Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 104

مكافأة سانغهيون (3)
PDF

مكافأة سانغهيون (3)

الفصل 104. مكافأة سانغهيون (3)

ومع انتهاء نغمات شارة البداية، توافدت الجماهير بأعداد أكبر.

استيقظت جيآه على صداع يكاد يفتت رأسها، وتلاحقت أمام مخيلتها ومضات ضبابية من أحداث الليلة الفائتة.

ودون وجود أي مهمة تفرض عليه حصد القتلى، سجل بمفرده أكثر من ثلاثين إقصاءً حاسمًا! أيمثل حصد ثلاثين قتيلًا في رتبة الألماس فكرته عن اللعب العفوي والمرح?!

’يا لها من سهرة ممتعة قضيناها بالأمس.‘

رد سانغهيون ببرود ودون اكتراث، ثم شرع في احتساء حساء الطماطم بهدوء.

ورغم وطأة الصداع، لم تتمالك نفسها من الابتسام كلما استرجعت تفاصيل الأمس؛ فقد أتاح لهما تبادل كؤوس الشراب التقارب والتآلف على نحو وثيق.

— يا هلا!

وضحكت وتبادلت الأحاديث بقدر يفوق لقاءهم الأول بمراحل؛ وشعرت برباط إنساني دافئ يجمعها بهذين الشابين، وهو إحساس افتقدته مع البشر منذ زمن بعيد.

وكالعادة المألوفة، بادر سيف‌الياقوت بافتتاح شريط التبرعات:

فقد لمست فيهما طيبة قلب صادقة ونقاءً نادرًا؛ ولعل جوهيوك سيعلق ساخرًا بأن الموتى وحدهم من تجمدت قلوبهم في صدورهم لو باحت له بذلك.

ومهما تكن الأسباب، نسف آلموند ترسانة الأسلحة ومضى يقتنص الخصوم في طريقه نحو النطاق الآمن.

وكيف لها ألا تشعر بهذا الفارق الشاسع بينما تصرف جميع موظفي شركتها السابقة كالأموات الأحياء؟! بل لعل البلاد برمتها باتت تغص بالأموات، كأنما بُنيت لخدمة الموتى لا غير.

— بمجرد أن ظفر برتبة الألماس عاد إلينا فورًا!

فهم يعاملون الأحياء بقسوة وجفاء، ولا يصغي أحد لمعاناة حي؛ ولا تكتسب الكلمات وزنها إلا بعد فوات الأوان وموت صاحبها.

وبعد اطلاعه على منشورات المنتدى، ولج سانغهيون داخل الكبسولة؛ وانطلق البث المباشر في حدود الثامنة مساءً، ورغم التأخر عن الموعد المعتاد، احتشدت الجموع الغفيرة تترقب إطلالته.

فلم تتوقف إدارة شركتها السابقة عن إجبار الموظفين على ساعات العمل الإضافية القاتلة إلا حين هوى زميل لها صريعًا إثر الإجهاد المفرط.

وجاء حدسها في محله تمامًا.

وأول ما خالج صدرها حين بلغها ذلك النبأ المفجع تمثل في شعور بالارتياح؛ لأن شيئًا ما سيتغير أخيرًا، ولأن ثمة من سينصت لصرخة ذلك المسكين بعد فوات الأوان.

“أأوصلتها بسلام؟” تساءل جوهيوك وهو ينهمك في غسل الصحون عند حوض المطبخ.

وكان ذلك أول خاطر قفز إلى ذهنها حينها؛ فأيقنت أنها واحدة من أولئك الموتى الأحياء أيضًا.

[تبرع روزينيتا بمبلغ 10,000 وون!]

’أنا كذلك…‘

“آه، صحيح؛ لدينا موعد اجتماع مع الستريمر علكة،” أخبر جوهيوك سانغهيون فور فراغه من جلي الصحون.

“… على أية حال، يبدو هذا السقف غريبًا عليّ.”

[على الأقل، سيعجز عن إبادة الجميع والتنكيل بهم كما اعتاد أن يفعل.]

رمقت جيآه السقف ورمشت عيناها عدة مرات في حيرة:

وكيف لها ألا تشعر بهذا الفارق الشاسع بينما تصرف جميع موظفي شركتها السابقة كالأموات الأحياء؟! بل لعل البلاد برمتها باتت تغص بالأموات، كأنما بُنيت لخدمة الموتى لا غير.

’أكان مصباح غرفتي يبدو بهذا الشكل؟‘

“… على أية حال، يبدو هذا السقف غريبًا عليّ.”

وحتى ورق الحائط بدا بنقوش مغايرة تمامًا.

وفور فراغه من جولته الاستعراضية، لمعت العبارة الذهبية أمامه:

“!”

“لا أظن أن هذه معضلة عابرة؛ ألا يحسن بنا التباحث حول استراتيجيتنا المستقبلية بتأنٍ؟”

ووووش.

“أوه، البث التعاوني غدًا بإذن الله؛ ورغبت اليوم في استكشاف أجواء رتبة الألماس قليلًا، غير أنني أظن أنني سأواجه لاعبين من أدنى تصنيفات الماستر لارتفاع نقاط تقييمي الداخلي إلى مستويات خرافية.”

وثبت جيآه من فراشها فجأة وجالت بنظراتها في الأرجاء:

ولعل الحب الأول لشاب في الثامنة والعشرين قصة من الماضي البعيد، غير أن الفضول اشتعل في أعماقها:

’… مـ-ما هذا الهراء؟! أين أنا بحق؟!‘

“!”

تسللت خيوط أشعة الشمس الدافئة عبر زجاج النافذة، عاكسة خضرة الأشجار والنباتات؛ وكان مشهدًا غير مألوف على الإطلاق، فوضعت كفها فوق فمها مذهولة:

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

’لا يعقل هذا…‘

“يا للمصيبة.”

وجاء حدسها في محله تمامًا.

فأغلب صناع المحتوى ينسقون تعاونهم المشترك عبر اللقاءات الافتراضية، لا سيما في ألعاب الفيديو وبخاصة مع شخصية مثل علكة؛ فالرجل نادرا ما يظهر في بثوث وجها لوجه مع الآخرين في الواقع.

←↓↑→

وأول ما خالج صدرها حين بلغها ذلك النبأ المفجع تمثل في شعور بالارتياح؛ لأن شيئًا ما سيتغير أخيرًا، ولأن ثمة من سينصت لصرخة ذلك المسكين بعد فوات الأوان.

“أنا في غاية الأسف والاعتذار.”

وتلتها الجولة الثالثة على المنوال ذاته:

جلست جيآه إلى طاولة الطعام مطرقة برأسها خجلًا وندمًا.

إذن لهذا السبب أحضراها إلى منزلهما! وكانت تظن في البداية أنهما فعلا ذلك لعجزهما عن العثور على مفاتيحها.

وتوسط المائدة حساء الطماطم بلحم البقر الشهي الذي أعده جوهيوك؛ فدغدغت رائحة اللحم الزكية ونكهات التوابل شهيتها، غير أن الاعتذار مثل واجبًا حتميًا تفرضه اللباقة.

“بففت،” ضحك سانغهيون وجوهيوك معًا وتوقفا عن توبيخها؛ وبعد الانتهاء من تناول وجبة الإفطار، قاما بتوصيلها إلى منزلها بأمان.

واغتنم جوهيوك الفرصة ليوبخها بلهجة الأخ الأكبر: “هاي! عليكِ توخي أقصى درجات الحذر، أتسمعين؟! كدتِ تورطين نفسكِ في ورطة كبرى بتلك التصرفات الرعناء أيتها الصغيرة!”

[آلموند، متى سينطلق بثك المشترك مع الأسطورة علكة؟!؟]

“…”

[آلموند… أنسيت عهدي بتلك السرعة؟]

ولأول مرة، عجزت جيآه عن المماحكة أو الرد.

فقد مثل بلوغ رتبة الألماس الشاغل الوحيد الذي استحوذ على تفكيره بالكامل، وتناسى التخطيط لما بعد ذلك؛ وتأمل جوهيوك المسألة لبرهة وجيزة:

“أتعلمين أن شخصًا مريبًا يتربص أمام عتبة شقتكِ ليلة البارحة؟! ماذا لو كنتِ بمفردكِ في تلك الساعة المتأخرة؟!”

“أراهن على ذلك.”

“…!” جحظت عينا جيآه بصدمة عارمة.

[أليست رتبة الألماس والماستر أكبر من طاقة آلموند وقدراته؟!؟]

إذن لهذا السبب أحضراها إلى منزلهما! وكانت تظن في البداية أنهما فعلا ذلك لعجزهما عن العثور على مفاتيحها.

وحتى إن اتهمه البعض بالجبن والتهرب من رتبة الماستر، فإن إسعاد متابعيه وبث البهجة في نفوسهم أسمى وأبقى؛ وبمقدوره احتواء سائر تلك الانتقادات بابتسامة واثقة.

“رجل مريب…!”

— ألم تزعم أنك لا تطمح لبلوغ رتبة الماستر؟!؟

“أجل، أقصر من سانغهيون قليلًا، وملامحه تدعو للريبة….”

— المشجعون الحقيقيون يحضرون قبل ساعة كاملة من البداية!

استرسل جوهيوك في وصف الرجل؛ ورغم أن سانغهيون وحده هو من لمح ذلك المتربص، شرح جوهيوك الموقف وكأنه عاينه بأم عينيه.

’ذلك السافل… أبلغت به الوقاحة التسلل حتى باب شقتي؟!‘

’ذلك السافل… أبلغت به الوقاحة التسلل حتى باب شقتي؟!‘

— تصفيات الترقية في ثالث مباراة تخوضها فقط؟!؟

أدركت فورًا من أوصاف ملامحه أنه رفيقها السابق؛ وتزامنت زيارته مع رسائل نصية متلاحقة وردت منها وتجاهلتها ومسحتها دون قراءة، والظاهر أنه بعث يخبرها بقدومه إلى بيتها.

غير أن تساؤلًا مباغتًا قفز إلى ذهنه فحك رأسه في حيرة:

ورغم إبلاغها الصريح له بعدم رغبتها في رؤيته أو سماع صوته مجددًا، تجرأ على الحضور متجاهلًا كل تحذيراتها.

ثم أعقبها بالجولة الثانية:

“يبدو أن واقعة الانفصال بينكما بدت مريرة للغاية،” علق سانغهيون بهدوء وهو يجلس إلى جوارها.

’ما الذي يحدث بحق؟‘

“كـ-كيف علمت ذلك؟!” تطلعت جيآه نحوه بدهشة.

رمقت جيآه السقف ورمشت عيناها عدة مرات في حيرة:

“ملامح وجهكِ كافية لإدراك ذلك… ومن هذه الزاوية يمكنني رؤية شاشة هاتفكِ بوضوح؛ ولم أتعمد التلصص بالطبع.”

وكان المخطط الأصلي يقضي بانفراد علكة بالدور الإعلاني الرئيس، غير أن مشاورات جرت لإضافة آلموند إلى جانبه؛ ويبقى التناغم بينهما هو المحك الفاصل.

أشار سانغهيون نحو شاشة هاتفها الموضوع فوق الطاولة:

رد سانغهيون ببرود ودون اكتراث، ثم شرع في احتساء حساء الطماطم بهدوء.

“ينتابني الفضول لمعرفة مدى سوء الانفصال إن كان اسمه مسجلًا على هاتفكِ بلقب ’الوغد اللعين’.”

وبعد اطلاعه على منشورات المنتدى، ولج سانغهيون داخل الكبسولة؛ وانطلق البث المباشر في حدود الثامنة مساءً، ورغم التأخر عن الموعد المعتاد، احتشدت الجموع الغفيرة تترقب إطلالته.

“تلك قصة طويلة ومعقدة.”

“أتعلمين أن شخصًا مريبًا يتربص أمام عتبة شقتكِ ليلة البارحة؟! ماذا لو كنتِ بمفردكِ في تلك الساعة المتأخرة؟!”

“أراهن على ذلك.”

وثبت جيآه من فراشها فجأة وجالت بنظراتها في الأرجاء:

رد سانغهيون ببرود ودون اكتراث، ثم شرع في احتساء حساء الطماطم بهدوء.

— بل إلى الرفيق الأعلى دون رجعة!

“ولـ-ولكن، شكرًا جزيلًا لكما؛ لقد اصطحبتماني إلى هنا خشية تعرضي لأي مكروه….”

“أجل، فأنتم ستشكلون فريقًا ثنائيًا داخل اللعبة على أية حال.”

“بففت،” ضحك سانغهيون وجوهيوك معًا وتوقفا عن توبيخها؛ وبعد الانتهاء من تناول وجبة الإفطار، قاما بتوصيلها إلى منزلها بأمان.

“كما تشاء يا صاح.”

وحين وصلا إلى عتبة بابها، ربت سانغهيون على كتفها بلطف وقال: “متى ما شعرتِ بالراحة والرغبة في الحديث، يمكنكِ إخبارنا بكل شيء؛ وحينها سأقص عليكِ سرًا أنا أيضًا.”

— هاي أنت! أأصابك الغرور بمجرد بلوغ الألماس يا فتى؟!؟

“… وما الذي ستقصه عليّ؟”

“ملامح وجهكِ كافية لإدراك ذلك… ومن هذه الزاوية يمكنني رؤية شاشة هاتفكِ بوضوح؛ ولم أتعمد التلصص بالطبع.”

“قصة حبي الأول،” ابتسم سانغهيون ابتسامة عريضة أظهرت أسنانه البيضاء، غير أن ابتسامته شابتها مسحة من الحزن الدفين.

“لا أطيق رؤية الأواني تتراكم أمامي.”

“حسنًا… اتفقنا.”

— نظام الذكاء الاصطناعي يستغيث: تفضل بالترقي إلى الماستر أرجوك!

لوح لها سانغهيون مودعًا وصعد درجات السلم، بينما تسمرت عينا جيآه تلاحقان طيف ظهره في صمت:

’سيكون الأمر على ما يرام إذن.‘

“الحب الأول… لآلموند.”

— المشجعون الحقيقيون يحضرون قبل ساعة كاملة من البداية!

ولعل الحب الأول لشاب في الثامنة والعشرين قصة من الماضي البعيد، غير أن الفضول اشتعل في أعماقها:

أدركت فورًا من أوصاف ملامحه أنه رفيقها السابق؛ وتزامنت زيارته مع رسائل نصية متلاحقة وردت منها وتجاهلتها ومسحتها دون قراءة، والظاهر أنه بعث يخبرها بقدومه إلى بيتها.

“أريد معرفة تلك القصة حقًا.”

تصاعدت وتيرة الدردشة بسرعة مذهلة؛ وجاءت تحياتهم حارة ومفعمة بالمودة على النقيض التام من أجواء المنتديات المسمومة.

←↓↑→

— لا بد أن نقاط تقييمك مرتفعة بجنون!

“أأوصلتها بسلام؟” تساءل جوهيوك وهو ينهمك في غسل الصحون عند حوض المطبخ.

←↓↑→

“أجل، بكل تأكيد؛ نويت غسل الأطباق بدلك.”

“أراهن على ذلك.”

“لا أطيق رؤية الأواني تتراكم أمامي.”

“أوه، عبر الإنترنت إذن؟”

“كما تشاء يا صاح.”

←↓↑→

جلس سانغهيون فوق الأريكة يحك مؤخرة رأسه باسترخاء؛ وتسللت أشعة الشمس الذهبية بين أغصان الشجر لتبعث الدفء في المكان، فشعر كأنه يعيش عطلة حقيقية مبهجة منذ يوم أمس.

“كـ-كيف علمت ذلك؟!” تطلعت جيآه نحوه بدهشة.

“آه، صحيح؛ لدينا موعد اجتماع مع الستريمر علكة،” أخبر جوهيوك سانغهيون فور فراغه من جلي الصحون.

وحين وصلا إلى عتبة بابها، ربت سانغهيون على كتفها بلطف وقال: “متى ما شعرتِ بالراحة والرغبة في الحديث، يمكنكِ إخبارنا بكل شيء؛ وحينها سأقص عليكِ سرًا أنا أيضًا.”

“قبل ساعتين من موعد بث الغد، أي في حدود الخامسة مساءً؛ واتفقنا على اللقاء داخل منصة ’هذا العالم’ الافتراضية.”

“رجل مريب…!”

“أوه، عبر الإنترنت إذن؟”

استيقظت جيآه على صداع يكاد يفتت رأسها، وتلاحقت أمام مخيلتها ومضات ضبابية من أحداث الليلة الفائتة.

“أجل، فأنتم ستشكلون فريقًا ثنائيًا داخل اللعبة على أية حال.”

فقد مثل بلوغ رتبة الألماس الشاغل الوحيد الذي استحوذ على تفكيره بالكامل، وتناسى التخطيط لما بعد ذلك؛ وتأمل جوهيوك المسألة لبرهة وجيزة:

فأغلب صناع المحتوى ينسقون تعاونهم المشترك عبر اللقاءات الافتراضية، لا سيما في ألعاب الفيديو وبخاصة مع شخصية مثل علكة؛ فالرجل نادرا ما يظهر في بثوث وجها لوجه مع الآخرين في الواقع.

[اغربوا عنا وعن لعبة الممالك البائدة تلك!]

ورغم إدراك سانغهيون لتلك العادة مسبقًا، خالجه شعور طفيف بالخيبة لعدم لقائه شخصيًا.

“حسنًا، لعبتنا لليوم هي معركة واسعة!”

“سيتسنى لنا مقابلته في الواقع إن سار البث المشترك بنجاح، فلا تقلق.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“حسنًا، اتفقنا.”

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

فقد أخبره جوهيوك بالأمس أن نجاح البث قد يمهد الطريق لاختيارهما معًا كوجهين إعلانيين رئيسين للعلامة التجارية.

————————

وكان المخطط الأصلي يقضي بانفراد علكة بالدور الإعلاني الرئيس، غير أن مشاورات جرت لإضافة آلموند إلى جانبه؛ ويبقى التناغم بينهما هو المحك الفاصل.

وأول ما خالج صدرها حين بلغها ذلك النبأ المفجع تمثل في شعور بالارتياح؛ لأن شيئًا ما سيتغير أخيرًا، ولأن ثمة من سينصت لصرخة ذلك المسكين بعد فوات الأوان.

’سيكون الأمر على ما يرام إذن.‘

 

فقد اعتاد سانغهيون متابعة بثوث علكة يوميًا لقرابة ثلاث سنوات متواصلة، ولا يشغله التناغم المشترك بينهما في شيء.

ورغم وطأة الصداع، لم تتمالك نفسها من الابتسام كلما استرجعت تفاصيل الأمس؛ فقد أتاح لهما تبادل كؤوس الشراب التقارب والتآلف على نحو وثيق.

غير أن تساؤلًا مباغتًا قفز إلى ذهنه فحك رأسه في حيرة:

فقد مثل بلوغ رتبة الألماس الشاغل الوحيد الذي استحوذ على تفكيره بالكامل، وتناسى التخطيط لما بعد ذلك؛ وتأمل جوهيوك المسألة لبرهة وجيزة:

“مهلًا…؟”

— يبدو أنه يدرك في قرارة نفسه عجزه عن مجاراة الكبار هنا!

“ما خطبك؟”

— يتكرر سيناريو التحدي السابق حرفيًا وبكل دقة!

“ما الذي سأبثه اليوم إذن؟”

وكان المخطط الأصلي يقضي بانفراد علكة بالدور الإعلاني الرئيس، غير أن مشاورات جرت لإضافة آلموند إلى جانبه؛ ويبقى التناغم بينهما هو المحك الفاصل.

فقد مثل بلوغ رتبة الألماس الشاغل الوحيد الذي استحوذ على تفكيره بالكامل، وتناسى التخطيط لما بعد ذلك؛ وتأمل جوهيوك المسألة لبرهة وجيزة:

— بمجرد أن ظفر برتبة الألماس عاد إلينا فورًا!

“لا أظن أن هذه معضلة عابرة؛ ألا يحسن بنا التباحث حول استراتيجيتنا المستقبلية بتأنٍ؟”

’هاه…؟‘

وبدت تلك اللحظة مفترق طرق حاسم في مسيرة آلموند الاحترافية.

“الحب الأول… لآلموند.”

←↓↑→

“حسنًا، اتفقنا.”

تجاوزت الساعة الثالثة عصرًا ولم يفتح آلموند بثه المباشر بعد؛ وبدأت المنتديات الرقمية تتداول الشائعات والتحليلات حول غيابه:

“أجل، بكل تأكيد؛ نويت غسل الأطباق بدلك.”

[أليست رتبة الألماس والماستر أكبر من طاقة آلموند وقدراته؟!؟]

“رتبة الماستر تنطوي على مشقة وصعوبة بالغة، وقد بذلت جهدًا مضنيًا طوال الأيام الماضية، لذا سأكتفي بالمرح واللعب العفوي اليوم!”

[آلموند يلعب باندفاع عشوائي دون خطط، وسيسحق سحقًا في الرتب العليا.]

— يا رعاك الله يا آلموند…

[سيلقنه محترفو رتبة الماستر درسًا لن ينساه في حياته.]

وتدفقت تبرعات ورسائل عشاق مجتمع م.ع.م المخلصين.

[رتبة الألماس هي أقصى ما يمكنه بلوغه بذلك الأسلوب الاستعراضي.]

ونثرت قلة من المعلقين سمومها في الدردشة؛ وهو أمر حتمي لا مفر منه مع تضخم قاعدة المتابعين، والتصرف الأمثل يقتضي تجاهلهم تمامًا والمضي في اللعب.

[على الأقل، سيعجز عن إبادة الجميع والتنكيل بهم كما اعتاد أن يفعل.]

←↓↑→

بدا أن رواد المنتديات تناسوا تحطيم آلموند للرقم القياسي للأسطورة جونجابا في ربع المدة الزمنية، وعادوا للتشكيك في كفاءته كعادتهم المعهودة؛ وتلك ظاهرة شائعة ومألوفة في مجتمعات الألعاب.

ووووش.

واقتربت الساعة من السابعة مساءً، وتراكمت المنشورات التي تتناول موقفه:

— تصفيات الترقية في ثالث مباراة تخوضها فقط؟!؟

[أراهن بيدي على أن هذا الفتى أصابه الذعر فقرر الانتقال إلى لعبة أخرى!]

←↓↑→

[ههههه، هذا صحيح تمامًا؛ آلموند عاجز عن مجاراة وحوش معركة واسعة بعد اليوم.]

“ولـ-ولكن، شكرًا جزيلًا لكما؛ لقد اصطحبتماني إلى هنا خشية تعرضي لأي مكروه….”

[أتحاولون استفزازه وإشعال حماسه ليلعب مجددًا؟! يا لكم من خبثاء دهاة!]

وتلتها الجولة الثالثة على المنوال ذاته:

[سيعود آلموند إلى عصر الممالك ليمتعنا أيها الحمقى!]

تجاوزت الساعة الثالثة عصرًا ولم يفتح آلموند بثه المباشر بعد؛ وبدأت المنتديات الرقمية تتداول الشائعات والتحليلات حول غيابه:

[اغربوا عنا وعن لعبة الممالك البائدة تلك!]

[آلموند… أنسيت عهدي بتلك السرعة؟]

[من البديهي أن يُمزق إربًا في رتبة الماستر؛ فهل تجازفون لو حللتم مكانه؟]

ورغم وطأة الصداع، لم تتمالك نفسها من الابتسام كلما استرجعت تفاصيل الأمس؛ فقد أتاح لهما تبادل كؤوس الشراب التقارب والتآلف على نحو وثيق.

ووصل الأمر بالبعض للزعم بأن آلموند تملكه الرعب من خوض غمار معركة واسعة مجددًا.

ورغم وطأة الصداع، لم تتمالك نفسها من الابتسام كلما استرجعت تفاصيل الأمس؛ فقد أتاح لهما تبادل كؤوس الشراب التقارب والتآلف على نحو وثيق.

“يا للمصيبة.”

جلست جيآه إلى طاولة الطعام مطرقة برأسها خجلًا وندمًا.

لم يتمالك سانغهيون نفسه فضحك ساخرًا؛ فقد ألف هذه الأجواء المشحونة، وكان سيشعر بالغرابة لو خلت المنتديات من تلك الحملات الموجهة ضده.

“ما الذي سأبثه اليوم إذن؟”

“أنا والج في الكبسولة الآن.”

وفي جلسته السابقة مع جوهيوك، اتفقا على أن الأولوية القصوى تكمن في استمتاع سانغهيون بالبث دون ضغوط مرهقة.

“حسنًا، بالتوفيق.”

وتوسط المائدة حساء الطماطم بلحم البقر الشهي الذي أعده جوهيوك؛ فدغدغت رائحة اللحم الزكية ونكهات التوابل شهيتها، غير أن الاعتذار مثل واجبًا حتميًا تفرضه اللباقة.

وبعد اطلاعه على منشورات المنتدى، ولج سانغهيون داخل الكبسولة؛ وانطلق البث المباشر في حدود الثامنة مساءً، ورغم التأخر عن الموعد المعتاد، احتشدت الجموع الغفيرة تترقب إطلالته.

ووجد آلموند نفسه أمام تساؤل جدي يحتم عليه الحسم:

— أيبدأ بثه في الثامنة مساءً هكذا فجأة؟!؟

ولعل الحب الأول لشاب في الثامنة والعشرين قصة من الماضي البعيد، غير أن الفضول اشتعل في أعماقها:

— المشجعون الحقيقيون يحضرون قبل ساعة كاملة من البداية!

“أجل، بكل تأكيد؛ نويت غسل الأطباق بدلك.”

— هاي أنت! أأصابك الغرور بمجرد بلوغ الألماس يا فتى؟!؟

[آلموند… أنسيت عهدي بتلك السرعة؟]

— بث عشوائي مفاجئ آخر؟

واغتنم جوهيوك الفرصة ليوبخها بلهجة الأخ الأكبر: “هاي! عليكِ توخي أقصى درجات الحذر، أتسمعين؟! كدتِ تورطين نفسكِ في ورطة كبرى بتلك التصرفات الرعناء أيتها الصغيرة!”

— بمجرد أن ظفر برتبة الألماس عاد إلينا فورًا!

— انطلق ودمر وحوش الماستر دون رحمة!

— تصويت مجلة فوربس: الستريمر الذي لا يفقد تركيزه وشغفه أبدًا!

[أراهن بيدي على أن هذا الفتى أصابه الذعر فقرر الانتقال إلى لعبة أخرى!]

— كيااا، آلموند البطل!

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

— توقيت مثالي تمامًا مع موعد انتهاء ساعات عملي!

رمقت جيآه السقف ورمشت عيناها عدة مرات في حيرة:

— وماذا عسانا نحن العاطلين عن العمل أن نفعل في هذه الأثناء؟!؟

— تصفيات الترقية في ثالث مباراة تخوضها فقط؟!؟

— آلها! آلها!

تملك الذهول فؤاد آلموند؛ فقد بدت سائر المباريات في غاية السهولة واليسر!

— تحية آلموند الخاصة! آلها!

رمقت جيآه السقف ورمشت عيناها عدة مرات في حيرة:

تصاعدت وتيرة الدردشة بسرعة مذهلة؛ وجاءت تحياتهم حارة ومفعمة بالمودة على النقيض التام من أجواء المنتديات المسمومة.

— أعذار واهية قبل انطلاق الرصاص!

[المشاهدون الحاليون: 3,800]

ومع انتهاء نغمات شارة البداية، توافدت الجماهير بأعداد أكبر.

احتشد قرابة أربعة آلاف مشاهد فور انطلاق الشارة؛ وكان رقمًا متواضعًا مقارنة بذروة تحدي الصعود إلى الألماس.

[اغربوا عنا وعن لعبة الممالك البائدة تلك!]

’هذا الفارق طبيعي ومتوقع تمامًا.‘

— كيااا، آلموند البطل!

ولم يكترث آلموند بالأمر؛ فالملايين احتشدوا لمتابعة ملحمة الترقية، أما اليوم فلا يقدم حدثًا مصيريًا استثنائيًا، ومن الطبيعي أن تعود الأرقام إلى معدلاتها المعتادة.

’يا لها من سهرة ممتعة قضيناها بالأمس.‘

“مرحبًا بكم يا رواد تريفي الأعزاء!”

“حسنًا، بالتوفيق.”

ومع انتهاء نغمات شارة البداية، توافدت الجماهير بأعداد أكبر.

— كيااا، آلموند البطل!

[المشاهدون الحاليون: 5,300]

أشار سانغهيون نحو شاشة هاتفها الموضوع فوق الطاولة:

وسيرتفع العدد ليلامس سبعة آلاف مشاهد بمجرد شروعه في خوض غمار المباريات؛ وتلك بداية ممتازة ومبشرة.

— هاي أنت! أأصابك الغرور بمجرد بلوغ الألماس يا فتى؟!؟

— آلها! آلها!

فلم تتوقف إدارة شركتها السابقة عن إجبار الموظفين على ساعات العمل الإضافية القاتلة إلا حين هوى زميل لها صريعًا إثر الإجهاد المفرط.

— مرحبًا بالبطل الألماسي!

“أوه، البث التعاوني غدًا بإذن الله؛ ورغبت اليوم في استكشاف أجواء رتبة الألماس قليلًا، غير أنني أظن أنني سأواجه لاعبين من أدنى تصنيفات الماستر لارتفاع نقاط تقييمي الداخلي إلى مستويات خرافية.”

— يا هلا!

— انطلق ودمر وحوش الماستر دون رحمة!

— يا رعاك الله يا آلموند…

فقد مثل بلوغ رتبة الألماس الشاغل الوحيد الذي استحوذ على تفكيره بالكامل، وتناسى التخطيط لما بعد ذلك؛ وتأمل جوهيوك المسألة لبرهة وجيزة:

وكالعادة المألوفة، بادر سيف‌الياقوت بافتتاح شريط التبرعات:

فأغلب صناع المحتوى ينسقون تعاونهم المشترك عبر اللقاءات الافتراضية، لا سيما في ألعاب الفيديو وبخاصة مع شخصية مثل علكة؛ فالرجل نادرا ما يظهر في بثوث وجها لوجه مع الآخرين في الواقع.

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

— تحية آلموند الخاصة! آلها!

[آلموند، متى سينطلق بثك المشترك مع الأسطورة علكة؟!؟]

ثم أعقبها بالجولة الثانية:

“أوه، البث التعاوني غدًا بإذن الله؛ ورغبت اليوم في استكشاف أجواء رتبة الألماس قليلًا، غير أنني أظن أنني سأواجه لاعبين من أدنى تصنيفات الماستر لارتفاع نقاط تقييمي الداخلي إلى مستويات خرافية.”

— لقد ارتحلت عصر الممالك إلى العالم الآخر يا قوم!

— واو، رتبة الماستر…

[أتحاولون استفزازه وإشعال حماسه ليلعب مجددًا؟! يا لكم من خبثاء دهاة!]

— لا بد أن نقاط تقييمك مرتفعة بجنون!

غير أن تساؤلًا مباغتًا قفز إلى ذهنه فحك رأسه في حيرة:

— انطلق ودمر وحوش الماستر دون رحمة!

وكان المخطط الأصلي يقضي بانفراد علكة بالدور الإعلاني الرئيس، غير أن مشاورات جرت لإضافة آلموند إلى جانبه؛ ويبقى التناغم بينهما هو المحك الفاصل.

— إبادة رتبة الماستر هههههه!

رمقت جيآه السقف ورمشت عيناها عدة مرات في حيرة:

— الماستر تصنيف شاق وصارم، فهو ليس لاعبًا محترفًا في نهاية المطاف!

— بل إلى الرفيق الأعلى دون رجعة!

وكانت فكرة إبادة محترفي الماستر محتوى مغريًا وواعدًا بعد صعوده السريع؛ فمن البديهي التطلع نحو خوض غمار الرتبة الأعلى.

— تصويت مجلة فوربس: الستريمر الذي لا يفقد تركيزه وشغفه أبدًا!

غير أن رتبة الماستر تحتشد باللاعبين المحترفين المتمرسين، وآلموند في المقام الأول صانع محتوى وبثوث ترفيهية.

“حسنًا، اتفقنا.”

وفي جلسته السابقة مع جوهيوك، اتفقا على أن الأولوية القصوى تكمن في استمتاع سانغهيون بالبث دون ضغوط مرهقة.

— واو، رتبة الماستر…

وحتى إن اتهمه البعض بالجبن والتهرب من رتبة الماستر، فإن إسعاد متابعيه وبث البهجة في نفوسهم أسمى وأبقى؛ وبمقدوره احتواء سائر تلك الانتقادات بابتسامة واثقة.

“بففت،” ضحك سانغهيون وجوهيوك معًا وتوقفا عن توبيخها؛ وبعد الانتهاء من تناول وجبة الإفطار، قاما بتوصيلها إلى منزلها بأمان.

“رتبة الماستر تنطوي على مشقة وصعوبة بالغة، وقد بذلت جهدًا مضنيًا طوال الأيام الماضية، لذا سأكتفي بالمرح واللعب العفوي اليوم!”

أشار سانغهيون نحو شاشة هاتفها الموضوع فوق الطاولة:

أوضح سانغهيون مقصده بجلاء، غير أن قطاعًا من المشاهدين شعر بالخيبة لأمر مغاير تمامًا:

ولأول مرة، عجزت جيآه عن المماحكة أو الرد.

[تبرع رئيس‌م.ع.م بمبلغ 10,000 وون!]

[أليست رتبة الألماس والماستر أكبر من طاقة آلموند وقدراته؟!؟]

[تبًّا… معركة واسعة مجددًا!]

وتدفقت تبرعات ورسائل عشاق مجتمع م.ع.م المخلصين.

“أوه… عصر الممالك… هممم….”

“قصة حبي الأول،” ابتسم سانغهيون ابتسامة عريضة أظهرت أسنانه البيضاء، غير أن ابتسامته شابتها مسحة من الحزن الدفين.

— لقد ارتحلت عصر الممالك إلى العالم الآخر يا قوم!

“أجل، فأنتم ستشكلون فريقًا ثنائيًا داخل اللعبة على أية حال.”

— بل إلى الرفيق الأعلى دون رجعة!

“أوه، عبر الإنترنت إذن؟”

— كيف الأحوال هناك؟ إميليا، هل أنتِ بخير وبصحة طيبة؟

’سيكون الأمر على ما يرام إذن.‘

[تبرع روزينيتا بمبلغ 10,000 وون!]

— بث عشوائي مفاجئ آخر؟

[آلموند… أنسيت عهدي بتلك السرعة؟]

 

وتدفقت تبرعات ورسائل عشاق مجتمع م.ع.م المخلصين.

تجاوزت الساعة الثالثة عصرًا ولم يفتح آلموند بثه المباشر بعد؛ وبدأت المنتديات الرقمية تتداول الشائعات والتحليلات حول غيابه:

’يجدر بي تخصيص جولة واحدة لها على الأقل في المرات القادمة.‘

“!”

وضع آلموند لعبة عصر الممالك في حساباته وهو يشرع في إطلاق المباراة؛ فكانت تلك أولى جولاته الرسمية في رتبة الألماس.

تصاعدت وتيرة الدردشة بسرعة مذهلة؛ وجاءت تحياتهم حارة ومفعمة بالمودة على النقيض التام من أجواء المنتديات المسمومة.

“حسنًا، لعبتنا لليوم هي معركة واسعة!”

’أكان مصباح غرفتي يبدو بهذا الشكل؟‘

دو دون—!

وكان ذلك أول خاطر قفز إلى ذهنها حينها؛ فأيقنت أنها واحدة من أولئك الموتى الأحياء أيضًا.

انطلقت النغمات الحماسية للعبة معركة واسعة عقب تحيته المرحة، وتبدلت خلفية الشاشة في الحال لتبدأ المعركة.

’سيكون الأمر على ما يرام إذن.‘

←↓↑→

جلست جيآه إلى طاولة الطعام مطرقة برأسها خجلًا وندمًا.

— اللعب للمرح فقط؟ لقد شرع في نسج الأعذار مسبقًا!

غير أن رتبة الماستر تحتشد باللاعبين المحترفين المتمرسين، وآلموند في المقام الأول صانع محتوى وبثوث ترفيهية.

— يبدو أنه يدرك في قرارة نفسه عجزه عن مجاراة الكبار هنا!

— أعذار واهية قبل انطلاق الرصاص!

وتلتها الجولة الثالثة على المنوال ذاته:

ونثرت قلة من المعلقين سمومها في الدردشة؛ وهو أمر حتمي لا مفر منه مع تضخم قاعدة المتابعين، والتصرف الأمثل يقتضي تجاهلهم تمامًا والمضي في اللعب.

جلست جيآه إلى طاولة الطعام مطرقة برأسها خجلًا وندمًا.

والتزم آلموند بعهده لجماهيره وتوجه مباشرة صوب ترسانة الأسلحة المعهودة:

وجاءت استراتيجيته مطابقة لتلك التي انتهجها في رتبة البلاتين؛ نزال شرس بالسكاكين وتطويق بالسهام الخاطفة، وسواء في رتبة الألماس أو الماستر، عجز الجميع عن مجاراة براعته الفذة.

“أنا متوجه إلى ترسانة الأسلحة!”

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

وجاءت استراتيجيته مطابقة لتلك التي انتهجها في رتبة البلاتين؛ نزال شرس بالسكاكين وتطويق بالسهام الخاطفة، وسواء في رتبة الألماس أو الماستر، عجز الجميع عن مجاراة براعته الفذة.

“مهلًا…؟”

وكان الفارق الوحيد كامنًا في كثافة المقاتلين؛ فقد تراجعت أعدادهم في الموقع، فهل فطن اللاعبون لخطر الترسانة فتجنبوها بذكاء؟

“حسنًا، اتفقنا.”

ومهما تكن الأسباب، نسف آلموند ترسانة الأسلحة ومضى يقتنص الخصوم في طريقه نحو النطاق الآمن.

[أتحاولون استفزازه وإشعال حماسه ليلعب مجددًا؟! يا لكم من خبثاء دهاة!]

ودون وجود أي مهمة تفرض عليه حصد القتلى، سجل بمفرده أكثر من ثلاثين إقصاءً حاسمًا! أيمثل حصد ثلاثين قتيلًا في رتبة الألماس فكرته عن اللعب العفوي والمرح?!

وسيرتفع العدد ليلامس سبعة آلاف مشاهد بمجرد شروعه في خوض غمار المباريات؛ وتلك بداية ممتازة ومبشرة.

’هاه…؟‘

فلم تتوقف إدارة شركتها السابقة عن إجبار الموظفين على ساعات العمل الإضافية القاتلة إلا حين هوى زميل لها صريعًا إثر الإجهاد المفرط.

وفور فراغه من جولته الاستعراضية، لمعت العبارة الذهبية أمامه:

“أنا متوجه إلى ترسانة الأسلحة!”

[المركز: 1]

— أيبدأ بثه في الثامنة مساءً هكذا فجأة؟!؟

حسم جولته الأولى بالمركز الأول.

[أراهن بيدي على أن هذا الفتى أصابه الذعر فقرر الانتقال إلى لعبة أخرى!]

ثم أعقبها بالجولة الثانية:

“ينتابني الفضول لمعرفة مدى سوء الانفصال إن كان اسمه مسجلًا على هاتفكِ بلقب ’الوغد اللعين’.”

[المركز: 1]

رد سانغهيون ببرود ودون اكتراث، ثم شرع في احتساء حساء الطماطم بهدوء.

وتلتها الجولة الثالثة على المنوال ذاته:

ورغم وطأة الصداع، لم تتمالك نفسها من الابتسام كلما استرجعت تفاصيل الأمس؛ فقد أتاح لهما تبادل كؤوس الشراب التقارب والتآلف على نحو وثيق.

[المركز: 1]

“أجل، فأنتم ستشكلون فريقًا ثنائيًا داخل اللعبة على أية حال.”

’ما الذي يحدث بحق؟‘

ثم أعقبها بالجولة الثانية:

تملك الذهول فؤاد آلموند؛ فقد بدت سائر المباريات في غاية السهولة واليسر!

“أنا والج في الكبسولة الآن.”

[لقد تأهلت رسميًا لخوض تصفيات الترقية إلى رتبة ألماسي IV!]

“كما تشاء يا صاح.”

حصد آلموند النصر في المباراة الأخيرة وبات على بعد جولة يتيمة من انتزاع الترقية التالية.

’هذا الفارق طبيعي ومتوقع تمامًا.‘

— ما هذا السحر بحق؟!؟

وتلتها الجولة الثالثة على المنوال ذاته:

— ألم تزعم أنك لا تطمح لبلوغ رتبة الماستر؟!؟

— لا بد أن نقاط تقييمك مرتفعة بجنون!

— نظام الذكاء الاصطناعي يستغيث: تفضل بالترقي إلى الماستر أرجوك!

ودون وجود أي مهمة تفرض عليه حصد القتلى، سجل بمفرده أكثر من ثلاثين إقصاءً حاسمًا! أيمثل حصد ثلاثين قتيلًا في رتبة الألماس فكرته عن اللعب العفوي والمرح?!

— تصفيات الترقية في ثالث مباراة تخوضها فقط؟!؟

’لا يعقل هذا…‘

— يتكرر سيناريو التحدي السابق حرفيًا وبكل دقة!

وحتى إن اتهمه البعض بالجبن والتهرب من رتبة الماستر، فإن إسعاد متابعيه وبث البهجة في نفوسهم أسمى وأبقى؛ وبمقدوره احتواء سائر تلك الانتقادات بابتسامة واثقة.

ووجد آلموند نفسه أمام تساؤل جدي يحتم عليه الحسم:

“…”

’أيجدر بي الصعود إلى رتبة الماستر إذن؟‘

بدا أن رواد المنتديات تناسوا تحطيم آلموند للرقم القياسي للأسطورة جونجابا في ربع المدة الزمنية، وعادوا للتشكيك في كفاءته كعادتهم المعهودة؛ وتلك ظاهرة شائعة ومألوفة في مجتمعات الألعاب.

————————

“يبدو أن واقعة الانفصال بينكما بدت مريرة للغاية،” علق سانغهيون بهدوء وهو يجلس إلى جوارها.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

— الماستر تصنيف شاق وصارم، فهو ليس لاعبًا محترفًا في نهاية المطاف!

 

←↓↑→

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

— بل إلى الرفيق الأعلى دون رجعة!

“… على أية حال، يبدو هذا السقف غريبًا عليّ.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط