يوم الرحيل
الفصل الخامس: يوم الرحيل
غادرت بعدها بصمت، لكن قلبي كان مختلفًا — أخفّ قليلاً، وأثقل في الوقت نفسه.
كانت الطريق إلى بيت أبي طويلة أكثر مما تذكّرتها.
المدينة تغيّرت، الأبنية ارتفعت، والوجوه غريبة،
لكن الشعور نفسه ظلّ يرافقني — ذاك الثقل في صدري الذي يسبق كل لقاءٍ مؤجّل.
لم أستطع الكلام. كل ما فعلته أنني وضعت السوار الوردي على الطاولة، وقلت لأبي:
كان يعيش في شقة صغيرة فوق محل قديم لتصليح الساعات.
حين فتحت الباب، بدا وجهه أكبر بكثير، وملامحه مرهقة،
كأن الزمن لم يمرّ عليه فقط… بل سحقه.
لكن في ابتسامتها كان هناك شيء غامض… كأنّها تقول إن القصة لم تنتهِ بعد.
نظر إليّ بارتباك، ثم قال:
تلك الليلة، عندما نظرت في المرآة، رأيت Alisha تبتسم للمرة الأولى منذ رحيلها.
“Van… ما توقعت تشوفني بعد كل هالسنين.”
جلسنا بصمتٍ ثقيل. كانت هناك صورة باهتة على الحائط تجمعنا نحن الأربعة — أنا، أمي، Alisha، وهو. وقبل أن أفتح فمي، نظر إليها وقال بصوتٍ مبحوح:
قلت له بصوتٍ متردّد:
“كل يوم أقعد قدامها وأسأل نفسي لو كنت قدرت أغيّر النهاية.”
“ما كنت جاي أعاتبك… بس في شي لازم أعرفه.”
كان يعيش في شقة صغيرة فوق محل قديم لتصليح الساعات. حين فتحت الباب، بدا وجهه أكبر بكثير، وملامحه مرهقة، كأن الزمن لم يمرّ عليه فقط… بل سحقه.
جلسنا بصمتٍ ثقيل.
كانت هناك صورة باهتة على الحائط تجمعنا نحن الأربعة — أنا، أمي، Alisha، وهو.
وقبل أن أفتح فمي، نظر إليها وقال بصوتٍ مبحوح:
“بابا… Alisha ماتت ليش؟ كيف؟”
“كل يوم أقعد قدامها وأسأل نفسي لو كنت قدرت أغيّر النهاية.”
“بابا… Alisha ماتت ليش؟ كيف؟”
سألته مباشرة:
“هي كانت تستناك، صح؟”
“بابا… Alisha ماتت ليش؟ كيف؟”
“هي كانت تبغى الغفران، مو اللوم.”
تجمّد للحظة، ثم أغمض عينيه وقال:
جلسنا بصمتٍ ثقيل. كانت هناك صورة باهتة على الحائط تجمعنا نحن الأربعة — أنا، أمي، Alisha، وهو. وقبل أن أفتح فمي، نظر إليها وقال بصوتٍ مبحوح:
“كان المفروض أكون معاها ذاك اليوم.”
أخذ نفسًا عميقًا وأكمل:
“أمك كانت في العمل، وأنا وعدتها أجي أشوفكم. تأخّرت، كنت مشغول في شغل تافه. Alisha كانت تبغى تشتري بالونات لعيد ميلادكم، راحت لحالها… والسيارة ما انتبهت لها.”
“أمك كانت في العمل، وأنا وعدتها أجي أشوفكم.
تأخّرت، كنت مشغول في شغل تافه.
Alisha كانت تبغى تشتري بالونات لعيد ميلادكم، راحت لحالها…
والسيارة ما انتبهت لها.”
كان يعيش في شقة صغيرة فوق محل قديم لتصليح الساعات. حين فتحت الباب، بدا وجهه أكبر بكثير، وملامحه مرهقة، كأن الزمن لم يمرّ عليه فقط… بل سحقه.
ثم سكت.
تجمّد للحظة، ثم أغمض عينيه وقال:
كانت الجملة الأخيرة كطعنة باردة.
لم يقل “حادث”، لم يقل “قدر”،
قالها وكأنها جريمة لا يغفرها إلا الزمن الذي لا يرحم.
“أمك كانت في العمل، وأنا وعدتها أجي أشوفكم. تأخّرت، كنت مشغول في شغل تافه. Alisha كانت تبغى تشتري بالونات لعيد ميلادكم، راحت لحالها… والسيارة ما انتبهت لها.”
همستُ بصوتٍ متكسّر:
كانت الطريق إلى بيت أبي طويلة أكثر مما تذكّرتها. المدينة تغيّرت، الأبنية ارتفعت، والوجوه غريبة، لكن الشعور نفسه ظلّ يرافقني — ذاك الثقل في صدري الذي يسبق كل لقاءٍ مؤجّل.
“هي كانت تستناك، صح؟”
هزّ رأسه ببطء، والدموع تسيل من عينيه دون صوت.
هزّ رأسه ببطء، والدموع تسيل من عينيه دون صوت.
سألته مباشرة:
في تلك اللحظة، شعرت بشيء غريب… دفء مفاجئ في الغرفة،
ورائحة خفيفة من عطر Alisha الذي كانت تحبه.
التفتنا نحن الاثنان في الوقت نفسه نحو النافذة —
ستارة خفيفة تحرّكت، رغم أن الهواء ساكن.
هزّ رأسه ببطء، والدموع تسيل من عينيه دون صوت.
كأنّ روحها كانت تقول:
كانت الجملة الأخيرة كطعنة باردة. لم يقل “حادث”، لم يقل “قدر”، قالها وكأنها جريمة لا يغفرها إلا الزمن الذي لا يرحم.
“كفى لومًا… سامحوه.”
لكن في ابتسامتها كان هناك شيء غامض… كأنّها تقول إن القصة لم تنتهِ بعد.
لم أستطع الكلام.
كل ما فعلته أنني وضعت السوار الوردي على الطاولة، وقلت لأبي:
سألته مباشرة:
“هي كانت تبغى الغفران، مو اللوم.”
أخذ نفسًا عميقًا وأكمل:
غادرت بعدها بصمت، لكن قلبي كان مختلفًا —
أخفّ قليلاً، وأثقل في الوقت نفسه.
في تلك اللحظة، شعرت بشيء غريب… دفء مفاجئ في الغرفة، ورائحة خفيفة من عطر Alisha الذي كانت تحبه. التفتنا نحن الاثنان في الوقت نفسه نحو النافذة — ستارة خفيفة تحرّكت، رغم أن الهواء ساكن.
تلك الليلة، عندما نظرت في المرآة،
رأيت Alisha تبتسم للمرة الأولى منذ رحيلها.
لكن في ابتسامتها كان هناك شيء غامض… كأنّها تقول إن القصة لم تنتهِ بعد.
لكن في ابتسامتها كان هناك شيء غامض…
كأنّها تقول إن القصة لم تنتهِ بعد.
سألته مباشرة:
تلك الليلة، عندما نظرت في المرآة، رأيت Alisha تبتسم للمرة الأولى منذ رحيلها.
