الفصل 467: تطور مفاجئ
[ما ثمنه؟]
لم يفهم “تشانغ هنغ” تمامًا لماذا قالت “هان لو” شيئًا كهذا. لكنه حين أعاد التفكير، أدرك أنه لم يكن مثاليًا هو الآخر. فمنذ صغره، كان طفلًا هادئًا، يفضل الانعزال والقراءة وتنظيم وقته بدقة، على عكس الأطفال الآخرين الذين كانوا يحبون اللعب معًا.
لم يفهم “تشانغ هنغ” تمامًا لماذا قالت “هان لو” شيئًا كهذا. لكنه حين أعاد التفكير، أدرك أنه لم يكن مثاليًا هو الآخر. فمنذ صغره، كان طفلًا هادئًا، يفضل الانعزال والقراءة وتنظيم وقته بدقة، على عكس الأطفال الآخرين الذين كانوا يحبون اللعب معًا.
بالطبع، لم يكن هذا اضطرابًا نفسيًا، لكنه كان مختلفًا. وعندما دخل عالم اللعبة، بدأت قدراته في التطور بسرعة، في حين باتت مشاعره أقل اضطرابًا، مما سمح له بالحفاظ على هدوئه أثناء المعارك واتخاذ القرارات الصائبة دومًا. لكنّ هذا الأمر كان له ثمن، إذ لم يعد واثقًا مما إذا كان لا يزال بشريًا بالكامل… خاصة بعد هذا الحادث الأخير، حين شعر أن جسده نفسه قد بدأ يتغير.
[منذ نصف شهر، حصلنا على عنصر لعبة مرتبط بـ ’مورفيوس‘. يتيح لنا دخول أحلام شخص معين. لا نعرف آلية ’أرض الأحلام القاتلة‘ حتى الآن، لكن من اسمها، يبدو أن من يُقتل فيها يموت في الواقع.]
بعد أن أفرغت “هان لو” غضبها عبر رمي الزجاجة، جلست على الأرض، تطوّق ركبتيها بذراعيها، وقد بدت غارقة في يأس عميق.
“هل ’هان لو‘ هي المستهدفة من قبل ’أرض الأحلام القاتلة‘؟”
في تلك اللحظة، تلقى “تشانغ هنغ” رسالة جديدة على “ويتشات”، لم تكن من “فان مينان”، بل من مجموعة “سترينجر ثينغز”.
دون مقدمات، كتبت “شين شيشي” مباشرة:
[هل أنت هناك؟ هل أغمضت صديقتك عينيها؟]
وقبل أن يتمكن “تشانغ هنغ” من الرد، تابعت “شين شيشي” الرسائل:
لم يكن “تشانغ هنغ” في مزاج يسمح له بالرد، لكنه رأى أن المُرسِل كتب الرسالة في ساعة متأخرة، مما يدل على أنه يتابع الأمر عن كثب، لذا ردّ عليه من باب المجاملة:
ردّت “شين شيشي” بلطف:
[انتهى أمرها. شكرًا لك.]
لم يتلقَّ ردًا مباشرًا، بل وصله معرف ويتشات جديد، وحين فحصه “تشانغ هنغ”، اكتشف أنه يعود إلى “شين شيشي”، ما يعني أن الشخص الذي كتب له هو “شين شيشي” نفسها.
لكن الطرف الآخر فاجأه بردّ مختلف:
[كم عدد الأشخاص المسموح لهم بدخول الحلم؟]
[انتهى؟ لا تستسلم. ربما يمكنني حلّ مشكلة صديقتك.]
الفصل 467: تطور مفاجئ
[ماذا تعني؟]
[منذ نصف شهر، حصلنا على عنصر لعبة مرتبط بـ ’مورفيوس‘. يتيح لنا دخول أحلام شخص معين. لا نعرف آلية ’أرض الأحلام القاتلة‘ حتى الآن، لكن من اسمها، يبدو أن من يُقتل فيها يموت في الواقع.]
لم يتلقَّ ردًا مباشرًا، بل وصله معرف ويتشات جديد، وحين فحصه “تشانغ هنغ”، اكتشف أنه يعود إلى “شين شيشي”، ما يعني أن الشخص الذي كتب له هو “شين شيشي” نفسها.
“في غرفة النوم. أخبرتها عن الوضع، وقد وافقت على التعاون معنا في هذه المعركة الأخيرة.”
أضاف “تشانغ هنغ” المعرف باستخدام رقم هاتف آخر.
لكن سرعان ما استعادت “شين شيشي” تركيزها، وانتقلت إلى وضعها العملي.
دون مقدمات، كتبت “شين شيشي” مباشرة:
“هل تعرفان بعضكما؟”
[أنت لاعب، صحيح؟ رأيت رسالتك السابقة، لكنك لم تردّ بعدها. هل تصدق أننا قادرون على إنقاذ صديقتك؟]
[انتهى؟ لا تستسلم. ربما يمكنني حلّ مشكلة صديقتك.]
[هل وجدتم طريقة؟]
أرسل “تشانغ هنغ” عنوان “هان لو” إلى “شين شيشي”. في مثل هذه اللحظة الحرجة، لم يعد هناك سبب لإخفاء هويته عنها. كان بإمكانه ارتداء قناع، لكن حتى هذا لم يعد مجديًا. بمجرد أن ترى “هان لو”، ستدرك “شين شيشي” الحقيقة. فهما قد التقيا في السوبر ماركت الجامعي قبل ساعات، وكانت “شين شيشي” تعلم أنه تغيّب عن الصف من أجلها. لقد بات كل شيء واضحًا.
[بما أنك لاعب، فالأمر أبسط الآن. لا حاجة لشرح الكثير. لا بد أنك تعرف مدى رعب ’أرض الأحلام القاتلة‘. الأسوأ أننا اكتشفنا أنه عنصر يُستخدم بشكل متكرر. لقد كنا ندرسه منذ وقت طويل.]
“في غرفة النوم. أخبرتها عن الوضع، وقد وافقت على التعاون معنا في هذه المعركة الأخيرة.”
وقبل أن يتمكن “تشانغ هنغ” من الرد، تابعت “شين شيشي” الرسائل:
“هل أنت ’سايمون‘ الذي أضفته على ويتشات؟”
[أعرف ما ستقوله. النقابات الثلاث الكبرى ولاعبون آخرون درسوا ’أرض الأحلام القاتلة‘ ولم يصلوا إلى شيء. فهل تظن أننا سنحقق ما عجزوا عنه؟]
الفصل 467: تطور مفاجئ
[ولِمَ لا؟ هل سمعت بـ ’مورفيوس‘؟]
[ماذا تعني؟]
[’أونيريي‘، أحد آلهة الأحلام الثلاثة آلاف في الأساطير اليونانية. ما علاقته بـ ’أرض الأحلام القاتلة‘؟]
“أنت؟! ماذا تفعل هنا؟!”
[لا شيء مؤكد. هناك نظريات كثيرة بين اللاعبين عن أصل ’أرض الأحلام القاتلة‘. أغلبها تشير إلى علاقتها بـ ’هيبنوس‘، توأم ’ثاناتوس‘، تجسيد الموت. وقد أنجبت حورية البحر ’باسيثيا‘ ثلاثة أبناء، هم قادة آلهة الأحلام، وكان أحدهم ’مورفيوس‘.]
“هل تعرفان بعضكما؟”
توقفت “شين شيشي” قليلاً، ثم تابعت:
الفصل 467: تطور مفاجئ
[منذ نصف شهر، حصلنا على عنصر لعبة مرتبط بـ ’مورفيوس‘. يتيح لنا دخول أحلام شخص معين. لا نعرف آلية ’أرض الأحلام القاتلة‘ حتى الآن، لكن من اسمها، يبدو أن من يُقتل فيها يموت في الواقع.]
[ولِمَ لا؟ هل سمعت بـ ’مورفيوس‘؟]
[ما ثمنه؟]
فقالت فتاة تقف خلف “شين شيشي” بشعر مربوط على شكل ذيل حصان:
[ليس ثمينًا، إنه عنصر من الدرجة D. فكرنا باستخدامه ضد ’أرض الأحلام القاتلة‘، لكننا لم نجرّبه فعليًا. حتى لو دخلنا حلم الضحية، لا نعلم إن كنا قد تأخرنا. لا أحد يعرف ما الذي يحلم به الشخص. والأسوأ أنه لا يوجد أي ناجٍ من تلك الأرض، لذا من المستحيل التعمق فيها حتى لو أردنا.]
“هل أنت ’سايمون‘ الذي أضفته على ويتشات؟”
[ماذا تريدون إذًا؟]
ردّت “شين شيشي” بلطف:
[لا نريد شيئًا. فقط نريد دخول حلم الضحية ومراقبة ’أرض الأحلام القاتلة‘ عن قرب. لعلنا نكتشف وسيلة لإيقافها. بالطبع، إذا كنت قلقًا من الخطر، لست مضطرًا للمشاركة. فقط أعطنا عنوان صديقتك ومعلومات الاتصال بها، وسنذهب إليها مباشرة.]
سألت “شين شيشي”: “أين هي الآن؟”
[كم عدد الأشخاص المسموح لهم بدخول الحلم؟]
[ماذا تريدون إذًا؟]
[نظريًا، يمكن لأربعة أشخاص الدخول في وقت واحد.]
دون مقدمات، كتبت “شين شيشي” مباشرة:
[احجزوا لي مقعدًا.]
قالت “رابيت” وهي تنظر حولها: “الآن فهمت سبب هذه الفوضى.”
[تم.]
دون مقدمات، كتبت “شين شيشي” مباشرة:
لم تتردد “شين شيشي” لحظة عندما طلب “تشانغ هنغ” المشاركة في المهمة.
“أتفهم موقفك. ’هوانغ يو‘ انسحب من فريقنا بعد الحادثة السابقة، لذا لا داعي للقلق. من معي الآن هم رفاقي القدامى، وقد ساندوني منذ البداية.”
[أرسل لي العنوان. إذا لم يكن بعيدًا، سنصل خلال ساعة تقريبًا.]
“أنت؟! ماذا تفعل هنا؟!”
أرسل “تشانغ هنغ” عنوان “هان لو” إلى “شين شيشي”. في مثل هذه اللحظة الحرجة، لم يعد هناك سبب لإخفاء هويته عنها. كان بإمكانه ارتداء قناع، لكن حتى هذا لم يعد مجديًا. بمجرد أن ترى “هان لو”، ستدرك “شين شيشي” الحقيقة. فهما قد التقيا في السوبر ماركت الجامعي قبل ساعات، وكانت “شين شيشي” تعلم أنه تغيّب عن الصف من أجلها. لقد بات كل شيء واضحًا.
[منذ نصف شهر، حصلنا على عنصر لعبة مرتبط بـ ’مورفيوس‘. يتيح لنا دخول أحلام شخص معين. لا نعرف آلية ’أرض الأحلام القاتلة‘ حتى الآن، لكن من اسمها، يبدو أن من يُقتل فيها يموت في الواقع.]
وبعد خمسٍ وأربعين دقيقة، رن جرس الباب، فنهض “تشانغ هنغ” وفتح الباب.
“هل ’هان لو‘ هي المستهدفة من قبل ’أرض الأحلام القاتلة‘؟”
كانت “شين شيشي” تقف خارجه برفقة شخصين. وما إن رأت “تشانغ هنغ”، حتى تغير تعبير وجهها فورًا، وقالت باندهاش:
[أعرف ما ستقوله. النقابات الثلاث الكبرى ولاعبون آخرون درسوا ’أرض الأحلام القاتلة‘ ولم يصلوا إلى شيء. فهل تظن أننا سنحقق ما عجزوا عنه؟]
“أنت؟! ماذا تفعل هنا؟!”
“أتفهم موقفك. ’هوانغ يو‘ انسحب من فريقنا بعد الحادثة السابقة، لذا لا داعي للقلق. من معي الآن هم رفاقي القدامى، وقد ساندوني منذ البداية.”
ثم بدت عليها ملامح تفكير عميق، وسألت بتردد:
[هل وجدتم طريقة؟]
“هل أنت ’سايمون‘ الذي أضفته على ويتشات؟”
بالطبع، لم يكن هذا اضطرابًا نفسيًا، لكنه كان مختلفًا. وعندما دخل عالم اللعبة، بدأت قدراته في التطور بسرعة، في حين باتت مشاعره أقل اضطرابًا، مما سمح له بالحفاظ على هدوئه أثناء المعارك واتخاذ القرارات الصائبة دومًا. لكنّ هذا الأمر كان له ثمن، إذ لم يعد واثقًا مما إذا كان لا يزال بشريًا بالكامل… خاصة بعد هذا الحادث الأخير، حين شعر أن جسده نفسه قد بدأ يتغير.
أومأ “تشانغ هنغ” برأسه.
[تم.]
فقالت فتاة تقف خلف “شين شيشي” بشعر مربوط على شكل ذيل حصان:
أضاف “تشانغ هنغ” المعرف باستخدام رقم هاتف آخر.
“هل تعرفان بعضكما؟”
لم تتردد “شين شيشي” لحظة عندما طلب “تشانغ هنغ” المشاركة في المهمة.
ردّت “شين شيشي”:
[تم.]
“كنت أظن ذلك، لكن يبدو أننا لم نلتقِ رسميًا من قبل.”
قال “تشانغ هنغ”:
قال “تشانغ هنغ”:
لم يتلقَّ ردًا مباشرًا، بل وصله معرف ويتشات جديد، وحين فحصه “تشانغ هنغ”، اكتشف أنه يعود إلى “شين شيشي”، ما يعني أن الشخص الذي كتب له هو “شين شيشي” نفسها.
“أعتذر لعدم قول الحقيقة من قبل. أنا أثق بك، لكن لم أكن واثقًا من رفاقك.”
“هل أنت ’سايمون‘ الذي أضفته على ويتشات؟”
ردّت “شين شيشي” بلطف:
[أرسل لي العنوان. إذا لم يكن بعيدًا، سنصل خلال ساعة تقريبًا.]
“أتفهم موقفك. ’هوانغ يو‘ انسحب من فريقنا بعد الحادثة السابقة، لذا لا داعي للقلق. من معي الآن هم رفاقي القدامى، وقد ساندوني منذ البداية.”
الفتاة ذات تسريحة ذيل الحصان تُدعى “رابيت”، والشاب الصغير الحجم الذي يحمل أصيص نبات يُدعى “لي باي”. دخلوا المنزل وبدأوا يتأملون الديكور الفاخر المنتشر في كل زاوية، رغم أن منظر الجدار الملطخ بنبيذ البرقوق كان مؤسفًا.
ثم قدّمت “شين شيشي” رفاقها الثلاثة لـ “تشانغ هنغ”:
[أرسل لي العنوان. إذا لم يكن بعيدًا، سنصل خلال ساعة تقريبًا.]
الفتاة ذات تسريحة ذيل الحصان تُدعى “رابيت”، والشاب الصغير الحجم الذي يحمل أصيص نبات يُدعى “لي باي”. دخلوا المنزل وبدأوا يتأملون الديكور الفاخر المنتشر في كل زاوية، رغم أن منظر الجدار الملطخ بنبيذ البرقوق كان مؤسفًا.
[تم.]
لكن سرعان ما استعادت “شين شيشي” تركيزها، وانتقلت إلى وضعها العملي.
“هل ’هان لو‘ هي المستهدفة من قبل ’أرض الأحلام القاتلة‘؟”
ثم بدت عليها ملامح تفكير عميق، وسألت بتردد:
أومأ “تشانغ هنغ”:
“لم تغلق عينيها منذ أربعة أيام.”
أومأ “تشانغ هنغ” برأسه.
قالت “رابيت” وهي تنظر حولها:
“الآن فهمت سبب هذه الفوضى.”
“كنت أظن ذلك، لكن يبدو أننا لم نلتقِ رسميًا من قبل.”
سألت “شين شيشي”:
“أين هي الآن؟”
“هل أنت ’سايمون‘ الذي أضفته على ويتشات؟”
“في غرفة النوم. أخبرتها عن الوضع، وقد وافقت على التعاون معنا في هذه المعركة الأخيرة.”
وبعد خمسٍ وأربعين دقيقة، رن جرس الباب، فنهض “تشانغ هنغ” وفتح الباب.
______________________________________________
[هل وجدتم طريقة؟]
ترجمة : RoronoaZ
الفصل 467: تطور مفاجئ
“هل ’هان لو‘ هي المستهدفة من قبل ’أرض الأحلام القاتلة‘؟”
