ورأى لوحة إعلانات معلّقة على الحائط مليئة بصور الأطباء. “لماذا اختفت الآثار هنا؟ لا يوجد باب أو نافذة قريبة. إلى أين ذهب؟” تسللت فكرة مرعبة إلى ذهنه. نظر إلى الصور. كانت واضحة جدًا، وكأن الأطباء يحدقون به.

“أخي، أنت تجسّد دور الشرير بإتقان. مجرد نظرتك ترعبني، هناك على الأقل ستة مشاعر وراءها.” كان بوس يتمتع بذكاء عاطفي مرتفع، لم يقل إن هان فاي بدا مرعبًا بل عبّر عن إعجابه بأسلوب ذكي.

لاحظ فجأة أن في الصف السفلي، كان هناك طبيب بصورة كاملة الجسد. يرتدي معطفًا أبيض، لكنه واقف وظهره للكاميرا. بدت الصورة قديمة كأنها التُقطت قبل سنوات.

“نعم، استيقظت قبل عشر دقائق فقط في غرفة المشرف بالمبنى الخامس. قالت الممرضة السمينة إنها ستأخذني لمقابلة أحدهم، وكان هذا الشخص هو أنت.” فكّر قليلًا ثم أضاف: “لا شيء غريب سوى أنني لم أفعّل أي مهمة حتى الآن.”

” بوس ، انظر إلى هذه الصورة في الأسفل.” نادى دا يو وهو يشير إلى اللوحة.

فتح المصعد، وهرع بوس ذو الملابس السوداء إلى جانب “لوف”.

“أي صورة؟” ركض بوس.

هزّت المديرة رأسها برضًا. “أنت خُلِقت لهذا العمل. لا عجب أن الكثير من النزيلات يعجبن بك رغم أنك لا تزال في فترة التجربة.”

“الصورة في الأسفل! الطبيب واقف وظهره لنا!”

“الموظف الذي كان من المفترض أن يدربكم اختفى، لذا كان علينا نحن أن نتولى الأمر. أتمنى أن تفهموا قصدي—لا تصبحوا الضحية التالية.” كان تشانغ جوانغجوانغ واضحًا جدًا في كلامه.

“لا أرى شيئًا. هل تتوهم؟” قال بوس وهو غير مصدق.

“ما الذي جاء بك إلى هنا؟!” انزعج هان فاي بشدة. فالجميع يمكنهم دخول هذا المستشفى ما عدا فو شينغ.

“ماذا…” نظر دا يو من حوله، وكانت الصورة القديمة لا تزال على اللوحة، لكنها الآن خالية من الأشخاص. شهق وابتعد خطوة إلى الوراء.

هزّت المديرة رأسها برضًا. “أنت خُلِقت لهذا العمل. لا عجب أن الكثير من النزيلات يعجبن بك رغم أنك لا تزال في فترة التجربة.”

“هل يمكنك التوقف عن إخافة نفسك؟” قال بوس ، وقبل أن يُكمل، خفتت الأضواء مجددًا. لكن هذه المرة، لم تعد الإضاءة في نهاية الممر.

“لا عجب أن المصورين لم يحصلوا على أي أخبار تافهة عنك. لقد اختبأت داخل اللعبة.” قال بوس بتفهُّم.

“أشعر بشيء سيّئ للغاية.” ركّز دا يو على لوحة الإعلانات. نظر إلى صور الأطباء، وكانوا ينظرون إليه.

“لوف لا تحتاج إلى مرافق، لكن ماذا عن الضيفين في الغرفة المقابلة؟” أراد هان فاي أن يلتقي بوس ودا يو باللاعبين الآخرين. فبفضل شهادة مساعدة تشيانغ وي، سيدركان أن ذكرياتهما قد مُحيت.

تراجع دا يو ببطء واصطدم بظهر شخصٍ ما. شعر ببعض الارتياح. ” بوس ، هل نعود إلى المبنى الأول ونكمل التحقيق غدًا في وضح النهار؟”

“دعوا الآخرين يذهبون، لا حاجة لي بهم.”

رفع نظره، ليرى بوس واقفًا أمامه. تصاعد شعور الرهبة في داخله.

عادة ما يطيع فو شينغ التعليمات، لكنه هذه المرة لم يتحرك. بل نظر مباشرة إلى هان فاي. شعر هان فاي بأن فو شينغ قد رأى شيئًا. اقترب منه وركع لينظر في عينيه. “عليك أن تعتني بأمك وأخيك الصغير. دَع الباقي لي. وإن فشلت، ستكون أنت عماد العائلة. عد إلى المنزل، لا تجعلهم يقلقون.”

“ثمة أمر مريب… هل هذه لعبة رعب؟”

“التركيز، يا بوس.” قال دا يو.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الموظف الذي كان من المفترض أن يدربكم اختفى، لذا كان علينا نحن أن نتولى الأمر. أتمنى أن تفهموا قصدي—لا تصبحوا الضحية التالية.” كان تشانغ جوانغجوانغ واضحًا جدًا في كلامه.

“الشذوذ يزداد قوة.” وقف هان فاي في الظلال، يشعر بضغط خانق. في العادة، يكون في منزله بهذا الوقت، لذا بدأ يفهم الآن رعب عالم الذاكرة بعد حلول الليل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط