Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 149

صيد المستدعين (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

صيد المستدعين (2)

الفصل 149. صيد المستدعين (2)

‘أيعقل… نجاح فكرة كهذه حقًا؟’

“سأشرح لكم كيفية الإطاحة بالمستدعي.”

فوجئ آلموند بالمباغتة:

أطلعت راينا الصغار على نوع فريد من الأقواس المخصصة للتقييد والأسر:

رفع توم يده بحذر مستفسرًا:

“تطلق هذه الأقواس حبالًا تنتهي بكلاليب خطافة أشبه برماح صيد الحيتان؛ ويحملها الجنود عادة لمطاردتنا وشل حركتنا.”

‘إن صدق ما رأيته…’

لهذا السبب استماتت لنهب مستودع أسلحة الحراس.

“الأولى إراحتكِ بالموت.”

“موت، وهولي، وجاي، وتوم، وتيو… سيحمل كل منكم قوس تقييد.”

‘أيعقل… نجاح فكرة كهذه حقًا؟’

فباستثناء الفتاتين جوليا وميلي، كُلف الفتيان جميعًا بحمل تلك الأقواس.

“اقترب أكثر.”

“المستدعون منيعون ضد هجماتنا؛ وتلك حقيقة رسخت في ذهني منذ زمن.”

كااانغ!

بسطت راينا أمام الصغار كل ما استنتجته وخبرته بمساعدة آلموند:

لحسن حظه، لمح راينا متوارية خلف جذع شجرة؛ غير أنها فقدت أدنى قدرة على القتال:

“غير أن آلموند أثبت لي بالأمس أن ضرباتنا تؤثر فيهم حقًا؛ وإن اتسم ذلك التأثير بالضعف.”

“أهي حرب حقًا؟! تاران؟! حين نلقى حتفنا، نُبعث لنقاتل في صفوف تاران ذاتها! فأين الفارق إذن؟!”

وضعت حجرًا صلبًا على الثرى:

كانت المستدعية المباغتة هي يوريا بعينها! تلألأ الضياء الأبيض المنبعث من قوامها ليبدد عتمة الليل، وبدت في هيئة مغايرة تمامًا لما شهدوه أثناء قتالها للمغتال:

“هذا الحجر يمثل المستدعي، وتلك الأغصان تمثلنا نحن.”

دنا آلموند منها مجاهدًا لصرف عينيه عن وهج السهم القاتل.

بدت الأغصان الدقيقة ضئيلة للغاية بجوار ذلك الحجر الأصم؛ أغصان تجسد راينا ورفاقها الصغار.

“الموت بين يديكِ أو الذهاب إليكِ سيان…”

“ومن خلال مراقبتي لنزالات المستدعين، رأيت هجماتهم المتبادلة تبوء أحيانًا بالإخفاق لصلابة دفاعاتهم؛ وتلك هي سطوة بركة الأبطال المنيعة.”

أرخت الحبل وصاحت بأعلى صوتها: “آلموند، أسرع فورًا!”

بركة الأبطال تلك ليست سوى شريط الصحة (HP) المعهود في اللعبة، غير أنها بدت في أعين راينا والمينيون كدرع حصين يلف أجساد المستدعين.

بسطت راينا أمام الصغار كل ما استنتجته وخبرته بمساعدة آلموند:

“بيد أن بركة الأبطال لا تدوم إلى الأبد؛ والأهم من ذلك…”

سويش.

تك.

كااانغ!

أخرجت خيطًا رفيعًا وربطت الأغصان بالحجر بإحكام:

سرى وخز حارق في ذراعها اليسرى؛ فاختل توازن قوسها وسقط السهم على الأرض لينطفئ لهيبه الأبيض في الحال!

“أنهم عاجزون أمام الهجمات التي تكبل حركتهم وتشل قيدهم.”

انطبق الحبل على عنق يوريا بقوة ساحقة رافعًا إياها في الهواء!

“أ-ولهذا السبب نحمل أقواس التقييد؟” تساءل موت بفضول.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“بالضبط يا موت! ذكي وبارع للغاية!”

تك.

“هاها…”

استدارت فجأة وسددت قوسها نحو صدر آلموند!

افتر ثغر موت عن ابتسامة فخر واعتزاز بهذا الإطراء.

سقطت المستدعية الجبارة على وجهها وسط ذهول الصغار وانبهارهم:

“تطلق هذه الأقواس كلاليب تنعقد على الطريدة تلقائيًا؛ ولم يتسنَ لي استعراضها أمامكم لاحتفاظ الجنود بها داخل الأقفال دومًا.”

أرخت الحبل وصاحت بأعلى صوتها: “آلموند، أسرع فورًا!”

عنى ذلك أن الفرصة لن تتاح إلا مرة يتيمة، ولا مجال لأي تدريب مسبق.

“أقواس تقييد بالحبال؟! لن تجدي…”

“همم…”

‘احرص على ألا تموت، وإلا فسأواجه عناءً كبيرًا دونك.’

رفع توم يده بحذر مستفسرًا:

‘أيعقل… نجاح فكرة كهذه حقًا؟’

“لكن الكلاليب لن تنغرس في لحم المستدعي لصلابة بركة البطل.”

تك.

فبركة البطل تحيط بالمستدعي كطبقة جلد ثانية لا تنفذ منها الضربات قبل تفتيتها؛ ولن يستثنى الكُلاب من تلك القاعدة، غير أن راينا وضعت ذلك في الحسبان:

رفع توم يده بحذر مستفسرًا:

“صدقت يا توم؛ ولهذا لن نصوب الكلاليب نحو جسده أصلًا.”

“تطلق هذه الأقواس كلاليب تنعقد على الطريدة تلقائيًا؛ ولم يتسنَ لي استعراضها أمامكم لاحتفاظ الجنود بها داخل الأقفال دومًا.”

حملت راينا خطة جهنمية في جعبتها؛ خطة بدت ضربًا من الجنون الخالص في نظر آلموند:

التفتت لتجد آلموند خلفها، وعيناه تفيضان بريقًا قاتلًا لا يعرف التراجع:

‘أيعقل… نجاح فكرة كهذه حقًا؟’

“أقواس تقييد بالحبال؟! لن تجدي…”

مغامرة محفوفة بالهلاك، غير أن…

“أنهم عاجزون أمام الهجمات التي تكبل حركتهم وتشل قيدهم.”

“آلموند! فلنبذل وسعنا معًا!” شد موت على كف آلموند بحماس غامر:

“الكـ-الكلاليب تشابكت ببعضها؟!”

“طالما أنك معنا، فسنفلح حتمًا!”

سويش!

“حسنًا.”

جال آلموند ببصره خلسة؛ فنجاح الخطة يقتضي صمود أربعة تابعين على الأقل.

أضاءت ابتسامة موت ظلمات المكان؛ وبادله تيو الابتسامة ذاتها، فرغم محو ذكرياته، انجذب تيو إلى آلموند بفطرته السليمة.

لا مناص من القتال؛ وكما بينت راينا، فالمواجهة مع المستدعي قدر محتوم.

أترى موت سيبادله المشاعر ذاتها لو طمست ذاكرته يومًا؟

افتر ثغر موت عن ابتسامة فخر واعتزاز بهذا الإطراء.

←↓↑→

اتخذته درعًا لابتزاز راينا؛ فنهضت راينا على مهل متكئة على ساقين ترتعدان، غير أن عينيها استردتا بريقهما الحاد:

‘ليتني أطلت النظر في ابتسامته تلك اللحظة.’

مرق كُلاب من عتمة الليل لينغرس في جذع الشجرة القابعة خلف آلموند مباشرة! وامتد الحبل ليقود إلى…

أفاق آلموند من ذكرياته شاخصًا ببصره نحو رأس موت الصغير المضرجة بالدماء:

‘إنها هناك.’

‘كان ذلك هو المسار الوحيد الممكن.’

سويش.

أدرك سر خطورة خطة راينا وتطرفها البالغ:

أدرك سر خطورة خطة راينا وتطرفها البالغ:

‘فإسقاط وحش كالمستدعي يقتضي خوض أخطر المخاطر دون تردد.’

طراااخ!

المكاسب العظمى تتطلب أثمانًا فادحة؛ والظفر برأس مستدعٍ يستلزم المقامرة بكل شيء.

كااانغ!

“استبدلتُ موقع الحراسة لاستشعاري ريبة ما… فإذا بكم تنشغلون بلعبة صبيانية لطيفة؟”

“الأولى إراحتكِ بالموت.”

كانت المستدعية المباغتة هي يوريا بعينها! تلألأ الضياء الأبيض المنبعث من قوامها ليبدد عتمة الليل، وبدت في هيئة مغايرة تمامًا لما شهدوه أثناء قتالها للمغتال:

“تطلق هذه الأقواس كلاليب تنعقد على الطريدة تلقائيًا؛ ولم يتسنَ لي استعراضها أمامكم لاحتفاظ الجنود بها داخل الأقفال دومًا.”

‘إنها أعتى بكثير.’

‘لقد أفلحنا!’

فانتصار الفريق الأزرق لم يأتِ سدى، ويوريا تفوق المغتال المعادي بأسًا وقوة؛ وعيناها الزرقاوان اتسعتا بلهيب يفيض بنوايا القتل المستعر، والنزال معها في يقظتها لا يقاس بمباغتة خصم شارد الذهن.

مرق كُلاب من عتمة الليل لينغرس في جذع الشجرة القابعة خلف آلموند مباشرة! وامتد الحبل ليقود إلى…

شحذ آلموند كامل حواسه.

لحسن حظه، لمح راينا متوارية خلف جذع شجرة؛ غير أنها فقدت أدنى قدرة على القتال:

صرير…

شوااار!

شدت يوريا وتر قوسها الأبيض المتلألئ:

هوى خنجر آلموند بقوة في فك يوريا!

“أمامكم خياران: الموت الزؤام، أو الاستسلام والخضوع.”

“استبدلتُ موقع الحراسة لاستشعاري ريبة ما… فإذا بكم تنشغلون بلعبة صبيانية لطيفة؟”

أخذت طاقة سحرية بيضاء تتجمع عند نصل سهمها؛ وجهل كنهها، غير أن حصاد المعارك السابقة أوحى بأن تفجرها كفيل بإبادة الجميع عن بكرة أبيهم. ونجاته السابقة من سهمها كانت محض ضربة حظ، فهل سيسعفه الحظ ثانية؟ هز آلموند رأسه نافيًا:

“اقترب أكثر.”

‘يلزمنا المبادرة بالهجوم.’

ساور يوريا شعور مريب وهي تشد الوتر:

لا مناص من القتال؛ وكما بينت راينا، فالمواجهة مع المستدعي قدر محتوم.

“حسنًا.”

‘ولكن أين راينا؟’

“نحن نستسلم.”

تفحص محيطه بحثًا عن راينا؛ فمصرعها يعني إسدال الستار على كل شيء.

أخرجت خيطًا رفيعًا وربطت الأغصان بالحجر بإحكام:

‘إنها هناك.’

“صدقت يا توم؛ ولهذا لن نصوب الكلاليب نحو جسده أصلًا.”

لحسن حظه، لمح راينا متوارية خلف جذع شجرة؛ غير أنها فقدت أدنى قدرة على القتال:

انطلقت الكلاليب من كل حدب وصوب! كلاليب أقواس التقييد السريعة؛ وامتدت الحبال لتنسج شبكة نجمية تحاصر يوريا من كل جانب!

“آه… آه…”

أفاق آلموند من ذكرياته شاخصًا ببصره نحو رأس موت الصغير المضرجة بالدماء:

زاغت عيناها وغامت نظراتها بالجمود؛ شأن سائر التابعين حين يواجهون سطوة المستدعين، ترتعد وتنتظر الموت المستحق. وحتى راينا الجسورة، تجردت من بأسها وهي في جسد المينيون الضعيف! ولم يجد آلموند مهربًا سوى رفع يديه عاليًا:

سرى وخز حارق في ذراعها اليسرى؛ فاختل توازن قوسها وسقط السهم على الأرض لينطفئ لهيبه الأبيض في الحال!

“نحن نستسلم.”

“صدقت يا توم؛ ولهذا لن نصوب الكلاليب نحو جسده أصلًا.”

فيوريا حريصة على استبقاء راينا وآلموند على قيد الحياة على أية حال؛

‘لقد أفلحنا!’

‘احرص على ألا تموت، وإلا فسأواجه عناءً كبيرًا دونك.’

أخذت طاقة سحرية بيضاء تتجمع عند نصل سهمها؛ وجهل كنهها، غير أن حصاد المعارك السابقة أوحى بأن تفجرها كفيل بإبادة الجميع عن بكرة أبيهم. ونجاته السابقة من سهمها كانت محض ضربة حظ، فهل سيسعفه الحظ ثانية؟ هز آلموند رأسه نافيًا:

تلك الكلمات التي همست بها يوريا لآلموند سابقًا عنت نفورها من رؤيته ينبعث في صفوف العدو؛ فالنخبة من التابعين لا يُقتلون، بل يُؤسرون وتُمحى ذكرياتهم ليعاودوا القتال لصالح الفريق الأزرق مجددًا.

شوووووك—!

‘صدق حدسي إذن.’

تفحص محيطه بحثًا عن راينا؛ فمصرعها يعني إسدال الستار على كل شيء.

ابتسمت يوريا فور اقتراب آلموند مستسلمًا:

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“اقترب أكثر.”

في تلك اللحظة بالذات—

أشارت نحوه بقوسها تدعوه للدنو؛ وسطع الضياء الأبيض عند نصل سهمها في أوج توهجه، فإطلاقه كفيل بإفناء آلموند في التو واللحظة.

‘ولكن أين راينا؟’

دنا آلموند منها مجاهدًا لصرف عينيه عن وهج السهم القاتل.

استدارت فجأة وسددت قوسها نحو صدر آلموند!

“وأنتِ يا راينا؛ سأمنحكِ فرصة استثنائية بدوري،” خاطبت يوريا راينا الراقدة في رعبها.

كانت المستدعية المباغتة هي يوريا بعينها! تلألأ الضياء الأبيض المنبعث من قوامها ليبدد عتمة الليل، وبدت في هيئة مغايرة تمامًا لما شهدوه أثناء قتالها للمغتال:

‘ستبيد بقية الصغار بلا رحمة.’

‘ماذا؟!’

فالآخرون مجرد أدوات لتشتيت الانتباه، ويوريا ستحصدهم جميعًا.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

‘كم طفلًا بقي على قيد الحياة يا ترى؟’

“إن لم تمثلي أمامي في الحال، فسأردي هذا الفتى قتيلًا؛ يبدو أنكما مقربان للغاية، أليس كذلك؟”

جال آلموند ببصره خلسة؛ فنجاح الخطة يقتضي صمود أربعة تابعين على الأقل.

أفاق آلموند من ذكرياته شاخصًا ببصره نحو رأس موت الصغير المضرجة بالدماء:

‘أتفطن لمواقعهم؟’

“أليس كذلك؟! النتيجة واحدة؛ تُمحى ذاكرتي وأعود كالعبد الذليل، كالدمية الحقيرة، أُساق للموت في مسرحيتكم الهزلية السخيفة!”

رمق يوريا بنظرة خاطفة؛ كانت ترقب محيطها بحذر، مما دل على جهلها بمواضع بقية الصغار. وثمة بارقة أمل باقية!

افتر ثغر موت عن ابتسامة فخر واعتزاز بهذا الإطراء.

سويش.

“هاه… هاه… استغرقني الأمر بعض الوقت للعثور عليه.”

استدارت فجأة وسددت قوسها نحو صدر آلموند!

شوووووك—!

‘ماذا؟!’

تك! طـن!

فوجئ آلموند بالمباغتة:

صدقت راينا؛ فحتى المستدعون تسري عليهم قواعد التكبيل والإسقاط! وبات لزامًا على آلموند توجيه الضربة القاضية:

“إن لم تمثلي أمامي في الحال، فسأردي هذا الفتى قتيلًا؛ يبدو أنكما مقربان للغاية، أليس كذلك؟”

“أهي حرب حقًا؟! تاران؟! حين نلقى حتفنا، نُبعث لنقاتل في صفوف تاران ذاتها! فأين الفارق إذن؟!”

اتخذته درعًا لابتزاز راينا؛ فنهضت راينا على مهل متكئة على ساقين ترتعدان، غير أن عينيها استردتا بريقهما الحاد:

“أمامكم خياران: الموت الزؤام، أو الاستسلام والخضوع.”

“الموت بين يديكِ أو الذهاب إليكِ سيان…”

مغامرة محفوفة بالهلاك، غير أن…

حدقت راينا في عيني يوريا مباشرة؛ ونظرة المينيون نحو المستدعي تحاكي التحديق في قرص الشمس الحارقة، غير أن راينا لم تطرف لها عين:

ابتسمت يوريا فور اقتراب آلموند مستسلمًا:

“أليس كذلك؟! النتيجة واحدة؛ تُمحى ذاكرتي وأعود كالعبد الذليل، كالدمية الحقيرة، أُساق للموت في مسرحيتكم الهزلية السخيفة!”

‘صدق حدسي إذن.’

تقطبت أسارير يوريا غيظًا:

أحدثت الركلة انفجارًا أبيض مدمرًا؛ ضرر طفيف بالمقاييس الخارقة، غير أنه قاتل لجسد المينيون الضعيف. بيد أن يوريا رامية سهام تفتقر لمهارات القتال المتلاحم؛ وآلموند، الذي تفادى ضربات المغتال المحترف، تفادى الركلة والانفجار في طرفة عين!

“مسرحية هزلية؟”

وضعت حجرًا صلبًا على الثرى:

“أهي حرب حقًا؟! تاران؟! حين نلقى حتفنا، نُبعث لنقاتل في صفوف تاران ذاتها! فأين الفارق إذن؟!”

“تنهيدة…” أطلقت يوريا زفيرًا حارًا وتمتمت: “أدركتِ كل تلك التفاصيل إذن.”

“تنهيدة…” أطلقت يوريا زفيرًا حارًا وتمتمت: “أدركتِ كل تلك التفاصيل إذن.”

‘كان ذلك هو المسار الوحيد الممكن.’

“إنه ليس لعبًا ولهوًا؛ بل تدريب قتالي صارم.”

رمق يوريا بنظرة خاطفة؛ كانت ترقب محيطها بحذر، مما دل على جهلها بمواضع بقية الصغار. وثمة بارقة أمل باقية!

“ماذا…؟”

صرير…

“على أية حال، علمتِ أكثر مما ينبغي؛ ولن يجدي معكِ أدنى إقناع.”

————————

صرير…

ابتسمت يوريا فور اقتراب آلموند مستسلمًا:

شدت يوريا وتر قوسها؛ بينما وقفت راينا جامدة تعجز ساقاها المنهكتان عن تفادي السهم القاتل:

في تلك اللحظة بالذات—

“الأولى إراحتكِ بالموت.”

ابتسمت يوريا فور اقتراب آلموند مستسلمًا:

فراينا لن تخضع، ومصرع بقية الصغار المستمعين للسر بات محتومًا.

“لكن الكلاليب لن تنغرس في لحم المستدعي لصلابة بركة البطل.”

‘لكن…’

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ساور يوريا شعور مريب وهي تشد الوتر:

في تلك اللحظة الحاسمة، زأر آلموند بأعلى صوته:

‘لمَ بادر الفتى الآخر بالاستسلام طواعية؟’

————————

كااانغ!

“البطلة راينا تسدد الأسهم دون نبال، أما أنتِ فعاجزة عن ذلك على ما يبدو!”

سرى وخز حارق في ذراعها اليسرى؛ فاختل توازن قوسها وسقط السهم على الأرض لينطفئ لهيبه الأبيض في الحال!

“بل أنتِ من سيموت اليوم.”

“كنت أعلم أن هجماتي لا تخلو من ضرر.”

اتخذته درعًا لابتزاز راينا؛ فنهضت راينا على مهل متكئة على ساقين ترتعدان، غير أن عينيها استردتا بريقهما الحاد:

التفتت لتجد آلموند خلفها، وعيناه تفيضان بريقًا قاتلًا لا يعرف التراجع:

“الموت بين يديكِ أو الذهاب إليكِ سيان…”

“أنت…؟!”

دنا آلموند منها مجاهدًا لصرف عينيه عن وهج السهم القاتل.

طـن…!

كانت المستدعية المباغتة هي يوريا بعينها! تلألأ الضياء الأبيض المنبعث من قوامها ليبدد عتمة الليل، وبدت في هيئة مغايرة تمامًا لما شهدوه أثناء قتالها للمغتال:

أفلقت يوريا وتر القوس بفطرتها، غير أن القوس بلا سهم لا يضر فتيلا!

استدارت فجأة وسددت قوسها نحو صدر آلموند!

لم يقع شيء، بل منحت آلموند ثغرة كبرى:

كانت المستدعية المباغتة هي يوريا بعينها! تلألأ الضياء الأبيض المنبعث من قوامها ليبدد عتمة الليل، وبدت في هيئة مغايرة تمامًا لما شهدوه أثناء قتالها للمغتال:

“البطلة راينا تسدد الأسهم دون نبال، أما أنتِ فعاجزة عن ذلك على ما يبدو!”

المصادفة جعلتها تقف على ساق واحدة إثر ركلتها السابقة؛ ومع انطباق الحبال حول ذراعيها وفخذيها، تهاوى توازنها كليًا، فترنحت يمنة ويسرة حتى…

سويش!

“أ-ولهذا السبب نحمل أقواس التقييد؟” تساءل موت بفضول.

هوى خنجر آلموند بقوة في فك يوريا!

“أفلتني أيتها الحشرة! قبل أن أسحقك!!!” تعالت صرخات يوريا الهستيرية المرعبة.

بووووم!

بركة الأبطال تلك ليست سوى شريط الصحة (HP) المعهود في اللعبة، غير أنها بدت في أعين راينا والمينيون كدرع حصين يلف أجساد المستدعين.

تطايرت الشظايا الزرقاء إثر ارتطام الخنجر؛ فالتوى عنق يوريا واستعرت عيناها بضياء أبيض حارق من شدة الغيظ!

“المستدعون منيعون ضد هجماتنا؛ وتلك حقيقة رسخت في ذهني منذ زمن.”

في تلك اللحظة الحاسمة، زأر آلموند بأعلى صوته:

“الأولى إراحتكِ بالموت.”

“الآن—!!!”

الفصل 149. صيد المستدعين (2)

فوجئ آلموند ببقاء عدد من الصغار يفوق توقعاته؛ إذ زحفوا جميعًا نحو مواقعهم المقررة!

فانتصار الفريق الأزرق لم يأتِ سدى، ويوريا تفوق المغتال المعادي بأسًا وقوة؛ وعيناها الزرقاوان اتسعتا بلهيب يفيض بنوايا القتل المستعر، والنزال معها في يقظتها لا يقاس بمباغتة خصم شارد الذهن.

‘إن صدق ما رأيته…’

بدلًا من ذلك—

شواااار!

لهذا السبب استماتت لنهب مستودع أسلحة الحراس.

انطلقت الكلاليب من كل حدب وصوب! كلاليب أقواس التقييد السريعة؛ وامتدت الحبال لتنسج شبكة نجمية تحاصر يوريا من كل جانب!

“ومن خلال مراقبتي لنزالات المستدعين، رأيت هجماتهم المتبادلة تبوء أحيانًا بالإخفاق لصلابة دفاعاتهم؛ وتلك هي سطوة بركة الأبطال المنيعة.”

“أقواس تقييد بالحبال؟! لن تجدي…”

كااانغ!

سخرت يوريا لتيقنها من عجز الكلاليب عن اختراق جلدها؛ وآثرت الفتك بالصبي أمامها على تفادي الضربة، فاشتعلت قدمها بضياء أبيض وهوت بركلة صاعقة نحو بطن آلموند!

“هذا الحجر يمثل المستدعي، وتلك الأغصان تمثلنا نحن.”

كوااااانغ!

مرق كُلاب من عتمة الليل لينغرس في جذع الشجرة القابعة خلف آلموند مباشرة! وامتد الحبل ليقود إلى…

أحدثت الركلة انفجارًا أبيض مدمرًا؛ ضرر طفيف بالمقاييس الخارقة، غير أنه قاتل لجسد المينيون الضعيف. بيد أن يوريا رامية سهام تفتقر لمهارات القتال المتلاحم؛ وآلموند، الذي تفادى ضربات المغتال المحترف، تفادى الركلة والانفجار في طرفة عين!

دنا آلموند منها مجاهدًا لصرف عينيه عن وهج السهم القاتل.

بدلًا من ذلك—

“الكـ-الكلاليب تشابكت ببعضها؟!”

“!؟”

وضعت حجرًا صلبًا على الثرى:

تك! طـن!

‘ماذا؟!’

كانت يوريا هي من عجزت عن التفادي، بل استخفت بالضربة طواعية:

“الآن—!!!”

“الكـ-الكلاليب تشابكت ببعضها؟!”

تطايرت الشظايا الزرقاء إثر ارتطام الخنجر؛ فالتوى عنق يوريا واستعرت عيناها بضياء أبيض حارق من شدة الغيظ!

فالكلاليب المنطلقة من كافة الاتجاهات لم تستهدف جسدها أصلًا! ومع جذب الحبال بقوة…

“البطلة راينا تسدد الأسهم دون نبال، أما أنتِ فعاجزة عن ذلك على ما يبدو!”

صرير!

بدت الأغصان الدقيقة ضئيلة للغاية بجوار ذلك الحجر الأصم؛ أغصان تجسد راينا ورفاقها الصغار.

تلك هي اللحظة المرجوة التي خططت لها راينا! تشابكت الكلاليب ببعضها البعض وانعقدت كالسلاسل المحكمة حول جسد يوريا!

أخرجت خيطًا رفيعًا وربطت الأغصان بالحجر بإحكام:

“أُرغ…!”

شوااار!

المصادفة جعلتها تقف على ساق واحدة إثر ركلتها السابقة؛ ومع انطباق الحبال حول ذراعيها وفخذيها، تهاوى توازنها كليًا، فترنحت يمنة ويسرة حتى…

طـن…!

طراااخ!

صرير…

سقطت المستدعية الجبارة على وجهها وسط ذهول الصغار وانبهارهم:

“تطلق هذه الأقواس حبالًا تنتهي بكلاليب خطافة أشبه برماح صيد الحيتان؛ ويحملها الجنود عادة لمطاردتنا وشل حركتنا.”

‘نجحت الخطة!’

كادت تفتك به بأنيابها من فرط الغيظ، غير أن اللحظة كانت حاسمة:

‘المستدعون يسقطون على الأرض كالبشر!’

فبركة البطل تحيط بالمستدعي كطبقة جلد ثانية لا تنفذ منها الضربات قبل تفتيتها؛ ولن يستثنى الكُلاب من تلك القاعدة، غير أن راينا وضعت ذلك في الحسبان:

‘لقد أفلحنا!’

سخرت يوريا لتيقنها من عجز الكلاليب عن اختراق جلدها؛ وآثرت الفتك بالصبي أمامها على تفادي الضربة، فاشتعلت قدمها بضياء أبيض وهوت بركلة صاعقة نحو بطن آلموند!

صدقت راينا؛ فحتى المستدعون تسري عليهم قواعد التكبيل والإسقاط! وبات لزامًا على آلموند توجيه الضربة القاضية:

‘أيعقل… نجاح فكرة كهذه حقًا؟’

‘لكن ينقصنا حبل أخير…’

فيوريا حريصة على استبقاء راينا وآلموند على قيد الحياة على أية حال؛

حبل القوس الذي كان من المفترض أن يطلقه موت للإطباق على عنقها!

“أُرغ…!”

في تلك اللحظة بالذات—

لا مناص من القتال؛ وكما بينت راينا، فالمواجهة مع المستدعي قدر محتوم.

شوااار!

“الأولى إراحتكِ بالموت.”

“؟”

‘يلزمنا المبادرة بالهجوم.’

مرق كُلاب من عتمة الليل لينغرس في جذع الشجرة القابعة خلف آلموند مباشرة! وامتد الحبل ليقود إلى…

لحسن حظه، لمح راينا متوارية خلف جذع شجرة؛ غير أنها فقدت أدنى قدرة على القتال:

“هاه… هاه… استغرقني الأمر بعض الوقت للعثور عليه.”

“؟”

إنها راينا! لقد استردت وعيها واستجمعت كامل بأسها!

انطلقت الكلاليب من كل حدب وصوب! كلاليب أقواس التقييد السريعة؛ وامتدت الحبال لتنسج شبكة نجمية تحاصر يوريا من كل جانب!

أرخت الحبل وصاحت بأعلى صوتها: “آلموند، أسرع فورًا!”

تلك الكلمات التي همست بها يوريا لآلموند سابقًا عنت نفورها من رؤيته ينبعث في صفوف العدو؛ فالنخبة من التابعين لا يُقتلون، بل يُؤسرون وتُمحى ذكرياتهم ليعاودوا القتال لصالح الفريق الأزرق مجددًا.

كان آلموند قد انطلق سلفًا؛ قبض على الحبل الرخو بيد واحدة وانقض فوق جسد يوريا الساقطة قاصدًا رأسها:

“لكن الكلاليب لن تنغرس في لحم المستدعي لصلابة بركة البطل.”

“أفلتني أيتها الحشرة! قبل أن أسحقك!!!” تعالت صرخات يوريا الهستيرية المرعبة.

تقطبت أسارير يوريا غيظًا:

كادت تفتك به بأنيابها من فرط الغيظ، غير أن اللحظة كانت حاسمة:

“بل أنتِ من سيموت اليوم.”

سويش!

‘ماذا؟!’

“بل أنتِ من سيموت اليوم.”

حدقت راينا في عيني يوريا مباشرة؛ ونظرة المينيون نحو المستدعي تحاكي التحديق في قرص الشمس الحارقة، غير أن راينا لم تطرف لها عين:

لف آلموند الحبل بإحكام حول عنق المستدعية؛ وضغطت راينا على زناد القوس ليعاود الحبل الالتفاف بسرعة خاطفة:

انطبق الحبل على عنق يوريا بقوة ساحقة رافعًا إياها في الهواء!

شوووووك—!

‘لقد أفلحنا!’

انطبق الحبل على عنق يوريا بقوة ساحقة رافعًا إياها في الهواء!

‘لقد أفلحنا!’

————————

مرق كُلاب من عتمة الليل لينغرس في جذع الشجرة القابعة خلف آلموند مباشرة! وامتد الحبل ليقود إلى…

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

←↓↑→

 

تك.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“أ-ولهذا السبب نحمل أقواس التقييد؟” تساءل موت بفضول.

مغامرة محفوفة بالهلاك، غير أن…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط