حارس الشجرة العظيم
“اسحقوا الأعداء—!” زأر حارس الشجرة بقوة.
“حافظوا على تشكيل كروتزف! لا داعي للذعر! إن السجلات الحربية التي لا تحصى في كتبكم الدراسية تثبت أن هذا التشكيل هو الخيار الأفضل للتعامل مع هجمات الفرسان الثقيلة!” صرخ لوسيان وهو يشهر سيفه النبيل الطويل.
. وبدلاً من ذلك، سقطوا على الأرض يتلوون، قابضين على أطرافهم المبتورة والنازفة، ومطلقين صرخات عذاب تدمي القلوب.
وكانت كتائب السحرة من خلفه تسارع لإلقاء تعاويذ مهدئة قسرية على الجنود في المقدمة، وخصوصاً على أفراد فيلق الهجناء التنيني الذين تزايد اضطرابهم وهيجانهم بشكل واضح. فقد شعر هؤلاء بالضغط الهائل المنبعث من حارس الشجرة، وماجت دماء التنين في عروقهم بلا رادع، مما جعل أيديهم تقبض بقوة وقسرية على أسلحتهم بشكل لا إرادي.
وبمجرد سماع أوامر رولاند، قفز فرسان غودريك واحداً تلو الآخر، هابطين فوق المنصة المرتفعة التي أشار إليها رولاند سابقاً. وهناك استدعوا جيادهم الحربية وعادوا ليتمركزوا خلف حارس الشجرة. وظلوا صامتين صمتاً مهيباً، ولم يكن يُسمع سوى طنين دروعهم واصطدام حديدها، مما أضفى طابعاً من مهيب على ساحة المعركة. وأدرك الجميع أن هذا الصمت لم يكن سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة.
كانت مجريات المعركة تسير بسلاسة وتفوق كاسح لمصلحة جيش غودريك، وفي تلك اللحظة الحاسمة، دوى إعلان نظام مألوف في عقل رولاند يبلغه بفتح واستدعاء وحدات جديدة:
“كتيبة السحرة الأولى والثالثة!! شيدوا جدراناً حجرية أرضية أمام جبهة تقدم ذلك الفارس الذهبي الثقيل!!! دعوا هذا المغفل يصطدم بجدرانكم الصخرية ويسقط مغشياً عليه!” صاح لوسيان مراقباً الوضع، منتظراً فرصته الذهبية للهجوم. وبصفته خبيراً أسطورياً وقائداً لهذا الجيش، كان يعلم أن عليه الاشتباك مع حارس الشجرة وإعاقته بمجرد أن تتباطأ حركته. فلو تُرِك حراس الشجرة يعيثون فساداً ويذبحون الجنود العاديين بلا رادع، فإن معنويات الجيش ستنهار بالكامل فوراً.
” دي، خذ روجر وقودا جنود غودريك للقضاء على كافة الموتى الذين يحاولون الفرار عبر شبكة المجاري. وتذكرا لورد الموتى الأحياء المدعو فولكنر؛ أبقيا عليه حياً، فلدي حساب قديم لتسويته معه،” أصدر رولاند توجيهاته بحزم. وافق دي على الفور وبحماس: “سأجلب ذلك الميت الحي الذي تجرأ على تدنيس اسمكِ ولعنكِ بين يديك، لكي ينال جزاءه العادل بموجب نظام الذهبية شخصياً!”.
ومع ذلك، فإن المشاة أصحاب الدروع الثقيلة المتمركزين في الخطوط الدفاعية الأولى كانوا بالكامل من جنود فيلق الهجناء التنيني، والذين وقع معظمهم في براثن جنون وهيجان طور التحول النصف-تنيني، فلم يعيروا أوامر لوسيان العسكرية أي اهتمام أو طاعة.
” روجر، راقب دي عن كثب، ولا تدعه يندفع بتهور ويسقط في فخ الأعداء،” التفت رولاند مخاطباً روجر بنبرة يشوبها القلق. ففي اللعبة، كان دي قد لقي حتفه بواسطة لعنة ضباب فيا القاتل بسبب ثقته المفرطة والعمياء بمهاراته وقدراته الخاصة. لذلك، كان رولاند يخشى بحق أن يفرط دي في حماسته لتنفيذ الأوامر، فيرتكب خطأ فادحاً يودي بحياته.
“اسحقوهم!” صاح فرسان غودريك من خلفه بحماس.
ابتسم روجر بثقة هادئة، وعدّل حافة قبعة الساحر العريضة فوق رأسه، ثم انحنى بانحناءة أرستقراطية أنيقة وقال: “اطمئن تماماً يا لورد رولاند. سأحرص على سلامة دي وأمنعه من التصرف بتهور وطيش”.
وعند سماع كلمات روجر، رد دي بتحدٍ واستياء: “حين تبرز الأخطار الحقيقية، لن يكون من الواضح من منا سيحمي الآخر يا روجر. إن سحر سيفك المشع ليس فعالاً للغاية ضد الموتى الذين يفتقرون لأي نقاط ضعف قاتلة ملموسة”. تناهت تفاصيل حوارهما لأسماع رولاند، فارتسمت ابتسامة دافئة على شفتيه حيال هذه الصداقة الغريبة والممتعة التي تجمعهما.
ثم جال بنظراته الفاحصة على ساحة المعركة؛ ورغم أن معظم الموتى الأحياء قد جرى إخضاعهم وشل حركتهم تقريباً بفعل ضوء الشجرة، إلا أن أعدادهم الإجمالية كانت لا تزال تفوق بكثير عدد جنود غودريك البالغ عددهم 255 جندياً فقط. والموتى الأحياء يبرعون دائماً في سحق خصومهم من خلال تفوقهم العددي الساحق. وكان رولاند قلقاً من أنه لو كان لدى فولكنر أي ورقة مخفية أو خدعة تسمح لهؤلاء الموتى بالتحرر من قيد تطهير الشجرة الذهبية لفترة وجيزة، فإن أي مكروه يصيب جنوده سيحز في صدره ويفطر قلبه. لا يمكننا تفويت أو إهدار أفضليتنا العسكرية المطلقة تحت أي ظرف!
【 إشعار النظام: لن تستجيب أرواح الأجداد البعيدة كل البعد عن الشجرة الذهبية لندائك ونداء الشجرة الذهبية الآن؛ لم يحن الوقت المناسب بعد 】
كانت مجريات المعركة تسير بسلاسة وتفوق كاسح لمصلحة جيش غودريك، وفي تلك اللحظة الحاسمة، دوى إعلان نظام مألوف في عقل رولاند يبلغه بفتح واستدعاء وحدات جديدة:
وانطلاقاً من هذا المبدأ الحازم، قام رولاند باستدعاء أعداد ضخمة من قوات الجيش غودريك. جرى استدعاء قادة الحاميات وجنود الحاميات بنسبة تبلغ واحد إلى أربعة (1:4). وكان الضوء الذهبي الساطع المنبعث من طقوس استدعاء القوات يفوق في بهائه ضوء شمس النهار ذاتها. وسرعان ما غمر ألف جندي غودريك جديد المنطقة المتاخمة للسور الغربي للمدينة، لتتألق الساحة بألوان دروعهم الخضراء والذهبية الزاهية. وفور انتهاء استدعائهم، وجد الجنود أنفسهم فجأة في وسط ساحة معركة حقيقية تدور داخل أسوار مدينة يلفها الدخان والنيران. وكان هناك طيف غطاء ذهبي عملاق ومقدس يشرق فوق رؤوسهم، تماماً كما كان الحال في أيام الحرب المدمرة العتيقة، ورأوا حارس الشجرة العظيم يتهيأ لقيادة الفرسان من خلفه لشن هجوم خاطف.
بل إن بعضاً من هؤلاء الهجناء الجرحى الذين لم تقتلهم الضربة واصلوا القتال، وزادت أعينهم احمراراً ووحشية تحت تأثير الألم، فألقوا بدروعهم الكبيرة بعيداً عن أجسادهم، وشهروا أسلحتهم الثقيلة لشن هجوم ارتدادي شجاع ومباشر ضد خيالة الأعداء المندفعة.
【 إشعار النظام: لن تستجيب أرواح الأجداد البعيدة كل البعد عن الشجرة الذهبية لندائك ونداء الشجرة الذهبية الآن؛ لم يحن الوقت المناسب بعد 】
اعتقد هؤلاء الجنود غودريك غريزياً أنهم عادوا لتلك الحرب الدموية الطاحنة التي اندلعت لتوها، لكنهم سرعان ما أدركوا أن المباني الحضرية المنتشرة أمامهم كانت صغيرة الحجم ومتواضعة للغاية، وأنهم لا يتواجدون في عاصمتهم الملكية المهيبة ليندل. وسرعان ما تلقى جنود الجيش غودريك رسالة وجودية مرسلة مباشرة من الشجرة الذهبية، مما وضعهم على الفور في نمط الاستعداد والقتال الكامل. كانت الشجرة الذهبية هي العقيدة الكبرى والإيمان الأسمى في نفوسهم، وإن حقيقة قدرتهم على قتال أعدائهم مجدداً تحت ضوائها وبركاتها بعد مرور كل هذه السنين الطويلة قد هزت بعمق مشاعر جيش غودريك، الذين تملكهم دائماً حنين جارف وتوق لا ينطفئ للعودة لوطنهم الروحي.
ومع ذلك، وبسرعة خارقة، رفع حارس الشجرة ترس الشجرة الذهبية العظيم أمام جسده، فتجسد رمز نظام الذهبية المقدس كدرع طيفي متوهج أمام الترس الذهبي. وقبل أن تتمكن الصواعق العاتية من ملامسة سطح الترس الفعلي، جرى امتصاص طاقة البرق بالكامل بواسطة رمز نظام الذهبية الطيفي، ثم تحولت الطاقة بداخل الرمز إلى طاقة سحر ذهبية فائقة النقاء، لترتد وتنطلق عائدة في نفس مسارها الأصلي وبسرعة خاطفة تفوق بأشواط سرعة انطلاقها الأولى.
وانطلاقاً من هذا المبدأ الحازم، قام رولاند باستدعاء أعداد ضخمة من قوات الجيش غودريك. جرى استدعاء قادة الحاميات وجنود الحاميات بنسبة تبلغ واحد إلى أربعة (1:4). وكان الضوء الذهبي الساطع المنبعث من طقوس استدعاء القوات يفوق في بهائه ضوء شمس النهار ذاتها. وسرعان ما غمر ألف جندي غودريك جديد المنطقة المتاخمة للسور الغربي للمدينة، لتتألق الساحة بألوان دروعهم الخضراء والذهبية الزاهية. وفور انتهاء استدعائهم، وجد الجنود أنفسهم فجأة في وسط ساحة معركة حقيقية تدور داخل أسوار مدينة يلفها الدخان والنيران. وكان هناك طيف غطاء ذهبي عملاق ومقدس يشرق فوق رؤوسهم، تماماً كما كان الحال في أيام الحرب المدمرة العتيقة، ورأوا حارس الشجرة العظيم يتهيأ لقيادة الفرسان من خلفه لشن هجوم خاطف.
وعلى الجانب الآخر، تملكت الدهشة والذهول التام لوسيان، الذي كان يقف مواجهاً الجيش. كيف ظهرت فجأة قوة معادية قوامها ألف جندي أمامه مباشرة دون أن يستشعر عقله وحواسه الأسطورية أي تموجات أو تقلبات لسحر الفضاء والنقل؟ وبصفته شخصية بالغة القوة نجحت في بلوغ المرتبة الأسطورية منذ سنوات طويلة، استعاد لوسيان رباطة جأشه بسرعة وأصدر الأوامر العسكرية فوراً. فلو انتظر حتى يفرغ العدو من ترتيب صفوفه وإعداد تشكيلاته الهجومية، فإن خسائره ستتضاعف وتتلاشى فرص نجاحه العسكري.
“حافظوا على تشكيل كروتزف! لا داعي للذعر! إن السجلات الحربية التي لا تحصى في كتبكم الدراسية تثبت أن هذا التشكيل هو الخيار الأفضل للتعامل مع هجمات الفرسان الثقيلة!” صرخ لوسيان وهو يشهر سيفه النبيل الطويل.
“كتيبة السحرة الأولى، أطلقوا سحر ضباب الماء! كتيبة السحرة الثانية، صبوا سحر البرق المتسلسل لشل حركية كتائب المشاة ذوي الدروع الثقيلة للأعداء!!” أصدر لوسيان الأمر دون تباطؤ. وعلى الفور، غمر ضباب جليدي كثيف المنطقة المحيطة بـ حارس الشجرة، ممتداً ليغطي فرسان غودريك المتمركزين خلفه، وتكثفت قطرات الماء الباردة فوق أسطح دروعهم الفولاذية. وفي الثانية التالية، انطلقت صواعق برق متعددة كالأفاعي السامة التي تطارد طريدتها، تجر وراءها ذيولاً فضية براقة، لتلمس ضباب الماء وتصعق من بداخله. ووفقاً للحسابات التكتيكية لـ لوسيان، فإنه بمجرد ملامسة الصواعق للضباب، سيتولى التأثير الصاعق للبرق شل حركة الفرسان المدرعين العاجزين بداخل الضباب الرطب بشكل مؤقت.
وتأتي الحربة الذهبية مزودة بالقدرة القتالية الأسطورية 【قسم الشجرة الذهبية】، وهي تعويذة حربية تتيح للمستخدم توجيه سلاحه للسماء وإعلان ميثاق قتالي لرفع الهجوم والدفاع لجسده وكافة القوات الحليفة المحيطة به بشكل باهر.
” روجر، راقب دي عن كثب، ولا تدعه يندفع بتهور ويسقط في فخ الأعداء،” التفت رولاند مخاطباً روجر بنبرة يشوبها القلق. ففي اللعبة، كان دي قد لقي حتفه بواسطة لعنة ضباب فيا القاتل بسبب ثقته المفرطة والعمياء بمهاراته وقدراته الخاصة. لذلك، كان رولاند يخشى بحق أن يفرط دي في حماسته لتنفيذ الأوامر، فيرتكب خطأ فادحاً يودي بحياته.
ومع ذلك، وبسرعة خارقة، رفع حارس الشجرة ترس الشجرة الذهبية العظيم أمام جسده، فتجسد رمز نظام الذهبية المقدس كدرع طيفي متوهج أمام الترس الذهبي. وقبل أن تتمكن الصواعق العاتية من ملامسة سطح الترس الفعلي، جرى امتصاص طاقة البرق بالكامل بواسطة رمز نظام الذهبية الطيفي، ثم تحولت الطاقة بداخل الرمز إلى طاقة سحر ذهبية فائقة النقاء، لترتد وتنطلق عائدة في نفس مسارها الأصلي وبسرعة خاطفة تفوق بأشواط سرعة انطلاقها الأولى.
وفي الأكاديميات العسكرية، كان فرسان الشجرة الكبار يعلمون مبتدئي فرسان ليندل أن أداء واجب الحماية وحفظ العهد يستدعي دوماً رفع الدروع أولاً لحماية الحلفاء، وليس إشهار السيوف طلباً للذبح. ومع ذلك، فحين يتعلق الأمر بخصوم وأعداء يتعمدون إثارة غضب الشجرة وتدنيس هيبتها، فإن حراس الشجرة لن يترددوا لحظة واحدة في إشهار رماحهم الذهبية الحادة وصنع أنهار وجداول من دماء المعتدين.
إن ترس الشجرة الذهبية العظيم مجهز بقدرة قتالية فريدة تدعى 【الرد الذهبي】، وهي مهارة ملحمية تمتلك القدرة المطلقة على تبديد وقمع قوة السحر والصلوات المعادية، وإعادة توجيهها بقوة ضوء الذهبي الخالص. وهكذا، ضربت القذيفة الذهبية الارتدادية صفوف السحرة الذين لم يمتلكوا حتى رفاهية الوقت لإدراك ما يجري. وخلال رمشة عين، جرى سحق وتبديد أفراد كتيبة السحرة الثانية الذين أطلقوا تعاويذ البرق المتسلسل بالكامل بواسطة القوة الذهبية الارتدادية المدمرة، ولم يتبقَ من أجسادهم أي أثر يُذكر.
“جيش غودريك، تقدموا واشحنوا هجومكم معي!” وجّه حارس الشجرة نصل حربته الذهبية لأسفل، مسدداً إياه بدقة وثبات نحو صفوف فيلق الهجناء التنيني المضطرب الواقف أمام جبهة لوسيان. وفجأة، رصدت عيناه حراشف التنين المشوهة والنافرة فوق جلود هؤلاء الجنود البشرية، فاندلعت عاصفة جارفة من الغضب بداخل صدر حارس شجرة. ولا ينبغي لأحد أن يسيء الفهم؛ فغضب حراس الشجرة لم يكن غيرةً على طهر وقوة التنانين المدنسة، بل لأن مظهر هؤلاء المشوهين قد نبش في أعماق ذاكرته جرح الماضي الشنيع، عندما نجح التنين القديم العظيم غرانساس في اختراق جدران وأسوار عاصمتهم الملكية ليندل والاندفاع بوحشية مستهدفاً سحق الشجرة الذهبية ذاتها. والآن، وفي ساحة معركة شهد فيها عهداً مقدساً لحماية الشجرة الذهبية الناشئة، يقف أمامه عدو يتبجح بامتلاك واستغلال دماء وقوة التنانين الشنيعة، مما دفع غضب حارس الشجرة ليفوق أي وصف بشري.
خلف جسد حارس الشجرة العظيم، نمت هالة الضوء الذهبي المشع لفرسان غودريك بفعل مباركة العهد المقدس. جذب هذا المشهد البديع أنظار الفارس، فخيّل إليه لثوانٍ وجيزة أن فرسان ليندل النبلاء، الذين طالما نظروا إليه بوقار واتخذوه قدوة ومعلماً في الماضي، لا يزالون يركضون ويصطفون من خلفه في معارك الشرف. لقد فنيت الشجرة الذهبية القديمة في أرض الحدودية، لذا سأكون أنا الدرع والحصن المنيع الذي يحمي هذه الشجرة الذهبية في هذا العالم الجديد!
“ماذا—؟!” اتسعت حدقتا لوسيان من فرط الصدمة والذهول العارم. كانت هذه هي المرة الأولى في حياته المهنية الطويلة التي يشهد فيها قدرة قتالية قادرة على تحويل طاقة السحر بمختلف عناصرها وخصائصها بهذه البساطة واعدتها وإعادتها كقوة مدمرة.
لم يكن حارس الشجرة يعتزم منح سحرة الأعداء أي فرصة لمواصلة الهجوم؛ فقد كان بمقدوره استخدام مهارة الترس لصد أي تعاويذ هجومية. ولكن لو انتبه قائد الخصم وبادر بإلقاء بعض اللعنات والتعاويذ السلبية المحتومة التي لا يمكن تفاديها، فرغم أنها لن تؤذيه بفضل حصانته الكبيرة، إلا أنها ستكون مزعجة للغاية وتثير غضبه.
“بالقسم العتيق المبرم، أقسم هنا بعهد مخلص أمام الشجرة الذهبية!” رفع حارس الشجرة رمحه الذهبية العظيمة بيده الأخرى عالياً في السماء، ليشير بنصلها الذهبي الحاد نحو طيف الشجرة الذهبية المشرق في عنان السماء، وصاح بصوت جهوري تزلزلت له الأرض: “سوف نقاتل من أجل مجد الشجرة الذهبية، وسنلتزم بسحق وإبادة أي عدو يجرؤ على الاقتراب وتدنيس مجدها!”.
لم يكن حارس الشجرة يعتزم منح سحرة الأعداء أي فرصة لمواصلة الهجوم؛ فقد كان بمقدوره استخدام مهارة الترس لصد أي تعاويذ هجومية. ولكن لو انتبه قائد الخصم وبادر بإلقاء بعض اللعنات والتعاويذ السلبية المحتومة التي لا يمكن تفاديها، فرغم أنها لن تؤذيه بفضل حصانته الكبيرة، إلا أنها ستكون مزعجة للغاية وتثير غضبه.
وتأتي الحربة الذهبية مزودة بالقدرة القتالية الأسطورية 【قسم الشجرة الذهبية】، وهي تعويذة حربية تتيح للمستخدم توجيه سلاحه للسماء وإعلان ميثاق قتالي لرفع الهجوم والدفاع لجسده وكافة القوات الحليفة المحيطة به بشكل باهر.
إن هذا المشهد يماثل الصدمة العميقة التي تجرعها العديد من اللاعبين الذين اختاروا بدء اللعب بسحرة في ذكريات الماضي؛ فحين غادروا القرية الابتدائية وواجهوا حارس الشجرة لأول مرة، وقفوا فوق أسوار كنيسة إيلي العتيقة ظانين أنهم في مأمن من بطشه، وشرعوا في إطلاق التعاويذ لاستنزاف نقاط حياته، ليفاجؤوا بالفارس الذهبي يندفع بقوة ويسحق السور الحجري الذي يقفون عليه بالكامل بضربة واحدة.
اندفع حارس الشجرة في المقدمة فاتحاً الطريق، وتبعه على الفور خيالة الفرسان، في حين اندفعت قوات المشاة التابعة للجيش غودريك كالسيل الجارف نحو جبهات الأعداء.
وفي الأكاديميات العسكرية، كان فرسان الشجرة الكبار يعلمون مبتدئي فرسان ليندل أن أداء واجب الحماية وحفظ العهد يستدعي دوماً رفع الدروع أولاً لحماية الحلفاء، وليس إشهار السيوف طلباً للذبح. ومع ذلك، فحين يتعلق الأمر بخصوم وأعداء يتعمدون إثارة غضب الشجرة وتدنيس هيبتها، فإن حراس الشجرة لن يترددوا لحظة واحدة في إشهار رماحهم الذهبية الحادة وصنع أنهار وجداول من دماء المعتدين.
خلف جسد حارس الشجرة العظيم، نمت هالة الضوء الذهبي المشع لفرسان غودريك بفعل مباركة العهد المقدس. جذب هذا المشهد البديع أنظار الفارس، فخيّل إليه لثوانٍ وجيزة أن فرسان ليندل النبلاء، الذين طالما نظروا إليه بوقار واتخذوه قدوة ومعلماً في الماضي، لا يزالون يركضون ويصطفون من خلفه في معارك الشرف. لقد فنيت الشجرة الذهبية القديمة في أرض الحدودية، لذا سأكون أنا الدرع والحصن المنيع الذي يحمي هذه الشجرة الذهبية في هذا العالم الجديد!
وباعتباره خبيراً أسطورياً جباراً، قفز لوسيان عالياً في الهواء، واشتعل سيفه الطويل النبيل بالنيران مجدداً، لتتحول شفرة السيف المشتعلة إلى موجات عاتية من طاقة السيف الحارقة والحادة التي طارت بسرعة مستهدفة سحق جنود سلالة الذهبية المندفعين.
فالجنود الذين حاولوا اعتراض طريق حصان حارس الشجرة جرى سحقهم وإطاحتهم في الهواء فوراً، والتوت دروعهم وتشوهت حديدها، وتحطمت عظام صدورهم تماماً، فماتوا قبل أن تلمس جثثهم الأرض.
“جيش غودريك، تقدموا واشحنوا هجومكم معي!” وجّه حارس الشجرة نصل حربته الذهبية لأسفل، مسدداً إياه بدقة وثبات نحو صفوف فيلق الهجناء التنيني المضطرب الواقف أمام جبهة لوسيان. وفجأة، رصدت عيناه حراشف التنين المشوهة والنافرة فوق جلود هؤلاء الجنود البشرية، فاندلعت عاصفة جارفة من الغضب بداخل صدر حارس شجرة. ولا ينبغي لأحد أن يسيء الفهم؛ فغضب حراس الشجرة لم يكن غيرةً على طهر وقوة التنانين المدنسة، بل لأن مظهر هؤلاء المشوهين قد نبش في أعماق ذاكرته جرح الماضي الشنيع، عندما نجح التنين القديم العظيم غرانساس في اختراق جدران وأسوار عاصمتهم الملكية ليندل والاندفاع بوحشية مستهدفاً سحق الشجرة الذهبية ذاتها. والآن، وفي ساحة معركة شهد فيها عهداً مقدساً لحماية الشجرة الذهبية الناشئة، يقف أمامه عدو يتبجح بامتلاك واستغلال دماء وقوة التنانين الشنيعة، مما دفع غضب حارس الشجرة ليفوق أي وصف بشري.
“اسحقووووهم!!!” دوت صرخات الهجوم من حراجر ألف جندي غودريك مستدعى حديثاً، لتزلزل الأرض بأكملها.
“اسحقوا الأعداء—!” زأر حارس الشجرة بقوة.
“اسحقوهم!” صاح فرسان غودريك من خلفه بحماس.
“آآآه—!” علت صرخات الرعب والهلع من جنود إمبراطورية تشارلز مع اقتراب الفارس الذهبي منهم ثم تلاشت مخلفة الموت.
“اسحقووووهم!!!” دوت صرخات الهجوم من حراجر ألف جندي غودريك مستدعى حديثاً، لتزلزل الأرض بأكملها.
اندفع حارس الشجرة في المقدمة فاتحاً الطريق، وتبعه على الفور خيالة الفرسان، في حين اندفعت قوات المشاة التابعة للجيش غودريك كالسيل الجارف نحو جبهات الأعداء.
وفي الأكاديميات العسكرية، كان فرسان الشجرة الكبار يعلمون مبتدئي فرسان ليندل أن أداء واجب الحماية وحفظ العهد يستدعي دوماً رفع الدروع أولاً لحماية الحلفاء، وليس إشهار السيوف طلباً للذبح. ومع ذلك، فحين يتعلق الأمر بخصوم وأعداء يتعمدون إثارة غضب الشجرة وتدنيس هيبتها، فإن حراس الشجرة لن يترددوا لحظة واحدة في إشهار رماحهم الذهبية الحادة وصنع أنهار وجداول من دماء المعتدين.
واهتزت تربة وأرض مدينة لايتون بعنف تحت وقع اندفاع واصطدام ما يزيد عن 1,400 مقاتل مدرع في شحنة هجومية كاسحة. ورغم التعاويذ والمهدئات التي استمر السحرة في إلقائها، إلا أن جنود فيلق الهجناء التنيني عجزوا تماماً عن كبح جموح الضراوة والوحشية في عقولهم؛ حيث جرى تحفيز دماء التنانين الملعونة بداخلهم قسرياً، لتتحول ملامحهم تدريجياً لملامح أنصاف تنانين ممسوخة.
“الصفوف الأولى، ارفعوا الدروع! الرماحة، وجهوا الرماح للأمام! الرماة، أطلقوا السهام فوراً!” صرخ لوسيان بأعلى صوته موجهاً الكتائب. “إنهم يفوقوننا عدداً! دعوا هؤلاء الفرسان الذين يجرؤون على الاندفاع نحو تشكيل كروتزف يلاقون حتفهم وموتهم على الفور!”. وعلى الفور، امتثل حملة الرماح ورماة السهام التابعين للكتائب الأخرى لأوامر لوسيان.
“الصفوف الأولى، ارفعوا الدروع! الرماحة، وجهوا الرماح للأمام! الرماة، أطلقوا السهام فوراً!” صرخ لوسيان بأعلى صوته موجهاً الكتائب. “إنهم يفوقوننا عدداً! دعوا هؤلاء الفرسان الذين يجرؤون على الاندفاع نحو تشكيل كروتزف يلاقون حتفهم وموتهم على الفور!”. وعلى الفور، امتثل حملة الرماح ورماة السهام التابعين للكتائب الأخرى لأوامر لوسيان.
ومع ذلك، فإن المشاة أصحاب الدروع الثقيلة المتمركزين في الخطوط الدفاعية الأولى كانوا بالكامل من جنود فيلق الهجناء التنيني، والذين وقع معظمهم في براثن جنون وهيجان طور التحول النصف-تنيني، فلم يعيروا أوامر لوسيان العسكرية أي اهتمام أو طاعة.
وباعتباره خبيراً أسطورياً جباراً، قفز لوسيان عالياً في الهواء، واشتعل سيفه الطويل النبيل بالنيران مجدداً، لتتحول شفرة السيف المشتعلة إلى موجات عاتية من طاقة السيف الحارقة والحادة التي طارت بسرعة مستهدفة سحق جنود سلالة الذهبية المندفعين.
وباعتباره خبيراً أسطورياً جباراً، قفز لوسيان عالياً في الهواء، واشتعل سيفه الطويل النبيل بالنيران مجدداً، لتتحول شفرة السيف المشتعلة إلى موجات عاتية من طاقة السيف الحارقة والحادة التي طارت بسرعة مستهدفة سحق جنود سلالة الذهبية المندفعين.
ومواجهةً لهذه الموجة الحارقة المندفعة صوبه، استخدم حارس الشجرة نفس التكتيك؛ حيث رفع ترسه الذهبي الضخم أمامه ليفعّل مهارة الرد الارتدادي الذهبي. وجرى امتصاص النيران المستعرة كلياً بمجرد ملامستها لشعار نظام الذهبية الطيفي، لتتحول على الفور إلى طاقة مقدسة وبلون الذهب الخالص. غير أنه هذه المرة عدّل اتجاه انطلاق الطاقة الارتدادية، ليوجه القذيفة الذهبية مباشرة نحو صدر جبهة فيلق الهجناء التنيني الذين كانوا يقتربون منه بسرعة.
“بوم—!” مزق الانفجار الذهبي العنيف صفوف وتشكيلات الأعداء شر ممزق. ولم يمت أنصاف التنانين أولئك، الذين دنسوا أجسادهم بدماء التنانين، على الفور؛ نظراً لأن حيويتهم البيولوجية تفوق البشر العاديين بأشواط بفضل صفات الهجناء
ومع ذلك، وبسرعة خارقة، رفع حارس الشجرة ترس الشجرة الذهبية العظيم أمام جسده، فتجسد رمز نظام الذهبية المقدس كدرع طيفي متوهج أمام الترس الذهبي. وقبل أن تتمكن الصواعق العاتية من ملامسة سطح الترس الفعلي، جرى امتصاص طاقة البرق بالكامل بواسطة رمز نظام الذهبية الطيفي، ثم تحولت الطاقة بداخل الرمز إلى طاقة سحر ذهبية فائقة النقاء، لترتد وتنطلق عائدة في نفس مسارها الأصلي وبسرعة خاطفة تفوق بأشواط سرعة انطلاقها الأولى.
. وبدلاً من ذلك، سقطوا على الأرض يتلوون، قابضين على أطرافهم المبتورة والنازفة، ومطلقين صرخات عذاب تدمي القلوب.
كانت مجريات المعركة تسير بسلاسة وتفوق كاسح لمصلحة جيش غودريك، وفي تلك اللحظة الحاسمة، دوى إعلان نظام مألوف في عقل رولاند يبلغه بفتح واستدعاء وحدات جديدة:
بل إن بعضاً من هؤلاء الهجناء الجرحى الذين لم تقتلهم الضربة واصلوا القتال، وزادت أعينهم احمراراً ووحشية تحت تأثير الألم، فألقوا بدروعهم الكبيرة بعيداً عن أجسادهم، وشهروا أسلحتهم الثقيلة لشن هجوم ارتدادي شجاع ومباشر ضد خيالة الأعداء المندفعة.
وبمجرد سماع أوامر رولاند، قفز فرسان غودريك واحداً تلو الآخر، هابطين فوق المنصة المرتفعة التي أشار إليها رولاند سابقاً. وهناك استدعوا جيادهم الحربية وعادوا ليتمركزوا خلف حارس الشجرة. وظلوا صامتين صمتاً مهيباً، ولم يكن يُسمع سوى طنين دروعهم واصطدام حديدها، مما أضفى طابعاً من مهيب على ساحة المعركة. وأدرك الجميع أن هذا الصمت لم يكن سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة.
“اللعنة على هؤلاء الهجناء المشوهين! لقد أخبرتكم سابقاً ألا نعتمد على هذه التجارب الفاشلة في هذه العملية العسكرية الحساسة!” رغم هدوئه وكبريائه، عجز لوسيان عن كبح غضبه وأطلق وابلاً من اللعنات؛ فهؤلاء الهجناء المندفعون بهيجان قد كشفوا جبهتهم الخلفية بالكامل وعرضوا التشكيل للتفكك والانهيار.
كانت مجريات المعركة تسير بسلاسة وتفوق كاسح لمصلحة جيش غودريك، وفي تلك اللحظة الحاسمة، دوى إعلان نظام مألوف في عقل رولاند يبلغه بفتح واستدعاء وحدات جديدة:
“جيش غودريك، تقدموا واشحنوا هجومكم معي!” وجّه حارس الشجرة نصل حربته الذهبية لأسفل، مسدداً إياه بدقة وثبات نحو صفوف فيلق الهجناء التنيني المضطرب الواقف أمام جبهة لوسيان. وفجأة، رصدت عيناه حراشف التنين المشوهة والنافرة فوق جلود هؤلاء الجنود البشرية، فاندلعت عاصفة جارفة من الغضب بداخل صدر حارس شجرة. ولا ينبغي لأحد أن يسيء الفهم؛ فغضب حراس الشجرة لم يكن غيرةً على طهر وقوة التنانين المدنسة، بل لأن مظهر هؤلاء المشوهين قد نبش في أعماق ذاكرته جرح الماضي الشنيع، عندما نجح التنين القديم العظيم غرانساس في اختراق جدران وأسوار عاصمتهم الملكية ليندل والاندفاع بوحشية مستهدفاً سحق الشجرة الذهبية ذاتها. والآن، وفي ساحة معركة شهد فيها عهداً مقدساً لحماية الشجرة الذهبية الناشئة، يقف أمامه عدو يتبجح بامتلاك واستغلال دماء وقوة التنانين الشنيعة، مما دفع غضب حارس الشجرة ليفوق أي وصف بشري.
“كلانغ كلانغ كلانغ—!” وصل وابل السهام المنطلق من رماة لوسيان أولاً، ليصطدم بالدروع الذهبية الكبيرة لـ حارس الشجرة وفرسان غودريك، مطلقاً شرارات حديدية ملموسة، لكنه عجز تماماً عن إحداث أي ضرر أو اختراق يذكر لصفوفهم. وحتى خيالة الفرسان لم يستشعروا أي ارتداد أو إعاقة حركية تذكر؛ بفضل تأثير الحماية ومباركة هالة قسم الشجرة الذهبية التي حمة أجسادهم وخيولهم. لم تكن المسافة الممتدة من حدود السور الغربي للمدينة حتى خط دفاع مشاة لوسيان طويلة، غير أنها كانت كافية تماماً لتسمح لـ حارس الشجرة ببلوغ السرعة الهجومية القصوى لخيله.
وزأر هجناء التنانين المندفعون بشجاعة ويأس مطلق لمواجهة الفارس الذهبي المتقدم في الصدارة. ولوحوا بأسلحتهم الثقيلة بيأس، لكنهم في اللحظة التالية شعروا بأجسادهم وهي تتمزق وتتفكك بفعل طاقة حركية وحشية هائلة للاصطدام، وكأنهم طاروا كأوراق الشجر في مهب ريح عاتية.
ونفض حارس الشجرة أشلاء الجثث الممزقة عن نصل حربته الذهبية، ولم تعلق بدرعه الذهبي النقي الباهر حتى قطرة دم واحدة من أجساد الأعداء.
وباعتباره خبيراً أسطورياً جباراً، قفز لوسيان عالياً في الهواء، واشتعل سيفه الطويل النبيل بالنيران مجدداً، لتتحول شفرة السيف المشتعلة إلى موجات عاتية من طاقة السيف الحارقة والحادة التي طارت بسرعة مستهدفة سحق جنود سلالة الذهبية المندفعين.
أحنى حارس الشجرة جسده الضخم فوق حصانه المدرع، ساحباً نصل رمح الذهبية العظيم خلفه على الأرض ليجمع طاقته، ليصنع أخدوداً عميقاً في تربة ساحة لايتون.
【 إشعار النظام: تم فتح الخريطة الإقليمية: نهر سيلفاناس – عالم الليل، وتمت إضافة وحدة جديدة ‘رعاة الأجداد’ (لم تُفتح بعد) (غير معتمدة) 】
ثم اقتحم كالعاصفة صفوف كتائب دفاع تشكيل كروتزف التابعة لـ لوسيان.
وباعتباره خبيراً أسطورياً جباراً، قفز لوسيان عالياً في الهواء، واشتعل سيفه الطويل النبيل بالنيران مجدداً، لتتحول شفرة السيف المشتعلة إلى موجات عاتية من طاقة السيف الحارقة والحادة التي طارت بسرعة مستهدفة سحق جنود سلالة الذهبية المندفعين.
“آآآه—!” علت صرخات الرعب والهلع من جنود إمبراطورية تشارلز مع اقتراب الفارس الذهبي منهم ثم تلاشت مخلفة الموت.
كانت مجريات المعركة تسير بسلاسة وتفوق كاسح لمصلحة جيش غودريك، وفي تلك اللحظة الحاسمة، دوى إعلان نظام مألوف في عقل رولاند يبلغه بفتح واستدعاء وحدات جديدة:
فالجنود الذين حاولوا اعتراض طريق حصان حارس الشجرة جرى سحقهم وإطاحتهم في الهواء فوراً، والتوت دروعهم وتشوهت حديدها، وتحطمت عظام صدورهم تماماً، فماتوا قبل أن تلمس جثثهم الأرض.
وعلى الجانب الآخر، تملكت الدهشة والذهول التام لوسيان، الذي كان يقف مواجهاً الجيش. كيف ظهرت فجأة قوة معادية قوامها ألف جندي أمامه مباشرة دون أن يستشعر عقله وحواسه الأسطورية أي تموجات أو تقلبات لسحر الفضاء والنقل؟ وبصفته شخصية بالغة القوة نجحت في بلوغ المرتبة الأسطورية منذ سنوات طويلة، استعاد لوسيان رباطة جأشه بسرعة وأصدر الأوامر العسكرية فوراً. فلو انتظر حتى يفرغ العدو من ترتيب صفوفه وإعداد تشكيلاته الهجومية، فإن خسائره ستتضاعف وتتلاشى فرص نجاحه العسكري.
ولم يبطئ حارس الشجرة من اندفاع حصانه المزلزل. وفي اللحظة التي تلامست فيها رؤوس رماح الأعداء مع درعه الذهبي، تحطمت رماحهم الفولاذية بفعل طاقة تصادم، وتطاير المشاة الواقفون خلف رماحهم بعيداً عن مواقعهم.
واندفع فرسان غودريك، المقتفون لأثر خطى بطلهم، ليقتحموا قلب التشكيل الحربي للأعداء. وواصل بعض الفرسان زحفهم لقطع القوات المتمركزة بالخلف، بينما اندفع الباقون لتطويق كتائب تشكيل كروتزف التي لم يمزقها اندفاع حارس الشجرة الأول.
وأطلق رمح الذهبية، التي شُحنت طاقتها بالكامل، قوسين ممتدين من النور والضوء الذهبي الباهر، كأثر طيفي لحركتها الخاطفة والمدمرة. وجرى قطع الجنود الذين طالهم نصل الرمح الذهبية إلى نصفين متساويين، دروعاً وجسداً، وطارت أشلاؤهم الممزقة للخلف لتتساقط دماءً وأحشاءً فوق وجوه رفاقهم المتمركزين بالخلف، مما أثار موجة من الرعب والفوضى العارمة في صفوفهم.
“كلانغ كلانغ كلانغ—!” وصل وابل السهام المنطلق من رماة لوسيان أولاً، ليصطدم بالدروع الذهبية الكبيرة لـ حارس الشجرة وفرسان غودريك، مطلقاً شرارات حديدية ملموسة، لكنه عجز تماماً عن إحداث أي ضرر أو اختراق يذكر لصفوفهم. وحتى خيالة الفرسان لم يستشعروا أي ارتداد أو إعاقة حركية تذكر؛ بفضل تأثير الحماية ومباركة هالة قسم الشجرة الذهبية التي حمة أجسادهم وخيولهم. لم تكن المسافة الممتدة من حدود السور الغربي للمدينة حتى خط دفاع مشاة لوسيان طويلة، غير أنها كانت كافية تماماً لتسمح لـ حارس الشجرة ببلوغ السرعة الهجومية القصوى لخيله.
واندفع فرسان غودريك، المقتفون لأثر خطى بطلهم، ليقتحموا قلب التشكيل الحربي للأعداء. وواصل بعض الفرسان زحفهم لقطع القوات المتمركزة بالخلف، بينما اندفع الباقون لتطويق كتائب تشكيل كروتزف التي لم يمزقها اندفاع حارس الشجرة الأول.
وببراعة وقتالية عالية، نجح الفرسان في صد واعتراض الرماح والسهام الموجهة نحوهم، غير أن سرعة تقدم احصنتهم بدأت تنخفض تدريجياً بفعل التلاحم والاشتباك الثقيل.
وعند رؤية ذلك، تنفس لوسيان الصعداء بارتياح؛ فلو كان كافة فرسان الأعداء يمتلكون طاقة تدميرية خارقة كطاقة ذلك الفارس الذهبي العملاق الموجود في مقدمة، فلن يكون لرجاله وجيشه أي فرصة تذكر للبقاء على قيد الحياة.
وعند سماع كلمات روجر، رد دي بتحدٍ واستياء: “حين تبرز الأخطار الحقيقية، لن يكون من الواضح من منا سيحمي الآخر يا روجر. إن سحر سيفك المشع ليس فعالاً للغاية ضد الموتى الذين يفتقرون لأي نقاط ضعف قاتلة ملموسة”. تناهت تفاصيل حوارهما لأسماع رولاند، فارتسمت ابتسامة دافئة على شفتيه حيال هذه الصداقة الغريبة والممتعة التي تجمعهما.
فمواجهة شحنة هجومية بتلك الضخامة والقوة تجعل حشد أي عدد من الجنود في المرتبة الملحمية عديم الفائدة تماماً. وما لم يتدخل ثلاثة خبراء أسطوريين يمتلكون نفس مهاراته وقوته لتلقي الضربة ومواجهة الخصم على حساب التعرض لجروح وإصابات بالغة، فلن ينجح أحد في كبح جماحهم.
【 إشعار النظام: لن تستجيب أرواح الأجداد البعيدة كل البعد عن الشجرة الذهبية لندائك ونداء الشجرة الذهبية الآن؛ لم يحن الوقت المناسب بعد 】
وحتى لو شمل ذلك فرسان فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع الأسطوريين، فربما يمتلكون نظرياً القوة الكافية للوقوف بوجه حارس الشجرة وإيقافه. غير أن لوسيان لن يجازف أبداً بائتمان حياته وسلامته لعهودهم النبيلة، كما أنهم لن يثقوا بوعود لوسيان أو يعرضوا أنفسهم لإصابات بالغة لأجله في بلد غريب؛ لا سيما وأن دولتيهما تخوضان معركة دموية وحرباً على الحدود المشتركة في قارة ساليد.
واهتزت تربة وأرض مدينة لايتون بعنف تحت وقع اندفاع واصطدام ما يزيد عن 1,400 مقاتل مدرع في شحنة هجومية كاسحة. ورغم التعاويذ والمهدئات التي استمر السحرة في إلقائها، إلا أن جنود فيلق الهجناء التنيني عجزوا تماماً عن كبح جموح الضراوة والوحشية في عقولهم؛ حيث جرى تحفيز دماء التنانين الملعونة بداخلهم قسرياً، لتتحول ملامحهم تدريجياً لملامح أنصاف تنانين ممسوخة.
ومع تباطؤ سرعة اندفاعهم، ترجل فرسان غودريك عن صهوات خيولهم بسلاسة، وبدؤوا في خوض معركة اشتباك أرضي ثقيل. ولدهشة وذهول قادة الأعداء، استعرض هؤلاء الفرسان مهارات قتالية وفنون سيف عظيمة مبهرة وشرعوا في حصد رقاب جنود لايتون المحيطين بهم بسرعة خاطفة.
ولم ينجح سوى مشهدي فيلق الهجناء التنيني في إبراز مقاومة ضعيفة وبسيطة أمام صولاتهم، لكنهم سرعان ما سقطوا صرعى في مواقعهم تحت حد السيف. وكان الهدف التكتيكي لفرسان غودريك من الترجل والاشتباك السريع هو تطهير الخط الدفاعي الأمامي للأعداء بسرعة، لإفساح المجال وتسهيل زحف المشاة من جنود غودريك المندفعين من الخلف للدخول في معركة اشتباك ملتحم يتقنون فنونها جيداً.
【 إشعار النظام: لن تستجيب أرواح الأجداد البعيدة كل البعد عن الشجرة الذهبية لندائك ونداء الشجرة الذهبية الآن؛ لم يحن الوقت المناسب بعد 】
وكانت كتائب السحرة من خلفه تسارع لإلقاء تعاويذ مهدئة قسرية على الجنود في المقدمة، وخصوصاً على أفراد فيلق الهجناء التنيني الذين تزايد اضطرابهم وهيجانهم بشكل واضح. فقد شعر هؤلاء بالضغط الهائل المنبعث من حارس الشجرة، وماجت دماء التنين في عروقهم بلا رادع، مما جعل أيديهم تقبض بقوة وقسرية على أسلحتهم بشكل لا إرادي.
“كتيبة السحرة الأولى والثالثة!! شيدوا جدراناً حجرية أرضية أمام جبهة تقدم ذلك الفارس الذهبي الثقيل!!! دعوا هذا المغفل يصطدم بجدرانكم الصخرية ويسقط مغشياً عليه!” صاح لوسيان مراقباً الوضع، منتظراً فرصته الذهبية للهجوم. وبصفته خبيراً أسطورياً وقائداً لهذا الجيش، كان يعلم أن عليه الاشتباك مع حارس الشجرة وإعاقته بمجرد أن تتباطأ حركته. فلو تُرِك حراس الشجرة يعيثون فساداً ويذبحون الجنود العاديين بلا رادع، فإن معنويات الجيش ستنهار بالكامل فوراً.
ومع ذلك، فإن المشاة أصحاب الدروع الثقيلة المتمركزين في الخطوط الدفاعية الأولى كانوا بالكامل من جنود فيلق الهجناء التنيني، والذين وقع معظمهم في براثن جنون وهيجان طور التحول النصف-تنيني، فلم يعيروا أوامر لوسيان العسكرية أي اهتمام أو طاعة.
“بوم!” وتكثفت طاقة سحر الأرض الثقيلة بسرعة لتشكل جداراً صخرياً أرضياً صلباً في مسار شحنة هجوم حارس الشجرة، مع مواصلة السحرة تلاوة تعاويذهم. ونظر الجنود المشاة الواقفون في الصدارة نحو الجدار الحجري بعيون ملؤها الترقب والأمل، متمنين من كل قلوبهم أن يصطدم الفارس بالدرع الصخري الصلب ويسقط فاقداً لوعيه مغمىً عليه.
ومع ذلك، وبمنتهى البساطة، رفع حارس الشجرة رمحه الذهبية العظيمة للأعلى، وهبط بها كالصاعقة ضارباً وسط الجدار الأرضي الذي شيده السحرة. وانهار الجدار الصخري الذي بدا منيعاً بفرقعة مروعة وتفتت لأشلاء وحجارة متطايرة أحدثت إصابات وأضراراً بالغة بالجنود المحيطين بالموقع.
【 إشعار النظام: لن تستجيب أرواح الأجداد البعيدة كل البعد عن الشجرة الذهبية لندائك ونداء الشجرة الذهبية الآن؛ لم يحن الوقت المناسب بعد 】
إن هذا المشهد يماثل الصدمة العميقة التي تجرعها العديد من اللاعبين الذين اختاروا بدء اللعب بسحرة في ذكريات الماضي؛ فحين غادروا القرية الابتدائية وواجهوا حارس الشجرة لأول مرة، وقفوا فوق أسوار كنيسة إيلي العتيقة ظانين أنهم في مأمن من بطشه، وشرعوا في إطلاق التعاويذ لاستنزاف نقاط حياته، ليفاجؤوا بالفارس الذهبي يندفع بقوة ويسحق السور الحجري الذي يقفون عليه بالكامل بضربة واحدة.
وحتى لو شمل ذلك فرسان فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع الأسطوريين، فربما يمتلكون نظرياً القوة الكافية للوقوف بوجه حارس الشجرة وإيقافه. غير أن لوسيان لن يجازف أبداً بائتمان حياته وسلامته لعهودهم النبيلة، كما أنهم لن يثقوا بوعود لوسيان أو يعرضوا أنفسهم لإصابات بالغة لأجله في بلد غريب؛ لا سيما وأن دولتيهما تخوضان معركة دموية وحرباً على الحدود المشتركة في قارة ساليد.
كانت مجريات المعركة تسير بسلاسة وتفوق كاسح لمصلحة جيش غودريك، وفي تلك اللحظة الحاسمة، دوى إعلان نظام مألوف في عقل رولاند يبلغه بفتح واستدعاء وحدات جديدة:
ومواجهةً لهذه الموجة الحارقة المندفعة صوبه، استخدم حارس الشجرة نفس التكتيك؛ حيث رفع ترسه الذهبي الضخم أمامه ليفعّل مهارة الرد الارتدادي الذهبي. وجرى امتصاص النيران المستعرة كلياً بمجرد ملامستها لشعار نظام الذهبية الطيفي، لتتحول على الفور إلى طاقة مقدسة وبلون الذهب الخالص. غير أنه هذه المرة عدّل اتجاه انطلاق الطاقة الارتدادية، ليوجه القذيفة الذهبية مباشرة نحو صدر جبهة فيلق الهجناء التنيني الذين كانوا يقتربون منه بسرعة.
【 إشعار النظام: تجرأت إمبراطورية تشارلز على تدنيس قوة التنانين؛ أليس هذا الخوف والجشع أشبه بجشع وغطرسة المدينة الأبدية التي خلقت المحاربين التنينيين الجوفيين؟ 】
【 إشعار النظام: تم فتح الخريطة الإقليمية: نهر سيلفاناس – عالم الليل، وتمت إضافة وحدة جديدة ‘رعاة الأجداد’ (لم تُفتح بعد) (غير معتمدة) 】
【 إشعار النظام: تم فتح وحدة النخبة المتقدمة: المحارب التنيني الجوفي العظيم (الفريد حالياً). دع هؤلاء المحاربين التنينيين الجوفيين، الذين لم يسبق لهم أن شاهدو سماءً حقيقية وبرقاً قط، يشهدون بأنفسهم شساعة الفضاء وغضب الصواعق المزلزلة 】
【 إشعار النظام: تم فتح الخريطة الإقليمية: نهر سيلفاناس – عالم الليل، وتمت إضافة وحدة جديدة ‘رعاة الأجداد’ (لم تُفتح بعد) (غير معتمدة) 】
أحنى حارس الشجرة جسده الضخم فوق حصانه المدرع، ساحباً نصل رمح الذهبية العظيم خلفه على الأرض ليجمع طاقته، ليصنع أخدوداً عميقاً في تربة ساحة لايتون.
【 إشعار النظام: لن تستجيب أرواح الأجداد البعيدة كل البعد عن الشجرة الذهبية لندائك ونداء الشجرة الذهبية الآن؛ لم يحن الوقت المناسب بعد 】
وانطلاقاً من هذا المبدأ الحازم، قام رولاند باستدعاء أعداد ضخمة من قوات الجيش غودريك. جرى استدعاء قادة الحاميات وجنود الحاميات بنسبة تبلغ واحد إلى أربعة (1:4). وكان الضوء الذهبي الساطع المنبعث من طقوس استدعاء القوات يفوق في بهائه ضوء شمس النهار ذاتها. وسرعان ما غمر ألف جندي غودريك جديد المنطقة المتاخمة للسور الغربي للمدينة، لتتألق الساحة بألوان دروعهم الخضراء والذهبية الزاهية. وفور انتهاء استدعائهم، وجد الجنود أنفسهم فجأة في وسط ساحة معركة حقيقية تدور داخل أسوار مدينة يلفها الدخان والنيران. وكان هناك طيف غطاء ذهبي عملاق ومقدس يشرق فوق رؤوسهم، تماماً كما كان الحال في أيام الحرب المدمرة العتيقة، ورأوا حارس الشجرة العظيم يتهيأ لقيادة الفرسان من خلفه لشن هجوم خاطف.
