الدكتور لي.
داو الخالد العجيب
”وتفاقمت الأعراض في الوقت نفسه الذي أكلت فيه الفأر؟ أنت تملك إجابة جاهزة لكل شيء حقاً، أليس كذلك؟!”.
ترجمة الخالد المجنون
داو الخالد العجيب
وكان لا يزال هناك جزء كبير متبقٍ من الفيديو، لكن الطبيب أعاد هاتفه إلى جيبه دون عرضه.
الفصل 97: الدكتور لي.
وسأله الدكتور لي: “انظر، مقارنة بالأشياء والمواقف التي كنت تعيشها على الجانب الآخر، أليس حقيقة أن رصاصة القناص قد أخطأتك تعد أمراً أكثر منطقية وعقلانية؟”.
وعندما شاهد المقطع الأخير، تضيقت حدقتا لي هووانغ؛ فقد كان يظهر في الفيديو مرتدياً ثوب المستشفى وعلى وجهه ملامح الجنون العارم، ويحمل مفتاح ربط في يده ويركض نحو مجمع تجاري وهو يصرخ كالمجانين: “دان يانغزي! لا تقتل الأطفال! لا يمكنك قتل الأطفال!”.
حدق لي هووانغ في طبيبه المعالج وفكر في الأمر: “أي العالمين يفتقر إلى المنطق؟”.
وعندما رأى الدكتور لي أنه نجح أخيراً في جذب انتباه لي هووانغ، مرر إصبعه على الشاشة وشغل مقطعاً آخر، وكان يظهره أيضاً مقيداً بقميص المجانين وهو يصرخ: “مزيفة! كل التماثيل كانت مزيفة! حتى تمثال بوذا الضخم كان مزيفاً! لا بد أنهم ألقوا تعويذة وهمية! أنا أعرف ما رأيته وتلك الأرجاس المقززة لم تكن مجرد وهم! لن يتمكنوا من خداعي!”.
واستخدم يده اليمنى المقيدة ليشير نحو أرضية المستشفى قائلاً: “هذا العالم يفتقر إلى المنطق أكثر، هذا المكان مزيف!”.
سأله لي هووانغ: “إذاً لماذا تخمد وتختفي هلوساتي على هذا الجانب بعد أن أتناول التايسو الأسود؟”.
ولم يتفاجأ الدكتور لي على الإطلاق مما أخبره به لي هووانغ، بل استخدم إصبعه السبابة ليرفع نظارته وتابع كلامه: “حسناً إذاً، لماذا تعتقد أن هذا العالم يفتقر إلى المنطق؟ لا بد أن هناك سبباً، صحيح؟”.
رد الدكتور لي: “لي الصغير، أنت تفهم الأمر بشكل معكوس؛ فبسبب تفاقم أعراض مرضك تحديداً، تظهر المشاهد المقابلة لها في هلوساتك. كل شيء يتغير ويتبدل بناءً على أعراضك، وهذا هو السبب الدقيق وراء كونها مجرد وهم وهلوسة”.
وبدلاً من الإجابة عليه فوراً، نظر إلى السقف الأبيض بذهول، وبعد فترة وجيزة، بدأ يتحدث: “عندما احتجزتُ تلك الطفلة كرهينة، ألم يطلق قناص الشرطة النار على رأسي؟ إذاً لماذا لا أزال على قيد الحياة؟ هل أبدو لك كشخص يملك جلداً مضاداً للرصاص؟ هذا دليل كافٍ على أن هذا العالم مزيف”.
واستخدم يده اليمنى المقيدة ليشير نحو أرضية المستشفى قائلاً: “هذا العالم يفتقر إلى المنطق أكثر، هذا المكان مزيف!”.
وفي تلك اللحظة، توقف لي هووانغ فجأة عن الكلام، مدركاً أنه لا توجد أي فائدة من الجدال والمناقشة مع شخص يتواجد داخل هلوساته.
نزع الدكتور لي نظارته وتأمل الشاب المستلقي أمامه، ثم رفع يده اليمنى وربت بلطف على رأس لي هووانغ، واختفت الكثير من التجاعيد عن وجهه؛ وفي تلك اللحظة، لم يعودا مجرد طبيب ومريضه: “لي الصغير، أنت طفل صالح وصاحب قلب طيب حتى لو كانت أعراض مرضك تشتد وتخمد من وقت لآخر. أتمنى ألا تستسلم أبداً عندما تواجه أي مشكلة داخل الهلوسة، لا تستسلم أبداً، وخاصة لا تحاول شق بطنك مجدداً. هل تعلم أنك كنت على وشك الموت؟ لقد اضطررنا لقطع جزء من أمعائك، وسيتطلب الأمر أكثر من نصف عام لكي تتعافى. ومقارنة برؤيتك عالقاً باستمرار داخل الهلوسة، فإن الأشخاص الذين يحبونك يكرهون رؤيتك ميتاً أكثر بكثير بالتأكيد. لذا لا تمت! عِش، عِش لكي تمنحهم الأمل، هل فهمت؟”.
قال الدكتور لي: “لي الصغير، لقد كنت محظوظاً للغاية فحسب، فالرصاصة أخطأت هدفها. هل هناك قناص في هذا العالم يمكنه إصابة أهدافه بجميع طلقاته دون أي خطأ؟”.
ابتسم لي هووانغ ببرودة: “تشه! كنت محظوظاً؟ هل تصدق حقاً مثل هذا التفسير غير المنطقي؟”.
ورد الدكتور لي: “هناك أشخاص يصابون بالبرق في هذا العالم بينما ينتهي الأمر بآخرين بالفوز باليانصيب. وكما يوجد أشخاص يملكون حظاً جيداً، هناك آخرون يملكون حظاً سيئاً. لماذا تعتقد أن الواقع يجب أن يكون عادلاً دائماً؟ العالم لم يكن عادلاً قط. ولكن هل تعرف لماذا لا يعتقد الآخرون أن هذا العالم مزيف لمجرد أنهم واجهوا بعض المواقف غير المنطقية؟ هذا لأنهم يختلفون عنك تماماً”.
ترجمة الخالد المجنون
وفي تلك الأثناء، أخرج الدكتور لي هاتفه من معطفه الأبيض وشغل مقطع فيديو أمام لي هووانغ وقال: “لماذا أنت متمسك ومقتنع تماماً بأن الهلوسة التي تعيشها هي الواقع الحقيقي؟ لنكن واقعيين هنا، الأشخاص والمواقف التي تواجهها هناك لا بد أنها تفتقر إلى المنطق أكثر بكثير، أليس كذلك؟”.
أصيب لي هووانغ بالصدمة وسأل: “نقل؟ إلى أين؟”.
وصاح صوت لي هووانغ من شاشة الهاتف وهو مقيد بقميص المجانين داخل غرفة فارغة: “لقد مات دان يانغزي!! إنه ميت! أنتم أحرار الآن! اخرجوا جميعاً!!”.
ابتسم لي هووانغ ببرودة: “تشه! كنت محظوظاً؟ هل تصدق حقاً مثل هذا التفسير غير المنطقي؟”.
وعندما رأى الدكتور لي أنه نجح أخيراً في جذب انتباه لي هووانغ، مرر إصبعه على الشاشة وشغل مقطعاً آخر، وكان يظهره أيضاً مقيداً بقميص المجانين وهو يصرخ: “مزيفة! كل التماثيل كانت مزيفة! حتى تمثال بوذا الضخم كان مزيفاً! لا بد أنهم ألقوا تعويذة وهمية! أنا أعرف ما رأيته وتلك الأرجاس المقززة لم تكن مجرد وهم! لن يتمكنوا من خداعي!”.
وتابع مقطع آخر يقول فيه: “ألم تسمع ما قلته للتو؟ أريدك أن تتحدث مع دان يانغزي بنفسه”.
وفي تلك اللحظة، توقف لي هووانغ فجأة عن الكلام، مدركاً أنه لا توجد أي فائدة من الجدال والمناقشة مع شخص يتواجد داخل هلوساته.
واستمر عرض مقاطع فيديو متنوعة، يظهر كل منها الأشياء التي قالها لي هووانغ سابقاً.
وتابع مقطع آخر يقول فيه: “ألم تسمع ما قلته للتو؟ أريدك أن تتحدث مع دان يانغزي بنفسه”.
وعندما شاهد المقطع الأخير، تضيقت حدقتا لي هووانغ؛ فقد كان يظهر في الفيديو مرتدياً ثوب المستشفى وعلى وجهه ملامح الجنون العارم، ويحمل مفتاح ربط في يده ويركض نحو مجمع تجاري وهو يصرخ كالمجانين: “دان يانغزي! لا تقتل الأطفال! لا يمكنك قتل الأطفال!”.
وبدأ لي هووانغ يشعر بالحيرة والاضطراب مجدداً، وتسارع تنفسه، وبما أنه لم يكن يريد شرح أو توضيح أي شيء، اكتفى بإغلاق عينيه وتمتم: “أكاذيب، كل هذا مزيف”.
وكان لا يزال هناك جزء كبير متبقٍ من الفيديو، لكن الطبيب أعاد هاتفه إلى جيبه دون عرضه.
رد الدكتور لي: “لي الصغير، أنت تفهم الأمر بشكل معكوس؛ فبسبب تفاقم أعراض مرضك تحديداً، تظهر المشاهد المقابلة لها في هلوساتك. كل شيء يتغير ويتبدل بناءً على أعراضك، وهذا هو السبب الدقيق وراء كونها مجرد وهم وهلوسة”.
وسأله الدكتور لي: “انظر، مقارنة بالأشياء والمواقف التي كنت تعيشها على الجانب الآخر، أليس حقيقة أن رصاصة القناص قد أخطأتك تعد أمراً أكثر منطقية وعقلانية؟”.
وعندما رأى الدكتور لي أنه نجح أخيراً في جذب انتباه لي هووانغ، مرر إصبعه على الشاشة وشغل مقطعاً آخر، وكان يظهره أيضاً مقيداً بقميص المجانين وهو يصرخ: “مزيفة! كل التماثيل كانت مزيفة! حتى تمثال بوذا الضخم كان مزيفاً! لا بد أنهم ألقوا تعويذة وهمية! أنا أعرف ما رأيته وتلك الأرجاس المقززة لم تكن مجرد وهم! لن يتمكنوا من خداعي!”.
وبدأ لي هووانغ يشعر بالحيرة والاضطراب مجدداً، وتسارع تنفسه، وبما أنه لم يكن يريد شرح أو توضيح أي شيء، اكتفى بإغلاق عينيه وتمتم: “أكاذيب، كل هذا مزيف”.
”وتفاقمت الأعراض في الوقت نفسه الذي أكلت فيه الفأر؟ أنت تملك إجابة جاهزة لكل شيء حقاً، أليس كذلك؟!”.
وسأله الدكتور لي بنبرة جادة وصارمة: “حسنًا، بما أنك تعتقد أن هذا الجانب مزيف، فلماذا ترددت واضطربت عندما كانت والدتك تتوسل إليك؟ وبما أنه مزيف، فلماذا لم تطعنها بقطعة الزجاج الحادة فحسب؟ وطالما أن كل شيء مزيف على أي حال، فلماذا تشعر بكل هذا القلق والهم من احتمال أن تكون يانغ نانا قد حظيت بصديق جديد؟”.
قال الدكتور لي: “لي الصغير، لقد كنت محظوظاً للغاية فحسب، فالرصاصة أخطأت هدفها. هل هناك قناص في هذا العالم يمكنه إصابة أهدافه بجميع طلقاته دون أي خطأ؟”.
ووجه إصبعه نحو صدر لي هووانغ وتابع كلامه: “إذا استمررت في الغرق بالهلوسة هكذا، كم من الوقت تعتقد أنها ستتحمل وتصمد؟ وحتى لو كان قلبها ثابتاً ولا يتزعزع، هل يمكنك حقاً تحمل رؤيتها تعيش عزباء طوال ما تبقى من حياتها من أجلك فقط؟ هل يمكنك منحها السعادة؟ عند هذه النقطة، هل يمكنك حتى تسمية نفسك صديقاً لها؟”.
فتح لي هووانغ عينيه بغتة وحدق بحدة في الطبيب وصاح: “كلهم مزيفون! لكن مشاعري تجاههم حقيقية! وحتى لو كنت أعلم أنهم مجرد هلوسات، فأنا عاجز عن التخلي عن مشاعري نحوهم! هل تظن أنني لا أريد العودة إليهم؟ لكنني لا أستطيع! لقد انتقلت لعالم آخر بالفعل! لقد مر وقت طويل منذ أن انتقلت!! وبما أنك تدعي أن هذا العالم حقيقي، فلماذا يحتوي مستشفى الأمراض العقلية هنا على جهاز لغسيل المعدة؟”.
فتح لي هووانغ عينيه بغتة وحدق بحدة في الطبيب وصاح: “كلهم مزيفون! لكن مشاعري تجاههم حقيقية! وحتى لو كنت أعلم أنهم مجرد هلوسات، فأنا عاجز عن التخلي عن مشاعري نحوهم! هل تظن أنني لا أريد العودة إليهم؟ لكنني لا أستطيع! لقد انتقلت لعالم آخر بالفعل! لقد مر وقت طويل منذ أن انتقلت!! وبما أنك تدعي أن هذا العالم حقيقي، فلماذا يحتوي مستشفى الأمراض العقلية هنا على جهاز لغسيل المعدة؟”.
وكان لي هووانغ على وشك إخباره عن القلادة اليشمية التي قدمها ليانغ نانا، لكنه أوقف نفسه في اللحظة الأخيرة.
تنهد الدكتور لي ولوح بيده قائلاً: “لماذا تبدو هذه الأشياء مشبوهة في عينيك؟ المرضى مثلك ينتهي بهم الأمر دائماً بابتلاع أشياء لا يجدر بهم ابتلاعها، وهذا الجهاز موجود في معظم مستشفيات الأمراض العقلية. ولولا وجود هذا الجهاز، لربما مت فعلاً بسبب ذلك الشيء المقزز الذي أكلته”.
صرخ لي هووانغ: “حسنًا، انتظر فقط. عندما أعود في المرة القادمة، سأريك شيئاً لا وجود له إلا في ذلك العالم! ودعني أرى كيف ستغير وتقلب الموقف في ذلك الوقت، أيتها الهلوسة اللعينة!”.
سأله لي هووانغ: “إذاً لماذا تخمد وتختفي هلوساتي على هذا الجانب بعد أن أتناول التايسو الأسود؟”.
ووجه إصبعه نحو صدر لي هووانغ وتابع كلامه: “إذا استمررت في الغرق بالهلوسة هكذا، كم من الوقت تعتقد أنها ستتحمل وتصمد؟ وحتى لو كان قلبها ثابتاً ولا يتزعزع، هل يمكنك حقاً تحمل رؤيتها تعيش عزباء طوال ما تبقى من حياتها من أجلك فقط؟ هل يمكنك منحها السعادة؟ عند هذه النقطة، هل يمكنك حتى تسمية نفسك صديقاً لها؟”.
شرح الدكتور لي قائلاً: “أنت لم تأكل أي تايسو أسود أو ما شابه؛ لقد أكلت فأراً! وتفاقمت أعراض مرضك جراء ذلك!”.
”وتفاقمت الأعراض في الوقت نفسه الذي أكلت فيه الفأر؟ أنت تملك إجابة جاهزة لكل شيء حقاً، أليس كذلك؟!”.
لا، لا يمكنني إقحام يانغ نانا في هذا الأمر، حتى لو كان مجرد وهم.
رد الدكتور لي: “لي الصغير، أنت تفهم الأمر بشكل معكوس؛ فبسبب تفاقم أعراض مرضك تحديداً، تظهر المشاهد المقابلة لها في هلوساتك. كل شيء يتغير ويتبدل بناءً على أعراضك، وهذا هو السبب الدقيق وراء كونها مجرد وهم وهلوسة”.
ترجمة الخالد المجنون
وعند سماعه لهذا الحد، زمجر لي هووانغ وقدم أفضل دليل يملكه وصاح: “حسناً! إذا كان ما تقوله حقيقياً بالفعل، فأخبرني إذاً، كيف يمكنني إحضار شيء من هناك إلى هنا؟ كيف تفسر ذلك؟”.
واستمر عرض مقاطع فيديو متنوعة، يظهر كل منها الأشياء التي قالها لي هووانغ سابقاً.
سأله الدكتور لي: “أوه؟ هل ظهرت لديك أعراض جديدة أخرى؟ ماذا تعني بإحضار شيء معك؟ أين هو؟ دعني أراه”.
ورد الدكتور لي: “هناك أشخاص يصابون بالبرق في هذا العالم بينما ينتهي الأمر بآخرين بالفوز باليانصيب. وكما يوجد أشخاص يملكون حظاً جيداً، هناك آخرون يملكون حظاً سيئاً. لماذا تعتقد أن الواقع يجب أن يكون عادلاً دائماً؟ العالم لم يكن عادلاً قط. ولكن هل تعرف لماذا لا يعتقد الآخرون أن هذا العالم مزيف لمجرد أنهم واجهوا بعض المواقف غير المنطقية؟ هذا لأنهم يختلفون عنك تماماً”.
وكان لي هووانغ على وشك إخباره عن القلادة اليشمية التي قدمها ليانغ نانا، لكنه أوقف نفسه في اللحظة الأخيرة.
داو الخالد العجيب
لا، لا يمكنني إقحام يانغ نانا في هذا الأمر، حتى لو كان مجرد وهم.
كان لي هووانغ يخشى أن ينهار بالكامل إذا انتهى به الأمر برؤية يانغ نانا في هلوساته؛ فلو حدث ذلك، سيظن مجدداً أن هذا الجانب هو الواقع الحقيقي. كان عليه قطع كل صلة تربطه بهذه الهلوسة.
”وتفاقمت الأعراض في الوقت نفسه الذي أكلت فيه الفأر؟ أنت تملك إجابة جاهزة لكل شيء حقاً، أليس كذلك؟!”.
صرخ لي هووانغ: “حسنًا، انتظر فقط. عندما أعود في المرة القادمة، سأريك شيئاً لا وجود له إلا في ذلك العالم! ودعني أرى كيف ستغير وتقلب الموقف في ذلك الوقت، أيتها الهلوسة اللعينة!”.
تنهد الدكتور لي عند سماعه لهذا الهذيان والاضطراب وقال: “لي الصغير، أخشى أنه لن تكون هناك مرة قادمة؛ فقد تسببت في الكثير من المشاكل والمتاعب حتى اضطرت إدارة المستشفى إلى التدخل، وتلقينا العديد من الدعاوى القضائية بالفعل. وقد طلب منا المدير شخصياً نقلك إلى مستشفى آخر”.
تنهد الدكتور لي عند سماعه لهذا الهذيان والاضطراب وقال: “لي الصغير، أخشى أنه لن تكون هناك مرة قادمة؛ فقد تسببت في الكثير من المشاكل والمتاعب حتى اضطرت إدارة المستشفى إلى التدخل، وتلقينا العديد من الدعاوى القضائية بالفعل. وقد طلب منا المدير شخصياً نقلك إلى مستشفى آخر”.
رد الدكتور لي: “لي الصغير، أنت تفهم الأمر بشكل معكوس؛ فبسبب تفاقم أعراض مرضك تحديداً، تظهر المشاهد المقابلة لها في هلوساتك. كل شيء يتغير ويتبدل بناءً على أعراضك، وهذا هو السبب الدقيق وراء كونها مجرد وهم وهلوسة”.
أصيب لي هووانغ بالصدمة وسأل: “نقل؟ إلى أين؟”.
سأله الدكتور لي: “أوه؟ هل ظهرت لديك أعراض جديدة أخرى؟ ماذا تعني بإحضار شيء معك؟ أين هو؟ دعني أراه”.
ربت الدكتور لي على كتف لي هووانغ وقال: “بما أنك تعتقد أن هذا الجانب مجرد هلوسة، فلماذا تهتم؟ كل ما يمكنني إخبارك به هو أنه بسببك، تتدهور الأوضاع المالية لعائلتك بسرعة كبيرة. هذه هي المرة الأخيرة التي سأفحصك فيها؛ فقد ظننت أننا قد نتمكن من إنقاذك بمحاولة أخيرة، ولكن يبدو أن هذا لن يحدث أبداً. آه… كطبيب معالج لك، أشعر بإحباط وأسى شديد”.
واستخدم يده اليمنى المقيدة ليشير نحو أرضية المستشفى قائلاً: “هذا العالم يفتقر إلى المنطق أكثر، هذا المكان مزيف!”.
نزع الدكتور لي نظارته وتأمل الشاب المستلقي أمامه، ثم رفع يده اليمنى وربت بلطف على رأس لي هووانغ، واختفت الكثير من التجاعيد عن وجهه؛ وفي تلك اللحظة، لم يعودا مجرد طبيب ومريضه: “لي الصغير، أنت طفل صالح وصاحب قلب طيب حتى لو كانت أعراض مرضك تشتد وتخمد من وقت لآخر. أتمنى ألا تستسلم أبداً عندما تواجه أي مشكلة داخل الهلوسة، لا تستسلم أبداً، وخاصة لا تحاول شق بطنك مجدداً. هل تعلم أنك كنت على وشك الموت؟ لقد اضطررنا لقطع جزء من أمعائك، وسيتطلب الأمر أكثر من نصف عام لكي تتعافى. ومقارنة برؤيتك عالقاً باستمرار داخل الهلوسة، فإن الأشخاص الذين يحبونك يكرهون رؤيتك ميتاً أكثر بكثير بالتأكيد. لذا لا تمت! عِش، عِش لكي تمنحهم الأمل، هل فهمت؟”.
حدق لي هووانغ في طبيبه المعالج وفكر في الأمر: “أي العالمين يفتقر إلى المنطق؟”.
وصاح صوت لي هووانغ من شاشة الهاتف وهو مقيد بقميص المجانين داخل غرفة فارغة: “لقد مات دان يانغزي!! إنه ميت! أنتم أحرار الآن! اخرجوا جميعاً!!”.
نهاية الفصل.
م.م: رد الدكتور لي: “لي الصغير، أنت تفهم الأمر بشكل معكوس؛ فبسبب تفاقم أعراض مرضك تحديداً، تظهر المشاهد المقابلة لها في هلوساتك.
ربت الدكتور لي على كتف لي هووانغ وقال: “بما أنك تعتقد أن هذا الجانب مجرد هلوسة، فلماذا تهتم؟ كل ما يمكنني إخبارك به هو أنه بسببك، تتدهور الأوضاع المالية لعائلتك بسرعة كبيرة. هذه هي المرة الأخيرة التي سأفحصك فيها؛ فقد ظننت أننا قد نتمكن من إنقاذك بمحاولة أخيرة، ولكن يبدو أن هذا لن يحدث أبداً. آه… كطبيب معالج لك، أشعر بإحباط وأسى شديد”.
وسأله الدكتور لي بنبرة جادة وصارمة: “حسنًا، بما أنك تعتقد أن هذا الجانب مزيف، فلماذا ترددت واضطربت عندما كانت والدتك تتوسل إليك؟ وبما أنه مزيف، فلماذا لم تطعنها بقطعة الزجاج الحادة فحسب؟ وطالما أن كل شيء مزيف على أي حال، فلماذا تشعر بكل هذا القلق والهم من احتمال أن تكون يانغ نانا قد حظيت بصديق جديد؟”.
ماذا لو كان العكس هو الصحيح؟؟؟
وعندما شاهد المقطع الأخير، تضيقت حدقتا لي هووانغ؛ فقد كان يظهر في الفيديو مرتدياً ثوب المستشفى وعلى وجهه ملامح الجنون العارم، ويحمل مفتاح ربط في يده ويركض نحو مجمع تجاري وهو يصرخ كالمجانين: “دان يانغزي! لا تقتل الأطفال! لا يمكنك قتل الأطفال!”.
وبدأ لي هووانغ يشعر بالحيرة والاضطراب مجدداً، وتسارع تنفسه، وبما أنه لم يكن يريد شرح أو توضيح أي شيء، اكتفى بإغلاق عينيه وتمتم: “أكاذيب، كل هذا مزيف”.
