Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كيف أعاد بطل واقعي بناء المملكة 37

مقدمة: إلى جانبك
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مقدمة: إلى جانبك

الفصل 37: مقدمة: إلى جانبك

 

“لكن هذا ليس ما يشعر به سوما حيال ذلك. ربما لأنه رأى الكثير من الجثث، كان يقول لنفسه: ‘ألم يكن بإمكاني التعامل مع الأمور بشكل أفضل؟'”

قال سوما: “ليسيا، أمسكي هذه المستندات من أجلي”.

جلستُ على السرير، مشيرةً لجونا بالجلوس بجانبي.

أجبتُ: “حسنًا، فهمت”.

سارت جونا نحو الباب، وأومأت برأسها قليلاً للحارسين. ربما تكون ليسيا قد تحدثت بالفعل إلى الحارسين، حيث لم يحاولا إيقاف جونا.

في الآونة الأخيرة، كان سوما يتصرف بغرابة.

< هذه بداية المجلد الثاني من الرواية، اخبروني برأيكم بالفصل في التعليقات. وبخصوص نظام النشر سيتم نشر فصلين أو 3 فصول كل يومين أو 3 أيام في تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت السعودية ومصر، لو عجبكم نظام النشر القديم (النشر اليومي) اخبروني في التعليقات. >

بينما كنت آخذ كومة المستندات من سوما، خطر على بالي شيء.

وضع سوما ذراعه على عينيه، ليخفيهما. “…آسف. لأنني جعلتكِ ترينني أبدو بهذا الشكل غير اللائق.”

في الآونة الأخيرة، كان سوما يعمل على الأوراق بحماس وشغف أكبر من ذي قبل. كان الأمر كما لو أننا عدنا إلى ذلك الوقت بعد فترة وجيزة من تنازل والدي عن العرش له. لم يكن ينبغي أن يكون مشغولًا الآن كما كان في ذلك الوقت، لكن بدا لي كما لو أنه كان يبحث عن عمل ويحزم فيه أكثر مما يستطيع بشكل معقول.

بعد أن عززت عزمها قليلاً، طرقت برفق باب مكتب الشؤون الحكومية، ونادت: “جلالتك، أنا جونا دوما. هل ما زلت مستيقظًا؟”

ومع ذلك، عندما وجد نفسه فجأة لديه وقت فراغ، لم يفعل أي شيء على وجه الخصوص، فقط حدق بشرود من النافذة. في السابق، عندما كان لديه وقت فراغ، كان يأتي إلى غرفتي ويعمل على الدمى، أو على ملابس لطيفة ليلبسها لتوموي لكنه لم يفعل ذلك حتى في الآونة الأخيرة.

“ليسيا من اخبرتك، اليس كذلك؟” سأل.

راقبت سوما وهو يقرأ المستندات بصمت.

في الآونة الأخيرة، كان سوما يتصرف بغرابة.

كان التغيير طفيفًا، وكنت متأكدة من أن قلة قليلة من الناس في القلعة لاحظوه.

“حفلة خاصة بالفتيات فقط؟ يبدو هذا ممتعًا.”

بدأتُ أتحدث: “…همم؟ سوما هل هناك مشكلة؟” بعد أن لاحظ سوما نظراتي عليه، رفع رأسه.

“أنتِ الشخص الوحيد الذي يمكنني أن أطلب منه القيام بشيء كهذا. عائشة لا تزال في الغابة المحمية، وتوموي لا تزال صغيرة. ومع ذلك، إذا طلبت من أمي أو سيرينا، فهما ليستا قريبتين منه بما يكفي.”

قلتُ: “…لا. لا شيء.” بهذه الكلمات فقط، استدرت وخرجت من مكتب الشؤون الحكومية.

وبينما كانت تراقب سوما، بدأت جونا تغني بهدوء:

“آه! مهلًا، ليسيا.”

شعرت أن تلك كانت النقطة التي بدأ فيها سوما بالتصرف بغرابة. “ربما كان ذلك بعد جهود الإغاثة تلك التي بدأ فيها بالتصرف بغرابة، بعد كل شيء…”

استطعت سماع صوت سوما من خلفي، لكنني لم أستطع أن ألتفت. أو بالأحرى، لم أستطع تحمل النظر إلى سوما كما كان الآن.

< هذه بداية المجلد الثاني من الرواية، اخبروني برأيكم بالفصل في التعليقات. وبخصوص نظام النشر سيتم نشر فصلين أو 3 فصول كل يومين أو 3 أيام في تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت السعودية ومصر، لو عجبكم نظام النشر القديم (النشر اليومي) اخبروني في التعليقات. >

في تلك الليلة، جاءت جونا دوما إلى غرفتي.

“ليسيا من اخبرتك، اليس كذلك؟” سأل.

“إذن، يا أميرة، سلوك جلالته غريب… هذا ما أردتِ التحدث عنه، أليس كذلك؟” سألت، وهي تميل رأسها جانبًا في استفسار.

وافقتها الرأي قائلة: “أجل، أعتقد أنه قام بعمل جيد هناك أيضًا.”

كنت قد ناديتها بينما كانت تستعد لبرنامج بث صوت الجوهرة، وطلبت منها العودة إلى غرفتي عند انتهاء البث. كنت ممتنة لأنه عندما أخبرت جونا أن هناك شيئًا غريبًا في طريقة تصرف سوما، فقد أتت معي، على الرغم من تأخر الوقت.

في الآونة الأخيرة، كان سوما يتصرف بغرابة.

جلستُ على السرير، مشيرةً لجونا بالجلوس بجانبي.

سمعت جونا سوما يقول من داخل الغرفة: “جونا؟ تفضلي بالدخول.”

قالت جونا وهي تجلس بجانبي: “معذرةً”.

وافقتها الرأي قائلة: “أجل، أعتقد أنه قام بعمل جيد هناك أيضًا.”

بدأت الحديث في صلب الموضوع. “لا أعرف كيف أقول ذلك… يبدو مشتت الذهن. يبدو أحيانًا أنه منغمس في عمله أكثر من أي وقت مضى، ولكن في اللحظة التالية أجد رأسه شاردًا في الغيوم وهو يحدق في الخارج بلا هدف.”

 

“…فهمت. أعتقد أنني أستطيع أن أفهم، ولو قليلًا.” ربما كان لدى جونا تخمين لما كان يحدث، لأنها أومأت برأسها بنظرة غامضة على وجهها.

وقف حارسان كانا هناك لحماية سوما على جانبي الباب.

“لقد رأيت الشيء نفسه. عندما كان لدي اجتماع مع جلالته بشأن برنامجنا الإذاعي، بدا ذهنه شاردًا.  مع ذلك، لا أستطيع أن أجزم منذ متى وهو على هذه الحال هكذا.”

في تلك الليلة، جاءت جونا دوما إلى غرفتي.

قلت: “أعتقد أنه منذ عودتنا من الغابة المحمية.”

◇     ◇     ◇

كان ذلك قبل أسبوعين فقط. ضرب انهيار أرضي موطن الجان المظلم، الغابة المحمية من قبل الإله، والتي كانت أيضًا موطن حارسة سوما الشخصية، عائشة أودغارد. قاد سوما الوحدة التي كان معها في ذلك الوقت للقيام بجهود الإغاثة.

سألت جونا: “هل من الممكن… أنك لا تنام مؤخرًا؟”

عندما وصل نبأ الكارثة، طُلب مني العودة إلى العاصمة لاستدعاء التعزيزات، لذلك لم أشارك شخصيًا في عملية الإنقاذ. ومع ذلك، كان سوما هناك مع هالبرت وكايدي وبقية جنود الجيش المحرم يقومون بعمليات الإغاثة في ذلك المشهد الجهنمي لمنطقة الكارثة.

بعد مغادرة غرفة ليسيا، ذهبت جونا إلى مكتب الشؤون الحكومية، الذي كان يُستخدم أيضًا كغرفة لسوما. كانت الأمور صاخبة هناك خلال النهار، مع كل الموظفين الذين يأتون ويذهبون، ولكن في وقت متأخر من الليل، كان المكان هادئًا بما يكفي لجعل ذكرى كل ذلك الصخب والضجيج خلال النهار تبدو وكأنها كذبة.

شعرت أن تلك كانت النقطة التي بدأ فيها سوما بالتصرف بغرابة. “ربما كان ذلك بعد جهود الإغاثة تلك التي بدأ فيها بالتصرف بغرابة، بعد كل شيء…”

في الآونة الأخيرة، كان سوما يتصرف بغرابة.

قالت جونا: “لكنني سمعت أن جلالته أنجز الكثير أثناء وجوده هناك.”

“إذن، يا أميرة، سلوك جلالته غريب… هذا ما أردتِ التحدث عنه، أليس كذلك؟” سألت، وهي تميل رأسها جانبًا في استفسار.

وافقتها الرأي قائلة: “أجل، أعتقد أنه قام بعمل جيد هناك أيضًا.”

كان ذلك قبل أسبوعين فقط. ضرب انهيار أرضي موطن الجان المظلم، الغابة المحمية من قبل الإله، والتي كانت أيضًا موطن حارسة سوما الشخصية، عائشة أودغارد. قاد سوما الوحدة التي كان معها في ذلك الوقت للقيام بجهود الإغاثة.

سمعت أنه استخدم قدرته، الأرواح الشريرة الحية، للسيطرة على فئران خشبية وجعلها تبحث تحت التراب والرمل، مما ساعد في العثور على العديد من الأشخاص الذين دُفنوا أحياء. ومع ذلك…

بعد أن عززت عزمها قليلاً، طرقت برفق باب مكتب الشؤون الحكومية، ونادت: “جلالتك، أنا جونا دوما. هل ما زلت مستيقظًا؟”

“لكن هذا ليس ما يشعر به سوما حيال ذلك. ربما لأنه رأى الكثير من الجثث، كان يقول لنفسه: ‘ألم يكن بإمكاني التعامل مع الأمور بشكل أفضل؟'”

“كان من المهم التفكير في الأمور. ومع ذلك، فإن الإفراط في التفكير قد يؤدي إلى كراهية الذات، وهذا سيكون له نتائج عكسية.

قالت جونا بتعبير معقد على وجهها: “لا أعتقد أنه من السيئ، في حد ذاته، أن يفكر بهذه الطريقة…”

قالت جونا: “آه… نعم، سأبيت هنا، لقد تقرر أن أبقى في غرفة الأميرة الليلة.”

“كان من المهم التفكير في الأمور. ومع ذلك، فإن الإفراط في التفكير قد يؤدي إلى كراهية الذات، وهذا سيكون له نتائج عكسية.

تذكرت جونا أنه منذ أن تم استدعاء سوما إلى هذا العالم، أُجبر على حمل العديد من الأعباء الثقيلة: إعادة البلاد إلى وضعها الطبيعي، وحل أزمة الغذاء، وتقديم الإغاثة لمنطقة الكارثة. أي من هذه كان سيكون ثقيلاً للغاية على سوما، الذي كان طالبًا حتى وقت قريب. والآن، هذه المرة، كان عليه أن يجد حلاً للخلاف بينه وبين الدوقات الثلاثة، بالإضافة إلى مشكلة مؤامرات إمارة أميدونيا في الخفاء. لا بد أن كل هذا الضغط كان يُبقيه مستيقظًا طوال الليل. عندما خطر لها ذلك…

“لهذا السبب تحديدًا أريدك أن تشجعيه نيابة عني.” أمسكت بيد جونا، ووضعت يدي فوق يدها.

نظر سوما إلى السقف، وابتسم ابتسامة ساخرة: “…حسنًا، اللعنة. كنت أعتقد… أنني أعمل بجد وأبذل قصارى جهدي، كما تعلمين…”

اتسعت عينا جونا. “هل تريدينني… أن؟”

قلت: “أعتقد أنه منذ عودتنا من الغابة المحمية.”

“أنتِ الشخص الوحيد الذي يمكنني أن أطلب منه القيام بشيء كهذا. عائشة لا تزال في الغابة المحمية، وتوموي لا تزال صغيرة. ومع ذلك، إذا طلبت من أمي أو سيرينا، فهما ليستا قريبتين منه بما يكفي.”

وضع سوما ذراعه على عينيه، ليخفيهما. “…آسف. لأنني جعلتكِ ترينني أبدو بهذا الشكل غير اللائق.”

قالت جونا: “لكن، إذا كان الأمر كذلك، ألن تكوني أنتِ الخيار الأفضل للقيام بذلك، يا أميرة؟ أنتما مخطوبان، ويمكنني أن أرى أنكِ قلقة عليه.”

“أوه! …معذرةً، لحظة من فضلكِ.” أمسكت جونا بيد سوما وجعلته يقف.

قلتُ، وأنا أخفض عيني: “أنا… لا يمكنني أن أكون الشخص المناسب. أنا أصغر من سوما، لذلك ربما يقول لنفسه: ‘كرجل، لا أريد أن أُظهر لها نقاط ضعفي’. عندما يكون أمامي، يُظهر سوما قوةً.”

في الآونة الأخيرة، كان سوما يعمل على الأوراق بحماس وشغف أكبر من ذي قبل. كان الأمر كما لو أننا عدنا إلى ذلك الوقت بعد فترة وجيزة من تنازل والدي عن العرش له. لم يكن ينبغي أن يكون مشغولًا الآن كما كان في ذلك الوقت، لكن بدا لي كما لو أنه كان يبحث عن عمل ويحزم فيه أكثر مما يستطيع بشكل معقول.

“…أنا في نفس عمر جلالته أيضًا، هل تدركين ذلك؟”

“نعم. لقد عرفت أن هناك خطبًا ما بك يا سيدي، وأرسلتني إلى هنا. طلبت مني أن أبذل قصارى جهدي لإرضائك.”

قلتُ: “قد تكونان في نفس العمر، لكن تصرفاتكِ أكثر نضجًا. أعتقد أنكِ ستؤديان عملًا رائعًا في تدليل صبي صغير يحاول إظهار قوة شخصيته.”

بينما كنت آخذ كومة المستندات من سوما، خطر على بالي شيء.

بينما كنت أجلس بشكل مستقيم، اخفضت جونا رأسها.

استطعت سماع صوت سوما من خلفي، لكنني لم أستطع أن ألتفت. أو بالأحرى، لم أستطع تحمل النظر إلى سوما كما كان الآن.

أنهيت كلامي قائلة: “لهذا السبب يا جونا، لهذا السبب أطلب منكِ أن تعتني بسوما من أجلي.”

“آه! مهلًا، ليسيا.”

بينما كنت أجلس بشكل مستقيم، اخفضت جونا رأسها.

قالت جونا وهي تضع يدها على صدرها وتومئ برأسها: “أميرة… فهمت مقصدك. قد لا أكون ذات فائدة كبيرة، لكن اسمحي لي أن أفعل كل ما بوسعي.”

◇     ◇     ◇

 

◇     ◇     ◇

عندما وصل نبأ الكارثة، طُلب مني العودة إلى العاصمة لاستدعاء التعزيزات، لذلك لم أشارك شخصيًا في عملية الإنقاذ. ومع ذلك، كان سوما هناك مع هالبرت وكايدي وبقية جنود الجيش المحرم يقومون بعمليات الإغاثة في ذلك المشهد الجهنمي لمنطقة الكارثة.

 

“…فهمت. أعتقد أنني أستطيع أن أفهم، ولو قليلًا.” ربما كان لدى جونا تخمين لما كان يحدث، لأنها أومأت برأسها بنظرة غامضة على وجهها.

بعد مغادرة غرفة ليسيا، ذهبت جونا إلى مكتب الشؤون الحكومية، الذي كان يُستخدم أيضًا كغرفة لسوما. كانت الأمور صاخبة هناك خلال النهار، مع كل الموظفين الذين يأتون ويذهبون، ولكن في وقت متأخر من الليل، كان المكان هادئًا بما يكفي لجعل ذكرى كل ذلك الصخب والضجيج خلال النهار تبدو وكأنها كذبة.

وقف حارسان كانا هناك لحماية سوما على جانبي الباب.

وقف حارسان كانا هناك لحماية سوما على جانبي الباب.

بعد مغادرة غرفة ليسيا، ذهبت جونا إلى مكتب الشؤون الحكومية، الذي كان يُستخدم أيضًا كغرفة لسوما. كانت الأمور صاخبة هناك خلال النهار، مع كل الموظفين الذين يأتون ويذهبون، ولكن في وقت متأخر من الليل، كان المكان هادئًا بما يكفي لجعل ذكرى كل ذلك الصخب والضجيج خلال النهار تبدو وكأنها كذبة.

صحيح، عائشة ليست هنا، فكرت جونا. هذا متوقع، بالنظر إلى …

سألت جونا: “هل من الممكن… أنك لا تنام مؤخرًا؟”

لم تكن عائشة تبقى بجانب سوما على مدار الساعة، لكنها كانت معه في كثير من الأحيان لدرجة أنه بدا من غير الطبيعي عدم رؤيتها هناك تحميه.

قلتُ: “…لا. لا شيء.” بهذه الكلمات فقط، استدرت وخرجت من مكتب الشؤون الحكومية.

سارت جونا نحو الباب، وأومأت برأسها قليلاً للحارسين. ربما تكون ليسيا قد تحدثت بالفعل إلى الحارسين، حيث لم يحاولا إيقاف جونا.

في تلك الليلة، جاءت جونا دوما إلى غرفتي.

لقد فات الأوان قليلاً لطرح هذا الموضوع الآن، لكنها خطوة جريئة نوعًا ما من الأميرة أن ترسل سيدة إلى حجرة خطيبها في وقت متأخر من الليل…

في الآونة الأخيرة، كان سوما يعمل على الأوراق بحماس وشغف أكبر من ذي قبل. كان الأمر كما لو أننا عدنا إلى ذلك الوقت بعد فترة وجيزة من تنازل والدي عن العرش له. لم يكن ينبغي أن يكون مشغولًا الآن كما كان في ذلك الوقت، لكن بدا لي كما لو أنه كان يبحث عن عمل ويحزم فيه أكثر مما يستطيع بشكل معقول.

بعد أن تركت رجلاً وامرأة بمفردهما في الليل، ماذا كانت تنوي أن تفعل إذا حدث شيء ما بينهما؟ هل كانت تعتقد أنه لن يحدث شيء؟ أم أنها، حتى لو حدث شيء ما، كانت مستعدة لقبوله إذا كان ذلك سيسعد سوما؟

أبقت صوتها منخفضًا بما يكفي حتى لا تزعجه إذا كان نائمًا بالفعل.

…بطريقة ما، لديّ شعور بأنه الخيار الثاني.

لقد فات الأوان قليلاً لطرح هذا الموضوع الآن، لكنها خطوة جريئة نوعًا ما من الأميرة أن ترسل سيدة إلى حجرة خطيبها في وقت متأخر من الليل…

أطلقت جونا تنهيدة إعجاب. في الآونة الأخيرة، عندما كانت تنظر إلى ليسيا، كانت هناك أوقات تستطيع فيها أن ترى كرامة ملكية فيها. عندما تقرر خطوبتها المفاجئة لسوما لأول مرة، كان هناك بعض الحرج بينهما، لكنها الآن تبدو وكأنها تقبلت واقع الموقف. إنها حقًا شخصية رائعة.

“من فضلك، نم فقط.” جونا، التي كانت تبدي دائمًا ابتسامة دافئة، كان على وجهها تعبير غير عادي. كان مثل التعبير الذي قد تستخدمه لتوبيخ أخ صغير شقي، صارم، ولكنه في نفس الوقت مليء بالقلق على الشخص الذي كانت تتحدث إليه.

مع كل يوم تقضيه ليسيا مع سوما، كانت تزداد جاذبية كامرأة. في يوم من الأيام ستصبح ملكة رائعة، بالإضافة إلى كونها زوجة صالحة وأمًا حكيمة. لم تستطع جونا إلا أن تحترمها كامرأة مثلها.

“من فضلك، نم.”

طلبت الأميرة هذا مني شخصيًا. يجب عليّ أنا أيضًا أن أقوم بواجبي.

قالت جونا وهي تضع يدها على صدرها وتومئ برأسها: “أميرة… فهمت مقصدك. قد لا أكون ذات فائدة كبيرة، لكن اسمحي لي أن أفعل كل ما بوسعي.”

بعد أن عززت عزمها قليلاً، طرقت برفق باب مكتب الشؤون الحكومية، ونادت: “جلالتك، أنا جونا دوما. هل ما زلت مستيقظًا؟”

“…فهمت. أعتقد أنني أستطيع أن أفهم، ولو قليلًا.” ربما كان لدى جونا تخمين لما كان يحدث، لأنها أومأت برأسها بنظرة غامضة على وجهها.

أبقت صوتها منخفضًا بما يكفي حتى لا تزعجه إذا كان نائمًا بالفعل.

“…فهمت. أعتقد أنني أستطيع أن أفهم، ولو قليلًا.” ربما كان لدى جونا تخمين لما كان يحدث، لأنها أومأت برأسها بنظرة غامضة على وجهها.

سمعت جونا سوما يقول من داخل الغرفة: “جونا؟ تفضلي بالدخول.”

قالت له، تاركة صوتها الرقيق يداعب أذني سوما: “أستطيع أن أفهم لماذا لا تريد أن تبدو سيئًا أمام الأميرة. بسبب تلك المشاعر أنت قادر على العمل بجد ومحاولة أن تكون قويًا. ومع ذلك، عندما تتعب من ذلك، اتصل بي. في الليالي التي لا تستطيع فيها النوم، دعني أكون هناك لأغني لك.” بعد فترة وجيزة، سمعت جونا أنفاسه الضحلة وهو يغفو. كان جسده وعقله منهكين بما فيه الكفاية. لا بد أنه نام في اللحظة التي شعر فيها قلبه بالراحة.

عندما فتحت جونا الباب قائلةً “معذرةً”، ودخلت، وجدت سوما يتصفح بعض الأوراق على ضوء الشموع. وضع سوما الوثيقة على المكتب، وأظهر ابتسامة متعبة بعض الشيء لجونا.

بينما كنت أجلس بشكل مستقيم، اخفضت جونا رأسها.

“ما الأمر، في وقت متأخر من الليل؟ هل ستبيتين في القلعة؟”

في الآونة الأخيرة، كان سوما يتصرف بغرابة.

قالت جونا: “آه… نعم، سأبيت هنا، لقد تقرر أن أبقى في غرفة الأميرة الليلة.”

استطعت سماع صوت سوما من خلفي، لكنني لم أستطع أن ألتفت. أو بالأحرى، لم أستطع تحمل النظر إلى سوما كما كان الآن.

“حفلة خاصة بالفتيات فقط؟ يبدو هذا ممتعًا.”

عندما تتعب، نم.

عندما أعطاها ذلك الرد الصريح والعفوي، ورغم أن جونا ربما لم تكن تكذب، إلا أنها شعرت بالذنب. “لا… على أي حال، ماذا تفعل يا سيدي؟ لقد سمعت أنك انتهيت من عملك الحكومي لهذا اليوم.”

شعرت أن تلك كانت النقطة التي بدأ فيها سوما بالتصرف بغرابة. “ربما كان ذلك بعد جهود الإغاثة تلك التي بدأ فيها بالتصرف بغرابة، بعد كل شيء…”

“آه، لقد استلقيت لأذهب إلى الفراش… لكنني لم أستطع النوم، لذلك بدأت أتصفح الأوراق التي سأراجعها غدًا. ظننت أن ذلك قد يساعدني على الشعور بمزيد من النعاس.” قال سوما، وهو يلقي نظرة على كومة الأوراق على مكتبه. واستطاعت جونا أن ترى التعب في تعابيره.

وقف حارسان كانا هناك لحماية سوما على جانبي الباب.

سألت جونا: “هل من الممكن… أنك لا تنام مؤخرًا؟”

عندما أعطاها ذلك الرد الصريح والعفوي، ورغم أن جونا ربما لم تكن تكذب، إلا أنها شعرت بالذنب. “لا… على أي حال، ماذا تفعل يا سيدي؟ لقد سمعت أنك انتهيت من عملك الحكومي لهذا اليوم.”

حك سوما رأسه بحرج قليل. “جسدي متعب، لكن عقلي لا يسمح لي بالنوم، كما تعلمين. عندما أغلق عيني وأحاول النوم، ينتهي بي الأمر بالتفكير في الكثير من الأشياء. في كل ما فعلته، في كل شيء لا يزال عليّ فعله، فيما إذا كانت القرارات التي اتخذتها صحيحة، فيما إذا كانت القرارات التي سأتخذها صحيحة… كل شيء يدور في رأسي، وأنا فقط لا أستطيع النوم.” ضحك سوما ضحكة خافتة.

مع كل يوم تقضيه ليسيا مع سوما، كانت تزداد جاذبية كامرأة. في يوم من الأيام ستصبح ملكة رائعة، بالإضافة إلى كونها زوجة صالحة وأمًا حكيمة. لم تستطع جونا إلا أن تحترمها كامرأة مثلها.

تذكرت جونا أنه منذ أن تم استدعاء سوما إلى هذا العالم، أُجبر على حمل العديد من الأعباء الثقيلة: إعادة البلاد إلى وضعها الطبيعي، وحل أزمة الغذاء، وتقديم الإغاثة لمنطقة الكارثة. أي من هذه كان سيكون ثقيلاً للغاية على سوما، الذي كان طالبًا حتى وقت قريب. والآن، هذه المرة، كان عليه أن يجد حلاً للخلاف بينه وبين الدوقات الثلاثة، بالإضافة إلى مشكلة مؤامرات إمارة أميدونيا في الخفاء. لا بد أن كل هذا الضغط كان يُبقيه مستيقظًا طوال الليل. عندما خطر لها ذلك…

صحيح، عائشة ليست هنا، فكرت جونا. هذا متوقع، بالنظر إلى …

“أوه! …معذرةً، لحظة من فضلكِ.” أمسكت جونا بيد سوما وجعلته يقف.

وبينما كانت تراقب سوما، بدأت جونا تغني بهدوء:

“هاه؟ انتظري، ماذا؟” تلعثم.

تذكرت جونا أنه منذ أن تم استدعاء سوما إلى هذا العالم، أُجبر على حمل العديد من الأعباء الثقيلة: إعادة البلاد إلى وضعها الطبيعي، وحل أزمة الغذاء، وتقديم الإغاثة لمنطقة الكارثة. أي من هذه كان سيكون ثقيلاً للغاية على سوما، الذي كان طالبًا حتى وقت قريب. والآن، هذه المرة، كان عليه أن يجد حلاً للخلاف بينه وبين الدوقات الثلاثة، بالإضافة إلى مشكلة مؤامرات إمارة أميدونيا في الخفاء. لا بد أن كل هذا الضغط كان يُبقيه مستيقظًا طوال الليل. عندما خطر لها ذلك…

لم تُعر جونا أي اهتمام لارتباك سوما، وسحبته من يده، وجذبته إلى السرير البسيط الموضوع في زاوية الغرفة، ثم دفعته عليه بصوت مكتوم. وبينما كان سوما مستلقيًا هناك، وعيناه متسعتان، بعد أن وُضع للتو على السرير، تحدثت إليه جونا بنبرة هادئة.

عندما وصل نبأ الكارثة، طُلب مني العودة إلى العاصمة لاستدعاء التعزيزات، لذلك لم أشارك شخصيًا في عملية الإنقاذ. ومع ذلك، كان سوما هناك مع هالبرت وكايدي وبقية جنود الجيش المحرم يقومون بعمليات الإغاثة في ذلك المشهد الجهنمي لمنطقة الكارثة.

“من فضلك، نم.”

سمعت أنه استخدم قدرته، الأرواح الشريرة الحية، للسيطرة على فئران خشبية وجعلها تبحث تحت التراب والرمل، مما ساعد في العثور على العديد من الأشخاص الذين دُفنوا أحياء. ومع ذلك…

“هاه؟ ج-جونا؟”

قالت جونا: “لكن، إذا كان الأمر كذلك، ألن تكوني أنتِ الخيار الأفضل للقيام بذلك، يا أميرة؟ أنتما مخطوبان، ويمكنني أن أرى أنكِ قلقة عليه.”

“من فضلك، نم فقط.” جونا، التي كانت تبدي دائمًا ابتسامة دافئة، كان على وجهها تعبير غير عادي. كان مثل التعبير الذي قد تستخدمه لتوبيخ أخ صغير شقي، صارم، ولكنه في نفس الوقت مليء بالقلق على الشخص الذي كانت تتحدث إليه.

“أعلم أن الأمور صعبة، لكن من فضلك اعتني بنفسك. الأميرة ليسيا قلقة أيضًا.”

“هاه؟ انتظري، ماذا؟” تلعثم.

“ليسيا من اخبرتك، اليس كذلك؟” سأل.

استطعت سماع صوت سوما من خلفي، لكنني لم أستطع أن ألتفت. أو بالأحرى، لم أستطع تحمل النظر إلى سوما كما كان الآن.

“نعم. لقد عرفت أن هناك خطبًا ما بك يا سيدي، وأرسلتني إلى هنا. طلبت مني أن أبذل قصارى جهدي لإرضائك.”

“آه! مهلًا، ليسيا.”

نظر سوما إلى السقف، وابتسم ابتسامة ساخرة: “…حسنًا، اللعنة. كنت أعتقد… أنني أعمل بجد وأبذل قصارى جهدي، كما تعلمين…”

كان التغيير طفيفًا، وكنت متأكدة من أن قلة قليلة من الناس في القلعة لاحظوه.

“أنت تعمل بجد يا سيدي. ومع ذلك، فأنت تعمل بجد أكثر من اللازم.” جلست جونا على حافة السرير، ووضعت يدها على جبين سوما. شعر سوما ببرودة يد جونا وهي تسلب الحرارة من جبينه الدفء. وبينما كان يستمتع بهذا الإحساس اللطيف، أغمض سوما عينيه.

وبينما كانت تراقب سوما، بدأت جونا تغني بهدوء:

وبينما كانت تراقب سوما، بدأت جونا تغني بهدوء:

أطلقت جونا تنهيدة إعجاب. في الآونة الأخيرة، عندما كانت تنظر إلى ليسيا، كانت هناك أوقات تستطيع فيها أن ترى كرامة ملكية فيها. عندما تقرر خطوبتها المفاجئة لسوما لأول مرة، كان هناك بعض الحرج بينهما، لكنها الآن تبدو وكأنها تقبلت واقع الموقف. إنها حقًا شخصية رائعة.

اذهب للنوم، هذه الليلة. نم حتى الغد.

أجبتُ: “حسنًا، فهمت”.

عندما تستيقظ، امشِ.

قالت جونا وهي تضع يدها على صدرها وتومئ برأسها: “أميرة… فهمت مقصدك. قد لا أكون ذات فائدة كبيرة، لكن اسمحي لي أن أفعل كل ما بوسعي.”

عندما تتعب، نم.

عندما وصل نبأ الكارثة، طُلب مني العودة إلى العاصمة لاستدعاء التعزيزات، لذلك لم أشارك شخصيًا في عملية الإنقاذ. ومع ذلك، كان سوما هناك مع هالبرت وكايدي وبقية جنود الجيش المحرم يقومون بعمليات الإغاثة في ذلك المشهد الجهنمي لمنطقة الكارثة.

كلما مشيت لفترة أطول، زادت الأيدي التي ستدعمك.

عندما تستيقظ، امشِ.

لم تكن أغنية من عالم سوما، بل كانت تهويدة من هذا العالم. أغنية كانت الأمهات تغنيها للأطفال الذين تعلموا المشي. أغنية تدعو أن يمشوا كثيرًا، ويناموا كثيرًا، وينشؤوا بصحة جيدة. ومع ذلك، فإن عبارة ‘كلما مشيت أكثر، زادت الأيدي التي ستدعمك’ لمست قلب سوما، وأثارت دموعه.

قلتُ: “…لا. لا شيء.” بهذه الكلمات فقط، استدرت وخرجت من مكتب الشؤون الحكومية.

وضع سوما ذراعه على عينيه، ليخفيهما. “…آسف. لأنني جعلتكِ ترينني أبدو بهذا الشكل غير اللائق.”

عندما أعطاها ذلك الرد الصريح والعفوي، ورغم أن جونا ربما لم تكن تكذب، إلا أنها شعرت بالذنب. “لا… على أي حال، ماذا تفعل يا سيدي؟ لقد سمعت أنك انتهيت من عملك الحكومي لهذا اليوم.”

ابتسمت جونا. “لا بأس أن تتذمر الآن. لأنني أيضًا أقف إلى جانبك.” وبينما كانت تقول ذلك، ربتت على رأس سوما برفق.

عندما فتحت جونا الباب قائلةً “معذرةً”، ودخلت، وجدت سوما يتصفح بعض الأوراق على ضوء الشموع. وضع سوما الوثيقة على المكتب، وأظهر ابتسامة متعبة بعض الشيء لجونا.

قالت له، تاركة صوتها الرقيق يداعب أذني سوما: “أستطيع أن أفهم لماذا لا تريد أن تبدو سيئًا أمام الأميرة. بسبب تلك المشاعر أنت قادر على العمل بجد ومحاولة أن تكون قويًا. ومع ذلك، عندما تتعب من ذلك، اتصل بي. في الليالي التي لا تستطيع فيها النوم، دعني أكون هناك لأغني لك.” بعد فترة وجيزة، سمعت جونا أنفاسه الضحلة وهو يغفو. كان جسده وعقله منهكين بما فيه الكفاية. لا بد أنه نام في اللحظة التي شعر فيها قلبه بالراحة.

ابتسمت جونا. “لا بأس أن تتذمر الآن. لأنني أيضًا أقف إلى جانبك.” وبينما كانت تقول ذلك، ربتت على رأس سوما برفق.

نهضت جونا من السرير، وتأكدت من أن سوما نائم تمامًا، ثم وضعت بطانية فوقه. بعد ذلك، اتجهت نحو الباب لتغادر بهدوء، ومدت يدها إلى المقبض، ثم توقفت فجأة. استدارت جونا عائدة إلى السرير، وسحبت شعرها المتدلي فوق أذنها إلى الخلف، وقربت وجهها من أذن سوما وهمست بهدوء:

شعرت أن تلك كانت النقطة التي بدأ فيها سوما بالتصرف بغرابة. “ربما كان ذلك بعد جهود الإغاثة تلك التي بدأ فيها بالتصرف بغرابة، بعد كل شيء…”

“لا بأس. أنا أقف إلى جانبك. إذا أبرزت الأميرة قوتك، فسأقوم انا بإخفاء ضعفك”

مع كل يوم تقضيه ليسيا مع سوما، كانت تزداد جاذبية كامرأة. في يوم من الأيام ستصبح ملكة رائعة، بالإضافة إلى كونها زوجة صالحة وأمًا حكيمة. لم تستطع جونا إلا أن تحترمها كامرأة مثلها.

 

في الآونة الأخيرة، كان سوما يعمل على الأوراق بحماس وشغف أكبر من ذي قبل. كان الأمر كما لو أننا عدنا إلى ذلك الوقت بعد فترة وجيزة من تنازل والدي عن العرش له. لم يكن ينبغي أن يكون مشغولًا الآن كما كان في ذلك الوقت، لكن بدا لي كما لو أنه كان يبحث عن عمل ويحزم فيه أكثر مما يستطيع بشكل معقول.

< هذه بداية المجلد الثاني من الرواية، اخبروني برأيكم بالفصل في التعليقات. وبخصوص نظام النشر سيتم نشر فصلين أو 3 فصول كل يومين أو 3 أيام في تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت السعودية ومصر، لو عجبكم نظام النشر القديم (النشر اليومي) اخبروني في التعليقات. >

سارت جونا نحو الباب، وأومأت برأسها قليلاً للحارسين. ربما تكون ليسيا قد تحدثت بالفعل إلى الحارسين، حيث لم يحاولا إيقاف جونا.

عندما وصل نبأ الكارثة، طُلب مني العودة إلى العاصمة لاستدعاء التعزيزات، لذلك لم أشارك شخصيًا في عملية الإنقاذ. ومع ذلك، كان سوما هناك مع هالبرت وكايدي وبقية جنود الجيش المحرم يقومون بعمليات الإغاثة في ذلك المشهد الجهنمي لمنطقة الكارثة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط