Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كيف أعاد بطل واقعي بناء المملكة 42

الفصل الثاني: ملامح أمتين (الجزء 3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الثاني: ملامح أمتين (الجزء 3)

الفصل 42: الفصل الثاني: ملامح أمتين (الجزء 3)

 

◇     ◇     ◇

بعد بضعة أيام، في نفس الوقت الذي غادر فيه غايوس الثامن ويوليوس العاصمة فان، وقع حادث اختفت فيه الأميرة روروا وعدد من الموظفين الحكوميين.

…بالكاد أستطيع لومها. بالنسبة لليسيا، كنت ملكها وخطيبها، بينما كان الجنرال جورج كارمين رئيسها خلال فترة خدمتها في الجيش، وكانت تحترمه. إذا دخلنا في صراع، ستشعر ليسيا وكأنها تُسحق من كلا الجانبين. لتجنب ذلك، كنت أعلم أنها أرسلت عددًا من الرسائل إلى جورج، الذي كان يعتزل في أراضيه، تطلب منه مقابلتي.

كان حادثًا من المفترض أن يُثير ضجة كبيرة، لكن روروا أخفته ببراعة، ولم يلاحظه غايوس أو يوليوس أبدًا ما حدث.

أنت تقوم بعمل جيد إذا تمكنت من تقليل خسائر الحلفاء إلى الحد الأدنى أثناء الانسحاب، ولكن أن تذهب وتوجه ضربة للعدو أيضًا. بدا ذلك كشيء سيفعله قائد مشهور من فترة الدول المتحاربة. لقد ذكرني ذلك بالشاب شينغن تاكيدا، الذي ركض أمام جيش والده نوبوتورا المنسحب للاستيلاء على قلعة في هجوم مفاجئ.

 

ضحكت ضحكة ساخرة على تصرفه، ثم حولت نظري إلى توموي.

◇     ◇     ◇

عندما سألتني ذلك بتلك العيون المرتجفة، أردت أن أقول شيئًا، لكن…

 

“يقولون إن الصدام مع الدوق كارمين أمر لا مفر منه”. استدارت ليسيا لمواجهتي. كانت عيناها ترتجفان من الحيرة.

كان ذلك في العاصمة الملكية بارنام، أواخر الشهر التاسع من سنة 1546 من التقويم القاري، في القصر الملكي لمملكة إلفريدن، قلعة بارنام.

في مكتب الشؤون الحكومية، كنت أستمع إلى تقارير من بونتشو وتوموي.

في مكتب الشؤون الحكومية، كنت أستمع إلى تقارير من بونتشو وتوموي.

“…حتى لو عني ذلك أن يصبح خائنًا؟”

أولاً، استمعت إلى بونتشو. حتى وقت قريب، كان لقبه وزير دولة لأزمة الغذاء، ولكن بعد حل هذه المشكلة، عينته وزيرًا للزراعة والغابات. بالإضافة إلى الزراعة والغابات وإدارة المؤن العسكرية كلفته أيضًا بالإشراف على بناء حقول الأرز المدرجة ومشاريع أخرى من شأنها أن تُنشئ محاصيل جديدة في هذا البلد.

عندما سألتني ذلك بتلك العيون المرتجفة، أردت أن أقول شيئًا، لكن…

بالمناسبة، السبب في عدم توليه مسؤولية مصايد الأسماك هو أن هذا البلد لم يكن يدير حقوق الصيد. كان لكل نقابة من نقابات الصيادين المختلفة مناطقها الخاصة إلى حد ما، لكن كل ما فعلته الدولة هو تحصيل الضرائب من النقابات مقابل حماية حقوقهم.

“بخير. بطريقة ما تمكنت من الحصول عليها، لكن…” بدا كلام بونتشو متناقض إلى حد ما، خاصة بالنظر إلى أنه كان يقول إنه تمكن من تجهيز الإمدادات.

في النهاية، أردت إنشاء شيء ما لذلك، لكن من الأفضل أن أنتظر حتى أسيطر على البحرية.

صمتنا للحظة، ثم نهضتُ من مقعدي وتوجهت إلى السرير في الزاوية. ثم جلست على السرير، وأشرت لليسيا أن تأتي إلى جانبي.

لكي تضمن الدولة حقوق الصيادين، سنحتاج إلى شيء مثل وكالة السلامة البحرية. لأنه إذا حاولنا فرض التزامات على الصيادين دون أي حماية، فلن يمتثلوا لذلك طواعية.

لكي تضمن الدولة حقوق الصيادين، سنحتاج إلى شيء مثل وكالة السلامة البحرية. لأنه إذا حاولنا فرض التزامات على الصيادين دون أي حماية، فلن يمتثلوا لذلك طواعية.

يبدو أنني خرجت عن الموضوع، أليس كذلك؟

“أليس… أليس هناك شيء آخر يمكنك فعله؟” تلعثمت ليثيا.

قلتُ لبونتشو: “كيف تسير الأمور مع الإمدادات – المؤن العسكرية وعلف خيول الفرسان – التي سألتك عنها؟”

كانت قدرتهم على جر البضائع – كما رأيت أثناء بناء الطريق – مذهلة حقًا. أردت زيادة عددهم لدى الجيش المحظور، ولكن نظرًا لأنهم كائنات حية، فقد استغرق تدريب وحيد القرن وقتًا طويلاً. ومع ذلك، إذا حاولنا نشرهم دون تدريب كبير، وإذا حدث الأسوأ وخرجوا عن السيطرة، فإن أجسامهم الضخمة يمكنها إحداث الكثير من الضرر.

“بخير. بطريقة ما تمكنت من الحصول عليها، لكن…” بدا كلام بونتشو متناقض إلى حد ما، خاصة بالنظر إلى أنه كان يقول إنه تمكن من تجهيز الإمدادات.

فُتحت أبواب مكتب الشؤون الحكومية، ودخلت ليسيا.

قلتُ: “هل هناك مشكلة؟”

سألت ليسيا وأنا غير قادر على تحمل الصمت أكثر من ذلك: “…لقد أتيتِ لأنكِ بحاجة إلى التحدث عن شيء ما، أليس كذلك؟”

قال بونتشو وهو يمسح العرق عن جبينه: “لا… كنت قلقًا فقط بشأن ما إذا كانت هذه الأرقام صحيحة. إن إجمالي الإمدادات التي طلبتها يمكن أن تدعم الجيش المحظور لأكثر من شهر، كما ترى… لم يكن من السهل جمعها، لذلك إذا كانت الأرقام خاطئة، فسيعني ذلك أننا تكبدنا خسائر فادحة، نعم.”

“…ماذا؟”

آه، هذا منطقي. عندما نظر إلى الأرقام التي يُمكنني حشدها حاليًا من الجيش المحظور، شعر بالقلق من أن كمية الإمدادات كانت مرتفعة للغاية. لم يكن هناك سوى حوالي 10000 رجل، على أي حال.

“؟!”

قلتُ: “ليست مشكلة. نحن في الواقع بحاجة إلى كل هذه الإمدادات. في الواقع، يُمكنك حتى القول إن هذا المخزون الضخم من الإمدادات هو ما سيُحدد ما إذا كنا سنفوز أم سنخسر.”

“أجل. مع أن هذا ثمرة عمل الجميع الشاق. بالطبع، هذا يعني أنه بفضلك أنت أيضًا يا بونتشو.”

تلعثم بونتشو: “هـ-هل هذا صحيح؟ …من الجيد أننا حظينا بحصاد وفير هذا العام. لو سألتني العام الماضي أو قبله، لما كنتُ قادرًا على جمع هذه الكمية.”

قال بونتشو وهو يمسح العرق عن جبينه: “لا… كنت قلقًا فقط بشأن ما إذا كانت هذه الأرقام صحيحة. إن إجمالي الإمدادات التي طلبتها يمكن أن تدعم الجيش المحظور لأكثر من شهر، كما ترى… لم يكن من السهل جمعها، لذلك إذا كانت الأرقام خاطئة، فسيعني ذلك أننا تكبدنا خسائر فادحة، نعم.”

“أجل. مع أن هذا ثمرة عمل الجميع الشاق. بالطبع، هذا يعني أنه بفضلك أنت أيضًا يا بونتشو.”

بمجرد سماعها لتلك الكلمات، استدارت ليسيا للأمام وبدي عليها الحزن.

“أنت لطيف جدًا، أجل!” وقف بونتشو بشكل مستقيم، تأثرًا بالثناء المفاجئ، لدرجة أنه بدا وكأنه سينحني للخلف.

 

ضحكت ضحكة ساخرة على تصرفه، ثم حولت نظري إلى توموي.

عندما رأت ردة فعلي، همست ليسيا بحزن: “صحيح… بالطبع…”

قلتُ: “كيف حالك يا توموي؟”

هذا الذي جعل هذه مهمة توموي، التي كان بإمكانها فهم لغات جميع الكائنات الحية. كان بإمكان توموي الاستماع إلى طلبات وحيد القرن. ضع في اعتبارك أن وحيد القرن لم يكن ذكيًا جدًا (ربما على نفس مستوى ستيغوصور، لذلك كانت طلباتهم عادةً ما تقتصر على ‘طعام لذيذ’ و’مكان للتكاثر بأمان’.

“عـ-على ما يرام. أعتقد أن لدي خمسة من وحيد القرن ستساعدنا.”

بقيت صامتًا.

لأن توموي كانت موهوبةً بالقدرة على فهم الحيوانات والوحوش، أرسلتها لتجنيد بعض سحالي وحيد القرن العملاقة، التي استخدمناها خلال مهمتنا لتقديم الإغاثة للغابة المحمية.

قلتُ: “كيف حالك يا توموي؟”

كانت قدرتهم على جر البضائع – كما رأيت أثناء بناء الطريق – مذهلة حقًا. أردت زيادة عددهم لدى الجيش المحظور، ولكن نظرًا لأنهم كائنات حية، فقد استغرق تدريب وحيد القرن وقتًا طويلاً. ومع ذلك، إذا حاولنا نشرهم دون تدريب كبير، وإذا حدث الأسوأ وخرجوا عن السيطرة، فإن أجسامهم الضخمة يمكنها إحداث الكثير من الضرر.

يبدو أنني خرجت عن الموضوع، أليس كذلك؟

هذا الذي جعل هذه مهمة توموي، التي كان بإمكانها فهم لغات جميع الكائنات الحية. كان بإمكان توموي الاستماع إلى طلبات وحيد القرن. ضع في اعتبارك أن وحيد القرن لم يكن ذكيًا جدًا (ربما على نفس مستوى ستيغوصور، لذلك كانت طلباتهم عادةً ما تقتصر على ‘طعام لذيذ’ و’مكان للتكاثر بأمان’.

صمتت ليسيا للحظة. بدت مرتبكة قليلاً، ولكن مع مرور الوقت، بدأت تتحدث.

من أجل تحقيق ذلك، انتهى بي الأمر بإنشاء محمية لوحيد القرن في المملكة، لكنه كان ثمنًا زهيدًا مقابل وسيلة نقل لمسافات طويلة وعالية السرعة، تعادل تقريبًا القطار، وتكون وفية ولا تتطلب تدريبًا.

قال بونتشو: “إن قدرة السيدة توموي مذهلة حقًا، نعم.”

“؟!”

وافقته الرأي قائلًا: “بالتأكيد. أنا سعيد لأنني تمكنت من حمايتها قبل أن تقع في أيدي دولة أخرى.”

“في حياته الشخصية، الدوق كارمين رجل يعرف كيف يكون مهذبًا. كانت تربطه علاقة وثيقة بوالدي كانت أكثر من مجرد علاقة مهنية، وكثيرًا ما كان يقدم النصيحة لوالدي. حتى أنه كان يعتني بي كابنته. أما بالنسبة لي… فقد أحببت الدوق كارمين.”

قالت توموي بخجل: “أنت تبالغ في مدحي.” احمر وجهها بشدة ونظرت إلى أسفل في حرج.

قلتُ: “كيف حالك يا توموي؟”

فُتحت أبواب مكتب الشؤون الحكومية، ودخلت ليسيا.

 

“سوما…”

أنت تقوم بعمل جيد إذا تمكنت من تقليل خسائر الحلفاء إلى الحد الأدنى أثناء الانسحاب، ولكن أن تذهب وتوجه ضربة للعدو أيضًا. بدا ذلك كشيء سيفعله قائد مشهور من فترة الدول المتحاربة. لقد ذكرني ذلك بالشاب شينغن تاكيدا، الذي ركض أمام جيش والده نوبوتورا المنسحب للاستيلاء على قلعة في هجوم مفاجئ.

قلتُ لنفسي أنه هناك شيء غريب في تعبيرها… أنا قلق بعض الشيء.

“…ماذا؟”

قلتُ: “بونتشو، توموي، هل يمكنكما تركنا وحدنا للحظة؟”

“حسنًا، أخي الكبير…”

“حاضر سموك.”

“أريدك أن تخبريني عن جورج كارمين.”

“حسنًا، أخي الكبير…”

بدى أن ليسيا على وشك قول شيء ما، لكنها توقفت، وهي تهز رأسها.

انحنوا وخرجوا من مكتب الشؤون الحكومية، تاركينني أنا وليسيا وحدنا في الغرفة.

“لأنه كان محاربًا؟”

صمتنا للحظة، ثم نهضتُ من مقعدي وتوجهت إلى السرير في الزاوية. ثم جلست على السرير، وأشرت لليسيا أن تأتي إلى جانبي.

“يقولون إن الصدام مع الدوق كارمين أمر لا مفر منه”. استدارت ليسيا لمواجهتي. كانت عيناها ترتجفان من الحيرة.

جلست ليسيا بجانبي، كما طلبت. كان من المفترض أن يكون هذا وضعًا جميلًا، جالسة على سريري، وفتاة جميلة بجانبي، لكن الجو كان ثقيلًا وخانقًا.

بدا الأمر وكأن تلك الأنواع من المشاكل التي تجدها في كل مكان موجودة في هذا العالم أيضًا.

سألت ليسيا وأنا غير قادر على تحمل الصمت أكثر من ذلك: “…لقد أتيتِ لأنكِ بحاجة إلى التحدث عن شيء ما، أليس كذلك؟”

قلتُ: “هل هناك مشكلة؟”

بدت ليسيا وكأنها حسمت أمرها وبدأت تتحدث، والكلمات تخرج من فمها ببطء: “في مدينة القلعة… هناك شائعات بأنك تُجهز جيشًا ضد الدوقات الثلاثة.”

الفصل 42: الفصل الثاني: ملامح أمتين (الجزء 3)  

بقيت صامتًا.

قلتُ: “إذن، كان بمثابة أب ثانٍ لكِ، أليس كذلك؟”

“يقولون إن الصدام مع الدوق كارمين أمر لا مفر منه”. استدارت ليسيا لمواجهتي. كانت عيناها ترتجفان من الحيرة.

“أنت لطيف جدًا، أجل!” وقف بونتشو بشكل مستقيم، تأثرًا بالثناء المفاجئ، لدرجة أنه بدا وكأنه سينحني للخلف.

…بالكاد أستطيع لومها. بالنسبة لليسيا، كنت ملكها وخطيبها، بينما كان الجنرال جورج كارمين رئيسها خلال فترة خدمتها في الجيش، وكانت تحترمه. إذا دخلنا في صراع، ستشعر ليسيا وكأنها تُسحق من كلا الجانبين. لتجنب ذلك، كنت أعلم أنها أرسلت عددًا من الرسائل إلى جورج، الذي كان يعتزل في أراضيه، تطلب منه مقابلتي.

“سوما…”

“أليس… أليس هناك شيء آخر يمكنك فعله؟” تلعثمت ليثيا.

“…لماذا الآن، وقد تأخر الوقت؟”

عندما سألتني ذلك بتلك العيون المرتجفة، أردت أن أقول شيئًا، لكن…

“في حياته الشخصية، الدوق كارمين رجل يعرف كيف يكون مهذبًا. كانت تربطه علاقة وثيقة بوالدي كانت أكثر من مجرد علاقة مهنية، وكثيرًا ما كان يقدم النصيحة لوالدي. حتى أنه كان يعتني بي كابنته. أما بالنسبة لي… فقد أحببت الدوق كارمين.”

لم أجد الكلمات المناسبة، فاكتفيت بالإيماء في صمت.

جلست ليسيا بجانبي، كما طلبت. كان من المفترض أن يكون هذا وضعًا جميلًا، جالسة على سريري، وفتاة جميلة بجانبي، لكن الجو كان ثقيلًا وخانقًا.

عندما رأت ردة فعلي، همست ليسيا بحزن: “صحيح… بالطبع…”

“في حياته الشخصية، الدوق كارمين رجل يعرف كيف يكون مهذبًا. كانت تربطه علاقة وثيقة بوالدي كانت أكثر من مجرد علاقة مهنية، وكثيرًا ما كان يقدم النصيحة لوالدي. حتى أنه كان يعتني بي كابنته. أما بالنسبة لي… فقد أحببت الدوق كارمين.”

بمجرد سماعها لتلك الكلمات، استدارت ليسيا للأمام وبدي عليها الحزن.

“سوما…”

كان الأمر محبطًا. أن أسلك هذا الطريق، على الرغم من أنني كنت أعلم أنه سيؤذي ليسيا. لقد وصل الأمر إلى حد أنه لا يمكنني أنا أو جورج التراجع. في هذه الحالة… على الأقل…

بمجرد سماعها لتلك الكلمات، استدارت ليسيا للأمام وبدي عليها الحزن.

“…ليسيا.”

“…ماذا؟”

“…ماذا؟”

قلتُ: “هل هناك مشكلة؟”

“أريدك أن تخبريني عن جورج كارمين.”

 

“؟!”

“لماذا لهذا البلد؟”

رفعت ليسيا وجهها ونظرت إليّ.

“أريدك أن تخبريني عن جورج كارمين.”

“…لماذا الآن، وقد تأخر الوقت؟”

“لا أعرف بالضبط ما الذي يفكر فيه الدوق كارمين… ولكن ربما، ربما كان ذلك لأنه كان محاربًا.”

قلتُ: “أريد أن أعرف نوع الشخص الذي سأقاتله. الآن بعد أن فكرت في الأمر، لم أقابل هذا الرجل من قبل، على أي حال.”

الفصل 42: الفصل الثاني: ملامح أمتين (الجزء 3)  

صمتت ليسيا للحظة. بدت مرتبكة قليلاً، ولكن مع مرور الوقت، بدأت تتحدث.

يبدو أنني خرجت عن الموضوع، أليس كذلك؟

“الدوق كارمين… جورج كارمين محارب ذو قدرة غير مسبوقة. إنه رجل ضخم مفتول العضلات برأس أسد، وعلى الرغم من امتلاكه قدرة شخصية لا يُستهان بها في القتال، إلا أنهم يقولون إنه عندما يُعهد إليه بقيادة جيش، فإنه يُظهر قيمته الحقيقية. إنه قائد عظيم، قادر على إدارة نفسه في ساحة المعركة، أو كمهاجم أو مدافع في حصار. عندما قاد الطليعة خلال معركة انسحاب تحت قيادة الرجل الذي كان ملكًا قبل والدي، سمعت أنه تمكن من أخذ رأس قائد العدو، حتى في تلك المعركة الخاسرة.”

قال بونتشو وهو يمسح العرق عن جبينه: “لا… كنت قلقًا فقط بشأن ما إذا كانت هذه الأرقام صحيحة. إن إجمالي الإمدادات التي طلبتها يمكن أن تدعم الجيش المحظور لأكثر من شهر، كما ترى… لم يكن من السهل جمعها، لذلك إذا كانت الأرقام خاطئة، فسيعني ذلك أننا تكبدنا خسائر فادحة، نعم.”

“هذا مذهل حقًا، أليس كذلك…” قلتُ.

لكي تضمن الدولة حقوق الصيادين، سنحتاج إلى شيء مثل وكالة السلامة البحرية. لأنه إذا حاولنا فرض التزامات على الصيادين دون أي حماية، فلن يمتثلوا لذلك طواعية.

أنت تقوم بعمل جيد إذا تمكنت من تقليل خسائر الحلفاء إلى الحد الأدنى أثناء الانسحاب، ولكن أن تذهب وتوجه ضربة للعدو أيضًا. بدا ذلك كشيء سيفعله قائد مشهور من فترة الدول المتحاربة. لقد ذكرني ذلك بالشاب شينغن تاكيدا، الذي ركض أمام جيش والده نوبوتورا المنسحب للاستيلاء على قلعة في هجوم مفاجئ.

◇     ◇     ◇

قالت ليسيا: “أنت محق تمامًا، إنه لأمر مذهل. لم يكن لديه فقط القيادة اللازمة للحفاظ على معنويات جيش مهزوم، بل كان أيضًا إنجازًا ما كان ليحققه لولا قدرته على تحديد موقع يمكنهم فيه مواجهة العدو بكفاءة.”

لم أجد الكلمات المناسبة، فاكتفيت بالإيماء في صمت.

كان هناك قدر من الفخر في صوت ليسيا وهي تتحدث. لقد كانت حقًا… تحترمه، أليس كذلك؟

قلتُ لبونتشو: “كيف تسير الأمور مع الإمدادات – المؤن العسكرية وعلف خيول الفرسان – التي سألتك عنها؟”

ثم تابعت ليسيا: “عندما تولى والدي العرش، غيرت هذه البلاد طريقة توسعها. مع والدي، الذي كان ملكًا عاديًا يحكم هذه البلاد، كان ينبغي أن نكون هدفًا سهلاً للدول المجاورة.”

تابعت ليسيا قائلة: “عندما ذهبتُ إلى أكاديمية الضباط لأنني أردتُ أن أصبح جندية، عارض ذلك في البداية. قال إنه لا يليق بأميرة. لكن في النهاية، تركني أفعل ما أريد. ضع في اعتبارك أنه بمجرد تخرجي من الأكاديمية، وُضعتُ تحت إمرته، ولم يستخدمني إلا لتشجيع القوات.”

علقتُ قائلًا: “أنتِ قاسية للغاية، على الرغم من أنه والدكِ.”

كان هناك قدر من الفخر في صوت ليسيا وهي تتحدث. لقد كانت حقًا… تحترمه، أليس كذلك؟

“حسنًا، هذه هي الحقيقة. ومع ذلك، لم يحدث أي غزو أبدًا. لأن الدوق كارمين كان دائمًا يراقب الغرب عن كثب، لم تحاول أميدونيا ولا تورجيس المساس بنا. على الرغم من كونه أعظم محارب في جيله، لم يكن لديه أي طموح وخدم والدي بإخلاص. …لا، ليس هذا هو السبب. بدلًا من أن يكون ذلك من أجل والدي، كان الدوق كارمين يكن حبًا خالصًا لهذا البلد.”

قلتُ: “هل هناك مشكلة؟”

“لماذا لهذا البلد؟”

“بخير. بطريقة ما تمكنت من الحصول عليها، لكن…” بدا كلام بونتشو متناقض إلى حد ما، خاصة بالنظر إلى أنه كان يقول إنه تمكن من تجهيز الإمدادات.

“ألا تعلم؟ لا تزال هناك دول في هذا العالم تميز ضد الأجناس الأخرى. الإمبراطورية تدعم قيم المساواة العرقية الآن، ولكن لا يزال هناك تمييز ضد غير البشر في بعض المناطق. هناك أيضًا أماكن يكون فيها الوضع معكوسًا؛ في الشمال الغربي، توجد دولة جزيرة الإلف الأسمى التي تروج لسياسة تفوق الإلف الأسمى، والبشر هم الذين يُنظر إليهم بازدراء هناك.”

قلتُ لبونتشو: “كيف تسير الأمور مع الإمدادات – المؤن العسكرية وعلف خيول الفرسان – التي سألتك عنها؟”

بدا الأمر وكأن تلك الأنواع من المشاكل التي تجدها في كل مكان موجودة في هذا العالم أيضًا.

كان ذلك في العاصمة الملكية بارنام، أواخر الشهر التاسع من سنة 1546 من التقويم القاري، في القصر الملكي لمملكة إلفريدن، قلعة بارنام.

تابعت ليسيا قائلةً: “لكن في هذا البلد، ليس لدينا هذا النوع من التمييز. حتى لو كان موجودًا، فلا يوجد منفذ له. لقد اجتمعت الأجناس التي كانت ضد هذا النوع من التمييز في البداية تحت حكم الملك الأول وتعاونت لجعل هذا البلد مزدهرًا، حتى لا يضطروا للعيش تحت حكم أي شخص آخر. هذا ما هو عليه هذا البلد… وقد أحبه الدوق كارمين أكثر من أي شخص آخر.”

قلتُ لبونتشو: “كيف تسير الأمور مع الإمدادات – المؤن العسكرية وعلف خيول الفرسان – التي سألتك عنها؟”

هنا، توقفت ليسيا للحظة قبل أن تواصل حديثها.

يبدو أنني خرجت عن الموضوع، أليس كذلك؟

“في حياته الشخصية، الدوق كارمين رجل يعرف كيف يكون مهذبًا. كانت تربطه علاقة وثيقة بوالدي كانت أكثر من مجرد علاقة مهنية، وكثيرًا ما كان يقدم النصيحة لوالدي. حتى أنه كان يعتني بي كابنته. أما بالنسبة لي… فقد أحببت الدوق كارمين.”

“سوما…”

صمتُّ.

عندما رأت ردة فعلي، همست ليسيا بحزن: “صحيح… بالطبع…”

تابعت ليسيا قائلة: “عندما ذهبتُ إلى أكاديمية الضباط لأنني أردتُ أن أصبح جندية، عارض ذلك في البداية. قال إنه لا يليق بأميرة. لكن في النهاية، تركني أفعل ما أريد. ضع في اعتبارك أنه بمجرد تخرجي من الأكاديمية، وُضعتُ تحت إمرته، ولم يستخدمني إلا لتشجيع القوات.”

هنا، توقفت ليسيا للحظة قبل أن تواصل حديثها.

حسنًا، أجل… لم يكن ليستخدم الأميرة، وهي قريبة للملك، كإحدى مرؤوسيه. حتى جورج، على الرغم من كونه رجلاً مثيرًا للإعجاب، لا بد أنه واجه الكثير من الصعوبة في التعامل مع سلوك ليسيا الصبياني.

“حاضر سموك.”

قلتُ: “إذن، كان بمثابة أب ثانٍ لكِ، أليس كذلك؟”

كان هناك قدر من الثقة في تلك الكلمات لم أستطع إلا أن أغبطه قليلًا.

عندما قلتُ ذلك، خفضت ليسيا رأسها حزنًا. “أجل… لقد كان رجلاً رائعًا. فلماذا…”

لم أجد الكلمات المناسبة، فاكتفيت بالإيماء في صمت.

بدى أن ليسيا على وشك قول شيء ما، لكنها توقفت، وهي تهز رأسها.

جلست ليسيا بجانبي، كما طلبت. كان من المفترض أن يكون هذا وضعًا جميلًا، جالسة على سريري، وفتاة جميلة بجانبي، لكن الجو كان ثقيلًا وخانقًا.

“لا أعرف بالضبط ما الذي يفكر فيه الدوق كارمين… ولكن ربما، ربما كان ذلك لأنه كان محاربًا.”

قلتُ: “كيف حالك يا توموي؟”

“لأنه كان محاربًا؟”

“حسنًا، أخي الكبير…”

“الدوق كارمين تجاوز الخمسين. عمر الوحش لا يختلف عن عمر الإنسان. لو كان مجرد جنرال، لكانت أمامه سنوات عديدة لينمو، لكن كمحارب، فالأمر كله سيتدهور من الآن فصاعدًا. أعتقد، ربما، أن هذا هو سبب محاولته فعل شيء كبير لبلاده الآن.”

قلتُ: “بونتشو، توموي، هل يمكنكما تركنا وحدنا للحظة؟”

“…حتى لو عني ذلك أن يصبح خائنًا؟”

“الدوق كارمين تجاوز الخمسين. عمر الوحش لا يختلف عن عمر الإنسان. لو كان مجرد جنرال، لكانت أمامه سنوات عديدة لينمو، لكن كمحارب، فالأمر كله سيتدهور من الآن فصاعدًا. أعتقد، ربما، أن هذا هو سبب محاولته فعل شيء كبير لبلاده الآن.”

“إذا اعتقد أن ذلك سيفيد هذه البلاد، فسيفعله الدوق كارمين.”

عندما قلتُ ذلك، خفضت ليسيا رأسها حزنًا. “أجل… لقد كان رجلاً رائعًا. فلماذا…”

كان هناك قدر من الثقة في تلك الكلمات لم أستطع إلا أن أغبطه قليلًا.

كانت قدرتهم على جر البضائع – كما رأيت أثناء بناء الطريق – مذهلة حقًا. أردت زيادة عددهم لدى الجيش المحظور، ولكن نظرًا لأنهم كائنات حية، فقد استغرق تدريب وحيد القرن وقتًا طويلاً. ومع ذلك، إذا حاولنا نشرهم دون تدريب كبير، وإذا حدث الأسوأ وخرجوا عن السيطرة، فإن أجسامهم الضخمة يمكنها إحداث الكثير من الضرر.

تحدثتُ قائلًا: “غدًا… سأعقد مؤتمرًا مع الدوقات الثلاثة عبر بث صوت الجوهرة.”

في مكتب الشؤون الحكومية، كنت أستمع إلى تقارير من بونتشو وتوموي.

 

لكي تضمن الدولة حقوق الصيادين، سنحتاج إلى شيء مثل وكالة السلامة البحرية. لأنه إذا حاولنا فرض التزامات على الصيادين دون أي حماية، فلن يمتثلوا لذلك طواعية.

< يا تري ماذا سيحدث في هذا المؤتمر. اخبروني أراءكم في التعليقات >

…بالكاد أستطيع لومها. بالنسبة لليسيا، كنت ملكها وخطيبها، بينما كان الجنرال جورج كارمين رئيسها خلال فترة خدمتها في الجيش، وكانت تحترمه. إذا دخلنا في صراع، ستشعر ليسيا وكأنها تُسحق من كلا الجانبين. لتجنب ذلك، كنت أعلم أنها أرسلت عددًا من الرسائل إلى جورج، الذي كان يعتزل في أراضيه، تطلب منه مقابلتي.

تلعثم بونتشو: “هـ-هل هذا صحيح؟ …من الجيد أننا حظينا بحصاد وفير هذا العام. لو سألتني العام الماضي أو قبله، لما كنتُ قادرًا على جمع هذه الكمية.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط