ركوب الذئبة
الفصل 250: ركوب الذئبة
لكن القلق ساورها أيضًا: ماذا لو أخطأ التقدير ولم يدرك خطورة قدرات الفراغ؟
تصلب الجسد داخل الدرع الخيميائي النامي، ونظر سوين إلى مخطط “منجل الفراغ” الآخذ في الظهور، متذكرًا المشهد قبل قليل حين تجاهل الخصم دفاع الميكا، فخطرت له فكرة، “هذا النوع من الهيكل الفراغي النامي يناسب جدًا ذاك الرجل كاي، تسك تسك، يجدر بي إرسال مجموعةٍ له إذا سنحت الفرصة…”
وضمد سوين جروحها العديدة طوال الطريق.
دون انتظار انفصال الدرع النامي تمامًا، خزن الجسد مباشرةً في مساحة تخزينه.
تصلب الجسد داخل الدرع الخيميائي النامي، ونظر سوين إلى مخطط “منجل الفراغ” الآخذ في الظهور، متذكرًا المشهد قبل قليل حين تجاهل الخصم دفاع الميكا، فخطرت له فكرة، “هذا النوع من الهيكل الفراغي النامي يناسب جدًا ذاك الرجل كاي، تسك تسك، يجدر بي إرسال مجموعةٍ له إذا سنحت الفرصة…”
“هاه…”
اغتنم سوين الفرصة حاصدًا الضباب من كومة الجثث، ونادى بهدوء، “لنذهب!”
لكن فعل التخزين هذا بالذات جلب فورًا بهجةً مفاجئةً لعيني سوين، “تضاعفت المساحة المطوية بمقدار الضعف تقريبًا؟!”
فالوقت يتسع للقضاء على قراصنة السفينتين والمغادرة على مهل، وبحلول وقت وصول الأنباء إلى قائدَي السرب من الرتبة الخامسة وبدء الملاحقة، سيعجزان عن اللحاق به.
تعد المساحة المطوية قدرةً أيقظها عند تقدمه إلى الرتبة الثانية وبدء فهمه للقدرات المكانية؛ وتوفر راحةً كبيرةً في التخزين.
لكن فعل التخزين هذا بالذات جلب فورًا بهجةً مفاجئةً لعيني سوين، “تضاعفت المساحة المطوية بمقدار الضعف تقريبًا؟!”
يزداد حجم المساحة مع ارتفاع الرتبة وتعزيز القدرة الروحية المظلمة.
فالوقت يتسع للقضاء على قراصنة السفينتين والمغادرة على مهل، وبحلول وقت وصول الأنباء إلى قائدَي السرب من الرتبة الخامسة وبدء الملاحقة، سيعجزان عن اللحاق به.
في الأصل، سار التوسع ببطءٍ، وشعر سوين بعدم كفايتها لأن الأجسام الضخمة تعذر وضعها بالداخل.
وفي الهواء، أدار مدمر السفن ناحرًا بسرعةٍ فجوتين كبيرتين لا يمكن إصلاحهما في الهيكل، ومع تدفق المياه، بدت سفينة القراصنة بالانقلاب.
لكن الآن، تضاعف حجمها فعلًا؟
ارتاعت يوتا من صوت الهسهسة، لكن الفضول سرعان ما ملأ عينيها وهي ترقب “القارب الغريب” العائم.
فهم سوين على الفور أن هذا يعود إلى التعزيز الناجم عن حصد “شظية قانون المكان من الرتبة الرابعة”.
وعندها أدركت يوتا قدرة البشر على اختراع مثل هذه الأداة.
علاوةً على ذلك، لم يقتصر الأمر على توسيع مساحة التخزين فحسب، بل منح الفهم المحسن لقانون المكان سلاسةً لا تصدق عند فتح المساحة.
والآن، تعين على القراصنة إنقاذ أنفسهم فحسب.
شعر بوضوحٍ أن ألفته للمكان قفزت بشكلٍ كبيرٍ!
ورغم ثقة سوين بقدرة يوتا في هيئتها المتحورة على سباحة مئات الكيلومترات إلى الشاطئ، إلا أنه رفض الاكتفاء بمشاهدتها تواصل حمله عبر المياه الباردة وهي مصابة.
“هذا مثل الإقلاع…”
وصدقت يوتا تصريح سوين السابق بامتلاكه طريقةً للهروب.
لم يستطع سوين إخفاء فرحه.
وفي الهواء، أدار مدمر السفن ناحرًا بسرعةٍ فجوتين كبيرتين لا يمكن إصلاحهما في الهيكل، ومع تدفق المياه، بدت سفينة القراصنة بالانقلاب.
تعني زيادة الألفة المكانية إمكانية استخدام الإزاحة المكانية لمسافاتٍ أطول وإلقاء التعاويذ بشكلٍ أسرع…
وشقت كفوف الذئب الأبيض مياه البحر برفقٍ، مصحوبةً بصوت “سووش” اللطيف للأمواج.
والأهم من ذلك، انخفضت صعوبة تعلم التعاويذ المكانية الأخرى!
وقبل أن يكمل، ظنت حرجه من ركوب ظهرها، فقاطعت، “لا بأس. لسنا بعيدين جدًا عن الساحل، وأثق بقدرتي على السباحة حتى الشاطئ.”
ويمتاز “قانون المكان”، كأحد القوانين العليا، بتسهيل التخزين والانتقال، وتبرز قدرته القتالية أيضًا.
ولم ترفض يوتا، بل ألقت البطانية جانبًا لتسحب القميص فوق رأسها أمام عينيه، ليتوارى جسدها الرشيق كالفهد.
لطالما أراد سوين تعلم بعض التعاويذ المكانية، لكن التقدم سار بطيئًا جدًا، رغم قدراته التعلمية القوية حاليًا.
سحبها سوين إلى قارب النجاة، فاحمر خداها قليلًا.
اللفائف المكانية القليلة المستلمة من السيد هاي استغرقت عدة أشهر ليتعلم بالكاد قدرة “الوميض” المنقذة للحياة.
ولغياب مصادر الدروع الفراغية النامية سابقًا، لم يفكر أبدًا في هذا الاتجاه.
أما التعاويذ الأخرى، مثل “يد الحبس”، و”حاجز الالتواء”، و”خنق الفراغ”، فبدت كل واحدةٍ أغرب من الأخرى، وعجز عن تعلم أيٍّ منها.
قفز سوين إلى القارب وأشار نحوها، “الشيخة يوتا، اصعدي.”
ويكمن أصل الأمر في صعوبة فهم التقنيات المكانية مقارنةً بالتقنيات العنصرية الأخرى، إذ تتطلب مصفوفةً سحريةً يستحيل بناؤها دون فهمٍ كافٍ للقانون.
وبملامح جادةٍ يمازجها بعض القلق، همست، “سيد سوين، تقبل هذه الهدية الرمزية لامتناني. ورغم بساطتها مقارنةً بمجوهرات شعبك، أرجو… ألا ترفضها.”
ومع نزع هذه الشظية، شعر فجأةً وكأن “شجرة مهاراته المكانية” نمت من برعمٍ إلى شجرةٍ صغيرةٍ.
وعلى نقيض البشريات، تفتقر فتيات دالو إلى الخجل العقيم؛ إذ راقبت بجرأةٍ الرجل وهو يطهر جراح بطنها، وظهرها، وفخذيها، ولوحي كتفها دون ذرة إحراجٍ.
وبوجود فروعٍ قويةٍ لدعمها، نبتت الأوراق الكثيفة (المهارات) بشكلٍ طبيعيٍّ.
ومع عودة يوتا من هيئة الذئب العملاق إلى البشرية، وقفت عاريةً تمامًا، مكشوفة الجسد للهواء.
فخطرت فكرة بذهن سوين، “عندما أتقدم إلى الرتبة الرابعة، هل يجدر بي تجهيز نفسي أيضًا بمجموعةٍ من الدروع الفراغية النامية؟”
فبطبيعة الحال، جهلت وجود مثل هذا الشيء.
ولغياب مصادر الدروع الفراغية النامية سابقًا، لم يفكر أبدًا في هذا الاتجاه.
إذ تعذر استمرار سرعتها الانفجارية فوق الماء إلى ما لا نهاية.
أما الآن، فتوافرت مصادر المواد لدى “ملك بحر الشمال” بوضوحٍ، مما يجعل هذا المسار ممكنًا تمامًا!
الهياكل المجنحة المخصصة للطيران تفي بالغرض أيضًا، لكنها لا تبدو الخيار الأفضل…
الهياكل المجنحة المخصصة للطيران تفي بالغرض أيضًا، لكنها لا تبدو الخيار الأفضل…
حظي القراصنة بميزة العدد، مع وجود مئتين إلى ثلاثمئة ناجٍ على السفينتين، يضمون بعض المتخصصين من الرتبة الثالثة، وتسلحوا بشبكاتٍ وحبالٍ وحرابٍ مختلفةٍ، معتزمين أسر الذئب الأبيض حيًا.
تعد الهياكل الهجومية جيدةً أيضًا، لقتل الأعداء بشكلٍ غير مرئيٍّ…
أو ربما تلك المساعدة في إلقاء التعاويذ، مثل تعزيز الألفة وإدراك القانون…
رغم برودة مياه البحر، شعر سوين بود شعب دالو الهائل، مما أدفأ قلبه.
أو حتى هياكل دفاعية مكانية؟
أو ربما تلك المساعدة في إلقاء التعاويذ، مثل تعزيز الألفة وإدراك القانون…
استعرض عقل سوين فورًا عددًا لا يحصى من احتمالات التقدم.
ولم يكلف نفسه عناء شرح توقعه للسيناريو بأكمله وثقته بغياب الخطر.
لكن حاليًا، تبدو معرفته بمخلوقات الفراغ شبه معدومةٍ، ويجهل القدرات ذات التوافق العالي.
أطلقت يوتا، في هيئة الذئب الأبيض، صرخةً حادةً، واستدعت مخالبها عنصر رياحٍ أزرق شاحب، لتركض فوق الماء كأنه أرض صلبة، تقفز عشرة أمتارٍ في الوثبة الواحدة.
وبما أنه لم يحدد هيكل الرتبة الثالثة بعد، فلا داعي للعجلة؛ إذ يسعه معرفة المزيد في “مدينة القراصنة” واتخاذ القرار حينها.
أومأت يوتا بجديةٍ، وتألقت ملامحها بابتسامةٍ مشعةٍ.
….
كيف يعقل هذا!
ومضت أفكار عديدة في ذهنه كلحظاتٍ عابرةٍ.
ومع عودة يوتا من هيئة الذئب العملاق إلى البشرية، وقفت عاريةً تمامًا، مكشوفة الجسد للهواء.
نقل سوين الجسد، ورفع حيز رقعة الشطرنج أيضًا.
لكن القلق ساورها أيضًا: ماذا لو أخطأ التقدير ولم يدرك خطورة قدرات الفراغ؟
ورغم استهلاك المعركة لبعض الوقت، إلا أنها سارت ضمن تقديرات سوين العامة.
….
ومع زيادة قدرته على الإزاحة المكانية بشكلٍ كبيرٍ، غاب الذعر عنه تمامًا. واثقًا أنه حتى لو واجه قائدَي السرب من الرتبة الخامسة، ورغم عجز عن هزيمتهما، فإن فرص الهروب تضاعفت عشرة أضعافٍ على الأقل مقارنةً بالسابق!
بل لشعوره عائدٍ يريح “قلبه”.
علاوةً على ذلك، استبعد مواجهة قائدَي السرب من الرتبة الخامسة في الخارج.
تعد الهياكل الهجومية جيدةً أيضًا، لقتل الأعداء بشكلٍ غير مرئيٍّ…
فمن المحتمل ثقة القراصنة العمياء بنائب القائد المدعو “سليمان”.
ومع عودة يوتا من هيئة الذئب العملاق إلى البشرية، وقفت عاريةً تمامًا، مكشوفة الجسد للهواء.
وبررت قوة الرجل تلك الثقة بالفعل.
فلو لم يواجه سوين، وواجه متخصصًا من الرتبة الخامسة، لامتلك سليمان فرصةً حقيقيةً للفوز.
ومن ناحيةٍ أخرى، حتى لو وثق بالهروب، فكيف يفعل دون سفينةٍ…
علاوةً على ذلك، تمنح الدروع الفراغية ميزةً فائقةً ضد المحاربين الميكانيكيين.
كيف يعقل هذا!
وبكل المقاييس، استبعد الجميع موت سليمان.
….
لذا، استنتج سوين امتناع القراصنة عن استدعاء التعزيزات طالما لم يتأكدوا من موت الرجل، وعجز قائدَا الرتبة الخامسة عن مغادرة موقعيهما، ففي النهاية، يمثل هودج هدفهم الرئيسي الليلة.
وبملامح جادةٍ يشوبها الترقب، أردفت، “سيد سوين، نيابةً عن نفسي وشعبي، أشكرك لإنقاذ حيواتنا. أعدك صديقًا لي ولعشيرة دالو إلى الأبد!”
ومع التمسك بالخطة الأصلية، توقع سوين رؤية علامات الدهشة تعلو وجوه القراصنة على سطح السفينة فور ظهوره.
ومع غرق سفينة القراصنة الأخرى، تجمع الكل على سطح هذه السفينة. أرجح سوين مدمر السفن قاطعًا بعنفٍ، وأطلقت مدافع إله النار ذات الفوهات الست وابلًا متقطعًا، فعجز القراصنة عن التفادي لتتراكم الجثث سريعًا، بينما تركز الضرر الأكثر فتكًا في تخريب الميكا لهيكل السفينة.
فالوقت يتسع للقضاء على قراصنة السفينتين والمغادرة على مهل، وبحلول وقت وصول الأنباء إلى قائدَي السرب من الرتبة الخامسة وبدء الملاحقة، سيعجزان عن اللحاق به.
ليس من منظور المكاسب أو الخسائر المادية.
بدت الخطة مثاليةً.
وقبل أن ينطق سوين بكلمةٍ، اندفعت متحولةً إلى قوسٍ أبيض يركض عبر سطح البحر.
راجعها سوين عدة مراتٍ في ذهنه دون العثور على أي سهوٍ.
علاوةً على ذلك، لم يقتصر الأمر على توسيع مساحة التخزين فحسب، بل منح الفهم المحسن لقانون المكان سلاسةً لا تصدق عند فتح المساحة.
لكن على غير المتوقع، سارت الأمور بشكلٍ مغايرٍ تمامًا لتقديراته عند البداية.
بل لشعورها بأنها بدت “حمقاء” للغاية.
إذ اندلعت معركة شرسة على سطح سفينة القراصنة؟
ولم ينبع الأمر من خجل العري، فقبيلة دالو تقدس الطبيعة وتفتقر إلى التحفظات البشرية، ففي النهاية، لا ترتدي ذئاب الغابة الثياب، أليس كذلك؟
“إيه…”
بدت الخطة مثاليةً.
رأى مجموعةً من القراصنة يقاتلون ذئبًا أبيض مضرجًا بالدماء.
أدرك سوين أن الذئب الأبيض يمثل يوتا في شكلها المتحول.
تعلت جلبة القراصنة صائحين، “هاها… لم نتوقع عودة فردٍ آخر للموت!”
يتميز شعب دالو بالامتنان الشديد.
“يا إخوة، امسكوا هذا الذئب الأبيض حيًا! إنه فصيل نادر، تبلغ قيمته بضعة ملايين على الأقل!”
وبكل المقاييس، استبعد الجميع موت سليمان.
“اللعنة، احذروا، هذا المسخ يجيد استخدام السحر!”
ورغم قلة جدوى عودتها وظهورها كمصدر متاعب إضافية، إلا أن ابتسامةً تسللت إلى طرف عيني سوين.
“…”
أدرك سوين أن الذئب الأبيض يمثل يوتا في شكلها المتحول.
حظي القراصنة بميزة العدد، مع وجود مئتين إلى ثلاثمئة ناجٍ على السفينتين، يضمون بعض المتخصصين من الرتبة الثالثة، وتسلحوا بشبكاتٍ وحبالٍ وحرابٍ مختلفةٍ، معتزمين أسر الذئب الأبيض حيًا.
وصدقت يوتا تصريح سوين السابق بامتلاكه طريقةً للهروب.
“يوتا؟ كيف عادت…”
أراد سوين توضيح امتلاكه لقاربٍ دون إحراجها، “حسنًا… الشيخة يوتا، أصبحنا في أمانٍ الآن. يمكنكِ الراحة قليلًا، لدي…”
أدرك سوين أن الذئب الأبيض يمثل يوتا في شكلها المتحول.
ثم مزقت زاويةً من القميص، وغزلته ببراعةٍ لتصنع حبلًا من خيوط الكتان.
أرادت العودة لمساعدته على ما يبدو؟
وبعد فترةٍ من السباحة، تلاشت الأصوات من الخلف، ويقينًا تخلوا عن المطاردة تمامًا.
ورغم حصار الأعداد الهائلة من القراصنة ليوتا، وكفاحها المرير لمواجهتهم، غابت علامات التراجع عن وجهها تمامًا.
أو ربما تلك المساعدة في إلقاء التعاويذ، مثل تعزيز الألفة وإدراك القانون…
ورغم قلة جدوى عودتها وظهورها كمصدر متاعب إضافية، إلا أن ابتسامةً تسللت إلى طرف عيني سوين.
….
….
“يوتا؟ كيف عادت…”
بلغ القتال العنيف على سطح السفينة ذروته عند ظهور الميكا الضخمة مجددًا، مما شل حركة المقاتلين صدمةً.
ولم ترفض يوتا، بل ألقت البطانية جانبًا لتسحب القميص فوق رأسها أمام عينيه، ليتوارى جسدها الرشيق كالفهد.
وتفاجأ القراصنة، على وجه الخصوص.
فالسيد سوين يملك طوق نجاةٍ بالفعل، وغابت الحاجة لحمله.
ألم يخرج نائب القائد سليمان لقتاله؟
ولمّا رأى تعبيرها، آثر سوين عدم إخراج المحرك البخاري، وبدأ التجديف.
كيف يعقل هذا!
وفي الهواء، أدار مدمر السفن ناحرًا بسرعةٍ فجوتين كبيرتين لا يمكن إصلاحهما في الهيكل، ومع تدفق المياه، بدت سفينة القراصنة بالانقلاب.
حتى محاربو مافا الميكانيكيون عجزوا عن مواجهة منجل الفراغ تمامًا، أليس كذلك؟
لذا، استنتج سوين امتناع القراصنة عن استدعاء التعزيزات طالما لم يتأكدوا من موت الرجل، وعجز قائدَا الرتبة الخامسة عن مغادرة موقعيهما، ففي النهاية، يمثل هودج هدفهم الرئيسي الليلة.
بينما أظهرت عينا الذئب الأبيض ارتياحًا: السيد سوين لا يزال حيًا…
أراد سوين توضيح امتلاكه لقاربٍ دون إحراجها، “حسنًا… الشيخة يوتا، أصبحنا في أمانٍ الآن. يمكنكِ الراحة قليلًا، لدي…”
ولم يمنح سوين القراصنة مهلةً لفهم الموقف؛ إذ فعّل اهتزاز الطاقة لمدمر السفن فور ظهوره واندفع وسط الحشد.
وبكل المقاييس، استبعد الجميع موت سليمان.
ولم تشكل جميع دروع منجل الفراغ تهديدًا لميكته؛ فالرتب المنخفضة تزيد حدة الشفرة فحسب، وتعجز عن إيقاف سوين.
فهم الذئب الأبيض الإشارة فورًا وقفز في البحر.
ومع غرق سفينة القراصنة الأخرى، تجمع الكل على سطح هذه السفينة. أرجح سوين مدمر السفن قاطعًا بعنفٍ، وأطلقت مدافع إله النار ذات الفوهات الست وابلًا متقطعًا، فعجز القراصنة عن التفادي لتتراكم الجثث سريعًا، بينما تركز الضرر الأكثر فتكًا في تخريب الميكا لهيكل السفينة.
نقل سوين الجسد، ورفع حيز رقعة الشطرنج أيضًا.
اغتنم سوين الفرصة حاصدًا الضباب من كومة الجثث، ونادى بهدوء، “لنذهب!”
أبحرت السفينة التجارية ليومٍ كاملٍ، وابتعدوا مئات الكيلومترات عن الساحل.
فهم الذئب الأبيض الإشارة فورًا وقفز في البحر.
بدت الخطة مثاليةً.
يمثل المحيط ملعب القراصنة؛ وبمجرد قفزهم في الماء، تحركوا برشاقة الأسماك، مما جعل القضاء عليهم سريعًا أمرًا مستحيلًا.
وفجأةً، تحولت يد يوتا اليمنى مظهرةً مخالب ذئبٍ حادةٍ.
لم يطل سوين البقاء وتبعه قافزًا إلى الأسفل.
بل لشعورها بأنها بدت “حمقاء” للغاية.
وفي الهواء، أدار مدمر السفن ناحرًا بسرعةٍ فجوتين كبيرتين لا يمكن إصلاحهما في الهيكل، ومع تدفق المياه، بدت سفينة القراصنة بالانقلاب.
ولم تشكل جميع دروع منجل الفراغ تهديدًا لميكته؛ فالرتب المنخفضة تزيد حدة الشفرة فحسب، وتعجز عن إيقاف سوين.
والآن، تعين على القراصنة إنقاذ أنفسهم فحسب.
“اللعنة، احذروا، هذا المسخ يجيد استخدام السحر!”
ولكن نظرًا لاقتصار قدرة الميكا على القفز لمسافاتٍ قصيرةٍ وعجزها عن الطيران، أعاد سوين درعه إلى مساحته بعد تخريب السفينة.
ورأى سوين يوتا تربط مخلب الذئب بالحبل المغزول، صانعةً قلادةً بسيطةً تحمل طابع قبيلة دالو الفريد.
انتوى استخدام رمح العنكبوت الثماني للمشي على سطح البحر، لكن على غير المتوقع… التقط شكل أبيض جسده الساقط بسرعة البرق!
ومع إنقاذ أبناء قبيلتها، انزاح العبء الثقيل الجاثم على صدر يوتا أخيرًا، وتخلصت من حملٍ عظيمٍ.
هبط مباشرةً على ظهر الذئب الناعم.
تصلب الجسد داخل الدرع الخيميائي النامي، ونظر سوين إلى مخطط “منجل الفراغ” الآخذ في الظهور، متذكرًا المشهد قبل قليل حين تجاهل الخصم دفاع الميكا، فخطرت له فكرة، “هذا النوع من الهيكل الفراغي النامي يناسب جدًا ذاك الرجل كاي، تسك تسك، يجدر بي إرسال مجموعةٍ له إذا سنحت الفرصة…”
“تمسك جيدًا!”
لذا، استنتج سوين امتناع القراصنة عن استدعاء التعزيزات طالما لم يتأكدوا من موت الرجل، وعجز قائدَا الرتبة الخامسة عن مغادرة موقعيهما، ففي النهاية، يمثل هودج هدفهم الرئيسي الليلة.
أطلقت يوتا، في هيئة الذئب الأبيض، صرخةً حادةً، واستدعت مخالبها عنصر رياحٍ أزرق شاحب، لتركض فوق الماء كأنه أرض صلبة، تقفز عشرة أمتارٍ في الوثبة الواحدة.
أرادت العودة لمساعدته على ما يبدو؟
وقبل أن ينطق سوين بكلمةٍ، اندفعت متحولةً إلى قوسٍ أبيض يركض عبر سطح البحر.
انتوى استخدام رمح العنكبوت الثماني للمشي على سطح البحر، لكن على غير المتوقع… التقط شكل أبيض جسده الساقط بسرعة البرق!
….
وبدا الجو باردًا، موحشًا، وعاجزًا…
وفي هذه اللحظة، غطى الضباب الكثيف سطح البحر بالفعل.
ورغم ثقة سوين بقدرة يوتا في هيئتها المتحورة على سباحة مئات الكيلومترات إلى الشاطئ، إلا أنه رفض الاكتفاء بمشاهدتها تواصل حمله عبر المياه الباردة وهي مصابة.
وسرعان ما توارت سفينة القراصنة الغارقة خلفهم، وتلاشى صوت إطلاق النار أيضًا.
عاش شعب الدالو بنمط العصر الحجري محصورين في الغابة طوال حياتهم. ولو لم يأسرهم تجار العبيد، لما رأت يوتا بندقيةً مطلقًا، ناهيك عن المعدات الميكانيكية. ورغم سماعها ببعض أمور عالم البشر من أسلافها، إلا أن تلك التصورات تعود إلى ألف عامٍ مضت.
وبعد الركض لكيلومترٍ أو اثنين، بدأت يوتا، في هيئة الذئب الأبيض، بالتباطؤ.
وتفاجأ القراصنة، على وجه الخصوص.
إذ تعذر استمرار سرعتها الانفجارية فوق الماء إلى ما لا نهاية.
ومع إنقاذ أبناء قبيلتها، انزاح العبء الثقيل الجاثم على صدر يوتا أخيرًا، وتخلصت من حملٍ عظيمٍ.
هبط الذئب الأبيض في المياه الباردة، وبدأ السباحة.
سابقًا، حين صمد سوين بمفرده أمام عدوٍ يفوقه عددًا، رأى أي شخصٍ فرص نجاته ضئيلةً جدًا.
وجراء جراحها، لوث الدم مياه البحر، ممتدًا في مساحةٍ شاسعةٍ من اللون الأحمر.
بدت من حركاتها عازمةً على حمل سوين إلى الشاطئ بمفردها.
ولم تتوقف يوتا.
“همم!”
بدت من حركاتها عازمةً على حمل سوين إلى الشاطئ بمفردها.
تجنبًا لإحراجها المفرط.
أبحرت السفينة التجارية ليومٍ كاملٍ، وابتعدوا مئات الكيلومترات عن الساحل.
فمن المحتمل ثقة القراصنة العمياء بنائب القائد المدعو “سليمان”.
شعر سوين بنواياها الطيبة، وتجنبًا للإحراج، لم يذكر قدرته على السير فوق الماء، بل استقر بهدوءٍ فوق ظهرها.
وفي هذه اللحظة، غطى الضباب الكثيف سطح البحر بالفعل.
وبعد فترةٍ دون سماع أي جلبةٍ من المطاردين، تحدث أخيرًا، “الشيخة يوتا، لماذا عدتِ؟”
“يا إخوة، امسكوا هذا الذئب الأبيض حيًا! إنه فصيل نادر، تبلغ قيمته بضعة ملايين على الأقل!”
أجاب الذئب الأبيض بنبرةٍ هادئةٍ لكنها حازمة بلغة البشر، “شعب دالو لا يتخلى عن صديقٍ أبدًا ليهرب بمفرده!”
قفز سوين إلى القارب وأشار نحوها، “الشيخة يوتا، اصعدي.”
“…”
شعر سوين بنواياها الطيبة، وتجنبًا للإحراج، لم يذكر قدرته على السير فوق الماء، بل استقر بهدوءٍ فوق ظهرها.
عند سماع ذلك، صمت سوين للحظةٍ وشعر… بامتنانٍ خاصٍّ.
وتساءلت يوتا بنبرةٍ ملؤها الدهشة، “أين القارب؟”
بلا شك، عادت يوتا وهي مستعدة لمواجهة الموت.
وقبل أن ينطق سوين بكلمةٍ، اندفعت متحولةً إلى قوسٍ أبيض يركض عبر سطح البحر.
ربما ظنت أن سوين سيموت حتمًا إن لم تفعل.
وشقت كفوف الذئب الأبيض مياه البحر برفقٍ، مصحوبةً بصوت “سووش” اللطيف للأمواج.
….
وابتسم سوين مجيبًا، “لا داعي للمقامات الرسمية. بصفتي سليل عائلة إسحاق، سأحمي عهودنا دائمًا. ويشرفني نيل صداقة عشيرة دالو وصداقتكِ، أيتها الشيخة يوتا.”
سابقًا، حين صمد سوين بمفرده أمام عدوٍ يفوقه عددًا، رأى أي شخصٍ فرص نجاته ضئيلةً جدًا.
وبدا الجو باردًا، موحشًا، وعاجزًا…
علاوةً على ذلك، أدركوا حصانة “الدرع الحديدي الغريب بالبخار الأبيض” ضد السيوف والرماح، لكن معدات الفراغ تملك بوضوحٍ القدرة على اختراق هذا النوع من الدروع.
فمع التحول والتضخم، تمزقت ثيابها السابقة بالكامل.
وظنت أن مجيئها قد لا يضمن إنقاذه، لكنه يخفف عنه بعض الضغط على الأقل.
لم يستطع سوين إخفاء فرحه.
وصدقت يوتا تصريح سوين السابق بامتلاكه طريقةً للهروب.
فهم سوين على الفور أن هذا يعود إلى التعزيز الناجم عن حصد “شظية قانون المكان من الرتبة الرابعة”.
لكن القلق ساورها أيضًا: ماذا لو أخطأ التقدير ولم يدرك خطورة قدرات الفراغ؟
ويكمن أصل الأمر في صعوبة فهم التقنيات المكانية مقارنةً بالتقنيات العنصرية الأخرى، إذ تتطلب مصفوفةً سحريةً يستحيل بناؤها دون فهمٍ كافٍ للقانون.
ومن ناحيةٍ أخرى، حتى لو وثق بالهروب، فكيف يفعل دون سفينةٍ…
“هاه…”
يتميز شعب دالو بالامتنان الشديد.
أرادت العودة لمساعدته على ما يبدو؟
ولن تسمح لمحاربٍ أنقذها وشعبها بالوقوع في الخطر.
وفي لحظةٍ، انتفخ قارب النجاة بالكامل.
على الأقل، ليس طالما تنبض بالحياة — أبدًا!
….
ورغم مرور بضعة أيامٍ فقط على تعارفهما، إلا أن يوتا اعترفت بسوين صديقًا لها و”أفضل صديقٍ لدالو” في أعماق قلبها!
وبكل المقاييس، استبعد الجميع موت سليمان.
….
[قلادة محبة مخلب يوتا الذئبية] الوصف قلادة مصنوعة من مخلب الحياة لعشيرة الذئب الفضي، مفعمة بأصدق مشاعر الإخلاص لعضو من قبيلة دالو؛ نالت بركة كاهنة الدرويد، وتجلب الحظ السعيد لحاملها؛ ابتسم سوين متسلمًا قلادة مخلب الذئب ليطوق بها عنقه فورًا مجيبًا، “شكرًا لكِ على هديتكِ الثمينة.”
وبحلول منتصف الليل، ساد الظلام الدامس ومادت مياه البحر بأمواجٍ صغيرةٍ.
ولم تشكل جميع دروع منجل الفراغ تهديدًا لميكته؛ فالرتب المنخفضة تزيد حدة الشفرة فحسب، وتعجز عن إيقاف سوين.
وشقت كفوف الذئب الأبيض مياه البحر برفقٍ، مصحوبةً بصوت “سووش” اللطيف للأمواج.
وعلى نقيض البشريات، تفتقر فتيات دالو إلى الخجل العقيم؛ إذ راقبت بجرأةٍ الرجل وهو يطهر جراح بطنها، وظهرها، وفخذيها، ولوحي كتفها دون ذرة إحراجٍ.
وبدا الجو باردًا، موحشًا، وعاجزًا…
ولن تسمح لمحاربٍ أنقذها وشعبها بالوقوع في الخطر.
سبح الرجل والذئبة بصمتٍ نحو الساحل.
علاوةً على ذلك، استبعد مواجهة قائدَي السرب من الرتبة الخامسة في الخارج.
رغم برودة مياه البحر، شعر سوين بود شعب دالو الهائل، مما أدفأ قلبه.
ومع غرق سفينة القراصنة الأخرى، تجمع الكل على سطح هذه السفينة. أرجح سوين مدمر السفن قاطعًا بعنفٍ، وأطلقت مدافع إله النار ذات الفوهات الست وابلًا متقطعًا، فعجز القراصنة عن التفادي لتتراكم الجثث سريعًا، بينما تركز الضرر الأكثر فتكًا في تخريب الميكا لهيكل السفينة.
ولم يكلف نفسه عناء شرح توقعه للسيناريو بأكمله وثقته بغياب الخطر.
تهللت أسارير يوتا فرحًا برؤية صنيعه.
لكن عودة يوتا دون ترددٍ كفته تمامًا.
وبعد فترةٍ من السباحة، تلاشت الأصوات من الخلف، ويقينًا تخلوا عن المطاردة تمامًا.
ورغم انطلاق خطة الإنقاذ من نزوةٍ عابرةٍ في البداية، إلا أن سوين شعر لأول مرةٍ بجدارة خطوته.
حجب الضباب الكثيف الرؤية، وتعذر رصد سفينة العبيد.
ليس من منظور المكاسب أو الخسائر المادية.
أومأت يوتا بجديةٍ، وتألقت ملامحها بابتسامةٍ مشعةٍ.
بل لشعوره عائدٍ يريح “قلبه”.
….
وبعد فترةٍ من السباحة، تلاشت الأصوات من الخلف، ويقينًا تخلوا عن المطاردة تمامًا.
“هاه…”
ورغم ثقة سوين بقدرة يوتا في هيئتها المتحورة على سباحة مئات الكيلومترات إلى الشاطئ، إلا أنه رفض الاكتفاء بمشاهدتها تواصل حمله عبر المياه الباردة وهي مصابة.
أطلقت يوتا، في هيئة الذئب الأبيض، صرخةً حادةً، واستدعت مخالبها عنصر رياحٍ أزرق شاحب، لتركض فوق الماء كأنه أرض صلبة، تقفز عشرة أمتارٍ في الوثبة الواحدة.
حجب الضباب الكثيف الرؤية، وتعذر رصد سفينة العبيد.
أبحرت السفينة التجارية ليومٍ كاملٍ، وابتعدوا مئات الكيلومترات عن الساحل.
ولا يملك البحر الشاسع معالم أو علاماتٍ إرشاديةٍ لتتبعها.
وحين نظرت إلى يد سوين الممدودة لمساعدتها، تقلص فراؤها بسرعةٍ، وعادت إلى هيئتها البشرية.
فأي انحرافٍ بسيطٍ كفيلٌ بضياع الهدف بسهولةٍ.
والآن، تعين على القراصنة إنقاذ أنفسهم فحسب.
أراد سوين توضيح امتلاكه لقاربٍ دون إحراجها، “حسنًا… الشيخة يوتا، أصبحنا في أمانٍ الآن. يمكنكِ الراحة قليلًا، لدي…”
انتوى استخدام رمح العنكبوت الثماني للمشي على سطح البحر، لكن على غير المتوقع… التقط شكل أبيض جسده الساقط بسرعة البرق!
وقبل أن يكمل، ظنت حرجه من ركوب ظهرها، فقاطعت، “لا بأس. لسنا بعيدين جدًا عن الساحل، وأثق بقدرتي على السباحة حتى الشاطئ.”
وفي لحظةٍ، انتفخ قارب النجاة بالكامل.
“…”
ركز سوين في عمله وعالج جراحها بسرعةٍ.
طرفت عينا سوين عند كلماتها.
حجب الضباب الكثيف الرؤية، وتعذر رصد سفينة العبيد.
وخوفًا من إحراجها بأي عذرٍ، قال ببساطةٍ، “امم… أنتِ مصابة، وأملك قاربًا قابلًا للنفخ، يسعنا العوام فوقه.”
ولا يملك البحر الشاسع معالم أو علاماتٍ إرشاديةٍ لتتبعها.
وتساءلت يوتا بنبرةٍ ملؤها الدهشة، “أين القارب؟”
“…”
عاش شعب الدالو بنمط العصر الحجري محصورين في الغابة طوال حياتهم. ولو لم يأسرهم تجار العبيد، لما رأت يوتا بندقيةً مطلقًا، ناهيك عن المعدات الميكانيكية. ورغم سماعها ببعض أمور عالم البشر من أسلافها، إلا أن تلك التصورات تعود إلى ألف عامٍ مضت.
ورأى سوين يوتا تربط مخلب الذئب بالحبل المغزول، صانعةً قلادةً بسيطةً تحمل طابع قبيلة دالو الفريد.
أما عن قارب نجاةٍ قابلٍ للنفخ؟
وبعد فترةٍ من السباحة، تلاشت الأصوات من الخلف، ويقينًا تخلوا عن المطاردة تمامًا.
فبطبيعة الحال، جهلت وجود مثل هذا الشيء.
تهللت أسارير يوتا فرحًا برؤية صنيعه.
ودون مزيدٍ من اللغط، أخرج سوين القارب القابل للنفخ، وضغط صمام الغاز المضغوط ثم ألقاه في البحر.
وفي هذه اللحظة، غطى الضباب الكثيف سطح البحر بالفعل.
وفي لحظةٍ، انتفخ قارب النجاة بالكامل.
وصدقت يوتا تصريح سوين السابق بامتلاكه طريقةً للهروب.
ارتاعت يوتا من صوت الهسهسة، لكن الفضول سرعان ما ملأ عينيها وهي ترقب “القارب الغريب” العائم.
ولم تتوقف يوتا.
كيف لشيءٍ صغيرٍ كهذا أن يتسع فجأةً؟
ومن ناحيةٍ أخرى، حتى لو وثق بالهروب، فكيف يفعل دون سفينةٍ…
قفز سوين إلى القارب وأشار نحوها، “الشيخة يوتا، اصعدي.”
….
وعندها أدركت يوتا قدرة البشر على اختراع مثل هذه الأداة.
دون انتظار انفصال الدرع النامي تمامًا، خزن الجسد مباشرةً في مساحة تخزينه.
وحين نظرت إلى يد سوين الممدودة لمساعدتها، تقلص فراؤها بسرعةٍ، وعادت إلى هيئتها البشرية.
لم يستطع سوين إخفاء فرحه.
ويخلو هذا العالم من أزياءٍ تتحدى قوانين الفيزياء، وعشيرة دالو لا تملك الملابس السحرية على أي حال.
يزداد حجم المساحة مع ارتفاع الرتبة وتعزيز القدرة الروحية المظلمة.
فمع التحول والتضخم، تمزقت ثيابها السابقة بالكامل.
استعرض عقل سوين فورًا عددًا لا يحصى من احتمالات التقدم.
ومع عودة يوتا من هيئة الذئب العملاق إلى البشرية، وقفت عاريةً تمامًا، مكشوفة الجسد للهواء.
على الأقل، ليس طالما تنبض بالحياة — أبدًا!
سحبها سوين إلى قارب النجاة، فاحمر خداها قليلًا.
ولم ترفض يوتا، بل ألقت البطانية جانبًا لتسحب القميص فوق رأسها أمام عينيه، ليتوارى جسدها الرشيق كالفهد.
ولم ينبع الأمر من خجل العري، فقبيلة دالو تقدس الطبيعة وتفتقر إلى التحفظات البشرية، ففي النهاية، لا ترتدي ذئاب الغابة الثياب، أليس كذلك؟
وشقت كفوف الذئب الأبيض مياه البحر برفقٍ، مصحوبةً بصوت “سووش” اللطيف للأمواج.
بل لشعورها بأنها بدت “حمقاء” للغاية.
ومن ناحيةٍ أخرى، حتى لو وثق بالهروب، فكيف يفعل دون سفينةٍ…
فالسيد سوين يملك طوق نجاةٍ بالفعل، وغابت الحاجة لحمله.
ومع زيادة قدرته على الإزاحة المكانية بشكلٍ كبيرٍ، غاب الذعر عنه تمامًا. واثقًا أنه حتى لو واجه قائدَي السرب من الرتبة الخامسة، ورغم عجز عن هزيمتهما، فإن فرص الهروب تضاعفت عشرة أضعافٍ على الأقل مقارنةً بالسابق!
ولمّا رأى تعبيرها، آثر سوين عدم إخراج المحرك البخاري، وبدأ التجديف.
تصلب الجسد داخل الدرع الخيميائي النامي، ونظر سوين إلى مخطط “منجل الفراغ” الآخذ في الظهور، متذكرًا المشهد قبل قليل حين تجاهل الخصم دفاع الميكا، فخطرت له فكرة، “هذا النوع من الهيكل الفراغي النامي يناسب جدًا ذاك الرجل كاي، تسك تسك، يجدر بي إرسال مجموعةٍ له إذا سنحت الفرصة…”
تجنبًا لإحراجها المفرط.
“تمسك جيدًا!”
….
وجراء جراحها، لوث الدم مياه البحر، ممتدًا في مساحةٍ شاسعةٍ من اللون الأحمر.
جفف السحر مياه البحر داخل قارب النجاة، ليعم الدفء سريعًا.
“هاه…”
وقدم سوين ليوتا بطانيةً لتلتحف بها.
ورغم حصار الأعداد الهائلة من القراصنة ليوتا، وكفاحها المرير لمواجهتهم، غابت علامات التراجع عن وجهها تمامًا.
وضمد سوين جروحها العديدة طوال الطريق.
اغتنم سوين الفرصة حاصدًا الضباب من كومة الجثث، ونادى بهدوء، “لنذهب!”
ورغم امتلاك يوتا القدرة على شفاء جراحها بنفسها، إلا أن غياب الأعشاب جعلها تقبل العرض.
وبدا الجو باردًا، موحشًا، وعاجزًا…
وعلى نقيض البشريات، تفتقر فتيات دالو إلى الخجل العقيم؛ إذ راقبت بجرأةٍ الرجل وهو يطهر جراح بطنها، وظهرها، وفخذيها، ولوحي كتفها دون ذرة إحراجٍ.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
وبمحض الصدفة، تكرر اللقاء في ظروفٍ متطابقةٍ مرتين.
علاوةً على ذلك، أدركوا حصانة “الدرع الحديدي الغريب بالبخار الأبيض” ضد السيوف والرماح، لكن معدات الفراغ تملك بوضوحٍ القدرة على اختراق هذا النوع من الدروع.
ركز سوين في عمله وعالج جراحها بسرعةٍ.
دون انتظار انفصال الدرع النامي تمامًا، خزن الجسد مباشرةً في مساحة تخزينه.
ومع إنقاذ أبناء قبيلتها، انزاح العبء الثقيل الجاثم على صدر يوتا أخيرًا، وتخلصت من حملٍ عظيمٍ.
ومع عودة يوتا من هيئة الذئب العملاق إلى البشرية، وقفت عاريةً تمامًا، مكشوفة الجسد للهواء.
وبارتياحٍ غير مسبوقٍ يعلو وجهها، نظرت نحو سوين وقالت بصدقٍ، “شكرًا، سيد سوين.”
ومع عودة يوتا من هيئة الذئب العملاق إلى البشرية، وقفت عاريةً تمامًا، مكشوفة الجسد للهواء.
“همم.”
بل لشعوره عائدٍ يريح “قلبه”.
ابتسم سوين وأأومأ برأسه مجيبًا.
ولم يكلف نفسه عناء شرح توقعه للسيناريو بأكمله وثقته بغياب الخطر.
وبعد تضميد الجراح، أخرج قميصًا قطنيًا واسعًا وقدمه ليوتا موضحًا بإيجازٍ، “يحتوي هذا القميص على أزرارٍ، أغلقيها هكذا.”
“…”
“همم.”
ركز سوين في عمله وعالج جراحها بسرعةٍ.
ولم ترفض يوتا، بل ألقت البطانية جانبًا لتسحب القميص فوق رأسها أمام عينيه، ليتوارى جسدها الرشيق كالفهد.
ومن ناحيةٍ أخرى، حتى لو وثق بالهروب، فكيف يفعل دون سفينةٍ…
وبملامح جادةٍ يشوبها الترقب، أردفت، “سيد سوين، نيابةً عن نفسي وشعبي، أشكرك لإنقاذ حيواتنا. أعدك صديقًا لي ولعشيرة دالو إلى الأبد!”
طرفت عينا سوين عند كلماتها.
وابتسم سوين مجيبًا، “لا داعي للمقامات الرسمية. بصفتي سليل عائلة إسحاق، سأحمي عهودنا دائمًا. ويشرفني نيل صداقة عشيرة دالو وصداقتكِ، أيتها الشيخة يوتا.”
“…”
“همم!”
بينما أظهرت عينا الذئب الأبيض ارتياحًا: السيد سوين لا يزال حيًا…
أومأت يوتا بجديةٍ، وتألقت ملامحها بابتسامةٍ مشعةٍ.
“همم.”
وخطر ببالها أمر ما، ليمض بريق في عينيها النقيتين.
فبطبيعة الحال، جهلت وجود مثل هذا الشيء.
ثم مزقت زاويةً من القميص، وغزلته ببراعةٍ لتصنع حبلًا من خيوط الكتان.
أما عن قارب نجاةٍ قابلٍ للنفخ؟
راقبها سوين بفضولٍ لمعرفة مرادها.
ويمتاز “قانون المكان”، كأحد القوانين العليا، بتسهيل التخزين والانتقال، وتبرز قدرته القتالية أيضًا.
وفجأةً، تحولت يد يوتا اليمنى مظهرةً مخالب ذئبٍ حادةٍ.
وخوفًا من إحراجها بأي عذرٍ، قال ببساطةٍ، “امم… أنتِ مصابة، وأملك قاربًا قابلًا للنفخ، يسعنا العوام فوقه.”
ثم خلعت أحد مخالبها اللامعة.
رأى مجموعةً من القراصنة يقاتلون ذئبًا أبيض مضرجًا بالدماء.
ورأى سوين يوتا تربط مخلب الذئب بالحبل المغزول، صانعةً قلادةً بسيطةً تحمل طابع قبيلة دالو الفريد.
وفي لحظةٍ، انتفخ قارب النجاة بالكامل.
وبملامح جادةٍ يمازجها بعض القلق، همست، “سيد سوين، تقبل هذه الهدية الرمزية لامتناني. ورغم بساطتها مقارنةً بمجوهرات شعبك، أرجو… ألا ترفضها.”
أو حتى هياكل دفاعية مكانية؟
| [قلادة محبة مخلب يوتا الذئبية] | |
|---|---|
| الوصف | قلادة مصنوعة من مخلب الحياة لعشيرة الذئب الفضي، مفعمة بأصدق مشاعر الإخلاص لعضو من قبيلة دالو؛ نالت بركة كاهنة الدرويد، وتجلب الحظ السعيد لحاملها؛ |
ابتسم سوين متسلمًا قلادة مخلب الذئب ليطوق بها عنقه فورًا مجيبًا، “شكرًا لكِ على هديتكِ الثمينة.”
وعندها أدركت يوتا قدرة البشر على اختراع مثل هذه الأداة.
“همم!”
قفز سوين إلى القارب وأشار نحوها، “الشيخة يوتا، اصعدي.”
تهللت أسارير يوتا فرحًا برؤية صنيعه.
وحين نظرت إلى يد سوين الممدودة لمساعدتها، تقلص فراؤها بسرعةٍ، وعادت إلى هيئتها البشرية.
————————
لكن الآن، تضاعف حجمها فعلًا؟
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
أجاب الذئب الأبيض بنبرةٍ هادئةٍ لكنها حازمة بلغة البشر، “شعب دالو لا يتخلى عن صديقٍ أبدًا ليهرب بمفرده!”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
فخطرت فكرة بذهن سوين، “عندما أتقدم إلى الرتبة الرابعة، هل يجدر بي تجهيز نفسي أيضًا بمجموعةٍ من الدروع الفراغية النامية؟”
أما التعاويذ الأخرى، مثل “يد الحبس”، و”حاجز الالتواء”، و”خنق الفراغ”، فبدت كل واحدةٍ أغرب من الأخرى، وعجز عن تعلم أيٍّ منها.
وعندها أدركت يوتا قدرة البشر على اختراع مثل هذه الأداة.
