الاستوديو (2)
الفصل 134. الاستوديو (2)
‘أبالغت في القلق والوساوس دون مسوغ إذن؟’
“واو! آلموند، مساحيق التجميل تزيدك بهاءً وتلائمك للغاية.”
أوقفها المصور، فلم تملك سوى اختلاس النظرات نحو سانغهيون بين الفينة والأخرى.
بادرت ميهو بالترحيب به فور دنوه من موقع جلسة التصوير؛ فرد سانغهيون بابتسامة دافئة معبرًا عن شكره. وهمت ميهو بإضافة بضع كلمات، غير أن…
سرد عليه قائمة بأسماء نجوم لامعين تولت تصويرهم؛ وإن صدقت تلك المزاعم، فهي قامة عريقة في عالم التصوير.
“مهلًا يا ميهو، لا يجوز لكِ التحرك من موضعكِ بعد.”
بخ نفسه بقسوة؛ كيف غاب عن مداركه احتمال حمله لقوس رماية واقعي؟! ألهاه اطمئنانه للبروفات الافتراضية عن استحضار هذا التحدي البديهي؟! شعر بالغباء لعجزه عن توقع هذا الموقف الحتمي…
“آه، حاضر…”
دوى صوت صاخب فور التقاط أول صورة لسانغهيون:
أوقفها المصور، فلم تملك سوى اختلاس النظرات نحو سانغهيون بين الفينة والأخرى.
‘تبا، أيبدون استعدادًا لتأجيل الجدول الزمني بأكمله من أجل هذا المشهد الحاسم؟!’
“يا آلموند، انتظر هنا برهة وجيزة؛ فالمصورة الرئيسة ستحضر في التو واللحظة.”
استفسر المشرف كوه بدوره في انزعاج: “ماذا جرى؟! ما الذي يحدث بحق؟!”
“علم، شكرًا لك.”
“تفضل بتدشين مسيرتك كنجم مشهور فورًا رجاءً! لقد خُلقت لتكون نجمًا ساطعًا!”
أسند سانغهيون ظهره إلى الجدار بانتظار تجهيز منصة تصويره الخاصة؛ وتحركت كشافات الإضاءة البيضاء لتهيئة ركنه في دقائق معدودة.
‘أبالغت في القلق والوساوس دون مسوغ إذن؟’
إلى جواره، وقف علكة يؤدي لقطاته الخاصة؛ وراقبه سانغهيون باهتمام بالغ؛ فتلك أول مرة يعاين فيها علكة وجهًا لوجه في الواقع.
“إلى هنا، انظر إلى الأسفل قليلًا!”
رغم افتقار علكة لهيبة العارضين المحترفين كميهو، امتلك براعة ومرونة مشهودة؛ ولحظ علكة نظراته فبادره بتحية ودية، فرد سانغهيون بابتسامة مماثلة.
“شارفنا على الانتهاء؛ أداؤك رائع حقًا.”
طبطبة خفيفة.
‘غير أن ثمة حرجًا طفيفًا يعتري ذراعه اليمنى.’
لكزت يد رقيقة ظهر سانغهيون من الخلف.
“تبا للروعة!”
“؟”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
استدار متسائلًا، غير أنه ذهل لخلو الفضاء من أي شخص أمامه!
“هذه أول جلسة تصوير تخوضها في حياتك، أليس كذلك؟ تقف كتمثال أثري شامخ! لا أثر لأي ارتباك أو تكلف في حركاتك!”
“إلى هنا، انظر إلى الأسفل قليلًا!”
عجز المشرف كوه عن مجابهة غضبة المدير أوه الصارمة:
تردد الصوت العذب من مستوى أدنى بكثير.
“تنهيدة… ومتى يكتمل علاجه الطبي وتأهيله؟ نحتاج هذا المشهد حتمًا لكون شخصيته تعتمد على الرماية بالقوس… سنحاول تعديل جدول المواعيد وتأجيل التصوير لبعض الوقت…”
“مرحبًا بك يا آلموند!”
سرى في عروق سانغهيون دفق من الثقة والطمأنينة إثر تلك الإشادات المتتالية:
لم يكن آلموند فارع الطول، غير أن الفتاة الواقفة أمامه بدت ضئيلة القامة للغاية؛ إذ قارب طولها مئة وخمسين سنتيمترًا فحسب.
اهتزت حدقتا عيني سانغهيون وتجمدتا رعبًا وهو يشخص ببصره نحو القوس الحقيقي!
“أنا المصورة الرئيسة؛ وكلي أمل في أن نخرج بأبهى النتائج معًا!”
“ههههه،” انفلتت منه ابتسامة عفوية لطيفة.
بدت ملامحها ونبرة صوتها كطفلة يافعة؛ وأذهل سانغهيون أن تكون تلك الفتاة هي المصورة الرئيسة للمشروع بأكمله!
بدا التشكك جليًا في نبرة المدير أوه؛ ففطن المشرف كوه لنظراته القلقة وأردف مطمئنًا:
“آه… أهلًا بكِ؛ تشرفت بلقائكِ.”
“وما عساه يكون؟! ولمَ تجر فنيّ مكتبي هكذا؟!”
ساوره القلق لمظهرها غير المألوف، لا سيما وأنه يجهل خبايا هذا المجال كهاوٍ مبتدئ:
“مهلًا، مهلًا؛ فلنتحدث برهة على انفراد.”
‘أتسير الأمور على خير يا ترى…’
“علاج طبي؟! في ذراعه؟!”
دار الخاطر ذاته في عقل المدير أوه على مسافة قريبة؛ فدنا من المشرف كوه وسأله معاتبًا: “من تكون تلك الفتاة؟! ألم تعدني بإغداق رعاية استثنائية على آلموند؟!”
لم يكن آلموند فارع الطول، غير أن الفتاة الواقفة أمامه بدت ضئيلة القامة للغاية؛ إذ قارب طولها مئة وخمسين سنتيمترًا فحسب.
“هاه؟ ألا ترى انشغالي حتى أذنيّ الآن؟! أنا أقدم له أرقى رعاية ممكنة بالفعل!”
فلااش! فلااش! فلااش!
“دقق في المصورة المخصصة له! طلبت منك إسناده لمصور مخضرم متمرس لحداثة عهده بالمجال!”
وجد في أجواء الاستوديو وحركة العاملين ومرح اللقطات متعة لم يألفها؛ وخالجه شعور بأنه مؤهل لهذا العمل بالفطرة.
“…؟”
المشهد الأبرز في الحملة بأسرها؛ وهو تسجيل مقطع مرئي ترويجي متحرك سيتصدر شاشات الإعلانات التجارية. ومهمة سانغهيون ميسورة في ظاهرها:
رمق المشرف كوه المصورة بطرف عينه وهز كتفيه بلا مبالاة:
‘أبالغت في القلق والوساوس دون مسوغ إذن؟’
“أتقصد أوه سويونغ؟! لقد أسندته لمصورة مخضرمة بحق يا مديرنا أوه.”
“همم… لسنا نلتقط صورة لجواز سفرك الرسمي! استحضر في ذهنك مشهدًا فكاهيًا مرحًا؛ لا يثير الضحك الصاخب، بل يكفي لرسم ابتسامة ساخرة خفيفة.”
“… حقًا؟ تبدو شابة ويافعة للغاية.”
‘تبا، أيبدون استعدادًا لتأجيل الجدول الزمني بأكمله من أجل هذا المشهد الحاسم؟!’
“إنها شابة، غير أنها احترفت التصوير منذ نعومة أظفارها؛ ومن واقع علاقاتنا المهنية، فهي أمهر من يلتقط صورًا مبهرة للرجال بلا منازع.”
“مهلًا يا ميهو، لا يجوز لكِ التحرك من موضعكِ بعد.”
سرد عليه قائمة بأسماء نجوم لامعين تولت تصويرهم؛ وإن صدقت تلك المزاعم، فهي قامة عريقة في عالم التصوير.
“اسمعني جيدًا، ثمة أمر صحي لم يتسنَ لي إيضاحه لك سابقًا.”
“همم… أهكذا إذن؟”
فالمعتاد مناقشة مثل تلك التفاصيل الصحية قبل انطلاق الجلسة، غير أن سانغهيون لم يثر المسألة قط.
بدا التشكك جليًا في نبرة المدير أوه؛ ففطن المشرف كوه لنظراته القلقة وأردف مطمئنًا:
خشي سانغهيون أن تبدو ملامحه متصلبة، فخرجت ابتسامته متكلفة ومرتبكة بعض الشيء.
“مهاراتها الفنية لا جدال فيها، غير أن مزاجها المهني… غريب الأطوار بعض الشيء؛ أو فلنقل إنها تفرط في الحماس والاندماج حتى الجنون.”
سرى في عروق سانغهيون دفق من الثقة والطمأنينة إثر تلك الإشادات المتتالية:
“؟”
“… يا آلموند؟” كرر الفني سؤاله مستغربًا صمته المفاجئ.
“إنها فائقة الحيوية والنشاط؛ فإن راقتها النتائج مضت كالعاصفة، وإن لم تنل إعجابها فستلقي الكاميرا وتنسحب بكل بساطة!”
بخ نفسه بقسوة؛ كيف غاب عن مداركه احتمال حمله لقوس رماية واقعي؟! ألهاه اطمئنانه للبروفات الافتراضية عن استحضار هذا التحدي البديهي؟! شعر بالغباء لعجزه عن توقع هذا الموقف الحتمي…
“ماذا؟! وما حيلتنا إن حدث ذلك؟!”
لم يكن آلموند فارع الطول، غير أن الفتاة الواقفة أمامه بدت ضئيلة القامة للغاية؛ إذ قارب طولها مئة وخمسين سنتيمترًا فحسب.
“… إن وقع ذلك فسيتضاعف العبء علينا، وسنضطر للاستعانة بمصور بديل على عجل. يا مديرنا أوه، لكل معضلة حل ومخرج، فدعك من هذا القلق.”
الركض نحو الجدار الأخضر (الكروما)، وتوجيه ضربة بالقوس نحو برج دفاعي افتراضي في الأفق ليتولى طاقم المؤثرات الحاسوبية صياغة السحر لاحقًا.
قطب المدير أوه حاجبيه وآثر الصمت؛ فرغم سهولة تدارك الأمر في استوديو بهذا الحجم، أقلقه تخصيص مصورة غريبة الأطوار لآلموند، متوجسًا من نية مبطنة لترهيب الوافد الجديد.
“رااائع جدًا!”
←↓↑→
بالنسبة لمبتدئ كسانغهيون، وفر له أسلوبها راحة كبيرة؛ غير أن لياقته كرياضي جعلته يشفق على قدرتها البدنية على الصمود.
فلااااش!
“… يا آلموند؟” كرر الفني سؤاله مستغربًا صمته المفاجئ.
دوى صوت صاخب فور التقاط أول صورة لسانغهيون:
الفصل 134. الاستوديو (2)
“تبا للروعة!”
←↓↑→
توالت الهتافات دون انقطاع:
“اسمعني جيدًا، ثمة أمر صحي لم يتسنَ لي إيضاحه لك سابقًا.”
“مذهل للغاية! وسامة ساحرة تخطف الألباب! واااااو!”
←↓↑→
فلااااش!
“أنا آسف.”
“يا إله الجمال! أنت تحفة فنية نادرة! بل تبهرني أكثر من الممثل الشهير الذي عملت معه مؤخرًا!”
“همم… أهكذا إذن؟”
فلااااش!
تجمدت تقاسيم وجه سانغهيون حيرة، فبادرت المصورة باقتراح بديل: “ما رأيك باستحضار ذكرى مفعمة بالسعادة الخالصة بدلًا من الفكاهة؟”
“سحقًا للجمال!”
طرااااخ!
انطلقت تلك العاصفة من حنجرة تلك الفتاة الضئيلة وحدها!
لحظة سعادة خالصة؛ وفور سماع تلك العبارة، أشرقت في وجدانه ذكرى دافئة محددة: مشهد جلوسه على مائدة الطعام بصحبة جوهيوك وشقيقته جيآه، وأطباق الطعام تملأ المائدة في دفء عائلي لم يألفه لسنوات. لم يعبأ بالأمر حينها، غير أن تلك الذكرى بالذات هي التي تدفقت كالنهر في قلبه.
“رااائع جدًا!”
ففي وسع سانغهيون الرفض الصارم إن أصر، غير أن الشائعات المغرضة ستلاحقه وتلوك سمعته.
اتقدت أوه سويونغ بحيوية جارفة تكاد تلتهم المكان؛ وساور سانغهيون القلق من أن تستنزف طاقتها اليومية بالكامل في جلسته تلك.
“همم؛ كلا، كلا؛ وجهك يفيض بطاقات وإمكانات أعمق وأبهى بكثير! تنقصك الإشراقة النابعة من صميم القلب؛ شيء يحمل فكاهة وسعادة حقيقية.”
اتسم أسلوبها في التصوير بالغرابة والفرادة؛ فسانغهيون بالكاد يبدل وقفته، بينما تهرول هي كالفراشة حوله لتلتقط المشاهد من شتى الزوايا والارتفاعات.
“هاه… هاه؟! مـ-ما الذي تفعله يا سيد أوه؟!؟”
بالنسبة لمبتدئ كسانغهيون، وفر له أسلوبها راحة كبيرة؛ غير أن لياقته كرياضي جعلته يشفق على قدرتها البدنية على الصمود.
المشهد الأبرز في الحملة بأسرها؛ وهو تسجيل مقطع مرئي ترويجي متحرك سيتصدر شاشات الإعلانات التجارية. ومهمة سانغهيون ميسورة في ظاهرها:
خطوات خاطفة ومتلاحقة.
“إنها شابة، غير أنها احترفت التصوير منذ نعومة أظفارها؛ ومن واقع علاقاتنا المهنية، فهي أمهر من يلتقط صورًا مبهرة للرجال بلا منازع.”
ركضت في كافة الاتجاهات بكاميرتها الاحترافية الثقيلة وهي تطلق الصرخات الحماسية:
‘أفضل عدم البوح بأمرها؟’
“تبا للروعة! أعشق هذه اللقطة! كرر هذه الوقفة مرة أخرى رجاءً!”
‘عليّ رفض المشهد بأقصى درجات اللباقة الممكنة…’
مثلت له الوضعية بحركات جسدها الرشيقة.
“سحقًا للجمال!”
تشوك، تشوك.
“آه… أهلًا بكِ؛ تشرفت بلقائكِ.”
اقتربت من سانغهيون وعدلت ثنيات ردائه بنفسها؛ فاستشعر حرارة أنفاسها وحيويتها المتدفقة عن قرب.
تصبب العرق البارد من جبين المدير أوه؛ ‘لم أضع هذا السيناريو في الحسبان قط!’
التمع بريق ساطع في عينيها؛ وبدا الرضا التام على ملامح أوه سويونغ في جلسة اليوم.
“سأتوجه إلى دورة المياه.”
“هذه أول جلسة تصوير تخوضها في حياتك، أليس كذلك؟ تقف كتمثال أثري شامخ! لا أثر لأي ارتباك أو تكلف في حركاتك!”
فلااااش!
آثر سانغهيون الصمت لعدم انتظارها لأي جواب.
كان وجهه مبللًا بقطرات الماء البارد إثر غسل وجهه في دورة المياه؛ وخيم صمت مطبق على أرجاء المكان فور ولوجه، بعدما كانوا يتداولون شأنه وحقيقة إصابته.
فلااش! فلااش!
فلااش! فلااش! فلااش!
انهمكت في الضغط على زر الكاميرا وتقريب العدسة من تفاصيل وجهه:
“تبدو في غاية الأناقة والجاذبية!”
“إعجاز مطلق! أداؤك خارق للعادة! فتنة بالغة وجاذبية آسرة! أهذه لعبة مخصصة للفتيات والنساء؟! رغبتي مشتعلة لتحميلها وتجربتها فورًا!”
“وأنتم لم تذكروا حرفًا عن استخدام قوس رماية حقيقي في المشاهد الواقعية! وفيما عدا ذلك، فلا غبار على صحته.”
لم تهدأ يداها ولا قدماها، ولم يكف لسانها عن الثناء؛ وتلك خصلة جوهرية من مهاراتها المهنية لبث الثقة في نفوس العارضين.
أعمل سانغهيون فكره؛ فقفز إلى مخيلته مشهد علكة وهو يتدحرج في وحل معركة واسعة.
“تفضل بتدشين مسيرتك كنجم مشهور فورًا رجاءً! لقد خُلقت لتكون نجمًا ساطعًا!”
تشوك، تشوك.
سرى في عروق سانغهيون دفق من الثقة والطمأنينة إثر تلك الإشادات المتتالية:
‘أفضل عدم البوح بأمرها؟’
‘يبدو أن الأمور تمضي بسلاسة وتوفيق.’
هو أمر بديهي تمامًا لرجل نال شهرته الكاسحة كرامي سهام!
أدى الوضعيات المطلوبة بعفوية ورشاقة؛ غير أن عقبة هاوٍ اعترضت طريقه فجأة.
“يا آلموند، انتظر هنا برهة وجيزة؛ فالمصورة الرئيسة ستحضر في التو واللحظة.”
“حسنًا، هلا رسمنا ابتسامة عفوية مشرقة؟ أقصى درجات العفوية والتألق الممكنة!”
“مرحبًا بك يا آلموند!”
حاول سانغهيون الابتسام بعفوية؛ وتلك أشق مهمة تواجه المبتدئين أمام الكاميرات. فالتحديق الساكن ميسور، غير أن تصنع ابتسامة صادقة محنة حقيقية.
فمن ذا الذي يخطر بباله إبلاغ كل تفصيل بديهي؟! لم يتضمن المشهد أي عري أو خطورة، فما الداعي لتنبيه رامٍ شهير بأنه سيحمل قوسًا في إعلان للرماية؟! كان اعتراضًا غريبًا في نظر الجميع، وأدرك جوهيوك فداحة موقفه:
خشي سانغهيون أن تبدو ملامحه متصلبة، فخرجت ابتسامته متكلفة ومرتبكة بعض الشيء.
“لكنه يبدو سليمًا ومعافى؟!”
“همم… لسنا نلتقط صورة لجواز سفرك الرسمي! استحضر في ذهنك مشهدًا فكاهيًا مرحًا؛ لا يثير الضحك الصاخب، بل يكفي لرسم ابتسامة ساخرة خفيفة.”
أسند سانغهيون ظهره إلى الجدار بانتظار تجهيز منصة تصويره الخاصة؛ وتحركت كشافات الإضاءة البيضاء لتهيئة ركنه في دقائق معدودة.
أعمل سانغهيون فكره؛ فقفز إلى مخيلته مشهد علكة وهو يتدحرج في وحل معركة واسعة.
إلى جواره، وقف علكة يؤدي لقطاته الخاصة؛ وراقبه سانغهيون باهتمام بالغ؛ فتلك أول مرة يعاين فيها علكة وجهًا لوجه في الواقع.
“ههههه،” انفلتت منه ابتسامة عفوية لطيفة.
أسند سانغهيون ظهره إلى الجدار بانتظار تجهيز منصة تصويره الخاصة؛ وتحركت كشافات الإضاءة البيضاء لتهيئة ركنه في دقائق معدودة.
“همم؛ كلا، كلا؛ وجهك يفيض بطاقات وإمكانات أعمق وأبهى بكثير! تنقصك الإشراقة النابعة من صميم القلب؛ شيء يحمل فكاهة وسعادة حقيقية.”
“تفضل بتدشين مسيرتك كنجم مشهور فورًا رجاءً! لقد خُلقت لتكون نجمًا ساطعًا!”
ما الذي تريده منه بالضبط؟
“تنهيدة… ومتى يكتمل علاجه الطبي وتأهيله؟ نحتاج هذا المشهد حتمًا لكون شخصيته تعتمد على الرماية بالقوس… سنحاول تعديل جدول المواعيد وتأجيل التصوير لبعض الوقت…”
تجمدت تقاسيم وجه سانغهيون حيرة، فبادرت المصورة باقتراح بديل: “ما رأيك باستحضار ذكرى مفعمة بالسعادة الخالصة بدلًا من الفكاهة؟”
‘عليّ رفض المشهد بأقصى درجات اللباقة الممكنة…’
لحظة سعادة خالصة؛ وفور سماع تلك العبارة، أشرقت في وجدانه ذكرى دافئة محددة: مشهد جلوسه على مائدة الطعام بصحبة جوهيوك وشقيقته جيآه، وأطباق الطعام تملأ المائدة في دفء عائلي لم يألفه لسنوات. لم يعبأ بالأمر حينها، غير أن تلك الذكرى بالذات هي التي تدفقت كالنهر في قلبه.
‘عليّ رفض المشهد بأقصى درجات اللباقة الممكنة…’
رسمت عيناه وشفتاه ابتسامة صادقة، دافئة وساحرة تفيض بالحب والنقاء.
أدى الوضعيات المطلوبة بعفوية ورشاقة؛ غير أن عقبة هاوٍ اعترضت طريقه فجأة.
“أووووه!”
“مهلًا، مهلًا؛ فلنتحدث برهة على انفراد.”
فلااااش!
“أتقصد أوه سويونغ؟! لقد أسندته لمصورة مخضرمة بحق يا مديرنا أوه.”
انبهرت المصورة وضغطت على زر الإطلاق بلا توقف:
فزع جوهيوك وتدخل على عجل: “لم نُحط علمًا بهذا الإجراء مسبقًا!”
“يا للروعة المطلقة!”
“مذهل للغاية! وسامة ساحرة تخطف الألباب! واااااو!”
فلااش! فلااش! فلااش!
“همم… لسنا نلتقط صورة لجواز سفرك الرسمي! استحضر في ذهنك مشهدًا فكاهيًا مرحًا؛ لا يثير الضحك الصاخب، بل يكفي لرسم ابتسامة ساخرة خفيفة.”
‘غير أن ثمة حرجًا طفيفًا يعتري ذراعه اليمنى.’
“آه… أهلًا بكِ؛ تشرفت بلقائكِ.”
عقب عدة لقطات متتالية، لحظت أوه سويونغ توترًا طفيفًا وضيقًا يكتنف حركة ذراعه اليمنى؛ لم تكن عثرة فادحة، غير أنها استشعرت حذره الشديد وحساسيته تجاهها.
‘أتسير الأمور على خير يا ترى…’
‘أفضل عدم البوح بأمرها؟’
انهمكت في الضغط على زر الكاميرا وتقريب العدسة من تفاصيل وجهه:
فالمعتاد مناقشة مثل تلك التفاصيل الصحية قبل انطلاق الجلسة، غير أن سانغهيون لم يثر المسألة قط.
“علاج طبي؟! في ذراعه؟!”
“تبدو في غاية الأناقة والجاذبية!”
“علاج طبي؟! في ذراعه؟!”
قررت أوه سويونغ عدم إحراجه بالحديث عنها صراحة، انطلاقًا من اللباقة والذوق الرفيع.
توالت الهتافات دون انقطاع:
“فلنجرب هذه المرة وضع يدك اليمنى داخل جيبك بأناقة!”
“تبدو في غاية الأناقة والجاذبية!”
←↓↑→
“المسألة أن… آلموند يخضع لعلاج طبي وتأهيلي… في ذراعه.”
أوشكت جلسة التصوير الفوتوغرافي على بلوغ نهايتها؛ وأتم علكة وآلموند وميهو لقطاتهم المشتركة الجماعية بانسجام تام.
‘أتسير الأمور على خير يا ترى…’
“عمل متقن يا رفاق!”
“ماذا؟! وما حيلتنا إن حدث ذلك؟!”
“أحسنت صنعًا يا آلموند رغم كونها تجربتك الأولى! هاهاهاها!”
“تبا للروعة!”
“شارفنا على الانتهاء؛ أداؤك رائع حقًا.”
احتشد العاملون يمطرونه بعبارات الإشادة والإعجاب.
احتشد العاملون يمطرونه بعبارات الإشادة والإعجاب.
لم تهدأ يداها ولا قدماها، ولم يكف لسانها عن الثناء؛ وتلك خصلة جوهرية من مهاراتها المهنية لبث الثقة في نفوس العارضين.
‘أبالغت في القلق والوساوس دون مسوغ إذن؟’
فلااش! فلااش! فلااش!
فقد تملكه التوتر لكونها تجربته الأولى في هذا العالم البعيد كليًا عن نمط حياته الزاهد؛ غير أن كل شيء مضى بسلاسة بالغة بددت هواجسه.
“هيه، إلى أين تمضي يا صاح؟!”
‘بل استمتعت بالتجربة أكثر مما تصورت بكثير.’
خطوات خاطفة ومتلاحقة.
وجد في أجواء الاستوديو وحركة العاملين ومرح اللقطات متعة لم يألفها؛ وخالجه شعور بأنه مؤهل لهذا العمل بالفطرة.
“علاج طبي؟! في ذراعه؟!”
“حسنًا، بقي لنا المشهد الختامي والأهم!”
“اسمعني جيدًا، ثمة أمر صحي لم يتسنَ لي إيضاحه لك سابقًا.”
المشهد الأبرز في الحملة بأسرها؛ وهو تسجيل مقطع مرئي ترويجي متحرك سيتصدر شاشات الإعلانات التجارية. ومهمة سانغهيون ميسورة في ظاهرها:
“هاه؟ ألا ترى انشغالي حتى أذنيّ الآن؟! أنا أقدم له أرقى رعاية ممكنة بالفعل!”
الركض نحو الجدار الأخضر (الكروما)، وتوجيه ضربة بالقوس نحو برج دفاعي افتراضي في الأفق ليتولى طاقم المؤثرات الحاسوبية صياغة السحر لاحقًا.
وجد في أجواء الاستوديو وحركة العاملين ومرح اللقطات متعة لم يألفها؛ وخالجه شعور بأنه مؤهل لهذا العمل بالفطرة.
“الأمر بسيط وميسور، أليس كذلك؟ بحكم ممارستك للرماية يوميًا،” خاطبه أحد أفراد الطاقم بابتسامة.
ما الذي تريده منه بالضبط؟
مد الفني يده ليناول سانغهيون قوس رماية حقيقي منحنٍ (ريكيرف).
“أنا آسف.”
اهتزت حدقتا عيني سانغهيون وتجمدتا رعبًا وهو يشخص ببصره نحو القوس الحقيقي!
“إلى هنا، انظر إلى الأسفل قليلًا!”
“… يا آلموند؟” كرر الفني سؤاله مستغربًا صمته المفاجئ.
ما الذي تريده منه بالضبط؟
‘أأنت أحمق ومغفل يا يو سانغهيون؟!؟’
“يا آلموند، انتظر هنا برهة وجيزة؛ فالمصورة الرئيسة ستحضر في التو واللحظة.”
بخ نفسه بقسوة؛ كيف غاب عن مداركه احتمال حمله لقوس رماية واقعي؟! ألهاه اطمئنانه للبروفات الافتراضية عن استحضار هذا التحدي البديهي؟! شعر بالغباء لعجزه عن توقع هذا الموقف الحتمي…
كان وجهه مبللًا بقطرات الماء البارد إثر غسل وجهه في دورة المياه؛ وخيم صمت مطبق على أرجاء المكان فور ولوجه، بعدما كانوا يتداولون شأنه وحقيقة إصابته.
هو أمر بديهي تمامًا لرجل نال شهرته الكاسحة كرامي سهام!
قررت أوه سويونغ عدم إحراجه بالحديث عنها صراحة، انطلاقًا من اللباقة والذوق الرفيع.
فزع جوهيوك وتدخل على عجل: “لم نُحط علمًا بهذا الإجراء مسبقًا!”
اقترب جوهيوك من سانغهيون وهمس بأسى: “أنا آسف حقًا، لقد ارتكبت خطأ فادحًا؛ أذهلني الحماس لعقد الإعلان حتى غفلت عن…”
“عفوًا؟” بدا الفني في قمة الحيرة والاستغراب.
“حسنًا، هلا رسمنا ابتسامة عفوية مشرقة؟ أقصى درجات العفوية والتألق الممكنة!”
فمن ذا الذي يخطر بباله إبلاغ كل تفصيل بديهي؟! لم يتضمن المشهد أي عري أو خطورة، فما الداعي لتنبيه رامٍ شهير بأنه سيحمل قوسًا في إعلان للرماية؟! كان اعتراضًا غريبًا في نظر الجميع، وأدرك جوهيوك فداحة موقفه:
تشوك، تشوك.
‘عليّ رفض المشهد بأقصى درجات اللباقة الممكنة…’
“الأمر بسيط وميسور، أليس كذلك؟ بحكم ممارستك للرماية يوميًا،” خاطبه أحد أفراد الطاقم بابتسامة.
ففي وسع سانغهيون الرفض الصارم إن أصر، غير أن الشائعات المغرضة ستلاحقه وتلوك سمعته.
“هيه، إلى أين تمضي يا صاح؟!”
في تلك اللحظة الحرجة، هرع المدير أوه نحوهما:
“أتقصد أوه سويونغ؟! لقد أسندته لمصورة مخضرمة بحق يا مديرنا أوه.”
“مهلًا، مهلًا؛ فلنتحدث برهة على انفراد.”
احتشد العاملون يمطرونه بعبارات الإشادة والإعجاب.
قبض على ذراع الفني وسحبه في اتجاه المشرف كوه:
“أنا آسف.”
“هاه… هاه؟! مـ-ما الذي تفعله يا سيد أوه؟!؟”
“آه… ليست المسألة مما يشفى في غضون بضعة أيام معدودة—…”
“لن يستغرق الأمر سوى دقيقة واحدة؛ استراحة قصيرة للجميع الآن!”
اقتربت من سانغهيون وعدلت ثنيات ردائه بنفسها؛ فاستشعر حرارة أنفاسها وحيويتها المتدفقة عن قرب.
توقفت أجهزة التصوير لتدخل المدير أوه المفاجئ؛ والتفت مصورو ميهو وعلكة نحوهم في حيرة واستغراب.
اقترب جوهيوك من سانغهيون وهمس بأسى: “أنا آسف حقًا، لقد ارتكبت خطأ فادحًا؛ أذهلني الحماس لعقد الإعلان حتى غفلت عن…”
“أجل.”
“أنا آسف.”
اقترب جوهيوك من سانغهيون وهمس بأسى: “أنا آسف حقًا، لقد ارتكبت خطأ فادحًا؛ أذهلني الحماس لعقد الإعلان حتى غفلت عن…”
“هاه؟”
سرد عليه قائمة بأسماء نجوم لامعين تولت تصويرهم؛ وإن صدقت تلك المزاعم، فهي قامة عريقة في عالم التصوير.
تمتم سانغهيون بعبارة الاعتذار ثم مضى بخطى وئيدة:
توقفت أجهزة التصوير لتدخل المدير أوه المفاجئ؛ والتفت مصورو ميهو وعلكة نحوهم في حيرة واستغراب.
“هيه، إلى أين تمضي يا صاح؟!”
“… يا آلموند؟” كرر الفني سؤاله مستغربًا صمته المفاجئ.
“سأتوجه إلى دورة المياه.”
أدى الوضعيات المطلوبة بعفوية ورشاقة؛ غير أن عقبة هاوٍ اعترضت طريقه فجأة.
←↓↑→
“وأنتم لم تذكروا حرفًا عن استخدام قوس رماية حقيقي في المشاهد الواقعية! وفيما عدا ذلك، فلا غبار على صحته.”
“مـ-ما خطبك؟!” تذمر الفني الواقع في قبضة المدير أوه.
“إنها فائقة الحيوية والنشاط؛ فإن راقتها النتائج مضت كالعاصفة، وإن لم تنل إعجابها فستلقي الكاميرا وتنسحب بكل بساطة!”
استفسر المشرف كوه بدوره في انزعاج: “ماذا جرى؟! ما الذي يحدث بحق؟!”
انفتح الباب الزجاجي للاستوديو ليدلف سانغهيون إلى القاعة!
“اسمعني جيدًا، ثمة أمر صحي لم يتسنَ لي إيضاحه لك سابقًا.”
“اسمعني جيدًا، ثمة أمر صحي لم يتسنَ لي إيضاحه لك سابقًا.”
“وما عساه يكون؟! ولمَ تجر فنيّ مكتبي هكذا؟!”
في تلك اللحظة الحرجة، هرع المدير أوه نحوهما:
“المسألة أن…” حك المدير أوه رأسه بحيرة: ‘آخ… ما عساي أقول؟’
سرد عليه قائمة بأسماء نجوم لامعين تولت تصويرهم؛ وإن صدقت تلك المزاعم، فهي قامة عريقة في عالم التصوير.
نجح في كسب بعض الوقت وصرف الأنظار، غير أنه تعين عليه صياغة مبرر منطقي:
“همم؛ كلا، كلا؛ وجهك يفيض بطاقات وإمكانات أعمق وأبهى بكثير! تنقصك الإشراقة النابعة من صميم القلب؛ شيء يحمل فكاهة وسعادة حقيقية.”
“المسألة أن… آلموند يخضع لعلاج طبي وتأهيلي… في ذراعه.”
“المسألة أن…” حك المدير أوه رأسه بحيرة: ‘آخ… ما عساي أقول؟’
“علاج طبي؟! في ذراعه؟!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“أجل.”
“… إن وقع ذلك فسيتضاعف العبء علينا، وسنضطر للاستعانة بمصور بديل على عجل. يا مديرنا أوه، لكل معضلة حل ومخرج، فدعك من هذا القلق.”
“ولمَ لم تطلعنا على هذا العارض مسبقًا؟!”
“ههههه،” انفلتت منه ابتسامة عفوية لطيفة.
“وأنتم لم تذكروا حرفًا عن استخدام قوس رماية حقيقي في المشاهد الواقعية! وفيما عدا ذلك، فلا غبار على صحته.”
‘أتسير الأمور على خير يا ترى…’
“لكنه يبدو سليمًا ومعافى؟!”
دوى صوت صاخب فور التقاط أول صورة لسانغهيون:
عقدت الدهشة لسان المدير أوه؛ فالرجل يخبره بألمه البدني، فكيف يشكك في شكواه؟!
رغم افتقار علكة لهيبة العارضين المحترفين كميهو، امتلك براعة ومرونة مشهودة؛ ولحظ علكة نظراته فبادره بتحية ودية، فرد سانغهيون بابتسامة مماثلة.
تدخلت أوه سويونغ في الحديث مؤكدة: “نعم، يبدو أنه يعاني من ألم وانزعاج حقيقي.”
وجد في أجواء الاستوديو وحركة العاملين ومرح اللقطات متعة لم يألفها؛ وخالجه شعور بأنه مؤهل لهذا العمل بالفطرة.
فالتفت الجميع نحو المصورة المسؤولة عن جلسة آلموند:
رسمت عيناه وشفتاه ابتسامة صادقة، دافئة وساحرة تفيض بالحب والنقاء.
“لحظت توترًا بالغًا في ذراعه اليمنى أثناء جلسة التصوير الفوتوغرافي قبل قليل… وبدا حركيًا غير مرتاح بالمرة.”
سرى في عروق سانغهيون دفق من الثقة والطمأنينة إثر تلك الإشادات المتتالية:
تنفس المدير أوه الصعداء لشهادتها، في حين اكفهرت تقاسيم وجه المشرف كوه:
“يا إله الجمال! أنت تحفة فنية نادرة! بل تبهرني أكثر من الممثل الشهير الذي عملت معه مؤخرًا!”
“تنهيدة… يا لها من ورطة شائكة! كيف لصانع بث يقبع داخل كبسولة أن يصاب في ذراعه؟!”
“آه… أهلًا بكِ؛ تشرفت بلقائكِ.”
“ما الذي ترمي إليه بحديثك؟! ألا يمارس صناع المحتوى حياتهم الطبيعية كالبشر؟! وأسباب إصابته ليست من شأنك في قليل أو كثير! المهم أن حمل هذا القوس مشقة تفوق طاقته!”
“آه… ليست المسألة مما يشفى في غضون بضعة أيام معدودة—…”
“أففف…”
“إعجاز مطلق! أداؤك خارق للعادة! فتنة بالغة وجاذبية آسرة! أهذه لعبة مخصصة للفتيات والنساء؟! رغبتي مشتعلة لتحميلها وتجربتها فورًا!”
عجز المشرف كوه عن مجابهة غضبة المدير أوه الصارمة:
هو أمر بديهي تمامًا لرجل نال شهرته الكاسحة كرامي سهام!
“تنهيدة… ومتى يكتمل علاجه الطبي وتأهيله؟ نحتاج هذا المشهد حتمًا لكون شخصيته تعتمد على الرماية بالقوس… سنحاول تعديل جدول المواعيد وتأجيل التصوير لبعض الوقت…”
بدا التشكك جليًا في نبرة المدير أوه؛ ففطن المشرف كوه لنظراته القلقة وأردف مطمئنًا:
‘تبا، أيبدون استعدادًا لتأجيل الجدول الزمني بأكمله من أجل هذا المشهد الحاسم؟!’
اتسم أسلوبها في التصوير بالغرابة والفرادة؛ فسانغهيون بالكاد يبدل وقفته، بينما تهرول هي كالفراشة حوله لتلتقط المشاهد من شتى الزوايا والارتفاعات.
تصبب العرق البارد من جبين المدير أوه؛ ‘لم أضع هذا السيناريو في الحسبان قط!’
“اسمعني جيدًا، ثمة أمر صحي لم يتسنَ لي إيضاحه لك سابقًا.”
ازدرد ريقه بصعوبة؛ فالأعذار بلغت حافتها القصوى، ولم يتخيل انتظارهم لتعافي ذراع سانغهيون:
“أتقصد أوه سويونغ؟! لقد أسندته لمصورة مخضرمة بحق يا مديرنا أوه.”
“آه… ليست المسألة مما يشفى في غضون بضعة أيام معدودة—…”
“إلى هنا، انظر إلى الأسفل قليلًا!”
طرااااخ!
اتقدت أوه سويونغ بحيوية جارفة تكاد تلتهم المكان؛ وساور سانغهيون القلق من أن تستنزف طاقتها اليومية بالكامل في جلسته تلك.
انفتح الباب الزجاجي للاستوديو ليدلف سانغهيون إلى القاعة!
في تلك اللحظة الحرجة، هرع المدير أوه نحوهما:
كان وجهه مبللًا بقطرات الماء البارد إثر غسل وجهه في دورة المياه؛ وخيم صمت مطبق على أرجاء المكان فور ولوجه، بعدما كانوا يتداولون شأنه وحقيقة إصابته.
رغم افتقار علكة لهيبة العارضين المحترفين كميهو، امتلك براعة ومرونة مشهودة؛ ولحظ علكة نظراته فبادره بتحية ودية، فرد سانغهيون بابتسامة مماثلة.
شخصت أعين سانغهيون نحو طاقم العمل بنظرات حادة، تفيض بعزيمة فولاذية وإصرار مشتعل لا يعرف الانكسار!
“حسنًا، بقي لنا المشهد الختامي والأهم!”
————————
“ماذا؟! وما حيلتنا إن حدث ذلك؟!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“لن يستغرق الأمر سوى دقيقة واحدة؛ استراحة قصيرة للجميع الآن!”
“مذهل للغاية! وسامة ساحرة تخطف الألباب! واااااو!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“ماذا؟! وما حيلتنا إن حدث ذلك؟!”
“وما عساه يكون؟! ولمَ تجر فنيّ مكتبي هكذا؟!”
