Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 104

مكافأة سانغهيون (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مكافأة سانغهيون (3)

الفصل 104. مكافأة سانغهيون (3)

أدركت فورًا من أوصاف ملامحه أنه رفيقها السابق؛ وتزامنت زيارته مع رسائل نصية متلاحقة وردت منها وتجاهلتها ومسحتها دون قراءة، والظاهر أنه بعث يخبرها بقدومه إلى بيتها.

استيقظت جيآه على صداع يكاد يفتت رأسها، وتلاحقت أمام مخيلتها ومضات ضبابية من أحداث الليلة الفائتة.

— المشجعون الحقيقيون يحضرون قبل ساعة كاملة من البداية!

’يا لها من سهرة ممتعة قضيناها بالأمس.‘

“ما خطبك؟”

رغم وطأة الصداع، لم تتمالك نفسها من الابتسام كلما استرجعت تفاصيل الأمس؛ فقد أتاح لهما تبادل كؤوس الشراب التقارب والتآلف على نحو وثيق.

بدت تلك اللحظة مفترق طرق حاسم في مسيرة آلموند الاحترافية.

ضحكت وتبادلت الأحاديث بقدر يفوق لقاءهم الأول بمراحل؛ وشعرت برباط إنساني دافئ يجمعها بهذين الشابين، وهو إحساس افتقدته مع البشر منذ زمن بعيد.

فقد أخبره جوهيوك بالأمس أن نجاح البث قد يمهد الطريق لاختيارهما معًا كوجهين إعلانيين رئيسين للعلامة التجارية.

فقد لمست فيهما طيبة قلب صادقة ونقاءً نادرًا؛ ولعل جوهيوك سيعلق ساخرًا بأن الموتى وحدهم من تجمدت قلوبهم في صدورهم لو باحت له بذلك.

— تحية آلموند الخاصة! آلهلا!

كيف لها ألا تشعر بهذا الفارق الشاسع بينما تصرف جميع موظفي شركتها السابقة كالأموات الأحياء؟! بل لعل البلاد برمتها باتت تغص بالأموات، كأنما بُنيت لخدمة الموتى لا غير.

←↓↑→

فهم يعاملون الأحياء بقسوة وجفاء، ولا يصغي أحد لمعاناة حي؛ ولا تكتسب الكلمات وزنها إلا بعد فوات الأوان وموت صاحبها.

— نظام الذكاء الاصطناعي يستغيث: تفضل بالترقي إلى رتبة الخبير أرجوك!

فلم تتوقف إدارة شركتها السابقة عن إجبار الموظفين على ساعات العمل الإضافية القاتلة إلا حين هوى زميل لها صريعًا إثر الإجهاد المفرط.

“حسنًا، بالتوفيق.”

أول ما خالج صدرها حين بلغها ذلك النبأ المفجع تمثل في شعور بالارتياح؛ لأن شيئًا ما سيتغير أخيرًا، ولأن ثمة من سينصت لصرخة ذلك المسكين بعد فوات الأوان.

فقد أخبره جوهيوك بالأمس أن نجاح البث قد يمهد الطريق لاختيارهما معًا كوجهين إعلانيين رئيسين للعلامة التجارية.

كان ذلك أول خاطر قفز إلى ذهنها حينها؛ فأيقنت أنها واحدة من أولئك الموتى الأحياء أيضًا.

— لا بد أن نقاط تقييمك مرتفعة بجنون!

’أنا كذلك…‘

حتى ورق الحائط بدا بنقوش مغايرة تمامًا.

“… على أية حال، يبدو هذا السقف غريبًا عليّ.”

— ألم تزعم أنك لا تطمح لبلوغ رتبة الخبير؟!؟

رمقت جيآه السقف ورمشت عيناها عدة مرات في حيرة:

— مرحبًا بالبطل الألماسي!

’أكان مصباح غرفتي يبدو بهذا الشكل؟‘

كان المخطط الأصلي يقضي بانفراد علكة بالدور الإعلاني الرئيس، غير أن مشاورات جرت لإضافة آلموند إلى جانبه؛ ويبقى التناغم بينهما هو المحك الفاصل.

حتى ورق الحائط بدا بنقوش مغايرة تمامًا.

حتى ورق الحائط بدا بنقوش مغايرة تمامًا.

“!”

ثم أعقبها بالجولة الثانية:

فوش—!

“أنا والج في الكبسولة الآن.”

وثبت جيآه من فراشها فجأة وجالت بنظراتها في الأرجاء:

— كيااا، آلموند البطل!

’… مـ-ما هذا الهراء؟! أين أنا بحق؟!‘

“كما تشاء يا صاح.”

تسللت خيوط أشعة الشمس الدافئة عبر زجاج النافذة، عاكسة خضرة الأشجار والنباتات؛ وكان مشهدًا غير مألوف على الإطلاق، فوضعت كفها فوق فمها مذهولة:

[أراهن بيدي على أن هذا الفتى أصابه الذعر فقرر الانتقال إلى لعبة أخرى!]

’لا يعقل هذا…‘

’لا يعقل هذا…‘

جاء حدسها في محله تمامًا.

لعل الحب الأول لشاب في الثامنة والعشرين قصة من الماضي البعيد، غير أن الفضول اشتعل في أعماقها:

←↓↑→

“ما الذي سأبثه اليوم إذن؟”

“أنا في غاية الأسف والاعتذار.”

حصد آلموند النصر في المباراة الأخيرة وبات على بعد جولة يتيمة من انتزاع الترقية التالية.

جلست جيآه إلى طاولة الطعام مطرقة برأسها خجلًا وندمًا.

— توقيت مثالي تمامًا مع موعد انتهاء ساعات عملي!

توسط المائدة حساء الطماطم بلحم البقر الشهي الذي أعده جوهيوك؛ فدغدغت رائحة اللحم الزكية ونكهات التوابل شهيتها، غير أن الاعتذار مثل واجبًا حتميًا تفرضه اللباقة.

انطلقت النغمات الحماسية للعبة معركة واسعة عقب تحيته المرحة، وتبدلت خلفية الشاشة في الحال لتبدأ المعركة.

اغتنم جوهيوك الفرصة ليوبخها بلهجة الأخ الأكبر: “هاي! عليكِ توخي أقصى درجات الحذر، أتسمعين؟! كدتِ تورطين نفسكِ في ورطة كبرى بتلك التصرفات الرعناء أيتها الصغيرة!”

“أوه، عبر الإنترنت إذن؟”

“…”

“أوه، البث التعاوني غدًا بإذن الله؛ ورغبت اليوم في استكشاف أجواء رتبة الألماس قليلًا، غير أنني أظن أنني سأواجه لاعبين من أدنى تصنيفات الخبير لارتفاع نقاط تقييمي الداخلي إلى مستويات خرافية.”

لأول مرة، عجزت جيآه عن المماحكة أو الرد.

اقتربت الساعة من السابعة مساءً، وتراكمت المنشورات التي تتناول موقفه:

“أتعلمين أن شخصًا مريبًا يتربص أمام عتبة شقتكِ ليلة البارحة؟! ماذا لو كنتِ بمفردكِ في تلك الساعة المتأخرة؟!”

’أيجدر بي الصعود إلى رتبة الخبير إذن؟‘

“…!” جحظت عينا جيآه بصدمة عارمة.

“أجل، فأنتم ستشكلون فريقًا ثنائيًا داخل اللعبة على أية حال.”

إذن لهذا السبب أحضراها إلى منزلهما! وكانت تظن في البداية أنهما فعلا ذلك لعجزهما عن العثور على مفاتيحها.

[آلموند… أنسيت عهدي بتلك السرعة؟]

“رجل مريب…!”

“أتعلمين أن شخصًا مريبًا يتربص أمام عتبة شقتكِ ليلة البارحة؟! ماذا لو كنتِ بمفردكِ في تلك الساعة المتأخرة؟!”

“أجل، أقصر من سانغهيون قليلًا، وملامحه تدعو للريبة….”

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

استرسل جوهيوك في وصف الرجل؛ ورغم أن سانغهيون وحده هو من لمح ذلك المتربص، شرح جوهيوك الموقف وكأنه عاينه بأم عينيه.

“كـ-كيف علمت ذلك؟!” تطلعت جيآه نحوه بدهشة.

’ذلك السافل… أبلغت به الوقاحة التسلل حتى باب شقتي؟!‘

“ينتابني الفضول لمعرفة مدى سوء الانفصال إن كان اسمه مسجلًا على هاتفكِ بلقب ’الوغد اللعين’.”

أدركت فورًا من أوصاف ملامحه أنه رفيقها السابق؛ وتزامنت زيارته مع رسائل نصية متلاحقة وردت منها وتجاهلتها ومسحتها دون قراءة، والظاهر أنه بعث يخبرها بقدومه إلى بيتها.

“…!” جحظت عينا جيآه بصدمة عارمة.

رغم إبلاغها الصريح له بعدم رغبتها في رؤيته أو سماع صوته مجددًا، تجرأ على الحضور متجاهلًا كل تحذيراتها.

“ملامح وجهكِ كافية لإدراك ذلك… ومن هذه الزاوية يمكنني رؤية شاشة هاتفكِ بوضوح؛ ولم أتعمد التلصص بالطبع.”

“يبدو أن واقعة الانفصال بينكما بدت مريرة للغاية،” علق سانغهيون بهدوء وهو يجلس إلى جوارها.

“أتعلمين أن شخصًا مريبًا يتربص أمام عتبة شقتكِ ليلة البارحة؟! ماذا لو كنتِ بمفردكِ في تلك الساعة المتأخرة؟!”

“كـ-كيف علمت ذلك؟!” تطلعت جيآه نحوه بدهشة.

“قبل ساعتين من موعد بث الغد، أي في حدود الخامسة مساءً؛ واتفقنا على اللقاء داخل منصة ’هذا العالم’ الافتراضية.”

“ملامح وجهكِ كافية لإدراك ذلك… ومن هذه الزاوية يمكنني رؤية شاشة هاتفكِ بوضوح؛ ولم أتعمد التلصص بالطبع.”

— بث عشوائي مفاجئ آخر؟

أشار سانغهيون نحو شاشة هاتفها الموضوع فوق الطاولة:

إذن لهذا السبب أحضراها إلى منزلهما! وكانت تظن في البداية أنهما فعلا ذلك لعجزهما عن العثور على مفاتيحها.

“ينتابني الفضول لمعرفة مدى سوء الانفصال إن كان اسمه مسجلًا على هاتفكِ بلقب ’الوغد اللعين’.”

مع انتهاء نغمات شارة البداية، توافدت الجماهير بأعداد أكبر.

“تلك قصة طويلة ومعقدة.”

احتشد قرابة أربعة آلاف مشاهد فور انطلاق الشارة؛ وكان رقمًا متواضعًا مقارنة بذروة تحدي الصعود إلى الألماس.

“أراهن على ذلك.”

فوش—!

رد سانغهيون ببرود ودون اكتراث، ثم شرع في احتساء حساء الطماطم بهدوء.

“… وما الذي ستقصه عليّ؟”

“ولـ-ولكن، شكرًا جزيلًا لكما؛ لقد اصطحبتماني إلى هنا خشية تعرضي لأي مكروه….”

“بففت،” ضحك سانغهيون وجوهيوك معًا وتوقفا عن توبيخها؛ وبعد الانتهاء من تناول وجبة الإفطار، قاما بتوصيلها إلى منزلها بأمان.

“يبدو أن واقعة الانفصال بينكما بدت مريرة للغاية،” علق سانغهيون بهدوء وهو يجلس إلى جوارها.

حين وصلا إلى عتبة بابها، ربت سانغهيون على كتفها بلطف وقال: “متى ما شعرتِ بالراحة والرغبة في الحديث، يمكنكِ إخبارنا بكل شيء؛ وحينها سأقص عليكِ سرًا أنا أيضًا.”

“أجل، بكل تأكيد؛ نويت غسل الأطباق بدلك.”

“… وما الذي ستقصه عليّ؟”

— وماذا عسانا نحن العاطلين عن العمل أن نفعل في هذه الأثناء؟!؟

“قصة حبي الأول،” ابتسم سانغهيون ابتسامة عريضة أظهرت أسنانه البيضاء، غير أن ابتسامته شابتها مسحة من الحزن الدفين.

غير أن رتبة الخبير تحتشد باللاعبين المحترفين المتمرسين، وآلموند في المقام الأول صانع محتوى وبثوث ترفيهية.

“حسنًا… اتفقنا.”

أول ما خالج صدرها حين بلغها ذلك النبأ المفجع تمثل في شعور بالارتياح؛ لأن شيئًا ما سيتغير أخيرًا، ولأن ثمة من سينصت لصرخة ذلك المسكين بعد فوات الأوان.

لوح لها سانغهيون مودعًا وصعد درجات السلم، بينما تسمرت عينا جيآه تلاحقان طيف ظهره في صمت:

“ما الذي سأبثه اليوم إذن؟”

“الحب الأول… لآلموند.”

— يتكرر سيناريو التحدي السابق حرفيًا وبكل دقة!

لعل الحب الأول لشاب في الثامنة والعشرين قصة من الماضي البعيد، غير أن الفضول اشتعل في أعماقها:

كان المخطط الأصلي يقضي بانفراد علكة بالدور الإعلاني الرئيس، غير أن مشاورات جرت لإضافة آلموند إلى جانبه؛ ويبقى التناغم بينهما هو المحك الفاصل.

“أريد معرفة تلك القصة حقًا.”

“أنا متوجه إلى ترسانة الأسلحة!”

←↓↑→

احتشد قرابة أربعة آلاف مشاهد فور انطلاق الشارة؛ وكان رقمًا متواضعًا مقارنة بذروة تحدي الصعود إلى الألماس.

“أأوصلتها بسلام؟” تساءل جوهيوك وهو ينهمك في غسل الصحون عند حوض المطبخ.

“حسنًا، اتفقنا.”

“أجل، بكل تأكيد؛ نويت غسل الأطباق بدلك.”

— كيف الأحوال هناك؟ إميليا، هل أنتِ بخير وبصحة طيبة؟

“لا أطيق رؤية الأواني تتراكم أمامي.”

فلم تتوقف إدارة شركتها السابقة عن إجبار الموظفين على ساعات العمل الإضافية القاتلة إلا حين هوى زميل لها صريعًا إثر الإجهاد المفرط.

“كما تشاء يا صاح.”

“…”

جلس سانغهيون فوق الأريكة يحك مؤخرة رأسه باسترخاء؛ وتسللت أشعة الشمس الذهبية بين أغصان الشجر لتبعث الدفء في المكان، فشعر كأنه يعيش عطلة حقيقية مبهجة منذ يوم أمس.

جاء حدسها في محله تمامًا.

“آه، صحيح؛ لدينا موعد اجتماع مع صانع البث علكة،” أخبر جوهيوك سانغهيون فور فراغه من جلي الصحون.

حين وصلا إلى عتبة بابها، ربت سانغهيون على كتفها بلطف وقال: “متى ما شعرتِ بالراحة والرغبة في الحديث، يمكنكِ إخبارنا بكل شيء؛ وحينها سأقص عليكِ سرًا أنا أيضًا.”

“قبل ساعتين من موعد بث الغد، أي في حدود الخامسة مساءً؛ واتفقنا على اللقاء داخل منصة ’هذا العالم’ الافتراضية.”

“مهلًا…؟”

“أوه، عبر الإنترنت إذن؟”

’سيكون الأمر على ما يرام إذن.‘

“أجل، فأنتم ستشكلون فريقًا ثنائيًا داخل اللعبة على أية حال.”

[اغربوا عنا وعن لعبة الممالك البائدة تلك!]

فأغلب صناع المحتوى ينسقون تعاونهم المشترك عبر اللقاءات الافتراضية، لا سيما في ألعاب الفيديو وبخاصة مع شخصية مثل علكة؛ فالرجل نادرا ما يظهر في بثوث وجها لوجه مع الآخرين في الواقع.

الفصل 104. مكافأة سانغهيون (3)

رغم إدراك سانغهيون لتلك العادة مسبقًا، خالجه شعور طفيف بالخيبة لعدم لقائه شخصيًا.

←↓↑→

“سيتسنى لنا مقابلته في الواقع إن سار البث المشترك بنجاح، فلا تقلق.”

لوح لها سانغهيون مودعًا وصعد درجات السلم، بينما تسمرت عينا جيآه تلاحقان طيف ظهره في صمت:

“حسنًا، اتفقنا.”

[آلموند، متى سينطلق بثك المشترك مع الأسطورة علكة؟!؟]

فقد أخبره جوهيوك بالأمس أن نجاح البث قد يمهد الطريق لاختيارهما معًا كوجهين إعلانيين رئيسين للعلامة التجارية.

“حسنًا… اتفقنا.”

كان المخطط الأصلي يقضي بانفراد علكة بالدور الإعلاني الرئيس، غير أن مشاورات جرت لإضافة آلموند إلى جانبه؛ ويبقى التناغم بينهما هو المحك الفاصل.

[على الأقل، سيعجز عن إبادة الجميع والتنكيل بهم كما اعتاد أن يفعل.]

’سيكون الأمر على ما يرام إذن.‘

’يجدر بي تخصيص جولة واحدة لها على الأقل في المرات القادمة.‘

فقد اعتاد سانغهيون متابعة بثوث علكة يوميًا لقرابة ثلاث سنوات متواصلة، ولا يشغله التناغم المشترك بينهما في شيء.

“حسنًا، لعبتنا لليوم هي معركة واسعة!”

غير أن تساؤلًا مباغتًا قفز إلى ذهنه فحك رأسه في حيرة:

“مهلًا…؟”

“أوه… عصر الممالك… هممم….”

“ما خطبك؟”

’سيكون الأمر على ما يرام إذن.‘

“ما الذي سأبثه اليوم إذن؟”

“… وما الذي ستقصه عليّ؟”

فقد مثل بلوغ رتبة الألماس الشاغل الوحيد الذي استحوذ على تفكيره بالكامل، وتناسى التخطيط لما بعد ذلك؛ وتأمل جوهيوك المسألة لبرهة وجيزة:

“حسنًا، بالتوفيق.”

“لا أظن أن هذه معضلة عابرة؛ ألا يحسن بنا التباحث حول استراتيجيتنا المستقبلية بتأنٍ؟”

جاءت استراتيجيته مطابقة لتلك التي انتهجها في رتبة البلاتين؛ نزال شرس بالسكاكين وتطويق بالسهام الخاطفة، وسواء في رتبة الألماس أو الخبير، عجز الجميع عن مجاراة براعته الفذة.

بدت تلك اللحظة مفترق طرق حاسم في مسيرة آلموند الاحترافية.

بدا أن رواد المنتديات تناسوا تحطيم آلموند للرقم القياسي للأسطورة جونجابا في ربع المدة الزمنية، وعادوا للتشكيك في كفاءته كعادتهم المعهودة؛ وتلك ظاهرة شائعة ومألوفة في مجتمعات الألعاب.

←↓↑→

— يا أنت! أأصابك الغرور بمجرد بلوغ الألماس يا فتى؟!؟

تجاوزت الساعة الثالثة عصرًا ولم يفتح آلموند بثه المباشر بعد؛ وبدأت المنتديات الرقمية تتداول الشائعات والتحليلات حول غيابه:

[المشاهدون الحاليون: 5,300]

[أليست رتبة الألماس والخبير أكبر من طاقة آلموند وقدراته؟!؟]

أشار سانغهيون نحو شاشة هاتفها الموضوع فوق الطاولة:

[آلموند يلعب باندفاع عشوائي دون خطط، وسيسحق سحقًا في الرتب العليا.]

فقد مثل بلوغ رتبة الألماس الشاغل الوحيد الذي استحوذ على تفكيره بالكامل، وتناسى التخطيط لما بعد ذلك؛ وتأمل جوهيوك المسألة لبرهة وجيزة:

[سيلقنه محترفو رتبة الخبير درسًا لن ينساه في حياته.]

رغم وطأة الصداع، لم تتمالك نفسها من الابتسام كلما استرجعت تفاصيل الأمس؛ فقد أتاح لهما تبادل كؤوس الشراب التقارب والتآلف على نحو وثيق.

[رتبة الألماس هي أقصى ما يمكنه بلوغه بذلك الأسلوب الاستعراضي.]

[ههههه، هذا صحيح تمامًا؛ آلموند عاجز عن مجاراة وحوش معركة واسعة بعد اليوم.]

[على الأقل، سيعجز عن إبادة الجميع والتنكيل بهم كما اعتاد أن يفعل.]

لأول مرة، عجزت جيآه عن المماحكة أو الرد.

بدا أن رواد المنتديات تناسوا تحطيم آلموند للرقم القياسي للأسطورة جونجابا في ربع المدة الزمنية، وعادوا للتشكيك في كفاءته كعادتهم المعهودة؛ وتلك ظاهرة شائعة ومألوفة في مجتمعات الألعاب.

— بل إلى الرفيق الأعلى دون رجعة!

اقتربت الساعة من السابعة مساءً، وتراكمت المنشورات التي تتناول موقفه:

فهم يعاملون الأحياء بقسوة وجفاء، ولا يصغي أحد لمعاناة حي؛ ولا تكتسب الكلمات وزنها إلا بعد فوات الأوان وموت صاحبها.

[أراهن بيدي على أن هذا الفتى أصابه الذعر فقرر الانتقال إلى لعبة أخرى!]

وثبت جيآه من فراشها فجأة وجالت بنظراتها في الأرجاء:

[ههههه، هذا صحيح تمامًا؛ آلموند عاجز عن مجاراة وحوش معركة واسعة بعد اليوم.]

— آلهلا! آلهلا!

[أتحاولون استفزازه وإشعال حماسه ليلعب مجددًا؟! يا لكم من خبثاء دهاة!]

“يبدو أن واقعة الانفصال بينكما بدت مريرة للغاية،” علق سانغهيون بهدوء وهو يجلس إلى جوارها.

[سيعود آلموند إلى عصر الممالك ليمتعنا أيها الحمقى!]

احتشد قرابة أربعة آلاف مشاهد فور انطلاق الشارة؛ وكان رقمًا متواضعًا مقارنة بذروة تحدي الصعود إلى الألماس.

[اغربوا عنا وعن لعبة الممالك البائدة تلك!]

أدركت فورًا من أوصاف ملامحه أنه رفيقها السابق؛ وتزامنت زيارته مع رسائل نصية متلاحقة وردت منها وتجاهلتها ومسحتها دون قراءة، والظاهر أنه بعث يخبرها بقدومه إلى بيتها.

[من البديهي أن يُمزق إربًا في رتبة الخبير؛ فهل تجازفون لو حللتم مكانه؟]

دون وجود أي مهمة تفرض عليه حصد القتلى، سجل بمفرده أكثر من ثلاثين إقصاءً حاسمًا! أيمثل حصد ثلاثين قتيلًا في رتبة الألماس فكرته عن اللعب العفوي والمرح?!

وصل الأمر بالبعض للزعم بأن آلموند تملكه الرعب من خوض غمار معركة واسعة مجددًا.

وثبت جيآه من فراشها فجأة وجالت بنظراتها في الأرجاء:

“يا للمصيبة.”

“سيتسنى لنا مقابلته في الواقع إن سار البث المشترك بنجاح، فلا تقلق.”

لم يتمالك سانغهيون نفسه فضحك ساخرًا؛ فقد ألف هذه الأجواء المشحونة، وكان سيشعر بالغرابة لو خلت المنتديات من تلك الحملات الموجهة ضده.

توسط المائدة حساء الطماطم بلحم البقر الشهي الذي أعده جوهيوك؛ فدغدغت رائحة اللحم الزكية ونكهات التوابل شهيتها، غير أن الاعتذار مثل واجبًا حتميًا تفرضه اللباقة.

“أنا والج في الكبسولة الآن.”

[تبرع رئيس‌م.ع.م بمبلغ 10,000 وون!]

“حسنًا، بالتوفيق.”

[المشاهدون الحاليون: 5,300]

بعد اطلاعه على منشورات المنتدى، ولج سانغهيون داخل الكبسولة؛ وانطلق البث المباشر في حدود الثامنة مساءً، ورغم التأخر عن الموعد المعتاد، احتشدت الجموع الغفيرة تترقب إطلالته.

استرسل جوهيوك في وصف الرجل؛ ورغم أن سانغهيون وحده هو من لمح ذلك المتربص، شرح جوهيوك الموقف وكأنه عاينه بأم عينيه.

— أيبدأ بثه في الثامنة مساءً هكذا فجأة؟!؟

“قبل ساعتين من موعد بث الغد، أي في حدود الخامسة مساءً؛ واتفقنا على اللقاء داخل منصة ’هذا العالم’ الافتراضية.”

— المشجعون الحقيقيون يحضرون قبل ساعة كاملة من البداية!

جلست جيآه إلى طاولة الطعام مطرقة برأسها خجلًا وندمًا.

— يا أنت! أأصابك الغرور بمجرد بلوغ الألماس يا فتى؟!؟

[المركز: 1]

— بث عشوائي مفاجئ آخر؟

مع انتهاء نغمات شارة البداية، توافدت الجماهير بأعداد أكبر.

— بمجرد أن ظفر برتبة الألماس عاد إلينا فورًا!

— تحية آلموند الخاصة! آلهلا!

— تصويت مجلة فوربس: صانع البث الذي لا يفقد تركيزه وشغفه أبدًا!

دون وجود أي مهمة تفرض عليه حصد القتلى، سجل بمفرده أكثر من ثلاثين إقصاءً حاسمًا! أيمثل حصد ثلاثين قتيلًا في رتبة الألماس فكرته عن اللعب العفوي والمرح?!

— كيااا، آلموند البطل!

[سيعود آلموند إلى عصر الممالك ليمتعنا أيها الحمقى!]

— توقيت مثالي تمامًا مع موعد انتهاء ساعات عملي!

كان الفارق الوحيد كامنًا في كثافة المقاتلين؛ فقد تراجعت أعدادهم في الموقع، فهل فطن اللاعبون لخطر الترسانة فتجنبوها بذكاء؟

— وماذا عسانا نحن العاطلين عن العمل أن نفعل في هذه الأثناء؟!؟

كالعادة المألوفة، بادر سيف‌الياقوت بافتتاح شريط التبرعات:

— آلهلا! آلهلا!

 

— تحية آلموند الخاصة! آلهلا!

[المركز: 1]

تصاعدت وتيرة الدردشة بسرعة مذهلة؛ وجاءت تحياتهم حارة ومفعمة بالمودة على النقيض التام من أجواء المنتديات المسمومة.

“رتبة الخبير تنطوي على مشقة وصعوبة بالغة، وقد بذلت جهدًا مضنيًا طوال الأيام الماضية، لذا سأكتفي بالمرح واللعب العفوي اليوم!”

[المشاهدون الحاليون: 3,800]

“آه، صحيح؛ لدينا موعد اجتماع مع صانع البث علكة،” أخبر جوهيوك سانغهيون فور فراغه من جلي الصحون.

احتشد قرابة أربعة آلاف مشاهد فور انطلاق الشارة؛ وكان رقمًا متواضعًا مقارنة بذروة تحدي الصعود إلى الألماس.

’ما الذي يحدث بحق؟‘

’هذا الفارق طبيعي ومتوقع تمامًا.‘

استرسل جوهيوك في وصف الرجل؛ ورغم أن سانغهيون وحده هو من لمح ذلك المتربص، شرح جوهيوك الموقف وكأنه عاينه بأم عينيه.

لم يكترث آلموند بالأمر؛ فالملايين احتشدوا لمتابعة ملحمة الترقية، أما اليوم فلا يقدم حدثًا مصيريًا استثنائيًا، ومن الطبيعي أن تعود الأرقام إلى معدلاتها المعتادة.

رغم وطأة الصداع، لم تتمالك نفسها من الابتسام كلما استرجعت تفاصيل الأمس؛ فقد أتاح لهما تبادل كؤوس الشراب التقارب والتآلف على نحو وثيق.

“مرحبًا بكم يا رواد تريفي الأعزاء!”

[المشاهدون الحاليون: 5,300]

مع انتهاء نغمات شارة البداية، توافدت الجماهير بأعداد أكبر.

فوش—!

[المشاهدون الحاليون: 5,300]

 

سيرتفع العدد ليلامس سبعة آلاف مشاهد بمجرد شروعه في خوض غمار المباريات؛ وتلك بداية ممتازة ومبشرة.

— أيبدأ بثه في الثامنة مساءً هكذا فجأة؟!؟

— آلهلا! آلهلا!

أوضح سانغهيون مقصده بجلاء، غير أن قطاعًا من المشاهدين شعر بالخيبة لأمر مغاير تمامًا:

— مرحبًا بالبطل الألماسي!

— واو، رتبة الخبير…

— يا هلا!

[المركز: 1]

— يا رعاك الله يا آلموند…

كان المخطط الأصلي يقضي بانفراد علكة بالدور الإعلاني الرئيس، غير أن مشاورات جرت لإضافة آلموند إلى جانبه؛ ويبقى التناغم بينهما هو المحك الفاصل.

كالعادة المألوفة، بادر سيف‌الياقوت بافتتاح شريط التبرعات:

— نظام الذكاء الاصطناعي يستغيث: تفضل بالترقي إلى رتبة الخبير أرجوك!

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

←↓↑→

[آلموند، متى سينطلق بثك المشترك مع الأسطورة علكة؟!؟]

[سيلقنه محترفو رتبة الخبير درسًا لن ينساه في حياته.]

“أوه، البث التعاوني غدًا بإذن الله؛ ورغبت اليوم في استكشاف أجواء رتبة الألماس قليلًا، غير أنني أظن أنني سأواجه لاعبين من أدنى تصنيفات الخبير لارتفاع نقاط تقييمي الداخلي إلى مستويات خرافية.”

كالعادة المألوفة، بادر سيف‌الياقوت بافتتاح شريط التبرعات:

— واو، رتبة الخبير…

حتى إن اتهمه البعض بالجبن والتهرب من رتبة الخبير، فإن إسعاد متابعيه وبث البهجة في نفوسهم أسمى وأبقى؛ وبمقدوره احتواء سائر تلك الانتقادات بابتسامة واثقة.

— لا بد أن نقاط تقييمك مرتفعة بجنون!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

— انطلق ودمر وحوش رتبة الخبير دون رحمة!

[أتحاولون استفزازه وإشعال حماسه ليلعب مجددًا؟! يا لكم من خبثاء دهاة!]

— إبادة رتبة الخبير هههههه!

[اغربوا عنا وعن لعبة الممالك البائدة تلك!]

— الخبير تصنيف شاق وصارم، فهو ليس لاعبًا محترفًا في نهاية المطاف!

“بففت،” ضحك سانغهيون وجوهيوك معًا وتوقفا عن توبيخها؛ وبعد الانتهاء من تناول وجبة الإفطار، قاما بتوصيلها إلى منزلها بأمان.

كانت فكرة إبادة محترفي رتبة الخبير محتوى مغريًا وواعدًا بعد صعوده السريع؛ فمن البديهي التطلع نحو خوض غمار الرتبة الأعلى.

[المركز: 1]

غير أن رتبة الخبير تحتشد باللاعبين المحترفين المتمرسين، وآلموند في المقام الأول صانع محتوى وبثوث ترفيهية.

— ألم تزعم أنك لا تطمح لبلوغ رتبة الخبير؟!؟

في جلسته السابقة مع جوهيوك، اتفقا على أن الأولوية القصوى تكمن في استمتاع سانغهيون بالبث دون ضغوط مرهقة.

استيقظت جيآه على صداع يكاد يفتت رأسها، وتلاحقت أمام مخيلتها ومضات ضبابية من أحداث الليلة الفائتة.

حتى إن اتهمه البعض بالجبن والتهرب من رتبة الخبير، فإن إسعاد متابعيه وبث البهجة في نفوسهم أسمى وأبقى؛ وبمقدوره احتواء سائر تلك الانتقادات بابتسامة واثقة.

— أيبدأ بثه في الثامنة مساءً هكذا فجأة؟!؟

“رتبة الخبير تنطوي على مشقة وصعوبة بالغة، وقد بذلت جهدًا مضنيًا طوال الأيام الماضية، لذا سأكتفي بالمرح واللعب العفوي اليوم!”

’يجدر بي تخصيص جولة واحدة لها على الأقل في المرات القادمة.‘

أوضح سانغهيون مقصده بجلاء، غير أن قطاعًا من المشاهدين شعر بالخيبة لأمر مغاير تمامًا:

غير أن تساؤلًا مباغتًا قفز إلى ذهنه فحك رأسه في حيرة:

[تبرع رئيس‌م.ع.م بمبلغ 10,000 وون!]

“… وما الذي ستقصه عليّ؟”

[تبًّا… معركة واسعة مجددًا!]

ضحكت وتبادلت الأحاديث بقدر يفوق لقاءهم الأول بمراحل؛ وشعرت برباط إنساني دافئ يجمعها بهذين الشابين، وهو إحساس افتقدته مع البشر منذ زمن بعيد.

“أوه… عصر الممالك… هممم….”

“أنا في غاية الأسف والاعتذار.”

— لقد ارتحلت عصر الممالك إلى العالم الآخر يا قوم!

“كـ-كيف علمت ذلك؟!” تطلعت جيآه نحوه بدهشة.

— بل إلى الرفيق الأعلى دون رجعة!

حين وصلا إلى عتبة بابها، ربت سانغهيون على كتفها بلطف وقال: “متى ما شعرتِ بالراحة والرغبة في الحديث، يمكنكِ إخبارنا بكل شيء؛ وحينها سأقص عليكِ سرًا أنا أيضًا.”

— كيف الأحوال هناك؟ إميليا، هل أنتِ بخير وبصحة طيبة؟

رغم وطأة الصداع، لم تتمالك نفسها من الابتسام كلما استرجعت تفاصيل الأمس؛ فقد أتاح لهما تبادل كؤوس الشراب التقارب والتآلف على نحو وثيق.

[تبرع روزينيتا بمبلغ 10,000 وون!]

تملك الذهول فؤاد آلموند؛ فقد بدت سائر المباريات في غاية السهولة واليسر!

[آلموند… أنسيت عهدي بتلك السرعة؟]

[آلموند… أنسيت عهدي بتلك السرعة؟]

تدفقت تبرعات ورسائل عشاق مجتمع م.ع.م المخلصين.

وصل الأمر بالبعض للزعم بأن آلموند تملكه الرعب من خوض غمار معركة واسعة مجددًا.

’يجدر بي تخصيص جولة واحدة لها على الأقل في المرات القادمة.‘

“لا أظن أن هذه معضلة عابرة؛ ألا يحسن بنا التباحث حول استراتيجيتنا المستقبلية بتأنٍ؟”

وضع آلموند لعبة عصر الممالك في حساباته وهو يشرع في إطلاق المباراة؛ فكانت تلك أولى جولاته الرسمية في رتبة الألماس.

— كيف الأحوال هناك؟ إميليا، هل أنتِ بخير وبصحة طيبة؟

“حسنًا، لعبتنا لليوم هي معركة واسعة!”

بدا أن رواد المنتديات تناسوا تحطيم آلموند للرقم القياسي للأسطورة جونجابا في ربع المدة الزمنية، وعادوا للتشكيك في كفاءته كعادتهم المعهودة؛ وتلك ظاهرة شائعة ومألوفة في مجتمعات الألعاب.

دو دون—!

حتى ورق الحائط بدا بنقوش مغايرة تمامًا.

انطلقت النغمات الحماسية للعبة معركة واسعة عقب تحيته المرحة، وتبدلت خلفية الشاشة في الحال لتبدأ المعركة.

كالعادة المألوفة، بادر سيف‌الياقوت بافتتاح شريط التبرعات:

←↓↑→

“يبدو أن واقعة الانفصال بينكما بدت مريرة للغاية،” علق سانغهيون بهدوء وهو يجلس إلى جوارها.

— اللعب للمرح فقط؟ لقد شرع في نسج الأعذار مسبقًا!

[تبرع روزينيتا بمبلغ 10,000 وون!]

— يبدو أنه يدرك في قرارة نفسه عجزه عن مجاراة الكبار هنا!

’… مـ-ما هذا الهراء؟! أين أنا بحق؟!‘

— أعذار واهية قبل انطلاق الرصاص!

نثرت قلة من المعلقين سمومها في الدردشة؛ وهو أمر حتمي لا مفر منه مع تضخم قاعدة المتابعين، والتصرف الأمثل يقتضي تجاهلهم تمامًا والمضي في اللعب.

’أيجدر بي الصعود إلى رتبة الخبير إذن؟‘

التزم آلموند بعهده لجماهيره وتوجه مباشرة صوب ترسانة الأسلحة المعهودة:

دون وجود أي مهمة تفرض عليه حصد القتلى، سجل بمفرده أكثر من ثلاثين إقصاءً حاسمًا! أيمثل حصد ثلاثين قتيلًا في رتبة الألماس فكرته عن اللعب العفوي والمرح?!

“أنا متوجه إلى ترسانة الأسلحة!”

غير أن رتبة الخبير تحتشد باللاعبين المحترفين المتمرسين، وآلموند في المقام الأول صانع محتوى وبثوث ترفيهية.

جاءت استراتيجيته مطابقة لتلك التي انتهجها في رتبة البلاتين؛ نزال شرس بالسكاكين وتطويق بالسهام الخاطفة، وسواء في رتبة الألماس أو الخبير، عجز الجميع عن مجاراة براعته الفذة.

فلم تتوقف إدارة شركتها السابقة عن إجبار الموظفين على ساعات العمل الإضافية القاتلة إلا حين هوى زميل لها صريعًا إثر الإجهاد المفرط.

كان الفارق الوحيد كامنًا في كثافة المقاتلين؛ فقد تراجعت أعدادهم في الموقع، فهل فطن اللاعبون لخطر الترسانة فتجنبوها بذكاء؟

“ما الذي سأبثه اليوم إذن؟”

مهما تكن الأسباب، نسف آلموند ترسانة الأسلحة ومضى يقتنص الخصوم في طريقه نحو النطاق الآمن.

كان ذلك أول خاطر قفز إلى ذهنها حينها؛ فأيقنت أنها واحدة من أولئك الموتى الأحياء أيضًا.

دون وجود أي مهمة تفرض عليه حصد القتلى، سجل بمفرده أكثر من ثلاثين إقصاءً حاسمًا! أيمثل حصد ثلاثين قتيلًا في رتبة الألماس فكرته عن اللعب العفوي والمرح?!

رد سانغهيون ببرود ودون اكتراث، ثم شرع في احتساء حساء الطماطم بهدوء.

’هاه…؟‘

←↓↑→

فور فراغه من جولته الاستعراضية، لمعت العبارة الذهبية أمامه:

— يتكرر سيناريو التحدي السابق حرفيًا وبكل دقة!

[المركز: 1]

دو دون—!

حسم جولته الأولى بالمركز الأول.

بعد اطلاعه على منشورات المنتدى، ولج سانغهيون داخل الكبسولة؛ وانطلق البث المباشر في حدود الثامنة مساءً، ورغم التأخر عن الموعد المعتاد، احتشدت الجموع الغفيرة تترقب إطلالته.

ثم أعقبها بالجولة الثانية:

حصد آلموند النصر في المباراة الأخيرة وبات على بعد جولة يتيمة من انتزاع الترقية التالية.

[المركز: 1]

ثم أعقبها بالجولة الثانية:

تلتها الجولة الثالثة على المنوال ذاته:

[المركز: 1]

[المركز: 1]

تجاوزت الساعة الثالثة عصرًا ولم يفتح آلموند بثه المباشر بعد؛ وبدأت المنتديات الرقمية تتداول الشائعات والتحليلات حول غيابه:

’ما الذي يحدث بحق؟‘

احتشد قرابة أربعة آلاف مشاهد فور انطلاق الشارة؛ وكان رقمًا متواضعًا مقارنة بذروة تحدي الصعود إلى الألماس.

تملك الذهول فؤاد آلموند؛ فقد بدت سائر المباريات في غاية السهولة واليسر!

[تبًّا… معركة واسعة مجددًا!]

[لقد تأهلت رسميًا لخوض تصفيات الترقية إلى رتبة ألماسي IV!]

 

حصد آلموند النصر في المباراة الأخيرة وبات على بعد جولة يتيمة من انتزاع الترقية التالية.

وضع آلموند لعبة عصر الممالك في حساباته وهو يشرع في إطلاق المباراة؛ فكانت تلك أولى جولاته الرسمية في رتبة الألماس.

— ما هذا السحر بحق؟!؟

— بث عشوائي مفاجئ آخر؟

— ألم تزعم أنك لا تطمح لبلوغ رتبة الخبير؟!؟

أول ما خالج صدرها حين بلغها ذلك النبأ المفجع تمثل في شعور بالارتياح؛ لأن شيئًا ما سيتغير أخيرًا، ولأن ثمة من سينصت لصرخة ذلك المسكين بعد فوات الأوان.

— نظام الذكاء الاصطناعي يستغيث: تفضل بالترقي إلى رتبة الخبير أرجوك!

“أنا والج في الكبسولة الآن.”

— تصفيات الترقية في ثالث مباراة تخوضها فقط؟!؟

“رتبة الخبير تنطوي على مشقة وصعوبة بالغة، وقد بذلت جهدًا مضنيًا طوال الأيام الماضية، لذا سأكتفي بالمرح واللعب العفوي اليوم!”

— يتكرر سيناريو التحدي السابق حرفيًا وبكل دقة!

’أنا كذلك…‘

وجد آلموند نفسه أمام تساؤل جدي يحتم عليه الحسم:

— تصفيات الترقية في ثالث مباراة تخوضها فقط؟!؟

’أيجدر بي الصعود إلى رتبة الخبير إذن؟‘

[تبرع سيف‌الياقوت بمبلغ 10,000 وون!]

————————

[ههههه، هذا صحيح تمامًا؛ آلموند عاجز عن مجاراة وحوش معركة واسعة بعد اليوم.]

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

وضع آلموند لعبة عصر الممالك في حساباته وهو يشرع في إطلاق المباراة؛ فكانت تلك أولى جولاته الرسمية في رتبة الألماس.

 

فأغلب صناع المحتوى ينسقون تعاونهم المشترك عبر اللقاءات الافتراضية، لا سيما في ألعاب الفيديو وبخاصة مع شخصية مثل علكة؛ فالرجل نادرا ما يظهر في بثوث وجها لوجه مع الآخرين في الواقع.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

— أيبدأ بثه في الثامنة مساءً هكذا فجأة؟!؟

— يا هلا!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط