غزو عالم الظلال
الفصل 178:غزو عالم الظلالӏ
ببطء، ظهرت ثلاثة أشكال ظلية بشرية تشبه السحرة من داخل الحفرة.
هبط جريم وميلي في مقر الساحر المظلم معًا.
كان كل ساحر مشرق قد سار الآن إلى الأجزاء العميقة من قلعة الفراغ، ولم يبق سوى السحرة المظلمين واقفين بهدوء في انتظار مهامهم.
هذه المرة، لم يهبطا على الأرض أمام المقر، بل طارا مباشرةً إلى الساحة المفتوحة أعلى المبنى. عند وصولهم، كان هناك أكثر من عشرين ألفًا من صائدي الشياطين المظلمين متجمعين في الساحة.
بناءً على ما رآه، لاحظ جريم أن نسبة عدد سحرة المستوى الأول إلى سحرة المستوى الثاني كانت حوالي ١٥:١. بمعنى آخر، كان هناك أقل من ألفي ساحر من المستوى الثاني قادرين على تحويل أجسادهم إلى عناصر، من بين عشرين ألف شخص في الساحة.
وكانا قادرين على رؤية المزيد من سحرة الظلام يطيرون نحو الساحة من بعيد أيضًا.
اختار جريم وميلي منطقة أقل ازدحامًا في الساحة وراقبا زملاءهم صيادي الشياطين بهدوء.
اختار جريم وميلي منطقة أقل ازدحامًا في الساحة وراقبا زملاءهم صيادي الشياطين بهدوء.
الفصل 178:غزو عالم الظلالӏ
بناءً على ما رآه، لاحظ جريم أن نسبة عدد سحرة المستوى الأول إلى سحرة المستوى الثاني كانت حوالي ١٥:١. بمعنى آخر، كان هناك أقل من ألفي ساحر من المستوى الثاني قادرين على تحويل أجسادهم إلى عناصر، من بين عشرين ألف شخص في الساحة.
مع اقتراب النحل الآلي من حصن الفراغ، كان الهيكل المعدني ضخمًا لدرجة أن غريم لم يتمكن من رؤيته بالكامل. على العكس، تمكن أخيرًا من رؤية تفاصيل أجزاء من الحصن بعد أن اقتربوا منه.
أما بالنسبة للسحرة المستوى 3؟
رأوا عددًا كبيرًا من رسل الحلزون يرافقون مخلوقات طائرة عديدة تقترب من حصن الفراغ. وبالنظر عن كثب، كان من الممكن ملاحظة أعداد هائلة من السحرة اللامعين يمتطون هذه المخلوقات.
كان من النادر جدًا رؤية ساحر من المستوى الثالث محميًا بغطاء الحلقات السبع. لذا، كان من الصعب جدًا رؤيته في مهمة صيد الشياطين.
في لحظة، بدأ صيادو الشياطين في قلعة الفراغ في التنفس بصعوبة؛ وتألق الإعجاب في أعينهم وهم ينظرون إلى السحرة الثلاثة أعلاه.
كان هذا بسبب سياسات عالم الساحر التي شجعت سحرة الظلام على إجراء التجارب والتأملات لمدة زمنية هائلة بشكل فاحش؛ وهذا، بدوره، كان لتشجيعهم على الترقية إلى أن يصبحوا سحرة ستيغماتا حتى يتمكنوا من تعزيز وتعزيز قوة عالم الساحر نفسه.
جلس جريم وميلي متقاربين بينما انطلقت النحلة الميكانيكية بسرعة جنونية متحررةً من جاذبية تيار الأرض. بدأ العديد من السحرة ذوي القدرة المحدودة على التحمل يشعرون بالغثيان مع وصولهم إلى ارتفاعات أعلى؛ وللحفاظ على وعيهم، احتاجوا إلى تفعيل حواجزهم الدفاعية أو تقنياتهم لمواجهة القصور الذاتي الشديد الذي كان يضغط عليهم. لم يتأثر جريم كثيرًا بهذا بفضل بنيته الجسدية القوية. ومع تفعيل عينه الغامضة، كان جريم يدرس التروس الميكانيكية للنحلة التي كانت تدور بسرعة بجوار النافذة.
عدا ذلك، كان سحرة المستوى الثالث مشغولين جدًا بواجبات ومهام متنوعة. لذلك، كانت خدماتهم مطلوبة فقط عند ظهور مهام أو مهام خاصة.
وكانا قادرين على رؤية المزيد من سحرة الظلام يطيرون نحو الساحة من بعيد أيضًا.
على سبيل المثال، مهمة أن تصبح مدرسة للسحرة، أو تدقيق العوالم المحتلة، أو قمع التمردات وإخمادها، أو تحديد إحداثيات عالم يمكن غزوه قبل أن تبدأ مهمات صيد الشياطين، أو الحفاظ على نظام أمن البرج المقدس.
إذا كان السحرة من المستوى الأول والمستوى الثاني في عالم السحرة مجرد جنود مشاة وجنود النخبة في الجيش، فإن السحرة من المستوى الثالث هم الذين امتلكوا الفرصة ليصبحوا رقباء ورائدات في الجيش – أولئك الذين لديهم أدوار قيادية.
في لحظة، بدأ صيادو الشياطين في قلعة الفراغ في التنفس بصعوبة؛ وتألق الإعجاب في أعينهم وهم ينظرون إلى السحرة الثلاثة أعلاه.
طنين… طنين… طنين…
تم تشكيل حفرة ضخمة مستديرة الأبعاد، يتجاوز حجمها مئات الأقطار، بالكامل فوق قلعة الفراغ.
سقطت عشرات من صور المرآة المتحركة بخفة من السماء وحلقت بثبات أمام جميع الحاضرين في الساحة. وبعد التدقيق، تبيّن أنها كانت في الواقع دوابًا ميكانيكية ضخمة تشبه النحل. رأى جريم أحد هذه الدواب الطائرة، التي استخدمها متدربو السحرة في برج السماء المقدس، عندما كان يمتطي سلحفاة كورديليرا السماوية العملاقة متجهًا إلى قلب العالم.
في لحظة، بدأ صيادو الشياطين في قلعة الفراغ في التنفس بصعوبة؛ وتألق الإعجاب في أعينهم وهم ينظرون إلى السحرة الثلاثة أعلاه.
لكن ميلي شعرت بالدهشة عندما رأت هذه النحلات الضخمة؛ يبدو أنها لم ترَ هذه الطواب الطائرة من قبل.
إذا كان السحرة من المستوى الأول والمستوى الثاني في عالم السحرة مجرد جنود مشاة وجنود النخبة في الجيش، فإن السحرة من المستوى الثالث هم الذين امتلكوا الفرصة ليصبحوا رقباء ورائدات في الجيش – أولئك الذين لديهم أدوار قيادية.
لم يتأثر غريم بالظهور المفاجئ للدواب الطائرة، فبدأ يستخلص استنتاجاته. كان فضوليًا بشأن أصل هذه النحلات – هل كانت جزءًا من مرافق قلعة الفراغ أم أنها كُلِّفت خصيصًا من قِبل الأبراج المقدسة بنقل سحرة الظلام إلى قلعة الفراغ؟
ربما يكون السبب هو عدم توافق الطاقة المستخدمة؟ أو ربما قانون الطبيعة هو الذي يعيق ذلك؟ لحظة… هل يُعقل أن يكون هذا نتيجة خطأ في حساب البعد النسبي عند فتح الفوهة؟ أم خطأ في حساب التدفق الزمني؟
إذا كانوا جزءًا من مرافق قلعة الفراغ، فهذا يعني أن هذه النحلات الطائرة الرشيقة كانت مخصصة لتكون جبال سحرة الميدان النخبة.
رغم عدم إلمامه بالآلات، استطاع غريم ملاحظة آلية عمل الآلة المعقدة بعينه الغامضة. دهش غريم مما رآه، فأطلق تنهيدة دهشة.
كان سحرة الميدان النخبة صيادي شياطين، وقد نالوا شارات الشرف لأدائهم المتميز في مهماتهم. صُنفت شارات الشرف الخاصة بهم حسب الرتب: الرتبة الثالثة، الرتبة الثانية، الرتبة الأولى، والرتبة العليا. كانوا الأفضل بين صيادي الشياطين، ما منحهم موارد وامتيازات ومكانة أعلى مقارنةً بصيادي الشياطين العاديين.
كان من النادر جدًا رؤية ساحر من المستوى الثالث محميًا بغطاء الحلقات السبع. لذا، كان من الصعب جدًا رؤيته في مهمة صيد الشياطين.
هذه النحلات الميكانيكية لا تستطيع حمل أكثر من عشرة أشخاص. بعد أن بلغت سعتها القصوى، انطلقت نحو السماء، تاركةً وراءها صورةً معكوسةً واضحةً في الساحة. كانت سرعتها عاليةً لدرجة أنها ارتفعت أعلى من غطاء الحلقات السبع الدفاعي وغيومها في أقل من دقيقة!
ومع ذلك، فإن الضغط القوي، مستوى الضغط الوجودي، تسبب في ارتعاش قلوب كل من صيادي الشياطين
في دقائق معدودة، أكملت هذه النحلات الميكانيكية جولتها الأولى وطارت مباشرة إلى الساحة بمقاعد فارغة؛ وبعد ذلك، صعدت مجموعة أخرى من السحرة المظلمين على متنها وأُرسلوا أيضًا مباشرة إلى وجهتهم.
فوق هذه المنصات القرمزية، كانت هناك أبواب معدنية ضخمة تُفتح كلما اقتربت. إلى جانب النحل الآلي المُقترب، كانت هناك أيضًا عدة سفن فارغة بطول ثلاثمائة متر، على شكل أسماك قرش، تحلق عبر الأبواب. ومع اقترابها، ارتفعت أذرع آلية من داخل الأبواب وأمسكت بالسفن الفارغة، وسحبتها إلى الجزء السفلي من الحصن.
جلس جريم وميلي متقاربين بينما انطلقت النحلة الميكانيكية بسرعة جنونية متحررةً من جاذبية تيار الأرض. بدأ العديد من السحرة ذوي القدرة المحدودة على التحمل يشعرون بالغثيان مع وصولهم إلى ارتفاعات أعلى؛ وللحفاظ على وعيهم، احتاجوا إلى تفعيل حواجزهم الدفاعية أو تقنياتهم لمواجهة القصور الذاتي الشديد الذي كان يضغط عليهم. لم يتأثر جريم كثيرًا بهذا بفضل بنيته الجسدية القوية. ومع تفعيل عينه الغامضة، كان جريم يدرس التروس الميكانيكية للنحلة التي كانت تدور بسرعة بجوار النافذة.
من بعيد، استطاع غريم وميلي والركاب الآخرون رؤية القمر القرمزي الأحمر أمامهم. كما رأوا ثلاثة أقمار متطابقة أخرى معلقة في الهواء على جوانب أخرى أيضًا – كان هناك ما مجموعه أربعة أقمار قرمزية معلقة فوق سحب برج الحلقات السبع المقدس.
“هذا… هذا تصميم ميكانيكي مثير للاهتمام للغاية.”
سقطت عشرات من صور المرآة المتحركة بخفة من السماء وحلقت بثبات أمام جميع الحاضرين في الساحة. وبعد التدقيق، تبيّن أنها كانت في الواقع دوابًا ميكانيكية ضخمة تشبه النحل. رأى جريم أحد هذه الدواب الطائرة، التي استخدمها متدربو السحرة في برج السماء المقدس، عندما كان يمتطي سلحفاة كورديليرا السماوية العملاقة متجهًا إلى قلب العالم.
رغم عدم إلمامه بالآلات، استطاع غريم ملاحظة آلية عمل الآلة المعقدة بعينه الغامضة. دهش غريم مما رآه، فأطلق تنهيدة دهشة.
تم تشكيل حفرة ضخمة مستديرة الأبعاد، يتجاوز حجمها مئات الأقطار، بالكامل فوق قلعة الفراغ.
بوف!
وبعد ربع ساعة…
بعد اجتياز الغطاء الدفاعي واختراق طبقات تلو طبقات من السحب الثلجية، وصل النحل الميكانيكي أخيرًا إلى بُعد هادئ وهادئ.
بعد أن أنهوا واجبهم كوسائل نقل، عادت النحلات الميكانيكية إلى قبو قلعة الفراغ.
كما لو أن هناك طبقة من البخار تحجب السحاب، بدا “المكان” ضبابيًا وسرياليًا. كان هذا البعد هو ما يُطلق عليه “الخلاء” في عالم السحرة – فراغ من العدم باستثناء الطاقات الأولية.
ومع ذلك، بدا أن سحرة ستيغماتا الثلاثة، الذين لا يتجاوز طولهم مترين، عالقون على الجانب الآخر من الحفرة البعدية، التي يبلغ طولها عشرات الأمتار على الأقل، ولم يتمكنوا من الدخول إلى حصن الفراغ. أثار هذا حيرة العديد من السحرة ذوي المستوى المنخفض الذين كانوا حاضرين.
طنين طنين طنين…
مع ذلك، لم يُعرهم صائدو الشياطين الآخرون اهتمامًا يُذكر. كانوا لا يزالون يرفعون رؤوسهم، ينظرون إلى الفوهة البعدية السوداء التي لا تزال مفتوحة في السماء. أدرك جريم وميلي شيئًا ما، فتحوّلا انتباههما أيضًا إلى الفوهة البعدية.
حلقت النحلة الميكانيكية الضخمة، وهي تُصدر أجنحتها الميكانيكية بسرعة، في مكانها وهي تُعدّل موقعها وزاوية توجهها؛ كما بدأت المقاعد الداخلية بالتدوير ببطء لتواجه الأمام بدلاً من الأعلى. ثم، في لمح البصر، انطلقت النحلة الميكانيكية نحو هيكل معدني قرمزي ضخم، تاركةً صورةً طبق الأصل من المكان الذي كانت تحوم فيه سابقًا.
من بعيد، استطاع غريم وميلي والركاب الآخرون رؤية القمر القرمزي الأحمر أمامهم. كما رأوا ثلاثة أقمار متطابقة أخرى معلقة في الهواء على جوانب أخرى أيضًا – كان هناك ما مجموعه أربعة أقمار قرمزية معلقة فوق سحب برج الحلقات السبع المقدس.
بعد السفر لمدة نصف ثانية، أحدثت موجة صوتية قوية انفجارًا حول النحلة، مما أدى إلى تموج السحب أدناه.
بعد اجتياز الغطاء الدفاعي واختراق طبقات تلو طبقات من السحب الثلجية، وصل النحل الميكانيكي أخيرًا إلى بُعد هادئ وهادئ.
من بعيد، استطاع غريم وميلي والركاب الآخرون رؤية القمر القرمزي الأحمر أمامهم. كما رأوا ثلاثة أقمار متطابقة أخرى معلقة في الهواء على جوانب أخرى أيضًا – كان هناك ما مجموعه أربعة أقمار قرمزية معلقة فوق سحب برج الحلقات السبع المقدس.
بناءً على ما رآه، لاحظ جريم أن نسبة عدد سحرة المستوى الأول إلى سحرة المستوى الثاني كانت حوالي ١٥:١. بمعنى آخر، كان هناك أقل من ألفي ساحر من المستوى الثاني قادرين على تحويل أجسادهم إلى عناصر، من بين عشرين ألف شخص في الساحة.
مع اقتراب النحل الآلي من حصن الفراغ، كان الهيكل المعدني ضخمًا لدرجة أن غريم لم يتمكن من رؤيته بالكامل. على العكس، تمكن أخيرًا من رؤية تفاصيل أجزاء من الحصن بعد أن اقتربوا منه.
لكن ميلي شعرت بالدهشة عندما رأت هذه النحلات الضخمة؛ يبدو أنها لم ترَ هذه الطواب الطائرة من قبل.
آلة حرب عالم السحرة – حصن الفراغ. بدت كهيكل معدني طائر ضخم نصف كروي الشكل.
هبط جريم وميلي في مقر الساحر المظلم معًا.
بلغ طول هذا الهيكل المعدني العملاق حوالي اثني عشر ألف متر، وكانت قاعدته مدعومة بعدد لا يُحصى من المنصات المعدنية القرمزية، التي كانت بمثابة مُشتت حراري للقلعة نصف الكروية الضخمة. بلغ طول كل منصة معدنية مئات الأمتار، وكانت المساحات بينها هائلة أيضًا، بما يكفي لاستيعاب إحدى النحلات الميكانيكية التي كان غريم يركبها في تلك اللحظة.
رأوا عددًا كبيرًا من رسل الحلزون يرافقون مخلوقات طائرة عديدة تقترب من حصن الفراغ. وبالنظر عن كثب، كان من الممكن ملاحظة أعداد هائلة من السحرة اللامعين يمتطون هذه المخلوقات.
وبعد أن حصل على قياس تقريبي بعينيه المجردتين، اندهش جريم عندما أدرك أن كل واحدة من هذه المنصات المعدنية القرمزية كان سمكها خمسة أمتار على الأقل.
بوف!
فوق هذه المنصات القرمزية، كانت هناك أبواب معدنية ضخمة تُفتح كلما اقتربت. إلى جانب النحل الآلي المُقترب، كانت هناك أيضًا عدة سفن فارغة بطول ثلاثمائة متر، على شكل أسماك قرش، تحلق عبر الأبواب. ومع اقترابها، ارتفعت أذرع آلية من داخل الأبواب وأمسكت بالسفن الفارغة، وسحبتها إلى الجزء السفلي من الحصن.
وكانا قادرين على رؤية المزيد من سحرة الظلام يطيرون نحو الساحة من بعيد أيضًا.
وكان “الجزء السفلي” من القلعة يحتوي أيضًا على حوالي عشرين بابًا معدنيًا ضخمًا.
وبعد أن حصل على قياس تقريبي بعينيه المجردتين، اندهش جريم عندما أدرك أن كل واحدة من هذه المنصات المعدنية القرمزية كان سمكها خمسة أمتار على الأقل.
رأوا عددًا كبيرًا من رسل الحلزون يرافقون مخلوقات طائرة عديدة تقترب من حصن الفراغ. وبالنظر عن كثب، كان من الممكن ملاحظة أعداد هائلة من السحرة اللامعين يمتطون هذه المخلوقات.
آلة حرب عالم السحرة – حصن الفراغ. بدت كهيكل معدني طائر ضخم نصف كروي الشكل.
فروم! فروم!
جلس جريم وميلي متقاربين بينما انطلقت النحلة الميكانيكية بسرعة جنونية متحررةً من جاذبية تيار الأرض. بدأ العديد من السحرة ذوي القدرة المحدودة على التحمل يشعرون بالغثيان مع وصولهم إلى ارتفاعات أعلى؛ وللحفاظ على وعيهم، احتاجوا إلى تفعيل حواجزهم الدفاعية أو تقنياتهم لمواجهة القصور الذاتي الشديد الذي كان يضغط عليهم. لم يتأثر جريم كثيرًا بهذا بفضل بنيته الجسدية القوية. ومع تفعيل عينه الغامضة، كان جريم يدرس التروس الميكانيكية للنحلة التي كانت تدور بسرعة بجوار النافذة.
فوق حلقة طاقة شجرة الحياة، كان قلب الحلقات السبع يطفو ويحوم في مكانه في الفراغ بينما كان يرفع العديد من السفن الفارغة إلى حصن الفراغ.
في دقائق معدودة، أكملت هذه النحلات الميكانيكية جولتها الأولى وطارت مباشرة إلى الساحة بمقاعد فارغة؛ وبعد ذلك، صعدت مجموعة أخرى من السحرة المظلمين على متنها وأُرسلوا أيضًا مباشرة إلى وجهتهم.
كانت الغيوم الهادئة ظاهريًا مليئة بالحركة الصاخبة، حيث هرع الجميع لتوجيه السفن الطائرة القادمة إلى القلعة. من بين سفن الإنزال، كانت نحلة غريم وميلي الميكانيكية، التي هبطت بثبات على مساحة واسعة مفتوحة داخل قلعة الفراغ.
شعر غريم بهالة قوية من صائدي الشياطين من هؤلاء “الوافدين الجدد”. كانوا جميعًا سحرة من المستوى الثالث.
عند النظر حولك، كان بالإمكان رؤية برج ساحر قائم بالقرب من مكان هبوطهم؛ بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك أيضًا عدة مداخل ظاهرة تؤدي إلى الجزء السفلي من قلعة الفراغ. مع استقرار السفن على شرفات هبوطها، تم توجيه سحرة النور والظلام بعيدًا عن مركبات النقل الخاصة بهم قبل تقسيمهم إلى مجموعتين ضخمتين.
لم يتأثر غريم بالظهور المفاجئ للدواب الطائرة، فبدأ يستخلص استنتاجاته. كان فضوليًا بشأن أصل هذه النحلات – هل كانت جزءًا من مرافق قلعة الفراغ أم أنها كُلِّفت خصيصًا من قِبل الأبراج المقدسة بنقل سحرة الظلام إلى قلعة الفراغ؟
كان حجم مجموعة السحرة المشرقين أضعاف حجم مجموعة السحرة الظلاميين. بعد اصطفافهم بشكل منظم عند أروقة الهبوط، كان من الواضح أن المسافة بين أكتاف هؤلاء السحرة المشرقين ضئيلة جدًا. بعد أن استقروا، اقتيدوا إلى الأجزاء العميقة من القلعة لتلقي مهامهم.
أخيرًا، بدأ سحرة ستيغماتا الثلاثة بالخروج ببطء من الحفرة البعدية. كانت كل خطوة يخطونها حذرة للغاية، كما لو كانوا يخشون إفساد أي شيء في هذه العملية.
أما سحرة الظلام، فنظرًا لقلة عددهم، كان لكلٍّ منهم مساحة واسعة بعد اصطفافهم عند شرفات الهبوط. وعلى عكس سحرة النور، لم يُبدِ أيٌّ منهم انفعالًا كبيرًا ولم يتواصل مع الآخر. كل ما فعلوه هو انتظار تعليماتهم التالية بهدوء وسكينة.
آلة حرب عالم السحرة – حصن الفراغ. بدت كهيكل معدني طائر ضخم نصف كروي الشكل.
بعد ثلاث ساعات رملية.
ثم خرجت مئات الظلال الداكنة من الحفرة السوداء الضخمة وهبطت على قلعة الفراغ. قفز عدد كبير من هؤلاء الوافدين الجدد مباشرةً إلى المناطق الأعمق من قلعة الفراغ، بينما هبط عدد قليل منهم على منطقة الهبوط.
كان كل ساحر مشرق قد سار الآن إلى الأجزاء العميقة من قلعة الفراغ، ولم يبق سوى السحرة المظلمين واقفين بهدوء في انتظار مهامهم.
هذه النحلات الميكانيكية لا تستطيع حمل أكثر من عشرة أشخاص. بعد أن بلغت سعتها القصوى، انطلقت نحو السماء، تاركةً وراءها صورةً معكوسةً واضحةً في الساحة. كانت سرعتها عاليةً لدرجة أنها ارتفعت أعلى من غطاء الحلقات السبع الدفاعي وغيومها في أقل من دقيقة!
بعد أن أنهوا واجبهم كوسائل نقل، عادت النحلات الميكانيكية إلى قبو قلعة الفراغ.
كان من النادر جدًا رؤية ساحر من المستوى الثالث محميًا بغطاء الحلقات السبع. لذا، كان من الصعب جدًا رؤيته في مهمة صيد الشياطين.
وفجأة، انفتحت في السماء حفرة سوداء ضخمة يبلغ طولها عشرات الأمتار!
ووش ووش ووش…
أما سحرة الظلام، فنظرًا لقلة عددهم، كان لكلٍّ منهم مساحة واسعة بعد اصطفافهم عند شرفات الهبوط. وعلى عكس سحرة النور، لم يُبدِ أيٌّ منهم انفعالًا كبيرًا ولم يتواصل مع الآخر. كل ما فعلوه هو انتظار تعليماتهم التالية بهدوء وسكينة.
ثم خرجت مئات الظلال الداكنة من الحفرة السوداء الضخمة وهبطت على قلعة الفراغ. قفز عدد كبير من هؤلاء الوافدين الجدد مباشرةً إلى المناطق الأعمق من قلعة الفراغ، بينما هبط عدد قليل منهم على منطقة الهبوط.
وبعد أن حصل على قياس تقريبي بعينيه المجردتين، اندهش جريم عندما أدرك أن كل واحدة من هذه المنصات المعدنية القرمزية كان سمكها خمسة أمتار على الأقل.
شعر غريم بهالة قوية من صائدي الشياطين من هؤلاء “الوافدين الجدد”. كانوا جميعًا سحرة من المستوى الثالث.
بعد السفر لمدة نصف ثانية، أحدثت موجة صوتية قوية انفجارًا حول النحلة، مما أدى إلى تموج السحب أدناه.
مع ذلك، لم يُعرهم صائدو الشياطين الآخرون اهتمامًا يُذكر. كانوا لا يزالون يرفعون رؤوسهم، ينظرون إلى الفوهة البعدية السوداء التي لا تزال مفتوحة في السماء. أدرك جريم وميلي شيئًا ما، فتحوّلا انتباههما أيضًا إلى الفوهة البعدية.
ثم خرجت مئات الظلال الداكنة من الحفرة السوداء الضخمة وهبطت على قلعة الفراغ. قفز عدد كبير من هؤلاء الوافدين الجدد مباشرةً إلى المناطق الأعمق من قلعة الفراغ، بينما هبط عدد قليل منهم على منطقة الهبوط.
ببطء، ظهرت ثلاثة أشكال ظلية بشرية تشبه السحرة من داخل الحفرة.
ببطء، ظهرت ثلاثة أشكال ظلية بشرية تشبه السحرة من داخل الحفرة.
في لحظة، بدأ صيادو الشياطين في قلعة الفراغ في التنفس بصعوبة؛ وتألق الإعجاب في أعينهم وهم ينظرون إلى السحرة الثلاثة أعلاه.
سقطت عشرات من صور المرآة المتحركة بخفة من السماء وحلقت بثبات أمام جميع الحاضرين في الساحة. وبعد التدقيق، تبيّن أنها كانت في الواقع دوابًا ميكانيكية ضخمة تشبه النحل. رأى جريم أحد هذه الدواب الطائرة، التي استخدمها متدربو السحرة في برج السماء المقدس، عندما كان يمتطي سلحفاة كورديليرا السماوية العملاقة متجهًا إلى قلب العالم.
لقد كانوا أعظم سحرة الستيغماتا في عالم السحرة!
رأوا عددًا كبيرًا من رسل الحلزون يرافقون مخلوقات طائرة عديدة تقترب من حصن الفراغ. وبالنظر عن كثب، كان من الممكن ملاحظة أعداد هائلة من السحرة اللامعين يمتطون هذه المخلوقات.
تصدع تصدع تصدع…
ثم خرجت مئات الظلال الداكنة من الحفرة السوداء الضخمة وهبطت على قلعة الفراغ. قفز عدد كبير من هؤلاء الوافدين الجدد مباشرةً إلى المناطق الأعمق من قلعة الفراغ، بينما هبط عدد قليل منهم على منطقة الهبوط.
ومع ذلك، بدا أن سحرة ستيغماتا الثلاثة، الذين لا يتجاوز طولهم مترين، عالقون على الجانب الآخر من الحفرة البعدية، التي يبلغ طولها عشرات الأمتار على الأقل، ولم يتمكنوا من الدخول إلى حصن الفراغ. أثار هذا حيرة العديد من السحرة ذوي المستوى المنخفض الذين كانوا حاضرين.
وفجأة، انفتحت في السماء حفرة سوداء ضخمة يبلغ طولها عشرات الأمتار!
استنتج جريم بهدوء ما كان يحدث.
رغم عدم إلمامه بالآلات، استطاع غريم ملاحظة آلية عمل الآلة المعقدة بعينه الغامضة. دهش غريم مما رآه، فأطلق تنهيدة دهشة.
ربما يكون السبب هو عدم توافق الطاقة المستخدمة؟ أو ربما قانون الطبيعة هو الذي يعيق ذلك؟ لحظة… هل يُعقل أن يكون هذا نتيجة خطأ في حساب البعد النسبي عند فتح الفوهة؟ أم خطأ في حساب التدفق الزمني؟
“هذا… هذا تصميم ميكانيكي مثير للاهتمام للغاية.”
ثم ظهرت عشرات من مبعوثي الحلزون ذو الحلقات السبع حول الحفرة ذات الأبعاد السوداء.
في دقائق معدودة، أكملت هذه النحلات الميكانيكية جولتها الأولى وطارت مباشرة إلى الساحة بمقاعد فارغة؛ وبعد ذلك، صعدت مجموعة أخرى من السحرة المظلمين على متنها وأُرسلوا أيضًا مباشرة إلى وجهتهم.
ثم بدأ مبعوثو الحلزون بالتحرك حول الفوهة السوداء، يقضمون المساحة المحيطة بها. ببطء، اتسعت الفوهة السوداء الأبعادية أكثر فأكثر، متحولةً إلى حفرة أبعادية ضخمة مستديرة الشكل.
بعد اجتياز الغطاء الدفاعي واختراق طبقات تلو طبقات من السحب الثلجية، وصل النحل الميكانيكي أخيرًا إلى بُعد هادئ وهادئ.
وبعد ربع ساعة…
لكن ميلي شعرت بالدهشة عندما رأت هذه النحلات الضخمة؛ يبدو أنها لم ترَ هذه الطواب الطائرة من قبل.
تم تشكيل حفرة ضخمة مستديرة الأبعاد، يتجاوز حجمها مئات الأقطار، بالكامل فوق قلعة الفراغ.
اختار جريم وميلي منطقة أقل ازدحامًا في الساحة وراقبا زملاءهم صيادي الشياطين بهدوء.
أخيرًا، بدأ سحرة ستيغماتا الثلاثة بالخروج ببطء من الحفرة البعدية. كانت كل خطوة يخطونها حذرة للغاية، كما لو كانوا يخشون إفساد أي شيء في هذه العملية.
بعد أن أنهوا واجبهم كوسائل نقل، عادت النحلات الميكانيكية إلى قبو قلعة الفراغ.
عندما تجسد سحرة ستيغماتا بالكامل في عالم السحرة، أطلق مبعوثو الحلزون ذو الحلقات السبع موجات تلو الأخرى من موجات الطاقة من أفواههم، مما أدى إلى إصلاح الثقب البعدي في فترة قصيرة نسبيًا من الزمن.
طنين طنين طنين…
بينما نظر عدد لا يحصى من صيادي الشياطين إلى سحرة ستيغماتا الثلاثة الذين كانوا يحومون فوق قلعة الفراغ الضخمة، ويطلون على الجميع في الأسفل، شعروا وكأن قلوبهم أصبحت مضغوطة بشدة، مما تسبب في حبس أنفاسهم في رهبة.
على سبيل المثال، مهمة أن تصبح مدرسة للسحرة، أو تدقيق العوالم المحتلة، أو قمع التمردات وإخمادها، أو تحديد إحداثيات عالم يمكن غزوه قبل أن تبدأ مهمات صيد الشياطين، أو الحفاظ على نظام أمن البرج المقدس.
كانت هناك ثلاثة ظلال ضخمة داكنة، يزيد طولها عن مئة متر، تقف خلف سحرة ستيغماتا الثلاثة ذوي المظهر العادي. ورغم بذلهم قصارى جهدهم للمراقبة، لم يتمكن أحد من رؤية ماهية هؤلاء العمالقة بوضوح.
بعد السفر لمدة نصف ثانية، أحدثت موجة صوتية قوية انفجارًا حول النحلة، مما أدى إلى تموج السحب أدناه.
ومع ذلك، فإن الضغط القوي، مستوى الضغط الوجودي، تسبب في ارتعاش قلوب كل من صيادي الشياطين
بناءً على ما رآه، لاحظ جريم أن نسبة عدد سحرة المستوى الأول إلى سحرة المستوى الثاني كانت حوالي ١٥:١. بمعنى آخر، كان هناك أقل من ألفي ساحر من المستوى الثاني قادرين على تحويل أجسادهم إلى عناصر، من بين عشرين ألف شخص في الساحة.
رغم عدم إلمامه بالآلات، استطاع غريم ملاحظة آلية عمل الآلة المعقدة بعينه الغامضة. دهش غريم مما رآه، فأطلق تنهيدة دهشة.
