Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 16

ساحة المعركة الدموية
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ساحة المعركة الدموية

لم يكن القتال على السور مجرد معركة. كان عرين موت.

لم يكن زئير تهديد. كان زئير بدء معركة.

 

في تلك الأثناء، على الجانب الشرقي من الساحة خارج السور، كان الذئب الأسود العملاق والسحلية الزرقاء يتحركان نحو البلدة. لم يهاجما بعد. كانا ينتظران إشارة من الملك.

السماء كانت رمادية كالحديد المنصهر، والغبار اختلط بالدخان ودماء البشر والوحوش حتى صعّب الرؤية. الصراخ والزئير والأزيز السحري لم يتوقف للحظة. كل ثانية كانت تساوي روحاً.

 

 

أنزَل السيف.

نورد كان يلهث خلف إحدى شرفات السور الحجرية، سيفه يقطر دماً ليس كله له. كان قد قتل حتى الآن أربعة عشر وحشاً صغيراً واثنين من مستوى نجمة واحدة. جسده كان مرهقاً، لكن الشريحة ظلت تهمس له بمواضع الخطر قبل أن يحل.

“يا جنود أفير! الآن!” صرخ أنتوني.

 

 

تحذير: قفزة من جهة الساعة الرابعة.

كان الاثنان لا يزالان يتقاتلان بضراوة. الأرض من حولهما كانت محفورة بالكامل، وكأن عاصفة مرت عليها. كل ضربة من القرد كانت تحفر حفرة، وكل ضربة من سارجيس كانت ترسم خطاً من النار في الهواء.

 

كان الجنود العشرة مدربين على قتال الوحوش، ليس كالمغامرين العاديين. كانوا يتحركون كآلة واحدة، يساند بعضهم بعضاً، يغطون نقاط ضعف بعضهم. اثنان منهم اشتبكا مع الثعلب العجوز. الثعلب كان سريعاً وماكراً، لكنه لم يستطع التغلب على التناغم بين الجنديين. كلما اندفع الثعلب نحو أحدهما، كان الآخر يهاجمه من الخلف. كلما حاول الهرب، كان أحدهما يقطعه الطريق.

انحنى نورد دون تفكير. مخالب ذئب رمادي مرت فوق رأسه كالسيف. رد نورد بطعنة في بطن الوحش، وسقط الذئب يترجرج.

“هذه النهاية،” قال بصوت بارد.

 

 

لكنه لم يكد يمسح دماء وجهه حتى سمع هديراً مختلفاً. هديراً لم يأتِ من وحش عادي.

البقية انتشروا بين الوحوش الصغيرة، يقتلون بسرعة وكفاءة، مخففين الضغط عن المدافعين على السور.

 

 

نظر إلى السهل المفتوح خارج السور.

 

 

لكن لا أحد منهما كان على وشك الاستسلام.

كان الجد الفضي يتحرك.

 

 

قبل أن يستعيد توازنه، كان أنتوني قد قفز فوق الجدار الجليدي، وسيفه يشتعل بنار زرقاء. ضرب الذئب على ظهره. لم تكن ضربة قاتلة، لكنها أحرقت جزءاً من فرائه الأسود، وتركت جرحاً عميقاً ينزف.

لم يعد واقفاً في مكانه. كان يمشي. ببطء. متعمداً. كمن يقول: انتهى وقت اللعب. خلفه، كان الثعلب العجوز والأيل ذو القرون الضخمة يتحركان معه، وعيونهما الثلاثة مثبتة على القصر.

زأر القرد من الألم، وضرب الأرض بكلتا قبضتيه. موجة صدمة هائلة انطلقت، رفعت سارجيس عن الأرض وألقته إلى الخلف. لكنه هبط على قدميه، كقطة تهبط دائماً على أربع.

 

نظر نحو سارجيس والجد الفضي.

وفجأة، نزل سارجيس من السور.

 

 

 

لم يقفز. نزل كالسهم، درعه الأسود يلمع تحت الغبار، وسيفه المرسوم في يده اليمنى. مشى نحو الجد الفضي بخطى ثابتة، ووقف على بعد خمسين متراً منه. كل من على السور توقف للحظة عن القتال لينظر إليهما.

 

 

 

سارجيس رفع سيفه إلى السماء، ثم أنزله ببطء أمامه. لم يقل شيئاً. لم يكن بحاجة إلى كلمات.

زأر القرد من الألم، وضرب الأرض بكلتا قبضتيه. موجة صدمة هائلة انطلقت، رفعت سارجيس عن الأرض وألقته إلى الخلف. لكنه هبط على قدميه، كقطة تهبط دائماً على أربع.

 

 

الجد الفضي زأر.

لكن أنتوني لم يتحرك. انتظر حتى كاد الذئب يلمسه، ثم ضرب الأرض بقبضته اليسرى.

 

لكنه لم يسقط.

لم يكن زئير تهديد. كان زئير بدء معركة.

القرد لم يرد. اندفع مجدداً.

 

في المكان نفسه، كانت يونار تقود مجموعة من القناصة على برج خشبي شيد خلف السور.

اندفع الوحشان نحو بعضهما بسرعة عمياء. القرد ضرب بقبضته اليمنى، وسارجيس صدّ بساعده الأيسر. كانت الضربة كجبل سقط على جدار حديدي. الأرض تحت أقدامهما تشققت، وتطايرت الحجارة في كل اتجاه.

 

 

كان الجنود العشرة مدربين على قتال الوحوش، ليس كالمغامرين العاديين. كانوا يتحركون كآلة واحدة، يساند بعضهم بعضاً، يغطون نقاط ضعف بعضهم. اثنان منهم اشتبكا مع الثعلب العجوز. الثعلب كان سريعاً وماكراً، لكنه لم يستطع التغلب على التناغم بين الجنديين. كلما اندفع الثعلب نحو أحدهما، كان الآخر يهاجمه من الخلف. كلما حاول الهرب، كان أحدهما يقطعه الطريق.

لكنهما لم يتوقفا. القرد ضرب مجدداً، وسارجيس التف حول الضربة وطعن سيفه في كتف القرد. لم يخترق الجلد كثيراً، لكنه رسم خطاً من الدم الأسود على الفراء الرمادي.

لم يكن القتال على السور مجرد معركة. كان عرين موت.

 

لم يكن نورد في مستوى مواجهة وحش نجمة متوسطة. كان يعرف ذلك. لكنه كان في طريقه لقتل عدد من المدافعين الضعفاء خلفه.

زأر القرد من الألم، وضرب الأرض بكلتا قبضتيه. موجة صدمة هائلة انطلقت، رفعت سارجيس عن الأرض وألقته إلى الخلف. لكنه هبط على قدميه، كقطة تهبط دائماً على أربع.

 

 

لم تكن هزيمة. كان انسحاباً منظماً. القرد كان يقول: لم أنتهِ. سأعود. وهذه المرة، لن تفلت.

“هل هذا كل ما لديك؟” صرخ سارجيس.

 

 

بدأ القتال الحقيقي.

القرد لم يرد. اندفع مجدداً.

 

 

لم يكن نورد في مستوى مواجهة وحش نجمة متوسطة. كان يعرف ذلك. لكنه كان في طريقه لقتل عدد من المدافعين الضعفاء خلفه.

في تلك الأثناء، على الجانب الشرقي من الساحة خارج السور، كان الذئب الأسود العملاق والسحلية الزرقاء يتحركان نحو البلدة. لم يهاجما بعد. كانا ينتظران إشارة من الملك.

 

 

 

لكن قبل أن تصل الإشارة، نزل رجل من فوق السور.

 

 

أربعة سهام سحرية أصابته في آن واحد. سقط الدب على جنبه، لم يمت لكنه تخلى عن محاولته.

لم يقفز كسارجيس. هبط بهدوء، كأنه يخطو على سجادة من حرير. كان يرتدي درعاً فضي اللون يلمع كالثلج، وشعر أشقر طويل مربوط خلف رأسه. كان في أوائل الثلاثين، وجهه وسيم لكن عينيه كانتا باردتين كالشتاء. في يده اليمنى سيف طويل مستقيم، وفي يده اليسرى كرة ضوء أزرق تهتز كقلب حي.

 

 

 

“أنا اللورد أنتوني،” قال بصوت لم يرفعه لكنه وصل إلى أذن كل من على السور. “نائب اللورد سارجيس. هؤلاء الاثنان لي.”

على السور نفسه، كان ألفين يقاتل كرجل لا يعرف معنى التعب.

 

لم يتراجع. لم يستطع.

الذئب الأسود نظر إلى السحلية. السحلية أدارت رأسها نحو أنتوني. كلاهما شعر بشيء مختلف في هذا الرجل. ليس مجرد قوة، بل ثقة. ثقة من رأى ألف معركة وخرج منها حياً.

لم يكن نورد في مستوى مواجهة وحش نجمة متوسطة. كان يعرف ذلك. لكنه كان في طريقه لقتل عدد من المدافعين الضعفاء خلفه.

 

 

انقض الذئب أولاً. كان أسرع من العين، يركض كالسهم الأسود. فمه مفتوح نحو عنق أنتوني.

“الجميع! ابتعدوا!” صرخ سارجيس.

 

نورد تراجع خطوة، ثم اندفع مجدداً. هذه المرة لم يضرب، بل طعن. سيفه اخترق عين الحرباء اليمنى.

لكن أنتوني لم يتحرك. انتظر حتى كاد الذئب يلمسه، ثم ضرب الأرض بقبضته اليسرى.

البقية انتشروا بين الوحوش الصغيرة، يقتلون بسرعة وكفاءة، مخففين الضغط عن المدافعين على السور.

 

 

جدار جليدي ضخم ارتفع فجأة بينه وبين الذئب، بارتفاع ثلاثة أمتار. الذئب اصطدم به كطائر يصطدم بزجاج، وسقط على الأرض مذهولاً.

 

 

 

قبل أن يستعيد توازنه، كان أنتوني قد قفز فوق الجدار الجليدي، وسيفه يشتعل بنار زرقاء. ضرب الذئب على ظهره. لم تكن ضربة قاتلة، لكنها أحرقت جزءاً من فرائه الأسود، وتركت جرحاً عميقاً ينزف.

 

 

 

الذئب عوى بألم وركض مبتعداً لمسافة آمنة.

أنزَل السيف.

 

لم يعد مجرد طبيب. تحول إلى آلة حرب. كان يستخدم كراته النارية الزرقاء لقتل أي وحش يقترب من المناطق المهددة، وفي نفس الوقت كان يرمم الجروح الطفيفة للمقاتلين بلمسة من يده. كان كالأب الروحي للسور: يحمي ويعالج في نفس الوقت.

لكن السحلية كانت قد اقتربت. زحفت بسرعة أكبر مما يتوقع أي إنسان، وذيلها الطويل المغطى بالحراشف الحادة انطلق كالسوط نحو أنتوني.

لكنهما لم يتوقفا. القرد ضرب مجدداً، وسارجيس التف حول الضربة وطعن سيفه في كتف القرد. لم يخترق الجلد كثيراً، لكنه رسم خطاً من الدم الأسود على الفراء الرمادي.

 

الجنود على السور صرخوا فرحاً. حتى يونار أطلقت طلقة في الهواء احتفالاً.

قفز أنتوني في الهواء، ودوره في الجو، ثم هبط على ظهر السحلية. أمسك بقرن من قرون رأسها، وغرز سيفه في رقبتها. السيف الناري اخترق الحراشف كالسكين في الزبدة.

“هناك!” صرخت يونار مشيرة إلى وحش ضخم يشبه الدب، كان يحاول تحطيم بوابة البلدة الخشبية.

 

عند بوابة أفير، استقبل الناس سارجيس بالصراخ والتصفيق. كانوا يعرفون أنهم لم ينتصروا، لكنهم لم يخسروا أيضاً. وبقاءهم على قيد الحياة كان انتصاراً بحد ذاته.

السحلية صرخت وبدأت تتقلب بعنف لترميه. لكن أنتوني تمسك بقوة، وسيفه لا يزال في رقبتها، يوسع الجرح كلما تحركت.

 

 

 

“يا جنود أفير! الآن!” صرخ أنتوني.

 

 

 

على السور، تحرك الجنود العشرة الذين أتوا مع سارجيس. كل واحد منهم كان في مستوى نجمتين على الأقل. قفزوا من السور وانضموا إلى المعركة خارج الأسوار، موزعين أنفسهم بين الثعلب العجوز والأيل ذي القرون والوحوش الكبيرة الأخرى.

 

 

نظر إلى السهل المفتوح خارج السور.

بدأ القتال الحقيقي.

 

 

 

كان الجنود العشرة مدربين على قتال الوحوش، ليس كالمغامرين العاديين. كانوا يتحركون كآلة واحدة، يساند بعضهم بعضاً، يغطون نقاط ضعف بعضهم. اثنان منهم اشتبكا مع الثعلب العجوز. الثعلب كان سريعاً وماكراً، لكنه لم يستطع التغلب على التناغم بين الجنديين. كلما اندفع الثعلب نحو أحدهما، كان الآخر يهاجمه من الخلف. كلما حاول الهرب، كان أحدهما يقطعه الطريق.

 

 

 

ثلاثة آخرون اشتبكوا مع الأيل. الأيل كان خطراً بقرونه الطويلة الحادة. كل طعنة منه كانت كرمح يخترق الحجر. لكن الجنود تفادوا بحذر، وبدأوا بإرهاقه، يركضون حوله في دوائر، يستنزفون طاقته.

ليس كضربة عادية، بل كقاضٍ يصدر حكماً. السيف الناري اخترق السحلية من الرأس إلى الذيل، وقسمها إلى نصفين متساويين تقريباً. الدماء الساخنة تناثرت على العشب، وأحشاؤها خرجت كالأفعى الميتة.

 

نورد كان لا يزال على السور. كان جسده مرهقاً، وعيناه تدمعان من الغبار والدم، لكنه لم يتوقف.

البقية انتشروا بين الوحوش الصغيرة، يقتلون بسرعة وكفاءة، مخففين الضغط عن المدافعين على السور.

 

 

 

على السور نفسه، كان ألفين يقاتل كرجل لا يعرف معنى التعب.

 

 

تحذير: وحش مستوى نجمة متوسطة يتجه نحو موقعك. نوعه: زاحف متسلق. سرعته عالية.

لم يعد مجرد طبيب. تحول إلى آلة حرب. كان يستخدم كراته النارية الزرقاء لقتل أي وحش يقترب من المناطق المهددة، وفي نفس الوقت كان يرمم الجروح الطفيفة للمقاتلين بلمسة من يده. كان كالأب الروحي للسور: يحمي ويعالج في نفس الوقت.

أربعة سهام سحرية أصابته في آن واحد. سقط الدب على جنبه، لم يمت لكنه تخلى عن محاولته.

 

كان يعرف أن المعركة الحقيقية لم تنته بعد. وكان يعرف أن المعركة القادمة ستكون أعنف.

“أنت هنا!” صرخ تومان بينما كان يلهث بجانب ألفين. “السحلية الصغيرة قتلت ثلاثة منا!”

 

 

لكن القرد لم يطلق تلك الطاقة. تراجع خطوتين إلى الخلف، ثم أشار إلى الثعلب والأيل. الثعلب كان قد أصيب بجروح بالغة، والأيل كان بالكاد يقف. كلاهما تراجعا مع القرد نحو الغابة.

“أين هي؟”

لكن أنتوني لم يتحرك. انتظر حتى كاد الذئب يلمسه، ثم ضرب الأرض بقبضته اليسرى.

 

لم يعد واقفاً في مكانه. كان يمشي. ببطء. متعمداً. كمن يقول: انتهى وقت اللعب. خلفه، كان الثعلب العجوز والأيل ذو القرون الضخمة يتحركان معه، وعيونهما الثلاثة مثبتة على القصر.

تومان أشار نحو الجهة الجنوبية. ألفين أومأ، ثم اختفى. بعد دقائق، سمع تومان صرخة سحلية، ثم صمت.

لكنهما لم يتوقفا. القرد ضرب مجدداً، وسارجيس التف حول الضربة وطعن سيفه في كتف القرد. لم يخترق الجلد كثيراً، لكنه رسم خطاً من الدم الأسود على الفراء الرمادي.

 

لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه كان لا يزال حياً. وهذا كان كافياً.

في المكان نفسه، كانت يونار تقود مجموعة من القناصة على برج خشبي شيد خلف السور.

 

 

 

لم يكونوا وحدها. معها خمسة قناصة آخرين من مغامري أفير ومن الجنود المرافقين لسارجيس. كانوا يطلقون النار بانتظام، ليس على الوحوش الصغيرة، بل على الأهداف الكبيرة: الذئب الأسود عندما حاول الاقتراب من أنتوني، الثعلب العجوز عندما كاد يهرب من الجنود، وأي وحش في مستوى نجمة واحدة كان يشكل خطراً على السور.

 

 

 

“هناك!” صرخت يونار مشيرة إلى وحش ضخم يشبه الدب، كان يحاول تحطيم بوابة البلدة الخشبية.

 

 

الجد الفضي أيضاً أصيب. صدره كان يغطيه دم أسود من جرحين عميقين، وذراعه اليمنى كانت تتحرك ببطء أكثر من اليسرى.

أربعة سهام سحرية أصابته في آن واحد. سقط الدب على جنبه، لم يمت لكنه تخلى عن محاولته.

لكن أنتوني لم يتحرك. انتظر حتى كاد الذئب يلمسه، ثم ضرب الأرض بقبضته اليسرى.

 

في تلك الأثناء، على الجانب الشرقي من الساحة خارج السور، كان الذئب الأسود العملاق والسحلية الزرقاء يتحركان نحو البلدة. لم يهاجما بعد. كانا ينتظران إشارة من الملك.

نورد كان لا يزال على السور. كان جسده مرهقاً، وعيناه تدمعان من الغبار والدم، لكنه لم يتوقف.

 

 

 

تحذير: وحش مستوى نجمة متوسطة يتجه نحو موقعك. نوعه: زاحف متسلق. سرعته عالية.

 

 

التفت نورد فرأى شيئاً يشبه الحرباء العملاقة، بطول ثلاثة أمتار، كانت تتسلق السور بسرعة مرعبة. مخالبها كانت تخترق الحجر كأنه طين.

التفت نورد فرأى شيئاً يشبه الحرباء العملاقة، بطول ثلاثة أمتار، كانت تتسلق السور بسرعة مرعبة. مخالبها كانت تخترق الحجر كأنه طين.

 

 

الجنود على السور صرخوا فرحاً. حتى يونار أطلقت طلقة في الهواء احتفالاً.

لم يكن نورد في مستوى مواجهة وحش نجمة متوسطة. كان يعرف ذلك. لكنه كان في طريقه لقتل عدد من المدافعين الضعفاء خلفه.

هناك، كان أنتوني قد انتهى تقريباً من السحلية.

 

 

لم يتراجع. لم يستطع.

لكنه لم يسقط.

 

وقف مجدداً، وعيناه كانتا أكثر احمراراً من أي وقت مضى. فتح فمه، وبدأت طاقة سوداء تتجمع في حلقه.

قفز نورد نحو الحرباء، وسيفه مرسوم. ضربها على رأسها، لكن السيف انزلق عن الحراشف القاسية دون أن يسبب ضرراً حقيقياً. الحرباء أدارت رأسها بسرعة، ولسانها الطويل انطلق نحو وجه نورد.

الجد الفضي زأر.

 

السحلية صرخت وبدأت تتقلب بعنف لترميه. لكن أنتوني تمسك بقوة، وسيفه لا يزال في رقبتها، يوسع الجرح كلما تحركت.

تفادى في اللحظة الأخيرة. اللسان مر بجانب أذنه، محدثاً صوت صفير عالياً.

جدار جليدي ضخم ارتفع فجأة بينه وبين الذئب، بارتفاع ثلاثة أمتار. الذئب اصطدم به كطائر يصطدم بزجاج، وسقط على الأرض مذهولاً.

 

أربعة سهام سحرية أصابته في آن واحد. سقط الدب على جنبه، لم يمت لكنه تخلى عن محاولته.

التفوق الجسدي واضح. لا تقاتلها مباشرة. استهدف عينيها.

تومان أشار نحو الجهة الجنوبية. ألفين أومأ، ثم اختفى. بعد دقائق، سمع تومان صرخة سحلية، ثم صمت.

 

صرخت الحرباء بألم، وتراجعت إلى الخلف، كادت تسقط من على السور. لكنها تمسكت بحافة الحجر، وبدأت تتعمى تضرب بلسانها في كل اتجاه.

نورد تراجع خطوة، ثم اندفع مجدداً. هذه المرة لم يضرب، بل طعن. سيفه اخترق عين الحرباء اليمنى.

 

 

 

صرخت الحرباء بألم، وتراجعت إلى الخلف، كادت تسقط من على السور. لكنها تمسكت بحافة الحجر، وبدأت تتعمى تضرب بلسانها في كل اتجاه.

ليس كضربة عادية، بل كقاضٍ يصدر حكماً. السيف الناري اخترق السحلية من الرأس إلى الذيل، وقسمها إلى نصفين متساويين تقريباً. الدماء الساخنة تناثرت على العشب، وأحشاؤها خرجت كالأفعى الميتة.

 

 

نورد انقض مجدداً، وطعن عينها الثانية.

“أنا اللورد أنتوني،” قال بصوت لم يرفعه لكنه وصل إلى أذن كل من على السور. “نائب اللورد سارجيس. هؤلاء الاثنان لي.”

 

 

سقطت الحرباء من على السور، وارتطمت بالأرض خارج البلدة. لم تمت، لكنها لن تعود للقتال قريباً.

 

 

الذئب الأسود نظر إلى السحلية. السحلية أدارت رأسها نحو أنتوني. كلاهما شعر بشيء مختلف في هذا الرجل. ليس مجرد قوة، بل ثقة. ثقة من رأى ألف معركة وخرج منها حياً.

قتال جيد. لكن استنزفت 67% من طاقتك. خذ قسطاً من الراحة.

 

انحنى نورد دون تفكير. مخالب ذئب رمادي مرت فوق رأسه كالسيف. رد نورد بطعنة في بطن الوحش، وسقط الذئب يترجرج.

لم يستمع نورد. كان ينظر إلى ساحة المعركة خارج السور.

 

 

 

هناك، كان أنتوني قد انتهى تقريباً من السحلية.

 

 

“هل هذا كل ما لديك؟” صرخ سارجيس.

السحلية كانت غارقة في دمائها، جسدها يغطيه الجروح والحروق. أنتوني وقف أمامها، سيفه المشتعل مرتفع فوق رأسه.

في المكان نفسه، كانت يونار تقود مجموعة من القناصة على برج خشبي شيد خلف السور.

 

لم يكونوا وحدها. معها خمسة قناصة آخرين من مغامري أفير ومن الجنود المرافقين لسارجيس. كانوا يطلقون النار بانتظام، ليس على الوحوش الصغيرة، بل على الأهداف الكبيرة: الذئب الأسود عندما حاول الاقتراب من أنتوني، الثعلب العجوز عندما كاد يهرب من الجنود، وأي وحش في مستوى نجمة واحدة كان يشكل خطراً على السور.

“هذه النهاية،” قال بصوت بارد.

زأر القرد من الألم، وضرب الأرض بكلتا قبضتيه. موجة صدمة هائلة انطلقت، رفعت سارجيس عن الأرض وألقته إلى الخلف. لكنه هبط على قدميه، كقطة تهبط دائماً على أربع.

 

 

أنزَل السيف.

 

 

 

ليس كضربة عادية، بل كقاضٍ يصدر حكماً. السيف الناري اخترق السحلية من الرأس إلى الذيل، وقسمها إلى نصفين متساويين تقريباً. الدماء الساخنة تناثرت على العشب، وأحشاؤها خرجت كالأفعى الميتة.

 

 

على السور نفسه، كان ألفين يقاتل كرجل لا يعرف معنى التعب.

الجنود على السور صرخوا فرحاً. حتى يونار أطلقت طلقة في الهواء احتفالاً.

 

 

 

لكن الذئب الأسود لم يستسلم. كان ينظر إلى أنتوني بعيون مليئة بالكراهية والخوف. كان يعرف أنه التالي.

عند بوابة أفير، استقبل الناس سارجيس بالصراخ والتصفيق. كانوا يعرفون أنهم لم ينتصروا، لكنهم لم يخسروا أيضاً. وبقاءهم على قيد الحياة كان انتصاراً بحد ذاته.

 

 

لكن أنتوني لم يهاجمه. كان هناك هدف أكبر.

لم يتراجع. لم يستطع.

 

 

نظر نحو سارجيس والجد الفضي.

كان الاثنان لا يزالان يتقاتلان بضراوة. الأرض من حولهما كانت محفورة بالكامل، وكأن عاصفة مرت عليها. كل ضربة من القرد كانت تحفر حفرة، وكل ضربة من سارجيس كانت ترسم خطاً من النار في الهواء.

 

 

كان الاثنان لا يزالان يتقاتلان بضراوة. الأرض من حولهما كانت محفورة بالكامل، وكأن عاصفة مرت عليها. كل ضربة من القرد كانت تحفر حفرة، وكل ضربة من سارجيس كانت ترسم خطاً من النار في الهواء.

 

 

 

سارجيس كان ينزف من كتفه اليسرى، ووجهه كان مغطى بالغبار والدم. لكنه كان لا يزال يقاتل. بل كان يقاتل بشكل أفضل مما توقع الجميع.

كان الاثنان لا يزالان يتقاتلان بضراوة. الأرض من حولهما كانت محفورة بالكامل، وكأن عاصفة مرت عليها. كل ضربة من القرد كانت تحفر حفرة، وكل ضربة من سارجيس كانت ترسم خطاً من النار في الهواء.

 

 

الجد الفضي أيضاً أصيب. صدره كان يغطيه دم أسود من جرحين عميقين، وذراعه اليمنى كانت تتحرك ببطء أكثر من اليسرى.

لم يكن زئير تهديد. كان زئير بدء معركة.

 

 

لكن لا أحد منهما كان على وشك الاستسلام.

 

 

في المكان نفسه، كانت يونار تقود مجموعة من القناصة على برج خشبي شيد خلف السور.

قفز سارجيس في الهواء، وجمع قوته في قبضته اليمنى، وضرب القرد على رأسه ضربة كصاعقة. القرد تراجع خطوات، وتمايل للحظة، وكاد يسقط.

 

 

 

لكنه لم يسقط.

قبل أن يستعيد توازنه، كان أنتوني قد قفز فوق الجدار الجليدي، وسيفه يشتعل بنار زرقاء. ضرب الذئب على ظهره. لم تكن ضربة قاتلة، لكنها أحرقت جزءاً من فرائه الأسود، وتركت جرحاً عميقاً ينزف.

 

قتال جيد. لكن استنزفت 67% من طاقتك. خذ قسطاً من الراحة.

وقف مجدداً، وعيناه كانتا أكثر احمراراً من أي وقت مضى. فتح فمه، وبدأت طاقة سوداء تتجمع في حلقه.

 

 

لم يقفز. نزل كالسهم، درعه الأسود يلمع تحت الغبار، وسيفه المرسوم في يده اليمنى. مشى نحو الجد الفضي بخطى ثابتة، ووقف على بعد خمسين متراً منه. كل من على السور توقف للحظة عن القتال لينظر إليهما.

“الجميع! ابتعدوا!” صرخ سارجيس.

 

 

في المكان نفسه، كانت يونار تقود مجموعة من القناصة على برج خشبي شيد خلف السور.

لكن القرد لم يطلق تلك الطاقة. تراجع خطوتين إلى الخلف، ثم أشار إلى الثعلب والأيل. الثعلب كان قد أصيب بجروح بالغة، والأيل كان بالكاد يقف. كلاهما تراجعا مع القرد نحو الغابة.

وفجأة، نزل سارجيس من السور.

 

قفز أنتوني في الهواء، ودوره في الجو، ثم هبط على ظهر السحلية. أمسك بقرن من قرون رأسها، وغرز سيفه في رقبتها. السيف الناري اخترق الحراشف كالسكين في الزبدة.

لم تكن هزيمة. كان انسحاباً منظماً. القرد كان يقول: لم أنتهِ. سأعود. وهذه المرة، لن تفلت.

 

 

لم يكن زئير تهديد. كان زئير بدء معركة.

سارجيس لم يطارده. كان مرهقاً لدرجة أنه بالكاد يقف. أنتوني هرع إليه ورفعه على كتفه، وعاد به إلى داخل السور.

في المكان نفسه، كانت يونار تقود مجموعة من القناصة على برج خشبي شيد خلف السور.

 

كان الجد الفضي يتحرك.

عند بوابة أفير، استقبل الناس سارجيس بالصراخ والتصفيق. كانوا يعرفون أنهم لم ينتصروا، لكنهم لم يخسروا أيضاً. وبقاءهم على قيد الحياة كان انتصاراً بحد ذاته.

 

 

 

نورد وقف على السور، ينظر نحو الغابة التي ابتلعت القرد وجيشه.

كان الاثنان لا يزالان يتقاتلان بضراوة. الأرض من حولهما كانت محفورة بالكامل، وكأن عاصفة مرت عليها. كل ضربة من القرد كانت تحفر حفرة، وكل ضربة من سارجيس كانت ترسم خطاً من النار في الهواء.

 

 

كان يعرف أن المعركة الحقيقية لم تنته بعد. وكان يعرف أن المعركة القادمة ستكون أعنف.

لكن أنتوني لم يتحرك. انتظر حتى كاد الذئب يلمسه، ثم ضرب الأرض بقبضته اليسرى.

 

 

لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه كان لا يزال حياً. وهذا كان كافياً.

انحنى نورد دون تفكير. مخالب ذئب رمادي مرت فوق رأسه كالسيف. رد نورد بطعنة في بطن الوحش، وسقط الذئب يترجرج.

بدأ القتال الحقيقي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط