Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 117

مجرد دردشة (2)
PDF

مجرد دردشة (2)

الفصل 117. مجرد دردشة (2)

— ما هذا العنوان العجيب؟

التقى رجلان في منتصف العمر داخل حانة هادئة في وضح النهار.

وجيب خاطف في الصدر.

“آه، مضى زمن طويل لم نلتقِ فيه،” بادر الرجل القادم متأخرًا بإلقاء التحية على علكة.

— لمَ لا تنافس على الماستر يا بطل؟!؟

“أوه، مرحبًا يا تاكو؛ مهلًا، ما الذي حل بشعرك بحق?!”

وهداه حدسه الصادق لحسم الأمر، ففتح شفتيه ونطق بالجواب…

نهض علكة مذهولًا لمصافحته؛ وتلاشت حيرته فور إدراكه لسر الإشراق المباغت الذي بدد عتمة الحانة؛ إذ انعكست أضواء المكان فوق صلعة ناصعة البياض تلمع كمرآة مصقولة!

— هايووون الجميلة!!

“آه… هاهاها،” ضحك الرجل المدعو تاكوياكي بارتباك وخجل.

“أوه، مرحبًا يا تاكو؛ مهلًا، ما الذي حل بشعرك بحق?!”

“أخبرتني أنك مقبل على معسكر تدريب شاق؛ ألهذا السبب حلقت رأسك على الصفر؟”

وجيب خاطف في الصدر.

“كلا، ليس الأمر كذلك.”

“خمسة عشر ألف متابع.”

صب علكة كأس ماء وقدمه إليه مشيرًا له بالجلوس:

— اللعبة لم تصدر بعد أصلًا!

“ما السر إذن؟! لمَ عدت أصلع مجددًا؟! لقد بذلت أموالًا وجهودًا مضنية في زراعة شعرك المستعار!”

“هاي، أنت تعلم أنني خضت بثًا مشتركًا برفقة آلموند مؤخرًا، أليس كذلك؟”

“هـ-هاي! اخفض نبرة صوتك قليلًا، أرجوك…”

— آلموند سيكتفي بتصوير الإعلانات من الآن فصاعدًا ههههه! اطرحي سؤالًا آخر!

ولحسن طالعهما، خلت الحانة في تلك الساعة النهارية من الرواد باستثناء العمال والمالك؛ ومع ذلك، تملك الخجل فؤاد تاكوياكي؛ إذ تناهت إلى مسامعه ضحكات مكتومة من نادلتين شابتين تبدوان كطالبتين جامعيتين.

“هذا صحيح.”

“مهلًا، أتشعر بالخجل؟! فلمَ أقدمت على حلاقة رأسك إذن؟”

— يفجر القنابل في عقر دار الشركة المطورة ههههه!

“لا أخجل من حلاقة الرأس بحد ذاتها، بل من إفشال عملية زراعة الشعر…”

وهداه حدسه الصادق لحسم الأمر، ففتح شفتيه ونطق بالجواب…

“آه،” استوعب علكة الأمر في التو واللحظة.

وتبادل الاثنان الحديث حول لعبة لم تبصر النور رسميًا بعد!

فقد بدأ الصلع يغزو رأس تاكو منذ عقده الثاني، ما مثل له تجربة نفسية مريرة في شبابه.

“… أهكذا تُلتقط الصور هنا؟”

اقترب علكة وهمس في أذنه بفضول: “إذن، ما الدافع الحقيقي وراء حلاقتك لرأسك؟”

— يجدر بهايـون مطالعة هذه الدردشة السريعة!

“تلك قصة طويلة ومعقدة… بادئ ذي بدء…”

— ما الذي يجري بحق؟! مَن تظن نفسك يا آلموند؟! لمَ تطير هايون فرحًا لرؤيتك هكذا؟! مَن أنت بحق?!

←↓↑→

“ماذا تعني بكيف؟! حين تبلغ سني هذه، ستلتقط مكنونات الصدور وخفايا النفوس بمجرد مصافحة العيون.”

بق، بق، بق.

فتدارك علكة نفسه مدافعًا كمن يختلق الأعذار: “لا تظنني أتحدث بفوقية الشيوخ! أنا جاد للغاية؛ ألا ترى أن بصيرتك الآن أثقب بمراحل مما كنت عليه في عقدك الثاني؟”

فرغ تاكوياكي من شرح تفاصيل قصته بينما أخذ حساء المأكولات البحرية الذي طلباه في الغليان؛ وخلاصة القول أن نصره في معركة باتل لارج كان أمرًا محسومًا لجاهزيته وعتاده الكامل، غير أن آلموند انتزع الفوز من بين فكيه في اللحظات الأخيرة؛ وبما أنه نصر تاريخي لآلموند، فسيخلد إلى الأبد في مقاطع قناته على يوتيوب.

مثلت قناة شركة فانتازيا في فضاء هذا العالم حقلًا فسيحًا يزخر بشتى ألوان الزهور والرياحين؛ كأنه مشهد ساحر اقتُطع من أفلام استوديو غيبلي للرسوم المتحركة؛ وبدت يو هايون كأميرة خيالية وهي تلوح بكفها مرتدية فستانًا أبيض ناصعًا؛ وتفهم آلموند سر اشتعال غيرة متابعيه في الدردشة.

“إذن لأن آلموند سحقك وأذاقك الهزيمة، حلقت رأسك لترد له الصاع صاعين؟! أجننت بحق?!”

ولأن اللقاء يدور في فضاء هذا العالم الافتراضي بعيدًا عن القيود الرسمية، فلعلها تحررت من التكلف وأطلقت العنان لعفويتها.

“ماذا؟! لقد تملكني خزي عارم يا رجل! وثمة معلقون في المنتديات تعرفوا على هويتي وشرعوا في السخرية مني؛ أن يُسحق لاعب مخضرم مثلي على يد وافد مبتدئ بعدما أعلنت دخولي في معسكر تدريب شاق…”

— تلك خاصية حصرية مدمجة في النظام!

“ومَن ذا الذي يعتبر آلموند وافدًا مبتدئًا بحق؟! ولكن مهلًا… ما علاقة كل هذا بحلاقة رأسك على الصفر?!”

— أالتقطت صورة حقيقية للتو؟!؟

“ألا تعلم ذلك؟! أكون في قمة مستواي وشراستي حين أكون…”

ورغم شكوته وتذمره، أطلق تاكوياكي ضحكة مجلجلة بأسلوبه الفريد المعهود:

طقطقة، طقطقة.

“أهذا أحد محاور المقابلة الرسمية؟”

ربت بكفه فوق صلعته اللامعة:

“ومستواه ينتمي لقمم الاحتراف بلا ريب؛ لا أدري من أي وادٍ انقض علينا هذا الوحش الكاسر؛ أتعلم كم قضى من الوقت في ممارسة اللعبة؟”

“حين أكون أصلع الرأس تمامًا!”

“هكذا سارت الأمور بعفوية.”

وكاد علكة يخبره أن الأمر لا يعدو كونه مزحة أطلقها المتابعون، غير أنه أحجم عن ذلك احترامًا لصلعة صاحبه التي أضحت أمرًا واقعًا.

“لا أخجل من حلاقة الرأس بحد ذاتها، بل من إفشال عملية زراعة الشعر…”

“ولـ-ولكن، سينمو شعرك مجددًا بلا ريب، أليس كذلك؟”

“آه… هاهاها،” ضحك الرجل المدعو تاكوياكي بارتباك وخجل.

“بالتأكيد؛ فالأمر يتعلق بزراعة بصيلات كما أسلفت؛ بل إن حلاقة الرأس تخفض حرارة الفروة، وهو أمر مفيد للغاية لمقاومة تساقط الشعر.”

— بحثت عنها لتوي ولم تنطلق نسختها التجريبية المغلقة حتى اللحظة ههههه!

“حسنًا، هذا مطمئن إذن.”

وروج آلموند للعبة الجديدة بدهاء ولباقة بالغة؛ إذ قدر أن تصويره لإعلانها التجاري وحضوره داخل قناة فانتازيا يجعلان الترويج لها ضربة معلم لا غبار عليها.

وبما أنه لا أحد يفقه في دهاليز الصلع أكثر من تاكوياكي، تجاوز علكة المسألة برمتها؛ غير أن أمرًا حاسمًا تحتم عليه الإفصاح عنه:

“أخبرتني أنك مقبل على معسكر تدريب شاق؛ ألهذا السبب حلقت رأسك على الصفر؟”

“هاي، أتمارس تدريبات باتل لارج بانتظام في الوقت الراهن؟” استفسر علكة وهو يقتطع قطعة ضخمة من الأخطبوط المتصاعد من قدر المرق الساخن.

“لا أخجل من حلاقة الرأس بحد ذاتها، بل من إفشال عملية زراعة الشعر…”

“آه، أجل، أتدرب بجدية؛ فآلموند استقر في رتبة ألماسي IV تقريبًا وأنا أوشك على ملامستها؛ وحققت سلسلة انتصارات متتالية، لذا سيتقارب معدل التوفيق (MMR) بيننا حتمًا.”

“مهلًا، أتشعر بالخجل؟! فلمَ أقدمت على حلاقة رأسك إذن؟”

’كما توقعت تمامًا…‘

“كلا، لست واثقًا من ذلك بعد.”

لم يكن تاكوياكي على علم بالمستجدات.

— يجدر بهايـون مطالعة هذه الدردشة السريعة!

“هاي، أنت تعلم أنني خضت بثًا مشتركًا برفقة آلموند مؤخرًا، أليس كذلك؟”

“ومَن ذا الذي يعتبر آلموند وافدًا مبتدئًا بحق؟! ولكن مهلًا… ما علاقة كل هذا بحلاقة رأسك على الصفر?!”

“آه، صدقت؛ نويت سؤالك عن ذلك بالضبط؛ كيف وجدت ذلك الفتى؟”

“همم؛ صدقت في ذلك.”

اقتطع علكة شريحة من الأخطبوط وقدمها لتاكوياكي؛ فاستمتع تاكو بقرمشتها اللذيذة، بينما بدا المشهد لعلكة مروعًا ومضحكًا وكأن الأخطبوط يلتهم بني جنسه…

— ما الذي يجري بحق؟! مَن تظن نفسك يا آلموند؟! لمَ تطير هايون فرحًا لرؤيتك هكذا؟! مَن أنت بحق?!

“إذن، كيف سارت أجواء البث بينكما؟”

— آلموند ما زال مبتدئًا في دهاليز البث ههههه!

“آه، أجل؛ حسنًا…”

— أنتِ على حق دائمًا وأبدًا!

استرجع علكة ذكريات بثه المشترك برفقة آلموند:

“إذن، كيف سارت أجواء البث بينكما؟”

“إنه أروع بكثير مما تخيلت.”

“فلنعتبره كذلك إن شئت.”

“أحقًا ما تقول؟”

تصفيق، طاخ طاخ طاخ!

“أجل؛ فرغم وسامته الفاتنة التي تشبه نجوم السينما، إلا أنه متواضع ويتعامل بودية استثنائية…”

“مهلًا، أتشعر بالخجل؟! فلمَ أقدمت على حلاقة رأسك إذن؟”

“أوه، فهمت ذلك.”

“بل وثمة لعبة جديدة مرتقبة قادمة بعنوان تربية جندي كسول، أليس كذلك؟”

“وبدا لي صاحب فكر رصين وعميق رغم كونه يصغرني بعشر سنوات كاملة.”

←↓↑→

“حقًا؟! ولمَ تظنه كذلك؟ وكيف استنتجت ذلك من لقاء عابر؟”

اقترب علكة وهمس في أذنه بفضول: “إذن، ما الدافع الحقيقي وراء حلاقتك لرأسك؟”

“ماذا تعني بكيف؟! حين تبلغ سني هذه، ستلتقط مكنونات الصدور وخفايا النفوس بمجرد مصافحة العيون.”

— ؟؟؟

“تنهيدة…” لوى تاكو شفتيه في عدم تصديق.

“آه! آلموند!”

فتدارك علكة نفسه مدافعًا كمن يختلق الأعذار: “لا تظنني أتحدث بفوقية الشيوخ! أنا جاد للغاية؛ ألا ترى أن بصيرتك الآن أثقب بمراحل مما كنت عليه في عقدك الثاني؟”

“أوه، فهمت ذلك.”

“همم؛ صدقت في ذلك.”

“أوه، فهمت ذلك.”

“هذا ما أرمي إليه بالضبط؛ وثمة فارق جوهري بين الأربعينيات والثلاثينيات أيضًا؛ وعلى أية حال، بدا ذلك الشاب صلبًا وراسخًا حتى النخاع.”

“نويت إخبارك بالأمر سابقًا، غير أن آلموند صرح بأنه لن يلعب باتل لارج بعد الآن!”

“يبدو شخصية عسيرة المراس.”

أفلت كأس الكريستال الفاخر من بين أصابعها المرتجفة ليهوي فوق الأرضية متناثرًا إلى شظايا متطايرة أحدثت جلبة صاخبة في أرجاء الصمت!

التقط علكة قطعة أخرى من الأخطبوط عقب انتهائه من حصته الأولى:

’كما توقعت تمامًا…‘

“إنه يمتلك تلك الهالة المهيبة التي لا يتمتع بها سوى صفوة الخبراء المتمرسين، أو أولئك الذين شقوا طريق الحياة بكدهم دون الاستناد إلى عون أحد.”

“ألا تعلم ذلك؟! أكون في قمة مستواي وشراستي حين أكون…”

“ومستواه ينتمي لقمم الاحتراف بلا ريب؛ لا أدري من أي وادٍ انقض علينا هذا الوحش الكاسر؛ أتعلم كم قضى من الوقت في ممارسة اللعبة؟”

فرغ تاكوياكي من شرح تفاصيل قصته بينما أخذ حساء المأكولات البحرية الذي طلباه في الغليان؛ وخلاصة القول أن نصره في معركة باتل لارج كان أمرًا محسومًا لجاهزيته وعتاده الكامل، غير أن آلموند انتزع الفوز من بين فكيه في اللحظات الأخيرة؛ وبما أنه نصر تاريخي لآلموند، فسيخلد إلى الأبد في مقاطع قناته على يوتيوب.

“أجل، ليس بالوقت الطويل؛ أظنه لم يكمل سوى شهر يتيم حتى الآن؟”

“مهلًا، أتشعر بالخجل؟! فلمَ أقدمت على حلاقة رأسك إذن؟”

“أليس هذا ظلمًا وإجحافًا فادحًا بحق بقية البشر؟”

ألقى آلموند نظرة خاطفة نحو عداد المشاهدين.

ورغم شكوته وتذمره، أطلق تاكوياكي ضحكة مجلجلة بأسلوبه الفريد المعهود:

نهض علكة مذهولًا لمصافحته؛ وتلاشت حيرته فور إدراكه لسر الإشراق المباغت الذي بدد عتمة الحانة؛ إذ انعكست أضواء المكان فوق صلعة ناصعة البياض تلمع كمرآة مصقولة!

“حسنًا، أظن أن الحياة تغدو أكثر إثارة ومتعة بفضل ظهور أولئك العباقرة غير المتوقعين.”

“أولًا وقبل كل شيء، فلنلتقط صورة تذكارية معًا.”

فقد كان تاكوياكي يومًا لاعبًا محترفًا في دوري لعبة ليل (LIL)؛ وأحد أبرز نجوم كوريا في أكثر بطولاتها ضراوة وتنافسًا؛ وفي ذلك المعترك الضاري، لا بقاء إلا للعباقرة والوحوش الكاسرة؛ ومن هنا خبر تاكو طباع أولئك العباقرة وسبر أغوارهم طويلًا.

— ما تلك اللعبة بحق؟!؟

“هاي يا تاكو، أنت بطل استثنائي أيضًا! لقد كنت ضمن التشكيلة الأساسية لأعتى فرق النخبة؛ انظر إلى حالي أنا، محبوس بين رتبتي البرونز والفضة في كل عام!”

ولحسن طالعهما، خلت الحانة في تلك الساعة النهارية من الرواد باستثناء العمال والمالك؛ ومع ذلك، تملك الخجل فؤاد تاكوياكي؛ إذ تناهت إلى مسامعه ضحكات مكتومة من نادلتين شابتين تبدوان كطالبتين جامعيتين.

ضحك تاكو من دعابة علكة وتواضعه.

لمحت يو هايون قراءته للدردشة فاستفسرت بفضول: “هل يحضر البث حشود غفيرة في الوقت الراهن؟ كم يبلغ عددهم؟”

“آه! تذكرت!”

“تنهيدة…” لوى تاكو شفتيه في عدم تصديق.

غير أن ملامح وجه تاكو تصلبت وتجمدت كالحجر فور سماعه لكلمات علكة التالية:

“أجل؛ فرغم وسامته الفاتنة التي تشبه نجوم السينما، إلا أنه متواضع ويتعامل بودية استثنائية…”

“نويت إخبارك بالأمر سابقًا، غير أن آلموند صرح بأنه لن يلعب باتل لارج بعد الآن!”

 

“مـ-ماذا قللللت?!”

— كلامك في محله تمامًا!!

طاخ!

“آه،” استوعب علكة الأمر في التو واللحظة.

سقطت سكين تقطيع الأخطبوط من يد تاكو لترتطم بمرق القدر الحار؛ وتطايرت قطرات الحساء الملتهبة في سائر الأنحاء!

“أهذا أحد محاور المقابلة الرسمية؟”

“آااخ! ساخن جدًا!”

— يجدر بهايـون مطالعة هذه الدردشة السريعة!

←↓↑→

“فما هي لعبتك التالية إذن؟! وما هو هدفك المنشود القادم؟” ألحت يو هايون في استفسارها بشغف.

“آه! آلموند!”

وداخل حجرة مظلمة، انعكس وهج شاشة عملاقة مسلطًا ضوءه فوق فتاة تستند إلى كرسي متحرك؛

“يا للروعة!” استقبلته يو هايون بتهليل وترحاب كأنه صديق قديم لم تره منذ أعوام؛ واختلفت أجواء اللقاء كليًا عن مواجهتهما السابقة:

فقد كان تاكوياكي يومًا لاعبًا محترفًا في دوري لعبة ليل (LIL)؛ وأحد أبرز نجوم كوريا في أكثر بطولاتها ضراوة وتنافسًا؛ وفي ذلك المعترك الضاري، لا بقاء إلا للعباقرة والوحوش الكاسرة؛ ومن هنا خبر تاكو طباع أولئك العباقرة وسبر أغوارهم طويلًا.

’إنها تبدو مختلفة تمامًا عما كانت عليه في استوديو البث.‘

“أهذا أحد محاور المقابلة الرسمية؟”

ولأن اللقاء يدور في فضاء هذا العالم الافتراضي بعيدًا عن القيود الرسمية، فلعلها تحررت من التكلف وأطلقت العنان لعفويتها.

وعرف المشاهدون كنه الموقف فورًا:

— هايووون الجميلة!!

“ولـ-ولكن، سينمو شعرك مجددًا بلا ريب، أليس كذلك؟”

— تبدو يو هايون في قمة الحماس والبهجة للقائه!

“يبدو شخصية عسيرة المراس.”

— أي مراقب يدرك ذلك بمجرد النظر إلى عينيها!

“هاي، أتمارس تدريبات باتل لارج بانتظام في الوقت الراهن؟” استفسر علكة وهو يقتطع قطعة ضخمة من الأخطبوط المتصاعد من قدر المرق الساخن.

— أختنا الكبرى هايووون!

“حسنًا، هذا مطمئن إذن.”

— ما الذي يجري بحق؟! مَن تظن نفسك يا آلموند؟! لمَ تطير هايون فرحًا لرؤيتك هكذا؟! مَن أنت بحق?!

“إذن، ما هو هدفك المنشود في محطتك القادمة؟”

مثلت قناة شركة فانتازيا في فضاء هذا العالم حقلًا فسيحًا يزخر بشتى ألوان الزهور والرياحين؛ كأنه مشهد ساحر اقتُطع من أفلام استوديو غيبلي للرسوم المتحركة؛ وبدت يو هايون كأميرة خيالية وهي تلوح بكفها مرتدية فستانًا أبيض ناصعًا؛ وتفهم آلموند سر اشتعال غيرة متابعيه في الدردشة.

“لا أخجل من حلاقة الرأس بحد ذاتها، بل من إفشال عملية زراعة الشعر…”

“مرحبًا بكِ، مضى وقت طويل منذ آخر لقاء.”

“إنه أروع بكثير مما تخيلت.”

“أجل! تفضل بالجلوس هنا.”

“أجل! تفضل بالجلوس هنا.”

توسطت مائدة بيضاء أنيقة قلب حقل الزهور البديع؛ لتبدو كجلسة زفاف ريفية في الهواء الطلق من تلك التي تبثها المسلسلات العالمية.

“ماذا تعني بكيف؟! حين تبلغ سني هذه، ستلتقط مكنونات الصدور وخفايا النفوس بمجرد مصافحة العيون.”

’المشهد يبعث على بعض الحرج والغرابة.‘

— أأنا الوحيد الذي يجهل وجود تلك اللعبة؟

جال آلموند بنظراته في الأرجاء؛ فلم يلمح سوى مروج الزهور الممتدة؛ وقفا بمفردهما في تلك الرحاب الفسيحة يواجه أحدهما الآخر وجهًا لوجه؛ وهو وضع مهيب وجريء لمجرد مقابلة إعلامية عادية.

“نويت إخبارك بالأمر سابقًا، غير أن آلموند صرح بأنه لن يلعب باتل لارج بعد الآن!”

وأطلقت يو هايون ضحكة رقيقة:

— أنتِ على حق دائمًا وأبدًا!

“تبدو المواجهة وجهًا لوجه مربكة بعض الشيء، أليس كذلك؟! غير أن هذه الزاوية تمنح المشاهدين تجربة بصرية أروع بمراحل؛ أليس كلامي في محله يا رفاق?!” استدارت يو هايون وسألت متابعيه واقتربت بوجهها الفاتن من زاوية الرؤية، إذ يشاهد معظم المتابعين اللقاء من منظور آلموند الشخصي المباشر.

←↓↑→

— كلامك في محله تمامًا!!

“ماذا تعني بكيف؟! حين تبلغ سني هذه، ستلتقط مكنونات الصدور وخفايا النفوس بمجرد مصافحة العيون.”

— أختنا الكبرى! سحر جمالك يقتلنا روعة!

“آه، أجل؛ حسنًا…”

— هذا هو الصواب المطلق!

التقط علكة قطعة أخرى من الأخطبوط عقب انتهائه من حصته الأولى:

— آلموند ما زال مبتدئًا في دهاليز البث ههههه!

أحست يو هايون بأن فؤادها كاد يقفز من بين ضلوعها لفرط وسامته، غير أنها ردت باحترافية بارعة دون أن يبدو عليها أدنى اضطراب:

— أنتِ على حق دائمًا وأبدًا!

تحطم مدوٍ!

’تنهيدة…‘

الفصل 117. مجرد دردشة (2)

وانطلاقًا من سيل التعليقات، سيبصم المتابعون بالموافقة على سائر ما تتفوه به دون أدنى تفكير؛ وأدركت يو هايون تلك الحقيقة جيدًا، فهي تعلم كيف توظف جمالها الساحر وتجعل الجماهير طوع بنانها.

“إنه أروع بكثير مما تخيلت.”

“حسنًا، تفضل بالجلوس.”

“آه، أجل، أتدرب بجدية؛ فآلموند استقر في رتبة ألماسي IV تقريبًا وأنا أوشك على ملامستها؛ وحققت سلسلة انتصارات متتالية، لذا سيتقارب معدل التوفيق (MMR) بيننا حتمًا.”

أشارت يو هايون إليه بالجلوس عقب استقرارها في مقعدها؛ فلم يجد آلموند بدًا من الجلوس قبالتها.

— ما تلك اللعبة بحق؟!؟

“أولًا وقبل كل شيء، فلنلتقط صورة تذكارية معًا.”

ربت بكفه فوق صلعته اللامعة:

وهبت نسمة هواء عليلة رقيقة فوق الحقل فور نطقها بتلك الكلمات، وتطايرت بتلات الزهور في الأجواء.

— مستحيل! أيتجه نحو عصر المملكة إذن؟!؟

شاااا—

“أظنني سأخوض غمار لعبة ليل (LIL) هذه المرة.”

رفعت يو هايون كلتا يديها وشكلت إطار كاميرا بأناملها المنسقة؛ وتوسط إطار إبهامها وسبابتها مشهد آلموند وهو يهندم خصلات شعره المتطايرة بفعل النسيم؛ ورنا ببصره مباشرة نحو عدسة الإطار الافتراضي ليتلاقى مع سحر عينيها المحدقتين خلفه.

————————

“… أهكذا تُلتقط الصور هنا؟”

ولحسن طالعهما، خلت الحانة في تلك الساعة النهارية من الرواد باستثناء العمال والمالك؛ ومع ذلك، تملك الخجل فؤاد تاكوياكي؛ إذ تناهت إلى مسامعه ضحكات مكتومة من نادلتين شابتين تبدوان كطالبتين جامعيتين.

وجيب خاطف في الصدر.

أفلت كأس الكريستال الفاخر من بين أصابعها المرتجفة ليهوي فوق الأرضية متناثرًا إلى شظايا متطايرة أحدثت جلبة صاخبة في أرجاء الصمت!

أحست يو هايون بأن فؤادها كاد يقفز من بين ضلوعها لفرط وسامته، غير أنها ردت باحترافية بارعة دون أن يبدو عليها أدنى اضطراب:

“آه! تذكرت!”

“أجل، خرجت الصورة في أبهى حلة وجمال.”

وجيب خاطف في الصدر.

— أالتقطت صورة حقيقية للتو؟!؟

“إنه يمتلك تلك الهالة المهيبة التي لا يتمتع بها سوى صفوة الخبراء المتمرسين، أو أولئك الذين شقوا طريق الحياة بكدهم دون الاستناد إلى عون أحد.”

— لم يستوعب آلموند إن كانت تمزح أم تتحدث بجدية ههههه!

“همم… كلا.”

وعرف المشاهدون كنه الموقف فورًا:

“آه، صدقت؛ نويت سؤالك عن ذلك بالضبط؛ كيف وجدت ذلك الفتى؟”

— آلموند ما زال طفلًا غرًا؛ يجهل سائر مزايا هذا العالم الافتراضي!

“أعلم ذلك علم اليقين بالتأكيد؛ غير أن فانتازيا تطور ألعابًا متميزة أخرى أيضًا.”

— تلك خاصية حصرية مدمجة في النظام!

“إذن لأن آلموند سحقك وأذاقك الهزيمة، حلقت رأسك لترد له الصاع صاعين؟! أجننت بحق?!”

— يا لحيرته الظريفة هههههه!

— ههههههههه صريح ولا يبالي بأحد!

لمحت يو هايون قراءته للدردشة فاستفسرت بفضول: “هل يحضر البث حشود غفيرة في الوقت الراهن؟ كم يبلغ عددهم؟”

— ما الذي يجري بحق؟! مَن تظن نفسك يا آلموند؟! لمَ تطير هايون فرحًا لرؤيتك هكذا؟! مَن أنت بحق?!

“أهذا أحد محاور المقابلة الرسمية؟”

— ما هذا العنوان العجيب؟

“فلنعتبره كذلك إن شئت.”

“إذن لأن آلموند سحقك وأذاقك الهزيمة، حلقت رأسك لترد له الصاع صاعين؟! أجننت بحق?!”

“يبدو أسلوب المقابلة مغايرًا تمامًا لسابقتها.”

“إذن، ما هو هدفك المنشود في محطتك القادمة؟”

ابتسمت برقة محاولة كسر جدار الجدية الصارم الذي يحيط به آلموند نفسه:

“يا للروعة!” استقبلته يو هايون بتهليل وترحاب كأنه صديق قديم لم تره منذ أعوام؛ واختلفت أجواء اللقاء كليًا عن مواجهتهما السابقة:

“لا مبرر لاتباع الرسميات الجافة ذاتها كأننا داخل استوديو تصوير تلفزيوني مغلق، أليس كذلك؟”

— يجدر بهايـون مطالعة هذه الدردشة السريعة!

“معكِ حق في ذلك؛ هممم…”

— هايووون الجميلة!!

ألقى آلموند نظرة خاطفة نحو عداد المشاهدين.

“أظنني سأخوض غمار لعبة ليل (LIL) هذه المرة.”

[المشاهدون الحاليون: 15 ألفًا]

“أجل، ثمة عناوين واعدة كهذه؛ لذا أرجو ألا تصابوا بخيبة أمل لمغادرتي ساحات باتل لارج.”

وما زال الرقم يحلق في أفق استثنائي مهيب:

بق، بق، بق.

“خمسة عشر ألف متابع.”

“أجل؛ فرغم وسامته الفاتنة التي تشبه نجوم السينما، إلا أنه متواضع ويتعامل بودية استثنائية…”

“شهقة!” ارتسم الذهول على محيا يو هايون: “كل هذا الحشد الغفير?!”

جال آلموند بنظراته في الأرجاء؛ فلم يلمح سوى مروج الزهور الممتدة؛ وقفا بمفردهما في تلك الرحاب الفسيحة يواجه أحدهما الآخر وجهًا لوجه؛ وهو وضع مهيب وجريء لمجرد مقابلة إعلامية عادية.

“هكذا سارت الأمور بعفوية.”

— هذا هو الصواب المطلق!

“مذهل حقًا! أيرجع الفضل لتوثيق مقطع سحقك لرقم جونجابا ونشره صباح اليوم؟”

“إذن لأن آلموند سحقك وأذاقك الهزيمة، حلقت رأسك لترد له الصاع صاعين؟! أجننت بحق?!”

وانتقلت بسلاسة ومهنية نحو صلب المقابلة المباشرة.

“مـ-ماذا قللللت?!”

“لعب المقطع دورًا محوريًا في مضاعفة أعداد المشتركين والمشاهدين بلا شك.”

التقى رجلان في منتصف العمر داخل حانة هادئة في وضح النهار.

“يا للروعة! هذا إنجاز تاريخي مبهر! مبارك لك من أعماق قلبي.”

ربت بكفه فوق صلعته اللامعة:

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

وروج آلموند للعبة الجديدة بدهاء ولباقة بالغة؛ إذ قدر أن تصويره لإعلانها التجاري وحضوره داخل قناة فانتازيا يجعلان الترويج لها ضربة معلم لا غبار عليها.

تصفيق، طاخ طاخ طاخ!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

صفقت يو هايون بحرارة وبهجة خالصة؛ وأذهل سلوكها لب آلموند؛ فكيف تتقن تلك الانفعالات الصادقة وتدير دفة الحوار دون شاشات إرشادية أو سيناريو مسبق؟! لقد أثبتت خبرتها الإعلامية المديدة حضورها الطاغي.

←↓↑→

“إذن، ما هو هدفك المنشود في محطتك القادمة؟”

— آلموند سيكتفي بتصوير الإعلانات من الآن فصاعدًا ههههه! اطرحي سؤالًا آخر!

— أختنا الكبرى تطرح السؤال الذي يشغل بالنا جميعًا!

استرجع علكة ذكريات بثه المشترك برفقة آلموند:

— آلموند سيكتفي بتصوير الإعلانات من الآن فصاعدًا ههههه! اطرحي سؤالًا آخر!

“أجل! تفضل بالجلوس هنا.”

— لقد سألنا قبل قليل عن الإعلانات المناسبة له ههههه!

“حين أكون أصلع الرأس تمامًا!”

— يجدر بهايـون مطالعة هذه الدردشة السريعة!

أشارت يو هايون إليه بالجلوس عقب استقرارها في مقعدها؛ فلم يجد آلموند بدًا من الجلوس قبالتها.

“هل تنوي السعي لبلوغ رتبة الماستر في زمن قياسي عقب انتزاعك للألماس؟”

— محط ترقب واسع؟! إنها المرة الأولى التي أسمع فيها باسمها أصلًا!

“همم… كلا.”

“آه، صدقت؛ نويت سؤالك عن ذلك بالضبط؛ كيف وجدت ذلك الفتى؟”

“عفوًا؟! كلا؟!”

“هل تنوي السعي لبلوغ رتبة الماستر في زمن قياسي عقب انتزاعك للألماس؟”

“أجل؛ سأتوقف تدريجيًا عن خوض غمار لعبة باتل لارج.”

وأطلقت يو هايون ضحكة رقيقة:

“أ-أنت تدرك أننا نتحدث داخل القناة الرسمية لشركة فانتازيا المطورة للعبة، أليس كذلك?!” استفسرت يو هايون في دهشة وحيرة عارمة.

— أختنا الكبرى تطرح السؤال الذي يشغل بالنا جميعًا!

— ههههههههه صريح ولا يبالي بأحد!

— يفجر القنابل في عقر دار الشركة المطورة ههههه!

— يفجر القنابل في عقر دار الشركة المطورة ههههه!

“خمسة عشر ألف متابع.”

— لمَ لا تنافس على الماستر يا بطل؟!؟

وهبت نسمة هواء عليلة رقيقة فوق الحقل فور نطقها بتلك الكلمات، وتطايرت بتلات الزهور في الأجواء.

— مستحيل! أيتجه نحو عصر المملكة إذن؟!؟

“أجل؛ سأتوقف تدريجيًا عن خوض غمار لعبة باتل لارج.”

“أعلم ذلك علم اليقين بالتأكيد؛ غير أن فانتازيا تطور ألعابًا متميزة أخرى أيضًا.”

’إنها تبدو مختلفة تمامًا عما كانت عليه في استوديو البث.‘

“هذا صحيح.”

“هذا ما أرمي إليه بالضبط؛ وثمة فارق جوهري بين الأربعينيات والثلاثينيات أيضًا؛ وعلى أية حال، بدا ذلك الشاب صلبًا وراسخًا حتى النخاع.”

“بل وثمة لعبة جديدة مرتقبة قادمة بعنوان تربية جندي كسول، أليس كذلك؟”

لم يكن تاكوياكي على علم بالمستجدات.

وروج آلموند للعبة الجديدة بدهاء ولباقة بالغة؛ إذ قدر أن تصويره لإعلانها التجاري وحضوره داخل قناة فانتازيا يجعلان الترويج لها ضربة معلم لا غبار عليها.

— ؟؟؟

— هذا هو الصواب المطلق!

— ما تلك اللعبة بحق؟!؟

وتبادل الاثنان الحديث حول لعبة لم تبصر النور رسميًا بعد!

— ما هذا العنوان العجيب؟

’تنهيدة…‘

— أأنا الوحيد الذي يجهل وجود تلك اللعبة؟

“آه… هاهاها،” ضحك الرجل المدعو تاكوياكي بارتباك وخجل.

— أظن هذا إعلانًا ترويجيًا مدفوعًا ههههه!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

— آلموند! لقد خدعتنا مجددًا! إنه إعلان تجاري مستتر!

استرجع علكة ذكريات بثه المشترك برفقة آلموند:

“أوه! أنا أعرف تلك اللعبة جيدًا أيضًا! إنها محط ترقب واسع النطاق، أليس كذلك?!” تفاعلت يو هايون بذكاء ودعمت طرح آلموند في التو واللحظة.

وعرف المشاهدون كنه الموقف فورًا:

وتبادل الاثنان الحديث حول لعبة لم تبصر النور رسميًا بعد!

“هذا صحيح.”

— آلموند، أنت عبقري مجنون بحق ههههه!

“أوه، مرحبًا يا تاكو؛ مهلًا، ما الذي حل بشعرك بحق?!”

— ابتسامة آلموند الرأسمالية تطل مجددًا…

تحطم مدوٍ!

— ههههه سرعة بديهة هايـون وتفاعلها خارقان للعادة!

رفعت يو هايون كلتا يديها وشكلت إطار كاميرا بأناملها المنسقة؛ وتوسط إطار إبهامها وسبابتها مشهد آلموند وهو يهندم خصلات شعره المتطايرة بفعل النسيم؛ ورنا ببصره مباشرة نحو عدسة الإطار الافتراضي ليتلاقى مع سحر عينيها المحدقتين خلفه.

— محط ترقب واسع؟! إنها المرة الأولى التي أسمع فيها باسمها أصلًا!

— آلموند، أنت عبقري مجنون بحق ههههه!

— بحثت عنها لتوي ولم تنطلق نسختها التجريبية المغلقة حتى اللحظة ههههه!

“هل تنوي السعي لبلوغ رتبة الماستر في زمن قياسي عقب انتزاعك للألماس؟”

“أجل، ثمة عناوين واعدة كهذه؛ لذا أرجو ألا تصابوا بخيبة أمل لمغادرتي ساحات باتل لارج.”

’المشهد يبعث على بعض الحرج والغرابة.‘

“وهل ستخوض غمار لعبة تربية جندي كسول إذن؟”

“أحقًا ما تقول؟”

“كلا، لست واثقًا من ذلك بعد.”

ألقى آلموند نظرة خاطفة نحو عداد المشاهدين.

— ماذا تعني بلست واثقًا يا مخادع ههههه!

اقتطع علكة شريحة من الأخطبوط وقدمها لتاكوياكي؛ فاستمتع تاكو بقرمشتها اللذيذة، بينما بدا المشهد لعلكة مروعًا ومضحكًا وكأن الأخطبوط يلتهم بني جنسه…

— اللعبة لم تصدر بعد أصلًا!

— مستحيل! أيتجه نحو عصر المملكة إذن؟!؟

“فما هي لعبتك التالية إذن؟! وما هو هدفك المنشود القادم؟” ألحت يو هايون في استفسارها بشغف.

“إنه أروع بكثير مما تخيلت.”

وكان في خلد آلموند وجوهيوك عنوان محدد أرجآ الإفصاح عنه سابقًا؛ غير أن التوقيت الراهن بدا مثاليًا لإعلان النبأ أمام تلك الحشود الغفيرة:

’المشهد يبعث على بعض الحرج والغرابة.‘

’أرى أن اللحظة مواتية للإفصاح دون تردد.‘

اقتطع علكة شريحة من الأخطبوط وقدمها لتاكوياكي؛ فاستمتع تاكو بقرمشتها اللذيذة، بينما بدا المشهد لعلكة مروعًا ومضحكًا وكأن الأخطبوط يلتهم بني جنسه…

وهداه حدسه الصادق لحسم الأمر، ففتح شفتيه ونطق بالجواب…

وكاد علكة يخبره أن الأمر لا يعدو كونه مزحة أطلقها المتابعون، غير أنه أحجم عن ذلك احترامًا لصلعة صاحبه التي أضحت أمرًا واقعًا.

←↓↑→

“إذن، ما هو هدفك المنشود في محطتك القادمة؟”

وداخل حجرة مظلمة، انعكس وهج شاشة عملاقة مسلطًا ضوءه فوق فتاة تستند إلى كرسي متحرك؛

“ولـ-ولكن، سينمو شعرك مجددًا بلا ريب، أليس كذلك؟”

“أجل، ثمة عناوين واعدة كهذه؛ لذا أرجو ألا تصابوا بخيبة أمل لمغادرتي ساحات باتل لارج.”

“وهل ستخوض غمار لعبة تربية جندي كسول إذن؟”

“فما هي لعبتك التالية إذن؟! وما هو هدفك المنشود القادم؟”

“… أهكذا تُلتقط الصور هنا؟”

وكانت الفتاة ترتشف من كأس ويسكي بلون برتقالي داكن؛ ولم تذق طعمه منذ أمد بعيد لإقلاعها عنه سابقًا، غير أن أساريرها انشرحت ببهجة نادرة في هذه الأيام.

ورغم شكوته وتذمره، أطلق تاكوياكي ضحكة مجلجلة بأسلوبه الفريد المعهود:

وفجأة وبلا سابق إنذار—

— مستحيل! أيتجه نحو عصر المملكة إذن؟!؟

“أظنني سأخوض غمار لعبة ليل (LIL) هذه المرة.”

“تبدو المواجهة وجهًا لوجه مربكة بعض الشيء، أليس كذلك؟! غير أن هذه الزاوية تمنح المشاهدين تجربة بصرية أروع بمراحل؛ أليس كلامي في محله يا رفاق?!” استدارت يو هايون وسألت متابعيه واقتربت بوجهها الفاتن من زاوية الرؤية، إذ يشاهد معظم المتابعين اللقاء من منظور آلموند الشخصي المباشر.

تحطم مدوٍ!

وفجأة وبلا سابق إنذار—

أفلت كأس الكريستال الفاخر من بين أصابعها المرتجفة ليهوي فوق الأرضية متناثرًا إلى شظايا متطايرة أحدثت جلبة صاخبة في أرجاء الصمت!

←↓↑→

————————

اقترب علكة وهمس في أذنه بفضول: “إذن، ما الدافع الحقيقي وراء حلاقتك لرأسك؟”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

نهض علكة مذهولًا لمصافحته؛ وتلاشت حيرته فور إدراكه لسر الإشراق المباغت الذي بدد عتمة الحانة؛ إذ انعكست أضواء المكان فوق صلعة ناصعة البياض تلمع كمرآة مصقولة!

 

مثلت قناة شركة فانتازيا في فضاء هذا العالم حقلًا فسيحًا يزخر بشتى ألوان الزهور والرياحين؛ كأنه مشهد ساحر اقتُطع من أفلام استوديو غيبلي للرسوم المتحركة؛ وبدت يو هايون كأميرة خيالية وهي تلوح بكفها مرتدية فستانًا أبيض ناصعًا؛ وتفهم آلموند سر اشتعال غيرة متابعيه في الدردشة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“ومَن ذا الذي يعتبر آلموند وافدًا مبتدئًا بحق؟! ولكن مهلًا… ما علاقة كل هذا بحلاقة رأسك على الصفر?!”

“مرحبًا بكِ، مضى وقت طويل منذ آخر لقاء.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط