المد المتصاعد
الفصل 100: المد المتصاعد
«نعم، السيرين غير جديرة بالثقة بالفعل. على الأقل، هي ليست غير مبالية كما وصفت نفسها. لقد أرسلت أختامها الخاصة لمراقبة قبيلة رجال السمك على ضفاف النهر، بينما توجهت هي بنفسها إلى نقابة اللصوص ونقابة المرتزقة لطلب مهمة. يبدو أنها تبحث عن شيء ما.»
لقد حل الظلام الدامس بالخارج بالفعل، لكنني ما زلت جالسًا تحت ضوء المصباح، غارقًا في أفكاري. ظل القلم بين يدي لفترة طويلة، لكنني لم أكن متأكدًا من كيفية البدء. في النهاية، تنهدت تنهيدة عميقة وبدأت في الكتابة.
أمسكتُ جبهتي، وكنتُ أستطيع أن أخمن بشكل تقريبي ما الذي يجري.
«عزيزي السيد فرديناند، لقد مر وقت طويل منذ آخر لقاء لنا. أتساءل عما إذا كانت الأمور لا تزال تسير على ما يرام في مدينة جبل ليو هوانغ… لقد مر 300 عام منذ أن ضاعت الكثير من تراثنا وفنوننا السرية في نيران الحرب. في الوقت الحاضر، لا يمكن حتى اعتبار «نظام فرسان العائلة المالكة للضباب» من الدرجة الثالثة. ربما، لقد خذلناهم كأسلافهم. لقد توصلتُ بالفعل إلى اتفاق مع الجيل الحالي من أحفاد عائلة «الضباب» لتزويدهم ببعض «المُرشدين» لتوجيه هؤلاء المبتدئين.”
يبدو أن القطة المبتهجة قد استمتعت بنظرة وجهي عندما ينتابني الصداع النصفي، فقفزت من حافة النافذة وتبخترت بفخر ذهابًا وإيابًا، وذيلها يشير إلى السماء.
«بعد التفكير مليًّا في الأمر، قررت أن أعهد بهذه المسألة إليك. أرجو أن تصطحب معك «قديس السيف العظيم» فايد، ولوكاس… فقد أدرك الفرسان الشباب الحقيقة بالفعل. وبصفتكما أسلافهم وأرواحًا بطولية مهيبة، أرجو ألا تقلقا أكثر من اللازم بشأن هويتكما كـ«موتى أحياء»، بل ركزا فقط على الرحلة.»
من خلال الرسوم التوضيحية التي قدمتها القطة الصغيرة، يتفكك كائن من عنصر الماء في وسط السماء، متحولًا إلى مطر، بينما في وسط المطر، كانت مجموعة من رجال السمك ممثلة بتمثالات خشبية تتقدم.
لقد بذلت جهدًا لا بأس به في صياغة هذه الرسالة. فهي، في النهاية، موجهة إلى أحد كبار السن ليقرأها. ومحتواها في الواقع بسيط جدًّا؛ فأنا أطلب من «كلاب الصيد الحمراء» إرسال بعض المرشدين إلى «دولة الضباب الشرقية المجتمعية». لكن، لو لم أكتب الرسالة بنفسي لدعوتهم، لكان من المرجح جدًّا أن يختار فرديناند العجوز — الذي يشعر بالذنب تجاه وطنه — ألا يعود أبدًا إلى تلك السهول الجليدية.
تحت اسم كنيسة سامي القانون، يمكن أخيرًا للعديد من القوى التي أملكها أن تظهر على السطح. من منظور معين، هناك مخاطر كبيرة في هذه المجازفة. عندما أراهن بكل ما أملك، سأشارك مصيرًا مشتركًا مع دولة الضباب الشرقي.
لكن، بلا شك، حتى بعد أن تحول إلى فارس ذي عظام هزيلة، لا يزال فرديناند العجوز هو الجنرال المخضرم الأكثر ملاءمة لتدريب القوات الجديدة. فإلى جانب نقل تقنيات القتال، فهو قادر على نقل أشياء أكثر أهمية، مثل الخبرة القتالية، واستراتيجيات القتال، والإرادة التي لا تلين، وروح الجيش التي تتجسد في رايات الحرب.
أما الرسالة الأخرى فهي أبسط قليلاً. لم أضطر إلى التفكير في الصياغة وذهبت مباشرة إلى صلب الموضوع.
«… أتطلع إلى اليوم الذي تردد فيه أصداء طبول الحرب من جديد. سيتمكن الفرسان الشباب من حمل العبء والمجد اللذين خلفهما أسلافهم. لا يوجد سواك لمن يقوم بهذه المهمة. آمل بصدق وأتطلع إلى اليوم الذي ستلتقي فيه مجددًا بأرض الجليد والثلج.”
«النبيل صاحب البيض المكسور؟ هل هو متورط؟»
أما الرسالة الأخرى فهي أبسط قليلاً. لم أضطر إلى التفكير في الصياغة وذهبت مباشرة إلى صلب الموضوع.
«إنهم ليسوا مجانين. في خليج البحر الأسود الشمالي بأكمله، تُعتبر قبيلة الحوت الأبيض قبيلة قوية للغاية تُصنف ضمن المراكز الثلاثة الأولى. هؤلاء الرجال-الأسماك ليسوا سوى طليعتهم. وبحسب قوة أهدافهم، سيأتي الناغا وعمالقة البحر وثعابين البحر. وقد تكون هناك حتى حوريات البحر والسيرينات.»
«لقد أقرت «الضباب الشرقي» بالفعل بإيمان سامي القانون كدين وطني لها. لا يجوز لكم جميعًا أن تختبئوا في قوقعتكم في مثل هذه المرحلة. إنهم بحاجة إلى رئيس أساقفة، ونظام تشريعي وقضائي كامل، وكنيسة كاملة لسامي الحقيقي… هذه فرصة، وإذا نجحنا، فسيتم توفير عقود بل وحتى قرن من الزمان في نشر دين القانون. هذه مغامرة تستحق المراهنة عليها. برفع راية السامي الحقيقي، لا أعتقد أن هناك من يجرؤ على عرقلة مروركم إلى الضباب الشرقي.”
«شعب البحر الحالي لم يعد كما كان في الماضي. بمشيئة ذلك اللورد وملكة العواصف، يتوق جميع أفراد شعب البحر إلى الدم الطازج وأرواح الكائنات الحية على السطح لإرضاء أسيادهم. في البحر القريب، وتحت إشراف الكيانات العظيمة، ومع تعاون كل القبائل معًا، أخشى أن الحرب لا مفر منها.»
تحت اسم كنيسة سامي القانون، يمكن أخيرًا للعديد من القوى التي أملكها أن تظهر على السطح. من منظور معين، هناك مخاطر كبيرة في هذه المجازفة. عندما أراهن بكل ما أملك، سأشارك مصيرًا مشتركًا مع دولة الضباب الشرقي.
ملاحظة المترجم: «الشراونز» = «الروبيان» + «الرجال»، الكلمة مكونة من دمج «الروبيان» و«القريدس»… ما لم تكونوا جميعًا تستعدون لـ«رجال الروبيان»
جاءت مسألة أن نصبح ديانة وطنية في وقت أبكر مما توقعت. من ناحية معينة، فهي فرصة وكذلك تحدٍ. إذا ما نهضت الضباب الشرقي من هذه النقطة فصاعدًا، فسترتفع كنيسة القانون معها أيضًا كقارب في نهر. وإذا ما دُمرت الضباب الشرقي… حسنًا، لا يزال بإمكاننا العودة إلى العمل السري.
في الواقع، لم أتوقع أبدًا أن الهجوم الذي تعرضت له سيؤدي إلى سلسلة كاملة من المؤامرات والمشاكل. يجب أن أبدأ القصة من اليوم الذي عدت فيه عاريًا.
كانت الرسالتان مختومتين بإحكام بالشمع. بعد تفكير قصير، كتبت رسالة أخرى إلى آدم الذي كان مكانه مجهولًا. لا تزال هناك رسالة أخرى لم أكن أرغب حقًا في كتابتها، لكن لم يكن لدي خيار آخر، لذا قمت بكتابتها على مضض.
«إمدادات غير محدودة من السمك المجفف والحليب حتى تشبع… حسنًا، أنا أمزح فقط، أعلم أنك لست قطة. لا تعضيني، ادخلي في صلب الموضوع مباشرةً.»
«دارسوس، يبدو أنك وبلدك في ورطة عميقة. إذا لم تتعامل مع الأمر بشكل مناسب، فقد تصبح إمبراطورية أولاند جزءًا من التاريخ. ربما تعتقد أنني مجرد شخص يثير الذعر، لكن كل هذا يتعلق بمجموعة من رجال السمك…»
«شيء ما؟»
في الواقع، لم أتوقع أبدًا أن الهجوم الذي تعرضت له سيؤدي إلى سلسلة كاملة من المؤامرات والمشاكل. يجب أن أبدأ القصة من اليوم الذي عدت فيه عاريًا.
«أوه صحيح، أولئك الذين كنتُ أتواصل معهم باستخدام أسماء مستعارة كانوا يرتدون خاتمًا عليه شارة النجوم والعين.»
———
نعم، قد تبدو صادقة للغاية من خلال أخذها زمام المبادرة للكشف عن سلسلة من الأسرار، لكننا ما زلنا نشك في مصداقية كلامها.
في ذلك الوقت، وأنا مرتدي عباءة استعرتها، بذلت قصارى جهدي لتجاهل النظرات الساخرة من النساء الجالسات أمامي. وحاولت جاهدا أن أوجه انتباهي إلى «أهل البحر» الذين ظهروا بشكل غامض.
«تطهير هذه المدينة؟ تطهير عاصمة إمبراطورية أولاند؟ هل جنّت قبيلتهم؟»
«أهل البحر» ليسوا مجرد عرق واحد. بل هو المصطلح الشائع المستخدم للإشارة إلى «رجال السمك»، و«رجال البحر»، و«الشراون»، و«عمالقة البحر»، والكائنات الحية الذكية التي تعيش تحت الماء. يعيش معظمهم على طول الساحل الممتد لقارة إيش. هذه الكائنات الحية تحت الماء غير قادرة على مغادرة الماء، وتعيش من خلال تشكيل ممالك وقبائل.
«هه، هؤلاء الناس يجرؤون فعلاً على جلب قبيلة الحوت الأبيض إلى هنا لمهاجمة الساحل. يبدو أنهم لا يعلمون أن قوة «أهل البحر» قد تضاعفت ثلاث مرات على الأقل بعد استيقاظ ذلك اللورد. وعندما تنهال الأمواج العاتية أخيرًا، لن يكون هناك ما يوقف مسارها. وبحلول الوقت الذي تنحسر فيه أمواج الحيتان البيضاء، كم من الناس سيبقون على قيد الحياة؟”
كلما زاد ضغط البحر، زادت قوة الوحوش البحرية. فالضعفاء غير قادرين على البقاء في أعماق البحر، ومساحة معيشة سكان البحر ليست بلا حدود.
«يا تلميذي الأحمق، الأمر برمته بسيط جدًّا في الواقع. المصلحة والفوائد. سكان البحر ليسوا منظمة خيرية. لكي يخاطروا بهذا القدر من أجل غزو عاصمة دولة ما، فإن التفسير الوحيد هو أن هناك حافزًا ما يدفعهم للتدخل. علاوة على ذلك، سامي عنصر الماء ليس السامي الحامي لسكان البحر، ومع ذلك يتعاونون معًا. إن كائنات عنصر الماء تكاد تكون كعائلة واحدة مع رجال السمك بالفعل. فبدون مصالح كافية تعمل كعامل توحيد، كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟”
هناك عدد غير قليل من قبائل الرجال-الأسماك التي تسكن السواحل بشكل متفرق. ومع ذلك، فإن عدم قدرتهم على مغادرة الماء لفترات طويلة جعلهم يشكلون تهديدًا محدودًا للكائنات الحية على القارة. في الواقع، لا ترقى هجماتهم حتى إلى مستوى غزو من قبل دولة مجاورة. ومع ذلك، وبسبب الطبيعة الهجومية الشديدة للعديد من سكان البحر، فإنهم يعاملون دول القارة بعدائية.
«يا تلميذي الأحمق، الأمر برمته بسيط جدًّا في الواقع. المصلحة والفوائد. سكان البحر ليسوا منظمة خيرية. لكي يخاطروا بهذا القدر من أجل غزو عاصمة دولة ما، فإن التفسير الوحيد هو أن هناك حافزًا ما يدفعهم للتدخل. علاوة على ذلك، سامي عنصر الماء ليس السامي الحامي لسكان البحر، ومع ذلك يتعاونون معًا. إن كائنات عنصر الماء تكاد تكون كعائلة واحدة مع رجال السمك بالفعل. فبدون مصالح كافية تعمل كعامل توحيد، كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟”
وبالتالي، على الرغم من أنه قد يكون من المفهوم أن ألتقي بتنين أحمر في النهر، إلا أنه من غير المتصور بالنسبة لي أن ألتقي بمجموعة من سكان البحر منظمة بشكل واضح هناك.
«ومع ذلك، يبدو أن الخطة قد باءت بالفشل. فاغتنمت الفرصة لمغادرة قبيلة الحوت الأبيض.»
بصفتها عاصمة إمبراطورية أولاند، فإن مدينة كاجيرسي محمية بشكل جيد بالتأكيد، حتى لو اكتفينا بالنظر إلى سطح الماء. ومن غير المعقول وجود قبيلة من رجال السمك في النهر.
«بمساعدة سامية العناصر المائية أيلوس، هل يقترب سكان البحر من الشاطئ؟»
الرجال-الأسماك كائنات حية قادرة على البقاء على قيد الحياة في كل من المياه العذبة والمالحة. ومع ذلك، فإن قبيلة من الرجال-الأسماك تتمتع بالقوة الكافية لتربية أسماك القرش الشيطانية لن تتمكن بالتأكيد من العيش في مياه النهر. ففي النهاية، أسماك القرش الشيطانية مخلوقات بحرية، وستموت عاجلاً أم آجلاً في مياه النهر.
«لكن هذا لا يبرر نيتهم تطهير المدينة. هذا يعادل إهانة إمبراطورية بأكملها، ألا يخشون أن يحاصرهم الأسطول ويدمرهم؟”
بمعنى آخر، تحرك هؤلاء الرجال-الأسماك عكس اتجاه دلتا البحر لزيارة هذه المدينة الواقعة على ضفاف النهر.
وهذا ليس بالأمر السهل. فمدن إمبراطورية أولاند الواقعة على ضفاف الأنهار تمتلك جميعها أساطيلها الخاصة، فكيف يمكن ألا يُلاحظوا بعد مرورهم على هذا العدد الكبير من المدن؟ كيف وصل هؤلاء «رجال السمك» مباشرةً إلى قلب الإمبراطورية؟ ما الذي يأملون في تحقيقه، بعد بذل كل هذا الجهد والمخاطرة الكبيرة بالقدوم إلى هنا؟ لا يمكن أن يكون هدفهم مجرد زيارة هذه المدينة لمشاهدة حفل التنصيب.
وهذا ليس بالأمر السهل. فمدن إمبراطورية أولاند الواقعة على ضفاف الأنهار تمتلك جميعها أساطيلها الخاصة، فكيف يمكن ألا يُلاحظوا بعد مرورهم على هذا العدد الكبير من المدن؟ كيف وصل هؤلاء «رجال السمك» مباشرةً إلى قلب الإمبراطورية؟ ما الذي يأملون في تحقيقه، بعد بذل كل هذا الجهد والمخاطرة الكبيرة بالقدوم إلى هنا؟ لا يمكن أن يكون هدفهم مجرد زيارة هذه المدينة لمشاهدة حفل التنصيب.
في الواقع، لم أتوقع أبدًا أن الهجوم الذي تعرضت له سيؤدي إلى سلسلة كاملة من المؤامرات والمشاكل. يجب أن أبدأ القصة من اليوم الذي عدت فيه عاريًا.
لم تدم شكوكي طويلاً…
قفزت القطة السوداء على حافة النافذة. كان جسدها الأصلي في حالة شبه نوم بجانب الطاولة، لكن في الواقع، كانت قد أرسلت أربعة جواسيس مستنسخين قادرين على التسلل عبر أي ثغرة، للتجسس ومراقبة مسكن السيرين وضفاف النهر.
«همم؟ المسامير العظمية والرماح العظمية المصنوعة من عظام الحوت وأسماك القرش الشيطانية؟ إذا لم تخني الذاكرة، يبدو أن زعانفهم بيضاء. همم، لا بد أنهم رجال السمك من قبيلة الحوت الأبيض. بما أنك قابلتهم تحت الماء وتعرضت لهجومهم، يبدو أنهم ينوون تطهير هذه المدينة.»
في الواقع، لم أتوقع أبدًا أن الهجوم الذي تعرضت له سيؤدي إلى سلسلة كاملة من المؤامرات والمشاكل. يجب أن أبدأ القصة من اليوم الذي عدت فيه عاريًا.
فور وصولي إلى المنزل، وتذكرت أن السيرين تريسي هي أيضًا واحدة من «أهل البحر» وأن السيرينات يتمتعن بمكانة رفيعة بين «أهل البحر»، فأرسلتُ شخصًا لاستدعائها على أمل أن تكون على علم بشيء ما. وفي النهاية، بمجرد أن شرحتُ الموقف بصعوبة، ألقى الطرف الآخر قنبلة عليّ.
«ما زلنا لا نملك معلومات استخباراتية كافية. فهمنا لهذا البلد وشعب البحر ناقص للغاية…»
«تطهير هذه المدينة؟ تطهير عاصمة إمبراطورية أولاند؟ هل جنّت قبيلتهم؟»
جاءت مسألة أن نصبح ديانة وطنية في وقت أبكر مما توقعت. من ناحية معينة، فهي فرصة وكذلك تحدٍ. إذا ما نهضت الضباب الشرقي من هذه النقطة فصاعدًا، فسترتفع كنيسة القانون معها أيضًا كقارب في نهر. وإذا ما دُمرت الضباب الشرقي… حسنًا، لا يزال بإمكاننا العودة إلى العمل السري.
«إنهم ليسوا مجانين. في خليج البحر الأسود الشمالي بأكمله، تُعتبر قبيلة الحوت الأبيض قبيلة قوية للغاية تُصنف ضمن المراكز الثلاثة الأولى. هؤلاء الرجال-الأسماك ليسوا سوى طليعتهم. وبحسب قوة أهدافهم، سيأتي الناغا وعمالقة البحر وثعابين البحر. وقد تكون هناك حتى حوريات البحر والسيرينات.»
لقد بذلت جهدًا لا بأس به في صياغة هذه الرسالة. فهي، في النهاية، موجهة إلى أحد كبار السن ليقرأها. ومحتواها في الواقع بسيط جدًّا؛ فأنا أطلب من «كلاب الصيد الحمراء» إرسال بعض المرشدين إلى «دولة الضباب الشرقية المجتمعية». لكن، لو لم أكتب الرسالة بنفسي لدعوتهم، لكان من المرجح جدًّا أن يختار فرديناند العجوز — الذي يشعر بالذنب تجاه وطنه — ألا يعود أبدًا إلى تلك السهول الجليدية.
«لكن هذا لا يبرر نيتهم تطهير المدينة. هذا يعادل إهانة إمبراطورية بأكملها، ألا يخشون أن يحاصرهم الأسطول ويدمرهم؟”
«لكن هذا لا يبرر نيتهم تطهير المدينة. هذا يعادل إهانة إمبراطورية بأكملها، ألا يخشون أن يحاصرهم الأسطول ويدمرهم؟”
“هه، أنت لا تفهم سكان البحر على الإطلاق. سكان البحر لا يقلقون أبدًا بشأن من يسيئون إليه. بل وأكثر من ذلك، فإن قبيلة الحوت الأبيض هي قبيلة صيد معروفة، فضلاً عن كونها قبيلة مرتزقة تقبل المهام. بعد الحصول على مكاسب كافية، يمكنهم ببساطة المغادرة. ففي النهاية، هل تعتقد أن الأعراق الموجودة في القارة ستكون قادرة على مطاردتهم؟ علاوة على ذلك، بدون من يقودهم، هل تعتقد أنهم سيكونون قادرين على الوصول إلى هذه المدينة؟”
عند سماع هذا الاسم، صُدمت تريسي للحظة قبل أن تومئ برأسها بجدية.
بعد التفكير في الأمر للحظة وجيزة، استشعرت رائحة مكيدة وراء هذا اللقاء.
في الواقع، لم أتوقع أبدًا أن الهجوم الذي تعرضت له سيؤدي إلى سلسلة كاملة من المؤامرات والمشاكل. يجب أن أبدأ القصة من اليوم الذي عدت فيه عاريًا.
ألم يلاحظهم الأسطول الموجود على ضفاف النهر؟ على الأرجح، هناك من يتحكم في الأسطول ليجعلهم يتظاهرون بأنهم لم يروا أحدًا. أو ربما، تم تحميل هؤلاء «أهل البحر» على متن سفينة تجارية، مما سمح لهم بالمرور دون عوائق عبر النهر.
ملاحظة المترجم: «الشراونز» = «الروبيان» + «الرجال»، الكلمة مكونة من دمج «الروبيان» و«القريدس»… ما لم تكونوا جميعًا تستعدون لـ«رجال الروبيان»
أما بالنسبة لهدف أولئك الذين يتعاونون معهم؟ فهذا أكثر وضوحًا. إذا تعرضت البلاد لهجوم في نفس يوم تنصيب الإمبراطور الجديد، فسوف يتزعزع موقف دارسوس.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
تتحدث تريسي بازدراء.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
«ذلك السمين اللعين متورط أيضًا في الخطة. وبما أنه يخاف منك جدًا، فيمكنك تمامًا المضي قدمًا واستجوابه.»
بمعنى آخر، تحرك هؤلاء الرجال-الأسماك عكس اتجاه دلتا البحر لزيارة هذه المدينة الواقعة على ضفاف النهر.
«النبيل صاحب البيض المكسور؟ هل هو متورط؟»
«بمساعدة سامية العناصر المائية أيلوس، هل يقترب سكان البحر من الشاطئ؟»
«حسناً، أنا جاسوسة أرسلتها قبيلة الحوت الأبيض للتواصل مع حلفائنا. لكنه استمر في مضايقتي، وهو أمر مزعج حقاً. لذا، ألقيت عليه «لعنة التشويش» لتجعله يقوم بفعل سخيف دون وعي، مما أدى إلى تحوله إلى خصي. ومع ذلك، الأمر غريب، لكن يبدو أنه تعافى.»
فور وصولي إلى المنزل، وتذكرت أن السيرين تريسي هي أيضًا واحدة من «أهل البحر» وأن السيرينات يتمتعن بمكانة رفيعة بين «أهل البحر»، فأرسلتُ شخصًا لاستدعائها على أمل أن تكون على علم بشيء ما. وفي النهاية، بمجرد أن شرحتُ الموقف بصعوبة، ألقى الطرف الآخر قنبلة عليّ.
حسنًا، انخفضت عيون الجميع إلى الأرض. أمام أعيننا مباشرةً، لم تتردد تريسي حتى في الكشف عن أنها جاسوسة «أهل البحر». ومن كان يظن أن تلك المهمة السخيفة التي تلقيتها آنذاك ستكون مرتبطة بذلك أيضًا.
«لقد أقرت «الضباب الشرقي» بالفعل بإيمان سامي القانون كدين وطني لها. لا يجوز لكم جميعًا أن تختبئوا في قوقعتكم في مثل هذه المرحلة. إنهم بحاجة إلى رئيس أساقفة، ونظام تشريعي وقضائي كامل، وكنيسة كاملة لسامي الحقيقي… هذه فرصة، وإذا نجحنا، فسيتم توفير عقود بل وحتى قرن من الزمان في نشر دين القانون. هذه مغامرة تستحق المراهنة عليها. برفع راية السامي الحقيقي، لا أعتقد أن هناك من يجرؤ على عرقلة مروركم إلى الضباب الشرقي.”
«ومع ذلك، يبدو أن الخطة قد باءت بالفشل. فاغتنمت الفرصة لمغادرة قبيلة الحوت الأبيض.»
«كح، رولاند، لدي بعض التخمينات بشأن هذا الأمر، هل تريد سماعها؟»
«فشلت؟ ألا يُعتبر هذا نجاحًا بالفعل؟»
كلما زاد ضغط البحر، زادت قوة الوحوش البحرية. فالضعفاء غير قادرين على البقاء في أعماق البحر، ومساحة معيشة سكان البحر ليست بلا حدود.
«مجموعة أخرى كنت أتواصل معها تم القضاء عليها فجأة. أُضرمت النيران في مخبأهم. وبدون من يرشدهم من جانب البشر، يستحيل على قبيلة الحوت الأبيض الوصول إلى هذه المدينة عبر الممرات المائية. إنهم ينظرون إلى النتائج فقط ولا يهتمون بالعملية. لو عدتُ إلى القبيلة بعد فشل هذه المهمة، فلن ينتهي بي الأمر إلا كتوابل لشاي بعد الظهر لزعيم القبيلة.»
لو تعاون دارسوس معهم بطاعة، لما حدث هجوم «أهل البحر» على الأرجح أبدًا. ومع ذلك، يبدو أنه بعد أن تم إعلان جميع أعضائهم خارجين عن القانون، قررت بقايا «البرج السماوي» أن تراهن بكل ما لديها لإسقاط دارسوس معها.
أمسكتُ جبهتي، وكنتُ أستطيع أن أخمن بشكل تقريبي ما الذي يجري.
«على عكسهم، لدي عدد لا بأس به من الأصدقاء في عالم البشر. هؤلاء الرفاق ربما لم يثقوا بي أبدًا منذ البداية. وربما حتى الكونت قد يكون لديه أهداف أخرى من وراء اقترابه مني.»
«أوه صحيح، أولئك الذين كنتُ أتواصل معهم باستخدام أسماء مستعارة كانوا يرتدون خاتمًا عليه شارة النجوم والعين.»
ملكة العواصف هي السامية الحامية لأهل البحر، وكذلك عضو في ساميين الفوضى الخبيثة. يبدو أنه بدافع من سامي عنصر الماء القديم ونداء الحرب المقدسة، وبعد سنوات لا حصر لها من الضغائن المتراكمة من الصراعات مع الكائنات الحية على السطح، تخلّى أهل البحر عن حيادهم وبدأوا في الانحياز إلى فصيل الفوضى.
مع وجود كل الأدلة أمامي، تمكنت من فهم ما يجري من خلال ربطها جميعًا معًا.
«مجموعة أخرى كنت أتواصل معها تم القضاء عليها فجأة. أُضرمت النيران في مخبأهم. وبدون من يرشدهم من جانب البشر، يستحيل على قبيلة الحوت الأبيض الوصول إلى هذه المدينة عبر الممرات المائية. إنهم ينظرون إلى النتائج فقط ولا يهتمون بالعملية. لو عدتُ إلى القبيلة بعد فشل هذه المهمة، فلن ينتهي بي الأمر إلا كتوابل لشاي بعد الظهر لزعيم القبيلة.»
على ما يبدو، تمامًا كما كان دارسوس محميًّا من برج السماوات، فإن برج السماوات لم يكن حقًّا في صف دارسوس أيضًا. لقد تواطأوا مع قبيلة الحوت الأبيض لمعارضة دارسوس والنبلاء الذين يقفون وراءه. لقد راهنوا على كلا الفصيلين.
”أيلوس؟“
لو تعاون دارسوس معهم بطاعة، لما حدث هجوم «أهل البحر» على الأرجح أبدًا. ومع ذلك، يبدو أنه بعد أن تم إعلان جميع أعضائهم خارجين عن القانون، قررت بقايا «البرج السماوي» أن تراهن بكل ما لديها لإسقاط دارسوس معها.
«إمدادات غير محدودة من السمك المجفف والحليب حتى تشبع… حسنًا، أنا أمزح فقط، أعلم أنك لست قطة. لا تعضيني، ادخلي في صلب الموضوع مباشرةً.»
«هه، هؤلاء الناس يجرؤون فعلاً على جلب قبيلة الحوت الأبيض إلى هنا لمهاجمة الساحل. يبدو أنهم لا يعلمون أن قوة «أهل البحر» قد تضاعفت ثلاث مرات على الأقل بعد استيقاظ ذلك اللورد. وعندما تنهال الأمواج العاتية أخيرًا، لن يكون هناك ما يوقف مسارها. وبحلول الوقت الذي تنحسر فيه أمواج الحيتان البيضاء، كم من الناس سيبقون على قيد الحياة؟”
«حسناً، أنا جاسوسة أرسلتها قبيلة الحوت الأبيض للتواصل مع حلفائنا. لكنه استمر في مضايقتي، وهو أمر مزعج حقاً. لذا، ألقيت عليه «لعنة التشويش» لتجعله يقوم بفعل سخيف دون وعي، مما أدى إلى تحوله إلى خصي. ومع ذلك، الأمر غريب، لكن يبدو أنه تعافى.»
”أيلوس؟“
ملاحظة المترجم: «الشراونز» = «الروبيان» + «الرجال»، الكلمة مكونة من دمج «الروبيان» و«القريدس»… ما لم تكونوا جميعًا تستعدون لـ«رجال الروبيان»
عند سماع هذا الاسم، صُدمت تريسي للحظة قبل أن تومئ برأسها بجدية.
«همم؟ المسامير العظمية والرماح العظمية المصنوعة من عظام الحوت وأسماك القرش الشيطانية؟ إذا لم تخني الذاكرة، يبدو أن زعانفهم بيضاء. همم، لا بد أنهم رجال السمك من قبيلة الحوت الأبيض. بما أنك قابلتهم تحت الماء وتعرضت لهجومهم، يبدو أنهم ينوون تطهير هذه المدينة.»
«شعب البحر الحالي لم يعد كما كان في الماضي. بمشيئة ذلك اللورد وملكة العواصف، يتوق جميع أفراد شعب البحر إلى الدم الطازج وأرواح الكائنات الحية على السطح لإرضاء أسيادهم. في البحر القريب، وتحت إشراف الكيانات العظيمة، ومع تعاون كل القبائل معًا، أخشى أن الحرب لا مفر منها.»
«على عكسهم، لدي عدد لا بأس به من الأصدقاء في عالم البشر. هؤلاء الرفاق ربما لم يثقوا بي أبدًا منذ البداية. وربما حتى الكونت قد يكون لديه أهداف أخرى من وراء اقترابه مني.»
ملكة العواصف هي السامية الحامية لأهل البحر، وكذلك عضو في ساميين الفوضى الخبيثة. يبدو أنه بدافع من سامي عنصر الماء القديم ونداء الحرب المقدسة، وبعد سنوات لا حصر لها من الضغائن المتراكمة من الصراعات مع الكائنات الحية على السطح، تخلّى أهل البحر عن حيادهم وبدأوا في الانحياز إلى فصيل الفوضى.
«نعم، السيرين غير جديرة بالثقة بالفعل. على الأقل، هي ليست غير مبالية كما وصفت نفسها. لقد أرسلت أختامها الخاصة لمراقبة قبيلة رجال السمك على ضفاف النهر، بينما توجهت هي بنفسها إلى نقابة اللصوص ونقابة المرتزقة لطلب مهمة. يبدو أنها تبحث عن شيء ما.»
إذا بدأت الهجمات بالفعل — بل لا، وبالنظر إلى الظروف، فمن المؤكد أن غارة من قبيلة الحوت الأبيض ستحدث — فستتجاوز على الفور الحجم الذي توقعه النبلاء وستتحول من اشتباك صغير إلى حرب على نطاق الدولة.
بمعنى آخر، تحرك هؤلاء الرجال-الأسماك عكس اتجاه دلتا البحر لزيارة هذه المدينة الواقعة على ضفاف النهر.
«على عكسهم، لدي عدد لا بأس به من الأصدقاء في عالم البشر. هؤلاء الرفاق ربما لم يثقوا بي أبدًا منذ البداية. وربما حتى الكونت قد يكون لديه أهداف أخرى من وراء اقترابه مني.»
ألم يلاحظهم الأسطول الموجود على ضفاف النهر؟ على الأرجح، هناك من يتحكم في الأسطول ليجعلهم يتظاهرون بأنهم لم يروا أحدًا. أو ربما، تم تحميل هؤلاء «أهل البحر» على متن سفينة تجارية، مما سمح لهم بالمرور دون عوائق عبر النهر.
«إذن، لماذا لم تكشف عن ذلك من قبل؟»
”تقصد… اللعنة! إنهم حقًا يراهنون على رهان كبير.“
«لقد ارتكبت خيانة بالفعل بهروبي، لذا لا أجرؤ على العودة إلى البحر. وقد انقطع مصدر معلوماتي منذ فترة طويلة. والآن، لا يمكنني التأكد من وقوع غزو، فكيف تتوقعون مني أن أتحدث عن ذلك؟ كما أنني، لمن يجب أن أقول هذا؟ السبب الذي يجعلني أستطيع إخباركم بكل هذا مباشرةً الآن هو أن الطليعة قد رُصدت بالفعل. بعد ذلك، الأمر متروك لكم أيها البشر لتسويته، ولم يعد له علاقة بي بعد الآن. أنا مجرد فرد، ولا يوجد الكثير مما يمكنني فعله. والأكثر من ذلك، أنني من عرق غريب، ولن يثق بي أي من الطرفين. وإذا وقفت محايدة، فلن يؤدي ذلك إلا إلى إغضاب كلا الطرفين في آن واحد. لا أستطيع التدخل في هذا الأمر، ولا أنوي التدخل فيه أيضًا.”
«بمساعدة سامية العناصر المائية أيلوس، هل يقترب سكان البحر من الشاطئ؟»
بعد أن أنهت حديثها، استرخى وجه السيرين. من ناحية أخرى، شعر المستمعون بالعجز. يمكنها أن ترتاح الآن، لكن الكرة قد انتقلت إلى أيدي الآخرين.
«نعم، السيرين غير جديرة بالثقة بالفعل. على الأقل، هي ليست غير مبالية كما وصفت نفسها. لقد أرسلت أختامها الخاصة لمراقبة قبيلة رجال السمك على ضفاف النهر، بينما توجهت هي بنفسها إلى نقابة اللصوص ونقابة المرتزقة لطلب مهمة. يبدو أنها تبحث عن شيء ما.»
في تلك اللحظة، ناقشنا الأمر لفترة طويلة لكننا لم نتمكن من التوصل إلى نتيجة، سواء بشأن صحة كلام السيرين أو بشأن خطة طوارئ موجهة ضد غزو محتمل.
«بمساعدة سامية العناصر المائية أيلوس، هل يقترب سكان البحر من الشاطئ؟»
نعم، قد تبدو صادقة للغاية من خلال أخذها زمام المبادرة للكشف عن سلسلة من الأسرار، لكننا ما زلنا نشك في مصداقية كلامها.
ألم يلاحظهم الأسطول الموجود على ضفاف النهر؟ على الأرجح، هناك من يتحكم في الأسطول ليجعلهم يتظاهرون بأنهم لم يروا أحدًا. أو ربما، تم تحميل هؤلاء «أهل البحر» على متن سفينة تجارية، مما سمح لهم بالمرور دون عوائق عبر النهر.
سواء في الأساطير أو في الواقع، فإن السيرينات كائنات مخادعة. وبمبادرتها إلى شرح الموقف برمته، فإنها تزيد من شكوك الآخرين وتجعلهم أكثر إدراكًا لاحتمال وجود فخ كامن وراء كلماتها. علاوة على ذلك، أشعر بطريقة ما بتنافر طفيف في كلامها، وكأنها أغفلت شيئًا مهمًا حقًا.
كانت الرسالتان مختومتين بإحكام بالشمع. بعد تفكير قصير، كتبت رسالة أخرى إلى آدم الذي كان مكانه مجهولًا. لا تزال هناك رسالة أخرى لم أكن أرغب حقًا في كتابتها، لكن لم يكن لدي خيار آخر، لذا قمت بكتابتها على مضض.
حلّ الليل وعاد جواسيسي للتو.
«ومع ذلك، يبدو أن الخطة قد باءت بالفشل. فاغتنمت الفرصة لمغادرة قبيلة الحوت الأبيض.»
«هل من أخبار؟»
لكن، بلا شك، حتى بعد أن تحول إلى فارس ذي عظام هزيلة، لا يزال فرديناند العجوز هو الجنرال المخضرم الأكثر ملاءمة لتدريب القوات الجديدة. فإلى جانب نقل تقنيات القتال، فهو قادر على نقل أشياء أكثر أهمية، مثل الخبرة القتالية، واستراتيجيات القتال، والإرادة التي لا تلين، وروح الجيش التي تتجسد في رايات الحرب.
قفزت القطة السوداء على حافة النافذة. كان جسدها الأصلي في حالة شبه نوم بجانب الطاولة، لكن في الواقع، كانت قد أرسلت أربعة جواسيس مستنسخين قادرين على التسلل عبر أي ثغرة، للتجسس ومراقبة مسكن السيرين وضفاف النهر.
أومأت برأسِي إيماءةً استجابةً لكلامها. على الرغم من أنني تلقيت المعلومات الاستخباراتية التي أردتها، إلا أنني ما زلت غير قادر على فهم الوضع.
«نعم، السيرين غير جديرة بالثقة بالفعل. على الأقل، هي ليست غير مبالية كما وصفت نفسها. لقد أرسلت أختامها الخاصة لمراقبة قبيلة رجال السمك على ضفاف النهر، بينما توجهت هي بنفسها إلى نقابة اللصوص ونقابة المرتزقة لطلب مهمة. يبدو أنها تبحث عن شيء ما.»
”مرتبط بسامي البحر؟ إذن، من الطبيعي أن تسعى إليه بصفتها سيرين. ألا توجد أي أخبار أخرى؟ ماذا عن الوضع في النهر؟“
«شيء ما؟»
جاءت مسألة أن نصبح ديانة وطنية في وقت أبكر مما توقعت. من ناحية معينة، فهي فرصة وكذلك تحدٍ. إذا ما نهضت الضباب الشرقي من هذه النقطة فصاعدًا، فسترتفع كنيسة القانون معها أيضًا كقارب في نهر. وإذا ما دُمرت الضباب الشرقي… حسنًا، لا يزال بإمكاننا العودة إلى العمل السري.
«نعم، يبدو أنه نوع من الجزية. سمعت أنه مرتبط بسامي البحر.”
وهذا ليس بالأمر السهل. فمدن إمبراطورية أولاند الواقعة على ضفاف الأنهار تمتلك جميعها أساطيلها الخاصة، فكيف يمكن ألا يُلاحظوا بعد مرورهم على هذا العدد الكبير من المدن؟ كيف وصل هؤلاء «رجال السمك» مباشرةً إلى قلب الإمبراطورية؟ ما الذي يأملون في تحقيقه، بعد بذل كل هذا الجهد والمخاطرة الكبيرة بالقدوم إلى هنا؟ لا يمكن أن يكون هدفهم مجرد زيارة هذه المدينة لمشاهدة حفل التنصيب.
”مرتبط بسامي البحر؟ إذن، من الطبيعي أن تسعى إليه بصفتها سيرين. ألا توجد أي أخبار أخرى؟ ماذا عن الوضع في النهر؟“
«شيء ما؟»
”بدأ رجال السمك في بناء قاعدتهم في النهر. يبدو أنهم بالفعل الكشافة الأمامية التي أُرسلت مسبقًا للتحضير لإدخال الجيش.“
«هه، هؤلاء الناس يجرؤون فعلاً على جلب قبيلة الحوت الأبيض إلى هنا لمهاجمة الساحل. يبدو أنهم لا يعلمون أن قوة «أهل البحر» قد تضاعفت ثلاث مرات على الأقل بعد استيقاظ ذلك اللورد. وعندما تنهال الأمواج العاتية أخيرًا، لن يكون هناك ما يوقف مسارها. وبحلول الوقت الذي تنحسر فيه أمواج الحيتان البيضاء، كم من الناس سيبقون على قيد الحياة؟”
أومأت برأسِي إيماءةً استجابةً لكلامها. على الرغم من أنني تلقيت المعلومات الاستخباراتية التي أردتها، إلا أنني ما زلت غير قادر على فهم الوضع.
بصفتها عاصمة إمبراطورية أولاند، فإن مدينة كاجيرسي محمية بشكل جيد بالتأكيد، حتى لو اكتفينا بالنظر إلى سطح الماء. ومن غير المعقول وجود قبيلة من رجال السمك في النهر.
«ما زلنا لا نملك معلومات استخباراتية كافية. فهمنا لهذا البلد وشعب البحر ناقص للغاية…»
الفصل 100: المد المتصاعد
«كح، رولاند، لدي بعض التخمينات بشأن هذا الأمر، هل تريد سماعها؟»
لقد حل الظلام الدامس بالخارج بالفعل، لكنني ما زلت جالسًا تحت ضوء المصباح، غارقًا في أفكاري. ظل القلم بين يدي لفترة طويلة، لكنني لم أكن متأكدًا من كيفية البدء. في النهاية، تنهدت تنهيدة عميقة وبدأت في الكتابة.
«إمدادات غير محدودة من السمك المجفف والحليب حتى تشبع… حسنًا، أنا أمزح فقط، أعلم أنك لست قطة. لا تعضيني، ادخلي في صلب الموضوع مباشرةً.»
ألم يلاحظهم الأسطول الموجود على ضفاف النهر؟ على الأرجح، هناك من يتحكم في الأسطول ليجعلهم يتظاهرون بأنهم لم يروا أحدًا. أو ربما، تم تحميل هؤلاء «أهل البحر» على متن سفينة تجارية، مما سمح لهم بالمرور دون عوائق عبر النهر.
يبدو أن القطة المبتهجة قد استمتعت بنظرة وجهي عندما ينتابني الصداع النصفي، فقفزت من حافة النافذة وتبخترت بفخر ذهابًا وإيابًا، وذيلها يشير إلى السماء.
«كح، رولاند، لدي بعض التخمينات بشأن هذا الأمر، هل تريد سماعها؟»
«يا تلميذي الأحمق، الأمر برمته بسيط جدًّا في الواقع. المصلحة والفوائد. سكان البحر ليسوا منظمة خيرية. لكي يخاطروا بهذا القدر من أجل غزو عاصمة دولة ما، فإن التفسير الوحيد هو أن هناك حافزًا ما يدفعهم للتدخل. علاوة على ذلك، سامي عنصر الماء ليس السامي الحامي لسكان البحر، ومع ذلك يتعاونون معًا. إن كائنات عنصر الماء تكاد تكون كعائلة واحدة مع رجال السمك بالفعل. فبدون مصالح كافية تعمل كعامل توحيد، كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟”
مع وجود كل الأدلة أمامي، تمكنت من فهم ما يجري من خلال ربطها جميعًا معًا.
”تقصد… اللعنة! إنهم حقًا يراهنون على رهان كبير.“
«كح، رولاند، لدي بعض التخمينات بشأن هذا الأمر، هل تريد سماعها؟»
من خلال الرسوم التوضيحية التي قدمتها القطة الصغيرة، يتفكك كائن من عنصر الماء في وسط السماء، متحولًا إلى مطر، بينما في وسط المطر، كانت مجموعة من رجال السمك ممثلة بتمثالات خشبية تتقدم.
وهذا ليس بالأمر السهل. فمدن إمبراطورية أولاند الواقعة على ضفاف الأنهار تمتلك جميعها أساطيلها الخاصة، فكيف يمكن ألا يُلاحظوا بعد مرورهم على هذا العدد الكبير من المدن؟ كيف وصل هؤلاء «رجال السمك» مباشرةً إلى قلب الإمبراطورية؟ ما الذي يأملون في تحقيقه، بعد بذل كل هذا الجهد والمخاطرة الكبيرة بالقدوم إلى هنا؟ لا يمكن أن يكون هدفهم مجرد زيارة هذه المدينة لمشاهدة حفل التنصيب.
«بمساعدة سامية العناصر المائية أيلوس، هل يقترب سكان البحر من الشاطئ؟»
أما الرسالة الأخرى فهي أبسط قليلاً. لم أضطر إلى التفكير في الصياغة وذهبت مباشرة إلى صلب الموضوع.
«هذا ممكن نظريًّا. هذا النوع من المكاسب كافٍ لجعل سكان البحر يندفعون بجنون. ربما تكون إمبراطورية أولاند في ورطة كبيرة حقًّا هذه المرة.»
عند سماع هذا الاسم، صُدمت تريسي للحظة قبل أن تومئ برأسها بجدية.
«إنها المصطلحات الشائعة المستخدمة للإشارة إلى رجال السمك، ورجال البحر، والشراون، وعمالقة البحر، والكائنات الحية الذكية تحت الماء.»
لكن، بلا شك، حتى بعد أن تحول إلى فارس ذي عظام هزيلة، لا يزال فرديناند العجوز هو الجنرال المخضرم الأكثر ملاءمة لتدريب القوات الجديدة. فإلى جانب نقل تقنيات القتال، فهو قادر على نقل أشياء أكثر أهمية، مثل الخبرة القتالية، واستراتيجيات القتال، والإرادة التي لا تلين، وروح الجيش التي تتجسد في رايات الحرب.
ملاحظة المترجم: «الشراونز» = «الروبيان» + «الرجال»، الكلمة مكونة من دمج «الروبيان» و«القريدس»… ما لم تكونوا جميعًا تستعدون لـ«رجال الروبيان»
بعد أن أنهت حديثها، استرخى وجه السيرين. من ناحية أخرى، شعر المستمعون بالعجز. يمكنها أن ترتاح الآن، لكن الكرة قد انتقلت إلى أيدي الآخرين.
”أيلوس؟“
