Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

غريمغار: الرماد والأوهام 3

مصرف يوروزو

مصرف يوروزو

المجلد الأول – الفصل الثالث: مصرف يوروزو

ولم يُرَ أي موظفين آخرين في المصرف.

مصرف يوروزو.

“لا داعي للمداومة على التحديق في وجهي، يا سيد (قليل الأدب).”

أو هذا ما كانت تقوله اللافتة على الأقل…

استدار وعاد أدراجه نحو السوق.

والمثبتة خارج مبنى حجري ذي جدران سميكة يشبه المستودع.

وبدأت تخط فيه شيئاً ما بقلم ريشة.

كُتبت الحروف بنقش ذهبي بارز…

بدأ هاروهيرو يركض نحوه هو الآخر.

بدت فخمة، لكنها في الوقت نفسه مبهرجة ومبتذلة قليلاً.

التهم سيخ الكباب الأول وكان مغرياً له بشدة أن يشتري سيخاً ثانياً.

وصل هاروهيرو إلى مصرف يوروزو دون أن يضل طريقه…

والمثبتة خارج مبنى حجري ذي جدران سميكة يشبه المستودع.

مما جعله يشعر بتحسن قليل تجاه الوضع برمته.

وتحت السترة كان يرتدي درعاً معدنياً، كما عُلق درع حماية على ظهره.

والآن…

أخذت الفتاة سحبة من الغليون وهي تتفحص هاروهيرو بدقة.

كانت المشكلة الوحيدة هي معدته الخاوية.

أخذت يوروزو سحبة أخرى من غليونها.

سيموت جوعاً إن لم يسرع ويصرف نقوده…

ثم أردفت:

ثم يعود إلى كشك “دوري”، ويلتهم أحد أسياخ الكباب تلك.

“هل هناك خطب؟”

قاد المدخل الرئيسي إلى ممر…

وبدأت تخط فيه شيئاً ما بقلم ريشة.

وفي نهاية درجات حجرية كانت توجد منضدة خدمة.

ربما كانت ضئيلة البنية، لكنها حتماً لم تكن في العاشرة من عمرها.

وقف هاروهيرو في نهاية الصف القصير.

ربما عليه العودة إلى مقر “القمر القرمزي”.

ولم يمض وقت طويل حتى جاء دوره بنداء:

“إذن يا سيد (قليل الأدب)، ما العمل الذي جلبك إلى هنا اليوم؟”

“التالي!”

ثم أردفت:

خلف المنضدة، جلست فتاة صغيرة بهدوء ووقار على كرسي جلدي ضخم.

ورغم أنها لا بد وأن كانت خدعة من الضوء، لم يكن الأمر مزاحاً؛

لم تكن تبدو أكبر من عشر سنوات.

استنشق الهواء ممتلئاً رئتيه برائحة اللحم المشوي طازجاً قبل أن يشتري سيخ كباب.

كانت ملابسها براقة باللونين الأحمر والأبيض مع لمسات ذهبية.

ربما عليه العودة إلى مقر “القمر القرمزي”.

ترتدي نظارة أحادية ذهبية…

نحنح وتنحنح ثم واصل:

وتمسك بغليون تبغ ذهبي في إحدى يديها.

أو هذا ما كانت تقوله اللافتة على الأقل…

حتى هيئتها وطريقتها بدتا متناسبتين مع مظهرها الفخم.

ماذا يفعل الآن؟

“هممم…”

“من المفترض أن رانتا وشيهورو ويومي بقوا في المقر. لقد استاءت شيهورو وبدأت بالبكاء، فخرجت لأرى ما يمكنني جمعه من معلومات بينما ينتظر الآخرون.”

أخذت الفتاة سحبة من الغليون وهي تتفحص هاروهيرو بدقة.

وعندما رفع هاروهيرو عينيه مجدداً…

“لم أرك من قبل. هل هذه مرتك الأولى؟”

مصرف يوروزو.

“…نعم.”

وجهت يوروزو غليونها مباشرة أمام أنف هاروهيرو.

أجاب هاروهيرو بتهيّب مفاجئ.

وقف هاروهيرو على قدميه.

ما خطب هذه الفتاة الصغيرة؟

ثم أكملت:

نحنح وتنحنح ثم واصل:

“هل هناك خطب؟”

“نعم، المرة الأولى.”

“هاروهيرو، هل أنت بمفردك؟ أين الآخرون؟”

“من مظهرك، أنت متدرب في (القمر القرمزي). فهمت. لقد وصلت للتو، أليس كذلك؟”

اللحم…

وقفت الفتاة على الكرسي وصفعت ركبتها.

بدأ هاروهيرو يركض نحوه هو الآخر.

“أنا يوروزو. الجيل الرابع.”

“مائة نحاسية. يمكنك أخذها الآن، يا سيد (قليل الأدب).”

ثم أكملت:

مما جعله يشعر بتحسن قليل تجاه الوضع برمته.

“أحفظ بلا خطأ الأسماء الأولى والعائلية، وملامح الوجه، والإيداعات والأرصدة، وسجلات جميع المعاملات لكل العملاء.”

ربما يوجد حتى أحد تلك الأماكن حيث تسكب الفتيات له المشروبات ويؤنسن وحدته.

“ومع ذلك، أحتفظ بسجلات ورقية من أجل أولئك الذين لا تملك ذاكرتهم كمال ذاكرتي.”

أخذت الفتاة سحبة من الغليون وهي تتفحص هاروهيرو بدقة.

“يكفي مقدمات؛ لنفتح حسابك. ما اسمك؟”

وبعد لحظات، خرج مرة أخرى حاملاً صينية سوداء.

“أم… إنه… إنه هاروهيرو.”

مستخدماً برج “تنبورو” كمعلم هادٍ، كان متأكداً من أنه يتجه في الاتجاه الصحيح، لكن مهما بحث، لم يستطع العثور على مبنى المقر مجدداً.

“فهمت.”

بالنظر حوله، لاحظ شارعاً كُتبت على لافتته المقوسة عبارة “طريق كائين”.

انحنت يوروزو إلى الأمام، وفتحت دفتر حسابات كان موضوعاً على المنضدة…

“تباً. ليس هذا وقت أكل الكباب. يجب أن أرى ما يمكنني العثور عليه من معلومات…”

وبدأت تخط فيه شيئاً ما بقلم ريشة.

كان ينبغي عليه إيقاف شينوهارا والإصرار عليه.

“تم. يمكنك الآن البدء في التعامل مع مصرف يوروزو.”

“غير ممكن. يوروزو هي يوروزو، لذا هي لا تنسى. وإن نسيت يوروزو، فعليها الاستقالة من منصبها ليوروزو التالية. هذا هو القانون الذي يحكم كل يوروزو.”

استرق هاروهيرو نظرة خاطفة على الدفتر…

ثم أضافت:

وبالفعل، كُتب اسم “هاروهيرو” بخط يد أنيق على صفحة جديدة تماماً.

سحبت يوروزو نفساً من غليونها:

وعندما رفع هاروهيرو عينيه مجدداً…

سيعود إلى أكل الكباب.

كان وجه يوروزو أمامه مباشرة.

التهم سيخ الكباب الأول وكان مغرياً له بشدة أن يشتري سيخاً ثانياً.

ربما كانت ضئيلة البنية، لكنها حتماً لم تكن في العاشرة من عمرها.

سَيأكل، ويشرب، ويستمتع حتى تنفد جميع أمواله.

بل أسنّ من ذلك بكثير على الأرجح.

هل سينادونه بهذا الاسم من الآن فصاعداً؟

وتجاهل قامتها القصيرة ودقق النظر…

أجاب هاروهيرو بتهيّب مفاجئ.

فلاحظ أن لها ملامح مميزة جداً.

“وأيضاً يا هاروهيرو، لقد حفظتك بدقة كشخص وقح وقليل الأدب.”

عينان زرقاوان رقيقتان كزجاج جرى إتقانه ببراعة…

وضع هاروهيرو يده على صدره وزفر بحرارة.

وشفتان ورديتان ناعمتان…

وقف هاروهيرو على قدميه.

لقد كانت جميلة للغاية، في الحقيقة.

ضرب هاروهيرو ظهر ماناتو بأسلوب ودي.

“ما الأمر؟”

“فهمت. والتجول بهذا القدر من المال هو أمر خطير نوعاً ما على الأرجح. ولهذا السبب يدفع الناس الرسوم لتخزين أموالهم هنا.”

زمّت يوروزو شفتيها ودارت برأسها فجأة إلى الجانب وهي تنفخ بضجر.

وعلى الصينية كانت هناك قطع نقدية برونزية اللون.

“لا داعي للمداومة على التحديق في وجهي، يا سيد (قليل الأدب).”

“من مظهرك، أنت متدرب في (القمر القرمزي). فهمت. لقد وصلت للتو، أليس كذلك؟”

“آ-آسف.”

استرق هاروهيرو نظرة خاطفة على الدفتر…

“لنوضح شيئاً ما.”

لم يمتلك الجرأة لإيقاف أي منهم وسؤاله.

وجهت يوروزو غليونها مباشرة أمام أنف هاروهيرو.

توقف الرجل واستدار ليواجه هاروهيرو.

“يوروزو الجيل الرابع هذه قد تكون صغيرة السن، لكنها يوروزو بلا شائبة. احفر هذا في جمجمتك ولا تقترف خطأ الاستهانة بي.”

ان سعيداً بالاصطدام بماناتو مرة أخرى.

ثم أضافت:

“في أي وقت؟ وماذا عن استراحات الغداء؟”

“وأيضاً يا هاروهيرو، لقد حفظتك بدقة كشخص وقح وقليل الأدب.”

أو ربما كانت هذه طريقة شينوهارا في تقديم التوجيه للوافدين الجدد.

“…هل يمكنكِ نسيان ذلك من فضلك؟”

ما خطب هذه الفتاة الصغيرة؟

“غير ممكن. يوروزو هي يوروزو، لذا هي لا تنسى. وإن نسيت يوروزو، فعليها الاستقالة من منصبها ليوروزو التالية. هذا هو القانون الذي يحكم كل يوروزو.”

أمثاله تماماً.

“هذا صارم للغاية…”

أطرق هاروهيرو رأسه إلى الأسفل.

ألقى هاروهيرو نظرة حول الغرفة.

قال ماناتو بنبرة عادية، وكأن الأمر طبيعي جداً.

كان الزبون الوحيد في الوقت الحالي.

وبالفعل، كُتب اسم “هاروهيرو” بخط يد أنيق على صفحة جديدة تماماً.

ولم يُرَ أي موظفين آخرين في المصرف.

بالنظر حوله، لاحظ شارعاً كُتبت على لافتته المقوسة عبارة “طريق كائين”.

“هل تصادفين كونك الموظفة الوحيدة في مصرف يوروزو؟”

وكان ذلك لأن هاروهيرو لم يتذكر طريق العودة بشكل صحيح أصلًا. .shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100

“أمر لا يُصدق! أنا ممثلة المصرف، والرئيسة، والمديرة التنفيذية.”

كانت صغيرة جداً، لكن مائتي قطعة ستشكل وزناً ثقيلاً بلا شك.

ثم أكملت:

لا يملك أدنى فكرة عن مكان وجوده، ولا يتذكر أي شيء سوى اسمه، ولا يملك أدنى فكرة عما يعنيه كل هذا.

“أما نقل الأموال والبضائع، ومختلف مجالات الاختصاص، وصيانة المستودعات، وما شابه ذلك، فيتولاه عدد كبير من الكتبة، والعمال، والمتدربين الذين يعملون هنا. هل تعرف ما نوع الأعمال التي نديرها؟”

حسناً، ربما ملكها… قليلاً فقط.

“أم… إيداع الأموال، وصرف النقود، وأشياء من هذا القَبيل.”

وعلاوة على كل ذلك، جُعل فجأة جندياً في قوة الاحتياط.

“ليس الأموال فحسب، بل البضائع أيضاً.”

وعندما يأتي المساء، سيتجه إلى حانة شيري.

وتابعت:

فلاحظ أن لها ملامح مميزة جداً.

“في حالة النقد، نتقاضى رسوم إيداع تبلغ 1% من المبلغ الإجمالي. أما بالنسبة للبضائع، فالرسوم هي 2% من قيمة السلعة كما يحددها مثمنونا المحترفون.”

“لم أرك من قبل. هل هذه مرتك الأولى؟”

“واحد بالمائة…”

“ما الأمر؟”

إذن مقابل كل مائة قطعة نحاسية تُودع، تؤخذ قطعة واحدة كرسوم.

لم يعد يرغب في فعل هذا بعد الآن.

“أليس هذا غالياً ببساطة؟”

ولا بد أن الجميع جياعٌ أيضاً.

“إن كان هذا رأيك…”

“صحيح. أتمنى لك أطيب التوفيق يا هاروهيرو. إلى أن نلتقي مجدداً إذن.”

سحبت يوروزو نفساً من غليونها:

فلاحظ أن لها ملامح مميزة جداً.

“…فلا تودع أموالك هنا. الأمر لا يضرني في شيء. لكن اسمح لي بأن أقول إن جندياً في قوة الاحتياط مثلك سينتهي به المطاف إلى إدراك قيمة خدماتنا.”

وبالفعل، كُتب اسم “هاروهيرو” بخط يد أنيق على صفحة جديدة تماماً.

ثم سألت:

“فهمت. أخمّن أنك متدرب على الأرجح؟”

“إذن يا سيد (قليل الأدب)، ما العمل الذي جلبك إلى هنا اليوم؟”

وبما أنه لا يملك أي خيارات أخرى على ما يبدو، اتجه نحو ساحة “تنبورو” العامة مجدداً.

“سيد قليل الأدب…”

حتى هيئتها وطريقتها بدتا متناسبتين مع مظهرها الفخم.

كرر هاروهيرو الكلمة بينه وبين نفسه.

خلف المنضدة، جلست فتاة صغيرة بهدوء ووقار على كرسي جلدي ضخم.

هل سينادونه بهذا الاسم من الآن فصاعداً؟

قال ماناتو بنبرة عادية، وكأن الأمر طبيعي جداً.

أخرج قطعة واحدة… لا، بل كان من الأفضل أن يجعلها قطعتين فضيتين من الكيس الجلدي.

كُتبت الحروف بنقش ذهبي بارز…

“أردت تغيير هاتين إلى نحاسيات.”

وعلى الصينية كانت هناك قطع نقدية برونزية اللون.

“همف. ويا للمفاجأة، نحن نقدم خدمة صرف النقود مجاناً. قطعتان فضيتان تعادلان مائتي قطعة نحاسية، لكن هل تدرك كم هو مزعج ثقل حملها، يا سيد (قليل الأدب)؟”

وتمسك بغليون تبغ ذهبي في إحدى يديها.

“آه…”

وجهت يوروزو غليونها مباشرة أمام أنف هاروهيرو.

تذكر هاروهيرو القطع البرونزية التي أراها إياه الرجل كروي البطن في كباب دوري.

“من مظهرك، أنت متدرب في (القمر القرمزي). فهمت. لقد وصلت للتو، أليس كذلك؟”

كانت صغيرة جداً، لكن مائتي قطعة ستشكل وزناً ثقيلاً بلا شك.

“واحد بالمائة…”

“فهمت. والتجول بهذا القدر من المال هو أمر خطير نوعاً ما على الأرجح. ولهذا السبب يدفع الناس الرسوم لتخزين أموالهم هنا.”

كانت القطع البرونزية بحجم طرف الخنصر تقريباً، لكن مائة منها ملأت الكيس حتى كاد ينفجر.

“بالتأكيد.”

ثم أردفت:

ثم أردفت:

“سيد قليل الأدب…”

“أستطيع حساب المبالغ بلحظة حتى جزء من مائة من النحاسية، لذا فإن رسوم إيداع نحاسية واحدة هي جزء من مائة من النحاسية. أحفظ ذلك وأسجله في دفتر حسابك. وعندما يصل المجموع إلى نحاسية واحدة، نخصمها من حسابك. لذا لا تحاول حتى التذاكي بإيداع 99 نحاسية، نحاسية واحدة في كل مرة.”

غادر شينوهارا، تاركاً لدى هاروهيرو انطباعاً فحسب عن شخص بابتسامة ودودة وأسلوب راقٍ.

“بمعنى آخر، لا تحاول التحايل على النظام. حسناً، فهمت.”

ربما يوجد حتى أحد تلك الأماكن حيث تسكب الفتيات له المشروبات ويؤنسن وحدته.

قال هاروهيرو ووضع قطعة فضية واحدة على المنضدة.

أمثاله تماماً.

“هل يمكنكِ صرف هذه إلى نحاسيات إذن؟”

رمش الرجل مرة أو مرتين، ثم ابتسم ابتسامة عريضة.

“بالتأكيد.”

“أمر لا يُصدق! أنا ممثلة المصرف، والرئيسة، والمديرة التنفيذية.”

قرعت يوروزو جرسًا كان على المنضدة باستخدام غليون التبغ الخاص بها.

لأنني جبان للغاية للاقتراب من أي شخص، فكر هاروهيرو.

خرج صبي صغير يرتدي ملابس مطرزة بالفضة من باب في الجزء الخلفي من الغرفة.

ومع ذلك، كان الطريق الذي اختاره ماناتو مختلفاً تماماً عن الطريق الذي ظن هاروهيرو أنه الصحيح.

لم تنطق يوروزو بكلمة، بل أشارت بشيء بيدها فحسب.

سيعود إلى السوق بمفرده ويلتهم أكبر عدد ممكن من أسياخ الكباب.

انحنى الصبي بصمت مرة واحدة، ثم اختفى عبر الباب مجدداً.

أسرع هاروهيرو عائداً إلى “كباب دوري” في السوق.

وبعد لحظات، خرج مرة أخرى حاملاً صينية سوداء.

جلس هاروهيرو القرفصاء في نهاية الشارع، بعد أروقة الزهور ومبنى كبير يشبه الفندق، وظل على تلك الحالة لبعض الوقت.

وعلى الصينية كانت هناك قطع نقدية برونزية اللون.

فهناك الكثير من الأطعمة الأخرى ذات المظهر الشهي أيضاً.

وضعها على المنضدة، ثم انسحب مرة أخرى.

قال ماناتو بنبرة عادية، وكأن الأمر طبيعي جداً.

“مائة نحاسية. يمكنك أخذها الآن، يا سيد (قليل الأدب).”

وتجاهل قامتها القصيرة ودقق النظر…

“هل يمكنكِ التوقف عن مناداتي بهذا الاسم؟”

“في أي وقت؟ وماذا عن استراحات الغداء؟”

تمتم هاروهيرو وهو يأخذ القطع النقدية ويحشوها داخل الكيس الجلدي.

لم يكن شينوهارا يبدو كذلك، لكن ربما لم يكن ودوداً في نهاية المطاف.

كانت القطع البرونزية بحجم طرف الخنصر تقريباً، لكن مائة منها ملأت الكيس حتى كاد ينفجر.

لم يمتلك الجرأة لإيقاف أي منهم وسؤاله.

“ثقيلة نوعاً ما بالنظر إلى حجمها. قد لا يتسع هذا لجيبي.”

وبعد أن يحصلوا جميعاً على بعض الطعام، سيكون لديهم خيار البحث عن حانة شيري.

شخرت يوروزو باحتقار.

“همف. ويا للمفاجأة، نحن نقدم خدمة صرف النقود مجاناً. قطعتان فضيتان تعادلان مائتي قطعة نحاسية، لكن هل تدرك كم هو مزعج ثقل حملها، يا سيد (قليل الأدب)؟”

“يمكنك إيداع أي مبلغ فوراً إن أردت. قد تكون قليلاً الأدب، لكن شعارنا هو تقدير كل عميل دون استثناء.”

أخرج قطعة واحدة… لا، بل كان من الأفضل أن يجعلها قطعتين فضيتين من الكيس الجلدي.

“أنا بخير في الوقت الحالي. الأمر غير مريح نوعاً ما، لكنني سأحتفظ بها فحسب.”

لو سلكت هذا الطريق، فيفترض أن يعيدني إلى هناك، فكر في نفسه.

“فهمت.”

لكنها كانت مجرد أمنيات فارغة.

أخذت يوروزو سحبة أخرى من غليونها.

كان مغرى بمبالغة إنجازاته، لكن كذبه سيكون واضحاً تماماً.

“يرجى ألا تتردد في العودة متى احتجت لخدماتنا، يا سيد (قليل الأدب). ساعات عملنا من السابعة صباحاً حتى السابعة مساءً، ونفتح أبوابنا على مدار العام. أي شيء تحتاجه، وفي أي وقت تحتاجه، يوروزو الجيل الرابع هذه مستعدة لمعالجة طلباتك عند منضدة الخدمة.”

كان مغرى بمبالغة إنجازاته، لكن كذبه سيكون واضحاً تماماً.

“في أي وقت؟ وماذا عن استراحات الغداء؟”

كرر هاروهيرو الكلمة بينه وبين نفسه.

“لا يوجد شيء من هذا القَبيل. أنا هنا من الساعة السابعة إلى السابعة. هذا هو القانون الذي يحكم كلاً من يوروزو.”

“اسمي شينوهارا، من فرقة (أوريون).”

“…أتمنى لكِ يوماً سعيداً إذن.”

غمرته انفجارات النكهات والعصارة الغنية على الفور.

كانت وظيفة شاقة، فكر هاروهيرو وهو يغادر مصرف يوروزو…

في الواقع، ربما كان عضواً في “القمر القرمزي”.

لكن بالنظر إلى صغر حجمها، كانت شخصاً يعمل بجد واجتهاد شديدين.

كانت ملابسها براقة باللونين الأحمر والأبيض مع لمسات ذهبية.

زمجرت معدته مجدداً.

“بالتأكيد.”

اللحم…

“لنذهب. نعود إلى المقر. لا يهمني رانتا، لكن شيهورو ويومي تفتقداننا على الأرجح.”

كباب اللحم كان بانتظاره.

لكن هاروهيرو شعر أيضاً أن شينوهارا كان سيرفض الإجابة بأدب ولكن بحزم.

أسرع هاروهيرو عائداً إلى “كباب دوري” في السوق.

“إيه؟ أوه… أعني، حسناً. أوريون… حانة شيري.”

استنشق الهواء ممتلئاً رئتيه برائحة اللحم المشوي طازجاً قبل أن يشتري سيخ كباب.

وقف هاروهيرو في نهاية الصف القصير.

عاجزاً عن كبح جوعه للحظة أخرى، أخذ قضمة في مكانه ودون تردد.

قرعت يوروزو جرسًا كان على المنضدة باستخدام غليون التبغ الخاص بها.

غمرته انفجارات النكهات والعصارة الغنية على الفور.

“لنوضح شيئاً ما.”

“لذيذ جداً!”

“لكن المعرفة التي تكتسبها من هذه التجربة ستكون لا تُقدر بثمن بالنسبة لك لاحقاً. بغض النظر عن الطريق الذي تسلكه، فإن أولئك الذين لا يجدون طريقهم الخاص للخروج من الظلام لن يصلوا إلى وجهاتهم أبدًا.”

التهم سيخ الكباب الأول وكان مغرياً له بشدة أن يشتري سيخاً ثانياً.

“فهمت.”

وبعد فترة طويلة من التردد، قرر كبح نفسه أخيراً.

وليس الكباب فقط.

عندما يعود، يمكنه إحضار شيهورو ويومي، ويمكن للثلاثة المجئ معاً مجدداً.

“إن كان هذا رأيك…”

لم يكن هاروهيرو يبالي برانتا بطريقة أو بأخرى.

حتى هيئتها وطريقتها بدتا متناسبتين مع مظهرها الفخم.

شاعراً بتحسن كبير، غادر السوق ليُصدم حين تذكر فجأة:

“أردت تغيير هاتين إلى نحاسيات.”

“تباً. ليس هذا وقت أكل الكباب. يجب أن أرى ما يمكنني العثور عليه من معلومات…”

“وأيضاً يا هاروهيرو، لقد حفظتك بدقة كشخص وقح وقليل الأدب.”

بالنظر حوله، لاحظ شارعاً كُتبت على لافتته المقوسة عبارة “طريق كائين”.

هل سينادونه بهذا الاسم من الآن فصاعداً؟

كان رجل شاب المظهر يرتدي سترة خارجية بيضاء يسير على بعد مسافة قصيرة خلف اللافتة.

“…هل يمكنكِ نسيان ذلك من فضلك؟”

وتحت السترة كان يرتدي درعاً معدنياً، كما عُلق درع حماية على ظهره.

سيعود إلى أكل الكباب.

وكان هناك سيف من نوع ما مثبتاً بحزامه.

“لنذهب إذن.”

ومع ذلك، لم يكن يبدو كأحد حراس برج “تنبورو”.

وقفت الفتاة على الكرسي وصفعت ركبتها.

في الواقع، ربما كان عضواً في “القمر القرمزي”.

هل سينادونه بهذا الاسم من الآن فصاعداً؟

وضع هاروهيرو يده على صدره وزفر بحرارة.

اللحم…

مستجمعاً شجاعته، صاح:

وعندما يأتي المساء، سيتجه إلى حانة شيري.

“عفواً!”

سيموت جوعاً إن لم يسرع ويصرف نقوده…

توقف الرجل واستدار ليواجه هاروهيرو.

كان ينبغي عليه إيقاف شينوهارا والإصرار عليه.

“نعم؟”

ورغم أنه لم يستطع إجبار نفسه على الشعور بالتفاؤل التام، لم يكن من طَبعه اليأس أيضاً.

“عذراً إن كنت مخطئاً، لكن هل أنت عضو في (القمر القرمزي)؟”

وجد الطريق الذي استخدمه للانتقال من المقر إلى الساحة.

“أنا كذلك، ولكن…”

ولا بد أن الجميع جياعٌ أيضاً.

رمش الرجل مرة أو مرتين، ثم ابتسم ابتسامة عريضة.

كباب اللحم كان بانتظاره.

“فهمت. أخمّن أنك متدرب على الأرجح؟”

عاجزاً عن كبح جوعه للحظة أخرى، أخذ قضمة في مكانه ودون تردد.

“أم… نـ… نعم! رغم أنني أصبحت متدرباً للتو. لكنني لا أعرف أحداً أو أي شيء أو أي مكان، و…”

تبعه هاروهيرو، وفكر في سريرة نفسه مجدداً كم ك

“الأمر حليف الجميع في البداية. رغم الضياع والحيرة، نتقدم للأمام خطوة بخطوة. وبالتقدم بثبات، تتضح مساراتنا.”

لكن شيئاً ما كان خاطئاً.

“ظننت… توقعت أن الأمر هكذا تقريباً. لكنني لست متأكداً مما يجب عليّ فعله أو إلى أين أتجه تالياً…”

“أنا يوروزو. الجيل الرابع.”

“أفهمك.”

ربما عليه العودة إلى مقر “القمر القرمزي”.

أومأ الرجل بتعاطف.

ما خطب هذه الفتاة الصغيرة؟

“لكن المعرفة التي تكتسبها من هذه التجربة ستكون لا تُقدر بثمن بالنسبة لك لاحقاً. بغض النظر عن الطريق الذي تسلكه، فإن أولئك الذين لا يجدون طريقهم الخاص للخروج من الظلام لن يصلوا إلى وجهاتهم أبدًا.”

“…أتمنى لكِ يوماً سعيداً إذن.”

“حقاً؟ أعني، أفهم ما تقوله… نوعاً ما. لكن هل سيكون كل شيء بخير حقاً؟ كما ترى…”

وبالفعل، كُتب اسم “هاروهيرو” بخط يد أنيق على صفحة جديدة تماماً.

“اسمي شينوهارا، من فرقة (أوريون).”

“نعم؟”

“أنا هاروهيرو.”

“الأمر حليف الجميع في البداية. رغم الضياع والحيرة، نتقدم للأمام خطوة بخطوة. وبالتقدم بثبات، تتضح مساراتنا.”

“هاروهيرو، أنا وأعضاء آخرون من فرقة أوريون نتردد على حانة شيري كثيراً. إن احتجت إلى أي شيء، فتعال لتجدنا هناك.”

“في أي وقت؟ وماذا عن استراحات الغداء؟”

“إيه؟ أوه… أعني، حسناً. أوريون… حانة شيري.”

“واحد بالمائة…”

“صحيح. أتمنى لك أطيب التوفيق يا هاروهيرو. إلى أن نلتقي مجدداً إذن.”

سيموت جوعاً إن لم يسرع ويصرف نقوده…

غادر شينوهارا، تاركاً لدى هاروهيرو انطباعاً فحسب عن شخص بابتسامة ودودة وأسلوب راقٍ.

وقف هاروهيرو في نهاية الصف القصير.

“طرح الأسئلة… فشل؟”

ورغم أنه لا يملك أي معلومات مفيدة ليعود بها، فلا بد أن مقداراً جيداً من الوقت قد مضى بالفعل.

أطرق هاروهيرو رأسه إلى الأسفل.

“لم أرك من قبل. هل هذه مرتك الأولى؟”

كان ينبغي عليه إيقاف شينوهارا والإصرار عليه.

“غير ممكن. يوروزو هي يوروزو، لذا هي لا تنسى. وإن نسيت يوروزو، فعليها الاستقالة من منصبها ليوروزو التالية. هذا هو القانون الذي يحكم كل يوروزو.”

لكن هاروهيرو شعر أيضاً أن شينوهارا كان سيرفض الإجابة بأدب ولكن بحزم.

“لا.”

لم يكن شينوهارا يبدو كذلك، لكن ربما لم يكن ودوداً في نهاية المطاف.

“بالتأكيد.”

أو ربما كانت هذه طريقة شينوهارا في تقديم التوجيه للوافدين الجدد.

استدار وعاد أدراجه نحو السوق.

“العثور عليه في الحانة؟”

وليس الكباب فقط.

رفع هاروهيرو عينيه نحو السماء وضيّقهما أمام سطوع الشمس.

“لم أكتشف الكثير في الحقيقة. هناك مصرف يوروزو وهذا كل شيء تقريباً.”

لم يستطع التأكد، لكنه شعر بأن الحانة لن تكون مفتوحة في هذا الوقت من اليوم.

إذن لا بد أن الطريق من هنا.

وبما أنه لا يملك مكاناً آخر يتجه إليه تحديداً، واصل سيره في طريق كائين، وعيناه تتفحصان المكان بحثاً عن أي شخص آخر يبدو كأنه عضو في “القمر القرمزي”.

جلس هاروهيرو القرفصاء في نهاية الشارع، بعد أروقة الزهور ومبنى كبير يشبه الفندق، وظل على تلك الحالة لبعض الوقت.

مر ببعض الأشخاص الذين ربما كانوا كذلك، لكنهم إما بدا عليهم الخبث والريبة، أو بدا يصعب الاقتراب منهم، أو ردوا على نظراته بنظرات ازدراء وزجر.

“فهمت. والتجول بهذا القدر من المال هو أمر خطير نوعاً ما على الأرجح. ولهذا السبب يدفع الناس الرسوم لتخزين أموالهم هنا.”

لم يمتلك الجرأة لإيقاف أي منهم وسؤاله.

لكن هاروهيرو شعر أيضاً أن شينوهارا كان سيرفض الإجابة بأدب ولكن بحزم.

لم يعد يرغب في فعل هذا بعد الآن.

“وأيضاً يا هاروهيرو، لقد حفظتك بدقة كشخص وقح وقليل الأدب.”

جلس هاروهيرو القرفصاء في نهاية الشارع، بعد أروقة الزهور ومبنى كبير يشبه الفندق، وظل على تلك الحالة لبعض الوقت.

كانت وظيفة شاقة، فكر هاروهيرو وهو يغادر مصرف يوروزو…

لو بقي هكذا فقط، ربما سيقلق شخص ما في النهاية ويسأله عن خطبه.

مستخدماً برج “تنبورو” كمعلم هادٍ، كان متأكداً من أنه يتجه في الاتجاه الصحيح، لكن مهما بحث، لم يستطع العثور على مبنى المقر مجدداً.

ليس وكأنه يملك نوايا خفية من هذا القبيل.

ما خطب هذه الفتاة الصغيرة؟

حسناً، ربما ملكها… قليلاً فقط.

لقد كانت جميلة للغاية، في الحقيقة.

لكنها كانت مجرد أمنيات فارغة.

“التالي!”

ما البدائل الأخرى التي يملكها؟

ما البدائل الأخرى التي يملكها؟

لا يملك أدنى فكرة عن مكان وجوده، ولا يتذكر أي شيء سوى اسمه، ولا يملك أدنى فكرة عما يعنيه كل هذا.

“يكفي مقدمات؛ لنفتح حسابك. ما اسمك؟”

وعلاوة على كل ذلك، جُعل فجأة جندياً في قوة الاحتياط.

حك هاروهيرو مؤخرة عنقه.

وبينما كان مشغولاً بالارتباك والتردد، مضى كل شخص يملك قيمة في طريقه، ولم يتبقَّ سوى الخاسرين الذين لا يستطيعون التوفيق في أي شيء.

أمال ماناتو رأسه قليلاً إلى الجانب.

أمثاله تماماً.

“طرح الأسئلة… فشل؟”

والآن، لسبب ما، انتهى به الأمر إلى أن يكون الشخص الوحيد الذي يركض في الأنحاء محاولاً اكتشاف شيء ما، أي شيء، عن هذا المكان.

هذا صحيح.

وحتى ذلك لم يكن يسير على ما يرام.

“فهمت. أخمّن أنك متدرب على الأرجح؟”

لأنني جبان للغاية للاقتراب من أي شخص، فكر هاروهيرو.

“أما نقل الأموال والبضائع، ومختلف مجالات الاختصاص، وصيانة المستودعات، وما شابه ذلك، فيتولاه عدد كبير من الكتبة، والعمال، والمتدربين الذين يعملون هنا. هل تعرف ما نوع الأعمال التي نديرها؟”

وما العيب في ذلك؟

لا يملك أدنى فكرة عن مكان وجوده، ولا يتذكر أي شيء سوى اسمه، ولا يملك أدنى فكرة عما يعنيه كل هذا.

لا شيء.

وجهت يوروزو غليونها مباشرة أمام أنف هاروهيرو.

ولن يكون الانغماس في الرثاء الذاتي خطأً أيضاً.

ورغم أنه لا يملك أي معلومات مفيدة ليعود بها، فلا بد أن مقداراً جيداً من الوقت قد مضى بالفعل.

حسناً إذن.

أخذت يوروزو سحبة أخرى من غليونها.

سيعود إلى أكل الكباب.

“في حالة النقد، نتقاضى رسوم إيداع تبلغ 1% من المبلغ الإجمالي. أما بالنسبة للبضائع، فالرسوم هي 2% من قيمة السلعة كما يحددها مثمنونا المحترفون.”

سيعود إلى السوق بمفرده ويلتهم أكبر عدد ممكن من أسياخ الكباب.

“في أي وقت؟ وماذا عن استراحات الغداء؟”

وليس الكباب فقط.

“فهمت.”

فهناك الكثير من الأطعمة الأخرى ذات المظهر الشهي أيضاً.

استدار وعاد أدراجه نحو السوق.

سيلتهم كل الطعام الذي يقدمه السوق.

ألقى هاروهيرو نظرة حول الغرفة.

وعندما يأتي المساء، سيتجه إلى حانة شيري.

“…أتمنى لكِ يوماً سعيداً إذن.”

ربما يوجد حتى أحد تلك الأماكن حيث تسكب الفتيات له المشروبات ويؤنسن وحدته.

استرق هاروهيرو نظرة خاطفة على الدفتر…

سَيأكل، ويشرب، ويستمتع حتى تنفد جميع أمواله.

عندما يعود، يمكنه إحضار شيهورو ويومي، ويمكن للثلاثة المجئ معاً مجدداً.

“لا.”

“هل هناك خطب؟”

وقف هاروهيرو على قدميه.

وبما أنه لا يملك أي خيارات أخرى على ما يبدو، اتجه نحو ساحة “تنبورو” العامة مجدداً.

ورغم أنه لم يستطع إجبار نفسه على الشعور بالتفاؤل التام، لم يكن من طَبعه اليأس أيضاً.

“أنا بخير في الوقت الحالي. الأمر غير مريح نوعاً ما، لكنني سأحتفظ بها فحسب.”

استدار وعاد أدراجه نحو السوق.

وبعد أن يحصلوا جميعاً على بعض الطعام، سيكون لديهم خيار البحث عن حانة شيري.

ماذا يفعل الآن؟

“واحد بالمائة…”

ربما عليه العودة إلى مقر “القمر القرمزي”.

لأنني جبان للغاية للاقتراب من أي شخص، فكر هاروهيرو.

ورغم أنه لا يملك أي معلومات مفيدة ليعود بها، فلا بد أن مقداراً جيداً من الوقت قد مضى بالفعل.

لم يعد يرغب في فعل هذا بعد الآن.

ولا بد أن الجميع جياعٌ أيضاً.

“يرجى ألا تتردد في العودة متى احتجت لخدماتنا، يا سيد (قليل الأدب). ساعات عملنا من السابعة صباحاً حتى السابعة مساءً، ونفتح أبوابنا على مدار العام. أي شيء تحتاجه، وفي أي وقت تحتاجه، يوروزو الجيل الرابع هذه مستعدة لمعالجة طلباتك عند منضدة الخدمة.”

لكن إن كان سيعود ليأخذهم للحصول على شيء يأكلونه، فسيتوجب عليهم القيام برحلة إلى مصرف يوروزو لصرف أموالهم أولاً.

أخذت الفتاة سحبة من الغليون وهي تتفحص هاروهيرو بدقة.

وعندما فكر هاروهيرو في الأمر، أدرك أن المعرفة بمصرف يوروزو تُعد معلوماً مفيدة.

ورغم أنه لا يملك أي معلومات مفيدة ليعود بها، فلا بد أن مقداراً جيداً من الوقت قد مضى بالفعل.

كما أنه التقى بشينوهارا.

أمال ماناتو رأسه قليلاً إلى الجانب.

وبعد أن يحصلوا جميعاً على بعض الطعام، سيكون لديهم خيار البحث عن حانة شيري.

قال هاروهيرو ووضع قطعة فضية واحدة على المنضدة.

ليس الأمر وكأنه يضطر لفعل كل شيء بمفرده.

هل كان ماناتو ينوي العودة إلى المقر منذ البداية؟

هذا صحيح.

ولم يُرَ أي موظفين آخرين في المصرف.

هذا صحيح تماماً.

“يوروزو الجيل الرابع هذه قد تكون صغيرة السن، لكنها يوروزو بلا شائبة. احفر هذا في جمجمتك ولا تقترف خطأ الاستهانة بي.”

إنهم فريق في نهاية المطاف.

ورغم أنها لا بد وأن كانت خدعة من الضوء، لم يكن الأمر مزاحاً؛

وهكذا استقر أمره.

وجهت يوروزو غليونها مباشرة أمام أنف هاروهيرو.

بدأ يعود إلى المقر، بمعنويات أعلى بكثير من ذي قبل.

وتحت السترة كان يرتدي درعاً معدنياً، كما عُلق درع حماية على ظهره.

لكن شيئاً ما كان خاطئاً.

“ماناتو! كنت أحاول العثور على طريق العودة إلى المقر، لكنني عجزت عن ذلك! إذن هذا هو شعور العثور على قديس في الجحيم!”

مستخدماً برج “تنبورو” كمعلم هادٍ، كان متأكداً من أنه يتجه في الاتجاه الصحيح، لكن مهما بحث، لم يستطع العثور على مبنى المقر مجدداً.

“هل يمكنكِ صرف هذه إلى نحاسيات إذن؟”

“هل أنا… ضائع؟”

ثم أكملت:

لم يرد الاعتراف بذلك، لكن الأمر بدا كذلك.

“أم… نـ… نعم! رغم أنني أصبحت متدرباً للتو. لكنني لا أعرف أحداً أو أي شيء أو أي مكان، و…”

وبما أنه لا يملك أي خيارات أخرى على ما يبدو، اتجه نحو ساحة “تنبورو” العامة مجدداً.

أخرج قطعة واحدة… لا، بل كان من الأفضل أن يجعلها قطعتين فضيتين من الكيس الجلدي.

ومن هناك سيعيد تتبع خطواته بحذر.

“عذراً إن كنت مخطئاً، لكن هل أنت عضو في (القمر القرمزي)؟”

وجد الطريق الذي استخدمه للانتقال من المقر إلى الساحة.

ومع ذلك، كان الطريق الذي اختاره ماناتو مختلفاً تماماً عن الطريق الذي ظن هاروهيرو أنه الصحيح.

إذن لا بد أن الطريق من هنا.

لم يستطع التأكد، لكنه شعر بأن الحانة لن تكون مفتوحة في هذا الوقت من اليوم.

لو سلكت هذا الطريق، فيفترض أن يعيدني إلى هناك، فكر في نفسه.

وكان ذلك لأن هاروهيرو لم يتذكر طريق العودة بشكل صحيح أصلًا. .shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100

على الأرجح.

“همف. ويا للمفاجأة، نحن نقدم خدمة صرف النقود مجاناً. قطعتان فضيتان تعادلان مائتي قطعة نحاسية، لكن هل تدرك كم هو مزعج ثقل حملها، يا سيد (قليل الأدب)؟”

“أو ربما كان ذلك الطريق هناك؟ أم ذاك هناك؟ لا… نعم… آغ، أي طريق كان مجدداً؟ لا أستطيع التذكر…”

وبعد أن يحصلوا جميعاً على بعض الطعام، سيكون لديهم خيار البحث عن حانة شيري.

“هاروهيرو!”

وعندما رفع هاروهيرو عينيه مجدداً…

لم يتخيل هاروهيرو أبداً أن يناديه أحد باسمه هنا، لذا جفل حين سمعه الآن.

لم تكن تبدو أكبر من عشر سنوات.

كان الأمر أشبه بسماع صوت ملاك هبط من السماء.

على الأرجح.

ورغم أنها لا بد وأن كانت خدعة من الضوء، لم يكن الأمر مزاحاً؛

بالطبع، كان ماناتو قد قال “أراكم لاحقاً يا رفاق” حين غادر المقر، لكن هاروهيرو افترض أنها كانت مجرد عبارة عابرة ولم يأخذها على محمل الجد.

فابتسامة الشخص الذي كان يركض نحوه، رافعاً إحدى يديه في الهواء، بدت وكأنها تشع كشعاع من ضوء الشمس.

“هاروهيرو، هل أنت بمفردك؟ أين الآخرون؟”

“…ماناتو!”

“ماناتو! كنت أحاول العثور على طريق العودة إلى المقر، لكنني عجزت عن ذلك! إذن هذا هو شعور العثور على قديس في الجحيم!”

بدأ هاروهيرو يركض نحوه هو الآخر.

ان سعيداً بالاصطدام بماناتو مرة أخرى.

“ماناتو! كنت أحاول العثور على طريق العودة إلى المقر، لكنني عجزت عن ذلك! إذن هذا هو شعور العثور على قديس في الجحيم!”

إنهم فريق في نهاية المطاف.

“أنت تبالغ.”

كانت ملابسها براقة باللونين الأحمر والأبيض مع لمسات ذهبية.

قال ماناتو وهو يلقي نظرة حوله:

زمجرت معدته مجدداً.

“هاروهيرو، هل أنت بمفردك؟ أين الآخرون؟”

كان الزبون الوحيد في الوقت الحالي.

“من المفترض أن رانتا وشيهورو ويومي بقوا في المقر. لقد استاءت شيهورو وبدأت بالبكاء، فخرجت لأرى ما يمكنني جمعه من معلومات بينما ينتظر الآخرون.”

حسناً، ربما ملكها… قليلاً فقط.

“فهمت. وبعد أن تعلمت أمراً أو أمرين، أنت في طريق عودتك؟”

“اسمي شينوهارا، من فرقة (أوريون).”

“حسنًا…”

“هممم…”

حك هاروهيرو مؤخرة عنقه.

خلف المنضدة، جلست فتاة صغيرة بهدوء ووقار على كرسي جلدي ضخم.

كان مغرى بمبالغة إنجازاته، لكن كذبه سيكون واضحاً تماماً.

“مصرف يوروزو؟ لم أسمع به من قبل.”

“لم أكتشف الكثير في الحقيقة. هناك مصرف يوروزو وهذا كل شيء تقريباً.”

“هل أنا… ضائع؟”

“مصرف يوروزو؟ لم أسمع به من قبل.”

“مررت بالسوق أيضاً، لكنني لم ألاحظ أن الكباب يُباع هناك. إن كان بتلك اللذة، فأنا أريد تجربته أيضاً…”

“حقاً؟ يمكنك إيداع أموالك، وصرف النقود وما شابه. يبدو أنه مهم جداً لأعضاء القمر القرمزي. وهناك أيضاً كشك طعام في السوق يبيع كباباً لذيذاً… لكنني أظن أن هذا ليس مهماً حقاً…”

“أنت تبالغ.”

“مررت بالسوق أيضاً، لكنني لم ألاحظ أن الكباب يُباع هناك. إن كان بتلك اللذة، فأنا أريد تجربته أيضاً…”

ثم يعود إلى كشك “دوري”، ويلتهم أحد أسياخ الكباب تلك.

“سأريك المكان. أتذكره بدقة… رغم أنني لا أستطيع تذكر طريق العودة إلى المقر.”

“أنا كذلك، ولكن…”

“علينا العودة معاً إذن.”

رفع هاروهيرو عينيه نحو السماء وضيّقهما أمام سطوع الشمس.

قال ماناتو بنبرة عادية، وكأن الأمر طبيعي جداً.

مما جعله يشعر بتحسن قليل تجاه الوضع برمته.

“كنت أخطط للعودة إلى هناك على أي حال.”

وكان هناك سيف من نوع ما مثبتاً بحزامه.

لم يعرف هاروهيرو ماذا يقول.

ولا بد أن الجميع جياعٌ أيضاً.

لم يتوقع أبداً سماع تلك الكلمات من ماناتو.

بدأ يعود إلى المقر، بمعنويات أعلى بكثير من ذي قبل.

بالطبع، كان ماناتو قد قال “أراكم لاحقاً يا رفاق” حين غادر المقر، لكن هاروهيرو افترض أنها كانت مجرد عبارة عابرة ولم يأخذها على محمل الجد.

لكن شيئاً ما كان خاطئاً.

هل كان خاطئاً؟

توقف الرجل واستدار ليواجه هاروهيرو.

هل كان ماناتو ينوي العودة إلى المقر منذ البداية؟

“عذراً إن كنت مخطئاً، لكن هل أنت عضو في (القمر القرمزي)؟”

أدفأ هذا قلب هاروهيرو قليلاً حين فكر في الأمر.

“طرح الأسئلة… فشل؟”

أمال ماناتو رأسه قليلاً إلى الجانب.

نحنح وتنحنح ثم واصل:

“هل هناك خطب؟”

كان رجل شاب المظهر يرتدي سترة خارجية بيضاء يسير على بعد مسافة قصيرة خلف اللافتة.

“لا… لا شيء!”

“لم أكتشف الكثير في الحقيقة. هناك مصرف يوروزو وهذا كل شيء تقريباً.”

ضرب هاروهيرو ظهر ماناتو بأسلوب ودي.

“هاروهيرو، أنا وأعضاء آخرون من فرقة أوريون نتردد على حانة شيري كثيراً. إن احتجت إلى أي شيء، فتعال لتجدنا هناك.”

“لنذهب. نعود إلى المقر. لا يهمني رانتا، لكن شيهورو ويومي تفتقداننا على الأرجح.”

والمثبتة خارج مبنى حجري ذي جدران سميكة يشبه المستودع.

“لنذهب إذن.”

وبما أنه لا يملك أي خيارات أخرى على ما يبدو، اتجه نحو ساحة “تنبورو” العامة مجدداً.

أومأ ماناتو وبدأ السير.

على الأرجح.

تبعه هاروهيرو، وفكر في سريرة نفسه مجدداً كم ك

ثم يعود إلى كشك “دوري”، ويلتهم أحد أسياخ الكباب تلك.

ان سعيداً بالاصطدام بماناتو مرة أخرى.

“تباً. ليس هذا وقت أكل الكباب. يجب أن أرى ما يمكنني العثور عليه من معلومات…”

قاد ماناتو الطريق بخطوات حثيثة، دون أن يظهر أدنى إشارة تفيد بأنه لا يعرف الطريق.

هذا صحيح.

ومع ذلك، كان الطريق الذي اختاره ماناتو مختلفاً تماماً عن الطريق الذي ظن هاروهيرو أنه الصحيح.

خرج صبي صغير يرتدي ملابس مطرزة بالفضة من باب في الجزء الخلفي من الغرفة.

وكان ذلك لأن هاروهيرو لم يتذكر طريق العودة بشكل صحيح أصلًا.
🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈عويض المطيري🔥 100
🥉G A🔥 100
4Ali Alshamsi🔥 100
5Abdulla Alkalbani🔥 100
6ahmad aa🔥 100
7Ali Souidan🔥 100
8mohammad alazmi🔥 100
9Gehrman Sparrow🔥 100
10Badr🔥 100

كانت القطع البرونزية بحجم طرف الخنصر تقريباً، لكن مائة منها ملأت الكيس حتى كاد ينفجر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط