Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 318

هجوم جوشوا المضاد ( 2 )

هجوم جوشوا المضاد ( 2 )

في غرفة الاجتماعات، حبس الجميع أنفاسهم عند اقتراح روزا المذهل، وفي تلك اللحظة، لم يتخيل جوشوا أبداً أن وراء تعبيرات جين الهادئة والراسخة يختبئ شيء خاص.
في الواقع، كان جين يحافظ دائماً على وجهه الجامد، لذلك لم يكن هناك أي سبب يجعل الأمر يبدو غير عادي. ومع ذلك، فإن السبب في أنه سأل جين فجأة عما إذا كان قد عثر بالفعل على آريا أولهارت كان مجرد حكم مبني على “الغريزة”.
ساد الصمت للحظة.
‘ماذا؟ لقد جلستُ هناك بهدوء شديد بينما كان الجميع يفقدون عقولهم، وحتى لو فعلتُ ذلك، فلن يكون كافياً ليتحدث بهذه الثقة العالية’.
بحث جين بسرعة في ذاكرته لكنه لم يستطع معرفة متى أو كيف علم جوشوا بلقائه مع فاليريا.
لأول مرة منذ أن بدأ في مواجهة جوشوا، شعر جين بالتوتر. ولحسن الحظ، لم يفقد وجهه الجامد المميز عندما بدأ جوشوا يتحدث عن فاليريا، بل اكتفى جين بالابتسام. وبغض النظر عن كيفية اكتشاف جوشوا للأمر، كانت هذه مشكلة يمكن حلها ببساطة عن طريق الحفاظ على هدوء ملامحه.
قال جين ببرود: “يبدو أنك وأمنا قلقان للغاية، بالنظر إلى الهراء الذي تفوهت به للتو”.
رد جوشوا: “أخي الصغير”.
قال جين: “لا تستخدم مثل هذا المصطلح الودي. لسنا كالأخوة الذين يتوافقون، أليس كذلك؟”
قال جوشوا: “هذا الأمر أكثر أهمية مما تعتقد”.
“ولهذا السبب عرضت أمنا المنطقة الخامسة الشرقية كمكافأة”.
تكهن جوشوا بثقة في البداية، ولكن بما أن الأمر كان مجرد حدس، فقد وجد صعوبة في مواصلة المحادثة على نفس المنوال. ‘هل يعني هذا أنك لم تعثر على ذلك الشخص بعد أيضاً؟’ لم يجرؤ جوشوا على السؤال مباشرة.
“إذا سلمتَ ذلك الشخص إليّ، فلن أمنحك المنطقة الخامسة الشرقية فحسب، بل أكثر من ذلك بكثير. أقسم باسمي وبشرف العائلة”.
“لماذا تستمر في التعثر بمثل هذه الأكاذيب المثيرة للاهتمام؟ دعنا نستمع إلى هذه القصة المزعومة مرة أخرى”.
“حياتك”.
انفجر جين ضاحكاً، ثم نظر إلى جوشوا بتعبير جاد: “ما زلت تفتقر إلى المهارة في إلقاء النكات. ألم أخبرك في المرة السابقة أن فرصتك لقتلي قد ولت بالفعل؟”
“وأمان رفاقك أيضاً”.
أمل جوشوا أن يهتز جين بشكل واضح بسبب هذه الملاحظة، تماماً كما فعل عندما أشار إليه بـ “أخي الصغير” وغضب. لكن جين لم يشعر بأي رغبة في الغضب من هذا الأمر.
‘كنت أتساءل متى سيستخدم رفاقي كرهائن، وها قد فعلها’.
كان الرفاق، رغم كونهم أقوى حصن لجين، هم في الوقت نفسه أكبر ونقطة ضعفه الوحيدة. ولهذا السبب كان جين ورفاقه قد استعدوا بالفعل لاحتمال أن تستخدمهم روزا وجوشوا كوسيلة ضغط.
‘لقد بدأتُ أتلوى عجبًا من قيمة إنقاذ المعلمة. سحب أقوى ورقة للضغط علي عندما لا تكون حتى المنطقة الخامسة الشرقية كافية؟’ نما فضول جين بسرعة بشأن ما ستتلقاه روزا في المقابل من آل زيبيل مقابل تسليم ناجية هيستور.
حياة جين وحياة رفاقه؛ ماذا كان يقصد جوشوا عندما قال إنه سيضمن هذين الشيئين لجين…؟
‘من المرجح جداً أن القضية مرتبطة بعقد سولدرت. ربما طلبت أمي من زيبيل “كرة إله السحر”أو وسيلة أخرى لنقل عقدي إلى جوشوا’.
كان هذا مجرد تخمين، لكنه بدا سيناريو معقولاً للغاية. إن هدف جوشوا ليس قتل جين بل سلب القوى التي حصل عليها من سولدرت، ومن المرجح أن يتوافق هدف روزا مع هدفه.
‘أمي تتصرف بغرابة منذ المرة الأخيرة. بالنسبة لها، فإن نقل عقدي فقط إلى جوشوا واستخدامي كحامل راية لعائلتنا سيكون أفضل نتيجة’.
في الواقع، حتى بدون قوة سولدرت، لا يزال بإمكان جين استخدام السحر وقوة المانا والسيوف. كان جين يُعتبر الأبرز بين حاملي رايات رونكانديل، وكان أيضاً شخصاً يمكن تقييمه كصاحب إمكانات هائلة. فقط بقدرته كسياف، كان جين يظهر نمواً كافياً ليتم ذكره كبطريرك القادم.
حتى بدون قوة سولدرت، وحتى لو لم يستطع استخدام السحر، كان جين لا يزال يُعتبر حامل راية رونكانديل الأكثر موهبة وإمكانات عظمى. ومثل روزا، لم يكن هناك سبب يدعوها للتخلي عن ابنها الأصغر ما لم يخن العائلة أو يسلم طاقة الظل لجوشوا. علاوة على ذلك، فإن حقيقة أن زيبيل يمكنهم نقل عقد الآلهة كانت مؤكدة تقريباً، بالنظر إلى أن متعاقد الوقت في الحياة السابقة والحالية كانا مختلفين، وأيضاً استخدام ميدور إيلنر وبرادين لانفجارات الفضاء.
دارت أفكار مختلفة في عقل جين، وخلصت جميع السيناريوهات التي تكشفت في ذهنه إلى سؤال واحد: لماذا كان جوشوا وأمه مهووسين جداً بآل هيستور؟
سأل جوشوا: “ما رأيك؟ هل تريد التحدث الآن؟”، فابتسم جين.
“سأقولها مرة أخرى. لم أعثر على هيستور قط. لا أعرف حتى لماذا تقول هذا، يبدو الأمر وكأنك تشك فيّ بناءً على حدس أعمى”.
“سأعطيك عشرة أيام. أحضر لي هيستور خلال هذا الإطار الزمني”.
“إذا كنت تريد تحقيق شيء بهذا الحجم، فمن الأفضل لك أن تخرج وتركض للامساك بهيستور بدلاً من إضاعة الوقت في هذا الهراء”.
استدار جين وأضاف: “مجرد كلمات قليلة؛ آمل ألا تكون واحداً من أولئك الحمقى المستعدين للنزيف من أجل الأوهام. هذا يعني أنه لا يوجد شيء جيد في لمس رفاقي بتهور”.
“سآخذ نصيحتك في الاعتبار”.
“هذه ليست نصيحة؛ إنه تحذير. هل تفهم؟ في أوقات مثل هذه، لو كنا في ممر ضيق حيث لا يوجد سوى أنا وأنت، فقد أكون مندفعاً وأستل سيفي لأقطع عنق الابن الثاني دون التفكير في العواقب”.
“كم هذا مثير للشفقة. هل تعتقد حقاً أنه يمكنك هزيمتي في قتال رجل لرجل؟”
“إذا كنت واثقاً، يمكننا القتال الآن”.
هز جوشوا كتفيه وكأن الأمر لا يهمه: “حامل الراية الثاني عشر في وضع أفضل مما ظننت. حتى لو هزمتُك، ليس لديك ما تخسره”.
لقد تحداه جين لأنه كان يعلم أن جوشوا لن يقاتل على أي حال. وكما قال جوشوا، حتى لو خسر في قتال واحد لواحد، فلن يخسر جين شيئاً، في حين أن جوشوا سيخسر سمعته ومكانته حتى لو فاز.
راقب جوشوا ظهر جين حتى اختفى، ثم تأكد من ظنونه. ‘أخي الصغير العزيز لا بد أنه التقى بآريا أولهارت مرة واحدة على الأقل من قبل’.
‘لو كان الصغير لا يعرف شيئاً حقاً عن هيستور، لكان قد قدم لي صفقة عكسية عندما تحدثت معه’. إن جين الذي يعرفه جوشوا كان من هذا النوع من الأشخاص؛ إذا رأى رغبة في خصمه، فسيجد طريقة لاستخدامها، حتى لو لم يكن يملك سلاحاً لزعزعة تلك الرغبة. كان هذا هو الجانب المرعب في أخيه الأصغر الذي رآه.
ولكن الآن، على الرغم من أنه كشف عن رغبته أولاً، إلا أن جين كان يحاول فقط تجنب الموضوع عندما ادعى أنه لا يعرف شيئاً عن هيستور. لم يبدُ جين عازماً على اقتراح صفقة عليه أو اللعب معه، ولهذا السبب كان جوشوا متأكداً من العلاقة بين جين وهيستور.
ابتسم وكأنما حقق إنجازاً كبيراً: ‘ولكن حتى لو قمت باختطاف أو قتل رفاقه حقاً، فلن يسلمني جين هيستور أبداً’. بل سيكون ذلك مجرد استفزاز لوحش نائم.
‘من الجيد أن الصغير يعرف هيستور. إذا كانت معه، فلن يتمكن حتى آل رونكانديل وزيبيل من العثور عليها؛ هيستور في أمان’. فالصغير لن يتخلى أبداً عن الأوراق التي يمسك بها، وكان هذا شيئاً آخر يفهمه جوشوا عنه.
وعلى الرغم من أنهما كانا بوضوح عدوين لدودين، إلا أن جوشوا كان يحترم جين. ومنذ ما قبل أن يظهر جين قدراته وحتى الآن، لم يستخف جوشوا بجين ولو لمرة واحدة.
“سيدي”.
اقترب ‘هوارد’، رئيس الخدم من الدرجة الأولى الذي كان قد تقاعد، من جوشوا. كان الأخ الأصغر للخادم هاينز وأحد أقرب مساعدي جوشوا.
“هل كسبت شيئاً يا سيدي؟”
“لقد اصطدت سمكة ضخمة غير متوقعة. هوارد، لا تكلف أياً من فرساني بالبحث عن هيستور، إنه هدر للموارد”.
“مفهوم”.
“بدلاً من ذلك، انشر معلومات كاذبة عن هيستور لحاملي الراية الآخرين. وبينما ينشغل حاملو الراية بالبحث عنها، احرص على تأمين أكبر عدد ممكن من المحكوم عليهم بالإعدام وإرسالهم إلى ريكالتون”.
لم يعلق هوارد على قرار جوشوا: “وابحث عن قائمة بجميع شركائنا التجاريين، بما في ذلك التجار والأثرياء والنبلاء المرتبطين بمدينة تيكان الحرة”.
“لقد حدد جواسيسنا تلك المعلومات بالفعل. وبما أنه يتم تحديث المعلومات أسبوعياً، فإن هامش الخطأ ضئيل للغاية”.
أومأ جوشوا برأسه رضا: “اقطع كل شيء. أريد أن أُجفف أموالهم قليلاً. لا يهم إذا اكتشف الصغير ورفاقه أن شركاءهم التجاريين قد اختفوا، لكن لا يمكننا السماح للعالم الخارجي بمعرفة أننا ضغطنا عليهم”.
“سأحرص على إبقائهم صامتين. كيف نتعامل مع شركاء زيبيل التجاريين، والقصر الخفي، والإمبراطورية؟ من الصعب الحفاظ على السرية في تلك المناطق”.
“كم عدد الأماكن هناك؟”
“سيتعين علي التحقق، لكني سمعت أن هناك حوالي عشرة. ومن بين هذه، ما يقرب من النصف لآل زيبيل”.
“اترك القصر الخفي وشأنه، وتحقق مما إذا كان لبقية الشركاء التجاريين أي صلة بعشيرة زيبيل أو العائلة الإمبراطورية. إذا لم يكن الأمر كذلك، فأرسل القراصنة لمداهمتهم والتحريض على هجوم”.
“مفهوم”.
لم تكن هناك حاجة لاستفزاز حيوان شرس إلى مواجهة كاملة؛ وبدلاً من ذلك، قرر جوشوا خدش أعصاب جين بلطف عن طريق قطع إمدادات أمواله وتهديد رفاقه بذكاء ليرى كيف سيكون رد فعل جين. وتساءل عما إذا كان رفاق جين سيتحملون كل أنواع الأضرار ويقفون إلى جانبه حتى النهاية.
‘إنه ذكي بما يكفي لكي لا يهاجمني بهجوم شامل ومباشر، ولكن هذا سيكون مزعجاً للغاية بالنسبة له’.
مرت عشرة أيام.
10 أبريل 1799. مدينة تيكان الحرة.
كان تعبير كاشيمير قاتماً وهو يجلس في مكتبه؛ لقد توقف اقتصاد المدينة بوتيرة غير مسبوقة. حيث طلب أكثر من 80% من الشركاء التجاريين بالفعل تعليق العقود، متحملين الانتهاكات والغرامات، وبدا أن الـ 20% المتبقين مستعدون للاختفاء أيضاً.
“إن نفوذ حامل الراية الثاني لرونكانديل هائل. لم يكشف شريك تجاري واحد عن سبب قطع صفقاتهم يا سيد جين”.
كان جين، المتنكر في زي موراكان إلى جانب غيلي، قد هرع إلى تيكان بمجرد سماع الأخبار.
قال موراكان متذمراً: “أيها الشقي، ذلك الأخ الأكبر لك؛ من يشبه ليكون بهذه القسوة والندالة؟”
“لا أعلم”.
تابع كاشيمير: “أيها السيد الشاب، لقد قلتَ أن نستعد بدقة لهجوم حامل الراية الثاني، لكني لم أتوقع أن يكون الأمر هكذا… في الوقت الحالي، نقوم بحل المشكلات باستخدام أموال الطوارئ، لكني لا أعرف كم من الوقت يمكننا الصمود”.
كان هجوم جوشوا فعالاً؛ فبطريقة ما، تسبب في أضرار أكبر من تهديد القتل المباشر. لقد قاتل قادة تيكان من أجل الاعتراف بالمدينة كـ “دولة” وقدموا مبالغ طائلة من المال لكل فصيل كل شهر، لذلك كان الضرر كبيراً وعميقاً.
قالت غيلي بغضب: “إنه أمر محبط، لكننا لا نملك بعد قوة مالية قابلة للمقارنة بقوة ذلك الوغد جوشوا… لا يمكننا التغلب عليه ماليًا. أيها السيد الشاب، حتى السياح يغادرون عندما سمعوا أخبار ظهور سفن القراصنة في المياه المجاورة”.
كانت أموال الطوارئ الخاصة بجين ضخمة، لكنها لم تكن كافية لإعالة مدينة بأكملها.
“لم أتوقع أن يتطور الأمر هكذا أيضاً، ولكن لا يمكننا الجلوس والمشاهدة وهو حريص جداً على القتال”.
وعندما سأله كاشيمير: “هل لديك أي خطة أيها السيد الشاب؟”، رفع جين زوايا شفتيه بابتسامة حادة وخطيرة:
“يبدو أنني سأذهب لأهاجم إحدى فيلاته الخاصة”.

في غرفة الاجتماعات، حبس الجميع أنفاسهم عند اقتراح روزا المذهل، وفي تلك اللحظة، لم يتخيل جوشوا أبداً أن وراء تعبيرات جين الهادئة والراسخة يختبئ شيء خاص. في الواقع، كان جين يحافظ دائماً على وجهه الجامد، لذلك لم يكن هناك أي سبب يجعل الأمر يبدو غير عادي. ومع ذلك، فإن السبب في أنه سأل جين فجأة عما إذا كان قد عثر بالفعل على آريا أولهارت كان مجرد حكم مبني على “الغريزة”. ساد الصمت للحظة. ‘ماذا؟ لقد جلستُ هناك بهدوء شديد بينما كان الجميع يفقدون عقولهم، وحتى لو فعلتُ ذلك، فلن يكون كافياً ليتحدث بهذه الثقة العالية’. بحث جين بسرعة في ذاكرته لكنه لم يستطع معرفة متى أو كيف علم جوشوا بلقائه مع فاليريا. لأول مرة منذ أن بدأ في مواجهة جوشوا، شعر جين بالتوتر. ولحسن الحظ، لم يفقد وجهه الجامد المميز عندما بدأ جوشوا يتحدث عن فاليريا، بل اكتفى جين بالابتسام. وبغض النظر عن كيفية اكتشاف جوشوا للأمر، كانت هذه مشكلة يمكن حلها ببساطة عن طريق الحفاظ على هدوء ملامحه. قال جين ببرود: “يبدو أنك وأمنا قلقان للغاية، بالنظر إلى الهراء الذي تفوهت به للتو”. رد جوشوا: “أخي الصغير”. قال جين: “لا تستخدم مثل هذا المصطلح الودي. لسنا كالأخوة الذين يتوافقون، أليس كذلك؟” قال جوشوا: “هذا الأمر أكثر أهمية مما تعتقد”. “ولهذا السبب عرضت أمنا المنطقة الخامسة الشرقية كمكافأة”. تكهن جوشوا بثقة في البداية، ولكن بما أن الأمر كان مجرد حدس، فقد وجد صعوبة في مواصلة المحادثة على نفس المنوال. ‘هل يعني هذا أنك لم تعثر على ذلك الشخص بعد أيضاً؟’ لم يجرؤ جوشوا على السؤال مباشرة. “إذا سلمتَ ذلك الشخص إليّ، فلن أمنحك المنطقة الخامسة الشرقية فحسب، بل أكثر من ذلك بكثير. أقسم باسمي وبشرف العائلة”. “لماذا تستمر في التعثر بمثل هذه الأكاذيب المثيرة للاهتمام؟ دعنا نستمع إلى هذه القصة المزعومة مرة أخرى”. “حياتك”. انفجر جين ضاحكاً، ثم نظر إلى جوشوا بتعبير جاد: “ما زلت تفتقر إلى المهارة في إلقاء النكات. ألم أخبرك في المرة السابقة أن فرصتك لقتلي قد ولت بالفعل؟” “وأمان رفاقك أيضاً”. أمل جوشوا أن يهتز جين بشكل واضح بسبب هذه الملاحظة، تماماً كما فعل عندما أشار إليه بـ “أخي الصغير” وغضب. لكن جين لم يشعر بأي رغبة في الغضب من هذا الأمر. ‘كنت أتساءل متى سيستخدم رفاقي كرهائن، وها قد فعلها’. كان الرفاق، رغم كونهم أقوى حصن لجين، هم في الوقت نفسه أكبر ونقطة ضعفه الوحيدة. ولهذا السبب كان جين ورفاقه قد استعدوا بالفعل لاحتمال أن تستخدمهم روزا وجوشوا كوسيلة ضغط. ‘لقد بدأتُ أتلوى عجبًا من قيمة إنقاذ المعلمة. سحب أقوى ورقة للضغط علي عندما لا تكون حتى المنطقة الخامسة الشرقية كافية؟’ نما فضول جين بسرعة بشأن ما ستتلقاه روزا في المقابل من آل زيبيل مقابل تسليم ناجية هيستور. حياة جين وحياة رفاقه؛ ماذا كان يقصد جوشوا عندما قال إنه سيضمن هذين الشيئين لجين…؟ ‘من المرجح جداً أن القضية مرتبطة بعقد سولدرت. ربما طلبت أمي من زيبيل “كرة إله السحر”أو وسيلة أخرى لنقل عقدي إلى جوشوا’. كان هذا مجرد تخمين، لكنه بدا سيناريو معقولاً للغاية. إن هدف جوشوا ليس قتل جين بل سلب القوى التي حصل عليها من سولدرت، ومن المرجح أن يتوافق هدف روزا مع هدفه. ‘أمي تتصرف بغرابة منذ المرة الأخيرة. بالنسبة لها، فإن نقل عقدي فقط إلى جوشوا واستخدامي كحامل راية لعائلتنا سيكون أفضل نتيجة’. في الواقع، حتى بدون قوة سولدرت، لا يزال بإمكان جين استخدام السحر وقوة المانا والسيوف. كان جين يُعتبر الأبرز بين حاملي رايات رونكانديل، وكان أيضاً شخصاً يمكن تقييمه كصاحب إمكانات هائلة. فقط بقدرته كسياف، كان جين يظهر نمواً كافياً ليتم ذكره كبطريرك القادم. حتى بدون قوة سولدرت، وحتى لو لم يستطع استخدام السحر، كان جين لا يزال يُعتبر حامل راية رونكانديل الأكثر موهبة وإمكانات عظمى. ومثل روزا، لم يكن هناك سبب يدعوها للتخلي عن ابنها الأصغر ما لم يخن العائلة أو يسلم طاقة الظل لجوشوا. علاوة على ذلك، فإن حقيقة أن زيبيل يمكنهم نقل عقد الآلهة كانت مؤكدة تقريباً، بالنظر إلى أن متعاقد الوقت في الحياة السابقة والحالية كانا مختلفين، وأيضاً استخدام ميدور إيلنر وبرادين لانفجارات الفضاء. دارت أفكار مختلفة في عقل جين، وخلصت جميع السيناريوهات التي تكشفت في ذهنه إلى سؤال واحد: لماذا كان جوشوا وأمه مهووسين جداً بآل هيستور؟ سأل جوشوا: “ما رأيك؟ هل تريد التحدث الآن؟”، فابتسم جين. “سأقولها مرة أخرى. لم أعثر على هيستور قط. لا أعرف حتى لماذا تقول هذا، يبدو الأمر وكأنك تشك فيّ بناءً على حدس أعمى”. “سأعطيك عشرة أيام. أحضر لي هيستور خلال هذا الإطار الزمني”. “إذا كنت تريد تحقيق شيء بهذا الحجم، فمن الأفضل لك أن تخرج وتركض للامساك بهيستور بدلاً من إضاعة الوقت في هذا الهراء”. استدار جين وأضاف: “مجرد كلمات قليلة؛ آمل ألا تكون واحداً من أولئك الحمقى المستعدين للنزيف من أجل الأوهام. هذا يعني أنه لا يوجد شيء جيد في لمس رفاقي بتهور”. “سآخذ نصيحتك في الاعتبار”. “هذه ليست نصيحة؛ إنه تحذير. هل تفهم؟ في أوقات مثل هذه، لو كنا في ممر ضيق حيث لا يوجد سوى أنا وأنت، فقد أكون مندفعاً وأستل سيفي لأقطع عنق الابن الثاني دون التفكير في العواقب”. “كم هذا مثير للشفقة. هل تعتقد حقاً أنه يمكنك هزيمتي في قتال رجل لرجل؟” “إذا كنت واثقاً، يمكننا القتال الآن”. هز جوشوا كتفيه وكأن الأمر لا يهمه: “حامل الراية الثاني عشر في وضع أفضل مما ظننت. حتى لو هزمتُك، ليس لديك ما تخسره”. لقد تحداه جين لأنه كان يعلم أن جوشوا لن يقاتل على أي حال. وكما قال جوشوا، حتى لو خسر في قتال واحد لواحد، فلن يخسر جين شيئاً، في حين أن جوشوا سيخسر سمعته ومكانته حتى لو فاز. راقب جوشوا ظهر جين حتى اختفى، ثم تأكد من ظنونه. ‘أخي الصغير العزيز لا بد أنه التقى بآريا أولهارت مرة واحدة على الأقل من قبل’. ‘لو كان الصغير لا يعرف شيئاً حقاً عن هيستور، لكان قد قدم لي صفقة عكسية عندما تحدثت معه’. إن جين الذي يعرفه جوشوا كان من هذا النوع من الأشخاص؛ إذا رأى رغبة في خصمه، فسيجد طريقة لاستخدامها، حتى لو لم يكن يملك سلاحاً لزعزعة تلك الرغبة. كان هذا هو الجانب المرعب في أخيه الأصغر الذي رآه. ولكن الآن، على الرغم من أنه كشف عن رغبته أولاً، إلا أن جين كان يحاول فقط تجنب الموضوع عندما ادعى أنه لا يعرف شيئاً عن هيستور. لم يبدُ جين عازماً على اقتراح صفقة عليه أو اللعب معه، ولهذا السبب كان جوشوا متأكداً من العلاقة بين جين وهيستور. ابتسم وكأنما حقق إنجازاً كبيراً: ‘ولكن حتى لو قمت باختطاف أو قتل رفاقه حقاً، فلن يسلمني جين هيستور أبداً’. بل سيكون ذلك مجرد استفزاز لوحش نائم. ‘من الجيد أن الصغير يعرف هيستور. إذا كانت معه، فلن يتمكن حتى آل رونكانديل وزيبيل من العثور عليها؛ هيستور في أمان’. فالصغير لن يتخلى أبداً عن الأوراق التي يمسك بها، وكان هذا شيئاً آخر يفهمه جوشوا عنه. وعلى الرغم من أنهما كانا بوضوح عدوين لدودين، إلا أن جوشوا كان يحترم جين. ومنذ ما قبل أن يظهر جين قدراته وحتى الآن، لم يستخف جوشوا بجين ولو لمرة واحدة. “سيدي”. اقترب ‘هوارد’، رئيس الخدم من الدرجة الأولى الذي كان قد تقاعد، من جوشوا. كان الأخ الأصغر للخادم هاينز وأحد أقرب مساعدي جوشوا. “هل كسبت شيئاً يا سيدي؟” “لقد اصطدت سمكة ضخمة غير متوقعة. هوارد، لا تكلف أياً من فرساني بالبحث عن هيستور، إنه هدر للموارد”. “مفهوم”. “بدلاً من ذلك، انشر معلومات كاذبة عن هيستور لحاملي الراية الآخرين. وبينما ينشغل حاملو الراية بالبحث عنها، احرص على تأمين أكبر عدد ممكن من المحكوم عليهم بالإعدام وإرسالهم إلى ريكالتون”. لم يعلق هوارد على قرار جوشوا: “وابحث عن قائمة بجميع شركائنا التجاريين، بما في ذلك التجار والأثرياء والنبلاء المرتبطين بمدينة تيكان الحرة”. “لقد حدد جواسيسنا تلك المعلومات بالفعل. وبما أنه يتم تحديث المعلومات أسبوعياً، فإن هامش الخطأ ضئيل للغاية”. أومأ جوشوا برأسه رضا: “اقطع كل شيء. أريد أن أُجفف أموالهم قليلاً. لا يهم إذا اكتشف الصغير ورفاقه أن شركاءهم التجاريين قد اختفوا، لكن لا يمكننا السماح للعالم الخارجي بمعرفة أننا ضغطنا عليهم”. “سأحرص على إبقائهم صامتين. كيف نتعامل مع شركاء زيبيل التجاريين، والقصر الخفي، والإمبراطورية؟ من الصعب الحفاظ على السرية في تلك المناطق”. “كم عدد الأماكن هناك؟” “سيتعين علي التحقق، لكني سمعت أن هناك حوالي عشرة. ومن بين هذه، ما يقرب من النصف لآل زيبيل”. “اترك القصر الخفي وشأنه، وتحقق مما إذا كان لبقية الشركاء التجاريين أي صلة بعشيرة زيبيل أو العائلة الإمبراطورية. إذا لم يكن الأمر كذلك، فأرسل القراصنة لمداهمتهم والتحريض على هجوم”. “مفهوم”. لم تكن هناك حاجة لاستفزاز حيوان شرس إلى مواجهة كاملة؛ وبدلاً من ذلك، قرر جوشوا خدش أعصاب جين بلطف عن طريق قطع إمدادات أمواله وتهديد رفاقه بذكاء ليرى كيف سيكون رد فعل جين. وتساءل عما إذا كان رفاق جين سيتحملون كل أنواع الأضرار ويقفون إلى جانبه حتى النهاية. ‘إنه ذكي بما يكفي لكي لا يهاجمني بهجوم شامل ومباشر، ولكن هذا سيكون مزعجاً للغاية بالنسبة له’. مرت عشرة أيام. 10 أبريل 1799. مدينة تيكان الحرة. كان تعبير كاشيمير قاتماً وهو يجلس في مكتبه؛ لقد توقف اقتصاد المدينة بوتيرة غير مسبوقة. حيث طلب أكثر من 80% من الشركاء التجاريين بالفعل تعليق العقود، متحملين الانتهاكات والغرامات، وبدا أن الـ 20% المتبقين مستعدون للاختفاء أيضاً. “إن نفوذ حامل الراية الثاني لرونكانديل هائل. لم يكشف شريك تجاري واحد عن سبب قطع صفقاتهم يا سيد جين”. كان جين، المتنكر في زي موراكان إلى جانب غيلي، قد هرع إلى تيكان بمجرد سماع الأخبار. قال موراكان متذمراً: “أيها الشقي، ذلك الأخ الأكبر لك؛ من يشبه ليكون بهذه القسوة والندالة؟” “لا أعلم”. تابع كاشيمير: “أيها السيد الشاب، لقد قلتَ أن نستعد بدقة لهجوم حامل الراية الثاني، لكني لم أتوقع أن يكون الأمر هكذا… في الوقت الحالي، نقوم بحل المشكلات باستخدام أموال الطوارئ، لكني لا أعرف كم من الوقت يمكننا الصمود”. كان هجوم جوشوا فعالاً؛ فبطريقة ما، تسبب في أضرار أكبر من تهديد القتل المباشر. لقد قاتل قادة تيكان من أجل الاعتراف بالمدينة كـ “دولة” وقدموا مبالغ طائلة من المال لكل فصيل كل شهر، لذلك كان الضرر كبيراً وعميقاً. قالت غيلي بغضب: “إنه أمر محبط، لكننا لا نملك بعد قوة مالية قابلة للمقارنة بقوة ذلك الوغد جوشوا… لا يمكننا التغلب عليه ماليًا. أيها السيد الشاب، حتى السياح يغادرون عندما سمعوا أخبار ظهور سفن القراصنة في المياه المجاورة”. كانت أموال الطوارئ الخاصة بجين ضخمة، لكنها لم تكن كافية لإعالة مدينة بأكملها. “لم أتوقع أن يتطور الأمر هكذا أيضاً، ولكن لا يمكننا الجلوس والمشاهدة وهو حريص جداً على القتال”. وعندما سأله كاشيمير: “هل لديك أي خطة أيها السيد الشاب؟”، رفع جين زوايا شفتيه بابتسامة حادة وخطيرة: “يبدو أنني سأذهب لأهاجم إحدى فيلاته الخاصة”.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

في غرفة الاجتماعات، حبس الجميع أنفاسهم عند اقتراح روزا المذهل، وفي تلك اللحظة، لم يتخيل جوشوا أبداً أن وراء تعبيرات جين الهادئة والراسخة يختبئ شيء خاص. في الواقع، كان جين يحافظ دائماً على وجهه الجامد، لذلك لم يكن هناك أي سبب يجعل الأمر يبدو غير عادي. ومع ذلك، فإن السبب في أنه سأل جين فجأة عما إذا كان قد عثر بالفعل على آريا أولهارت كان مجرد حكم مبني على “الغريزة”. ساد الصمت للحظة. ‘ماذا؟ لقد جلستُ هناك بهدوء شديد بينما كان الجميع يفقدون عقولهم، وحتى لو فعلتُ ذلك، فلن يكون كافياً ليتحدث بهذه الثقة العالية’. بحث جين بسرعة في ذاكرته لكنه لم يستطع معرفة متى أو كيف علم جوشوا بلقائه مع فاليريا. لأول مرة منذ أن بدأ في مواجهة جوشوا، شعر جين بالتوتر. ولحسن الحظ، لم يفقد وجهه الجامد المميز عندما بدأ جوشوا يتحدث عن فاليريا، بل اكتفى جين بالابتسام. وبغض النظر عن كيفية اكتشاف جوشوا للأمر، كانت هذه مشكلة يمكن حلها ببساطة عن طريق الحفاظ على هدوء ملامحه. قال جين ببرود: “يبدو أنك وأمنا قلقان للغاية، بالنظر إلى الهراء الذي تفوهت به للتو”. رد جوشوا: “أخي الصغير”. قال جين: “لا تستخدم مثل هذا المصطلح الودي. لسنا كالأخوة الذين يتوافقون، أليس كذلك؟” قال جوشوا: “هذا الأمر أكثر أهمية مما تعتقد”. “ولهذا السبب عرضت أمنا المنطقة الخامسة الشرقية كمكافأة”. تكهن جوشوا بثقة في البداية، ولكن بما أن الأمر كان مجرد حدس، فقد وجد صعوبة في مواصلة المحادثة على نفس المنوال. ‘هل يعني هذا أنك لم تعثر على ذلك الشخص بعد أيضاً؟’ لم يجرؤ جوشوا على السؤال مباشرة. “إذا سلمتَ ذلك الشخص إليّ، فلن أمنحك المنطقة الخامسة الشرقية فحسب، بل أكثر من ذلك بكثير. أقسم باسمي وبشرف العائلة”. “لماذا تستمر في التعثر بمثل هذه الأكاذيب المثيرة للاهتمام؟ دعنا نستمع إلى هذه القصة المزعومة مرة أخرى”. “حياتك”. انفجر جين ضاحكاً، ثم نظر إلى جوشوا بتعبير جاد: “ما زلت تفتقر إلى المهارة في إلقاء النكات. ألم أخبرك في المرة السابقة أن فرصتك لقتلي قد ولت بالفعل؟” “وأمان رفاقك أيضاً”. أمل جوشوا أن يهتز جين بشكل واضح بسبب هذه الملاحظة، تماماً كما فعل عندما أشار إليه بـ “أخي الصغير” وغضب. لكن جين لم يشعر بأي رغبة في الغضب من هذا الأمر. ‘كنت أتساءل متى سيستخدم رفاقي كرهائن، وها قد فعلها’. كان الرفاق، رغم كونهم أقوى حصن لجين، هم في الوقت نفسه أكبر ونقطة ضعفه الوحيدة. ولهذا السبب كان جين ورفاقه قد استعدوا بالفعل لاحتمال أن تستخدمهم روزا وجوشوا كوسيلة ضغط. ‘لقد بدأتُ أتلوى عجبًا من قيمة إنقاذ المعلمة. سحب أقوى ورقة للضغط علي عندما لا تكون حتى المنطقة الخامسة الشرقية كافية؟’ نما فضول جين بسرعة بشأن ما ستتلقاه روزا في المقابل من آل زيبيل مقابل تسليم ناجية هيستور. حياة جين وحياة رفاقه؛ ماذا كان يقصد جوشوا عندما قال إنه سيضمن هذين الشيئين لجين…؟ ‘من المرجح جداً أن القضية مرتبطة بعقد سولدرت. ربما طلبت أمي من زيبيل “كرة إله السحر”أو وسيلة أخرى لنقل عقدي إلى جوشوا’. كان هذا مجرد تخمين، لكنه بدا سيناريو معقولاً للغاية. إن هدف جوشوا ليس قتل جين بل سلب القوى التي حصل عليها من سولدرت، ومن المرجح أن يتوافق هدف روزا مع هدفه. ‘أمي تتصرف بغرابة منذ المرة الأخيرة. بالنسبة لها، فإن نقل عقدي فقط إلى جوشوا واستخدامي كحامل راية لعائلتنا سيكون أفضل نتيجة’. في الواقع، حتى بدون قوة سولدرت، لا يزال بإمكان جين استخدام السحر وقوة المانا والسيوف. كان جين يُعتبر الأبرز بين حاملي رايات رونكانديل، وكان أيضاً شخصاً يمكن تقييمه كصاحب إمكانات هائلة. فقط بقدرته كسياف، كان جين يظهر نمواً كافياً ليتم ذكره كبطريرك القادم. حتى بدون قوة سولدرت، وحتى لو لم يستطع استخدام السحر، كان جين لا يزال يُعتبر حامل راية رونكانديل الأكثر موهبة وإمكانات عظمى. ومثل روزا، لم يكن هناك سبب يدعوها للتخلي عن ابنها الأصغر ما لم يخن العائلة أو يسلم طاقة الظل لجوشوا. علاوة على ذلك، فإن حقيقة أن زيبيل يمكنهم نقل عقد الآلهة كانت مؤكدة تقريباً، بالنظر إلى أن متعاقد الوقت في الحياة السابقة والحالية كانا مختلفين، وأيضاً استخدام ميدور إيلنر وبرادين لانفجارات الفضاء. دارت أفكار مختلفة في عقل جين، وخلصت جميع السيناريوهات التي تكشفت في ذهنه إلى سؤال واحد: لماذا كان جوشوا وأمه مهووسين جداً بآل هيستور؟ سأل جوشوا: “ما رأيك؟ هل تريد التحدث الآن؟”، فابتسم جين. “سأقولها مرة أخرى. لم أعثر على هيستور قط. لا أعرف حتى لماذا تقول هذا، يبدو الأمر وكأنك تشك فيّ بناءً على حدس أعمى”. “سأعطيك عشرة أيام. أحضر لي هيستور خلال هذا الإطار الزمني”. “إذا كنت تريد تحقيق شيء بهذا الحجم، فمن الأفضل لك أن تخرج وتركض للامساك بهيستور بدلاً من إضاعة الوقت في هذا الهراء”. استدار جين وأضاف: “مجرد كلمات قليلة؛ آمل ألا تكون واحداً من أولئك الحمقى المستعدين للنزيف من أجل الأوهام. هذا يعني أنه لا يوجد شيء جيد في لمس رفاقي بتهور”. “سآخذ نصيحتك في الاعتبار”. “هذه ليست نصيحة؛ إنه تحذير. هل تفهم؟ في أوقات مثل هذه، لو كنا في ممر ضيق حيث لا يوجد سوى أنا وأنت، فقد أكون مندفعاً وأستل سيفي لأقطع عنق الابن الثاني دون التفكير في العواقب”. “كم هذا مثير للشفقة. هل تعتقد حقاً أنه يمكنك هزيمتي في قتال رجل لرجل؟” “إذا كنت واثقاً، يمكننا القتال الآن”. هز جوشوا كتفيه وكأن الأمر لا يهمه: “حامل الراية الثاني عشر في وضع أفضل مما ظننت. حتى لو هزمتُك، ليس لديك ما تخسره”. لقد تحداه جين لأنه كان يعلم أن جوشوا لن يقاتل على أي حال. وكما قال جوشوا، حتى لو خسر في قتال واحد لواحد، فلن يخسر جين شيئاً، في حين أن جوشوا سيخسر سمعته ومكانته حتى لو فاز. راقب جوشوا ظهر جين حتى اختفى، ثم تأكد من ظنونه. ‘أخي الصغير العزيز لا بد أنه التقى بآريا أولهارت مرة واحدة على الأقل من قبل’. ‘لو كان الصغير لا يعرف شيئاً حقاً عن هيستور، لكان قد قدم لي صفقة عكسية عندما تحدثت معه’. إن جين الذي يعرفه جوشوا كان من هذا النوع من الأشخاص؛ إذا رأى رغبة في خصمه، فسيجد طريقة لاستخدامها، حتى لو لم يكن يملك سلاحاً لزعزعة تلك الرغبة. كان هذا هو الجانب المرعب في أخيه الأصغر الذي رآه. ولكن الآن، على الرغم من أنه كشف عن رغبته أولاً، إلا أن جين كان يحاول فقط تجنب الموضوع عندما ادعى أنه لا يعرف شيئاً عن هيستور. لم يبدُ جين عازماً على اقتراح صفقة عليه أو اللعب معه، ولهذا السبب كان جوشوا متأكداً من العلاقة بين جين وهيستور. ابتسم وكأنما حقق إنجازاً كبيراً: ‘ولكن حتى لو قمت باختطاف أو قتل رفاقه حقاً، فلن يسلمني جين هيستور أبداً’. بل سيكون ذلك مجرد استفزاز لوحش نائم. ‘من الجيد أن الصغير يعرف هيستور. إذا كانت معه، فلن يتمكن حتى آل رونكانديل وزيبيل من العثور عليها؛ هيستور في أمان’. فالصغير لن يتخلى أبداً عن الأوراق التي يمسك بها، وكان هذا شيئاً آخر يفهمه جوشوا عنه. وعلى الرغم من أنهما كانا بوضوح عدوين لدودين، إلا أن جوشوا كان يحترم جين. ومنذ ما قبل أن يظهر جين قدراته وحتى الآن، لم يستخف جوشوا بجين ولو لمرة واحدة. “سيدي”. اقترب ‘هوارد’، رئيس الخدم من الدرجة الأولى الذي كان قد تقاعد، من جوشوا. كان الأخ الأصغر للخادم هاينز وأحد أقرب مساعدي جوشوا. “هل كسبت شيئاً يا سيدي؟” “لقد اصطدت سمكة ضخمة غير متوقعة. هوارد، لا تكلف أياً من فرساني بالبحث عن هيستور، إنه هدر للموارد”. “مفهوم”. “بدلاً من ذلك، انشر معلومات كاذبة عن هيستور لحاملي الراية الآخرين. وبينما ينشغل حاملو الراية بالبحث عنها، احرص على تأمين أكبر عدد ممكن من المحكوم عليهم بالإعدام وإرسالهم إلى ريكالتون”. لم يعلق هوارد على قرار جوشوا: “وابحث عن قائمة بجميع شركائنا التجاريين، بما في ذلك التجار والأثرياء والنبلاء المرتبطين بمدينة تيكان الحرة”. “لقد حدد جواسيسنا تلك المعلومات بالفعل. وبما أنه يتم تحديث المعلومات أسبوعياً، فإن هامش الخطأ ضئيل للغاية”. أومأ جوشوا برأسه رضا: “اقطع كل شيء. أريد أن أُجفف أموالهم قليلاً. لا يهم إذا اكتشف الصغير ورفاقه أن شركاءهم التجاريين قد اختفوا، لكن لا يمكننا السماح للعالم الخارجي بمعرفة أننا ضغطنا عليهم”. “سأحرص على إبقائهم صامتين. كيف نتعامل مع شركاء زيبيل التجاريين، والقصر الخفي، والإمبراطورية؟ من الصعب الحفاظ على السرية في تلك المناطق”. “كم عدد الأماكن هناك؟” “سيتعين علي التحقق، لكني سمعت أن هناك حوالي عشرة. ومن بين هذه، ما يقرب من النصف لآل زيبيل”. “اترك القصر الخفي وشأنه، وتحقق مما إذا كان لبقية الشركاء التجاريين أي صلة بعشيرة زيبيل أو العائلة الإمبراطورية. إذا لم يكن الأمر كذلك، فأرسل القراصنة لمداهمتهم والتحريض على هجوم”. “مفهوم”. لم تكن هناك حاجة لاستفزاز حيوان شرس إلى مواجهة كاملة؛ وبدلاً من ذلك، قرر جوشوا خدش أعصاب جين بلطف عن طريق قطع إمدادات أمواله وتهديد رفاقه بذكاء ليرى كيف سيكون رد فعل جين. وتساءل عما إذا كان رفاق جين سيتحملون كل أنواع الأضرار ويقفون إلى جانبه حتى النهاية. ‘إنه ذكي بما يكفي لكي لا يهاجمني بهجوم شامل ومباشر، ولكن هذا سيكون مزعجاً للغاية بالنسبة له’. مرت عشرة أيام. 10 أبريل 1799. مدينة تيكان الحرة. كان تعبير كاشيمير قاتماً وهو يجلس في مكتبه؛ لقد توقف اقتصاد المدينة بوتيرة غير مسبوقة. حيث طلب أكثر من 80% من الشركاء التجاريين بالفعل تعليق العقود، متحملين الانتهاكات والغرامات، وبدا أن الـ 20% المتبقين مستعدون للاختفاء أيضاً. “إن نفوذ حامل الراية الثاني لرونكانديل هائل. لم يكشف شريك تجاري واحد عن سبب قطع صفقاتهم يا سيد جين”. كان جين، المتنكر في زي موراكان إلى جانب غيلي، قد هرع إلى تيكان بمجرد سماع الأخبار. قال موراكان متذمراً: “أيها الشقي، ذلك الأخ الأكبر لك؛ من يشبه ليكون بهذه القسوة والندالة؟” “لا أعلم”. تابع كاشيمير: “أيها السيد الشاب، لقد قلتَ أن نستعد بدقة لهجوم حامل الراية الثاني، لكني لم أتوقع أن يكون الأمر هكذا… في الوقت الحالي، نقوم بحل المشكلات باستخدام أموال الطوارئ، لكني لا أعرف كم من الوقت يمكننا الصمود”. كان هجوم جوشوا فعالاً؛ فبطريقة ما، تسبب في أضرار أكبر من تهديد القتل المباشر. لقد قاتل قادة تيكان من أجل الاعتراف بالمدينة كـ “دولة” وقدموا مبالغ طائلة من المال لكل فصيل كل شهر، لذلك كان الضرر كبيراً وعميقاً. قالت غيلي بغضب: “إنه أمر محبط، لكننا لا نملك بعد قوة مالية قابلة للمقارنة بقوة ذلك الوغد جوشوا… لا يمكننا التغلب عليه ماليًا. أيها السيد الشاب، حتى السياح يغادرون عندما سمعوا أخبار ظهور سفن القراصنة في المياه المجاورة”. كانت أموال الطوارئ الخاصة بجين ضخمة، لكنها لم تكن كافية لإعالة مدينة بأكملها. “لم أتوقع أن يتطور الأمر هكذا أيضاً، ولكن لا يمكننا الجلوس والمشاهدة وهو حريص جداً على القتال”. وعندما سأله كاشيمير: “هل لديك أي خطة أيها السيد الشاب؟”، رفع جين زوايا شفتيه بابتسامة حادة وخطيرة: “يبدو أنني سأذهب لأهاجم إحدى فيلاته الخاصة”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط