مقبرة تيمار الاولى ( 8 )
لقد كانت ضخمة بشكل شنيع.
لم يستطع جين التفكير في أي طريقة أخرى لوصفها.
حولت الهالة السيف العملاق إلى برج ضخم لدرجة أنه بالكاد استطاع أن ينظر للأعلى ليرى أين ينتهي.
كان النصل أكبر من حامله بعشرات المرات، ومع ذلك كان الحارس يمسكه بيديه كما لو أنه لا يزن شيئاً.
ما هذا؟ أعني، هل يمكن تسميته سيفاً حتى؟
لم يعتقد جين أنه سيرمش، بغض النظر عما أُلقي عليه.
لكن هذا كان شيئاً شعر جين بالذهول التام تجاهه. لم يكن سيف الحارس العملاق طويلاً للغاية فحسب، بل كان عرضه واسعاً جداً لدرجة أنه بدا فظيعاً.
كان هذا التوسع المفرط الذي لا يوصف قد حدث بسبب الهالة.
كانت الأشواك الثلاثة قد اخترقت بالفعل حاجز الدرع، لكن قوى التنافر للسيف العملاق منعتها من اختراق الحارس، الذي ابتسم الآن بثقة.
كان حفيده يظهر له وجهاً راضياً بعد مواجهة الحركة الرئيسية التي قضى حياته كلها في ابتكارها.
“هذه هي الحركة السرية المسماة ‘ملك السيف العملاق’. بغض النظر عن مدى روعة أعدائي، فقد كانوا جميعاً يبدون بمظهر مذهول مثلك عندما واجهوها لأول مرة.”
لم يستطع جين الرد، بل استطاع فقط النظر إلى الحارس وسيفه العملاق.
بدت المعركة وكأنها دخلت في حالة من الهدوء، ولكن على الرغم من ذلك، كانت طاقاتهما لا تزال تقاتل بيأس لدفع بعضهما البعض بعيداً.
ربما وصلا إلى نوع من التوازن. في التوازن الهش لهاتين القوتين، فإن أول من يفقد التركيز سيعاني من عواقب غير سارة على الإطلاق.
تنفس جين بحذر. هدأ قلبه الخفيف، الذي أصبح غير مستقر بعد تنفيذ القصاص. بدأ الدم يتدفق من كل فتحة في وجهه.
ملك السيف العملاق؟
بلا شك، كانت التسمية دقيقة. لم يستطع أحد المجادلة ضدها. بالتأكيد لن يكون هناك سيف عملاق أكبر من هذا.
على حد علم جين، كان لدى عشيرة رونكانديل عشر حركات نهائية، وسبع حركات سرية، وثلاثة ألغاز عميقة.
لم تكن أي منها مشابهة لهذا ولو من بعيد.
بعد أن مسح الزيبل جميع السجلات المتعلقة بسيلدراي رونكانديل، ضاعت حركته الشهيرة، ملك السيف العملاق، أيضاً مع اسمه.
“قضيت أياماً عديدة أحاول التوصل إلى اسمه مع تيمار. ألا تقدر جمال اسمه؟”
“لست متأكداً تماماً من ذلك.”
“يا للأسف.”
زئيييييييير!
اندفعت الهالة حول الحارس مرة أخرى. ارتفعت في الهواء، وتحولت إلى عدة عشرات من الأشكال الشبيهة بالحبال وبدأت تلتف حول السيف العملاق.
ساعدت الحارس على إمساك وتأرجح السيف الضخم، أو بالأحرى، تلك الكتلة الهائلة من الهالة.
كاااااااارغ!
صرخ الحارس.
تماماً كما غُطي جين بطاقة البرق بعد تفعيل “سيادة ملك الأساطير”، كان جسد الحارس أيضاً يصبح أبيضاً بشكل لامع بسبب الهالة.
لكن الفرق كان أنه كان يصبح واحداً مع السيف العملاق.
ادعى عدد لا يحصى من فناني الدفاع عن النفس في العالم أن الاندماج مع السلاح كان المهارة المطلقة التي يمكن للفنان القتالي تحقيقها.
لكن من الواضح أن ذلك كان تعبيراً مجازياً. لم يكن له أي علاقة بتقنية السيف غير الطبيعية هذه التي كان ينفذها الحارس.
ومع ذلك، ابتلع جين ريقه وشعر بالقشعريرة.
لم تكن حواسه كفنان قتالي أو حدسه، الذي صُقل من خلال تجارب لا حصر لها، هو ما أخبره بأن الأمر خطير.
كان الأمر بسيطاً.
كان التأثير البصري.
الرعب البصري للمقياس السخيف للأشياء التي لا ينبغي للبشر بالتأكيد السماح لهم بتحقيقها على الإطلاق.
هذا صادم جداً.
كان جين مقتنعاً.
حتى لو لم يكتب المؤرخون سطراً واحداً عن ملك السيف العملاق، فإنه بلا شك كان سينجو لألف عام من خلال تناقل الكلام وحده.
من ناحية أخرى، كان مندهشاً أيضاً من أن الزيبل يمكنهم محو تقنيات السيف المؤثرة هذه تماماً من التاريخ.
“جرب هذا!”
وووووم!
بدأ ملك السيف العملاق في النزول نحو الأرض.
كان بطيئاً مثل شمس الظهيرة وهي تغرب في الأفق.
كان أبطأ حتى من ضربة سايرون التي قاومها جين في اليوم الذي عاد فيه إلى حديقة السيوف بعد إكمال تدريبه كحامل راية مؤقت.
على الرغم من حجمه الهائل، جعل البطء الأمر يبدو كما لو أن حتى الأشخاص غير المدربين يمكنهم الابتعاد عن السيف العملاق.
لكن كان من المستحيل الهروب من التقنية، على الرغم من نزولها البطيء.
لم يكن ذلك لأن الحركة كانت خارج مبادئ الطبيعة، مثل مهارة سيف سايرون.
كانت قوة التنافر التي أبقت أشواك القصاص بعيدة.
نفس قوة التنافر تلك ضغطت الآن للأسفل، وسحقت جين مثل ضغط تيس. كان الأمر كما لو أن آلاف الأيادي غير المرئية كانت تسحب جسده للأسفل.
إنها ثقيلة، حتى بعد تفعيل سيادة ملك الأساطير!
ولكن في الواقع، كانت سيادة ملك الأساطير هي الشيء الوحيد الذي يسمح له بالتنفس والتحرك.
لم تكن هالة جين وحدها كافية لتحمل الوزن الذي ينضح به ملك السيف العملاق.
كان نفس مبدأ برق سيادة ملك الأساطير، الذي تطلب من المرء أن يكون على الأقل على قدم المساواة مع الأساطير للنجاة منه.
حاول جين الابتعاد ولاحظ أن قدميه كانتا ثقيلتين بشكل لا يصدق.
لن يكون من السهل الهروب من نطاق السيف العملاق حتى لو ركز كل جهده عليه. في الواقع، كان من المستحيل الهروب من نطاقه.
كان عليه أن يرد بالضربة بسيفه.
إنها تسقط ببطء شديد، لكن ليس لدي خيار سوى الرد بالضربة. يا لها من حركة سرية مرعبة. كم من الوقت سيستغرق السيف العملاق ليلمس الأرض؟ ثلاثون ثانية؟ عشرون ثانية؟
أخذ جين نفساً مرة أخرى.
كان يشعر بخشخشة كل مفصل في جسده بينما كان ملك السيف العملاق يقترب. علاوة على ذلك، كان جين يبدأ في دفع ثمن تنفيذ سيادة ملك الأساطير غير المكتملة.
جسدي يقترب من حدوده.
تلاشت طاقة البرق المائلة للزرقة في عيني جين وشعره بشكل ملحوظ. كانت سيادة ملك الأساطير تقترب من نهايتها، بينما كانت هالة الحارس تزداد سطوعاً.
في أيام سيلدراي، هذا ما كان يسميه فنانو الدفاع عن النفس: قوة وحشية. سيلدراي ذو القوة الوحشية. حرفياً، فارس يمتلك كمية وحشية من القوة الغاشمة.
في الواقع، لم يكن حتى رونكانديل نقي الدم.
كما اشتبه جين، لم يكن يمتلك الجسد المبارك للرونكانديل.
ومع ذلك، كان قادراً على أداء مآثر لا توصف.
نظر جين إلى السيف وعدل وقفته.
هناك أشخاص وصلوا إلى ارتفاعات قصوى بفرصة واحدة فقط في الحياة. نعم، حقيقة أنني كنت محظوظاً بما يكفي للذهاب إلى لافراروسا لم تعنِ أبداً أنني كنت قوياً بما يكفي لتحديهم. كدت أندفع للأمام هناك.
بادئ ذي بدء، كان هناك والده، سايرون رونكانديل.
ثم أخته الكبرى لونا، فانيسا، تيمار، وآخرون. لطالما بدت هؤلاء المبارزون المتعالون لغزاً لجين.
كانوا جبالاً هائلة. في بعض الأحيان، كانوا يعملون أيضاً كعلامات أو معالم في رحلة حياته.
والآن، حقق جين معلماً آخر يسمى سيلدراي رونكانديل. كان جين محظوظاً بامتلاك فرصة ثانية في الحياة ومقابلة أشخاص مذهلين ساعدوه. أخيراً، كان على جين أن يرتفع فوق كل ذلك ويتجاوزهم جميعاً.
“بكل سرور.”
شووم!
تلاشت طاقة البرق لسيادة ملك الأساطير.
بدا القلب الخفيف فارغاً بعد فقدان ضوئه. تقيأ جين الدم بعد فقدان طاقته المفعلة.
ارتداد الهالة، كسور متعددة، وإصابات داخلية.
كان ينبغي أن تكون تلك هي النتيجة العادلة التي تلقاها جين عند مواجهة الحارس بدون ما اكتسبه من خلال اللقاءات المحظوظة.
كان من المستحيل على حامل الراية الثاني عشر للرونكانديل، الذي لم يبلغ العشرين من عمره بعد، مواجهة أحد فرسان تيمار رونكانديل العشرة، الذين قيل إنهم الأكثر قوة في التاريخ.
ومع ذلك، لم تكن قوة جين تعتمد فقط على عودته إلى الحياة ولقاءاته المحظوظة.
لقد كانت بمثابة غرض مساعد فقط لأن جين كان يمتلك دائماً شيئاً أكثر سطوعاً وثمينة من أي شيء آخر.
قوة إرادته.
سمحت له تلك القوة التي لا تُقاس بالتمسك بالسيف ضد أي شدائد.
إذا كانت الحركة السرية للحارس، التي جعلت ضوءه يسطع فوق الطائرة الأثيرية بأكملها، هي إرث أسلاف الرونكانديل، فإن قوة إرادة جين كانت الضوء ذاته الذي تحمله سلالة العشيرة.
سرعان ما سقط ملك السيف العملاق على الأرض.
وكان على الحارس أن يشيد بالضوء الساطع لقوة إرادة جين.
لامست السيوف بعضها البعض.
التقت إرادتا القوة اللتان ترمزان إلى أول وآخر الرونكانديل عبر الزمان والمكان.
لقد حان الوقت للكشف عن لغز.
“اكتمل النقل،” قال الحارس بنعومة بعد إكمال حركته.
انتشرت الهالة مثل تسونامي أمام الحارس. اندفع ملك السيف العملاق بشراسة إلى الأمام في محاولة لتمزيق الطائرة الأثيرية بأكملها، بينما بقي جين في مركز كل ذلك.
وقف جين مثل تمثال بعد استخدام سيفه.
لقد فشل. كانت قوة إرادته واسعة، لكن قوة جين لم تكن قوية بما يكفي لاختراق ملك السيف العملاق.
لكن لم تكن هذه معركة من أجل الحياة، ولا مذبحة لتأسيس فرق القوة الواضح بينهما.
كانت مجرد طقس أُقيم لنقل الإرادة.
بدأت الهالة التي تعيث فساداً في الطائرة الأثيرية تتحول إلى جزيئات مظلمة. القوة التي كان من الممكن أن تمزق جين آلاف المرات تشتت الآن مثل بذور الهندباء في الرياح.
مد جين ذراعه وشعر بالجزيئات المظلمة، طاقة الظل، وهي تهرب برفق من خلال أصابعه.
الحارس الذي كان يقف بعيداً تحول أيضاً إلى ظل باهت واختفى.
“سيدي سيلدراي؟” صرخ جين باسمه بيأس.
كان هناك الكثير من الأشياء التي أراد جين أن يسأله عنها بعد المعركة. حول كيف كان الرونكانديل في الماضي، أو لماذا تم مسحه من التاريخ. لكن أن يعتقد أنه سيختفي بهذه السرعة…
تجولت جزيئات طاقة الظل مثل بتلات في الرياح، ولم تقدم أي إجابات.
بدلاً من ذلك، تجمعت حول جين ودارت حوله كما لو كانت تريد فعل شيء ما.
استطاع جين سماع تمتمات خافتة قادمة من بعيد.
جاء الصوت من دوامة طاقة الظل، وكان شيئاً لم يسمعه جين من قبل أثناء ممارسة قوته.
ركز جين وأدرك أنه كان في الواقع كلاماً بشرياً.
هل هو صوت سيدي سيلدراي؟
تمتم الصوت الخافت للغاية بهذه الكلمات.
جين، أنا آسف.
-لا أعتقد أنني أستطيع ترك العديد من السجلات.
وسع جين عينيه.
سولدرت؟
كان صوت إله جين، الذي لم يتحدث إليه منذ اللحظات التي سبقت عودته إلى الحياة.
كان صوت سولدرت.
بدأ جين في الصراخ باسم سولدرت بمجرد أن تعرف على الصوت. صرخ بكل قوته، يركض في أرجاء الجزيئات المظلمة، لكنه لم يتلق أي رد.
-جين، أنا آسف. لا أعتقد أنني أستطيع ترك العديد من السجلات.
كرر نفس الصوت.
قريباً جداً، أدرك جين أن الصوت جاء من ماضٍ بعيد جداً.
كان ذلك لأن صوتاً آخر انضم إلى صوت سولدرت في طاقة الظل.
-مع من تتحدث يا سولدرت؟ جين؟ أليس جين هو المتعاقد الذي ذكرته من قبل، بعد ألف عام؟
-مرحباً، تيمار.
-كان موراكان وميشا يشتكيان من أنك تتجلى كثيراً وأنك مؤخراً تجعلهم متوترين للغاية. ستبدأ المعركة ضد الزيبل قريباً. سأكون في ورطة إذا مرض أي منهما، هل تعلم؟ خذ استراحة.
-لا تتحدث معهم عن جين.
-هيا. لقد أخبرتك بالفعل أنني لن أفعل. ألا ترى؟ أنت بالكاد تثق بي.
كانت المحادثة بوضوح بين سولدرت وتيمار، من قبل ألف عام.
-لكنك اخترت بالفعل المتعاقد الذي سيأتي بعد ألف عام.
-هل يعني ذلك أنك تعتقد أننا سنفوز بالتأكيد في المعركة ضد الزيبل؟ أعني، بما أنك تخطط بالفعل للمتعاقدين بعد ألف عام من الآن وكل ذلك.
-لن يتبقى بالكاد أي رونكانديل في العالم للدخول في عقود معك إذا خسرنا يوماً ما، أليس كذلك؟
لقد كانت ضخمة بشكل شنيع. لم يستطع جين التفكير في أي طريقة أخرى لوصفها. حولت الهالة السيف العملاق إلى برج ضخم لدرجة أنه بالكاد استطاع أن ينظر للأعلى ليرى أين ينتهي. كان النصل أكبر من حامله بعشرات المرات، ومع ذلك كان الحارس يمسكه بيديه كما لو أنه لا يزن شيئاً. ما هذا؟ أعني، هل يمكن تسميته سيفاً حتى؟ لم يعتقد جين أنه سيرمش، بغض النظر عما أُلقي عليه. لكن هذا كان شيئاً شعر جين بالذهول التام تجاهه. لم يكن سيف الحارس العملاق طويلاً للغاية فحسب، بل كان عرضه واسعاً جداً لدرجة أنه بدا فظيعاً. كان هذا التوسع المفرط الذي لا يوصف قد حدث بسبب الهالة. كانت الأشواك الثلاثة قد اخترقت بالفعل حاجز الدرع، لكن قوى التنافر للسيف العملاق منعتها من اختراق الحارس، الذي ابتسم الآن بثقة. كان حفيده يظهر له وجهاً راضياً بعد مواجهة الحركة الرئيسية التي قضى حياته كلها في ابتكارها. “هذه هي الحركة السرية المسماة ‘ملك السيف العملاق’. بغض النظر عن مدى روعة أعدائي، فقد كانوا جميعاً يبدون بمظهر مذهول مثلك عندما واجهوها لأول مرة.” لم يستطع جين الرد، بل استطاع فقط النظر إلى الحارس وسيفه العملاق. بدت المعركة وكأنها دخلت في حالة من الهدوء، ولكن على الرغم من ذلك، كانت طاقاتهما لا تزال تقاتل بيأس لدفع بعضهما البعض بعيداً. ربما وصلا إلى نوع من التوازن. في التوازن الهش لهاتين القوتين، فإن أول من يفقد التركيز سيعاني من عواقب غير سارة على الإطلاق. تنفس جين بحذر. هدأ قلبه الخفيف، الذي أصبح غير مستقر بعد تنفيذ القصاص. بدأ الدم يتدفق من كل فتحة في وجهه. ملك السيف العملاق؟ بلا شك، كانت التسمية دقيقة. لم يستطع أحد المجادلة ضدها. بالتأكيد لن يكون هناك سيف عملاق أكبر من هذا. على حد علم جين، كان لدى عشيرة رونكانديل عشر حركات نهائية، وسبع حركات سرية، وثلاثة ألغاز عميقة. لم تكن أي منها مشابهة لهذا ولو من بعيد. بعد أن مسح الزيبل جميع السجلات المتعلقة بسيلدراي رونكانديل، ضاعت حركته الشهيرة، ملك السيف العملاق، أيضاً مع اسمه. “قضيت أياماً عديدة أحاول التوصل إلى اسمه مع تيمار. ألا تقدر جمال اسمه؟” “لست متأكداً تماماً من ذلك.” “يا للأسف.” زئيييييييير! اندفعت الهالة حول الحارس مرة أخرى. ارتفعت في الهواء، وتحولت إلى عدة عشرات من الأشكال الشبيهة بالحبال وبدأت تلتف حول السيف العملاق. ساعدت الحارس على إمساك وتأرجح السيف الضخم، أو بالأحرى، تلك الكتلة الهائلة من الهالة. كاااااااارغ! صرخ الحارس. تماماً كما غُطي جين بطاقة البرق بعد تفعيل “سيادة ملك الأساطير”، كان جسد الحارس أيضاً يصبح أبيضاً بشكل لامع بسبب الهالة. لكن الفرق كان أنه كان يصبح واحداً مع السيف العملاق. ادعى عدد لا يحصى من فناني الدفاع عن النفس في العالم أن الاندماج مع السلاح كان المهارة المطلقة التي يمكن للفنان القتالي تحقيقها. لكن من الواضح أن ذلك كان تعبيراً مجازياً. لم يكن له أي علاقة بتقنية السيف غير الطبيعية هذه التي كان ينفذها الحارس. ومع ذلك، ابتلع جين ريقه وشعر بالقشعريرة. لم تكن حواسه كفنان قتالي أو حدسه، الذي صُقل من خلال تجارب لا حصر لها، هو ما أخبره بأن الأمر خطير. كان الأمر بسيطاً. كان التأثير البصري. الرعب البصري للمقياس السخيف للأشياء التي لا ينبغي للبشر بالتأكيد السماح لهم بتحقيقها على الإطلاق. هذا صادم جداً. كان جين مقتنعاً. حتى لو لم يكتب المؤرخون سطراً واحداً عن ملك السيف العملاق، فإنه بلا شك كان سينجو لألف عام من خلال تناقل الكلام وحده. من ناحية أخرى، كان مندهشاً أيضاً من أن الزيبل يمكنهم محو تقنيات السيف المؤثرة هذه تماماً من التاريخ. “جرب هذا!” وووووم! بدأ ملك السيف العملاق في النزول نحو الأرض. كان بطيئاً مثل شمس الظهيرة وهي تغرب في الأفق. كان أبطأ حتى من ضربة سايرون التي قاومها جين في اليوم الذي عاد فيه إلى حديقة السيوف بعد إكمال تدريبه كحامل راية مؤقت. على الرغم من حجمه الهائل، جعل البطء الأمر يبدو كما لو أن حتى الأشخاص غير المدربين يمكنهم الابتعاد عن السيف العملاق. لكن كان من المستحيل الهروب من التقنية، على الرغم من نزولها البطيء. لم يكن ذلك لأن الحركة كانت خارج مبادئ الطبيعة، مثل مهارة سيف سايرون. كانت قوة التنافر التي أبقت أشواك القصاص بعيدة. نفس قوة التنافر تلك ضغطت الآن للأسفل، وسحقت جين مثل ضغط تيس. كان الأمر كما لو أن آلاف الأيادي غير المرئية كانت تسحب جسده للأسفل. إنها ثقيلة، حتى بعد تفعيل سيادة ملك الأساطير! ولكن في الواقع، كانت سيادة ملك الأساطير هي الشيء الوحيد الذي يسمح له بالتنفس والتحرك. لم تكن هالة جين وحدها كافية لتحمل الوزن الذي ينضح به ملك السيف العملاق. كان نفس مبدأ برق سيادة ملك الأساطير، الذي تطلب من المرء أن يكون على الأقل على قدم المساواة مع الأساطير للنجاة منه. حاول جين الابتعاد ولاحظ أن قدميه كانتا ثقيلتين بشكل لا يصدق. لن يكون من السهل الهروب من نطاق السيف العملاق حتى لو ركز كل جهده عليه. في الواقع، كان من المستحيل الهروب من نطاقه. كان عليه أن يرد بالضربة بسيفه. إنها تسقط ببطء شديد، لكن ليس لدي خيار سوى الرد بالضربة. يا لها من حركة سرية مرعبة. كم من الوقت سيستغرق السيف العملاق ليلمس الأرض؟ ثلاثون ثانية؟ عشرون ثانية؟ أخذ جين نفساً مرة أخرى. كان يشعر بخشخشة كل مفصل في جسده بينما كان ملك السيف العملاق يقترب. علاوة على ذلك، كان جين يبدأ في دفع ثمن تنفيذ سيادة ملك الأساطير غير المكتملة. جسدي يقترب من حدوده. تلاشت طاقة البرق المائلة للزرقة في عيني جين وشعره بشكل ملحوظ. كانت سيادة ملك الأساطير تقترب من نهايتها، بينما كانت هالة الحارس تزداد سطوعاً. في أيام سيلدراي، هذا ما كان يسميه فنانو الدفاع عن النفس: قوة وحشية. سيلدراي ذو القوة الوحشية. حرفياً، فارس يمتلك كمية وحشية من القوة الغاشمة. في الواقع، لم يكن حتى رونكانديل نقي الدم. كما اشتبه جين، لم يكن يمتلك الجسد المبارك للرونكانديل. ومع ذلك، كان قادراً على أداء مآثر لا توصف. نظر جين إلى السيف وعدل وقفته. هناك أشخاص وصلوا إلى ارتفاعات قصوى بفرصة واحدة فقط في الحياة. نعم، حقيقة أنني كنت محظوظاً بما يكفي للذهاب إلى لافراروسا لم تعنِ أبداً أنني كنت قوياً بما يكفي لتحديهم. كدت أندفع للأمام هناك. بادئ ذي بدء، كان هناك والده، سايرون رونكانديل. ثم أخته الكبرى لونا، فانيسا، تيمار، وآخرون. لطالما بدت هؤلاء المبارزون المتعالون لغزاً لجين. كانوا جبالاً هائلة. في بعض الأحيان، كانوا يعملون أيضاً كعلامات أو معالم في رحلة حياته. والآن، حقق جين معلماً آخر يسمى سيلدراي رونكانديل. كان جين محظوظاً بامتلاك فرصة ثانية في الحياة ومقابلة أشخاص مذهلين ساعدوه. أخيراً، كان على جين أن يرتفع فوق كل ذلك ويتجاوزهم جميعاً. “بكل سرور.” شووم! تلاشت طاقة البرق لسيادة ملك الأساطير. بدا القلب الخفيف فارغاً بعد فقدان ضوئه. تقيأ جين الدم بعد فقدان طاقته المفعلة. ارتداد الهالة، كسور متعددة، وإصابات داخلية. كان ينبغي أن تكون تلك هي النتيجة العادلة التي تلقاها جين عند مواجهة الحارس بدون ما اكتسبه من خلال اللقاءات المحظوظة. كان من المستحيل على حامل الراية الثاني عشر للرونكانديل، الذي لم يبلغ العشرين من عمره بعد، مواجهة أحد فرسان تيمار رونكانديل العشرة، الذين قيل إنهم الأكثر قوة في التاريخ. ومع ذلك، لم تكن قوة جين تعتمد فقط على عودته إلى الحياة ولقاءاته المحظوظة. لقد كانت بمثابة غرض مساعد فقط لأن جين كان يمتلك دائماً شيئاً أكثر سطوعاً وثمينة من أي شيء آخر. قوة إرادته. سمحت له تلك القوة التي لا تُقاس بالتمسك بالسيف ضد أي شدائد. إذا كانت الحركة السرية للحارس، التي جعلت ضوءه يسطع فوق الطائرة الأثيرية بأكملها، هي إرث أسلاف الرونكانديل، فإن قوة إرادة جين كانت الضوء ذاته الذي تحمله سلالة العشيرة. سرعان ما سقط ملك السيف العملاق على الأرض. وكان على الحارس أن يشيد بالضوء الساطع لقوة إرادة جين. لامست السيوف بعضها البعض. التقت إرادتا القوة اللتان ترمزان إلى أول وآخر الرونكانديل عبر الزمان والمكان. لقد حان الوقت للكشف عن لغز. “اكتمل النقل،” قال الحارس بنعومة بعد إكمال حركته. انتشرت الهالة مثل تسونامي أمام الحارس. اندفع ملك السيف العملاق بشراسة إلى الأمام في محاولة لتمزيق الطائرة الأثيرية بأكملها، بينما بقي جين في مركز كل ذلك. وقف جين مثل تمثال بعد استخدام سيفه. لقد فشل. كانت قوة إرادته واسعة، لكن قوة جين لم تكن قوية بما يكفي لاختراق ملك السيف العملاق. لكن لم تكن هذه معركة من أجل الحياة، ولا مذبحة لتأسيس فرق القوة الواضح بينهما. كانت مجرد طقس أُقيم لنقل الإرادة. بدأت الهالة التي تعيث فساداً في الطائرة الأثيرية تتحول إلى جزيئات مظلمة. القوة التي كان من الممكن أن تمزق جين آلاف المرات تشتت الآن مثل بذور الهندباء في الرياح. مد جين ذراعه وشعر بالجزيئات المظلمة، طاقة الظل، وهي تهرب برفق من خلال أصابعه. الحارس الذي كان يقف بعيداً تحول أيضاً إلى ظل باهت واختفى. “سيدي سيلدراي؟” صرخ جين باسمه بيأس. كان هناك الكثير من الأشياء التي أراد جين أن يسأله عنها بعد المعركة. حول كيف كان الرونكانديل في الماضي، أو لماذا تم مسحه من التاريخ. لكن أن يعتقد أنه سيختفي بهذه السرعة… تجولت جزيئات طاقة الظل مثل بتلات في الرياح، ولم تقدم أي إجابات. بدلاً من ذلك، تجمعت حول جين ودارت حوله كما لو كانت تريد فعل شيء ما. استطاع جين سماع تمتمات خافتة قادمة من بعيد. جاء الصوت من دوامة طاقة الظل، وكان شيئاً لم يسمعه جين من قبل أثناء ممارسة قوته. ركز جين وأدرك أنه كان في الواقع كلاماً بشرياً. هل هو صوت سيدي سيلدراي؟ تمتم الصوت الخافت للغاية بهذه الكلمات. جين، أنا آسف. -لا أعتقد أنني أستطيع ترك العديد من السجلات. وسع جين عينيه. سولدرت؟ كان صوت إله جين، الذي لم يتحدث إليه منذ اللحظات التي سبقت عودته إلى الحياة. كان صوت سولدرت. بدأ جين في الصراخ باسم سولدرت بمجرد أن تعرف على الصوت. صرخ بكل قوته، يركض في أرجاء الجزيئات المظلمة، لكنه لم يتلق أي رد. -جين، أنا آسف. لا أعتقد أنني أستطيع ترك العديد من السجلات. كرر نفس الصوت. قريباً جداً، أدرك جين أن الصوت جاء من ماضٍ بعيد جداً. كان ذلك لأن صوتاً آخر انضم إلى صوت سولدرت في طاقة الظل. -مع من تتحدث يا سولدرت؟ جين؟ أليس جين هو المتعاقد الذي ذكرته من قبل، بعد ألف عام؟ -مرحباً، تيمار. -كان موراكان وميشا يشتكيان من أنك تتجلى كثيراً وأنك مؤخراً تجعلهم متوترين للغاية. ستبدأ المعركة ضد الزيبل قريباً. سأكون في ورطة إذا مرض أي منهما، هل تعلم؟ خذ استراحة. -لا تتحدث معهم عن جين. -هيا. لقد أخبرتك بالفعل أنني لن أفعل. ألا ترى؟ أنت بالكاد تثق بي. كانت المحادثة بوضوح بين سولدرت وتيمار، من قبل ألف عام. -لكنك اخترت بالفعل المتعاقد الذي سيأتي بعد ألف عام. -هل يعني ذلك أنك تعتقد أننا سنفوز بالتأكيد في المعركة ضد الزيبل؟ أعني، بما أنك تخطط بالفعل للمتعاقدين بعد ألف عام من الآن وكل ذلك. -لن يتبقى بالكاد أي رونكانديل في العالم للدخول في عقود معك إذا خسرنا يوماً ما، أليس كذلك؟
لقد كانت ضخمة بشكل شنيع. لم يستطع جين التفكير في أي طريقة أخرى لوصفها. حولت الهالة السيف العملاق إلى برج ضخم لدرجة أنه بالكاد استطاع أن ينظر للأعلى ليرى أين ينتهي. كان النصل أكبر من حامله بعشرات المرات، ومع ذلك كان الحارس يمسكه بيديه كما لو أنه لا يزن شيئاً. ما هذا؟ أعني، هل يمكن تسميته سيفاً حتى؟ لم يعتقد جين أنه سيرمش، بغض النظر عما أُلقي عليه. لكن هذا كان شيئاً شعر جين بالذهول التام تجاهه. لم يكن سيف الحارس العملاق طويلاً للغاية فحسب، بل كان عرضه واسعاً جداً لدرجة أنه بدا فظيعاً. كان هذا التوسع المفرط الذي لا يوصف قد حدث بسبب الهالة. كانت الأشواك الثلاثة قد اخترقت بالفعل حاجز الدرع، لكن قوى التنافر للسيف العملاق منعتها من اختراق الحارس، الذي ابتسم الآن بثقة. كان حفيده يظهر له وجهاً راضياً بعد مواجهة الحركة الرئيسية التي قضى حياته كلها في ابتكارها. “هذه هي الحركة السرية المسماة ‘ملك السيف العملاق’. بغض النظر عن مدى روعة أعدائي، فقد كانوا جميعاً يبدون بمظهر مذهول مثلك عندما واجهوها لأول مرة.” لم يستطع جين الرد، بل استطاع فقط النظر إلى الحارس وسيفه العملاق. بدت المعركة وكأنها دخلت في حالة من الهدوء، ولكن على الرغم من ذلك، كانت طاقاتهما لا تزال تقاتل بيأس لدفع بعضهما البعض بعيداً. ربما وصلا إلى نوع من التوازن. في التوازن الهش لهاتين القوتين، فإن أول من يفقد التركيز سيعاني من عواقب غير سارة على الإطلاق. تنفس جين بحذر. هدأ قلبه الخفيف، الذي أصبح غير مستقر بعد تنفيذ القصاص. بدأ الدم يتدفق من كل فتحة في وجهه. ملك السيف العملاق؟ بلا شك، كانت التسمية دقيقة. لم يستطع أحد المجادلة ضدها. بالتأكيد لن يكون هناك سيف عملاق أكبر من هذا. على حد علم جين، كان لدى عشيرة رونكانديل عشر حركات نهائية، وسبع حركات سرية، وثلاثة ألغاز عميقة. لم تكن أي منها مشابهة لهذا ولو من بعيد. بعد أن مسح الزيبل جميع السجلات المتعلقة بسيلدراي رونكانديل، ضاعت حركته الشهيرة، ملك السيف العملاق، أيضاً مع اسمه. “قضيت أياماً عديدة أحاول التوصل إلى اسمه مع تيمار. ألا تقدر جمال اسمه؟” “لست متأكداً تماماً من ذلك.” “يا للأسف.” زئيييييييير! اندفعت الهالة حول الحارس مرة أخرى. ارتفعت في الهواء، وتحولت إلى عدة عشرات من الأشكال الشبيهة بالحبال وبدأت تلتف حول السيف العملاق. ساعدت الحارس على إمساك وتأرجح السيف الضخم، أو بالأحرى، تلك الكتلة الهائلة من الهالة. كاااااااارغ! صرخ الحارس. تماماً كما غُطي جين بطاقة البرق بعد تفعيل “سيادة ملك الأساطير”، كان جسد الحارس أيضاً يصبح أبيضاً بشكل لامع بسبب الهالة. لكن الفرق كان أنه كان يصبح واحداً مع السيف العملاق. ادعى عدد لا يحصى من فناني الدفاع عن النفس في العالم أن الاندماج مع السلاح كان المهارة المطلقة التي يمكن للفنان القتالي تحقيقها. لكن من الواضح أن ذلك كان تعبيراً مجازياً. لم يكن له أي علاقة بتقنية السيف غير الطبيعية هذه التي كان ينفذها الحارس. ومع ذلك، ابتلع جين ريقه وشعر بالقشعريرة. لم تكن حواسه كفنان قتالي أو حدسه، الذي صُقل من خلال تجارب لا حصر لها، هو ما أخبره بأن الأمر خطير. كان الأمر بسيطاً. كان التأثير البصري. الرعب البصري للمقياس السخيف للأشياء التي لا ينبغي للبشر بالتأكيد السماح لهم بتحقيقها على الإطلاق. هذا صادم جداً. كان جين مقتنعاً. حتى لو لم يكتب المؤرخون سطراً واحداً عن ملك السيف العملاق، فإنه بلا شك كان سينجو لألف عام من خلال تناقل الكلام وحده. من ناحية أخرى، كان مندهشاً أيضاً من أن الزيبل يمكنهم محو تقنيات السيف المؤثرة هذه تماماً من التاريخ. “جرب هذا!” وووووم! بدأ ملك السيف العملاق في النزول نحو الأرض. كان بطيئاً مثل شمس الظهيرة وهي تغرب في الأفق. كان أبطأ حتى من ضربة سايرون التي قاومها جين في اليوم الذي عاد فيه إلى حديقة السيوف بعد إكمال تدريبه كحامل راية مؤقت. على الرغم من حجمه الهائل، جعل البطء الأمر يبدو كما لو أن حتى الأشخاص غير المدربين يمكنهم الابتعاد عن السيف العملاق. لكن كان من المستحيل الهروب من التقنية، على الرغم من نزولها البطيء. لم يكن ذلك لأن الحركة كانت خارج مبادئ الطبيعة، مثل مهارة سيف سايرون. كانت قوة التنافر التي أبقت أشواك القصاص بعيدة. نفس قوة التنافر تلك ضغطت الآن للأسفل، وسحقت جين مثل ضغط تيس. كان الأمر كما لو أن آلاف الأيادي غير المرئية كانت تسحب جسده للأسفل. إنها ثقيلة، حتى بعد تفعيل سيادة ملك الأساطير! ولكن في الواقع، كانت سيادة ملك الأساطير هي الشيء الوحيد الذي يسمح له بالتنفس والتحرك. لم تكن هالة جين وحدها كافية لتحمل الوزن الذي ينضح به ملك السيف العملاق. كان نفس مبدأ برق سيادة ملك الأساطير، الذي تطلب من المرء أن يكون على الأقل على قدم المساواة مع الأساطير للنجاة منه. حاول جين الابتعاد ولاحظ أن قدميه كانتا ثقيلتين بشكل لا يصدق. لن يكون من السهل الهروب من نطاق السيف العملاق حتى لو ركز كل جهده عليه. في الواقع، كان من المستحيل الهروب من نطاقه. كان عليه أن يرد بالضربة بسيفه. إنها تسقط ببطء شديد، لكن ليس لدي خيار سوى الرد بالضربة. يا لها من حركة سرية مرعبة. كم من الوقت سيستغرق السيف العملاق ليلمس الأرض؟ ثلاثون ثانية؟ عشرون ثانية؟ أخذ جين نفساً مرة أخرى. كان يشعر بخشخشة كل مفصل في جسده بينما كان ملك السيف العملاق يقترب. علاوة على ذلك، كان جين يبدأ في دفع ثمن تنفيذ سيادة ملك الأساطير غير المكتملة. جسدي يقترب من حدوده. تلاشت طاقة البرق المائلة للزرقة في عيني جين وشعره بشكل ملحوظ. كانت سيادة ملك الأساطير تقترب من نهايتها، بينما كانت هالة الحارس تزداد سطوعاً. في أيام سيلدراي، هذا ما كان يسميه فنانو الدفاع عن النفس: قوة وحشية. سيلدراي ذو القوة الوحشية. حرفياً، فارس يمتلك كمية وحشية من القوة الغاشمة. في الواقع، لم يكن حتى رونكانديل نقي الدم. كما اشتبه جين، لم يكن يمتلك الجسد المبارك للرونكانديل. ومع ذلك، كان قادراً على أداء مآثر لا توصف. نظر جين إلى السيف وعدل وقفته. هناك أشخاص وصلوا إلى ارتفاعات قصوى بفرصة واحدة فقط في الحياة. نعم، حقيقة أنني كنت محظوظاً بما يكفي للذهاب إلى لافراروسا لم تعنِ أبداً أنني كنت قوياً بما يكفي لتحديهم. كدت أندفع للأمام هناك. بادئ ذي بدء، كان هناك والده، سايرون رونكانديل. ثم أخته الكبرى لونا، فانيسا، تيمار، وآخرون. لطالما بدت هؤلاء المبارزون المتعالون لغزاً لجين. كانوا جبالاً هائلة. في بعض الأحيان، كانوا يعملون أيضاً كعلامات أو معالم في رحلة حياته. والآن، حقق جين معلماً آخر يسمى سيلدراي رونكانديل. كان جين محظوظاً بامتلاك فرصة ثانية في الحياة ومقابلة أشخاص مذهلين ساعدوه. أخيراً، كان على جين أن يرتفع فوق كل ذلك ويتجاوزهم جميعاً. “بكل سرور.” شووم! تلاشت طاقة البرق لسيادة ملك الأساطير. بدا القلب الخفيف فارغاً بعد فقدان ضوئه. تقيأ جين الدم بعد فقدان طاقته المفعلة. ارتداد الهالة، كسور متعددة، وإصابات داخلية. كان ينبغي أن تكون تلك هي النتيجة العادلة التي تلقاها جين عند مواجهة الحارس بدون ما اكتسبه من خلال اللقاءات المحظوظة. كان من المستحيل على حامل الراية الثاني عشر للرونكانديل، الذي لم يبلغ العشرين من عمره بعد، مواجهة أحد فرسان تيمار رونكانديل العشرة، الذين قيل إنهم الأكثر قوة في التاريخ. ومع ذلك، لم تكن قوة جين تعتمد فقط على عودته إلى الحياة ولقاءاته المحظوظة. لقد كانت بمثابة غرض مساعد فقط لأن جين كان يمتلك دائماً شيئاً أكثر سطوعاً وثمينة من أي شيء آخر. قوة إرادته. سمحت له تلك القوة التي لا تُقاس بالتمسك بالسيف ضد أي شدائد. إذا كانت الحركة السرية للحارس، التي جعلت ضوءه يسطع فوق الطائرة الأثيرية بأكملها، هي إرث أسلاف الرونكانديل، فإن قوة إرادة جين كانت الضوء ذاته الذي تحمله سلالة العشيرة. سرعان ما سقط ملك السيف العملاق على الأرض. وكان على الحارس أن يشيد بالضوء الساطع لقوة إرادة جين. لامست السيوف بعضها البعض. التقت إرادتا القوة اللتان ترمزان إلى أول وآخر الرونكانديل عبر الزمان والمكان. لقد حان الوقت للكشف عن لغز. “اكتمل النقل،” قال الحارس بنعومة بعد إكمال حركته. انتشرت الهالة مثل تسونامي أمام الحارس. اندفع ملك السيف العملاق بشراسة إلى الأمام في محاولة لتمزيق الطائرة الأثيرية بأكملها، بينما بقي جين في مركز كل ذلك. وقف جين مثل تمثال بعد استخدام سيفه. لقد فشل. كانت قوة إرادته واسعة، لكن قوة جين لم تكن قوية بما يكفي لاختراق ملك السيف العملاق. لكن لم تكن هذه معركة من أجل الحياة، ولا مذبحة لتأسيس فرق القوة الواضح بينهما. كانت مجرد طقس أُقيم لنقل الإرادة. بدأت الهالة التي تعيث فساداً في الطائرة الأثيرية تتحول إلى جزيئات مظلمة. القوة التي كان من الممكن أن تمزق جين آلاف المرات تشتت الآن مثل بذور الهندباء في الرياح. مد جين ذراعه وشعر بالجزيئات المظلمة، طاقة الظل، وهي تهرب برفق من خلال أصابعه. الحارس الذي كان يقف بعيداً تحول أيضاً إلى ظل باهت واختفى. “سيدي سيلدراي؟” صرخ جين باسمه بيأس. كان هناك الكثير من الأشياء التي أراد جين أن يسأله عنها بعد المعركة. حول كيف كان الرونكانديل في الماضي، أو لماذا تم مسحه من التاريخ. لكن أن يعتقد أنه سيختفي بهذه السرعة… تجولت جزيئات طاقة الظل مثل بتلات في الرياح، ولم تقدم أي إجابات. بدلاً من ذلك، تجمعت حول جين ودارت حوله كما لو كانت تريد فعل شيء ما. استطاع جين سماع تمتمات خافتة قادمة من بعيد. جاء الصوت من دوامة طاقة الظل، وكان شيئاً لم يسمعه جين من قبل أثناء ممارسة قوته. ركز جين وأدرك أنه كان في الواقع كلاماً بشرياً. هل هو صوت سيدي سيلدراي؟ تمتم الصوت الخافت للغاية بهذه الكلمات. جين، أنا آسف. -لا أعتقد أنني أستطيع ترك العديد من السجلات. وسع جين عينيه. سولدرت؟ كان صوت إله جين، الذي لم يتحدث إليه منذ اللحظات التي سبقت عودته إلى الحياة. كان صوت سولدرت. بدأ جين في الصراخ باسم سولدرت بمجرد أن تعرف على الصوت. صرخ بكل قوته، يركض في أرجاء الجزيئات المظلمة، لكنه لم يتلق أي رد. -جين، أنا آسف. لا أعتقد أنني أستطيع ترك العديد من السجلات. كرر نفس الصوت. قريباً جداً، أدرك جين أن الصوت جاء من ماضٍ بعيد جداً. كان ذلك لأن صوتاً آخر انضم إلى صوت سولدرت في طاقة الظل. -مع من تتحدث يا سولدرت؟ جين؟ أليس جين هو المتعاقد الذي ذكرته من قبل، بعد ألف عام؟ -مرحباً، تيمار. -كان موراكان وميشا يشتكيان من أنك تتجلى كثيراً وأنك مؤخراً تجعلهم متوترين للغاية. ستبدأ المعركة ضد الزيبل قريباً. سأكون في ورطة إذا مرض أي منهما، هل تعلم؟ خذ استراحة. -لا تتحدث معهم عن جين. -هيا. لقد أخبرتك بالفعل أنني لن أفعل. ألا ترى؟ أنت بالكاد تثق بي. كانت المحادثة بوضوح بين سولدرت وتيمار، من قبل ألف عام. -لكنك اخترت بالفعل المتعاقد الذي سيأتي بعد ألف عام. -هل يعني ذلك أنك تعتقد أننا سنفوز بالتأكيد في المعركة ضد الزيبل؟ أعني، بما أنك تخطط بالفعل للمتعاقدين بعد ألف عام من الآن وكل ذلك. -لن يتبقى بالكاد أي رونكانديل في العالم للدخول في عقود معك إذا خسرنا يوماً ما، أليس كذلك؟
