الفصل 343: احتفظ بها لنفسك
الفصل 343: احتفظ بها لنفسك
ثم تابع ضاحكًا، وقد تحوّل عينيه إلى شقين ضيقين:
واصلت سيارة الأجرة سيرها على الطريق السريع، وكان “تشانغ هنغ” يُطل من نافذتها ليرى الأشجار الخضراء الكثيفة وأبراج الكهرباء العالية تمرّ من جانبه. حتى الغيوم البيضاء في السماء بدت وكأنها مصنوعة من قطع الليغو.
ثم أردفت بلهجة ساخرة:
كان المشهد مقنعًا إلى حد كبير، ما لم يتفحصه المرء عن قرب. وفي الأثناء، استغل “تشانغ هنغ” الوقت لتفقد لوحة شخصيته، فلاحظ أمرًا مختلفًا هذه المرة؛ كانت مهاراته وقائمة الأدوات مظللة بالرمادي، وبجوارها كلمة “غير متاحة”.
“لا تنظر إليّ هكذا، لقد تعلمت الإنجليزية أيضًا. يمكنني التعامل مع الأجانب بشكل ممتاز.”
بدت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟ (#’O’)” وكأنها قرأت أفكاره، فشرحت له بالإنجليزية:
رد عليها “تشانغ هنغ” ببرود:
“كما قلت لك، هذه المهمة غير عادية. أدواتك ومهاراتك غير متاحة هنا. فقط استرخِ، وتوقف عن القلق. اعتبر هذه الرحلة عطلة.”
نظر “تشانغ هنغ” حوله، فشاهد مراكز التسوق متراصة على جانبي الطريق، ولافتات إعلانية كبيرة وصغيرة منتشرة في كل مكان، والسيارات تملأ الشوارع دون توقف.
وقبل أن يرد عليها “تشانغ هنغ”، قاطعهما السائق هذه المرة بلغة الماندرين قائلاً:
وضعت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟” يدها على جبينها وقالت بتنهيدة:
“بما أننا في عطلة، هل تودّ أن أرشح لكما بعض الأماكن الجيدة؟”
“نعم، المهمة الرئيسية هي إنقاذ هذا العالم. إن لم تفعل شيئًا، سيتم تدمير المدينة خلال ثلاثة أيام. أما إن قررت أن تفعل شيئًا، فستدخل في دوامة طويلة ومعقدة من جمع الأدوات والعناصر، وفي النهاية، ستكتشف أنك لا تستطيع منع نهاية العالم. لذا، الأفضل أن نتجاهل الأمر.”
ثم تابع ضاحكًا، وقد تحوّل عينيه إلى شقين ضيقين:
“كما قلت لك، هذه المهمة غير عادية. أدواتك ومهاراتك غير متاحة هنا. فقط استرخِ، وتوقف عن القلق. اعتبر هذه الرحلة عطلة.”
“لا تنظر إليّ هكذا، لقد تعلمت الإنجليزية أيضًا. يمكنني التعامل مع الأجانب بشكل ممتاز.”
قال وهو يشير إلى جهة اليمين:
ثم أخذ نفسًا عميقًا وبدأ يتحدث بالإنجليزية:
وبعد فترة، قالت بصوت هادئ:
“غود ماو نينغ، سير، ويير يو وان تو غو؟ ماني ماني، ماني ماني، مور ماني. واندر فول.”
(Good morning, sir. Where do you want to go? Money, money, money, more money. Wonderful.)
“أتذكر أن هناك مقهى ستاربكس بجانبنا. هل نجلس هناك قليلاً؟”
وضعت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟” يدها على جبينها وقالت بتنهيدة:
“على يمينكم، توجد جنة طيور تشانغلونغ. فيها أنواع كثيرة، كالرهو، والرهو، والرهو، والرهو.”
“أقترح أن ننتظر حتى نصل قبل أن نكمل الحديث…”
لكن السائق تجاهل تعليقه وأكمل بحماس:
“حسنًا.”
“لا تنظر إليه، ولا تتحدث معه. إنه مرتبط بالمهمة الرئيسية. طالما تجاهلناه، سيملّ ويذهب من تلقاء نفسه.”
لكن على الرغم من صمتهما، لم يستطع أحد إيقاف حماسة السائق، خاصة بعد أن علم أن هذه هي زيارة “تشانغ هنغ” الأولى إلى قوانغتشو، فتطوع ليكون مرشدهما السياحي.
كان المشهد مقنعًا إلى حد كبير، ما لم يتفحصه المرء عن قرب. وفي الأثناء، استغل “تشانغ هنغ” الوقت لتفقد لوحة شخصيته، فلاحظ أمرًا مختلفًا هذه المرة؛ كانت مهاراته وقائمة الأدوات مظللة بالرمادي، وبجوارها كلمة “غير متاحة”.
قال وهو يشير إلى جهة اليمين:
وقبل أن يرد عليها “تشانغ هنغ”، قاطعهما السائق هذه المرة بلغة الماندرين قائلاً:
“على يمينكم، توجد جنة طيور تشانغلونغ. فيها أنواع كثيرة، كالرهو، والرهو، والرهو، والرهو.”
استغرق الأمر بعض الوقت ليتقبل هذه البيئة الغريبة، لكنه ما إن تقبلها، حتى شعر بالراحة.
رد “تشانغ هنغ”: “أنت كررت ذكر الرهو أربع مرات.”
قالت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟” بسرعة:
لكن السائق تجاهل تعليقه وأكمل بحماس:
رد عليها “تشانغ هنغ” ببرود:
“أمامنا نهر اللؤلؤ… وإذا نظرتم إلى الأمام قليلاً سترون مبنى قوانغتشو الدائري الشهير. انظروا كم هو دائري! أليس شكله كقطعة نقدية؟ بالمناسبة، هذا هو أبشع مبنى في المدينة كلها…”
“بما أننا في عطلة، هل تودّ أن أرشح لكما بعض الأماكن الجيدة؟”
“… والآن وصلنا أخيرًا إلى مدينة تشوجيانغ الجديدة، أغلى منطقة في قوانغتشو. تعتبر مركز المدينة الحقيقي، فكل شبر هنا يُقاس بالذهب. أما منطقة يويتسيوو المقابلة، فهي أقل تكلفة قليلاً.”
لكن على الرغم من صمتهما، لم يستطع أحد إيقاف حماسة السائق، خاصة بعد أن علم أن هذه هي زيارة “تشانغ هنغ” الأولى إلى قوانغتشو، فتطوع ليكون مرشدهما السياحي.
“تبا… ما هذا الغبي… راقب الطريق وأنت تقود! أين كنا؟ آه، نعم…”
“لا تنظر إليه، ولا تتحدث معه. إنه مرتبط بالمهمة الرئيسية. طالما تجاهلناه، سيملّ ويذهب من تلقاء نفسه.”
وبعد ساعة كاملة، توقفت سيارة الأجرة أخيرًا إلى جانب الطريق.
“كما قلت لك، هذه المهمة غير عادية. أدواتك ومهاراتك غير متاحة هنا. فقط استرخِ، وتوقف عن القلق. اعتبر هذه الرحلة عطلة.”
بعد أن دفعوا الأجرة، جلست “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟ (#’O’)” القرفصاء على الرصيف، وهي تمسك بطنها وتتنفس بعمق:
وضعت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟” يدها على جبينها وقالت بتنهيدة:
“آه… انتظرني قليلًا. لم أقابل شخصًا يتحدث كثيرًا بهذه الطريقة منذ زمن بعيد.”
حاول “تشانغ هنغ” أن يشرب من الماصة، لكنه لم يتمكن من امتصاص أي شيء. ومع ذلك، شعر بشكل غريب وكأنه يشرب قهوة حقيقية، وكانت الماصة تُصدر صوت صرير كلما شفط منها بقوة.
نظر “تشانغ هنغ” حوله، فشاهد مراكز التسوق متراصة على جانبي الطريق، ولافتات إعلانية كبيرة وصغيرة منتشرة في كل مكان، والسيارات تملأ الشوارع دون توقف.
“أمامنا نهر اللؤلؤ… وإذا نظرتم إلى الأمام قليلاً سترون مبنى قوانغتشو الدائري الشهير. انظروا كم هو دائري! أليس شكله كقطعة نقدية؟ بالمناسبة، هذا هو أبشع مبنى في المدينة كلها…”
فسألها: “ما هذا المكان؟”
واصلت سيارة الأجرة سيرها على الطريق السريع، وكان “تشانغ هنغ” يُطل من نافذتها ليرى الأشجار الخضراء الكثيفة وأبراج الكهرباء العالية تمرّ من جانبه. حتى الغيوم البيضاء في السماء بدت وكأنها مصنوعة من قطع الليغو.
أجابت: “ميدان غراندفيو، أكبر مركز تجاري في منطقة تيانهه.”
لكن السائق تجاهل تعليقه وأكمل بحماس:
“هل دخلتِ إلى هذه المهمة فقط لتُشبعي رغبتكِ في التسوق؟”
ثم أرشدته كزبونة خبيرة إلى كيفية تثبيت الكوب.
ضحكت وقالت: “بالطبع لا. أنا فقط اعتدت على احتساء مشروب هنا قبل العودة إلى المنزل. رغم أنني عدت إلى هنا عدة مرات، إلا أنني لم أعتد عليه بعد، خصوصًا في أيام مثل اليوم. شكرًا لأنك وافقت على القدوم معي هذه المرة. بعد كل تلك الأفعال السيئة التي ارتكبتها بحقك، لم أكن أتوقع أنك ما زلت تصدقني. صراحةً، أنا متأثرة فعلًا.”
قال وهو يشير إلى جهة اليمين:
ثم أردفت بلهجة ساخرة:
رد عليها “تشانغ هنغ” ببرود:
“وبالمقابل، سأسمح لك بأن تلقي نظرة على صدري. رغم أنه الآن مسطّح تمامًا… مجرد دائرتين ونقطتين في الوسط. الأمر غريب؛ لا أشعر بوجودهما إطلاقًا.”
“هل دخلتِ إلى هذه المهمة فقط لتُشبعي رغبتكِ في التسوق؟”
رد عليها “تشانغ هنغ” ببرود:
“… والآن وصلنا أخيرًا إلى مدينة تشوجيانغ الجديدة، أغلى منطقة في قوانغتشو. تعتبر مركز المدينة الحقيقي، فكل شبر هنا يُقاس بالذهب. أما منطقة يويتسيوو المقابلة، فهي أقل تكلفة قليلاً.”
“شكرًا… احتفظي به لنفسك.”
______________________________
حكّت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟ (#’O’)” رأسها وقالت:
لكن السائق تجاهل تعليقه وأكمل بحماس:
“أتذكر أن هناك مقهى ستاربكس بجانبنا. هل نجلس هناك قليلاً؟”
“أقترح أن ننتظر حتى نصل قبل أن نكمل الحديث…”
توجّها إلى المقهى، وكان الباريستا يسحب كوبًا يحتوي على كريات أسطوانية بنية وزرقاء من ماكينة القهوة. خمّن “تشانغ هنغ” أن هذه تمثّل الماء والقهوة.
“عندما كنت أمرّ من هنا منذ وقت طويل، كنت دائمًا أحسد من في الداخل. كنت أظن أن أولئك الذين يرتدون البدل الرسمية ويشربون ستاربكس يوميًا رائعون جدًا. أردت أن أكون مثلهم.”
استغرق الأمر بعض الوقت ليتقبل هذه البيئة الغريبة، لكنه ما إن تقبلها، حتى شعر بالراحة.
بدت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟ (#’O’)” وكأنها قرأت أفكاره، فشرحت له بالإنجليزية:
لكن ظهرت مشكلة صغيرة عندما ناوله النادل الكوب؛ لم يتمكن “تشانغ هنغ” من الإمساك به بمخالبه، رغم أنه حاول توسيعها قدر الإمكان.
ثم تابع ضاحكًا، وقد تحوّل عينيه إلى شقين ضيقين:
قالت له “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟”:
حكّت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟ (#’O’)” رأسها وقالت:
“هناك لسان صغير أسفل الكوب يمكن إدخاله في يدك.”
ثم أرشدته كزبونة خبيرة إلى كيفية تثبيت الكوب.
“وبالمقابل، سأسمح لك بأن تلقي نظرة على صدري. رغم أنه الآن مسطّح تمامًا… مجرد دائرتين ونقطتين في الوسط. الأمر غريب؛ لا أشعر بوجودهما إطلاقًا.”
“عندما دخلت إلى هذا العالم لأول مرة، استغرقني الأمر بعض الوقت لأعتاد على هذه الأشياء.”
“شكرًا… احتفظي به لنفسك.”
حاول “تشانغ هنغ” أن يشرب من الماصة، لكنه لم يتمكن من امتصاص أي شيء. ومع ذلك، شعر بشكل غريب وكأنه يشرب قهوة حقيقية، وكانت الماصة تُصدر صوت صرير كلما شفط منها بقوة.
نظر “تشانغ هنغ” حوله، فشاهد مراكز التسوق متراصة على جانبي الطريق، ولافتات إعلانية كبيرة وصغيرة منتشرة في كل مكان، والسيارات تملأ الشوارع دون توقف.
في تلك الأثناء، وقع حادث مرور أمامهم. اصطدمت سيارتان ببعضهما، وتناثرت قطع الليغو على الأرض. وكان السائق المعتدي يتظاهر بالإصابة، مستلقيًا على المقود ويتأوه وكأنه على وشك الموت.
وبعد ساعة كاملة، توقفت سيارة الأجرة أخيرًا إلى جانب الطريق.
تجمّع الناس حول الحادث؛ بعضهم التقط الصور، وآخرون صوروا فيديوهات ليرفعوها على تيك توك، بينما سارع البعض الآخر للاتصال بالإسعاف.
ترجمة : RoronoaZ
وبينما كان الجميع منشغلين، نهض رجل أصلع من طاولته بعدما وضع كتاب “هاري بوتر” جانبًا، وتوجه نحوهما بعد أن تنحنح.
تجمّع الناس حول الحادث؛ بعضهم التقط الصور، وآخرون صوروا فيديوهات ليرفعوها على تيك توك، بينما سارع البعض الآخر للاتصال بالإسعاف.
قالت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟” بسرعة:
قال وهو يشير إلى جهة اليمين:
“لا تنظر إليه، ولا تتحدث معه. إنه مرتبط بالمهمة الرئيسية. طالما تجاهلناه، سيملّ ويذهب من تلقاء نفسه.”
قالت له “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟”:
“مهمة رئيسية؟”
استغرق الأمر بعض الوقت ليتقبل هذه البيئة الغريبة، لكنه ما إن تقبلها، حتى شعر بالراحة.
“نعم، المهمة الرئيسية هي إنقاذ هذا العالم. إن لم تفعل شيئًا، سيتم تدمير المدينة خلال ثلاثة أيام. أما إن قررت أن تفعل شيئًا، فستدخل في دوامة طويلة ومعقدة من جمع الأدوات والعناصر، وفي النهاية، ستكتشف أنك لا تستطيع منع نهاية العالم. لذا، الأفضل أن نتجاهل الأمر.”
بعد أن دفعوا الأجرة، جلست “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟ (#’O’)” القرفصاء على الرصيف، وهي تمسك بطنها وتتنفس بعمق:
ثم ارتشفت رشفة كبيرة من قهوتها.
“شكرًا… احتفظي به لنفسك.”
اقترب الرجل الأصلع وسألهم بلطف إن كانوا يريدون سماع قصة، لكن عندما لم يتلقَ أي رد، انصرف بخيبة أمل. وبينما كان يغادر، سرق كوبًا من الرف.
أجابت: “ميدان غراندفيو، أكبر مركز تجاري في منطقة تيانهه.”
بعد مغادرته، وضعت “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟” كوبها على الطاولة وحدقت من خلال النافذة بصمت طويل، بدت وكأنها شاردة، لا أحد يعلم بما تفكر.
“نعم… هذه الغبية كانت أنا.”
وبعد فترة، قالت بصوت هادئ:
“شكرًا… احتفظي به لنفسك.”
“عندما كنت أمرّ من هنا منذ وقت طويل، كنت دائمًا أحسد من في الداخل. كنت أظن أن أولئك الذين يرتدون البدل الرسمية ويشربون ستاربكس يوميًا رائعون جدًا. أردت أن أكون مثلهم.”
لكن ظهرت مشكلة صغيرة عندما ناوله النادل الكوب؛ لم يتمكن “تشانغ هنغ” من الإمساك به بمخالبه، رغم أنه حاول توسيعها قدر الإمكان.
ثم ابتسمت بسخرية:
“هناك لسان صغير أسفل الكوب يمكن إدخاله في يدك.”
“أعلم أن فكرتي كانت ساذجة، لكنها كانت حلمي لفترة طويلة. كنت أعمل بجد لأجله. بينما كانت الفتيات يتحدثن عن لون طلاء الأظافر أو أحدث المسلسلات، كنت أنا أدرس.”
قالت له “لماذا تبدو حزينًا دائمًا؟”:
“نعم… هذه الغبية كانت أنا.”
“أمامنا نهر اللؤلؤ… وإذا نظرتم إلى الأمام قليلاً سترون مبنى قوانغتشو الدائري الشهير. انظروا كم هو دائري! أليس شكله كقطعة نقدية؟ بالمناسبة، هذا هو أبشع مبنى في المدينة كلها…”
______________________________
“بما أننا في عطلة، هل تودّ أن أرشح لكما بعض الأماكن الجيدة؟”
ترجمة : RoronoaZ
رد عليها “تشانغ هنغ” ببرود:
“نعم، المهمة الرئيسية هي إنقاذ هذا العالم. إن لم تفعل شيئًا، سيتم تدمير المدينة خلال ثلاثة أيام. أما إن قررت أن تفعل شيئًا، فستدخل في دوامة طويلة ومعقدة من جمع الأدوات والعناصر، وفي النهاية، ستكتشف أنك لا تستطيع منع نهاية العالم. لذا، الأفضل أن نتجاهل الأمر.”
