مكافأة سانغهيون (1)
الفصل 102. مكافأة سانغهيون (1)
“وماذا عن تلك الإعلانات غير القانونية للمقامرة عبر الإنترنت التي تروج لنفسها كرهان آمن ومضمون؟”
وفي صباح اليوم التالي، نقل جوهيوك الخبر إلى سانغهيون بنبرة هادئة:
’مع من يتحدث يا ترى؟‘
“سينشر الستريمر علكة إعلانًا رسميًا اليوم؛ لقد اتفقنا على التعاون المشترك.”
وشاركه سانغهيون الضحك من أعماق قلبه؛ وبدا المشهد طفوليًا بعض الشيء، لكن لا صوت يعلو فوق لغة الأرقام.
“أوه، حسنًا. علمت بالأمر.”
“واو…!”
ولم يفاجأ سانغهيون بالنبأ؛ إذ كان ذلك مقررًا سلفًا فور بلوغه رتبة الألماس.
“…” صمت سانغهيون عاجزًا عن الرد؛ فلم يرَ إعلانًا كهذا قط.
“ولكن…!” أبدى جوهيوك انزعاجًا صريحًا وهو يرمق وجبة إفطار سانغهيون: “لماذا رقائق اللوز تحديدًا؟”
ورأى سانغهيون ابتسامة جوهيوك العريضة فأطلق نفخة ساخرة خفيفة.
“وما العيب فيها؟”
“يا للمصيبة!” صرخ جوهيوك في وجه سانغهيون الذي واصل الأكل دون أدنى اكتراث: “من الغد فصاعدًا، سأتولى أنا إعداد وجبة الإفطار بنفسي.”
قرمشة، وقرمشة خفيفة.
“نعم، بالتأكيد.”
عقد سانغهيون حاجبيه مستمتعًا بالقوام المقرمش لرقائق اللوز المغمورة بالحليب؛ وجوهيوك فتى رائع حقًا، غير أنه مفرط الحساسية تجاه أصناف الطعام.
“شكرًا يا صاح، لكن فلنسوِّ الأمور وفق بنود العقد الرسمي من الآن فصاعدًا؛ فلا يصح أن نستمر على هذا المنوال،” أضاف جوهيوك بحزم وامتنان صادق.
“ما خطب رقائق اللوز بحق؟”
قرمشة، وقرمشة خفيفة.
“أيقنت أن خطبًا ما قد وقع منذ رأيتك تعد طعام الإفطار بنفسك.”
“ما خطب رقائق اللوز بحق؟”
“انظر، هذه الوجبة كفيلة بإشباع المرء في الصباح.”
عقد سانغهيون حاجبيه مستمتعًا بالقوام المقرمش لرقائق اللوز المغمورة بالحليب؛ وجوهيوك فتى رائع حقًا، غير أنه مفرط الحساسية تجاه أصناف الطعام.
قدم سانغهيون دليله المقنع وهو يقرأ العبارات المطبونة على كيس رقائق اللوز، والتي تصف المنتج بأنه وجبة إفطار مغذية ومتكاملة.
“كانت تلك وصيتها الأخيرة.”
“هاه؟” قطب جوهيوك جبينه ساخرًا: “وهل رأيت يومًا إعلانًا يزعم أن حساء الكيمتشي يمثل غداءً مشبعًا؟”
“أوه، أفكر في كيفية استثمار أموالي فقط. بالمناسبة، أين يقع ذلك المكان الذي حجزت فيه موعدًا؟”
“…” صمت سانغهيون عاجزًا عن الرد؛ فلم يرَ إعلانًا كهذا قط.
“خشيت أن تفزع إن أطلعتك على الأمر منذ البداية؛ لقد استحضرتها إلى هنا، جدتي الحبيبة.”
“وماذا عن تلك الإعلانات غير القانونية للمقامرة عبر الإنترنت التي تروج لنفسها كرهان آمن ومضمون؟”
“آه، لعلها أحبت هذا المنزل حبًا جمًا.”
“تلك رأيتها مرارًا.”
“هيا بنا، سأرافقك وأساعدك في النقل.”
“وما المغزى إذن؟ نحن لا نعلن أن حساء الكيمتشي مشبع لأنه حقيقة بديهية لا تحتاج لإثبات؛ أما المقامرة غير المشروعة فتهدم حياة المرء بمجرد التورط فيها، لذا يستميتون في الترويج لها بوصفها آمنة!” صرخ جوهيوك وهو يعصر غلاف رقائق اللوز في يده.
“أنا هنا لأن السيد جوهيوك هاتفني وطلب مني الحضور،” تحدثت جيآه متشاغلة بالنظر نحو النافذة دون سبب محدد.
“وهذه الرقائق لا تمثل وجبة مشبعة على الإطلاق! بل يروجون لها وكأنها طعام متكامل يا سيد لوز!”
’وستكون تلك نهايتك المحتومة يا سانغهيون، هههههه.‘ وبينما يتقمص دور الشرير في مخيلته، تذكر جوهيوك أمرًا طارئًا فقال: “آه، صحيح.”
“هممم….”
“تلك رأيتها مرارًا.”
اكتفى سانغهيون بهمهمة خفيفة وواصل التهام حبوب الإفطار؛ ولم يفهم سر امتعاض جوهيوك من رقائق الحبوب، فغلاف السكر الخفيف يمنحها حلاوة محببة، وامتزاج اللوز بالحليب يولد نكهة غنية، وفوق كل ذلك تشعره بالشبع التام فور تناولها.
“؟”
“يا للمصيبة!” صرخ جوهيوك في وجه سانغهيون الذي واصل الأكل دون أدنى اكتراث: “من الغد فصاعدًا، سأتولى أنا إعداد وجبة الإفطار بنفسي.”
“من واجب مدير الأعمال تولي القيادة، فلا تشغل بالك.”
“أحقًا ما تقول؟! شكرًا جزيلًا لك إذن!”
“؟”
شعر جوهيوك كأنه الطرف الخاسر في هذا الجدال، غير أنه رغب في وجبة إفطار تليق بالبشر غدًا؛ وبفضل مهاراته المتطورة في الطهي، سيجذب سانغهيون إلى عالم الموائد الفاخرة، وحينها سيتوسل إليه سانغهيون كل صباح ليطبخ له.
“ولكن…!” أبدى جوهيوك انزعاجًا صريحًا وهو يرمق وجبة إفطار سانغهيون: “لماذا رقائق اللوز تحديدًا؟”
’وستكون تلك نهايتك المحتومة يا سانغهيون، هههههه.‘ وبينما يتقمص دور الشرير في مخيلته، تذكر جوهيوك أمرًا طارئًا فقال: “آه، صحيح.”
أصاب سانغهيون دوار خفيف، وخطر بباله خاطر مباغت:
“؟”
وتساءل جوهيوك في نفسه عما إذا كان سانغهيون يعتزم ارتياد مطعم فاخر للاحتفال.
“أُودعت مستحقات الإعلانات في الحساب البنكي، وشمل ذلك أرباح منصة تريفي أيضًا.”
فمع بذل الجهد الشاق، لا بد أن ينال المرء الجزاء العادل؛ وللموظفين أيام محددة لصرف الرواتب والمكافآت، أما صناع البث فلديهم أيام تسوية الحسابات، وذلك اليوم هو موعدهم المنتظر. وتُسوى اليوم كافة عوائد الإعلانات من بنك والتبرعات المحصلة من تريفي.
“!”
“ولكن…!” أبدى جوهيوك انزعاجًا صريحًا وهو يرمق وجبة إفطار سانغهيون: “لماذا رقائق اللوز تحديدًا؟”
اشتعل الحماس في عيني سانغهيون فور سماع الخبر.
وبدا جليًا أنه في أمس الحاجة للمال طوال تلك الفترة؛ فمهما بلغت ثروة عائلته ونفوذها، يظل فتى هاربًا من قبضة أسرته يعتمد على كد يمينه.
“وااااو!”
“أُودعت مستحقات الإعلانات في الحساب البنكي، وشمل ذلك أرباح منصة تريفي أيضًا.”
وتهللت قسمات وجهه بوضوح كأي إنسان ينتظر يوم صرف الرواتب.
“يا للمصيبة!” صرخ جوهيوك في وجه سانغهيون الذي واصل الأكل دون أدنى اكتراث: “من الغد فصاعدًا، سأتولى أنا إعداد وجبة الإفطار بنفسي.”
←↓↑→
“أجل، بكل تأكيد.”
فمع بذل الجهد الشاق، لا بد أن ينال المرء الجزاء العادل؛ وللموظفين أيام محددة لصرف الرواتب والمكافآت، أما صناع البث فلديهم أيام تسوية الحسابات، وذلك اليوم هو موعدهم المنتظر. وتُسوى اليوم كافة عوائد الإعلانات من بنك والتبرعات المحصلة من تريفي.
“قالت إنها تأبى أن تنفق قرشًا واحدًا من أموالي حتى بعد رحيلها؛ ورغبت في أن تدفن هنا كي لا تكلفني نفقات الدفن والجنائز. ونصحني طبيبها العائلي بنقل جثمانها إلى دار تذكارية لحفظ الرفات متى تيسر لي المال والوقت؛ ويبدو أنه رآني على الشاشات، فهو يعشق ألعاب الفيديو.”
“عائدات إعلانات فانتازيا، ومصروفات التصوير، والمبالغ المستحقة عن عقد إعلان حساء كيمتشي أوه غانغ-وو…”
“نعم، بالتأكيد.”
شرع جوهيوك في مراجعة بنود الإعلانات ونفقات الإنتاج بدقة.
←↓↑→
’ياللعجب العجاب…‘
شرع جوهيوك في مراجعة بنود الإعلانات ونفقات الإنتاج بدقة.
تملكه الذهول وهو يطالع الفاتورة الإجمالية لتسوية الحسابات؛ وكان يعلم يقينًا أنهما يجنيان مبالغ طيبة، وبصفته مدير الأعمال فقد تتبع مسار بعض الشيكات، غير أن حصر أرباح الإعلانات والتبرعات المرتبطة بحجم المشاهدات في تريفي بدقة كان ضربًا من المحال.
فمع بذل الجهد الشاق، لا بد أن ينال المرء الجزاء العادل؛ وللموظفين أيام محددة لصرف الرواتب والمكافآت، أما صناع البث فلديهم أيام تسوية الحسابات، وذلك اليوم هو موعدهم المنتظر. وتُسوى اليوم كافة عوائد الإعلانات من بنك والتبرعات المحصلة من تريفي.
وحين عاين الأرقام الحقيقية المجردة، عقدت الدهشة لسانه.
“لا أعلم بالتحديد! لكننا جنينا ثروة طائلة بحق! هههههه!” انخرط جوهيوك في الضحك بجنون كوحش منتصر؛ وبدت انفعالاته أكثر حدة مؤخرًا، لكن في سياق إيجابي مبهج.
“… يا صاح، تجاوز دخلنا لهذا الشهر عشرة ملايين وون عند جمع أرباح تريفي وبرنامج فانتازيا! وبشكل أدق، بلغ الإجمالي 11,560,000 وون!”
فترتيب ذلك الفناء المربع الصغير وهيبته الهادئة جعلا جوهيوك يتردد في المشي فوق ثراه؛ وبدا لسبب مجهول أكثر عناية ونظافة من الفناء الأمامي، والآن فقط أدرك جوهيوك سر تلك القدسية والسكينة التي تغلف المكان.
جحظت عينا سانغهيون وكادتا تقفزان من محجريهما.
“همم، لا أدري بالضبط. هل آخذ إجازة من البث اليوم؟”
’عشرة ملايين وون في شـ-شهر يتيم؟!‘
ركز جوهيوك سمعه مع نبرات صوت سانغهيون وهو يستمتع بشمس الصباح الدافئة:
فجني عشرة ملايين وون في شهر واحد يمثل حلمًا يفوق حدود الخيال.
“عائدات إعلانات فانتازيا، ومصروفات التصوير، والمبالغ المستحقة عن عقد إعلان حساء كيمتشي أوه غانغ-وو…”
“أ-أخصمت الضرائب والتأمينات الأربعة الرئيسة ونقاط الرعاية الاجتماعية من هذا المبلغ؟”
“أتدري ما هو الأروع؟ هذا المبلغ الضخم لا يشمل عوائد يوتيوب بعد، فلم تُسوَّ حساباتها حتى اللحظة، وحتى مستحقات إعلان مطعم حساء الكيمتشي لم تدرج هنا!”
“كلا، أترانا شركة عملاقة متعددة الجنسيات يا أحمق؟! لا نملك نقاط رعاية ولا تأمينات كبرى! وتُستقطع الضرائب تلقائيًا من المنبع!” صرخ جوهيوك بحماس هستيري.
“يا للمصيبة!” صرخ جوهيوك في وجه سانغهيون الذي واصل الأكل دون أدنى اكتراث: “من الغد فصاعدًا، سأتولى أنا إعداد وجبة الإفطار بنفسي.”
ومعنى ذلك أنهما سيقبضان المبلغ نقدًا بالكامل؛ وتُسوى ضريبة الدخل الشاملة لاحقًا من الإجمالي، ولا داعي للقلق بشأنها الآن.
“لا أعلم بالتحديد! لكننا جنينا ثروة طائلة بحق! هههههه!” انخرط جوهيوك في الضحك بجنون كوحش منتصر؛ وبدت انفعالاته أكثر حدة مؤخرًا، لكن في سياق إيجابي مبهج.
“أتدري ما هو الأروع؟ هذا المبلغ الضخم لا يشمل عوائد يوتيوب بعد، فلم تُسوَّ حساباتها حتى اللحظة، وحتى مستحقات إعلان مطعم حساء الكيمتشي لم تدرج هنا!”
“من واجب مدير الأعمال تولي القيادة، فلا تشغل بالك.”
“ماذا؟! وكم سيبلغ إجمالي ما جنيناه إذن؟!”
“شكرًا يا صاح، لكن فلنسوِّ الأمور وفق بنود العقد الرسمي من الآن فصاعدًا؛ فلا يصح أن نستمر على هذا المنوال،” أضاف جوهيوك بحزم وامتنان صادق.
“لا أعلم بالتحديد! لكننا جنينا ثروة طائلة بحق! هههههه!” انخرط جوهيوك في الضحك بجنون كوحش منتصر؛ وبدت انفعالاته أكثر حدة مؤخرًا، لكن في سياق إيجابي مبهج.
————————
وشاركه سانغهيون الضحك من أعماق قلبه؛ وبدا المشهد طفوليًا بعض الشيء، لكن لا صوت يعلو فوق لغة الأرقام.
“كانت تلك وصيتها الأخيرة.”
“واو، بعد سداد ضريبة الدخل الشاملة… حسنًا، سيصفو لك قرابة سبعة ملايين وون شهريًا.”
ولم يفاجأ سانغهيون بالنبأ؛ إذ كان ذلك مقررًا سلفًا فور بلوغه رتبة الألماس.
سبعة ملايين وون في الشهر الواحد؟ نيل سبعة ملايين صافية بعد الضريبة يوازي راتبًا سنويًا قدره مئة مليون وون في كبرى الشركات!
الفصل 102. مكافأة سانغهيون (1)
أصاب سانغهيون دوار خفيف، وخطر بباله خاطر مباغت:
“كانت تلك وصيتها الأخيرة.”
’إن نلت سبعة ملايين شهريًا، فكم سينال جوهيوك؟ قرابة ثلاثة ملايين؟‘
“…” صمت سانغهيون عاجزًا عن الرد؛ فلم يرَ إعلانًا كهذا قط.
ورغم أن حصة مدير الأعمال تكون أقل عادة وفق الأعراف، شعر سانغهيون بعبء ثقيل في نفسه إن لم ينل الشخص الذي يسانده على مدار الساعة نصيبًا يضاهي جهده؛ فجوهيوك يمثل شريك درب ورفيق كفاح، وليس مجرد مدير مساعد.
’وستكون تلك نهايتك المحتومة يا سانغهيون، هههههه.‘ وبينما يتقمص دور الشرير في مخيلته، تذكر جوهيوك أمرًا طارئًا فقال: “آه، صحيح.”
“يا صاح، فلنقتسم هذا الدخل مناصفة بيننا.”
“نعم، بالتأكيد.”
دون أدنى تردد، نطق بها سانغهيون صريحة باقتسام الأرباح بالتساوي.
“إجازة من البثوث؟”
“… ماذا قلت؟”
وشاركه سانغهيون الضحك من أعماق قلبه؛ وبدا المشهد طفوليًا بعض الشيء، لكن لا صوت يعلو فوق لغة الأرقام.
“اعتبرها مكافأة الشهر الأول المستحقة لك.”
←↓↑→
“مـ-ماذا تقول بحق؟!” اتسعت عينا جوهيوك بذهول.
وبينما يغرق جوهيوك في أحلامه الوردية، عاد سانغهيون إلى داخل المنزل بعد إنهاء مكالمته.
“صفتك الرسمية مدير أعمال، لكنك في واقع الأمر شريكي في كل خطوة؛ وفوق ذلك، عملت معي دون أجر طوال الفترة الماضية….”
“ولكن…!” أبدى جوهيوك انزعاجًا صريحًا وهو يرمق وجبة إفطار سانغهيون: “لماذا رقائق اللوز تحديدًا؟”
فقد عمل جوهيوك وأنفق من جيبه الخاص، بل أعلن في البداية أنه لن يتقاضى فلسًا إن قل الربح عن ثلاثة ملايين وون؛ وظل دخله صفرًا طوال تلك المدة حتى أُودعت مبالغ الإعلانات ورسوم التصوير اليوم. ومع ذلك، صمد وآزر سانغهيون مدفوعًا بإيمانه المطلق بموهبته.
“مهلًا، أتقصد المقبرة التذكارية ذاتها التي أعرفها؟!”
ويستحق جوهيوك نيل هذه المكافأة عن جدارة واستحقاق.
قبض جوهيوك على هاتفه المحمول بقوة؛ ولا تزال شاشته تعرض مخططات الأسهم ومعاطف العلامات التجارية الفاخرة، فدس الهاتف في جيب معطفه خجلًا وتأثرًا.
“أ-أحقًا ما تقوله؟”
“أيقنت أن خطبًا ما قد وقع منذ رأيتك تعد طعام الإفطار بنفسك.”
“أجل، بكل تأكيد.”
“هممم….”
“واو…!”
“أنا هنا لأن السيد جوهيوك هاتفني وطلب مني الحضور،” تحدثت جيآه متشاغلة بالنظر نحو النافذة دون سبب محدد.
“لكن ليس في أرباح يوتيوب؛ فالمنصة تقتطع نصف الدخل تقريبًا.”
←↓↑→
“بـ-بالطبع، هذا منصف تمامًا.”
“… ماذا قلت؟”
’يا لك من فتى نبيل رائع.‘ تمتم جوهيوك في سره متأثرًا بعمق، لكنه تظاهر بالتماسك كي لا يحرج رفيقه.
“هكذا ظننت في البداية، لكن الحقيقة كانت مغايرة تمامًا.”
“شـ-شكرًا جزيلًا لك.” وحتى مع كبرياء جوهيوك العالي، لم يجد في نفسه القدرة على رفض العرض.
“هههه.”
وبدا جليًا أنه في أمس الحاجة للمال طوال تلك الفترة؛ فمهما بلغت ثروة عائلته ونفوذها، يظل فتى هاربًا من قبضة أسرته يعتمد على كد يمينه.
“شكرًا يا صاح، لكن فلنسوِّ الأمور وفق بنود العقد الرسمي من الآن فصاعدًا؛ فلا يصح أن نستمر على هذا المنوال،” أضاف جوهيوك بحزم وامتنان صادق.
“يا صاح، فلنقتسم هذا الدخل مناصفة بيننا.”
ووافقه سانغهيون الرأي: “أجل، اتفقنا.”
“هاه؟” قطب جوهيوك جبينه ساخرًا: “وهل رأيت يومًا إعلانًا يزعم أن حساء الكيمتشي يمثل غداءً مشبعًا؟”
“ولا تقلق بشأني إن نلت حصة أقل منك لاحقًا؛ فجهدي في الحقيقة أقل من جهدك، وأي عمل مريح هذا الذي يتيح للمرء احتساء المشروبات الباردة أثناء متابعة البثوث؟ كما يمكنني إبرام عقود إدارة مع ستريمرز آخرين، ولدي خطط جاهزة لذلك.”
“أُودعت مستحقات الإعلانات في الحساب البنكي، وشمل ذلك أرباح منصة تريفي أيضًا.”
تربيت خفيف.
شعر جوهيوك كأنه الطرف الخاسر في هذا الجدال، غير أنه رغب في وجبة إفطار تليق بالبشر غدًا؛ وبفضل مهاراته المتطورة في الطهي، سيجذب سانغهيون إلى عالم الموائد الفاخرة، وحينها سيتوسل إليه سانغهيون كل صباح ليطبخ له.
ربت جوهيوك على كتف سانغهيون وشكره مجددًا:
قبض جوهيوك على هاتفه المحمول بقوة؛ ولا تزال شاشته تعرض مخططات الأسهم ومعاطف العلامات التجارية الفاخرة، فدس الهاتف في جيب معطفه خجلًا وتأثرًا.
“وماذا تنوي أن تفعل براتبك الأول؟”
ركع سانغهيون على ركبتيه فوق التراب وتحدث إلى شجرة باسقة تتوسط الفناء الصغير؛ ولولا قسوة الشتاء لتفتحت فوق أغصانها زهور بديعة.
“همم، لا أدري بالضبط. هل آخذ إجازة من البث اليوم؟”
“أيقنت أن خطبًا ما قد وقع منذ رأيتك تعد طعام الإفطار بنفسك.”
“إجازة من البثوث؟”
وبعد نشر إشعار رسمي يفيد بأخذ استراحة من البث المباشر لهذا اليوم، حان وقت الغداء؛ فكانت أول عطلة حقيقية ينالانها منذ أمد طويل.
“أجل، لقد حجزت موعدًا اليوم، ونسيت أمره حتى هذه اللحظة.”
نادرًا ما وطئت أقدام أحد الحديقة الخلفية؛ فجوهيوك يكتفي بالتدخين في الفناء الأمامي دائمًا. ولم يكن هناك عيب في الحديقة الخلفية، غير أن جوهيوك شعر برهبة خفية تحذره من تلويث تلك البقعة بأي شكل.
“…؟”
وجه سانغهيون شكره إلى جيآه الجالسة إلى جواره في المقعد الخلفي.
وتساءل جوهيوك في نفسه عما إذا كان سانغهيون يعتزم ارتياد مطعم فاخر للاحتفال.
ركز جوهيوك سمعه مع نبرات صوت سانغهيون وهو يستمتع بشمس الصباح الدافئة:
←↓↑→
“يا للمصيبة!” صرخ جوهيوك في وجه سانغهيون الذي واصل الأكل دون أدنى اكتراث: “من الغد فصاعدًا، سأتولى أنا إعداد وجبة الإفطار بنفسي.”
وبعد نشر إشعار رسمي يفيد بأخذ استراحة من البث المباشر لهذا اليوم، حان وقت الغداء؛ فكانت أول عطلة حقيقية ينالانها منذ أمد طويل.
“أ-أحقًا ما تقوله؟”
ألقى جوهيوك بهاتفه الذي لم ينقطع عن الرنين جانبًا واستلقى يشاهد التلفاز فوق الأريكة؛ بينما خرج سانغهيون لممارسة الركض الصباحي، ثم أجرى مكالمة هاتفية في الفناء الأمامي، ونادرًا ما يُرى سانغهيون ممسكًا بهاتفه لمهاتفة أحد.
“لكن ليس في أرباح يوتيوب؛ فالمنصة تقتطع نصف الدخل تقريبًا.”
’مع من يتحدث يا ترى؟‘
فمع بذل الجهد الشاق، لا بد أن ينال المرء الجزاء العادل؛ وللموظفين أيام محددة لصرف الرواتب والمكافآت، أما صناع البث فلديهم أيام تسوية الحسابات، وذلك اليوم هو موعدهم المنتظر. وتُسوى اليوم كافة عوائد الإعلانات من بنك والتبرعات المحصلة من تريفي.
ركز جوهيوك سمعه مع نبرات صوت سانغهيون وهو يستمتع بشمس الصباح الدافئة:
————————
“فهمت؛ أيمكنني الحضور في أي وقت اليوم؟ حسنًا. الصندوق موجود في الشاحنة بالفعل، ولا ينقصني سوى نقله؛ نعم، علمت ذلك.”
اشتعل الحماس في عيني سانغهيون فور سماع الخبر.
أهو المكان ذاته الذي حجز فيه موعدًا قبل قليل؟ ولكن ما الذي ينوي نقله؟ يئس جوهيوك من استيعاب محادثة غامضة والتقط هاتفه مجددًا.
ربت جوهيوك على كتف سانغهيون وشكره مجددًا:
’أرغب في شراء هذا المعطف.‘
“آه، لعلها أحبت هذا المنزل حبًا جمًا.”
فتح تطبيق تسوق لم يفتحه منذ زمن بعيد، وتأمل في أوجه إنفاق أمواله الجديدة؛ لكنه هز رأسه في النهاية بعد استعراض بضع علامات تجارية راقية للأزياء، فدخله الحالي لا يكفي لتبديد الأموال في مثل هذه الكماليات.
“اعتبرها مكافأة الشهر الأول المستحقة لك.”
’كلا، ليس الآن.‘
وابتسم سانغهيون بود.
فتح جوهيوك تطبيق تداول الأسهم؛ وتفحص مخططات أسهم شركة بنك التي وضعها في قائمته المفضلة، فضلًا عن حيازته لأسهم في شركة آهسونغ نالها أثناء فترة عمله السابقة هناك، وكانت أسعارها تسجل صعودًا ثابتًا.
“ولكنك لا تملك سيارة خاصة بك.”
غير أن قرار الاستثمار لم يكن سهلًا؛ ووجه أنظاره نحو سهم واعد آخر:
عقد سانغهيون حاجبيه مستمتعًا بالقوام المقرمش لرقائق اللوز المغمورة بالحليب؛ وجوهيوك فتى رائع حقًا، غير أنه مفرط الحساسية تجاه أصناف الطعام.
[ويبلاغ]
“أُودعت مستحقات الإعلانات في الحساب البنكي، وشمل ذلك أرباح منصة تريفي أيضًا.”
وهي شركة تطوير ألعاب أنتجت عدة ألعاب شهيرة مؤخرًا؛ وأُسندت إليها مهمة المشاركة في إنتاج عصر الممالك ولعبة أصل سيف المانا التي تحقق نجاحًا مدويًا في الأسواق.
“مهلًا، أتقصد المقبرة التذكارية ذاتها التي أعرفها؟!”
“هممم….”
“وما المغزى إذن؟ نحن لا نعلن أن حساء الكيمتشي مشبع لأنه حقيقة بديهية لا تحتاج لإثبات؛ أما المقامرة غير المشروعة فتهدم حياة المرء بمجرد التورط فيها، لذا يستميتون في الترويج لها بوصفها آمنة!” صرخ جوهيوك وهو يعصر غلاف رقائق اللوز في يده.
تردد جوهيوك بين شراء أسهم ويبلاغ أو أسهم آهسونغ لأشباه الموصلات، المعروفة بكونها ملاذًا استثماريًا آمنًا.
“كلا، أترانا شركة عملاقة متعددة الجنسيات يا أحمق؟! لا نملك نقاط رعاية ولا تأمينات كبرى! وتُستقطع الضرائب تلقائيًا من المنبع!” صرخ جوهيوك بحماس هستيري.
“هههه.”
“شـ-شكرًا جزيلًا لك.” وحتى مع كبرياء جوهيوك العالي، لم يجد في نفسه القدرة على رفض العرض.
وبينما يغرق جوهيوك في أحلامه الوردية، عاد سانغهيون إلى داخل المنزل بعد إنهاء مكالمته.
“واو…!”
ورأى سانغهيون ابتسامة جوهيوك العريضة فأطلق نفخة ساخرة خفيفة.
“من واجب مدير الأعمال تولي القيادة، فلا تشغل بالك.”
“ما المضحك في الأمر؟”
فتح جوهيوك تطبيق تداول الأسهم؛ وتفحص مخططات أسهم شركة بنك التي وضعها في قائمته المفضلة، فضلًا عن حيازته لأسهم في شركة آهسونغ نالها أثناء فترة عمله السابقة هناك، وكانت أسعارها تسجل صعودًا ثابتًا.
“أوه، أفكر في كيفية استثمار أموالي فقط. بالمناسبة، أين يقع ذلك المكان الذي حجزت فيه موعدًا؟”
“أجل، بكل تأكيد.”
“أوه، إنه دار حفظ الرفات.”
“هممم….”
“دار حفظ الرفات؟! أي مطعم فاخر هذا الذي يحمل اسم دار حفظ الـ… مهلًا، ماذا قلت بحق؟!” وثب جوهيوك من مكانه كالملسوع.
أومأ سانغهيون برأسه بنظرة عادية كأنه يسأل: ’وما الغريب في ذلك؟‘
“مهلًا، أتقصد المقبرة التذكارية ذاتها التي أعرفها؟!”
“وماذا تنوي أن تفعل براتبك الأول؟”
“نعم، بالتأكيد.”
“أ-أخصمت الضرائب والتأمينات الأربعة الرئيسة ونقاط الرعاية الاجتماعية من هذا المبلغ؟”
أومأ سانغهيون برأسه بنظرة عادية كأنه يسأل: ’وما الغريب في ذلك؟‘
“أوه، إنه دار حفظ الرفات.”
“ما الذي يجري هنا؟ لماذا يكون أول تصرف تقدم عليه بعد نيل راتبك الأول هو حجز مكان في دار حفظ الرفات؟!”
اشتعل الحماس في عيني سانغهيون فور سماع الخبر.
“تعال معي،” ابتسم سانغهيون وتوجه نحو الشرفة المطلة على الحديقة الخلفية.
“تلك رأيتها مرارًا.”
وتبعه جوهيوك بخطى حائرة.
“شـ-شكرًا جزيلًا لك.” وحتى مع كبرياء جوهيوك العالي، لم يجد في نفسه القدرة على رفض العرض.
←↓↑→
تملكه الذهول وهو يطالع الفاتورة الإجمالية لتسوية الحسابات؛ وكان يعلم يقينًا أنهما يجنيان مبالغ طيبة، وبصفته مدير الأعمال فقد تتبع مسار بعض الشيكات، غير أن حصر أرباح الإعلانات والتبرعات المرتبطة بحجم المشاهدات في تريفي بدقة كان ضربًا من المحال.
نادرًا ما وطئت أقدام أحد الحديقة الخلفية؛ فجوهيوك يكتفي بالتدخين في الفناء الأمامي دائمًا. ولم يكن هناك عيب في الحديقة الخلفية، غير أن جوهيوك شعر برهبة خفية تحذره من تلويث تلك البقعة بأي شكل.
“اعتبرها مكافأة الشهر الأول المستحقة لك.”
فترتيب ذلك الفناء المربع الصغير وهيبته الهادئة جعلا جوهيوك يتردد في المشي فوق ثراه؛ وبدا لسبب مجهول أكثر عناية ونظافة من الفناء الأمامي، والآن فقط أدرك جوهيوك سر تلك القدسية والسكينة التي تغلف المكان.
ألقى جوهيوك بهاتفه الذي لم ينقطع عن الرنين جانبًا واستلقى يشاهد التلفاز فوق الأريكة؛ بينما خرج سانغهيون لممارسة الركض الصباحي، ثم أجرى مكالمة هاتفية في الفناء الأمامي، ونادرًا ما يُرى سانغهيون ممسكًا بهاتفه لمهاتفة أحد.
“خشيت أن تفزع إن أطلعتك على الأمر منذ البداية؛ لقد استحضرتها إلى هنا، جدتي الحبيبة.”
تطورت خدمات تأجير السيارات في هذه الأيام بشكل مذهل؛ وابتسم جوهيوك وهو يطالع المرآة الخلفية أثناء قيادته للمركبة التي استأجرها عبر أحد التطبيقات الإلكترونية فور سداد الرسوم من وكالة قريبة من المنزل.
ركع سانغهيون على ركبتيه فوق التراب وتحدث إلى شجرة باسقة تتوسط الفناء الصغير؛ ولولا قسوة الشتاء لتفتحت فوق أغصانها زهور بديعة.
“كانت تلك وصيتها الأخيرة.”
“وهذه الرقائق لا تمثل وجبة مشبعة على الإطلاق! بل يروجون لها وكأنها طعام متكامل يا سيد لوز!”
“وصيتها؟”
“تعال معي،” ابتسم سانغهيون وتوجه نحو الشرفة المطلة على الحديقة الخلفية.
“أجل، رغبت في أن تُدفن هنا.”
“مـ-ماذا تقول بحق؟!” اتسعت عينا جوهيوك بذهول.
“آه، لعلها أحبت هذا المنزل حبًا جمًا.”
تربيت خفيف.
“هكذا ظننت في البداية، لكن الحقيقة كانت مغايرة تمامًا.”
“نعم، بالتأكيد.”
“حقيقة مغايرة؟ وما هي إذن؟”
“كلا، أترانا شركة عملاقة متعددة الجنسيات يا أحمق؟! لا نملك نقاط رعاية ولا تأمينات كبرى! وتُستقطع الضرائب تلقائيًا من المنبع!” صرخ جوهيوك بحماس هستيري.
“قالت إنها تأبى أن تنفق قرشًا واحدًا من أموالي حتى بعد رحيلها؛ ورغبت في أن تدفن هنا كي لا تكلفني نفقات الدفن والجنائز. ونصحني طبيبها العائلي بنقل جثمانها إلى دار تذكارية لحفظ الرفات متى تيسر لي المال والوقت؛ ويبدو أنه رآني على الشاشات، فهو يعشق ألعاب الفيديو.”
“…؟”
“…”
“هممم….”
قبض جوهيوك على هاتفه المحمول بقوة؛ ولا تزال شاشته تعرض مخططات الأسهم ومعاطف العلامات التجارية الفاخرة، فدس الهاتف في جيب معطفه خجلًا وتأثرًا.
“هممم….”
“هيا بنا، سأرافقك وأساعدك في النقل.”
“ما المضحك في الأمر؟”
“لا داعي لإرهاق نفسك والمجيء معي.”
“هممم….”
“أتعتزم ركوب حافلة النقل العام وأنت تحمل جرة الرفات؟! كف عن العناد، سأقود بك إلى هناك.”
←↓↑→
“ولكنك لا تملك سيارة خاصة بك.”
نادرًا ما وطئت أقدام أحد الحديقة الخلفية؛ فجوهيوك يكتفي بالتدخين في الفناء الأمامي دائمًا. ولم يكن هناك عيب في الحديقة الخلفية، غير أن جوهيوك شعر برهبة خفية تحذره من تلويث تلك البقعة بأي شكل.
←↓↑→
فجني عشرة ملايين وون في شهر واحد يمثل حلمًا يفوق حدود الخيال.
تطورت خدمات تأجير السيارات في هذه الأيام بشكل مذهل؛ وابتسم جوهيوك وهو يطالع المرآة الخلفية أثناء قيادته للمركبة التي استأجرها عبر أحد التطبيقات الإلكترونية فور سداد الرسوم من وكالة قريبة من المنزل.
“هكذا ظننت في البداية، لكن الحقيقة كانت مغايرة تمامًا.”
“واو، فهمت الآن، شكرًا جزيلًا لك.”
فمع بذل الجهد الشاق، لا بد أن ينال المرء الجزاء العادل؛ وللموظفين أيام محددة لصرف الرواتب والمكافآت، أما صناع البث فلديهم أيام تسوية الحسابات، وذلك اليوم هو موعدهم المنتظر. وتُسوى اليوم كافة عوائد الإعلانات من بنك والتبرعات المحصلة من تريفي.
“من واجب مدير الأعمال تولي القيادة، فلا تشغل بالك.”
فقد عمل جوهيوك وأنفق من جيبه الخاص، بل أعلن في البداية أنه لن يتقاضى فلسًا إن قل الربح عن ثلاثة ملايين وون؛ وظل دخله صفرًا طوال تلك المدة حتى أُودعت مبالغ الإعلانات ورسوم التصوير اليوم. ومع ذلك، صمد وآزر سانغهيون مدفوعًا بإيمانه المطلق بموهبته.
“شكرًا لكِ يا جيآه.”
“وما المغزى إذن؟ نحن لا نعلن أن حساء الكيمتشي مشبع لأنه حقيقة بديهية لا تحتاج لإثبات؛ أما المقامرة غير المشروعة فتهدم حياة المرء بمجرد التورط فيها، لذا يستميتون في الترويج لها بوصفها آمنة!” صرخ جوهيوك وهو يعصر غلاف رقائق اللوز في يده.
وجه سانغهيون شكره إلى جيآه الجالسة إلى جواره في المقعد الخلفي.
“كلا، أترانا شركة عملاقة متعددة الجنسيات يا أحمق؟! لا نملك نقاط رعاية ولا تأمينات كبرى! وتُستقطع الضرائب تلقائيًا من المنبع!” صرخ جوهيوك بحماس هستيري.
“أنا هنا لأن السيد جوهيوك هاتفني وطلب مني الحضور،” تحدثت جيآه متشاغلة بالنظر نحو النافذة دون سبب محدد.
“ولا تقلق بشأني إن نلت حصة أقل منك لاحقًا؛ فجهدي في الحقيقة أقل من جهدك، وأي عمل مريح هذا الذي يتيح للمرء احتساء المشروبات الباردة أثناء متابعة البثوث؟ كما يمكنني إبرام عقود إدارة مع ستريمرز آخرين، ولدي خطط جاهزة لذلك.”
وابتسم سانغهيون بود.
’وستكون تلك نهايتك المحتومة يا سانغهيون، هههههه.‘ وبينما يتقمص دور الشرير في مخيلته، تذكر جوهيوك أمرًا طارئًا فقال: “آه، صحيح.”
“حسنًا، فلننطلق.”
“هممم….”
ضغط جوهيوك على دواسة الوقود وانطلقت السيارة في طريقها.
وبعد نشر إشعار رسمي يفيد بأخذ استراحة من البث المباشر لهذا اليوم، حان وقت الغداء؛ فكانت أول عطلة حقيقية ينالانها منذ أمد طويل.
واحتضن سانغهيون جرة رفات جدته بكلتا يديه بقوة وحنان؛ وخفض رأسه كأنه يستسلم للنعاس، لكنه كان يعض على شفته السفلى بكبرياء لكبح دموعه.
“فهمت؛ أيمكنني الحضور في أي وقت اليوم؟ حسنًا. الصندوق موجود في الشاحنة بالفعل، ولا ينقصني سوى نقله؛ نعم، علمت ذلك.”
’جدتي، إنهم أناس طيبون بحق، أليس كذلك؟ فلا تقلقي عليّ بعد اليوم أبدًا.‘
“… ماذا قلت؟”
وأحس بغصة تكاد تنفجر من صدره، غير أنه حبسها في أعماقه، مرددًا تلك الكلمات الدافئة في سره مرارًا وتكرارًا.
“أيقنت أن خطبًا ما قد وقع منذ رأيتك تعد طعام الإفطار بنفسك.”
————————
←↓↑→
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“مهلًا، أتقصد المقبرة التذكارية ذاتها التي أعرفها؟!”
دون أدنى تردد، نطق بها سانغهيون صريحة باقتسام الأرباح بالتساوي.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
فتح تطبيق تسوق لم يفتحه منذ زمن بعيد، وتأمل في أوجه إنفاق أمواله الجديدة؛ لكنه هز رأسه في النهاية بعد استعراض بضع علامات تجارية راقية للأزياء، فدخله الحالي لا يكفي لتبديد الأموال في مثل هذه الكماليات.
“وماذا عن تلك الإعلانات غير القانونية للمقامرة عبر الإنترنت التي تروج لنفسها كرهان آمن ومضمون؟”
