فصل إضافي: إله الموت والأمير الشره
فصل إضافي:
يقيم في محافظة غيفو. يحب ألعاب القتال وحلويات الكريمة. مستوحى من أعمال منشورة أخرى على موقع “لنكن روائيين”، أنشأ رواية الويب “موشوكو تينسي”. لقد حظي على الفور بدعم القراء، محققًا المرتبة الأولى في تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع في غضون عام واحد من النشر.
إله الموت والأمير الشره
أقام العديد من أفراد العائلة المالكة في الفيلا الملكية لمملكة ملك التنانين. ومع ذلك، لم يكونوا على وجه التحديد من العائلة المالكة لمملكة ملك التنانين: كانوا أمراء وأميرات من الدول التابعة. رسميًا، كانوا يدرسون هنا أو تم إحضارهم كأطفال بالتبني، ولكن في الحقيقة، كانوا في الأساس رهائن محتجزين لضمان عدم تمرد تلك الدول التابعة. يشبه هذا النظام نظام “دايميو شونين سيدو” المستخدم في اليابان الإقطاعية لضمان ولاء الأتباع.
“ل-لا، كان لدي شعور بأنك استخدمت شيئًا ما، لكن ليس ذلك بالضبط!”
على أي حال، لم يكن هؤلاء الأمراء والأميرات واعين جدًا لموقعهم كرهائن. طالما بقيت بلدانهم الأصلية مطيعة، كانت سلامتهم واستمرار إقامتهم مضمونين، مما سمح لهم بالعيش في رفاهية. ومع ذلك، لم يكن جميعهم بلا هموم. قضى عدد قليل من الطموحين ذلك الوقت في تحسين أنفسهم ومراقبة أي فرصة لتسلق السلم الاجتماعي.
توقف باكس في تفكيره، لكنه تذكر على الفور البيئة القاسية التي وجدت بينيديكت نفسها فيها. كان هو الصديق الوحيد الذي لديها. كانت دائمًا وحيدة، تقضي وقتها في الحدائق، تحدق في الزهور، الأميرة المنبوذة والوحيدة التي لم يكلف أحد نفسه عناء التفاعل معها. كانت كل يوم بائسة بالنسبة لها بالتأكيد. حتى باكس لم يكن ليتمكن من تحمل هذا النوع من المعاملة مكانها.
كان باكس أحد هؤلاء الأشخاص. لقد تغير قلبه فجأة ذات يوم وألقى بنفسه في دراسة المبارزة والسحر والأكاديميات. كان يمارس الرياضة قدر الإمكان في الصباح، تاركًا النصف الأخير من اليوم للسحر والكتب. أقسم باكس أنه سيحافظ على هذا النظام اليومي، لكن مثل هذا التغيير الجذري في الجدول الزمني لا يمكن أن يظل ثابتًا لفترة طويلة. في الآونة الأخيرة، بدأ يخصص ساعاته في الصباح لمسعى مختلف تمامًا. وهو، بدأ بزيارة الحدائق القريبة من الفيلا الملكية.
لكنه تساءل: هل يمكن لشيء بهذه الرائحة الكريهة أن يكون صالحًا للأكل؟ لم يستطع فضوله تجاهل التوازن الغريب لهذه الرائحة.
“عندها قلت له — ‘اترك هذا العبد! سأكون أنا من يشتريه.'” بينما كان باكس يتدرب بسيفه الخشبي، كان يروي لفتاة قريبة حكاية. “تلا ذلك شجار. جاء البلطجية يهاجمونني وقطعت كل رجل منهم، واحدًا تلو الآخر! كان زعيمهم الكبير آخر من اقترب مني. كان يحمل فأس معركة بحجمي مرتين على الأقل. أطلق زئيرًا مخيفًا لدرجة أن أشجع المحاربين كان ليرتجف في حذائه، ثم انقض عليّ! تفاديت هجومه بمهارة وأطلقت أقوى سحري عليه، أصابته مباشرة في وجهه! تعثر الرجل بضع خطوات، ودون أن أفوت أي فرصة، كنت على الفور عليه بحد سيفي. شق! وسقط!”
أومأ باكس برأسه بتفكير. “صحيح بما فيه الكفاية. نعم، كانت براعتك مثيرة للإعجاب حقًا!”
قام باكس بإيماءات مبالغ فيها بسيفه، حتى أنه استخدم السحر وهو يوضح قتاله في الوقت الفعلي. بمجرد أن انتهت قصته، توقف لينظر إلى الفتاة. كانت عيناها فارغتين، ولم تعطه أي إشارة على الإطلاق عما كانت تفكر فيه. ولكن لسبب ما، تمكن باكس من قراءة تعابير وجهها. لم يكن قادرًا على ذلك في البداية، ولكن بمرور الوقت بدأ يلاحظ أدق التغييرات على وجهها. في هذه اللحظة، كانت عيناها تلمعان أكثر من المعتاد وقد تلونت وجنتاها. بدت وكأنها تستمتع بقصته حقًا.
أما بالنسبة لتعليمه العادي، فلم يعد لديه رفاهية المعلم الخاص منذ أن تخلى عنه شيرون. تُرك ليواصل دراسته بمفرده بناءً على ما تذكره من تعلمه. وقد أدت جهوده المستمرة إلى تحسين سمعته ببطء في الفيلا.
تصبب العرق من جبين باكس. ظل صامتًا، متجمدًا في الوضع الذي اتخذه في نهاية قصته، مشيرًا إلى أنه قد قضى على عدوه. ولكن بعد لحظات قليلة، استسلم للأمر وعدل وقفته.
في الواقع، حتى مع تلك المشاكل، كان راندولف قد نال احترام القائد الأعلى لمملكة ملك التنانين والعديد من المبارزين. باكس لم يكن لديه شيء من هذا القبيل. لقد أصبح ملكًا، ولديه الآن زوجة يحبها ومرؤوس ممتاز. لكن للأسف، لم تكن هذه طريقة لإدارة بلد. لم يتمكن من كسب اعتراف الجماهير.
“حسنًا، كانت هذه النتيجة لتكون مثالية، لكن لا شيء يسير على الإطلاق بالكمال الذي تتخيله في رأسك”، اعترف. “كل ما فعلته هو تقديم الدعم لحراسي الشخصيين بسحري الريحي”. لم تبدُ الفتاة أقل إعجابًا من ذي قبل.
قوس كليف
“ولكن مع ذلك، يا سيدي، لقد أصبحت زعيم الأحياء الفقيرة”، قالت.
لكن الأكثر إثارة للاهتمام كان الرجل الذي يعمل في المطبخ. كان هيكلاً عظميًا… أو على الأقل، وجهه يشبه الهيكل العظمي إلى حد كبير. كان يرتدي ابتسامة مخيفة وهو يقف فوق قدر ضخم، يحرك محتوياته.
“بالفعل. بغض النظر عن كيفية حدوث ذلك، هذا صحيح بالتأكيد – بعد أن هزمت زعيمهم، أنا الآن أحكم الأحياء الفقيرة.”
“سم؟” رمش راندولف في وجهه. “أوه، حسنًا، بذور سانسوك لها لون سام. يميل الكثير من الناس إلى تجنب استهلاكها لهذا السبب، نعم. لكن لا داعي للقلق. لم يمت روح واحدة من تناولها. همم؟ لكنك ذكرت إحساس الوخز على لسانك، هل يعني ذلك أنك كنت تعلم أنني استخدمت
“مدهش.”
“أخبرني… المزيد”، تمتمت بينيديكت.
ابتسم باكس. “أليس كذلك؟! ربما شعرت ببعض الخوف أثناء كل هذه الفوضى، لكن هذا لا يغير حقيقة أنني وحدت بلطجية شيرون! هيا، سأسمح لكِ بإغرائي بالمزيد من المديح!”
من الخارج، بدت بينيديكت غير مهتمة وشارِدة. لكن عينيها، بالمقابل، كانت مليئة بالفضول والاهتمام وهي تستمع إليه يتحدث. أما الخادمات اللاتي يخدمن الفيلا الملكية – والضيوف الأرستقراطيين العرضيين – فكن يوجهن إليهما نظرات باردة وغير موافقة.
“مدهش. مدهش حقًا.”
لماذا يجب أن أنقذ هؤلاء الحمقى؟!

“ولكن قبل كل ذلك، يجب أن نأكل! حان وقت العودة إلى الفيلا!” أعلن باكس.
بينيديكت كانت الأميرة السادسة عشرة لملك التنانين
في الواقع، حتى مع تلك المشاكل، كان راندولف قد نال احترام القائد الأعلى لمملكة ملك التنانين والعديد من المبارزين. باكس لم يكن لديه شيء من هذا القبيل. لقد أصبح ملكًا، ولديه الآن زوجة يحبها ومرؤوس ممتاز. لكن للأسف، لم تكن هذه طريقة لإدارة بلد. لم يتمكن من كسب اعتراف الجماهير.
المملكة. كانت تعابيرها خافتة، لا تعطي مؤشرًا كبيرًا على مشاعرها، وكان صوتها رتيبًا بقليل من التعبير. ومع ذلك، فإن الطريقة التي استمعت بها بشغف أوضحت مدى حماسها لقصته.
“كما تشاء، جلالتك.”
بصراحة، كان باكس قد بالغ في قصته أكثر من اللازم. في محاولة يائسة للحفاظ على بعض كرامته، أضاف جزءًا عن استخدامه للسحر لدعم حراسه الشخصيين، لكن الحقيقة هي أنه لم يفعل حتى ذلك القدر. كان يؤلمه الكذب هكذا، لكن لم تستمع روح واحدة في المملكة لقصصه بجدية كهذه. كان من الطبيعي أن ينجرف قليلًا.
“يا صاحب السمو،” شهق المربون، متأثرين بشفاعته الرحيمة.
“أخبرني… المزيد”، تمتمت بينيديكت.
“الآن، تفضلوا جميعًا. الطعام اللذيذ هو أفضل علاج عندما تشعرون بالاكتئاب،” قال إله الموت راندولف بابتسامة بدت وكأنها تعلن عن نيته في سلبهم حياتهم.
بكل صراحة، لم تكن الحقيقة تهمها. بما أن عائلتها تخلت إلى حد كبير عن تعليمها، لم تكن تستطيع القراءة، ولم يتحدث إليها أحد آخر كما فعل باكس. كانت محبوسة في حدود الفيلا الملكية الضيقة؛ أينما ذهبت، كانوا يعاملونها كمنظر مزعج. كانت تستيقظ في الصباح، تتناول طعامها، ثم تتجول لتجد مكانًا مهجورًا لتمضية الوقت حتى وجبتها التالية. ثم يأتي وقت النوم، وتبدأ الروتين الممل بأكمله مرة أخرى في اليوم التالي. وسط كل هذا الرتابة المرهقة، كانت حكايات باكس المثيرة بمثابة نسمة هواء منعش. لقد استمتعت بها.
“ل-لا، كان لدي شعور بأنك استخدمت شيئًا ما، لكن ليس ذلك بالضبط!”
“المزيد”، كررت. “أخبرني…”
“لا داعي،” قاطعهم باكس. “مسموح لكم بالبقاء جالسين والتحدث كما أنتم.”
“حسنًا إذن. بعد ذلك، أعتقد، يمكنني أن أروي لكِ قصة زيارتي لربيع الجنيات. أو على الأقل، أود ذلك، لكننا سنحتفظ بذلك لغدًا. بعد ظهر هذا اليوم لدي دراساتي وممارستي للسحر لأعتني بهما.”
“همف. هل سيعاقبك أحد حقًا على التجول قليلًا بعيدًا عن الفيلا الملكية؟ إذا كانوا يرغبون في مراقبة سلوكك إلى هذا الحد، فعليهم على الأقل تعيين شخص واحد لمراقبتك.
“…حسنًا.”
“كنتُ لأفضل ألا أسمع الحقيقة حتى آخر أيامي،” أجاب راندولف، واقفًا بجانب الملك ويتأمل العالم بالأسفل. كان قد أزال رقعة عينه، والعين تحتها كانت تشع ضوءًا ساطعًا. “كنت سعيدًا حقًا، أتعلم؟ لسماعك تقول إن طبخي كان لذيذًا.”
“واههاهاها، يا لها من مستمعة رائعة. لكن لا داعي للعبوس هكذا! كل ما عليك فعله هو الانتظار. سيأتي الغد سواء أردتِ ذلك أم لا!”
“إذن هو ليس سمًا؟”
أي شخص يراقب باكس هذه الأيام سيوافق على أنه عامل مجتهد. بمجرد أن ينهي تدريبه الصباحي، كان يخصص فترة ما بعد الظهر لدراساته وممارسته للسحر. صحيح أنه كان يتكاسل كثيرًا في الصباح، نعم. لكنه كان يمارس تأرجحات سيفه بجد حتى وهو يشارك قصصه مع بينيديكت، لذلك كان يصقل مهاراته تدريجيًا.
“باكس، الأمير السابع لمملكة شيروني.”
أما بالنسبة لتعليمه العادي، فلم يعد لديه رفاهية المعلم الخاص منذ أن تخلى عنه شيرون. تُرك ليواصل دراسته بمفرده بناءً على ما تذكره من تعلمه. وقد أدت جهوده المستمرة إلى تحسين سمعته ببطء في الفيلا.
ربما سلك هذا الطريق بطريقة خاطئة، لكن الحقيقة تبقى أنه كان لديه عدد قليل جدًا من الناس إلى جانبه. لم يعد يعرف ماذا يفعل لتعزيز مؤيديه. كان بحاجة إلى رفاق، لكنه لم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية الحصول عليهم. كان باكس الآن في حيرة من أمره بشأن ما يجب فعله.
“ولكن قبل كل ذلك، يجب أن نأكل! حان وقت العودة إلى الفيلا!” أعلن باكس.
باكس، في هذه الأثناء، لم يرَ الأمر بنفس الطريقة التي رأتها هي. كان معتادًا على الاستخفاف به. لقد واجه نفس النوع من الكلام طوال الوقت في شيروني.
“…سأودعكِ.”
ضيق باكس عينيه. “وماذا بعد؟ متى سيبدأ مفعوله؟”
“واههاهاها! لا داعي لذلك. لا داعي على الإطلاق.”
لكنه لم يستطع أن يطلب من باكس ألا يموت. لقد كان إله الموت، بعد كل شيء. بصفته الخامس من القوى العظمى السبع، رأى عددًا لا يحصى من الرجال يموتون. رأى العديد من الناس يختارون موتًا نبيلًا على حياة بلا معنى. وقد قدم احترامه لكل واحد منهم.
افترق باكس عنها وتوجه إلى غرفته. كانت الحدائق تقع على حافة العقار، مما يعني أن غرفة بينيديكت كانت قريبة، لكن غرفة باكس كانت بعيدة جدًا. كانت بينيديكت دائمًا مترددة في الانفصال عنه، لذلك كانت تسير معه جزءًا من الطريق. على الرغم من الطريقة التي عاملها بها الناس، إلا أنها كانت لا تزال أميرة لأمة كبيرة، وواحدة حاولت بنشاط قضاء المزيد من الوقت معه. كان ذلك كافيًا لوضع باكس في معنويات عالية، مما أدى حتمًا إلى ثرثرته.
عن المؤلف:
“خلال دراساتي السحرية بالأمس، توصلت إلى إدراك. لم يكن أكثر من مجرد فكرة، ولكن عندما بحثت فيها، اكتشفت أن افتراضاتي كانت صحيحة. مما يعني أنه، منذ الأزل، كان السحر…”
عن المؤلف:
من الخارج، بدت بينيديكت غير مهتمة وشارِدة. لكن عينيها، بالمقابل، كانت مليئة بالفضول والاهتمام وهي تستمع إليه يتحدث. أما الخادمات اللاتي يخدمن الفيلا الملكية – والضيوف الأرستقراطيين العرضيين – فكن يوجهن إليهما نظرات باردة وغير موافقة.
“عندها قلت له — ‘اترك هذا العبد! سأكون أنا من يشتريه.'” بينما كان باكس يتدرب بسيفه الخشبي، كان يروي لفتاة قريبة حكاية. “تلا ذلك شجار. جاء البلطجية يهاجمونني وقطعت كل رجل منهم، واحدًا تلو الآخر! كان زعيمهم الكبير آخر من اقترب مني. كان يحمل فأس معركة بحجمي مرتين على الأقل. أطلق زئيرًا مخيفًا لدرجة أن أشجع المحاربين كان ليرتجف في حذائه، ثم انقض عليّ! تفاديت هجومه بمهارة وأطلقت أقوى سحري عليه، أصابته مباشرة في وجهه! تعثر الرجل بضع خطوات، ودون أن أفوت أي فرصة، كنت على الفور عليه بحد سيفي. شق! وسقط!”
“ألا تنظر إلى ذلك؟ الدودة عديمة القيمة من شيروني تتشبث بالأميرة الفاشلة،” سخر أحد النبلاء وهو يمر.
علقت رائحة نفاذة في الهواء، مصدرها غير معروف. كانت كريهة للغاية، كأن أحدهم يحرق جثة. ومع ذلك، كان هناك شيء عطري تقريبًا فيها أيضًا، كأن أحدهم يطبخ. كلما استنشقها باكس أكثر، زادت شهيته.
تجمد باكس. شعر برغبة في الالتفاف وإلقاء نظرة جيدة على هذا المعارض، لكنه أوقف نفسه. في كل مرة يسمع فيها ملاحظات كهذه، يشعر بالغثيان – يجعل الصفراء تزحف في حلقه. أراد أن يلتف ويلعن الجاني ويقطع رأسه على وقاحته. لكن تلك الرغبات البغيضة بقيت مجرد أفكار. كان يعلم أفضل من أي شخص آخر أنه لا يملك أي سلطة هنا.
قام باكس بإيماءات مبالغ فيها بسيفه، حتى أنه استخدم السحر وهو يوضح قتاله في الوقت الفعلي. بمجرد أن انتهت قصته، توقف لينظر إلى الفتاة. كانت عيناها فارغتين، ولم تعطه أي إشارة على الإطلاق عما كانت تفكر فيه. ولكن لسبب ما، تمكن باكس من قراءة تعابير وجهها. لم يكن قادرًا على ذلك في البداية، ولكن بمرور الوقت بدأ يلاحظ أدق التغييرات على وجهها. في هذه اللحظة، كانت عيناها تلمعان أكثر من المعتاد وقد تلونت وجنتاها. بدت وكأنها تستمتع بقصته حقًا.
“انتظر فقط، أيها الكلب. سترى،” تمتم تحت أنفاسه، يغلي غضباً.
كان راندولف ماريان معروفًا بالفعل بإله الموت، الخامس بين القوى العظمى السبع. كان يخدم مباشرة تحت الجنرال الأعلى شاغال كعضو في فرسان التنين الأسود. لم يكن لديه مرؤوسون خاصون به وكان يعمل دائمًا بمفرده. كان أقوى فارس في المملكة وقد ضمن لنفسه أعلى منصب ممكن. على الرغم من مكانته الشاهقة، فقد جمع الفرسان المتدربين شخصيًا ليقدم لهم وجبة. لا عجب أنهم لم يتمكنوا من الهرب؛ فقد تفوق عليهم راندولف حرفيًا ومجازيًا.
تلبدت تعابير بينيديكت. لم تتلق الكثير من التعليم على الإطلاق، لكن هذا لا يعني أنها لا تستطيع التفكير بنفسها. لقد فهمت ظروفها، وعرفت أن باكس يتعرض للإهانة بسبب بقائه قريبًا منها.
“كنتُ لأفضل ألا أسمع الحقيقة حتى آخر أيامي،” أجاب راندولف، واقفًا بجانب الملك ويتأمل العالم بالأسفل. كان قد أزال رقعة عينه، والعين تحتها كانت تشع ضوءًا ساطعًا. “كنت سعيدًا حقًا، أتعلم؟ لسماعك تقول إن طبخي كان لذيذًا.”
“سموك،” قالت. “سأفعل…”
“أخبرني… المزيد”، تمتمت بينيديكت.
“كفى! لا تقوليها، ستثيرين غضبي فقط!”
“همف.”
باكس، في هذه الأثناء، لم يرَ الأمر بنفس الطريقة التي رأتها هي. كان معتادًا على الاستخفاف به. لقد واجه نفس النوع من الكلام طوال الوقت في شيروني.
كان راندولف ماريان معروفًا بالفعل بإله الموت، الخامس بين القوى العظمى السبع. كان يخدم مباشرة تحت الجنرال الأعلى شاغال كعضو في فرسان التنين الأسود. لم يكن لديه مرؤوسون خاصون به وكان يعمل دائمًا بمفرده. كان أقوى فارس في المملكة وقد ضمن لنفسه أعلى منصب ممكن. على الرغم من مكانته الشاهقة، فقد جمع الفرسان المتدربين شخصيًا ليقدم لهم وجبة. لا عجب أنهم لم يتمكنوا من الهرب؛ فقد تفوق عليهم راندولف حرفيًا ومجازيًا.
“انظري إلي،” أصر. “انظري إلى جسدي، إلى هذه الذراعين والساقين. هكذا كنت منذ ولادتي. مهما فعلت، سيقلل الناس من شأني دائمًا. أضمن لك هذا: إنهم لا يقولون ذلك بسببك.”
بصراحة، كان باكس قد بالغ في قصته أكثر من اللازم. في محاولة يائسة للحفاظ على بعض كرامته، أضاف جزءًا عن استخدامه للسحر لدعم حراسه الشخصيين، لكن الحقيقة هي أنه لم يفعل حتى ذلك القدر. كان يؤلمه الكذب هكذا، لكن لم تستمع روح واحدة في المملكة لقصصه بجدية كهذه. كان من الطبيعي أن ينجرف قليلًا.
لقد فقد العدّ لعدد المرات التي خاضا فيها هذه المحادثة. على الرغم من طمأنينته، أصبحت بينيديكت يائسة. لم تغادر القصر قط، لذا لم تفهم تمامًا. لم ترَ ما هو مختلف جدًا في جسده القصير الممتلئ أو ذراعيه وساقيه القصيرتين. لم تستطع تخيل كم عانى من السخرية بسبب ذلك.
على الرغم من ذلك، بدا راندولف هادئًا تمامًا. في الواقع، بدا وكأنه يتحدى باكس: إذا كنت تعتقد أنك تستطيع أكله، فكله. كلانا يعلم أنك تقول فقط إنك ستفعل ذلك. لن تفعل ذلك حقًا.
بطريقة ما، كانا كلاهما في نفس القارب. وهذا بالضبط ما جذبها إلى باكس. على الرغم من شكواه المستمرة بشأن الصعاب التي تواجهه، إلا أنه كان لا يزال يدفع نفسه لمحاربتها.
تم إعداد مطبخ مؤقت في الهواء الطلق على حافة ساحة العرض لتعليم المجندين الجدد كيفية الطهي. كان خمسة فرسان متدربين يجلسون على الطاولة القريبة. كان كل منهم شاحبًا كالموت، وعيونهم تتجول باستمرار نحو المطبخ. الرائحة النفاذة التي تنبعث من هناك كانت هي نفسها التي شمها باكس سابقًا. ازدادت الرائحة سوءًا كلما اقترب المرء لدرجة أن باكس نفسه شعر بالرغبة في إغلاق أنفه.
“هم؟” توقف باكس لحظة عبورهما الحدود بين القصر الرئيسي والفيلا المجاورة. “ما هذه الرائحة؟”
“اسمي باكس شيروني، الأمير السابع لمملكة شيروني. بما أنني كنت محظوظًا بما يكفي لأجد طريقي إلى هنا، أود أن أشارك في هذه الوجبة الخاصة بك أيضًا.”
علقت رائحة نفاذة في الهواء، مصدرها غير معروف. كانت كريهة للغاية، كأن أحدهم يحرق جثة. ومع ذلك، كان هناك شيء عطري تقريبًا فيها أيضًا، كأن أحدهم يطبخ. كلما استنشقها باكس أكثر، زادت شهيته.
“سموك،” قالت. “سأفعل…”
لكنه تساءل: هل يمكن لشيء بهذه الرائحة الكريهة أن يكون صالحًا للأكل؟ لم يستطع فضوله تجاهل التوازن الغريب لهذه الرائحة.
“مدهش. مدهش حقًا.”
“يبدو أنها قادمة من ساحة العرض،” تمتم. “أنا مفتون. هل نذهب لنتفقد الأمر؟”
بينيديكت وهي تمسك بملابسه. على الرغم من أن وجهها لم يعبر عن أي عاطفة، إلا أنه استطاع قراءة ما كانت تفكر فيه – من فضلك أنقذهم.
“لكن،” بدأت بينيديكت تحتج.
“وماذا في ذلك؟ ما المشكلة في ذلك؟” سأل باكس.
“همف. هل سيعاقبك أحد حقًا على التجول قليلًا بعيدًا عن الفيلا الملكية؟ إذا كانوا يرغبون في مراقبة سلوكك إلى هذا الحد، فعليهم على الأقل تعيين شخص واحد لمراقبتك.
“جاء اللورد راندولف لزيارتنا اليوم فجأة، قائلاً إنه سيطهو لنا.”
هيا بنا الآن!”
لو لم يكن باكس رجلاً متغيرًا، لربما قال ذلك. لكن هذا التوسل جاء من فتاة استمعت إلى ملاحمه البطولية يوميًا. كانت شخصًا أراد أن يثير إعجابها.
“حسناً،” أجابت بينيديكت، وبدت سعيدة بعض الشيء رغم نفسها.
“بالفعل، إنه كذلك.” استأنف باكس تناول طعامه أيضًا. كونه آكلًا نهمًا، طلب حصصًا إضافية عدة مرات حتى أصبح القدر فارغًا تمامًا. “همف، ما رأيك في ذلك، يا إله الموت راندولف؟ لقد أنهينا حساءك بالكامل. كان لذيذًا.”
***
“أريد المزيد،” قال باكس، دافعًا طبقه نحو راندولف.
كانت هناك لوحة في مملكة شيروني بعنوان “مأدبة الجحيم”. صورت خمسة نبلاء بدينين بشكل مفرط يقيمون حفل عشاء. لم يكن ذلك غريبًا جدًا، ولكن إذا نظر المرء عن كثب، فسيلاحظ أن النبلاء لديهم هيكل عظمي يخدمهم. بدا ثلاثة من الأرستقراطيين غير مدركين تمامًا، منغمسين في محادثة مبهجة. أحدهم لاحظ ذلك وارتسمت على وجهه نظرة صدمة وهو يتجه بلهفة إلى الشخص الجالس بجانبه. أما العضو الأخير في مجموعتهم فقد انهار على الطاولة. لم يكن واضحًا ما إذا كان نائمًا أم ميتًا.
“لماذا يكرهني الناس هكذا؟”
لم يكن باكس يعرف الكثير عن هذه اللوحة بالذات، لكنه تذكر أخاه الأكبر، زانوبا شيروني، وهو يقف أمامها ويتمتم لنفسه بينما يدرس المشهد. هل أراد الرجال هناك أن يكونوا جزءًا من تلك المأدبة؟ إذا لم يكونوا كذلك، فلماذا أجبروا على الجلوس هناك؟ ومن الذي أعد الطعام الذي كانوا يقدمونه لهم، على أي حال؟ كان زانوبا يطرح مثل هذه الأسئلة بصوت عالٍ. ربما بسبب ذلك اللقاء تذكر باكس اللوحة جيدًا.
تلوت تعابير الفرسان إلى نظرات يأس، وكأنهم يعتقدون حقًا أن حياتهم قد انتهت – وأنه لا مفر من هذا.
ربما كانت اللوحة تصور مشهدًا مثل الذي أراه الآن، فكر باكس.
تلوت تعابير الفرسان إلى نظرات يأس، وكأنهم يعتقدون حقًا أن حياتهم قد انتهت – وأنه لا مفر من هذا.
تم إعداد مطبخ مؤقت في الهواء الطلق على حافة ساحة العرض لتعليم المجندين الجدد كيفية الطهي. كان خمسة فرسان متدربين يجلسون على الطاولة القريبة. كان كل منهم شاحبًا كالموت، وعيونهم تتجول باستمرار نحو المطبخ. الرائحة النفاذة التي تنبعث من هناك كانت هي نفسها التي شمها باكس سابقًا. ازدادت الرائحة سوءًا كلما اقترب المرء لدرجة أن باكس نفسه شعر بالرغبة في إغلاق أنفه.
لو أن سمه قتل باكس، فلن تكون المسألة محصورة بين مملكة التنين الملكية ومملكة شيرون؛ كان هناك أفراد من العائلة المالكة من مجموعة واسعة من الدول هنا. لا يمكن لفارس أن يفلت من عقاب قتل أحدهم دون سبب. لن تقبل الدول التابعة الأخرى بذلك. إذا كانت مملكة التنين الملكية تقتل رهائنها بشكل عشوائي، فما الفائدة من الاحتفاظ بهم؟ ستثور الدول التابعة الأخرى.
لكن الأكثر إثارة للاهتمام كان الرجل الذي يعمل في المطبخ. كان هيكلاً عظميًا… أو على الأقل، وجهه يشبه الهيكل العظمي إلى حد كبير. كان يرتدي ابتسامة مخيفة وهو يقف فوق قدر ضخم، يحرك محتوياته.
من الخارج، بدت بينيديكت غير مهتمة وشارِدة. لكن عينيها، بالمقابل، كانت مليئة بالفضول والاهتمام وهي تستمع إليه يتحدث. أما الخادمات اللاتي يخدمن الفيلا الملكية – والضيوف الأرستقراطيين العرضيين – فكن يوجهن إليهما نظرات باردة وغير موافقة.
“هه هه هه،” ضحك لنفسه. “قليل من الوقت وسيكون جاهزًا.”
تناولت بينيديكت ملعقتها برشاقة وبدأت في الأكل ببطء. على الرغم من أنها لم تتلقَ تعليمات حول الإتيكيت، إلا أنها كانت تمسك أدواتها بشكل جميل. ربما كانت تقلد ما رأته الآخرين يفعلونه.
تلوت تعابير الفرسان إلى نظرات يأس، وكأنهم يعتقدون حقًا أن حياتهم قد انتهت – وأنه لا مفر من هذا.
أعلن عن نهاية المجلد التاسع عشر.
ربما كان الرجال في تلك اللوحة في موقف مشابه. كانوا محقين في عدم قدرتهم على الهرب. ففي النهاية، الرجل الذي كان يحضر هذه الوجبة المروعة كان شخصًا يعرفه باكس جيدًا.
“انظري إلي،” أصر. “انظري إلى جسدي، إلى هذه الذراعين والساقين. هكذا كنت منذ ولادتي. مهما فعلت، سيقلل الناس من شأني دائمًا. أضمن لك هذا: إنهم لا يقولون ذلك بسببك.”
“إله الموت راندولف،” تمتم.
“…أوه؟”
كان راندولف ماريان معروفًا بالفعل بإله الموت، الخامس بين القوى العظمى السبع. كان يخدم مباشرة تحت الجنرال الأعلى شاغال كعضو في فرسان التنين الأسود. لم يكن لديه مرؤوسون خاصون به وكان يعمل دائمًا بمفرده. كان أقوى فارس في المملكة وقد ضمن لنفسه أعلى منصب ممكن. على الرغم من مكانته الشاهقة، فقد جمع الفرسان المتدربين شخصيًا ليقدم لهم وجبة. لا عجب أنهم لم يتمكنوا من الهرب؛ فقد تفوق عليهم راندولف حرفيًا ومجازيًا.
كان باكس أحد هؤلاء الأشخاص. لقد تغير قلبه فجأة ذات يوم وألقى بنفسه في دراسة المبارزة والسحر والأكاديميات. كان يمارس الرياضة قدر الإمكان في الصباح، تاركًا النصف الأخير من اليوم للسحر والكتب. أقسم باكس أنه سيحافظ على هذا النظام اليومي، لكن مثل هذا التغيير الجذري في الجدول الزمني لا يمكن أن يظل ثابتًا لفترة طويلة. في الآونة الأخيرة، بدأ يخصص ساعاته في الصباح لمسعى مختلف تمامًا. وهو، بدأ بزيارة الحدائق القريبة من الفيلا الملكية.
ومع ذلك، لم يستطع باكس إلا أن يتساءل عن كل هذا. “يا رجال، ما الذي يحدث؟” سأل.
“وماذا في ذلك؟ ما المشكلة في ذلك؟” سأل باكس.
“وأنت…؟”
“واههاهاها، يا لها من مستمعة رائعة. لكن لا داعي للعبوس هكذا! كل ما عليك فعله هو الانتظار. سيأتي الغد سواء أردتِ ذلك أم لا!”
“باكس، الأمير السابع لمملكة شيروني.”
“ماذا هناك؟” نظر باكس من فوق كتفه.
على الرغم من كونه أجنبيًا، كان باكس لا يزال ملكيًا، مما يضعه في مرتبة أعلى بكثير من الرجال هنا. بدأ الرجال ينهضون من كراسيهم ليجثوا على ركبة واحدة.
لو أن سمه قتل باكس، فلن تكون المسألة محصورة بين مملكة التنين الملكية ومملكة شيرون؛ كان هناك أفراد من العائلة المالكة من مجموعة واسعة من الدول هنا. لا يمكن لفارس أن يفلت من عقاب قتل أحدهم دون سبب. لن تقبل الدول التابعة الأخرى بذلك. إذا كانت مملكة التنين الملكية تقتل رهائنها بشكل عشوائي، فما الفائدة من الاحتفاظ بهم؟ ستثور الدول التابعة الأخرى.
“لا داعي،” قاطعهم باكس. “مسموح لكم بالبقاء جالسين والتحدث كما أنتم.”
بكل صراحة، لم تكن الحقيقة تهمها. بما أن عائلتها تخلت إلى حد كبير عن تعليمها، لم تكن تستطيع القراءة، ولم يتحدث إليها أحد آخر كما فعل باكس. كانت محبوسة في حدود الفيلا الملكية الضيقة؛ أينما ذهبت، كانوا يعاملونها كمنظر مزعج. كانت تستيقظ في الصباح، تتناول طعامها، ثم تتجول لتجد مكانًا مهجورًا لتمضية الوقت حتى وجبتها التالية. ثم يأتي وقت النوم، وتبدأ الروتين الممل بأكمله مرة أخرى في اليوم التالي. وسط كل هذا الرتابة المرهقة، كانت حكايات باكس المثيرة بمثابة نسمة هواء منعش. لقد استمتعت بها.
تبادلوا النظرات فيما بينهم قبل أن يعودوا للجلوس. ببطء، بدأوا في شرح الموقف.
أخيرًا وجد صوته وقال، “أمم، جلالتك؟”
“حسنًا، كما ترى، لقد ارتكبنا خطأً… مميتًا نوعًا ما خلال
قوس كليف
التدريبات.”
قبل ثلاثة أيام، أجرت مملكة ملك التنين تدريبات واسعة النطاق لقواتها. كان هؤلاء الرجال فرسانًا متدربين للجنرال الأعلى شاغال غارغانتيس نفسه. بينما سارت التدريبات بسلاسة، أخطأ هؤلاء الفتيان بشكل مذهل. لم يثبتوا السرج على حصان شاغال بشكل صحيح. قبل ثوانٍ من إصداره أمر الهجوم، سقط سقوطًا مهينًا في التراب. لحسن الحظ، اعتنى به المعالجون القريبون على الفور، مما يعني أن بقية التدريب سارت دون حوادث. كان هذا هو السبب الوحيد الذي جعلهم ينجون بتوبيخ بدلاً من عقوبة أشد. شاغال، في هذه الأثناء، لم ينجُ من إحراج سقوطه الذي شاهده كل فرد من أفراد العائلة المالكة الحاضرين للإشراف على التدريبات.
“باكس، الأمير السابع لمملكة شيروني.”
لا عجب أن الفرسان المتدربين كانوا مكتئبين للغاية. لقد جلب خطأهم العار على الرجل الذي كانوا يبجلونه. لو كانت الظروف مختلفة، لربما طردوا على الفور. لقد نجوا نسبيًا دون عقاب. في شعورهم بالذنب، توسلوا إلى الجنرال الأعلى لفرض نوع من العقاب، لكنه ابتسم فقط بسخاء ورفض. في البداية، اعتقد الفرسان المتدربين أن رد فعله كان مزعجًا، لكن لم يكتشفوا السبب إلا اليوم.
و هذه الدفعة بمناسبة نجاحي في اختبار البكالوريا و الحمد لله نراكم في المجلد اللاحق
“جاء اللورد راندولف لزيارتنا اليوم فجأة، قائلاً إنه سيطهو لنا.”
على الرغم من كونه أجنبيًا، كان باكس لا يزال ملكيًا، مما يضعه في مرتبة أعلى بكثير من الرجال هنا. بدأ الرجال ينهضون من كراسيهم ليجثوا على ركبة واحدة.
“وماذا في ذلك؟ ما المشكلة في ذلك؟” سأل باكس.
“حسناً،” أجابت بينيديكت، وبدت سعيدة بعض الشيء رغم نفسها.
“هل تقصد أنك لا تعرف؟”
“راندولف،” قال.
كانت الشائعات منتشرة بين الفرسان. كان أمرًا غريبًا. لماذا يصبح أحد القوى العظمى السبع، أقوى فارس في المملكة كلها، تابعًا مباشرًا للجنرال الأعلى؟ في الظروف العادية، كان ينبغي منح راندولف ماريان منطقته الخاصة ليحكمها، مع مئات الرجال تحت قيادته. فلماذا كان يعمل دائمًا بمفرده؟
“لا… لا! لا أريد أن أموت!”
كان ذلك لأن الجنرال الأعلى شاغال قد دربه ليكون قاتلاً منذ وقت مبكر. كان شاغال مختلط العرق، بدم قزمي وبشري، وقد شهد عمره الطويل خدمته في قمة جيش مملكة ملك التنين لسنوات عديدة. كان لديه جانب فظ بعض الشيء، لكنه كان مخلصًا إلى حد الخطأ ومعروفًا على نطاق واسع بصدقه ونزاهته. لم يتحدث أحد عنه بسوء.
“ممف!”
لكن كيف يمكن أن يكون ذلك ممكنًا؟ كيف يمكن لرجل أن يظل بلا عيب وهو مسؤول عن منظمة ضخمة مثل جيش مملكة ملك التنين؟ حسنًا، كان ذلك لأنه لم يكن بلا عيب. لقد قتل أي رجل يثير غضبه خلف الكواليس، مستخدمًا القاتل الذي رباه بنفسه – راندولف. كدليل على ذلك، بعد بضع سنوات فقط من انتشار شهرة راندولف للعامة، تم القضاء على جميع منافسي شاغال السياسيين. مات العديد منهم بسبب أمراض مجهولة المصدر أو توفوا بشكل مأساوي بعد أن وقعوا في “حادث”.
تم إعداد مطبخ مؤقت في الهواء الطلق على حافة ساحة العرض لتعليم المجندين الجدد كيفية الطهي. كان خمسة فرسان متدربين يجلسون على الطاولة القريبة. كان كل منهم شاحبًا كالموت، وعيونهم تتجول باستمرار نحو المطبخ. الرائحة النفاذة التي تنبعث من هناك كانت هي نفسها التي شمها باكس سابقًا. ازدادت الرائحة سوءًا كلما اقترب المرء لدرجة أن باكس نفسه شعر بالرغبة في إغلاق أنفه.
“سنُقتل… لأننا أهنا سعادته!” صرخ أحد الرجال، شاحبًا كالموت.
“نعم، أنا أفهم ذلك بالتأكيد.”
بدأ الأربعة الآخرون يرتجفون بعنف في مقاعدهم.
نظر فوق كتفه ولمح تعبيرًا خاليًا من المشاعر على وجه
“لا… لا! لا أريد أن أموت!”
“هاه؟!”
“يا سمو الأمير، من فضلك أنقذنا. أنا… لدي فتاة أحبها في الوطن. لم أخبرها حتى بمشاعري بعد… لا يمكنني أن أموت هكذا…”
تصبب العرق من جبين باكس. ظل صامتًا، متجمدًا في الوضع الذي اتخذه في نهاية قصته، مشيرًا إلى أنه قد قضى على عدوه. ولكن بعد لحظات قليلة، استسلم للأمر وعدل وقفته.
“كنت أرغب على الأقل في أن ألقى حتفي في ساحة المعركة. الآن سأُقتل بسبب خطأ صغير خلال تدريب عملي؟
لكنه لم يستطع أن يطلب من باكس ألا يموت. لقد كان إله الموت، بعد كل شيء. بصفته الخامس من القوى العظمى السبع، رأى عددًا لا يحصى من الرجال يموتون. رأى العديد من الناس يختارون موتًا نبيلًا على حياة بلا معنى. وقد قدم احترامه لكل واحد منهم.
لا بد أنك تمزح معي…”
بينيديكت كانت الأميرة السادسة عشرة لملك التنانين
“ولأفكر أن أمي كانت سعيدة جدًا لرؤيتي أصبح فارسًا متدربًا…”
“مم، لكن، يا صاحب السمو، لقد صنعت هذا للمربين—”
بينما كان الفرسان المتدربون يندبون مصائرهم، نادى عليهم صوت مخيف ومقشعر، “أنتم يا رفاق وقحون جدًا. سمعت أنكم كنتم في حالة سيئة بعد التوبيخ، فقررت أن أعد لكم بعضًا من مأكولاتي اللذيذة. هذا كل ما في الأمر.”
“حسنًا، كما ترى، لقد ارتكبنا خطأً… مميتًا نوعًا ما خلال
تشنج باكس والتفت. كان الفارس ذو الوجه العظمي يرتدي ابتسامة مخيفة وهو يسحب القدر الضخم. كانت الرائحة نتنة لدرجة أنها بدت وكأنها من عالم آخر.
“الآن، تفضلوا جميعًا. الطعام اللذيذ هو أفضل علاج عندما تشعرون بالاكتئاب،” قال إله الموت راندولف بابتسامة بدت وكأنها تعلن عن نيته في سلبهم حياتهم.
“نعم، نعم، بالطبع! آه، يا له من يوم جميل اليوم.” استمر راندولف في الابتسام بشكل مخيف وهو يضع المزيد من حسائه الغريب لبينيديكت.
“أوه.” ابتلع باكس ريقه وتراجع خطوة، فقد كان خائفًا جدًا لدرجة أنه لم يستطع إلا أن يفعل ذلك.
ريفوجين نا ماغونوتي
اصطدم كعبه بشيء ما. سحب أحدهم كمه.
من الخارج، بدت بينيديكت غير مهتمة وشارِدة. لكن عينيها، بالمقابل، كانت مليئة بالفضول والاهتمام وهي تستمع إليه يتحدث. أما الخادمات اللاتي يخدمن الفيلا الملكية – والضيوف الأرستقراطيين العرضيين – فكن يوجهن إليهما نظرات باردة وغير موافقة.
نظر فوق كتفه ولمح تعبيرًا خاليًا من المشاعر على وجه
كان راندولف يرتدي ابتسامته المخيفة المعتادة. ومع ذلك بدا قلقًا بعض الشيء، وهو يفرك يديه معًا بينما كان يجمع شجاعته ليسأل: “هل سيكون من الممكن بالنسبة لي أن أقدم لك وجبة مرة أخرى في المستقبل؟”
بينيديكت وهي تمسك بملابسه. على الرغم من أن وجهها لم يعبر عن أي عاطفة، إلا أنه استطاع قراءة ما كانت تفكر فيه – من فضلك أنقذهم.
“راندولف،” قال.
لماذا يجب أن أنقذ هؤلاء الحمقى؟!
“نعم، أنا أفهم ذلك بالتأكيد.”
لو لم يكن باكس رجلاً متغيرًا، لربما قال ذلك. لكن هذا التوسل جاء من فتاة استمعت إلى ملاحمه البطولية يوميًا. كانت شخصًا أراد أن يثير إعجابها.
“بينيديكت، هل ترغبين في تناول هذا أيضًا؟” سأل باكس.
“راندولف،” قال.
أو ربما، فكر باكس، بعد أن سمع أنني أمير من شيرون ورأى كيف أبدو، يعتقد أنه لن يهتم أحد على الإطلاق سواء عشت أم مت. تباً! لا يهمني إذا كان أحد القوى العظمى السبع، إنه ينظر إليّ باحتقار!
“نعم؟ ماذا هناك؟ أه… من أنت، بالمناسبة؟”
لكنه تساءل: هل يمكن لشيء بهذه الرائحة الكريهة أن يكون صالحًا للأكل؟ لم يستطع فضوله تجاهل التوازن الغريب لهذه الرائحة.
“اسمي باكس شيروني، الأمير السابع لمملكة شيروني. بما أنني كنت محظوظًا بما يكفي لأجد طريقي إلى هنا، أود أن أشارك في هذه الوجبة الخاصة بك أيضًا.”
لو أن سمه قتل باكس، فلن تكون المسألة محصورة بين مملكة التنين الملكية ومملكة شيرون؛ كان هناك أفراد من العائلة المالكة من مجموعة واسعة من الدول هنا. لا يمكن لفارس أن يفلت من عقاب قتل أحدهم دون سبب. لن تقبل الدول التابعة الأخرى بذلك. إذا كانت مملكة التنين الملكية تقتل رهائنها بشكل عشوائي، فما الفائدة من الاحتفاظ بهم؟ ستثور الدول التابعة الأخرى.
“…أوه؟”
“إله الموت راندولف،” تمتم.
شخصيًا، لم يكن باكس ينوي حقًا وضع هذا الشيء في فمه. كان أميرًا، بعد كل شيء. إذا كان هذا “الطعام” سمًا بالفعل، كان متأكدًا أن راندولف سيتراجع.
لم يكن بإمكان باكس تحمل الموت هنا، ومع ذلك لم يستطع السماح لنفسه بأن يُعامل بمثل هذا الازدراء. علاوة على ذلك، كانت بينيديكت تشاهد. لم يستطع التراجع بجبن لمجرد أنه يعلم أن الطرف الآخر لا يهتم برفاهيته.
“نعم! نعم، بالطبع، يا سمو الأمير!”
“سم؟” رمش راندولف في وجهه. “أوه، حسنًا، بذور سانسوك لها لون سام. يميل الكثير من الناس إلى تجنب استهلاكها لهذا السبب، نعم. لكن لا داعي للقلق. لم يمت روح واحدة من تناولها. همم؟ لكنك ذكرت إحساس الوخز على لسانك، هل يعني ذلك أنك كنت تعلم أنني استخدمت
على العكس، ابتسم راندولف بسعادة لعرضه.
هاه! حتى لو مت في عذاب بعد لحظات من الآن، يمكنني على الأقل أن أقول إنني تفوقت على أحد القوى العظمى السبع. سأتباهى بذلك من مقعدي في الجحيم، فكر باكس بمرارة بينما استمر لسانه في الوخز.
“كما ترون بوضوح، أنا ذواق كبير،” قال باكس. “ستندم إذا قدمت لي وجبة باهتة.”
أي شخص يراقب باكس هذه الأيام سيوافق على أنه عامل مجتهد. بمجرد أن ينهي تدريبه الصباحي، كان يخصص فترة ما بعد الظهر لدراساته وممارسته للسحر. صحيح أنه كان يتكاسل كثيرًا في الصباح، نعم. لكنه كان يمارس تأرجحات سيفه بجد حتى وهو يشارك قصصه مع بينيديكت، لذلك كان يصقل مهاراته تدريجيًا.
“إيهيهيه،” قهقه الرجل. “قد لا أبدو كذلك، لكنني كنت أدير مطعمًا بنفسي، كما ترى. أنا واثق تمامًا من النكهة.” قال باكس: “أنت تفهم ما أقوله، أليس كذلك؟”
كان يقف حاليًا على بسطة درج. ألقته النافذة القريبة بلمحة عن العالم خارج القلعة. تنتشر الحرائق في المشهد، وتتصاعد إشارات الدخان كالأعمدة هنا وهناك. لم يسمع أي أصوات من هنا، لكنه كان يستطيع الشعور بالحشود في الأسفل.
“نعم، أنا أفهم ذلك بالتأكيد.”
عن المؤلف:
فكر باكس: هذا الرجل فقد عقله تمامًا.
شكرًا لقراءتكم!
لو أن سمه قتل باكس، فلن تكون المسألة محصورة بين مملكة التنين الملكية ومملكة شيرون؛ كان هناك أفراد من العائلة المالكة من مجموعة واسعة من الدول هنا. لا يمكن لفارس أن يفلت من عقاب قتل أحدهم دون سبب. لن تقبل الدول التابعة الأخرى بذلك. إذا كانت مملكة التنين الملكية تقتل رهائنها بشكل عشوائي، فما الفائدة من الاحتفاظ بهم؟ ستثور الدول التابعة الأخرى.
“بينيديكت، هل ترغبين في تناول هذا أيضًا؟” سأل باكس.
على الرغم من ذلك، بدا راندولف هادئًا تمامًا. في الواقع، بدا وكأنه يتحدى باكس: إذا كنت تعتقد أنك تستطيع أكله، فكله. كلانا يعلم أنك تقول فقط إنك ستفعل ذلك. لن تفعل ذلك حقًا.
“بالفعل، إنه كذلك.” استأنف باكس تناول طعامه أيضًا. كونه آكلًا نهمًا، طلب حصصًا إضافية عدة مرات حتى أصبح القدر فارغًا تمامًا. “همف، ما رأيك في ذلك، يا إله الموت راندولف؟ لقد أنهينا حساءك بالكامل. كان لذيذًا.”
أو ربما، فكر باكس، بعد أن سمع أنني أمير من شيرون ورأى كيف أبدو، يعتقد أنه لن يهتم أحد على الإطلاق سواء عشت أم مت. تباً! لا يهمني إذا كان أحد القوى العظمى السبع، إنه ينظر إليّ باحتقار!
بعد ذلك، بدأ باكس يتناول طعام راندولف بشكل دوري.
لم يكن بإمكان باكس تحمل الموت هنا، ومع ذلك لم يستطع السماح لنفسه بأن يُعامل بمثل هذا الازدراء. علاوة على ذلك، كانت بينيديكت تشاهد. لم يستطع التراجع بجبن لمجرد أنه يعلم أن الطرف الآخر لا يهتم برفاهيته.
“إله الموت راندولف،” تمتم.
“حسناً! تنحَّ جانباً!” زأر. دفع أحد المربين جانباً وألقى بنفسه للأسفل. “هيا إذن! ليس كل يوم يحصل المرء على فرصة لتذوق طعام شخص مشهور مثل إله الموت. معدتي تقرقر منذ اللحظة التي شممت فيها رائحة طبقك العطرة!”
كان باكس يتحدى الآن. إذا كان راندولف لا يعتقد أنه سيأكل الطعام حقًا، فإنه سيفعل ذلك بالضبط. سيلتهمه، ويدع السم يقتله، وبالتالي يجلب الفوضى للمملكة بأكملها. وبسبب عناده، استسلم لمصيره، وكل ما جاء معه.
كان باكس يتحدى الآن. إذا كان راندولف لا يعتقد أنه سيأكل الطعام حقًا، فإنه سيفعل ذلك بالضبط. سيلتهمه، ويدع السم يقتله، وبالتالي يجلب الفوضى للمملكة بأكملها. وبسبب عناده، استسلم لمصيره، وكل ما جاء معه.
بينيديكت وهي تمسك بملابسه. على الرغم من أن وجهها لم يعبر عن أي عاطفة، إلا أنه استطاع قراءة ما كانت تفكر فيه – من فضلك أنقذهم.
“أوه؟ أنت أول شخص يقول لي شيئًا كهذا على الإطلاق.” ارتدى راندولف ابتسامة مخيفة وهو يقدم الطعام. لم يمض وقت طويل حتى أصبح الطبق الساخن أمام باكس مباشرة.
“راندولف،” قال.
كان حساءً، يحتوي على قطع ضخمة من الخضار واللحم، لكن السائل نفسه كان أرجوانيًا. كان ذلك… مقلقًا. ما الذي يمكن للمرء وضعه في الحساء ليجعله يتحول إلى هذا اللون؟ لم يبدُ شهيًا على الإطلاق، ولم تكن رائحته شهية أيضًا. كانت الرائحة كريهة لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها جاءت من شيء صالح للأكل. لم يعرف باكس شيئًا صالحًا للأكل تفوح منه هذه الرائحة. صرخ عقله: هذا ليس طعامًا!
باكس، في هذه الأثناء، لم يرَ الأمر بنفس الطريقة التي رأتها هي. كان معتادًا على الاستخفاف به. لقد واجه نفس النوع من الكلام طوال الوقت في شيروني.
“أرغ…” تمكن من الإمساك بملعقته، لكن يده لم تتحرك أكثر من ذلك.
“مدهش.”
كان المربون الموجودون يراقبونه، وكانت وجوههم شاحبة كالموتى. حتى بينيديكت بدت قلقة عليه نوعًا ما.
بينيديكت وهي تمسك بملابسه. على الرغم من أن وجهها لم يعبر عن أي عاطفة، إلا أنه استطاع قراءة ما كانت تفكر فيه – من فضلك أنقذهم.
أوه، تباً لهذا!
“نعم؟”
جمع باكس شجاعته، وغرس الملعقة في الخليط اللزج أمامه، وغرف قطعة من لحم غير معروف، وحشرها في فمه.
لا عجب أن الفرسان المتدربين كانوا مكتئبين للغاية. لقد جلب خطأهم العار على الرجل الذي كانوا يبجلونه. لو كانت الظروف مختلفة، لربما طردوا على الفور. لقد نجوا نسبيًا دون عقاب. في شعورهم بالذنب، توسلوا إلى الجنرال الأعلى لفرض نوع من العقاب، لكنه ابتسم فقط بسخاء ورفض. في البداية، اعتقد الفرسان المتدربين أن رد فعله كان مزعجًا، لكن لم يكتشفوا السبب إلا اليوم.
“ممف!”
انحنى المربون وفروا من المكان على عجل، لكن تعابيرهم كانت مليئة بالامتنان، وهو أمر كان غريبًا تمامًا على باكس.
مضغ، ثم ابتلع. حدق المربون بذهول. لم يعتقد أحد الحاضرين بصدق أنه سيجرب الطبق بالفعل. يمكن لأي شخص أن يرى بلمحة واحدة أنه لا بد أن يكون سامًا.
كان ذلك لأن الجنرال الأعلى شاغال قد دربه ليكون قاتلاً منذ وقت مبكر. كان شاغال مختلط العرق، بدم قزمي وبشري، وقد شهد عمره الطويل خدمته في قمة جيش مملكة ملك التنين لسنوات عديدة. كان لديه جانب فظ بعض الشيء، لكنه كان مخلصًا إلى حد الخطأ ومعروفًا على نطاق واسع بصدقه ونزاهته. لم يتحدث أحد عنه بسوء.
بعد ابتلاع اللقمة، جلس باكس متجمدًا لبضع لحظات قبل أن يتمتم أخيرًا: “كان هذا جيدًا بشكل مفاجئ.”
ربما كان راندولف ماريان يُدعى إله الموت من قبل الآخرين، لكنه لم يكن إله موت حقيقيًا. كان يعرف الرجل الذي حمل اللقب قبله. كان إله الموت السابق يستمع دائمًا إلى كلمات المحتضرين قبل وفاتهم. كان يحترم كرامتهم ويحميها حتى أنفاسهم الأخيرة. لهذا السبب أُطلق عليه لقب إله الموت. وقد اتبع راندولف مثاله، لأن راندولف احترمه أكثر من أي شخص آخر — بل ورث اسمه.
“هاه؟!”
تلوت تعابير الفرسان إلى نظرات يأس، وكأنهم يعتقدون حقًا أن حياتهم قد انتهت – وأنه لا مفر من هذا.
قال باكس: “إنه متبل بأسلوب مرتبط بقارة الشياطين، لذا فمن المحتمل ألا يروق للناس هنا، لكنه مستساغ بالنسبة لي.”
لا عجب أن الفرسان المتدربين كانوا مكتئبين للغاية. لقد جلب خطأهم العار على الرجل الذي كانوا يبجلونه. لو كانت الظروف مختلفة، لربما طردوا على الفور. لقد نجوا نسبيًا دون عقاب. في شعورهم بالذنب، توسلوا إلى الجنرال الأعلى لفرض نوع من العقاب، لكنه ابتسم فقط بسخاء ورفض. في البداية، اعتقد الفرسان المتدربين أن رد فعله كان مزعجًا، لكن لم يكتشفوا السبب إلا اليوم.
نعم، بدا سيئًا كما كانت رائحته. ومع ذلك، وبشكل غريب، بمجرد وضعه في فمك، دغدغت رائحته الغنية الأنف، وظلت النكهات المعقدة للخضروات عالقة على اللسان. كان اللحم طريًا جدًا لدرجة أنه ذاب على الفور، ليملأ الفم بنكهة لذيذة وشهية.
“نعم، نعم، بالطبع! آه، يا له من يوم جميل اليوم.” استمر راندولف في الابتسام بشكل مخيف وهو يضع المزيد من حسائه الغريب لبينيديكت.
كان طبقًا محيرًا. لم يتناول شيئًا مشابهًا له في شيرون. وبينما كان يأكل، لاحظ تنميلًا على لسانه. كان ذلك على الأرجح السم. ولكن الأهم من ذلك، أن نظرة وجه راندولف عندما أكل وأثنى على النكهة كانت حقًا مشهدًا يستحق المشاهدة. كان بإمكان باكس أن يخبر أن إله الموت لم يعتقد حقًا أنه سيأكله، ناهيك عن الثناء عليه.
ربما سلك هذا الطريق بطريقة خاطئة، لكن الحقيقة تبقى أنه كان لديه عدد قليل جدًا من الناس إلى جانبه. لم يعد يعرف ماذا يفعل لتعزيز مؤيديه. كان بحاجة إلى رفاق، لكنه لم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية الحصول عليهم. كان باكس الآن في حيرة من أمره بشأن ما يجب فعله.
هاه! حتى لو مت في عذاب بعد لحظات من الآن، يمكنني على الأقل أن أقول إنني تفوقت على أحد القوى العظمى السبع. سأتباهى بذلك من مقعدي في الجحيم، فكر باكس بمرارة بينما استمر لسانه في الوخز.
قوس كليف
كان لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يريد القيام بها. لكنه لم يفعل شيئًا في حياته يستحق التباهي به، لذا على الأقل كان لديه شيء يمكنه الفخر به في هذا الفعل الأخير. منحه ذلك بعض الرضا. وبدون ذلك كعزاء، ربما كان سيرمي الطبق على الأرض ويبدأ في البكاء.
من الخارج، بدت بينيديكت غير مهتمة وشارِدة. لكن عينيها، بالمقابل، كانت مليئة بالفضول والاهتمام وهي تستمع إليه يتحدث. أما الخادمات اللاتي يخدمن الفيلا الملكية – والضيوف الأرستقراطيين العرضيين – فكن يوجهن إليهما نظرات باردة وغير موافقة.
“أريد المزيد،” قال باكس، دافعًا طبقه نحو راندولف.
السلام عليكم جميعاً.
“مم، لكن، يا صاحب السمو، لقد صنعت هذا للمربين—”
“بالفعل. بغض النظر عن كيفية حدوث ذلك، هذا صحيح بالتأكيد – بعد أن هزمت زعيمهم، أنا الآن أحكم الأحياء الفقيرة.”
“هل تعتقد حقًا أن هؤلاء الرجال يمكنهم تقدير جودة هذا الحساء؟! سأتناوله كله بنفسي!”
إله الموت والأمير الشره
“يا صاحب السمو،” شهق المربون، متأثرين بشفاعته الرحيمة.
“هم؟” توقف باكس لحظة عبورهما الحدود بين القصر الرئيسي والفيلا المجاورة. “ما هذه الرائحة؟”
ضرب باكس قبضته على صدره وزأر: “كفى! ما الذي تحدقون فيه؟ هل اعتاد مربو المملكة على التحديق في العائلة المالكة أثناء تناولهم الطعام؟ أم أن لديكم مشكلة في تناولي لكل هذه المأكولات بنفسي؟ حسنًا، لن أسمع ذلك! إذا كانت لديكم أي شكاوى، اذهبوا بها إلى سيدكم، شاغال. أخبروه أن أمير شيرون سلبكم فرصتكم في تذوق طعام راندولف!”
“عد إلى مملكة ملك التنانين. عندما يولد طفلي، علمه فنونك في المبارزة والطبخ.” لم يقل راندولف شيئًا.
انحنى المربون وفروا من المكان على عجل، لكن تعابيرهم كانت مليئة بالامتنان، وهو أمر كان غريبًا تمامًا على باكس.
لكنه تساءل: هل يمكن لشيء بهذه الرائحة الكريهة أن يكون صالحًا للأكل؟ لم يستطع فضوله تجاهل التوازن الغريب لهذه الرائحة.
“همف.”
قال باكس: “إنه متبل بأسلوب مرتبط بقارة الشياطين، لذا فمن المحتمل ألا يروق للناس هنا، لكنه مستساغ بالنسبة لي.”
باكس، بالطبع، لم يهتم إذا كانوا يقدرون ما يفعله. افترض أنهم اعتبروه أميرًا شرهًا، وبنزوة عابرة، تكرم بتناول هذا الطعام المليء بالسم بدلًا منهم.
“أتعلم، أنا أحبك،” قال راندولف.
عندما نظر باكس للأعلى، لاحظ أن بينيديكت قد جلست بجانبه. كان تعبيرها هادئًا كعادتها، وعيناها تنتقلان ذهابًا وإيابًا من الطبق إلى باكس.
تشنج باكس والتفت. كان الفارس ذو الوجه العظمي يرتدي ابتسامة مخيفة وهو يسحب القدر الضخم. كانت الرائحة نتنة لدرجة أنها بدت وكأنها من عالم آخر.
“بينيديكت، هل ترغبين في تناول هذا أيضًا؟” سأل باكس.
“راندولف،” قال.
أومأت برأسها.
“حسنًا جدًا. طعامك لذيذ، بعد كل شيء.” قدم باكس إجابته بسرعة واستدار للمغادرة. على الرغم من أنه كان قلقًا بلا داعٍ بشأن كون الطعام مسمومًا، إلا أن الحساء نفسه كان لذيذًا. من غير المرجح أن تناسب تلك النكهات غير العادية أذواق معظم الناس، لكن باكس لم يتناول شيئًا كهذا من قبل. إذا كان راندولف حريصًا على تقديم شيء كهذا له مرة أخرى، فليس لديه سبب للرفض. لم يكن يكذب عندما قال إنه ذواق ذو أذواق صعبة الإرضاء.
“أنتِ تفهمين، أليس كذلك؟ ما هو هذا الطعام، أعني.” مرة أخرى، أومأت برأسها.
“المزيد”، كررت. “أخبرني…”
توقف باكس في تفكيره، لكنه تذكر على الفور البيئة القاسية التي وجدت بينيديكت نفسها فيها. كان هو الصديق الوحيد الذي لديها. كانت دائمًا وحيدة، تقضي وقتها في الحدائق، تحدق في الزهور، الأميرة المنبوذة والوحيدة التي لم يكلف أحد نفسه عناء التفاعل معها. كانت كل يوم بائسة بالنسبة لها بالتأكيد. حتى باكس لم يكن ليتمكن من تحمل هذا النوع من المعاملة مكانها.
“…حسنًا.”
مع وضع ذلك في الاعتبار، لم يجد باكس أي سبب لمنعها. ربما قررت الانضمام إليه لأنه صديقها الوحيد، وإذا كان سيموت، فقد فكرت أنها قد تموت معه أيضًا.
“بأثر رجعي، لقد استسلمت حقًا للموت في ذلك الوقت،” تمتم باكس، وهو يعيد زيارة الماضي البعيد في رأسه.
أخيرًا، أومأ باكس برأسه. “حسنًا إذن، يا راندولف. جهز حصة لها أيضًا.”
“سم؟” رمش راندولف في وجهه. “أوه، حسنًا، بذور سانسوك لها لون سام. يميل الكثير من الناس إلى تجنب استهلاكها لهذا السبب، نعم. لكن لا داعي للقلق. لم يمت روح واحدة من تناولها. همم؟ لكنك ذكرت إحساس الوخز على لسانك، هل يعني ذلك أنك كنت تعلم أنني استخدمت
“نعم، نعم، بالطبع! آه، يا له من يوم جميل اليوم.” استمر راندولف في الابتسام بشكل مخيف وهو يضع المزيد من حسائه الغريب لبينيديكت.
“كما تشاء، جلالتك.”
تناولت بينيديكت ملعقتها برشاقة وبدأت في الأكل ببطء. على الرغم من أنها لم تتلقَ تعليمات حول الإتيكيت، إلا أنها كانت تمسك أدواتها بشكل جميل. ربما كانت تقلد ما رأته الآخرين يفعلونه.
“يا صاحب السمو،” شهق المربون، متأثرين بشفاعته الرحيمة.
“…لذيذ،” تمتمت بينيديكت وهي تواصل الأكل.
كان راندولف يرتدي ابتسامته المخيفة المعتادة. ومع ذلك بدا قلقًا بعض الشيء، وهو يفرك يديه معًا بينما كان يجمع شجاعته ليسأل: “هل سيكون من الممكن بالنسبة لي أن أقدم لك وجبة مرة أخرى في المستقبل؟”
“بالفعل، إنه كذلك.” استأنف باكس تناول طعامه أيضًا. كونه آكلًا نهمًا، طلب حصصًا إضافية عدة مرات حتى أصبح القدر فارغًا تمامًا. “همف، ما رأيك في ذلك، يا إله الموت راندولف؟ لقد أنهينا حساءك بالكامل. كان لذيذًا.”
“شكرًا لك،” قال راندولف، محنيًا رأسه منخفضًا.
“نعم، إنه لشرف عظيم حقًا أن تقوموا أنتما الاثنان بإنهاء القدر بالكامل.”
“أثق بأنك ستفعل.”
ضيق باكس عينيه. “وماذا بعد؟ متى سيبدأ مفعوله؟”
لا عجب أن الفرسان المتدربين كانوا مكتئبين للغاية. لقد جلب خطأهم العار على الرجل الذي كانوا يبجلونه. لو كانت الظروف مختلفة، لربما طردوا على الفور. لقد نجوا نسبيًا دون عقاب. في شعورهم بالذنب، توسلوا إلى الجنرال الأعلى لفرض نوع من العقاب، لكنه ابتسم فقط بسخاء ورفض. في البداية، اعتقد الفرسان المتدربين أن رد فعله كان مزعجًا، لكن لم يكتشفوا السبب إلا اليوم.
“متى سيبدأ مفعول ماذا؟”
كان ذلك لأن الجنرال الأعلى شاغال قد دربه ليكون قاتلاً منذ وقت مبكر. كان شاغال مختلط العرق، بدم قزمي وبشري، وقد شهد عمره الطويل خدمته في قمة جيش مملكة ملك التنين لسنوات عديدة. كان لديه جانب فظ بعض الشيء، لكنه كان مخلصًا إلى حد الخطأ ومعروفًا على نطاق واسع بصدقه ونزاهته. لم يتحدث أحد عنه بسوء.
“هل تعتقد حقًا أنني لم ألاحظ؟ مع ذلك التنميل الوخزي على لساني؟”
“حسنًا، كفى من هذا! بينيديكت، لنذهب!” غير قادر على تحمل نظرة الرجل الثاقبة، وقف باكس على قدميه. “لدي دراساتي وممارساتي السحرية لأحضرها بعد ظهر هذا اليوم. ليس لدي وقت لأضيعه هنا، في تبادل الأحاديث الصغيرة!” “حسنًا،” تمتمت.
“أوه! ذلك. نعم، حسنًا، يجب أن تلاحظ التأثيرات في أي لحظة الآن،” أجاب راندولف بقهقهة.
قال باكس: “إنه متبل بأسلوب مرتبط بقارة الشياطين، لذا فمن المحتمل ألا يروق للناس هنا، لكنه مستساغ بالنسبة لي.”
في أي لحظة، هاه؟
“حسناً،” أجابت بينيديكت، وبدت سعيدة بعض الشيء رغم نفسها.
استند باكس إلى الخلف، محدقًا في السماء. كم مضى من الوقت منذ آخر مرة تناول فيها الطعام في الخارج؟ ربما كانت المرة الأولى على الإطلاق لبينيديكت. بغض النظر عن مدى برودة معاملة أفراد العائلة المالكة من قبل أقاربهم، لم يغير ذلك من مدى اختناق حياتهم. إذا كان هناك أي شيء، فإن النبذ يعني أن العائلة كانت مترددة في السماح لهم بالخروج على الإطلاق، وبدلًا من ذلك حبسوهم داخل جدران القصر.
“شكرًا لك،” قال راندولف، محنيًا رأسه منخفضًا.
على الأقل كانت لحظاته الأخيرة تحت سماء زرقاء مشمسة، وقد تناول وجبة لذيذة قبل النهاية. لا يمكن أن تكون هناك طريقة أكثر متعة للرحيل. كان الأمر كما لو أن روحه قد تطهرت.
“ماذا هناك؟” نظر باكس من فوق كتفه.
“تشعر بالاسترخاء الآن، أليس كذلك؟” سأل راندولف. “بذور سانسوك لها تأثير مهدئ قوي.”
“لماذا يكرهني الناس هكذا؟”
“سانسوك؟” كرر باكس، بحيرة.
هنا، معكم ناروتو.
“نعم. إنها أفضل توابل لتهدئة مشاعر المرء عندما يكون مكتئبًا أو منزعجًا. كنت أرغب حقًا في أن يجربها المربون أيضًا…”
كان باكس يتحدى الآن. إذا كان راندولف لا يعتقد أنه سيأكل الطعام حقًا، فإنه سيفعل ذلك بالضبط. سيلتهمه، ويدع السم يقتله، وبالتالي يجلب الفوضى للمملكة بأكملها. وبسبب عناده، استسلم لمصيره، وكل ما جاء معه.
“إذن هو ليس سمًا؟”
أومأت برأسها.
“سم؟” رمش راندولف في وجهه. “أوه، حسنًا، بذور سانسوك لها لون سام. يميل الكثير من الناس إلى تجنب استهلاكها لهذا السبب، نعم. لكن لا داعي للقلق. لم يمت روح واحدة من تناولها. همم؟ لكنك ذكرت إحساس الوخز على لسانك، هل يعني ذلك أنك كنت تعلم أنني استخدمت
“نعم. إنها أفضل توابل لتهدئة مشاعر المرء عندما يكون مكتئبًا أو منزعجًا. كنت أرغب حقًا في أن يجربها المربون أيضًا…”
سانسوك؟”
كان لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يريد القيام بها. لكنه لم يفعل شيئًا في حياته يستحق التباهي به، لذا على الأقل كان لديه شيء يمكنه الفخر به في هذا الفعل الأخير. منحه ذلك بعض الرضا. وبدون ذلك كعزاء، ربما كان سيرمي الطبق على الأرض ويبدأ في البكاء.
“ل-لا، كان لدي شعور بأنك استخدمت شيئًا ما، لكن ليس ذلك بالضبط!”
قال باكس: “إنه متبل بأسلوب مرتبط بقارة الشياطين، لذا فمن المحتمل ألا يروق للناس هنا، لكنه مستساغ بالنسبة لي.”
بينما أمال راندولف رأسه، أدرك باكس أخيرًا الحقيقة، هذا الرجل كان ينوي حقًا فقط معاملة هؤلاء المربين بوجبة، لا أكثر.
الرجل الذي كان أمام راندولف كان ملكًا. كان لديه جسد متقزم، ولم يكن محبوبًا من شعبه، وعانى من حرب أهلية فور صعوده، وربما سيُنسى على المدى الطويل، ويُمسح من سجلات التاريخ. لكنه كان ملكًا، مع ذلك. لقد قام بدوره لكسب اعتراف الناس وصعد إلى العرش. كان من المنطقي أنه أراد أن يموت كملك. كبرياؤه أجبره على ذلك.
“نعم، أرى، سانسوك!” أومأ باكس لنفسه. “كنت متأكدًا تقريبًا من أنك أخذت جلد كيبان وأضفته إلى الحساء.”
“متى سيبدأ مفعول ماذا؟”
“أوه، نعم، جلد كيبان يجعل اللسان يتنميل أيضًا. لكن كما ترى، لا يمكن لجلد كيبان أن يعطي الحساء تلك الصبغة الأرجوانية اللذيذة، أليس كذلك؟”
لكنه لم يستطع أن يطلب من باكس ألا يموت. لقد كان إله الموت، بعد كل شيء. بصفته الخامس من القوى العظمى السبع، رأى عددًا لا يحصى من الرجال يموتون. رأى العديد من الناس يختارون موتًا نبيلًا على حياة بلا معنى. وقد قدم احترامه لكل واحد منهم.
أومأ باكس برأسه بتفكير. “صحيح بما فيه الكفاية. نعم، كانت براعتك مثيرة للإعجاب حقًا!”
“لهذا السبب، سأتأكد من تنفيذ أمرك، حتى لو كلفني حياتي،” أنهى راندولف.
“هه هه، أنا أقدر قولك ذلك. كان الأمر يستحق إحضار ذلك المكون طوال الطريق من قارة الشياطين.” الطريقة التي ابتسم بها راندولف بدت وكأنها تشير إلى أنه كشف تمامًا تظاهر باكس بالشجاعة.
لا عجب أن الفرسان المتدربين كانوا مكتئبين للغاية. لقد جلب خطأهم العار على الرجل الذي كانوا يبجلونه. لو كانت الظروف مختلفة، لربما طردوا على الفور. لقد نجوا نسبيًا دون عقاب. في شعورهم بالذنب، توسلوا إلى الجنرال الأعلى لفرض نوع من العقاب، لكنه ابتسم فقط بسخاء ورفض. في البداية، اعتقد الفرسان المتدربين أن رد فعله كان مزعجًا، لكن لم يكتشفوا السبب إلا اليوم.
“حسنًا، كفى من هذا! بينيديكت، لنذهب!” غير قادر على تحمل نظرة الرجل الثاقبة، وقف باكس على قدميه. “لدي دراساتي وممارساتي السحرية لأحضرها بعد ظهر هذا اليوم. ليس لدي وقت لأضيعه هنا، في تبادل الأحاديث الصغيرة!” “حسنًا،” تمتمت.
على العكس، ابتسم راندولف بسعادة لعرضه.
فرد باكس كتفيه وبدأ في الابتعاد مع بينيديكت خلفه مباشرة. لم يبتعدا كثيرًا قبل أن يناديهما راندولف.
كان راندولف ماريان معروفًا بالفعل بإله الموت، الخامس بين القوى العظمى السبع. كان يخدم مباشرة تحت الجنرال الأعلى شاغال كعضو في فرسان التنين الأسود. لم يكن لديه مرؤوسون خاصون به وكان يعمل دائمًا بمفرده. كان أقوى فارس في المملكة وقد ضمن لنفسه أعلى منصب ممكن. على الرغم من مكانته الشاهقة، فقد جمع الفرسان المتدربين شخصيًا ليقدم لهم وجبة. لا عجب أنهم لم يتمكنوا من الهرب؛ فقد تفوق عليهم راندولف حرفيًا ومجازيًا.
“مم، الأمير باكس؟”
“ألا تنظر إلى ذلك؟ الدودة عديمة القيمة من شيروني تتشبث بالأميرة الفاشلة،” سخر أحد النبلاء وهو يمر.
“ماذا هناك؟” نظر باكس من فوق كتفه.
“ولكن مع ذلك، يا سيدي، لقد أصبحت زعيم الأحياء الفقيرة”، قالت.
كان راندولف يرتدي ابتسامته المخيفة المعتادة. ومع ذلك بدا قلقًا بعض الشيء، وهو يفرك يديه معًا بينما كان يجمع شجاعته ليسأل: “هل سيكون من الممكن بالنسبة لي أن أقدم لك وجبة مرة أخرى في المستقبل؟”
ربما كان الرجال في تلك اللوحة في موقف مشابه. كانوا محقين في عدم قدرتهم على الهرب. ففي النهاية، الرجل الذي كان يحضر هذه الوجبة المروعة كان شخصًا يعرفه باكس جيدًا.
“حسنًا جدًا. طعامك لذيذ، بعد كل شيء.” قدم باكس إجابته بسرعة واستدار للمغادرة. على الرغم من أنه كان قلقًا بلا داعٍ بشأن كون الطعام مسمومًا، إلا أن الحساء نفسه كان لذيذًا. من غير المرجح أن تناسب تلك النكهات غير العادية أذواق معظم الناس، لكن باكس لم يتناول شيئًا كهذا من قبل. إذا كان راندولف حريصًا على تقديم شيء كهذا له مرة أخرى، فليس لديه سبب للرفض. لم يكن يكذب عندما قال إنه ذواق ذو أذواق صعبة الإرضاء.
كان ذلك لأن الجنرال الأعلى شاغال قد دربه ليكون قاتلاً منذ وقت مبكر. كان شاغال مختلط العرق، بدم قزمي وبشري، وقد شهد عمره الطويل خدمته في قمة جيش مملكة ملك التنين لسنوات عديدة. كان لديه جانب فظ بعض الشيء، لكنه كان مخلصًا إلى حد الخطأ ومعروفًا على نطاق واسع بصدقه ونزاهته. لم يتحدث أحد عنه بسوء.
“شكرًا لك،” قال راندولف، محنيًا رأسه منخفضًا.
“أوه؟ أنت أول شخص يقول لي شيئًا كهذا على الإطلاق.” ارتدى راندولف ابتسامة مخيفة وهو يقدم الطعام. لم يمض وقت طويل حتى أصبح الطبق الساخن أمام باكس مباشرة.
بعد ذلك، بدأ باكس يتناول طعام راندولف بشكل دوري.
“وأنت…؟”
***
أما بالنسبة لتعليمه العادي، فلم يعد لديه رفاهية المعلم الخاص منذ أن تخلى عنه شيرون. تُرك ليواصل دراسته بمفرده بناءً على ما تذكره من تعلمه. وقد أدت جهوده المستمرة إلى تحسين سمعته ببطء في الفيلا.
“بأثر رجعي، لقد استسلمت حقًا للموت في ذلك الوقت،” تمتم باكس، وهو يعيد زيارة الماضي البعيد في رأسه.
باكس، بالطبع، لم يهتم إذا كانوا يقدرون ما يفعله. افترض أنهم اعتبروه أميرًا شرهًا، وبنزوة عابرة، تكرم بتناول هذا الطعام المليء بالسم بدلًا منهم.
كان يقف حاليًا على بسطة درج. ألقته النافذة القريبة بلمحة عن العالم خارج القلعة. تنتشر الحرائق في المشهد، وتتصاعد إشارات الدخان كالأعمدة هنا وهناك. لم يسمع أي أصوات من هنا، لكنه كان يستطيع الشعور بالحشود في الأسفل.
كان طبقًا محيرًا. لم يتناول شيئًا مشابهًا له في شيرون. وبينما كان يأكل، لاحظ تنميلًا على لسانه. كان ذلك على الأرجح السم. ولكن الأهم من ذلك، أن نظرة وجه راندولف عندما أكل وأثنى على النكهة كانت حقًا مشهدًا يستحق المشاهدة. كان بإمكان باكس أن يخبر أن إله الموت لم يعتقد حقًا أنه سيأكله، ناهيك عن الثناء عليه.
كان باكس داخل قلعة شيرون، المكان الذي وصل إليه بعد أن اندفع بتهور حتى شق طريقه إلى العرش.
“ماذا هناك؟” نظر باكس من فوق كتفه.
“كنتُ لأفضل ألا أسمع الحقيقة حتى آخر أيامي،” أجاب راندولف، واقفًا بجانب الملك ويتأمل العالم بالأسفل. كان قد أزال رقعة عينه، والعين تحتها كانت تشع ضوءًا ساطعًا. “كنت سعيدًا حقًا، أتعلم؟ لسماعك تقول إن طبخي كان لذيذًا.”
“أرغ…” تمكن من الإمساك بملعقته، لكن يده لم تتحرك أكثر من ذلك.
“لا تبدأ بذلك. ربما لم يبدُ شهيًا، لكنني لم أكذب عليك عندما قلت إنه كان جيدًا،” قال باكس.
“لا داعي،” قاطعهم باكس. “مسموح لكم بالبقاء جالسين والتحدث كما أنتم.”
“ههه، من الصعب أن أصدقك الآن بعد أن علمت أنك ظننت أنني كنت أنوي تسميمك.”
مرة أخرى، صمت راندولف.
تضخمت أصواتهما بالعاطفة وهما يتحدثان، ينظران عبر الزجاج. لقد جمعتهما مصادفة تافهة، وحتى بعد لقائهما الأولي، لم يحدث شيء مثير أو مهم بشكل خاص. كل ما حدث هو أنه في كل مرة تذوق فيها باكس وبينيديكت طعام راندولف، كانا يثنيان على مذاقه. كانا يتحدثان قليلًا بينما كان يحضر أطباقه الغريبة، لكنهما كانا يفترقان بمجرد انتهاء الوجبة. تكررت الدورة عدة مرات حتى أدرك راندولف مدى تواجده المتكرر بصحبة باكس. سيكون من المبالغة وصف باكس بتلميذه أو متدربه، لكنه قدم بعض النصائح حول فن المبارزة والسحر.
هيا بنا الآن!”
“في النهاية، أنت وبينديكت هما حليفاي الوحيدان،” قال باكس وهو يراقب الناس المتجمعين بالخارج.
“ولأفكر أن أمي كانت سعيدة جدًا لرؤيتي أصبح فارسًا متدربًا…”
كانوا يعلمون أن ليس كل الناس في الخارج أعداء؛ فقد خاطر فارس بحياته ليخرج ويعود بتقرير استطلاع. نعم، لم يكن جميعهم ضده، لكن باكس كان يعلم أنهم لم يكونوا يدعمونه أيضًا. الغالبية العظمى من شيرون لم ترحب بصعوده إلى العرش. يمكن أن يكونوا أعداءه في الظروف المناسبة، لكنهم لا يمكن أن يكونوا حلفاءه أبدًا.
“ولأفكر أن أمي كانت سعيدة جدًا لرؤيتي أصبح فارسًا متدربًا…”
“لماذا يكرهني الناس هكذا؟”
كان حساءً، يحتوي على قطع ضخمة من الخضار واللحم، لكن السائل نفسه كان أرجوانيًا. كان ذلك… مقلقًا. ما الذي يمكن للمرء وضعه في الحساء ليجعله يتحول إلى هذا اللون؟ لم يبدُ شهيًا على الإطلاق، ولم تكن رائحته شهية أيضًا. كانت الرائحة كريهة لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها جاءت من شيء صالح للأكل. لم يعرف باكس شيئًا صالحًا للأكل تفوح منه هذه الرائحة. صرخ عقله: هذا ليس طعامًا!
لقد كان الأمر كذلك طوال حياته. لم يتحالف معه أحد قط. ربما كان مظهره ينفرهم؛ ربما لم يكن لديه ببساطة موهبة في إيجاد الرفاق. لم يكن لدى باكس أي فكرة بصراحة. لقد بذل قصارى جهده بطريقته الخاصة، ولكن على الرغم من كل جهوده، لم يقف إلى جانبه سوى بينديكت وراندولف. ربما لو تصرف بشكل أفضل، لكان زانوبا ورودوس — وربما حتى الفرسان الذين ماتوا — قد يكونون مستعدين للوقوف معه. لقد فات الأوان للتفكير في ذلك الآن.
نعم، بدا سيئًا كما كانت رائحته. ومع ذلك، وبشكل غريب، بمجرد وضعه في فمك، دغدغت رائحته الغنية الأنف، وظلت النكهات المعقدة للخضروات عالقة على اللسان. كان اللحم طريًا جدًا لدرجة أنه ذاب على الفور، ليملأ الفم بنكهة لذيذة وشهية.
“سؤال جيد. الناس غالبًا ما يخافون مني أيضًا، وليس لدي أدنى فكرة لماذا،” قال راندولف، وكأنه يحاول مواساته. لكن في حالة راندولف، كان ذلك بلا شك بسبب مظهره. لو فقط تمكن من فعل شيء حيال ذلك الوجه الهزيل وتلك الابتسامة المقلقة، لربما تغيرت الأمور قليلًا.
كان لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يريد القيام بها. لكنه لم يفعل شيئًا في حياته يستحق التباهي به، لذا على الأقل كان لديه شيء يمكنه الفخر به في هذا الفعل الأخير. منحه ذلك بعض الرضا. وبدون ذلك كعزاء، ربما كان سيرمي الطبق على الأرض ويبدأ في البكاء.
في الواقع، حتى مع تلك المشاكل، كان راندولف قد نال احترام القائد الأعلى لمملكة ملك التنانين والعديد من المبارزين. باكس لم يكن لديه شيء من هذا القبيل. لقد أصبح ملكًا، ولديه الآن زوجة يحبها ومرؤوس ممتاز. لكن للأسف، لم تكن هذه طريقة لإدارة بلد. لم يتمكن من كسب اعتراف الجماهير.
على العكس، ابتسم راندولف بسعادة لعرضه.
ربما سلك هذا الطريق بطريقة خاطئة، لكن الحقيقة تبقى أنه كان لديه عدد قليل جدًا من الناس إلى جانبه. لم يعد يعرف ماذا يفعل لتعزيز مؤيديه. كان بحاجة إلى رفاق، لكنه لم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية الحصول عليهم. كان باكس الآن في حيرة من أمره بشأن ما يجب فعله.
هيا بنا الآن!”
“راندولف،” قال.
“هل تعتقد حقًا أنني لم ألاحظ؟ مع ذلك التنميل الوخزي على لساني؟”
“نعم؟”
“ممف!”
“عندما أموت، خذ بينديكت معك واهرب من هنا.”
استند باكس إلى الخلف، محدقًا في السماء. كم مضى من الوقت منذ آخر مرة تناول فيها الطعام في الخارج؟ ربما كانت المرة الأولى على الإطلاق لبينيديكت. بغض النظر عن مدى برودة معاملة أفراد العائلة المالكة من قبل أقاربهم، لم يغير ذلك من مدى اختناق حياتهم. إذا كان هناك أي شيء، فإن النبذ يعني أن العائلة كانت مترددة في السماح لهم بالخروج على الإطلاق، وبدلًا من ذلك حبسوهم داخل جدران القصر.
ابتلع راندولف نفسًا. في السنوات الاثنتي عشرة أو نحو ذلك التي عاشها خلال معارك عديدة، لم يجعله شخص آخر يدرك تنفسه قط، لكنه فجأة وجد وعيه قد ازداد الآن.
“نعم! نعم، بالطبع، يا سمو الأمير!”
“عد إلى مملكة ملك التنانين. عندما يولد طفلي، علمه فنونك في المبارزة والطبخ.” لم يقل راندولف شيئًا.
“أتعلم، أنا أحبك،” قال راندولف.
“والأكاديمية أيضًا،” أضاف باكس. “نظرًا لنسب طفلنا، لا توجد طريقة لتعيينهم معلمًا له. أنا أعهد برعايته إليك.”
“همف. هل سيعاقبك أحد حقًا على التجول قليلًا بعيدًا عن الفيلا الملكية؟ إذا كانوا يرغبون في مراقبة سلوكك إلى هذا الحد، فعليهم على الأقل تعيين شخص واحد لمراقبتك.
مرة أخرى، صمت راندولف.
قبل ثلاثة أيام، أجرت مملكة ملك التنين تدريبات واسعة النطاق لقواتها. كان هؤلاء الرجال فرسانًا متدربين للجنرال الأعلى شاغال غارغانتيس نفسه. بينما سارت التدريبات بسلاسة، أخطأ هؤلاء الفتيان بشكل مذهل. لم يثبتوا السرج على حصان شاغال بشكل صحيح. قبل ثوانٍ من إصداره أمر الهجوم، سقط سقوطًا مهينًا في التراب. لحسن الحظ، اعتنى به المعالجون القريبون على الفور، مما يعني أن بقية التدريب سارت دون حوادث. كان هذا هو السبب الوحيد الذي جعلهم ينجون بتوبيخ بدلاً من عقوبة أشد. شاغال، في هذه الأثناء، لم ينجُ من إحراج سقوطه الذي شاهده كل فرد من أفراد العائلة المالكة الحاضرين للإشراف على التدريبات.
“وأطلب منك أن تثني عليهم قدر الإمكان. أشك في أن بينديكت ستكون قادرة على فعل ذلك بنفسها. لم يتلق أي منا الكثير من الثناء قط.”
“بالفعل. بغض النظر عن كيفية حدوث ذلك، هذا صحيح بالتأكيد – بعد أن هزمت زعيمهم، أنا الآن أحكم الأحياء الفقيرة.”
أخيرًا وجد صوته وقال، “أمم، جلالتك؟”
“كنت أرغب على الأقل في أن ألقى حتفي في ساحة المعركة. الآن سأُقتل بسبب خطأ صغير خلال تدريب عملي؟
عبر تعبير نادر وجه راندولف، تعبير لم يظهره للآخرين قط، لا قبل ولا بعد أن أُطلق عليه لقب إله الموت. في الواقع، بعد أن أصبح أحد القوى العظمى السبع، قتل الكثير من الرجال — عشرات الآلاف منهم — لدرجة أنه توقف عن رؤيتهم كبشر. في كل سنواته الطويلة، لم يظهر مثل هذا الوجه إلا في مناسبات قليلة ومحددة. كانت هذه نظرة شخص لا يريد أن يموت الشخص الآخر.
ربما سلك هذا الطريق بطريقة خاطئة، لكن الحقيقة تبقى أنه كان لديه عدد قليل جدًا من الناس إلى جانبه. لم يعد يعرف ماذا يفعل لتعزيز مؤيديه. كان بحاجة إلى رفاق، لكنه لم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية الحصول عليهم. كان باكس الآن في حيرة من أمره بشأن ما يجب فعله.
“ماذا هناك؟” سأل باكس.
نظر فوق كتفه ولمح تعبيرًا خاليًا من المشاعر على وجه
“أتعلم، أنا أحبك،” قال راندولف.
“وأطلب منك أن تثني عليهم قدر الإمكان. أشك في أن بينديكت ستكون قادرة على فعل ذلك بنفسها. لم يتلق أي منا الكثير من الثناء قط.”
لكنه لم يستطع أن يطلب من باكس ألا يموت. لقد كان إله الموت، بعد كل شيء. بصفته الخامس من القوى العظمى السبع، رأى عددًا لا يحصى من الرجال يموتون. رأى العديد من الناس يختارون موتًا نبيلًا على حياة بلا معنى. وقد قدم احترامه لكل واحد منهم.
كان المربون الموجودون يراقبونه، وكانت وجوههم شاحبة كالموتى. حتى بينيديكت بدت قلقة عليه نوعًا ما.
الرجل الذي كان أمام راندولف كان ملكًا. كان لديه جسد متقزم، ولم يكن محبوبًا من شعبه، وعانى من حرب أهلية فور صعوده، وربما سيُنسى على المدى الطويل، ويُمسح من سجلات التاريخ. لكنه كان ملكًا، مع ذلك. لقد قام بدوره لكسب اعتراف الناس وصعد إلى العرش. كان من المنطقي أنه أراد أن يموت كملك. كبرياؤه أجبره على ذلك.
بطريقة ما، كانا كلاهما في نفس القارب. وهذا بالضبط ما جذبها إلى باكس. على الرغم من شكواه المستمرة بشأن الصعاب التي تواجهه، إلا أنه كان لا يزال يدفع نفسه لمحاربتها.
“لهذا السبب، سأتأكد من تنفيذ أمرك، حتى لو كلفني حياتي،” أنهى راندولف.
“لأكون صريحًا، أتمنى لو أنك لا تموت،” تمتم راندولف وهو يغمض عينيه ببطء.
“أثق بأنك ستفعل.”
“اسمي باكس شيروني، الأمير السابع لمملكة شيروني. بما أنني كنت محظوظًا بما يكفي لأجد طريقي إلى هنا، أود أن أشارك في هذه الوجبة الخاصة بك أيضًا.”
ربما كان راندولف ماريان يُدعى إله الموت من قبل الآخرين، لكنه لم يكن إله موت حقيقيًا. كان يعرف الرجل الذي حمل اللقب قبله. كان إله الموت السابق يستمع دائمًا إلى كلمات المحتضرين قبل وفاتهم. كان يحترم كرامتهم ويحميها حتى أنفاسهم الأخيرة. لهذا السبب أُطلق عليه لقب إله الموت. وقد اتبع راندولف مثاله، لأن راندولف احترمه أكثر من أي شخص آخر — بل ورث اسمه.
“أريد المزيد،” قال باكس، دافعًا طبقه نحو راندولف.
“حسنًا، يبدو أن الشمس على وشك الغروب.” بعد أن حصل على الإجابة التي أرادها، أبعد باكس نظره عن المنظر الخارجي وتوجه نحو غرفة نومه. “سأذهب لأودع بينديكت. سيكون هذا لقاؤنا الأخير. هل ستتأكد من عدم مقاطعة أحد قبل أن ننتهي؟”
“كما تشاء، جلالتك.”
أعلن عن نهاية المجلد التاسع عشر.
اختفى باكس داخل الغرفة، واتخذ راندولف موقعه في الخارج. بعد فترة، تعب من الوقوف ونزل إلى الطابق السفلي ليحضر كرسيًا. بمجرد أن جلس، أسند مرفقيه على ركبتيه وشبك أصابعه، وسند ذقنه عليها. أبقى نظره مثبتًا على الدرج والنافذة التي كانت خلفهما مباشرة. كان الأمر كما لو أنه أراد أن يحرق المنظر — نظرة باكس الأخيرة على المدينة التي حكمها — في مخيلته.
“انتظر فقط، أيها الكلب. سترى،” تمتم تحت أنفاسه، يغلي غضباً.
“لأكون صريحًا، أتمنى لو أنك لا تموت،” تمتم راندولف وهو يغمض عينيه ببطء.
“ل-لا، كان لدي شعور بأنك استخدمت شيئًا ما، لكن ليس ذلك بالضبط!”
عن المؤلف:
ريفوجين نا ماغونوتي
“لا تضع صورتك العامة أبدًا قبل سعادتك الخاصة،” ينصح المؤلف بحكمة.
يقيم في محافظة غيفو. يحب ألعاب القتال وحلويات الكريمة. مستوحى من أعمال منشورة أخرى على موقع “لنكن روائيين”، أنشأ رواية الويب “موشوكو تينسي”. لقد حظي على الفور بدعم القراء، محققًا المرتبة الأولى في تصنيفات الشعبية المجمعة للموقع في غضون عام واحد من النشر.
تشنج باكس والتفت. كان الفارس ذو الوجه العظمي يرتدي ابتسامة مخيفة وهو يسحب القدر الضخم. كانت الرائحة نتنة لدرجة أنها بدت وكأنها من عالم آخر.
“لا تضع صورتك العامة أبدًا قبل سعادتك الخاصة،” ينصح المؤلف بحكمة.
“عد إلى مملكة ملك التنانين. عندما يولد طفلي، علمه فنونك في المبارزة والطبخ.” لم يقل راندولف شيئًا.
شكرًا لقراءتكم!
ريفوجين نا ماغونوتي
—
“هل تعتقد حقًا أنني لم ألاحظ؟ مع ذلك التنميل الوخزي على لساني؟”
السلام عليكم جميعاً.
كان يقف حاليًا على بسطة درج. ألقته النافذة القريبة بلمحة عن العالم خارج القلعة. تنتشر الحرائق في المشهد، وتتصاعد إشارات الدخان كالأعمدة هنا وهناك. لم يسمع أي أصوات من هنا، لكنه كان يستطيع الشعور بالحشود في الأسفل.
هنا، معكم ناروتو.
***
رح انزل دفعة كاملة
ليست دفعة فصول , بل دفعة مجلدات 😉
***
أعلن عن نهاية المجلد التاسع عشر.
“ممف!”
قوس كليف
“أتعلم، أنا أحبك،” قال راندولف.
و ببهذا الفصل تبدأ الدفعة بالمجلد 19
أو ربما، فكر باكس، بعد أن سمع أنني أمير من شيرون ورأى كيف أبدو، يعتقد أنه لن يهتم أحد على الإطلاق سواء عشت أم مت. تباً! لا يهمني إذا كان أحد القوى العظمى السبع، إنه ينظر إليّ باحتقار!
و هذه الدفعة بمناسبة نجاحي في اختبار البكالوريا و الحمد لله
نراكم في المجلد اللاحق
“هه هه هه،” ضحك لنفسه. “قليل من الوقت وسيكون جاهزًا.”
“نعم؟”
