الاسم يسبق الرجل (1)
كان {سو يو} يتدرب بجد لتحقيق أهدافه الثلاثة.
“تحقق من حساب {سو يو} من مدرسة نانيوان الثانوية. انظر إن كان هناك أي تحديثات على ملفه الشخصي.”
وفي الوقت نفسه، أكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية.
كان {باي فنغ} يتحدث بصوت عالٍ للغاية. كان يريد أن يبقى بعيدًا عن الأنظار، لكن مع إزعاج {ليو هونغ}، لفت انتباه الكثيرين.
كانت هذه أكاديمية ضخمة لا تُضاهى. امتدت أجنحتها على مدّ البصر. وقسمت أقسامها المختلفة إلى مناطق تجارية وسكنية وتعليمية وأخرى خاصة بالكهوف وأخرى اجتماعية، وهكذا. كانت الأكاديمية أشبه بمدينة صغيرة.
ترجمة: العنكبوت
مركز التسجيل.
“أنا-“
أنهى {باي فنغ} للتو جلسة تدريبه الروحي المنعزلة. ولأول مرة منذ شهر، غادر منزله ليستنشق بعض الهواء النقي. دخل مركز التسجيل بخطى هادئة. لم يكن موسم التسجيل قد بدأ بعد، لكن المكان بدأ يزدحم بالفعل. فبعد كل شيء، ستبدأ امتحانات القبول في مختلف المدن قريبًا.
ابتسم رجل عجوز قائلاً: “ما الذي يحاول هذا الشاب فعله؟ يتساءل الكثيرون عن ذلك. لا أحد يتجاهل حقيقة أنه يقبل تلميذاً فجأة. كما أن لدى {السيد هونغ} الكثير من الأشياء القيّمة. الجميع يطمع فيما يملكه.”
“يا {تشو العجوز}، أسدِ لي معروفًا. هذا ابن أخي. سأعلمه بنفسي بعد قبوله في الأكاديمية. إنه بارع في العديد من اللغات، وموهوب جدًا في الأحرف السامية. إرادته قوية أيضًا. كل ما عليك فعله هو أن تتساهل معه قليلًا أثناء الامتحان…”
“في العام الماضي، حاول أخي الأصغر أن يصبح تلميذك الشخصي. رفضتَ طلبه. لا بأس. لم تقبل أي تلميذ حتى الآن. ربما تنتظر تلميذا ذا مستوى عالٍ جدًا. أتفهم ذلك. أخي الأصغر ليس مؤهلًا بما يكفي.”
“لا!” وبخه رجل في منتصف العمر قائلاً: “حتى لو كنت ستعلمه بنفسك، فلا يمكننا فعل ذلك! إذا لم يستطع حتى اجتياز امتحان القبول بقدراته الخاصة، فلا يهم من هو. لا يمكن قبوله.”
“لا تملك أكاديمية شيا العظيمة سوى عشرين مقعدًا إجمالًا. ولن تتمكن أكاديميتنا إلا من الحصول على خمسة أو ستة منها. سيواجه {باي فنغ} الكثير من المنافسين. لنرَ إن كان سيتمكن من الصمود أمامهم.”
“يا {تشو العجوز}، من الواضح أنك تحاول أن تجعل الأمور صعبة عليّ.”
“متوسط-منخفض؟” أومأ {باي فنغ} برأسه. كان هذا هو التصنيف الداخلي للأكاديمية. بالمقارنة مع طلاب المدن المختلفة، لم يكن هذا تصنيفًا جيدًا، ولكنه لم يكن سيئًا أيضًا.
“لا تحاول خداعي. لدينا سجلات من مدينة تيانفنغ. لقد أمضى ابن أخيك خمس سنوات في المدرسة الثانوية ليتقن ثلاث لغات فقط. أليس كذلك؟ من تحاول خداعه؟ إنه عديم الموهبة. قبوله سيكون مضيعة للموارد. إن لم تستطع تقبّل ذلك، فلك كامل الحرية في العودة إلى بلدك وتعليمه بنفسك.”
على بُعد حوالي خمسة أمتار، كان يقف شابٌّ مكتوف الأيدي. قال الشاب مبتسمًا: “هذا صحيح. لكن… أنا أستمتع بمشاهدة عرضٍ جيد.”
“أنت!”
“ما الذي يفكر فيه؟ لقد رفض العديد من الأشخاص خلال العامين الماضيين. لماذا يغير رأيه فجأة هذا العام؟”
“ماذا؟ هل ستضربني؟”
ابتسم رجل عجوز قائلاً: “ما الذي يحاول هذا الشاب فعله؟ يتساءل الكثيرون عن ذلك. لا أحد يتجاهل حقيقة أنه يقبل تلميذاً فجأة. كما أن لدى {السيد هونغ} الكثير من الأشياء القيّمة. الجميع يطمع فيما يملكه.”
“أنا-“
قالت المرأة على عجل: “ما زلنا غير متأكدين. ولكن وفقًا للاتجاهات السابقة، ينبغي أن يكون ذلك كافيًا.”
“ماذا؟ أنت مجرد باحث مبتدئ. أتجرؤ على رفع صوتك ضد باحث متوسط المستوى مثلي؟”
كان {سو يو} يتدرب بجد لتحقيق أهدافه الثلاثة.
“…”
ضحك أحدهم قائلاً: “هذا جيد. سيُعرض برنامج رائع. لقد ساد الهدوء في الأكاديمية لفترة طويلة جدًا. لقد أثارت المنافسة على المقاعد قبل سبع سنوات ضجة كبيرة. هذه المنافسة لا تحدث إلا مرة كل عشر سنوات. كنت أظن أن البرنامج سيبدأ بعد عام أو عامين. لكن يبدو أنه سيبدأ مبكرًا هذه المرة.”
كان المكان يعجّ بالضجيج. هزّ {باي فنغ} رأسه. ربما كان هذا أكثر الأماكن ضجيجًا في الأكاديمية بأكملها. بعضهم هنا لإدخال شخص ما إلى الأكاديمية من باب خلفي. وبعضهم الآخر هنا لاختطاف الطلاب العباقرة الجدد. ليس من السهل الحفاظ على النظام في مكان كهذا. لم يكلف {باي فنغ} نفسه عناء الاقتراب من الشخصين المتجادلين. بحث عن طابور أقصر وانتظر قليلًا حتى جاء دوره.
وهكذا، بصفته متدربا من المرحلة الثالثة في مستوى (عالم فتح المصدر)، ومتقنًا لثماني عشرة لغة، ضُمِن لـ{سو يو} الالتحاق بالأكاديمية. ولذلك اعتُبر عبقريًا في نانيوان. سابقًا، كان تصنيفه منخفضًا، ما يعني أنه لن يُقبل كطالب لدى أي باحث بعد دخوله الأكاديمية. أما الآن، بتصنيفه الجديد المتوسط المنخفض، يُمكن اعتباره لائقًا. وإن حالفه الحظ، فقد يلفت انتباه أحد الباحثين ويُجند كمساعد.
“تحقق من حساب {سو يو} من مدرسة نانيوان الثانوية. انظر إن كان هناك أي تحديثات على ملفه الشخصي.”
أنهى {باي فنغ} للتو جلسة تدريبه الروحي المنعزلة. ولأول مرة منذ شهر، غادر منزله ليستنشق بعض الهواء النقي. دخل مركز التسجيل بخطى هادئة. لم يكن موسم التسجيل قد بدأ بعد، لكن المكان بدأ يزدحم بالفعل. فبعد كل شيء، ستبدأ امتحانات القبول في مختلف المدن قريبًا.
عندما رأت الشابة التي تقف عند المنضدة أنه {باي فنغ}، احمرّ وجهها وقالت على عجل: “أعمل على ذلك، أيها المساعد باي”.
“إنه في المرحلة السابعة من مستوى (عالم التحليق السماوي). سيكون قادراً على التعامل مع الأمر.”
كانت ابتسامة على وجه {باي فنغ}، لكنه فكر في داخله: “هذه الفتاة لا تعرف ما تفعله. سأختار طاولة مختلفة في المرة القادمة.”
“أنا-“
لم يكن سعيداً لأنها خاطبته بلقب “المساعد باي”. ألم يكن بإمكانها أن تناديه “الباحث باي”؟
“أنت!”
“{سو يو}، طالب في السنة النهائية في مدرسة نانيوان الثانوية، حاصل على شهادة في ثماني عشرة لغة، ومستوى (عالم فتح المصدر) في المرحلة الخامسة، و21 نقطة جدارة أصلية، وقد أوصى به {المعلم ليو} من نانيوان. وبمجموع درجات إجمالية قدره 300 علامة، فإنه يحصل على تصنيف متوسط منخفض.”
تحدث الناس تباعاً. بينما ظل {ليو هونغ} صامتاً وهو يحدق في {باي فنغ} المغادر. وبعد تفكير، توجه إلى المنضدة وطلب سجلات {سو يو}.
“متوسط-منخفض؟” أومأ {باي فنغ} برأسه. كان هذا هو التصنيف الداخلي للأكاديمية. بالمقارنة مع طلاب المدن المختلفة، لم يكن هذا تصنيفًا جيدًا، ولكنه لم يكن سيئًا أيضًا.
“اصمت إن لم يكن الأمر يخصك.” لم يُعر {باي فنغ} اهتمامًا لذلك الشخص، فالتفت إلى المرأة عند المنضدة وسألها: “هل انتهيتِ من التسجيل؟”
“بالنسبة لامتحان هذا العام، ستكون 200 علامة كافية لانضمامه إلى الأكاديمية، أليس كذلك؟”
“يا أيها {المساعد باي}، قبل أن تصبح باحثًا كاملًا، لا يمكنك قبول أكثر من تلميذين شخصيين. لم يلتحق {سو يو} بالأكاديمية بعد، وتقييمه متوسط إلى منخفض. لن يفيدك كثيرًا قبوله…”
قالت المرأة على عجل: “ما زلنا غير متأكدين. ولكن وفقًا للاتجاهات السابقة، ينبغي أن يكون ذلك كافيًا.”
“بالنسبة لامتحان هذا العام، ستكون 200 علامة كافية لانضمامه إلى الأكاديمية، أليس كذلك؟”
تمنح اللغة المعتمدة الطالب عشر علامات. في المرحلة الثالثة من مستوى (عالم فتح المصدر) وما دونها، يحصل الطالب على عشر علامات لكل مرحلة. من المرحلة الثالثة إلى الخامسة، يحصل الطالب على ثلاثين علامة لكل مرحلة. باستثناء نقاط الجدارة الممنوحة للغات المعتمدة، تمنح نقاط الجدارة المتبقية عشر علامات لكل نقطة. بمعدل إجمالي قدره ثلاثمائة علامة، لن يواجه {سو يو} أي مشكلة في دخول الأكاديمية.
“أنا-“
بالطبع، لن يُطلعوا الطلاب على نظام التقييم. وإذا رسب هؤلاء الطلاب الموصى بهم في امتحان القبول الأول لأي سبب كان، فسيُمنحون فرصة ثانية في حال كان الرسوب الأول ناتجًا عن حادث طارئ. هذه هي فائدة وجود نظام التوصية هذا.
قالت المرأة على عجل: “ما زلنا غير متأكدين. ولكن وفقًا للاتجاهات السابقة، ينبغي أن يكون ذلك كافيًا.”
عموماً، كان من المؤكد أن يجتاز الامتحان من وصل إلى المرحلة الثالثة من مستوى (عالم فتح المصدر) وأتقن سبع عشرة لغة. أما بعض الطلاب الحاصلين على نقاط جدارة أعلى، فكانت متطلبات النجاح لديهم تُخفَّض، كأن يجتازوا الامتحان بإتقان خمس عشرة لغة فقط.
أدار {باي فنغ} رأسه لينظر إلى الوافد الجديد، فارتسمت على وجهه علامات العبوس. كان مستعدًا للاختفاء عن الأنظار والمغادرة بعد إنجاز المهمة، لكن هذا الرجل عاد ليثير المشاكل من جديد.
أو ربما كان لدى أحدهم مستوى تدريب أعلى، كأن يكون قد بلغ المرحلة الرابعة من مستوى (عالم فتح المصدر). في هذه الحالة، سيتمكن ذلك الشخص من اجتياز الاختبار بإتقان أربع عشرة لغة فقط.
كان {باي فنغ} يتحدث بصوت عالٍ للغاية. كان يريد أن يبقى بعيدًا عن الأنظار، لكن مع إزعاج {ليو هونغ}، لفت انتباه الكثيرين.
وهكذا، بصفته متدربا من المرحلة الثالثة في مستوى (عالم فتح المصدر)، ومتقنًا لثماني عشرة لغة، ضُمِن لـ{سو يو} الالتحاق بالأكاديمية. ولذلك اعتُبر عبقريًا في نانيوان. سابقًا، كان تصنيفه منخفضًا، ما يعني أنه لن يُقبل كطالب لدى أي باحث بعد دخوله الأكاديمية. أما الآن، بتصنيفه الجديد المتوسط المنخفض، يُمكن اعتباره لائقًا. وإن حالفه الحظ، فقد يلفت انتباه أحد الباحثين ويُجند كمساعد.
ابتسم رجل عجوز قائلاً: “ما الذي يحاول هذا الشاب فعله؟ يتساءل الكثيرون عن ذلك. لا أحد يتجاهل حقيقة أنه يقبل تلميذاً فجأة. كما أن لدى {السيد هونغ} الكثير من الأشياء القيّمة. الجميع يطمع فيما يملكه.”
بعد صمت قصير، قال {باي فنغ}: “ضع {سو يو} تحت إمرتي. لديّ مكانان شاغران لتلاميذي الشخصيين، أليس كذلك؟ أعطه واحداً.”
ابتسم رجل عجوز قائلاً: “ما الذي يحاول هذا الشاب فعله؟ يتساءل الكثيرون عن ذلك. لا أحد يتجاهل حقيقة أنه يقبل تلميذاً فجأة. كما أن لدى {السيد هونغ} الكثير من الأشياء القيّمة. الجميع يطمع فيما يملكه.”
“ماذا؟” صرخت المرأة في صدمة. ثم قالت على عجل: “{المساعد باي}، تقييمه متوسط إلى منخفض فقط.”
“يا أيها {المساعد باي}، قبل أن تصبح باحثًا كاملًا، لا يمكنك قبول أكثر من تلميذين شخصيين. لم يلتحق {سو يو} بالأكاديمية بعد، وتقييمه متوسط إلى منخفض. لن يفيدك كثيرًا قبوله…”
ابتسم {باي فنغ} قائلاً: “هل هناك مشكلة في ذلك؟ هذا جيد بما فيه الكفاية. لقد أوصى به نانيوان، و{المعلم ليو وينيان} هو عمي في فنون الدفاع عن النفس. هل هناك مشكلة في أن أقبل شخصًا ما كتلميذ شخصي لي؟”
“اصمت إن لم يكن الأمر يخصك.” لم يُعر {باي فنغ} اهتمامًا لذلك الشخص، فالتفت إلى المرأة عند المنضدة وسألها: “هل انتهيتِ من التسجيل؟”
“لا…” بدأت المرأة تشعر بالقلق. قد يكون طالب متوسط المستوى كافياً للآخرين، لكن بالنسبة لشخص مثل {باي فنغ}، سيكون ذلك إهداراً كبيراً للفرص المحدودة المتاحة له.
“في العام الماضي، حاول أخي الأصغر أن يصبح تلميذك الشخصي. رفضتَ طلبه. لا بأس. لم تقبل أي تلميذ حتى الآن. ربما تنتظر تلميذا ذا مستوى عالٍ جدًا. أتفهم ذلك. أخي الأصغر ليس مؤهلًا بما يكفي.”
“يا أيها {المساعد باي}، قبل أن تصبح باحثًا كاملًا، لا يمكنك قبول أكثر من تلميذين شخصيين. لم يلتحق {سو يو} بالأكاديمية بعد، وتقييمه متوسط إلى منخفض. لن يفيدك كثيرًا قبوله…”
كان المكان يعجّ بالضجيج. هزّ {باي فنغ} رأسه. ربما كان هذا أكثر الأماكن ضجيجًا في الأكاديمية بأكملها. بعضهم هنا لإدخال شخص ما إلى الأكاديمية من باب خلفي. وبعضهم الآخر هنا لاختطاف الطلاب العباقرة الجدد. ليس من السهل الحفاظ على النظام في مكان كهذا. لم يكلف {باي فنغ} نفسه عناء الاقتراب من الشخصين المتجادلين. بحث عن طابور أقصر وانتظر قليلًا حتى جاء دوره.
“شكراً لك. أعلم. أعطه الفرصة.”
“لا شيء. لا بأس أن تقبله. ما زال لديكِ مكان شاغر آخر. هذا التلميذ وحده سيجذب الكثير من الانتباه. لماذا لا تقبل تلميذاً آخر؟”
كانت ابتسامة {باي فنغ} على وجهه كما لو أن هذه المرأة كانت تنصحه بدافع اللطف. مع ذلك، لم يكن بحاجة إلى أي نصيحة في هذا الشأن.
“ماذا؟ أنت مجرد باحث مبتدئ. أتجرؤ على رفع صوتك ضد باحث متوسط المستوى مثلي؟”
“ثم…” شعرت المرأة بالندم. لكن {باي فنغ} هو من كان يقبل التلميذ. لم يكن هناك ما يمكنها فعله حيال ذلك.
أو ربما كان لدى أحدهم مستوى تدريب أعلى، كأن يكون قد بلغ المرحلة الرابعة من مستوى (عالم فتح المصدر). في هذه الحالة، سيتمكن ذلك الشخص من اجتياز الاختبار بإتقان أربع عشرة لغة فقط.
وبينما كانت على وشك البدء في إنجاز الأوراق، اقترب منها شخص مبتسم وقال: “{باي فنغ}، هل تقبل تلميذا جديدا كتلميذ خاص بك بدلاً من تلميذ موجودة بالفعل في الأكاديمية؟ وهل تقبل تلميذا ذو تصنيف متوسط إلى منخفض؟ ما الذي تفكر فيه؟”
“{باي فنغ}!” ولما رأى {ليو هونغ} أن {باي فنغ} يتجاهله، قال: “هل ستقبل حقاً تلميذاً جديداً كتلميذ شخصي؟”
“هذا العام، لدينا الكثير من التلاميذ الجدد الحاصلين على درجات عالية. بل إن هناك عدداً قليلاً من التلاميذ المتفوقين جداً في القائمة. وخلال الامتحانات، قد يظهر المزيد منهم.”
“اصمت إن لم يكن الأمر يخصك.” لم يُعر {باي فنغ} اهتمامًا لذلك الشخص، فالتفت إلى المرأة عند المنضدة وسألها: “هل انتهيتِ من التسجيل؟”
أدار {باي فنغ} رأسه لينظر إلى الوافد الجديد، فارتسمت على وجهه علامات العبوس. كان مستعدًا للاختفاء عن الأنظار والمغادرة بعد إنجاز المهمة، لكن هذا الرجل عاد ليثير المشاكل من جديد.
نظر {باي فنغ} إلى {ليو هونغ} وعقد حاجبيه.
“{ليو هونغ}، أنا من يقبل التلميذ هنا. هذا لا علاقة لك به.”
ضحك أحدهم قائلاً: “هذا جيد. سيُعرض برنامج رائع. لقد ساد الهدوء في الأكاديمية لفترة طويلة جدًا. لقد أثارت المنافسة على المقاعد قبل سبع سنوات ضجة كبيرة. هذه المنافسة لا تحدث إلا مرة كل عشر سنوات. كنت أظن أن البرنامج سيبدأ بعد عام أو عامين. لكن يبدو أنه سيبدأ مبكرًا هذه المرة.”
على بُعد حوالي خمسة أمتار، كان يقف شابٌّ مكتوف الأيدي. قال الشاب مبتسمًا: “هذا صحيح. لكن… أنا أستمتع بمشاهدة عرضٍ جيد.”
“هذا لا علاقة لك به.”
“اصمت إن لم يكن الأمر يخصك.” لم يُعر {باي فنغ} اهتمامًا لذلك الشخص، فالتفت إلى المرأة عند المنضدة وسألها: “هل انتهيتِ من التسجيل؟”
ترجمة: العنكبوت
“نعم، يا {مساعد باي}.”
“حقيقي.”
“{باي فنغ}!” ولما رأى {ليو هونغ} أن {باي فنغ} يتجاهله، قال: “هل ستقبل حقاً تلميذاً جديداً كتلميذ شخصي؟”
كانت ابتسامة {باي فنغ} على وجهه كما لو أن هذه المرأة كانت تنصحه بدافع اللطف. مع ذلك، لم يكن بحاجة إلى أي نصيحة في هذا الشأن.
“هذا لا علاقة لك به.”
“لكن الآن، أنت تقبل تلميذًا من الطبقة المتوسطة الدنيا؟ {باي فنغ}، كيف تظن أن أخي الأصغر سيتقبل الأمر؟ وكيف ستتقبله عائلتي؟”
بدأ {باي فنغ} بالمغادرة. قال {ليو هونغ} عابساً: “نعم، الأمر لا يتعلق بي. لكن هل فكرت في عدد الأشخاص الذين ستسيء إليهم بقبولك هذا الشخص كتلميذ شخصي؟”
“علاوة على ذلك، سيناضل أيضاً من أجل المناصب المحدودة للترقية الكاملة إلى باحث.”
نظر {باي فنغ} إلى {ليو هونغ} وعقد حاجبيه.
قال {ليو هونغ} بجدية: “أنت محق يا {باي فنغ}، هذا لا يعنيك. لا يهمني رأي عائلتي في الأمر. لكن أخي الأصغر لم يكن الوحيد الذي حاول أن يصبح تلميذك.”
“في العام الماضي، حاول أخي الأصغر أن يصبح تلميذك الشخصي. رفضتَ طلبه. لا بأس. لم تقبل أي تلميذ حتى الآن. ربما تنتظر تلميذا ذا مستوى عالٍ جدًا. أتفهم ذلك. أخي الأصغر ليس مؤهلًا بما يكفي.”
“{باي فنغ}!” ولما رأى {ليو هونغ} أن {باي فنغ} يتجاهله، قال: “هل ستقبل حقاً تلميذاً جديداً كتلميذ شخصي؟”
“لكن الآن، أنت تقبل تلميذًا من الطبقة المتوسطة الدنيا؟ {باي فنغ}، كيف تظن أن أخي الأصغر سيتقبل الأمر؟ وكيف ستتقبله عائلتي؟”
“وإذا كنتم غير راضين… فلا تترددوا في إثارة المشاكل للتلميذ الجديد. طالما أنكم لا تقتلونه أو تشوهونه، فقمعوه كما تشاؤون.”
سخر {باي فنغ} قائلاً: “وما شأني أنا بذلك؟”
“لا تحاول خداعي. لدينا سجلات من مدينة تيانفنغ. لقد أمضى ابن أخيك خمس سنوات في المدرسة الثانوية ليتقن ثلاث لغات فقط. أليس كذلك؟ من تحاول خداعه؟ إنه عديم الموهبة. قبوله سيكون مضيعة للموارد. إن لم تستطع تقبّل ذلك، فلك كامل الحرية في العودة إلى بلدك وتعليمه بنفسك.”
قال {ليو هونغ} بجدية: “أنت محق يا {باي فنغ}، هذا لا يعنيك. لا يهمني رأي عائلتي في الأمر. لكن أخي الأصغر لم يكن الوحيد الذي حاول أن يصبح تلميذك.”
قال {ليو هونغ} بجدية: “أنت محق يا {باي فنغ}، هذا لا يعنيك. لا يهمني رأي عائلتي في الأمر. لكن أخي الأصغر لم يكن الوحيد الذي حاول أن يصبح تلميذك.”
“حتى الطلاب المتفوقون جداً تم رفضهم من قبلك. والآن، أنت تقبل تلميذاً متوسط المستوى. ماذا سيظنون؟”
“هناك أيضاً الكثير من المتدربين الصغار الذين يراقبون {باي فنغ} عن كثب. المنافسة على المراكز المتقدمة بعد ثلاث سنوات… من المؤكد أن {باي فنغ} سيشارك فيها.”
“نعم، كل هذا لن يهمك أنت أيضاً. لكن هل فكرت في هذا؟ أنت تصنع أعداءً لهذا التلميذ الجديد. سيتساءل الآخرون عن سبب رفضهم بينما تم قبول تلميذ متوسط المستوى. هل هو أفضل منهم؟ أم أن هناك سبباً آخر؟”
“متوسط-منخفض؟” أومأ {باي فنغ} برأسه. كان هذا هو التصنيف الداخلي للأكاديمية. بالمقارنة مع طلاب المدن المختلفة، لم يكن هذا تصنيفًا جيدًا، ولكنه لم يكن سيئًا أيضًا.
كان {باي فنغ} غير مبالٍ. “وماذا في ذلك؟”
“في العام الماضي، حاول أخي الأصغر أن يصبح تلميذك الشخصي. رفضتَ طلبه. لا بأس. لم تقبل أي تلميذ حتى الآن. ربما تنتظر تلميذا ذا مستوى عالٍ جدًا. أتفهم ذلك. أخي الأصغر ليس مؤهلًا بما يكفي.”
“لا شيء. لا بأس أن تقبله. ما زال لديكِ مكان شاغر آخر. هذا التلميذ وحده سيجذب الكثير من الانتباه. لماذا لا تقبل تلميذاً آخر؟”
كانت ابتسامة على وجه {باي فنغ}، لكنه فكر في داخله: “هذه الفتاة لا تعرف ما تفعله. سأختار طاولة مختلفة في المرة القادمة.”
“أخوك الأصغر؟”
كانت ابتسامة {باي فنغ} على وجهه كما لو أن هذه المرأة كانت تنصحه بدافع اللطف. مع ذلك، لم يكن بحاجة إلى أي نصيحة في هذا الشأن.
“بالطبع لا. لقد قُبل بالفعل من قِبل {الباحث هو}. أوصي بـ{أخت وو تشي الصغرى}. لديها تصنيف متوسط مرتفع. وهذا جيد جدًا. لم نذكرها لك من قبل لأنك لم تكن مهتمًا بقبول التلاميذ سابقًا. بما أن هذا سيتغير هذا العام، فربما من الأفضل أن تقبل تلميذا آخر. ما رأيك؟”
وبينما كانت على وشك البدء في إنجاز الأوراق، اقترب منها شخص مبتسم وقال: “{باي فنغ}، هل تقبل تلميذا جديدا كتلميذ خاص بك بدلاً من تلميذ موجودة بالفعل في الأكاديمية؟ وهل تقبل تلميذا ذو تصنيف متوسط إلى منخفض؟ ما الذي تفكر فيه؟”
قال {باي فنغ} بنفاذ صبر: “ما رأيي؟ أعتقد… يمكنك أن ترحل. وماذا لو كانت تلميذة في المرحلة المتوسطة العليا؟ ما شأني أنا بـ {وو تشي}؟ هل من المفترض أن أنبهر بها لأنها {أخت وو تشي الصغرى}؟ سأقبل من أريد!”
لم يكن سعيداً لأنها خاطبته بلقب “المساعد باي”. ألم يكن بإمكانها أن تناديه “الباحث باي”؟
“وإذا كنتم غير راضين… فلا تترددوا في إثارة المشاكل للتلميذ الجديد. طالما أنكم لا تقتلونه أو تشوهونه، فقمعوه كما تشاؤون.”
مركز التسجيل.
كان {باي فنغ} غير مبالٍ تماماً. قمع {سو يو}؟ إن استطاعوا، فليفعلوا ذلك.
“لقد أوصى {ليو وينيان} بالكثير من التلاميذ من قبل. لم يهتم {باي فنغ} بذلك أبداً.”
“من أقبل كتلميذ لي ليس من شأنك. ارحل يا {ليو هونغ}. لا تحاول التظاهر بالودّ معي. كلامي ينطبق عليك وعلى {وو تشي} وعلى الجميع. اذهب واقبل هؤلاء التلاميذ بنفسك بدلًا من محاولة إرسالهم إليّ. إذا استمريت في إزعاجي، فلا تلومني على قلة أدبي.”
ابتسم رجل عجوز قائلاً: “ما الذي يحاول هذا الشاب فعله؟ يتساءل الكثيرون عن ذلك. لا أحد يتجاهل حقيقة أنه يقبل تلميذاً فجأة. كما أن لدى {السيد هونغ} الكثير من الأشياء القيّمة. الجميع يطمع فيما يملكه.”
كان {باي فنغ} يتحدث بصوت عالٍ للغاية. كان يريد أن يبقى بعيدًا عن الأنظار، لكن مع إزعاج {ليو هونغ}، لفت انتباه الكثيرين.
“تحقق من حساب {سو يو} من مدرسة نانيوان الثانوية. انظر إن كان هناك أي تحديثات على ملفه الشخصي.”
كان صريحًا جدًا حين قال بصوت عالٍ: “أستطيع قبول أي طالب أريده. حتى لو كان معاقًا، طالما أنه قادر على اجتياز امتحان القبول، فسأقبله إن أردت. هل تحاول أن تملي عليّ ما أفعله؟ لا تُرهق نفسك بهذه الحيل السخيفة!”
أدار {باي فنغ} رأسه لينظر إلى الوافد الجديد، فارتسمت على وجهه علامات العبوس. كان مستعدًا للاختفاء عن الأنظار والمغادرة بعد إنجاز المهمة، لكن هذا الرجل عاد ليثير المشاكل من جديد.
بعد أن نطق بتلك الكلمات، غادر {باي فنغ}. ساد الصمت في الغرفة للحظات قبل أن تندلع أصوات النقاش.
“ماذا؟ هل ستضربني؟”
“هل يقبل {باي فنغ} تلميذاً؟”
“ما الذي يفكر فيه؟ لقد رفض العديد من الأشخاص خلال العامين الماضيين. لماذا يغير رأيه فجأة هذا العام؟”
“ما الذي يفكر فيه؟ لقد رفض العديد من الأشخاص خلال العامين الماضيين. لماذا يغير رأيه فجأة هذا العام؟”
“لا تحاول خداعي. لدينا سجلات من مدينة تيانفنغ. لقد أمضى ابن أخيك خمس سنوات في المدرسة الثانوية ليتقن ثلاث لغات فقط. أليس كذلك؟ من تحاول خداعه؟ إنه عديم الموهبة. قبوله سيكون مضيعة للموارد. إن لم تستطع تقبّل ذلك، فلك كامل الحرية في العودة إلى بلدك وتعليمه بنفسك.”
سمعت أنه تلميذ أوصى به {ليو وينيان} …
أنهى {باي فنغ} للتو جلسة تدريبه الروحي المنعزلة. ولأول مرة منذ شهر، غادر منزله ليستنشق بعض الهواء النقي. دخل مركز التسجيل بخطى هادئة. لم يكن موسم التسجيل قد بدأ بعد، لكن المكان بدأ يزدحم بالفعل. فبعد كل شيء، ستبدأ امتحانات القبول في مختلف المدن قريبًا.
“لقد أوصى {ليو وينيان} بالكثير من التلاميذ من قبل. لم يهتم {باي فنغ} بذلك أبداً.”
كان {باي فنغ} غير مبالٍ تماماً. قمع {سو يو}؟ إن استطاعوا، فليفعلوا ذلك.
“لست متأكداً. لكن بعد انتشار ما حدث هنا، سيواجه الكثير من المشاكل. ففي النهاية، يراقب الكثير من الناس {السيد هونغ} عن كثب.”
“حتى الطلاب المتفوقون جداً تم رفضهم من قبلك. والآن، أنت تقبل تلميذاً متوسط المستوى. ماذا سيظنون؟”
“هناك أيضاً الكثير من المتدربين الصغار الذين يراقبون {باي فنغ} عن كثب. المنافسة على المراكز المتقدمة بعد ثلاث سنوات… من المؤكد أن {باي فنغ} سيشارك فيها.”
أنهى {باي فنغ} للتو جلسة تدريبه الروحي المنعزلة. ولأول مرة منذ شهر، غادر منزله ليستنشق بعض الهواء النقي. دخل مركز التسجيل بخطى هادئة. لم يكن موسم التسجيل قد بدأ بعد، لكن المكان بدأ يزدحم بالفعل. فبعد كل شيء، ستبدأ امتحانات القبول في مختلف المدن قريبًا.
“علاوة على ذلك، سيناضل أيضاً من أجل المناصب المحدودة للترقية الكاملة إلى باحث.”
“لقد أوصى {ليو وينيان} بالكثير من التلاميذ من قبل. لم يهتم {باي فنغ} بذلك أبداً.”
ابتسم رجل عجوز قائلاً: “ما الذي يحاول هذا الشاب فعله؟ يتساءل الكثيرون عن ذلك. لا أحد يتجاهل حقيقة أنه يقبل تلميذاً فجأة. كما أن لدى {السيد هونغ} الكثير من الأشياء القيّمة. الجميع يطمع فيما يملكه.”
“لا شيء. لا بأس أن تقبله. ما زال لديكِ مكان شاغر آخر. هذا التلميذ وحده سيجذب الكثير من الانتباه. لماذا لا تقبل تلميذاً آخر؟”
“حقيقي.”
أنهى {باي فنغ} للتو جلسة تدريبه الروحي المنعزلة. ولأول مرة منذ شهر، غادر منزله ليستنشق بعض الهواء النقي. دخل مركز التسجيل بخطى هادئة. لم يكن موسم التسجيل قد بدأ بعد، لكن المكان بدأ يزدحم بالفعل. فبعد كل شيء، ستبدأ امتحانات القبول في مختلف المدن قريبًا.
ضحك أحدهم قائلاً: “هذا جيد. سيُعرض برنامج رائع. لقد ساد الهدوء في الأكاديمية لفترة طويلة جدًا. لقد أثارت المنافسة على المقاعد قبل سبع سنوات ضجة كبيرة. هذه المنافسة لا تحدث إلا مرة كل عشر سنوات. كنت أظن أن البرنامج سيبدأ بعد عام أو عامين. لكن يبدو أنه سيبدأ مبكرًا هذه المرة.”
بالطبع، لن يُطلعوا الطلاب على نظام التقييم. وإذا رسب هؤلاء الطلاب الموصى بهم في امتحان القبول الأول لأي سبب كان، فسيُمنحون فرصة ثانية في حال كان الرسوب الأول ناتجًا عن حادث طارئ. هذه هي فائدة وجود نظام التوصية هذا.
“لا تملك أكاديمية شيا العظيمة سوى عشرين مقعدًا إجمالًا. ولن تتمكن أكاديميتنا إلا من الحصول على خمسة أو ستة منها. سيواجه {باي فنغ} الكثير من المنافسين. لنرَ إن كان سيتمكن من الصمود أمامهم.”
بعد صمت قصير، قال {باي فنغ}: “ضع {سو يو} تحت إمرتي. لديّ مكانان شاغران لتلاميذي الشخصيين، أليس كذلك؟ أعطه واحداً.”
“إنه في المرحلة السابعة من مستوى (عالم التحليق السماوي). سيكون قادراً على التعامل مع الأمر.”
“هل يقبل {باي فنغ} تلميذاً؟”
“لا، لا شيء مطلق. كما أن هؤلاء الصغار ليسوا أفراداً عاديين أيضاً. قد تكون المنافسة القادمة أكثر حدة من ذي قبل.”
عموماً، كان من المؤكد أن يجتاز الامتحان من وصل إلى المرحلة الثالثة من مستوى (عالم فتح المصدر) وأتقن سبع عشرة لغة. أما بعض الطلاب الحاصلين على نقاط جدارة أعلى، فكانت متطلبات النجاح لديهم تُخفَّض، كأن يجتازوا الامتحان بإتقان خمس عشرة لغة فقط.
“…”
بعد صمت قصير، قال {باي فنغ}: “ضع {سو يو} تحت إمرتي. لديّ مكانان شاغران لتلاميذي الشخصيين، أليس كذلك؟ أعطه واحداً.”
تحدث الناس تباعاً. بينما ظل {ليو هونغ} صامتاً وهو يحدق في {باي فنغ} المغادر. وبعد تفكير، توجه إلى المنضدة وطلب سجلات {سو يو}.
“هذا لا علاقة لك به.”
ترجمة: العنكبوت
“ثم…” شعرت المرأة بالندم. لكن {باي فنغ} هو من كان يقبل التلميذ. لم يكن هناك ما يمكنها فعله حيال ذلك.
“ما الذي يفكر فيه؟ لقد رفض العديد من الأشخاص خلال العامين الماضيين. لماذا يغير رأيه فجأة هذا العام؟”
