العجائز
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقبل أن يحصل هان فاي على إجابة، اختفى الرجل داخل الأدغال. همّ هان فاي بمطاردته، لكن درجة الحرارة انخفضت، وضحكة باردة تقشعر لها الأبدان وصلت إلى أذنه. وبعد لحظات، ظهر شيخان على الطريق الطيني. يحملان فوانيس بيضاء رغم أنّ الوقت نهار.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
ترجمة: Arisu san
.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضبط هان فاي تنفسه. وما إن بدأ يقاوم النعاس، حتى سمع خدش الأظافر. نظر إلى النافذة. كانت الألواح الخشبية تتشقق ببطء. نُزعت الألواح القديمة بالأظافر. ثم خرج إصبع شاحب اللون. وقد مُحي أثر البصمة عنه. تحرك الإصبع ببطء، وقطرات الدم تقطر منه.
الفصل 874:
“توقّف! لا تتحرك أكثر!” تساقطت الأوراق، وخرج رجل غريب من خلف الشجرة، يرتدي طبقتين من معاطف المطر. بدا في الأربعين من عمره، قوي البنية، وله لحية كثيفة.
((العجائز))
وبعد وقت طويل، فُتح الباب على يد امرأة عجوز. وجهها متجعد لدرجة يصعب معها رؤية عينيها.
.
جالسًا على السرير في غرفة الضيوف، لاحظ هان فاي أمرًا غريبًا. داخل غرفة الضيوف هناك غرفة صغيرة، وبابها مغلق. غرفة الضيوف وتلك الغرفة الصغيرة يوجد بينهما جدار يفصلهما، والأغرب من ذلك وجود نافذة على هذا الجدار. إذا استلقيت على السرير، ترى النافذة مباشرة. اقترب هان فاي بصمت. حُجبت النافذة بألواح خشبية. اضطر لإزالتها لرؤية ما بداخلها. وكان على وشك فعل ذلك حين فُتح الباب. دخلت العجوز حاملة وعاء عصيدة ساخنة. أبقت رأسها منخفضًا. ويداها ممتلئتان بالشعيرات الدموية.
.
الفصل 874:
.
“أليست القرية أمامنا؟” لم يشعر هان فاي بأي تهديد من الرجل.
مُستَنشِقًا الهواء الملوث، مرّ هان فاي أمام الإعلان: “بيئة جيدة، ماء جيد، هواء جيد. هذا المكان مختلف تمامًا عمّا تم الترويج له.”
ازداد الليل سوادًا. ظهر وجه إنسان على الجانب الآخر من النافذة. امتد جسده الملتوي ببطء، ووصلت أذرعه المفصلية إلى السرير. كان هذا مرعبًا جدًا.
سار هان فاي قليلًا حتى رأى جثة معلقة رأسًا على عقب من غصن شجرة. ارتدت الجثة المتعفنة ثوبًا أحمر فاقعًا، وقد خيطت عليه كلمة “طول العمر” بخيوط سوداء.
“يا فتى، هل ضللت طريقك؟ لمَ لا تأتي إلى بيتي لتتناول وعاءً من العصيدة الدافئة؟” بدا العجوز ودودًا، وابتسم له هان فاي ردًّا. “شكرًا لك.”
“توقّف! لا تتحرك أكثر!” تساقطت الأوراق، وخرج رجل غريب من خلف الشجرة، يرتدي طبقتين من معاطف المطر. بدا في الأربعين من عمره، قوي البنية، وله لحية كثيفة.
لم يكن هان فاي واثقًا من قدرته على الخروج سالمًا من مبنى غريب. فالمباني الغريبة تحتوي على آثار من الكائنات المحظورة.
“أليست القرية أمامنا؟” لم يشعر هان فاي بأي تهديد من الرجل.
لم يكن هان فاي واثقًا من قدرته على الخروج سالمًا من مبنى غريب. فالمباني الغريبة تحتوي على آثار من الكائنات المحظورة.
“القرية مليئة بالوحوش!” أراد الرجل قول المزيد، لكن الأجراس المربوطة بالشجرة بدأت ترن. توتر الرجل. “اهرب! لا تشرب الماء في القرية! احذر من العجائز!”
ضبط هان فاي تنفسه. وما إن بدأ يقاوم النعاس، حتى سمع خدش الأظافر. نظر إلى النافذة. كانت الألواح الخشبية تتشقق ببطء. نُزعت الألواح القديمة بالأظافر. ثم خرج إصبع شاحب اللون. وقد مُحي أثر البصمة عنه. تحرك الإصبع ببطء، وقطرات الدم تقطر منه.
“هل هناك مشكلة في الماء؟ ماذا يحدث هناك؟”
“كيف يكون هذا المكان قاعدة بشرية؟ يبدو أن كل من فيه ليس طبيعيًا. تحولاتهم لا بد أن تكون مرتبطة بذلك المبنى الغريب.”
وقبل أن يحصل هان فاي على إجابة، اختفى الرجل داخل الأدغال. همّ هان فاي بمطاردته، لكن درجة الحرارة انخفضت، وضحكة باردة تقشعر لها الأبدان وصلت إلى أذنه. وبعد لحظات، ظهر شيخان على الطريق الطيني. يحملان فوانيس بيضاء رغم أنّ الوقت نهار.
ساروا على الطريق الطيني المليء بالأعشاب. من حين لآخر، مرت فئران عملاقة مسرعةً من أمامهم.
“يا فتى، هل ضللت طريقك؟ لمَ لا تأتي إلى بيتي لتتناول وعاءً من العصيدة الدافئة؟” بدا العجوز ودودًا، وابتسم له هان فاي ردًّا. “شكرًا لك.”
الفصل 874:
كان الطرفان في غاية الأدب. دخلوا القرية بسعادة.
“لا بأس، توقف عن ضربه.” تصرّف هان فاي كأنه رجل طيب وبرئ.
وبعد مغادرة هان فاي، تدلّت الجثة المعلّقة إلى الأرض. تمايل الثوب مع الريح، وابتلّت كلمة “طول العمر”.
وبعد وقت طويل، فُتح الباب على يد امرأة عجوز. وجهها متجعد لدرجة يصعب معها رؤية عينيها.
“لدينا طاقة فينغ شوي جيدة هنا لأن الجميع عاش أكثر من مئة عام من قبل. ولهذا سُمّينا قرية طول العمر.” قدّم العجوز المكان لهان فاي. “في الماضي، كان الكثيرون يأتون لقضاء عطلتهم هنا. حتى وسائل الإعلام جاءت للبحث عن سر طول العمر.”
“أنت؟” شعر هان فاي بالقشعريرة من نظراتها.
“يا فتى، عليك البقاء هنا. العالم الخارجي فوضوي للغاية، أما نحن فمحميون من قبل الإله هنا.”
كان الطرفان في غاية الأدب. دخلوا القرية بسعادة.
هناك عمودان كبيران عند نهاية الطريق الطيني. أحد العمودين ملفوف بقماش أبيض، بينما الآخر مربوط به دمية بشرية. بدا وكأنه في الأربعين من عمره. جسده متسخ، حافي القدمين، تغطي ساقيه الجروح والصديد. بدا وكأنه أُعيد إلى هنا بعد محاولة هروب.
“وصلنا.” أمسك العجوز بالفانوس الأبيض، وانحنى ثلاث مرات أمام بابه. ثم أمسك بحلقة نحاسية على الباب وطرق: “أيتها العجوز، لقد أحضرت ضيفًا.”
“لا تقلق. إنه أحمق القرية. يثور في النهار. يوجد الكثير من العجائز في القرية، فاضطررنا إلى هذا لحماية الآخرين من الأذى.” شرح العجوز سريعًا لهان فاي.
“لا تقلق. إنه أحمق القرية. يثور في النهار. يوجد الكثير من العجائز في القرية، فاضطررنا إلى هذا لحماية الآخرين من الأذى.” شرح العجوز سريعًا لهان فاي.
“يثور فقط في النهار؟” بدا الأمر غريبًا لهان فاي.
لم تكن تتوقع رؤية شخص آخر هناك. علّقت عينيها الفضوليتين على هان فاي. تساقط البودرة عن وجهها، وابتسمت له ابتسامة مرعبة.
وعندما مرّ بجانب الأعمدة، فتحت الدمية عينيها فجأة وحدّقت في هان فاي: “اخرج! اغرب عن وجهي!”
.
“ما خطبك؟ اصمت!” التقط العجوز غصنًا وضرب الدمية. لم يتهاون، وترك على جسده كدمات كثيرة.
“أنا؟ أنا زوجة ابن صاحب المنزل. جئت لأحضره له طعامًا.” حملت المرأة السلة المغطاة بقطعة قماش سوداء إلى المطبخ. وخلال حركتها، لم تفارق عيناها هان فاي. “هل وصلت للتو؟ هل أكلت العصيدة؟ حين تنام الليلة، حاول ألا تتحرك كثيرًا… سيكون الأمر أكثر راحة.” أرادت المرأة أن تمسك بيد هان فاي، لكنه ابتعد. “مثلك تمامًا، جئت من الخارج. في البداية، قد لا تعتاد على هذا المكان، لكن لاحقًا، ستدرك أنك لا تريد المغادرة أبدًا.” ابتسمت له ابتسامة مريبة. “بيتي في الجانب الغربي من القرية. إن شعرت بعدم الراحة هنا، تعال إليّ.” غادرت المرأة على مضض. أغلق هان فاي باب الفناء. وركض إلى المطبخ ليفحص السلة. كانت تحتوي على فئران عملاقة كثيرة، وشرانق.
“لا بأس، توقف عن ضربه.” تصرّف هان فاي كأنه رجل طيب وبرئ.
“أليست القرية أمامنا؟” لم يشعر هان فاي بأي تهديد من الرجل.
“أنا لا أحب ضربه، لكنه لا يصغي. لقد راقبته وهو ينمو، لكنه فقد عقله فجأة.” رمى العجوز الغصن ووقف بين هان فاي والدمية. أمّا العجوز الآخر، فأمسك بمرفق هان فاي وسحبه إلى داخل القرية. وبدت القرية قديمة للغاية. من المفترض أن تكون جميلة، لكنها بدت مشؤومة.
“لا بأس، توقف عن ضربه.” تصرّف هان فاي كأنه رجل طيب وبرئ.
“عائلتي تمتلك مزرعة لا بأس بها. يمكنك المبيت عندي الليلة. غدًا، يمكنك أن تبحث عن مسكنك في القرية. لدينا العديد من البيوت الفارغة. إن أقمت فيها ثلاثة أيام، تصبح ملكك.” إن العجوزان في غاية اللطف.
{تعليق آريسو: ياه فصل مرعب بحق، او لانني اترجمه الساعة 3 صباحًا ربما.}
ساروا على الطريق الطيني المليء بالأعشاب. من حين لآخر، مرت فئران عملاقة مسرعةً من أمامهم.
.
“وصلنا.” أمسك العجوز بالفانوس الأبيض، وانحنى ثلاث مرات أمام بابه. ثم أمسك بحلقة نحاسية على الباب وطرق: “أيتها العجوز، لقد أحضرت ضيفًا.”
لم تكن تتوقع رؤية شخص آخر هناك. علّقت عينيها الفضوليتين على هان فاي. تساقط البودرة عن وجهها، وابتسمت له ابتسامة مرعبة.
وبعد وقت طويل، فُتح الباب على يد امرأة عجوز. وجهها متجعد لدرجة يصعب معها رؤية عينيها.
“شكرًا لك.” نظر هان فاي إلى الوعاء على الطاولة. امتلئ بعصيدة بالأعشاب البرية. رائحتها شهية. التقط عيدان الطعام وحرّكها داخل الوعاء. واكتشف ثلاث عملات وخيطًا أسود من الشعر في قاع الوعاء. “هل هذا من أجل الأموات؟”
“اذهبي وسخّني العصيدة. هذا الفتى لم يأكل منذ زمن طويل.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا بأس.” تصرف هان فاي بخجل. تظاهر كما ينبغي لشخص جائع لكنه مهذب. شعر العجوزان براحة كبيرة تجاه هان فاي. شعرا أنه مختلف عن أولئك الناس العاديين الذين يأتون لإثارة المتاعب.
لم تكن تتوقع رؤية شخص آخر هناك. علّقت عينيها الفضوليتين على هان فاي. تساقط البودرة عن وجهها، وابتسمت له ابتسامة مرعبة.
“لا بد أنك مرهق من الرحلة. يجب أن ترتاح.” أرشد العجوز هان فاي إلى غرفة الضيوف وغادر. هناك انتهى الوهم. نظر هان فاي من خلال فتحة في الباب. انحناء ظهر العجوز بدا شديدًا، وكأن هناك شخصًا آخر يعيش داخل حدبته.
وبعد وقت طويل، فُتح الباب على يد امرأة عجوز. وجهها متجعد لدرجة يصعب معها رؤية عينيها.
“هذه القرية قريبة من دار غوي يانغ تيان نيان للمسنين. ولكي أفهم ذلك المكان، يجب أن أفهم هذا أولًا.”
لم يكن هان فاي واثقًا من قدرته على الخروج سالمًا من مبنى غريب. فالمباني الغريبة تحتوي على آثار من الكائنات المحظورة.
لم يكن هان فاي واثقًا من قدرته على الخروج سالمًا من مبنى غريب. فالمباني الغريبة تحتوي على آثار من الكائنات المحظورة.
توجه هان فاي إلى المنزل الرئيسي. تذكّر أنه سمع شيئًا يصرّ أثناء فتح العجوز للباب. نظر من خلال فتحة. لم يكن هناك سوى أثاث خشبي كثير، ولا شيء آخر.
جالسًا على السرير في غرفة الضيوف، لاحظ هان فاي أمرًا غريبًا. داخل غرفة الضيوف هناك غرفة صغيرة، وبابها مغلق. غرفة الضيوف وتلك الغرفة الصغيرة يوجد بينهما جدار يفصلهما، والأغرب من ذلك وجود نافذة على هذا الجدار. إذا استلقيت على السرير، ترى النافذة مباشرة. اقترب هان فاي بصمت. حُجبت النافذة بألواح خشبية. اضطر لإزالتها لرؤية ما بداخلها. وكان على وشك فعل ذلك حين فُتح الباب. دخلت العجوز حاملة وعاء عصيدة ساخنة. أبقت رأسها منخفضًا. ويداها ممتلئتان بالشعيرات الدموية.
أعاد الوعاء إلى الطاولة. أخذ العملات. أراد أن يسأل العجائز عن المزيد، لكن حين خرج من غرفة الضيوف، لاحظ أن السماء قد أظلمت. بدا وكأن الوقت يمرّ أسرع داخل القرية. كان السكان يشيخون بسرعة. اختفت الفوانيس البيضاء. لم يبقَ هان فاي في الفناء، بل دخل إلى المطبخ. لم يكن هناك مشهد مخيف. بدا المطبخ عاديًا جدًا.
“كُل أكثر، فعندما يحل الليل، لن يكون هناك طعام.” قالت بصوت العجوز آلي، خالي من المشاعر البشرية.
لم يكن هان فاي واثقًا من قدرته على الخروج سالمًا من مبنى غريب. فالمباني الغريبة تحتوي على آثار من الكائنات المحظورة.
“شكرًا لك.” نظر هان فاي إلى الوعاء على الطاولة. امتلئ بعصيدة بالأعشاب البرية. رائحتها شهية. التقط عيدان الطعام وحرّكها داخل الوعاء. واكتشف ثلاث عملات وخيطًا أسود من الشعر في قاع الوعاء. “هل هذا من أجل الأموات؟”
ترجمة: Arisu san
أعاد الوعاء إلى الطاولة. أخذ العملات. أراد أن يسأل العجائز عن المزيد، لكن حين خرج من غرفة الضيوف، لاحظ أن السماء قد أظلمت. بدا وكأن الوقت يمرّ أسرع داخل القرية. كان السكان يشيخون بسرعة. اختفت الفوانيس البيضاء. لم يبقَ هان فاي في الفناء، بل دخل إلى المطبخ. لم يكن هناك مشهد مخيف. بدا المطبخ عاديًا جدًا.
وقفز بجسده لينطح الوحش برأسه!
“أين أعدّت العصيدة؟ الأواني نظيفة وجافة تمامًا.”
ضبط هان فاي تنفسه. وما إن بدأ يقاوم النعاس، حتى سمع خدش الأظافر. نظر إلى النافذة. كانت الألواح الخشبية تتشقق ببطء. نُزعت الألواح القديمة بالأظافر. ثم خرج إصبع شاحب اللون. وقد مُحي أثر البصمة عنه. تحرك الإصبع ببطء، وقطرات الدم تقطر منه.
توجه هان فاي إلى المنزل الرئيسي. تذكّر أنه سمع شيئًا يصرّ أثناء فتح العجوز للباب. نظر من خلال فتحة. لم يكن هناك سوى أثاث خشبي كثير، ولا شيء آخر.
توجه هان فاي إلى المنزل الرئيسي. تذكّر أنه سمع شيئًا يصرّ أثناء فتح العجوز للباب. نظر من خلال فتحة. لم يكن هناك سوى أثاث خشبي كثير، ولا شيء آخر.
فجأة، كان هناك شيء على باب الفناء. وقفت امرأة ريفية عند الباب حاملة سلة خيزران. بدت في الخمسين من عمرها تقريبًا، لكن بسبب طبقة المكياج الثقيلة على وجهها، أصبح من الصعب تقدير عمرها الحقيقي.
عاد هان فاي إلى غرفة الجلوس. وما إن دخل، حتى لاحظ أمرًا غير طبيعي. لقد ترك عيدان الطعام على الطاولة قبل مغادرته، لكنها الآن مغروسة عموديًا في العصيدة. كما أن خصلة الشعر الأسود اختفت.
لم تكن تتوقع رؤية شخص آخر هناك. علّقت عينيها الفضوليتين على هان فاي. تساقط البودرة عن وجهها، وابتسمت له ابتسامة مرعبة.
لم تكن تتوقع رؤية شخص آخر هناك. علّقت عينيها الفضوليتين على هان فاي. تساقط البودرة عن وجهها، وابتسمت له ابتسامة مرعبة.
“أنت؟” شعر هان فاي بالقشعريرة من نظراتها.
“لا بأس، توقف عن ضربه.” تصرّف هان فاي كأنه رجل طيب وبرئ.
“أنا؟ أنا زوجة ابن صاحب المنزل. جئت لأحضره له طعامًا.” حملت المرأة السلة المغطاة بقطعة قماش سوداء إلى المطبخ. وخلال حركتها، لم تفارق عيناها هان فاي. “هل وصلت للتو؟ هل أكلت العصيدة؟ حين تنام الليلة، حاول ألا تتحرك كثيرًا… سيكون الأمر أكثر راحة.” أرادت المرأة أن تمسك بيد هان فاي، لكنه ابتعد. “مثلك تمامًا، جئت من الخارج. في البداية، قد لا تعتاد على هذا المكان، لكن لاحقًا، ستدرك أنك لا تريد المغادرة أبدًا.” ابتسمت له ابتسامة مريبة. “بيتي في الجانب الغربي من القرية. إن شعرت بعدم الراحة هنا، تعال إليّ.” غادرت المرأة على مضض. أغلق هان فاي باب الفناء. وركض إلى المطبخ ليفحص السلة. كانت تحتوي على فئران عملاقة كثيرة، وشرانق.
وبعد مغادرة هان فاي، تدلّت الجثة المعلّقة إلى الأرض. تمايل الثوب مع الريح، وابتلّت كلمة “طول العمر”.
“كيف يكون هذا المكان قاعدة بشرية؟ يبدو أن كل من فيه ليس طبيعيًا. تحولاتهم لا بد أن تكون مرتبطة بذلك المبنى الغريب.”
.
عاد هان فاي إلى غرفة الجلوس. وما إن دخل، حتى لاحظ أمرًا غير طبيعي. لقد ترك عيدان الطعام على الطاولة قبل مغادرته، لكنها الآن مغروسة عموديًا في العصيدة. كما أن خصلة الشعر الأسود اختفت.
ساروا على الطريق الطيني المليء بالأعشاب. من حين لآخر، مرت فئران عملاقة مسرعةً من أمامهم.
“لم يدخل أحد هنا أثناء غيابي، إذًا الفاعل مختبئ داخل الغرفة الصغيرة.” نظر هان فاي إلى وعاء العصيدة الباردة. كانت خصلة الشعر قد تحولت إلى اللون الأبيض. لم يغادر، بل بقي في غرفة الضيوف. وحين اختفى آخر ضوء، ابتلع الظلام قرية طول العمر. شعر هان فاي بأنه محاط ببرودة غير طبيعية. عبس قليلًا. “أشعر وكأنني داخل نطاق شبح. هل ستُبتلع القرية في نطاق شبح كراهية خالصة ليلًا؟” بدا وكأن الزمن تباطأ. استبدّ به النعاس.
“يا فتى، عليك البقاء هنا. العالم الخارجي فوضوي للغاية، أما نحن فمحميون من قبل الإله هنا.”
ضبط هان فاي تنفسه. وما إن بدأ يقاوم النعاس، حتى سمع خدش الأظافر. نظر إلى النافذة. كانت الألواح الخشبية تتشقق ببطء. نُزعت الألواح القديمة بالأظافر. ثم خرج إصبع شاحب اللون. وقد مُحي أثر البصمة عنه. تحرك الإصبع ببطء، وقطرات الدم تقطر منه.
الفصل 874:
ازداد الليل سوادًا. ظهر وجه إنسان على الجانب الآخر من النافذة. امتد جسده الملتوي ببطء، ووصلت أذرعه المفصلية إلى السرير. كان هذا مرعبًا جدًا.
أعاد الوعاء إلى الطاولة. أخذ العملات. أراد أن يسأل العجائز عن المزيد، لكن حين خرج من غرفة الضيوف، لاحظ أن السماء قد أظلمت. بدا وكأن الوقت يمرّ أسرع داخل القرية. كان السكان يشيخون بسرعة. اختفت الفوانيس البيضاء. لم يبقَ هان فاي في الفناء، بل دخل إلى المطبخ. لم يكن هناك مشهد مخيف. بدا المطبخ عاديًا جدًا.
كان الجزء السفلي من جسد الوحش لا يزال داخل الغرفة الصغيرة، لكن الجزء العلوي خرج من النافذة. كانت أصابعه على وشك لمس وجه هان فاي.
ضبط هان فاي تنفسه. وما إن بدأ يقاوم النعاس، حتى سمع خدش الأظافر. نظر إلى النافذة. كانت الألواح الخشبية تتشقق ببطء. نُزعت الألواح القديمة بالأظافر. ثم خرج إصبع شاحب اللون. وقد مُحي أثر البصمة عنه. تحرك الإصبع ببطء، وقطرات الدم تقطر منه.
انفتحت عينا هان فاي على اتساعهما.
“يا فتى، هل ضللت طريقك؟ لمَ لا تأتي إلى بيتي لتتناول وعاءً من العصيدة الدافئة؟” بدا العجوز ودودًا، وابتسم له هان فاي ردًّا. “شكرًا لك.”
وقفز بجسده لينطح الوحش برأسه!
“شكرًا لك.” نظر هان فاي إلى الوعاء على الطاولة. امتلئ بعصيدة بالأعشاب البرية. رائحتها شهية. التقط عيدان الطعام وحرّكها داخل الوعاء. واكتشف ثلاث عملات وخيطًا أسود من الشعر في قاع الوعاء. “هل هذا من أجل الأموات؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
{تعليق آريسو: ياه فصل مرعب بحق، او لانني اترجمه الساعة 3 صباحًا ربما.}
ازداد الليل سوادًا. ظهر وجه إنسان على الجانب الآخر من النافذة. امتد جسده الملتوي ببطء، ووصلت أذرعه المفصلية إلى السرير. كان هذا مرعبًا جدًا.
“أنا لا أحب ضربه، لكنه لا يصغي. لقد راقبته وهو ينمو، لكنه فقد عقله فجأة.” رمى العجوز الغصن ووقف بين هان فاي والدمية. أمّا العجوز الآخر، فأمسك بمرفق هان فاي وسحبه إلى داخل القرية. وبدت القرية قديمة للغاية. من المفترض أن تكون جميلة، لكنها بدت مشؤومة.
