الفصل الثاني: ملامح أمتين (الجزء 1)
الفصل 40: الفصل الثاني: ملامح أمتين (الجزء 1)
كان هذا هو الوضع التي كانت إمارة أميدونيا تتوق إليه بشدة. بدت وكأنها فرصة لا مثيل لها لتحقيق أهدافهم الوطنية: ‘لاستعادة أرضنا المسلوبة’ و ‘الانتقام من تلك المملكة’.
في الشهر التاسع من سنة 1546، التقويم القاري، عاصمة امارة أميدونيا (فان).
لو تمكنت روروا من تولي العرش، هل كان من الممكن أن تصبح هذه البلاد مكانًا أكثر راحة للعيش فيه؟ لم يستطع سيباستيان إلا أن يتساءل عن ذلك. أما بالنسبة لروروا نفسها، فقد انتقلت بالفعل إلى التفكير في الأمر التالي.
كانت مدينة فان، في عاصمة إمارة أميدونيا، محاطة بأسوار قلعة عالية، وكانت هندستها المعمارية خالية من الزينة أو الزخرفة. إذا نظرت اليها من جانب ايجابي فيمكن وصفها بأنها صارمة ووعرة. وإذا نظرت اليها من جانب اخر، فقد كانت مملة ورتيبة. كان المشهد القاتم لهذه المدينة يُشبه إلى حد كبير الأشخاص الذين سكنوها.
كانت دولة لوناريا البابوية مقرًا للأرثوذكسية اللونارية، وهي واحدة من أكبر ديانتين في هذه القارة – إلى جانب عبادة التنين الأم -. كانت تلك الدولة يحكمها البابا الأرثوذكسي اللوناري، الذي كان يتمتع بسلطة دنيوية ودينية، وكان لديهم نظام يختلف اختلافًا ملحوظًا عن الدول الأخرى. كان هناك العديد من أتباع الأرثوذكسية اللونارية في إمارة أميدونيا، ومع بعض التحريض، كان من الممكن أن تتمكن الدولة من إسقاط إمارتهم.
هذه الدولة، التي فقدت أرضًا في حرب مع إلفريدن قبل عهدين، جعلت الانتقام من تلك المملكة سياسة وطنية. ما كانوا يُقدّرونه فوق كل شيء هو روح المحارب. طالبوا رجالهم بالزهد. وطالبوا نسائهم بالخضوع لهؤلاء الرجال، بالإضافة إلى الحشمة الأنثوية. لهذا السبب، لم يكن هناك رجال يضحكون في الشوارع ولا نساء يتنزهن بملابس أنيقة.
في هذه الدولة العسكرية، كان الجيش يأتي أولاً وحياة الشعب ثانياً. ولذلك أُعطيت الأولوية للجيش عند وضع الميزانية، مما يعني أن الشعب لن يعيش حياة أفضل. بالطبع، لا بد أن يكون هناك استياء من هذا، ولكن تم إقناع الشعب أن “كل معاناتنا هي خطأ مملكة إلفريدن، التي سرقت أرضنا”.
كانت تلك طبيعة مدينة ‘فان الهادئة’، ولكن في الآونة الأخيرة سادت الأجواء حالة غريبة من الاضطراب. وقد بدأ ذلك عندما شهدت الدولة المجاورة لهم، مملكة إلفريدن العدوة، تغييرًا مفاجئًا في القيادة.
فكرت في الأمر قليلًا، ثم قالت:
في السنة 1546 من التقويم القاري، تنازل الملك ألبرت ملك إلفريدن عن عرشه.
هذا ما كان يقلق روروا.
كان ألبرت، الملك السابق، شخصًا عاديًا، ولكن نظرًا لطبيعته اللطيفة، فقد حظي باحترام أتباعه والشعب. ومع ذلك، وبسبب هذه اللطافة أيضًا، لم ينفذ السياسات الصارمة التي كان من شأنها أن تستأصل فساد الأتباع الأشرار. وبفضل هذا ومجموعة متنوعة من الأسباب الأخرى المتداخلة، سقطت المملكة في انحدار بطيء.
“لهذا السبب سأفعل ما سأفعله. حتى لو كان ذلك يعني الانفصال عن والدي، يجب أن أكون مستعدة إذا ساءت الأمور…”
سلم ألبرت هذا عرشه إلى بطل قيل إنه تم استدعاؤه من عالم آخر.
كانت مدينة فان، في عاصمة إمارة أميدونيا، محاطة بأسوار قلعة عالية، وكانت هندستها المعمارية خالية من الزينة أو الزخرفة. إذا نظرت اليها من جانب ايجابي فيمكن وصفها بأنها صارمة ووعرة. وإذا نظرت اليها من جانب اخر، فقد كانت مملة ورتيبة. كان المشهد القاتم لهذه المدينة يُشبه إلى حد كبير الأشخاص الذين سكنوها.
ويبدو أن اسم البطل كان سوما كازويا
قالت الفتاة: “لا مجال للشك يا سيباستيان… إنه أمر فظيع.”
في الوقت الذي عهد فيه ألبرت بالعرش إلى سوما، رتب أيضًا لخطبة ابنته الوحيدة ليسيا للملك الجديد، مما يضمن تمسك سوما بالسلطة. لم يكن سوما هذا، الذي سُلم إليه العرش، قد تُوّج رسميًا بعد، لكنه كان، في الواقع، الملك، وقد شرع في سلسلة من الإصلاحات السياسية.
“لهذا السبب سأفعل ما سأفعله. حتى لو كان ذلك يعني الانفصال عن والدي، يجب أن أكون مستعدة إذا ساءت الأمور…”
مع هذا التغيير المفاجئ للملك، كان هناك من اشتبهوا في اغتصاب السلطة في البداية، لكن بدعم من ليسيا، صحّح أخطاء تابعيه، وجمع موظفين جدد، وحسّن وضع الأمن الغذائي خلال فترة قصيرة، وأنشأ شبكة نقل محلية لتعزيز قدرة الشحن. مع تنفيذ هذه السياسات وغيرها، كان سوما يكتسب دعم الشعب. بالنسبة للبطل، كان عاديًا إلى حد ما، لكن كملك، كان رائعًا. كان هذا هو تقييم الشعب له.
كانت جمهورية تورجيس في الجنوب أرضًا شديدة البرودة. خلال فصل الشتاء الطويل، كانت أراضيهم مدفونة في الثلج وبحارهم متجمدة. لهذا السبب، في سعيهم للحصول على أرض غير متجمدة وموانئ مياه دافئة، كانوا دائمًا يراقبون الشمال بحرص بحثًا عن أي فرصة للتوسع.
ومع ذلك، لم يكن عهد سوما سهلاً من جميع النواحي.
في بعض الأحيان، أعتقد أنه من المؤسف أنها ولدت امرأة… هكذا فكر سيباستيان.
أولاً، الدوقات الثلاثة الذين سيطروا على القوات البرية والجوية والبحرية في إلفريدن (كانت هناك أيضًا قوة أخرى غير هذه، وهي الجيش المحظور، الذي خدم الملك مباشرة) لم يقسموا بعدُ بالولاء لسوما.
ولأن كل هذا كان يحدث في بلد آخر، ظلت نواياهم الدقيقة مجهولة، لكن كان من الواضح أن علاقاتهم مع سوما متوترة. على وجه الخصوص، كانت هناك شائعات بأن قائد الجيش، جورج كارمين، كان يجمع القوات في أراضيه، مما جعل موقفه المعارض لسوما واضحًا.
رجل الأسد الوحشي الذي كان جنرال الجيش، جورج كارمين.
ولكن كان هناك شخص واحد يراقب الناس بصمت من زقاق مظلم.
ثعبان البحر التي كانت أدميرال البحرية، إكسل والتر.
فكرت في الأمر قليلًا، ثم قالت:
البشري التنين الذي كان جنرال القوات الجوية، كاستور فارغاس.
< ظهرت أميرة اميدونيا، اشعر انها تخطط لشيء كبير، اكتبوا رأيكم في التعليقات. >
منذ تغيير الملك، أخذ هؤلاء الثلاثة جيوشهم وعزلوا أنفسهم في أراضيهم الخاصة.
كانت دولة زيم المرتزقة دولة فريدة من نوعها. فقد أعلنت حيادها الأبدي، ومع ذلك حصلت على ضمانات أمنية متبادلة من خلال إرسال مرتزقتها إلى كل دولة. لقد أرسلوا مرتزقة إلى الإمارة وكذلك إلى جميع الدول الأخرى، ولكن… كان دافع المرتزقة هو الربح. إذا وجدت بلادهم نفسها في وضع غير مواتٍ، فلا توجد طريقة لمعرفة مدى جدية المرتزقة في القتال.
ولأن كل هذا كان يحدث في بلد آخر، ظلت نواياهم الدقيقة مجهولة، لكن كان من الواضح أن علاقاتهم مع سوما متوترة. على وجه الخصوص، كانت هناك شائعات بأن قائد الجيش، جورج كارمين، كان يجمع القوات في أراضيه، مما جعل موقفه المعارض لسوما واضحًا.
ولكن في الوقت الحالي، لم يسمح لهم الرأي العام في هذا البلد بالتعبير عن تلك المخاوف. لم يكن لديهم خيار سوى كبت قلقهم، وترك أنفسهم للتيار.
بالإضافة إلى ذلك، كان النبلاء الذين حقق معهم سوما بتهمة الفساد يقاومونه.
في السنة 1546 من التقويم القاري، تنازل الملك ألبرت ملك إلفريدن عن عرشه.
تم تجريد أولئك المتورطين في أعمال خاطئة خطيرة من ألقابهم ومصادرة أراضيهم وممتلكاتهم. أما أولئك الذين كانت جرائمهم أكثر خطورة، فكان سيتم سجنهم أو معاقبتهم بطريقة أخرى.
بعد ذلك، خرج رجل في منتصف العمر بشعر رمادي يرتدي زي نادل من الخلف. كان لهذا الرجل سلوك مهذب، وعندما رأى الفتاة الصغيرة، رحب بها قائلاً: “مرحبًا بعودتك”.
لم يكن النبلاء الفاسدون سعداء بهذا وحاولوا الاستيلاء على ممتلكاتهم والفرار من البلاد. ومع ذلك، فقد تم إغلاق الحدود بالفعل، وبدون أي بديل آخر، تجمعوا تحت قيادة جورج كارمين، الذي كان يعارض سوما علنًا.
قالت روروا متنهدة: “إن الشعور السائد في هذه البلاد الآن هو الأسوأ. لا أحد يفكر فيما سيحدث إذا خسرنا. في أسوأ سيناريوه، يمكن أن يغزونا ثلاثة من جيراننا في وقت واحد.”
وهكذا، مع تصاعد الخلاف بين سوما والدوقات الثلاثة، كان مواطنو أميدونيا في حالة معنوية عالية. كانت هناك شائعات معقولة مفادها أن الملك سوما قد بدأ في حشد القوات لإخضاع الدوقات الثلاثة الذين لم يتراجعوا عن موقفهم المتمرد. كانت المملكة تشهد صراعًا بين الملك وأتباعه.
كان هذا هو الوضع التي كانت إمارة أميدونيا تتوق إليه بشدة. بدت وكأنها فرصة لا مثيل لها لتحقيق أهدافهم الوطنية: ‘لاستعادة أرضنا المسلوبة’ و ‘الانتقام من تلك المملكة’.
كان ألبرت، الملك السابق، شخصًا عاديًا، ولكن نظرًا لطبيعته اللطيفة، فقد حظي باحترام أتباعه والشعب. ومع ذلك، وبسبب هذه اللطافة أيضًا، لم ينفذ السياسات الصارمة التي كان من شأنها أن تستأصل فساد الأتباع الأشرار. وبفضل هذا ومجموعة متنوعة من الأسباب الأخرى المتداخلة، سقطت المملكة في انحدار بطيء.
لهذا السبب، لم يكن الإجماع الساحق بين الجنود فحسب، بل بين عامة الناس أيضًا، هو: ‘حان الوقت لغزو المملكة!’
في هذه الدولة العسكرية، كان الجيش يأتي أولاً وحياة الشعب ثانياً. ولذلك أُعطيت الأولوية للجيش عند وضع الميزانية، مما يعني أن الشعب لن يعيش حياة أفضل. بالطبع، لا بد أن يكون هناك استياء من هذا، ولكن تم إقناع الشعب أن “كل معاناتنا هي خطأ مملكة إلفريدن، التي سرقت أرضنا”.
كانت دولة زيم المرتزقة دولة فريدة من نوعها. فقد أعلنت حيادها الأبدي، ومع ذلك حصلت على ضمانات أمنية متبادلة من خلال إرسال مرتزقتها إلى كل دولة. لقد أرسلوا مرتزقة إلى الإمارة وكذلك إلى جميع الدول الأخرى، ولكن… كان دافع المرتزقة هو الربح. إذا وجدت بلادهم نفسها في وضع غير مواتٍ، فلا توجد طريقة لمعرفة مدى جدية المرتزقة في القتال.
بدلاً من توجيه غضبهم نحو السياسيين أو الجيش، وجهوه بدلاً من ذلك نحو مملكة إلفريدن. بغض النظر عن مدى سوء إدارتهم، كان ذلك دائمًا خطأ تلك المملكة. من وجهة نظر حاكم الدولة، لا يمكن أن يكون هناك وضع أكثر مثالية من ذلك.
رجل الأسد الوحشي الذي كان جنرال الجيش، جورج كارمين.
علاوة على ذلك، أدى هذا الاعتقاد بأن “تلك المملكة مسؤولة عن حياتنا الصعبة” بشكل طبيعي إلى الاعتقاد بأن “حياتنا ستصبح أفضل إذا تمكنا من هزيمة المملكة”. كان هذا هو السبب تحديدًا، بالنظر إلى هذه الفرصة المثالية ظاهريًا، كان هناك مطالبات متزايدة لغزو المملكة.
وتابعت قائلة: “الجميع تقريبًا يتطلعون إلى الحرب القادمة. إنهم يعتقدون أن الملك سوما صغير السن ولا يستطيع السيطرة على شعبه. لم يفكروا حتى في أن والدي قد يخسر.”
بعد أن وصلهم خبر هذا الصراع، كان الناس يقولون كلمات جريئة في كل مكان بالدولة.
الفصل 40: الفصل الثاني: ملامح أمتين (الجزء 1)
“أخيرًا، لقد حان الوقت لنحارب تلك المملكة!”
“هذا صحيح! لن ننتظر أكثر من ذلك!”
“هذا صحيح! لن ننتظر أكثر من ذلك!”
قالت روروا متنهدة: “إن الشعور السائد في هذه البلاد الآن هو الأسوأ. لا أحد يفكر فيما سيحدث إذا خسرنا. في أسوأ سيناريوه، يمكن أن يغزونا ثلاثة من جيراننا في وقت واحد.”
“لن يخسر اللورد غايوس الشجاع والرجولي أمام ذلك الوغد!”
كان هذا الشخص يرتدي رداءً بلون المغرة، وكان غطاء الرأس يغطي رأسه بالكامل، لذلك لم يكن من الممكن رؤية تعبيره. ومع ذلك، كان نحيف البنية ويقل طوله عن 160 سم. تنهد الشخص من الطريقة التي كان يتصرف بها سكان المدينة، ثم انصرف بخطى سريعة. ①
“حرب، هاه…”
ثعبان البحر التي كانت أدميرال البحرية، إكسل والتر.
بينما كان الكثير من الناس يتوقون إلى القتال، كان هناك أيضًا من يشعرون بعدم اليقين بشأن الحرب التي بدت وكأنها تقترب. لقد خافوا من أن يصبحوا هم أو منازلهم أو عائلاتهم ضحية لها.
ولكن في الوقت الحالي، لم يسمح لهم الرأي العام في هذا البلد بالتعبير عن تلك المخاوف. لم يكن لديهم خيار سوى كبت قلقهم، وترك أنفسهم للتيار.
ثعبان البحر التي كانت أدميرال البحرية، إكسل والتر.
ولكن كان هناك شخص واحد يراقب الناس بصمت من زقاق مظلم.
ويبدو أن اسم البطل كان سوما كازويا
كان هذا الشخص يرتدي رداءً بلون المغرة، وكان غطاء الرأس يغطي رأسه بالكامل، لذلك لم يكن من الممكن رؤية تعبيره. ومع ذلك، كان نحيف البنية ويقل طوله عن 160 سم. تنهد الشخص من الطريقة التي كان يتصرف بها سكان المدينة، ثم انصرف بخطى سريعة. ①
ربما بدافع المراعاة، سأل سيباستيان بنبرة ودية: “حسنًا إذًا، يا سيدتي روروا، كيف تظنين شخصية سوما هذا؟”
كان ذلك الشخص متجهًا نحو متجر. من البضائع المعروضة في واجهة المتجر، بدا أنه يبيع ملابس رجالية. كُتب على اللافتة الخارجية “الغزال الفضي”. دخل ذلك الشخص المتجر، وفي اللحظة التي رفع فيها غطاء رأسه، ظهرت ضفيرتان مزدوجتان. كان غطاء الرأس يخفي وجه فتاة صغيرة.
في هذه الدولة العسكرية، كان الجيش يأتي أولاً وحياة الشعب ثانياً. ولذلك أُعطيت الأولوية للجيش عند وضع الميزانية، مما يعني أن الشعب لن يعيش حياة أفضل. بالطبع، لا بد أن يكون هناك استياء من هذا، ولكن تم إقناع الشعب أن “كل معاناتنا هي خطأ مملكة إلفريدن، التي سرقت أرضنا”.
بعد ذلك، خرج رجل في منتصف العمر بشعر رمادي يرتدي زي نادل من الخلف. كان لهذا الرجل سلوك مهذب، وعندما رأى الفتاة الصغيرة، رحب بها قائلاً: “مرحبًا بعودتك”.
كانت تلك طبيعة مدينة ‘فان الهادئة’، ولكن في الآونة الأخيرة سادت الأجواء حالة غريبة من الاضطراب. وقد بدأ ذلك عندما شهدت الدولة المجاورة لهم، مملكة إلفريدن العدوة، تغييرًا مفاجئًا في القيادة.
ثم أضاف: “ما رأيكِ يا سيدتي روروا؟ كيف كانت الأمور في المدينة؟”
بعد أن وصلهم خبر هذا الصراع، كان الناس يقولون كلمات جريئة في كل مكان بالدولة.
قالت الفتاة: “لا مجال للشك يا سيباستيان… إنه أمر فظيع.”
وهكذا، مع تصاعد الخلاف بين سوما والدوقات الثلاثة، كان مواطنو أميدونيا في حالة معنوية عالية. كانت هناك شائعات معقولة مفادها أن الملك سوما قد بدأ في حشد القوات لإخضاع الدوقات الثلاثة الذين لم يتراجعوا عن موقفهم المتمرد. كانت المملكة تشهد صراعًا بين الملك وأتباعه.
كانت الفتاة التي خاطبت صاحب هذا المتجر بلهجة تجارية عامية هي الأميرة الأولى لأميدونيا، روروا أميدونيا.
وهكذا، مع تصاعد الخلاف بين سوما والدوقات الثلاثة، كان مواطنو أميدونيا في حالة معنوية عالية. كانت هناك شائعات معقولة مفادها أن الملك سوما قد بدأ في حشد القوات لإخضاع الدوقات الثلاثة الذين لم يتراجعوا عن موقفهم المتمرد. كانت المملكة تشهد صراعًا بين الملك وأتباعه.
وتابعت قائلة: “الجميع تقريبًا يتطلعون إلى الحرب القادمة. إنهم يعتقدون أن الملك سوما صغير السن ولا يستطيع السيطرة على شعبه. لم يفكروا حتى في أن والدي قد يخسر.”
قالت الفتاة: “لا مجال للشك يا سيباستيان… إنه أمر فظيع.”
قال صاحب المتجر: “اللورد غايوس قوي ورجولي، على أي حال.”
كانت الفتاة التي خاطبت صاحب هذا المتجر بلهجة تجارية عامية هي الأميرة الأولى لأميدونيا، روروا أميدونيا.
قالت الأميرة: “إنه يبدو قويًا فقط، هذا كل شيء. حتى لو كان قويًا، يبقي مجرد رجل واحد.”
على الرغم من كونهما أبًا وابنته، إلا أن روروا كانت قاسية في انتقاداتها. بين روروا، التي كانت تتمتع بحس اقتصادي كبير وأرادت استخدام الأموال التي كسبتها لإعادة بناء البلاد، وجايوس، العسكري الذي أراد ضخ الأموال في المعدات العسكرية، كان هناك انقسام واسع في طرق تفكيرهما.
ومع ذلك، لم يكن عهد سوما سهلاً من جميع النواحي.
كان من المحزن رؤية هذه الفجوة الشاسعة بين الوالد وطفله، لكن روروا، بصفتها الأميرة الأولى لهذه البلاد، وجدت نفسها في موقف يتطلب منها أكثر من مجرد التأسف على هذه الحقيقة. وبصفتها شخصًا يقف فوق الآخرين، كان عليها اتخاذ إجراءات لإعداد نفسها لأي طارئ.
في بعض الأحيان، أعتقد أنه من المؤسف أنها ولدت امرأة… هكذا فكر سيباستيان.
ربما بدافع المراعاة، سأل سيباستيان بنبرة ودية: “حسنًا إذًا، يا سيدتي روروا، كيف تظنين شخصية سوما هذا؟”
“لن يخسر اللورد غايوس الشجاع والرجولي أمام ذلك الوغد!”
قالت: “لا أعرف. الأشياء التي أسمعها ليست إنجازاته الشخصية، بل إنجازات مرؤوسيه. لهذا السبب يصعب فهمه. مع ذلك، يبدو كملك يجيد الاستماع إلى أتباعه.” مع هذه الكلمات، وضعت روروا يديها على وركيها وتأوهت.
لهذا السبب، لم يكن الإجماع الساحق بين الجنود فحسب، بل بين عامة الناس أيضًا، هو: ‘حان الوقت لغزو المملكة!’
“إذا كنا سنبدأ حربًا مع شخص لا نستطيع فهمه جيدًا، فهذا أمر خطير. هذا لا يتغير لمجرد أن الملك والدوقات الثلاثة لا يتفقون. سواء كان الأمر يتعلق بالأراضي أو السلطة أو عدد السكان، فإن المملكة تتفوق علينا في الثلاثة. وبالطبع، هناك عدد الجنود الذين يمكنهم تجنيدهم أيضًا. لدينا الكثير من الموارد المعدنية، لذا فإن جودة معداتنا جيدة، ولكن… هذا كل ما لدينا تقريبًا.”
② ‘الثيوقراطية‘ : نظام حكم ديني تكون فيه السلطة المطلقة والقوانين مستمدة من أحكام دينية، ويتولى إدارة البلاد رجال الدين بصفتهم ممثلين للسلطة الإلهية.
بعد قول روروا هذا التقييم المتشائم، سأل سيباستيان: “…سيدتي روروا، هل تعتقدين أن هذه البلاد ستخسر؟”
كانت مدينة فان، في عاصمة إمارة أميدونيا، محاطة بأسوار قلعة عالية، وكانت هندستها المعمارية خالية من الزينة أو الزخرفة. إذا نظرت اليها من جانب ايجابي فيمكن وصفها بأنها صارمة ووعرة. وإذا نظرت اليها من جانب اخر، فقد كانت مملة ورتيبة. كان المشهد القاتم لهذه المدينة يُشبه إلى حد كبير الأشخاص الذين سكنوها.
قالت: “لقد أخبرتك، لا أعرف. الحرب ليست مجال خبرتي. ومع ذلك، ما أعرفه هو أنه إذا خسرنا، فسيكون الأمر سيئًا للغاية بالنسبة لنا. ليس الأمر متعلقًا بالمملكة فقط التي علينا أن نقلق بشأن ذلك. هناك تلك الثيوقراطية المزعجة في شمالنا، دولة لوناريا البابوية، ثم هناك جمهورية تورجيس، التي تبحث عن أي فرصة للتقدم شمالًا. لدينا تحالف مع دولة زيم المرتزقة في غربنا، لدينا تحالف مع دولة زيم المرتزقة غربنا، لكنني لست متأكدًا من أنهم سيقدمون لنا الكثير من المساعدة إذا انتهى بنا المطاف في موقف دفاعي.” ②
كان ألبرت، الملك السابق، شخصًا عاديًا، ولكن نظرًا لطبيعته اللطيفة، فقد حظي باحترام أتباعه والشعب. ومع ذلك، وبسبب هذه اللطافة أيضًا، لم ينفذ السياسات الصارمة التي كان من شأنها أن تستأصل فساد الأتباع الأشرار. وبفضل هذا ومجموعة متنوعة من الأسباب الأخرى المتداخلة، سقطت المملكة في انحدار بطيء.
كانت دولة لوناريا البابوية مقرًا للأرثوذكسية اللونارية، وهي واحدة من أكبر ديانتين في هذه القارة – إلى جانب عبادة التنين الأم -. كانت تلك الدولة يحكمها البابا الأرثوذكسي اللوناري، الذي كان يتمتع بسلطة دنيوية ودينية، وكان لديهم نظام يختلف اختلافًا ملحوظًا عن الدول الأخرى. كان هناك العديد من أتباع الأرثوذكسية اللونارية في إمارة أميدونيا، ومع بعض التحريض، كان من الممكن أن تتمكن الدولة من إسقاط إمارتهم.
في الوقت الذي عهد فيه ألبرت بالعرش إلى سوما، رتب أيضًا لخطبة ابنته الوحيدة ليسيا للملك الجديد، مما يضمن تمسك سوما بالسلطة. لم يكن سوما هذا، الذي سُلم إليه العرش، قد تُوّج رسميًا بعد، لكنه كان، في الواقع، الملك، وقد شرع في سلسلة من الإصلاحات السياسية.
كانت جمهورية تورجيس في الجنوب أرضًا شديدة البرودة. خلال فصل الشتاء الطويل، كانت أراضيهم مدفونة في الثلج وبحارهم متجمدة. لهذا السبب، في سعيهم للحصول على أرض غير متجمدة وموانئ مياه دافئة، كانوا دائمًا يراقبون الشمال بحرص بحثًا عن أي فرصة للتوسع.
بعد ذلك، خرج رجل في منتصف العمر بشعر رمادي يرتدي زي نادل من الخلف. كان لهذا الرجل سلوك مهذب، وعندما رأى الفتاة الصغيرة، رحب بها قائلاً: “مرحبًا بعودتك”.
كانت دولة زيم المرتزقة دولة فريدة من نوعها. فقد أعلنت حيادها الأبدي، ومع ذلك حصلت على ضمانات أمنية متبادلة من خلال إرسال مرتزقتها إلى كل دولة. لقد أرسلوا مرتزقة إلى الإمارة وكذلك إلى جميع الدول الأخرى، ولكن… كان دافع المرتزقة هو الربح. إذا وجدت بلادهم نفسها في وضع غير مواتٍ، فلا توجد طريقة لمعرفة مدى جدية المرتزقة في القتال.
“لن يخسر اللورد غايوس الشجاع والرجولي أمام ذلك الوغد!”
إذا حدث الأسوأ، وخسروا، فكيف سترد هذه الدول الثلاث؟
“أخيرًا، لقد حان الوقت لنحارب تلك المملكة!”
هذا ما كان يقلق روروا.
سأل سيباستيان، بعد أن شعر بشيء ما في طريقة حديث روروا: “…وهل هناك شخص معين في خاطرك؟”، فأجابته بضحكة ماكرة.
قالت روروا متنهدة: “إن الشعور السائد في هذه البلاد الآن هو الأسوأ. لا أحد يفكر فيما سيحدث إذا خسرنا. في أسوأ سيناريوه، يمكن أن يغزونا ثلاثة من جيراننا في وقت واحد.”
منذ تغيير الملك، أخذ هؤلاء الثلاثة جيوشهم وعزلوا أنفسهم في أراضيهم الخاصة.
فكرت في الأمر قليلًا، ثم قالت:
كان من المحزن رؤية هذه الفجوة الشاسعة بين الوالد وطفله، لكن روروا، بصفتها الأميرة الأولى لهذه البلاد، وجدت نفسها في موقف يتطلب منها أكثر من مجرد التأسف على هذه الحقيقة. وبصفتها شخصًا يقف فوق الآخرين، كان عليها اتخاذ إجراءات لإعداد نفسها لأي طارئ.
“لهذا السبب سأفعل ما سأفعله. حتى لو كان ذلك يعني الانفصال عن والدي، يجب أن أكون مستعدة إذا ساءت الأمور…”
“هذا صحيح! لن ننتظر أكثر من ذلك!”
وبينما كانت تقول ذلك، ابتسمت ابتسامة عريضة لسيباستيان.
مع هذا التغيير المفاجئ للملك، كان هناك من اشتبهوا في اغتصاب السلطة في البداية، لكن بدعم من ليسيا، صحّح أخطاء تابعيه، وجمع موظفين جدد، وحسّن وضع الأمن الغذائي خلال فترة قصيرة، وأنشأ شبكة نقل محلية لتعزيز قدرة الشحن. مع تنفيذ هذه السياسات وغيرها، كان سوما يكتسب دعم الشعب. بالنسبة للبطل، كان عاديًا إلى حد ما، لكن كملك، كان رائعًا. كان هذا هو تقييم الشعب له.
“إذن، هذا كل شيء يا سيباستيان. ستساعد هذه الفتاة الصغيرة، حسنًا؟”
كانت مدينة فان، في عاصمة إمارة أميدونيا، محاطة بأسوار قلعة عالية، وكانت هندستها المعمارية خالية من الزينة أو الزخرفة. إذا نظرت اليها من جانب ايجابي فيمكن وصفها بأنها صارمة ووعرة. وإذا نظرت اليها من جانب اخر، فقد كانت مملة ورتيبة. كان المشهد القاتم لهذه المدينة يُشبه إلى حد كبير الأشخاص الذين سكنوها.
“…أفترض أنني سأضطر إلى ذلك، أليس كذلك؟” قال سيباستيان وهو يهز كتفيه، كما لو كان يحاول أن يبدو متضايقًا للغاية. كان هذا هو المظهر الذي أظهره، لكنه كان قد قرر بالفعل أن يضع نفسه مع هذه الفتاة. في بعض الأحيان، كانت تصرفات روروا تظهر صغر سنها، لكن كان لديها سحر معين يجذب الناس إليها.
هذه الدولة، التي فقدت أرضًا في حرب مع إلفريدن قبل عهدين، جعلت الانتقام من تلك المملكة سياسة وطنية. ما كانوا يُقدّرونه فوق كل شيء هو روح المحارب. طالبوا رجالهم بالزهد. وطالبوا نسائهم بالخضوع لهؤلاء الرجال، بالإضافة إلى الحشمة الأنثوية. لهذا السبب، لم يكن هناك رجال يضحكون في الشوارع ولا نساء يتنزهن بملابس أنيقة.
في بعض الأحيان، أعتقد أنه من المؤسف أنها ولدت امرأة… هكذا فكر سيباستيان.
ثم أضاف: “ما رأيكِ يا سيدتي روروا؟ كيف كانت الأمور في المدينة؟”
لو تمكنت روروا من تولي العرش، هل كان من الممكن أن تصبح هذه البلاد مكانًا أكثر راحة للعيش فيه؟ لم يستطع سيباستيان إلا أن يتساءل عن ذلك. أما بالنسبة لروروا نفسها، فقد انتقلت بالفعل إلى التفكير في الأمر التالي.
رجل الأسد الوحشي الذي كان جنرال الجيش، جورج كارمين.
قالت: “حسنًا، الآن وقد تم حسم هذا الأمر، ما زلنا نعاني من نقص في الأيدي العاملة. أود أن أقضي المزيد من الوقت في البحث عن متعاونين، على ما أعتقد.”
< ظهرت أميرة اميدونيا، اشعر انها تخطط لشيء كبير، اكتبوا رأيكم في التعليقات. >
سأل سيباستيان، بعد أن شعر بشيء ما في طريقة حديث روروا: “…وهل هناك شخص معين في خاطرك؟”، فأجابته بضحكة ماكرة.
الفصل 40: الفصل الثاني: ملامح أمتين (الجزء 1)
“إذن، هذا كل شيء يا سيباستيان. ستساعد هذه الفتاة الصغيرة، حسنًا؟”
① ‘لون المغرة‘ : هو صبغة ترابية طبيعية يمتد لونها بين الأصفر المائل للبني والبرتقالي الداكن أو الأحمر الصدِئ. يُستخرج هذا اللون من صخور وتربة غنية بأكاسيد الحديد والمخلوطة بالصلصال، وتُعد من أقدم الصبغات التي استخدمها الإنسان في الرسم على جدران الكهوف والمباني.
ربما بدافع المراعاة، سأل سيباستيان بنبرة ودية: “حسنًا إذًا، يا سيدتي روروا، كيف تظنين شخصية سوما هذا؟”
② ‘الثيوقراطية‘ : نظام حكم ديني تكون فيه السلطة المطلقة والقوانين مستمدة من أحكام دينية، ويتولى إدارة البلاد رجال الدين بصفتهم ممثلين للسلطة الإلهية.
في بعض الأحيان، أعتقد أنه من المؤسف أنها ولدت امرأة… هكذا فكر سيباستيان.
كان هذا الشخص يرتدي رداءً بلون المغرة، وكان غطاء الرأس يغطي رأسه بالكامل، لذلك لم يكن من الممكن رؤية تعبيره. ومع ذلك، كان نحيف البنية ويقل طوله عن 160 سم. تنهد الشخص من الطريقة التي كان يتصرف بها سكان المدينة، ثم انصرف بخطى سريعة. ①
< ظهرت أميرة اميدونيا، اشعر انها تخطط لشيء كبير، اكتبوا رأيكم في التعليقات. >
لم يكن النبلاء الفاسدون سعداء بهذا وحاولوا الاستيلاء على ممتلكاتهم والفرار من البلاد. ومع ذلك، فقد تم إغلاق الحدود بالفعل، وبدون أي بديل آخر، تجمعوا تحت قيادة جورج كارمين، الذي كان يعارض سوما علنًا.
البشري التنين الذي كان جنرال القوات الجوية، كاستور فارغاس.
