تخطي زمني (الجزء السادس)
الفصل 1056 – تخطي زمني (الجزء السادس)
(في هذه الأثناء ، الكون الخارجي)
لم يكن الشهران فترة طويلة عندما يتعلق الأمر بتغيير معتقدات جيل كامل ، فالكراهية التي تم غرسها على مدى قرون لا يمكن أن تتلاشى ببساطة في غضون أيام ، ولكن رغم تلك الحقيقة ، إلا أنه بدأ شيء خفي بالتحول ، شيء هادئ يكاد يكون غير محسوس ، وكأن القصة ذاتها التي قامت بتعريف طائفة الصعود ذات يوم قد بدأت تتصدع ولو بقليل.
بينما مر 15 عام على ليو داخل العالم الذي لم يمسه الزمن ، لم يمر سوى 55 يوم فقط في الكون الخارجي ، ومع ذلك ، وحتى خلال تلك الفترة القصيرة ، تغير ميزان القوى بطرق لم يكن بوسع أيّ من حكام العشائر العظيمة التغاضي عنها. لأنه بعد المواجهة على كوكب هيليون-6 ونجاح موريس في الهرب ، لم ينعم أي واحد منهم حتى بليلة واحدة من الراحة الغير منقطعة ، حيث ظل التهديد الملوح بالانتقام يعلو رؤوسهم مثل النصل المعلق ، مستعدا للسقوط في أي لحظة.
الترجمة: Hunter
تم رسم الخطوط بالفعل ، حيث لم يعد موريس مجرد منافس بل أصبح الآن عدوًا لهم. ورغم أن حقيقة ما حدث لم تنتشر بعد بين العامة ، إلا أن الطبقات العليا كانت تدرك بالفعل خطورة الموقف ، حيث بدأت الاستعدادات الهادئة تتشكل خلف الأبواب المغلقة ، في حين اشتدت المراقبة وصيغت خطط الطوارئ في صمت.
“ولكن…” تلت ذلك فترة صمت ونفس عميق.
علموا جميعًا أن مسألة شن المخادع لضربته كان مجرد وقت لا أكثر.
“انظروا إلى حالة الكون في الوقت الحالي” أضاف صوت آخر والغضب ينزف من كلماته.
على مدار الشهرين الماضيين ، أعاد حكام العشائر العظيمة عرض أحداث هيليون-6 مرارًا وتكرارًا داخل عقولهم ، حيث قام كل منهم بتفكيك المعركة من كل الزوايا الممكنة ، محللين كل قرار وتأخير وحساب خاطئ أدى إلى إفلات موريس من قبضتهم في اللحظة الأخيرة.
لقد مر شهران الآن منذ الفعل الأخير لـ جالب الفوضى.
كانوا قريبين وهذا ما جعل الأمر أكثر سوءًا لأن طعم النصر قد انتُزع حرفيًا من أفواههم في آخر لحظة ممكنة على يد التنين القديم مولثيراك.
اتسع النقاش حيث انضم آخرون ليس بداعي الاتفاق ، لأن قيامهم بذلك سيوصمهم كمتعاطفين مع الطائفة ، ولكن ليس بداعي الرفض الصريح أيضًا.
مجرد التفكير فيه قد جعل تعابير رو فاسا تظلم بينما انقبضت أصابعها بقوة على جانبيها وانبعث غضب مشتعل من أعماق صدرها ، رافضًا الاستقرار مهما مر من الوقت منذ تلك المواجهة.
(في الوقت نفسه ، عامة الشعب)
“ذلك التنين الغبي…” تمتمت رو فاسا وأسنانها مضغوطة بشكل غريزي بينما انحرفت أفكارها نحو مواجهتهم مرة أخرى.
على الرغم من غضبها وكراهيتها والنار التي احترقت في داخلها مع كل يوم يمر ، إلا أنها لم تُصب بالعمى بسبب الغباء ، لأنها كمقاتلة تعتمد على التعاويذ ، كانت رو فاسا تفهم أفضل من غيرها التعقيد القابع خلف قوة مولثيراك ، حيث شهدت بنفسها عمق سيطرته ودقة إلقائه للتعاويذ والمقياس الساحق الهائل الذي يعمل به.
“سأقطعه إلى ألف قطعة يومًا ما” قالت بصوت هادئ ولكن الكراهية التي يحملها الصوت كان عكس ذلك بالكامل.
ليس على نطاق واسع ولكنه حاضر.
لأنه من بين كل أولئك الذين سعوا للانتقام من موريس ، كانت رو فاسا هي من تحمل الجرح الأعمق ، ليس في كبريائها فحسب بل في جسدها أيضًا ، حيث كانت الندوب الممتدة عبر الجزء الخلفي من رقبتها لا تزال تنبض بخفة حتى الآن ، لتكون تذكيرًا دائمًا بالمهانة والذل التي تكبدتها أثناء كمين موريس.
اتسع النقاش حيث انضم آخرون ليس بداعي الاتفاق ، لأن قيامهم بذلك سيوصمهم كمتعاطفين مع الطائفة ، ولكن ليس بداعي الرفض الصريح أيضًا.
ومع ذلك—
“كم مرة قيل لنا إن هذه ستكون نهاية الطائفة؟ كم حملة وحرب وعملية نهائية قد أُطلقت لمحوهم مرة واحدة وإلى الأبد… ومع ذلك لا يزالون صامدين؟” طُرح السؤال وظل معلقًا بلا إجابة لأن الجميع كانوا يعلمون الحقيقة بالفعل.
على الرغم من غضبها وكراهيتها والنار التي احترقت في داخلها مع كل يوم يمر ، إلا أنها لم تُصب بالعمى بسبب الغباء ، لأنها كمقاتلة تعتمد على التعاويذ ، كانت رو فاسا تفهم أفضل من غيرها التعقيد القابع خلف قوة مولثيراك ، حيث شهدت بنفسها عمق سيطرته ودقة إلقائه للتعاويذ والمقياس الساحق الهائل الذي يعمل به.
وبسبب ذلك الفهم بالذات ، أُجبرت على تقبل حقيقة كانت تكرهها جدا.
وبسبب ذلك الفهم بالذات ، أُجبرت على تقبل حقيقة كانت تكرهها جدا.
مجرد التفكير فيه قد جعل تعابير رو فاسا تظلم بينما انقبضت أصابعها بقوة على جانبيها وانبعث غضب مشتعل من أعماق صدرها ، رافضًا الاستقرار مهما مر من الوقت منذ تلك المواجهة.
أنه من بين المجموعة الحالية من الحكام ، وقف مولثيراك في القمة ، مع كون كايليث الأقرب له ، بينما لا يزال بقيتهم يتخلفون عنهم بفارق لا يمكن تجاهله.
تم رسم الخطوط بالفعل ، حيث لم يعد موريس مجرد منافس بل أصبح الآن عدوًا لهم. ورغم أن حقيقة ما حدث لم تنتشر بعد بين العامة ، إلا أن الطبقات العليا كانت تدرك بالفعل خطورة الموقف ، حيث بدأت الاستعدادات الهادئة تتشكل خلف الأبواب المغلقة ، في حين اشتدت المراقبة وصيغت خطط الطوارئ في صمت.
“تسك…” نقرت رو فاسا بلسانها وهي تتنفس بينما ازدادت نظراتها قسوة.
لم يكن الشهران فترة طويلة عندما يتعلق الأمر بتغيير معتقدات جيل كامل ، فالكراهية التي تم غرسها على مدى قرون لا يمكن أن تتلاشى ببساطة في غضون أيام ، ولكن رغم تلك الحقيقة ، إلا أنه بدأ شيء خفي بالتحول ، شيء هادئ يكاد يكون غير محسوس ، وكأن القصة ذاتها التي قامت بتعريف طائفة الصعود ذات يوم قد بدأت تتصدع ولو بقليل.
“يجب أن أتحسن” جاءت الكلمات بهدوء ، ولكن حملت ثقل عزيمة لا تتزعزع.
“إنهم لا يختفون ولا يضعفون بل على العكس… هم يعودون أكثر قوة في كل مرة”
“لقد مر وقت طويل منذ أن تدربتُ… لقد أصبحتُ راضية عن نفسي ومعتمدة على ما أعرفه بالفعل بدلاً من دفع نفسي لما هو أبعد” اعترفت لنفسها بينما أصبحت أفكارها أشد حدة وأكثر تركيزًا.
—————
“الفجوة بيننا شاسعة… لكنها ليست مستحيلة” توقفت للحظة قصيرة ثم تفتحت أصابعها ببطء.
ولأول مرة منذ قرون ، لم يعد الحوار المحيط بـ طائفة الصعود أحادي ، حيث لم يعد مجرد خوف او كراهية بل شيء أكثر تعقيدًا بكثير ، أشبه بمنظور مختلف.
“إذا بدأتُ الآن… إذا صقلتُ سيطرتي وطوّرت تعاويذي ، فربما… سأتمكن من إيجاد طريقة للانتصار عليه في المرة القادمة التي نلتقي فيها” لم يكن هناك أي غرور في صوتها بل فقط حساب وإصرار ، لأن رو فاسا لم تكن من النوع الذي يطارد الانتقام بشكل أعمى.
“ولكن…” تلت ذلك فترة صمت ونفس عميق.
ستستعد وستتطور وعندما تحين اللحظة ، لن تفشل مجددًا.
“ذلك التنين الغبي…” تمتمت رو فاسا وأسنانها مضغوطة بشكل غريزي بينما انحرفت أفكارها نحو مواجهتهم مرة أخرى.
“في المرة القادمة…” تمتمت بهدوء وعيناها تلمع بعزم بارد.
ولكن لم يكن ذلك يهم ، لأنها كانت البداية.
“سأتأكد من أنه هو من يبتلع كلماته” أقسمت على ذلك ، لأنها في المرة القادمة التي سيقفون فيها على جانبين متقابلين من ساحة المعركة ، كانت تنوي أن تكون مستعدة للرد على كل ما يلقيه مولثيراك بوجهها.
“إنهم لا يفعلون ذلك لحمايتنا بل يفعلون ذلك لحماية أنفسهم”
—————
ببطء وبتردد ولكن بدون شك.
(في الوقت نفسه ، عامة الشعب)
“إنه أمر غريب ، أليس كذلك؟” أضاف تعليق آخر ، أكثر هدوءًا هذه المرة.
لم يكن الشهران فترة طويلة عندما يتعلق الأمر بتغيير معتقدات جيل كامل ، فالكراهية التي تم غرسها على مدى قرون لا يمكن أن تتلاشى ببساطة في غضون أيام ، ولكن رغم تلك الحقيقة ، إلا أنه بدأ شيء خفي بالتحول ، شيء هادئ يكاد يكون غير محسوس ، وكأن القصة ذاتها التي قامت بتعريف طائفة الصعود ذات يوم قد بدأت تتصدع ولو بقليل.
تم رسم الخطوط بالفعل ، حيث لم يعد موريس مجرد منافس بل أصبح الآن عدوًا لهم. ورغم أن حقيقة ما حدث لم تنتشر بعد بين العامة ، إلا أن الطبقات العليا كانت تدرك بالفعل خطورة الموقف ، حيث بدأت الاستعدادات الهادئة تتشكل خلف الأبواب المغلقة ، في حين اشتدت المراقبة وصيغت خطط الطوارئ في صمت.
لقد مر شهران الآن منذ الفعل الأخير لـ جالب الفوضى.
بينما مر 15 عام على ليو داخل العالم الذي لم يمسه الزمن ، لم يمر سوى 55 يوم فقط في الكون الخارجي ، ومع ذلك ، وحتى خلال تلك الفترة القصيرة ، تغير ميزان القوى بطرق لم يكن بوسع أيّ من حكام العشائر العظيمة التغاضي عنها. لأنه بعد المواجهة على كوكب هيليون-6 ونجاح موريس في الهرب ، لم ينعم أي واحد منهم حتى بليلة واحدة من الراحة الغير منقطعة ، حيث ظل التهديد الملوح بالانتقام يعلو رؤوسهم مثل النصل المعلق ، مستعدا للسقوط في أي لحظة.
شهران منذ أن هزت الانفجارات المنسقة كواكب متعددة عبر الكون بتزامن مثالي ، حيث أُلقيت أنظمة بأكملها في حالة من الذعر بينما أوصلت الطائفة رسالتها عبر شبكة المجرة بوضوح لا يمكن إغفاله ، مما جعل من الواضح تمامًا أن الانتقام لم يعد مجرد احتمال بل امر حتمي ولا مفر منه.
تلك الفكرة الخطيرة…. كانت هي ما بدأ ينتشر.
ولكن على نحو غريب ، لم يكن رد الفعل تجاه رسالة التهديد هذه المرة كما كان دائمًا ، لأنه بينما كان الخوف لا يزال ينتشر والغضب لا يزال موجودًا والكراهية لا تزال تكمن بعمق في قلوب الشعب ، إلا أنه كان هناك شيء جديد يرافق ذلك الآن— شيء غير مألوف.
“سأقطعه إلى ألف قطعة يومًا ما” قالت بصوت هادئ ولكن الكراهية التي يحملها الصوت كان عكس ذلك بالكامل.
التقبل.
وبسبب ذلك الفهم بالذات ، أُجبرت على تقبل حقيقة كانت تكرهها جدا.
ليس على نطاق واسع ولكنه حاضر.
وبسبب ذلك الفهم بالذات ، أُجبرت على تقبل حقيقة كانت تكرهها جدا.
وبينما كان هناك 98 من كل مائة شخص لا يزالون يكرهون الطائفة ولا يزالون يرونهم كإرهابيين ووحوش وأعداء للنظام ، كان هناك الآن بضع أصوات…. صغيرة ومتفرقة ولكنها تنمو…. لم تعد تتحدث عن الطائفة كشيء يمكن استئصاله بل كشيء لا يمكن إيقافه.
“إنه قائد حقيقي ، ليس جبانًا مثل حُماتنا وقاداتنا”
“كم عام مر…؟” تساءل أحد هذه الأصوات خلال نقاش واسع الانتشار على شبكة المجرة ، حيث لم تكن نبرة المتحدث تحمل الإعجاب بل الإنهاك والتعب ، النوع الذي لا يأتي إلا من مشاهدة نفس الدورة وهي تكرر نفسها مرارًا وتكرارًا.
شهران منذ أن هزت الانفجارات المنسقة كواكب متعددة عبر الكون بتزامن مثالي ، حيث أُلقيت أنظمة بأكملها في حالة من الذعر بينما أوصلت الطائفة رسالتها عبر شبكة المجرة بوضوح لا يمكن إغفاله ، مما جعل من الواضح تمامًا أن الانتقام لم يعد مجرد احتمال بل امر حتمي ولا مفر منه.
“كم مرة قيل لنا إن هذه ستكون نهاية الطائفة؟ كم حملة وحرب وعملية نهائية قد أُطلقت لمحوهم مرة واحدة وإلى الأبد… ومع ذلك لا يزالون صامدين؟” طُرح السؤال وظل معلقًا بلا إجابة لأن الجميع كانوا يعلمون الحقيقة بالفعل.
على الرغم من غضبها وكراهيتها والنار التي احترقت في داخلها مع كل يوم يمر ، إلا أنها لم تُصب بالعمى بسبب الغباء ، لأنها كمقاتلة تعتمد على التعاويذ ، كانت رو فاسا تفهم أفضل من غيرها التعقيد القابع خلف قوة مولثيراك ، حيث شهدت بنفسها عمق سيطرته ودقة إلقائه للتعاويذ والمقياس الساحق الهائل الذي يعمل به.
“إنهم لا يختفون ولا يضعفون بل على العكس… هم يعودون أكثر قوة في كل مرة”
“سأقطعه إلى ألف قطعة يومًا ما” قالت بصوت هادئ ولكن الكراهية التي يحملها الصوت كان عكس ذلك بالكامل.
اتسع النقاش حيث انضم آخرون ليس بداعي الاتفاق ، لأن قيامهم بذلك سيوصمهم كمتعاطفين مع الطائفة ، ولكن ليس بداعي الرفض الصريح أيضًا.
“الفجوة بيننا شاسعة… لكنها ليست مستحيلة” توقفت للحظة قصيرة ثم تفتحت أصابعها ببطء.
كان ذلك وحده شيئًا جديدًا.
التقبل.
“انظروا إلى حالة الكون في الوقت الحالي” أضاف صوت آخر والغضب ينزف من كلماته.
لم يكن الشهران فترة طويلة عندما يتعلق الأمر بتغيير معتقدات جيل كامل ، فالكراهية التي تم غرسها على مدى قرون لا يمكن أن تتلاشى ببساطة في غضون أيام ، ولكن رغم تلك الحقيقة ، إلا أنه بدأ شيء خفي بالتحول ، شيء هادئ يكاد يكون غير محسوس ، وكأن القصة ذاتها التي قامت بتعريف طائفة الصعود ذات يوم قد بدأت تتصدع ولو بقليل.
“كواكب تتم زعزعة استقرارها وموارد تتضاءل وأنظمة بأكملها تنهار… ولكن ما الذي يفعله الفصيل الصالح؟ إنه يستغل الضعفاء ويترك المناطق بأكملها تتضور جوعًا ويجبر العمال على العمل في ظروف غير إنسانية. كل ذلك لأنهم يريدون حماية حدودهم والحفاظ عليها. لا شيء أكثر”
(في الوقت نفسه ، عامة الشعب)
“إنهم لا يفعلون ذلك لحمايتنا بل يفعلون ذلك لحماية أنفسهم”
كان ذلك وحده شيئًا جديدًا.
انتشرت الكلمات وتكررت وجرى مشاركتها ، حيث ضربت شيئًا أعمق من الخوف— ضربت اساس الشك.
“يجب أن أتحسن” جاءت الكلمات بهدوء ، ولكن حملت ثقل عزيمة لا تتزعزع.
“والطائفة؟” واصل نفس الصوت ونبرته تتخفض.
“في المرة القادمة…” تمتمت بهدوء وعيناها تلمع بعزم بارد.
“أكرهوهم بقدر ما تشاؤون ولكن في بث الحرب العظيمة ، وبينما رفض قادتنا السماح لألمع عباقرنا وعلمائنا بالتراجع إلى خط أمان… كان سيد الطائفة ، المجرم ليو سكايشارد ، يقود قواته من الخطوط الأمامية”
“ربما وجودهم أمرًا لا مفر منه” اختتم المستخدم كلامه ، قبل أن يتلقى هجومًا فوريًا من آلاف التعليقات المعادية للطائفة تحت منشوره ، حتى أُجبر على حذفه.
تردد للحظة قصيرة وكأن مجرد نطق الاسم كان يحمل ثقلًا.
انتشرت الكلمات وتكررت وجرى مشاركتها ، حيث ضربت شيئًا أعمق من الخوف— ضربت اساس الشك.
“إنه قائد حقيقي ، ليس جبانًا مثل حُماتنا وقاداتنا”
ستستعد وستتطور وعندما تحين اللحظة ، لن تفشل مجددًا.
لم يكن التصريح مدحًا بالكامل ولكنه لم يكن كراهية أيضًا.
“لقد مر وقت طويل منذ أن تدربتُ… لقد أصبحتُ راضية عن نفسي ومعتمدة على ما أعرفه بالفعل بدلاً من دفع نفسي لما هو أبعد” اعترفت لنفسها بينما أصبحت أفكارها أشد حدة وأكثر تركيزًا.
“إنه أمر غريب ، أليس كذلك؟” أضاف تعليق آخر ، أكثر هدوءًا هذه المرة.
“في المرة القادمة…” تمتمت بهدوء وعيناها تلمع بعزم بارد.
“الرجل الذي عُلّمنا أن نخافه أكثر من غيره… هو من ينزف بالفعل إلى جانب أتباعه”
لم يكن التصريح مدحًا بالكامل ولكنه لم يكن كراهية أيضًا.
تلك الفكرة الخطيرة…. كانت هي ما بدأ ينتشر.
“إنه قائد حقيقي ، ليس جبانًا مثل حُماتنا وقاداتنا”
ببطء وبتردد ولكن بدون شك.
كانوا قريبين وهذا ما جعل الأمر أكثر سوءًا لأن طعم النصر قد انتُزع حرفيًا من أفواههم في آخر لحظة ممكنة على يد التنين القديم مولثيراك.
ولأول مرة منذ قرون ، لم يعد الحوار المحيط بـ طائفة الصعود أحادي ، حيث لم يعد مجرد خوف او كراهية بل شيء أكثر تعقيدًا بكثير ، أشبه بمنظور مختلف.
“إنهم لا يختفون ولا يضعفون بل على العكس… هم يعودون أكثر قوة في كل مرة”
“أنا لا أقول انهم محقين ، فالهجوم مثل الإرهابيين جريمة بشعة حتمًا” أوضح أحد المستخدمين بسرعة وكأنه يخشى أن يُفهم خطأ.
“والطائفة؟” واصل نفس الصوت ونبرته تتخفض.
“ولكن…” تلت ذلك فترة صمت ونفس عميق.
“كواكب تتم زعزعة استقرارها وموارد تتضاءل وأنظمة بأكملها تنهار… ولكن ما الذي يفعله الفصيل الصالح؟ إنه يستغل الضعفاء ويترك المناطق بأكملها تتضور جوعًا ويجبر العمال على العمل في ظروف غير إنسانية. كل ذلك لأنهم يريدون حماية حدودهم والحفاظ عليها. لا شيء أكثر”
“ربما وجودهم أمرًا لا مفر منه” اختتم المستخدم كلامه ، قبل أن يتلقى هجومًا فوريًا من آلاف التعليقات المعادية للطائفة تحت منشوره ، حتى أُجبر على حذفه.
“ولكن…” تلت ذلك فترة صمت ونفس عميق.
ولكن لم يكن ذلك يهم ، لأنها كانت البداية.
“إنه قائد حقيقي ، ليس جبانًا مثل حُماتنا وقاداتنا”
هذه هي الطريقة التي يبدأ بها التحول في القصة.
“إنه قائد حقيقي ، ليس جبانًا مثل حُماتنا وقاداتنا”
ليس بالدعم ولا بالولاء بل بالشك وبمجرد أن يترسخ الشك داخل عقول الجماهير ، فإنه لا يحتاج إلى النمو بسرعة بل يحتاج فقط إلى الوجود. ومنه ، يمكن لكل شيء آخر أن يتبعه.
تردد للحظة قصيرة وكأن مجرد نطق الاسم كان يحمل ثقلًا.
“إنهم لا يختفون ولا يضعفون بل على العكس… هم يعودون أكثر قوة في كل مرة”
الترجمة: Hunter
لم يكن الشهران فترة طويلة عندما يتعلق الأمر بتغيير معتقدات جيل كامل ، فالكراهية التي تم غرسها على مدى قرون لا يمكن أن تتلاشى ببساطة في غضون أيام ، ولكن رغم تلك الحقيقة ، إلا أنه بدأ شيء خفي بالتحول ، شيء هادئ يكاد يكون غير محسوس ، وكأن القصة ذاتها التي قامت بتعريف طائفة الصعود ذات يوم قد بدأت تتصدع ولو بقليل.
“سأتأكد من أنه هو من يبتلع كلماته” أقسمت على ذلك ، لأنها في المرة القادمة التي سيقفون فيها على جانبين متقابلين من ساحة المعركة ، كانت تنوي أن تكون مستعدة للرد على كل ما يلقيه مولثيراك بوجهها.
