الفصل السابع: التضحية بشجرة البرقوق للحفاظ على شجرة الخوخ (الجزء 1)
الفصل 57: الفصل السابع: التضحية بشجرة البرقوق للحفاظ على شجرة الخوخ (الجزء 1)
بدت وكأنها لم تعد تملك أي قوة، لكنني هززتُ رأسي في صمت.
اليوم الأول من الشهر العاشر لسنة 1546 من التقويم القاري – مدينة التنين الأحمر.
“يجب أن تري كيف ستنتهي هذه المعركة. سترين من كان يتلاعب بكم في الخفاء.”
كان صباح اليوم التالي للمعركة التي حلقت فيها الوايفرن في السماء ودوت فيها مدافع السفن الحربية.
قالت وهي تبدو مندهشة: “هاه؟ عما تتحدث؟ لم يجبرنا أحد على فعل شيء…”
كنت أنا وليسيا نتناول الإفطار مع كارلا، ابنة كاستور، في مكتب الشؤون الحكومية في قلعة التنين الأحمر.
سألتني كارلا بنظرة شك: “ماذا؟”
وقفت عائشة خلف كارلا المنهكة، ويدها على مقبض سيفها العظيم، وكأنها تقول: “إذا قمتِ بأي تحركات مريبة، فأنا مستعدة لقتلكِ في أي وقت.”
انفجرت كارلا فجأة قائلة: “ماذا تقولين يا ليسيا؟!”
خطر لي أن عائشة لا تزال ‘حارستي الشخصية التي عينت نفسها بنفسها’. ونظرًا لإنجازاتها في معركة مدينة التنين الأحمر، اعتقدت أنه قد لا يكون من السيئ إنشاء لقب رسمي لها مثل قائدة الحرس الشخصي للملك.
في منتصف جملتها، تأوهت كارلا من الألم. لقد اشتد طوق العبودية على رقبتها. بدا أن هذا الطوف لن يتسامح مع أي عدم احترام تجاه السيد. بدا الأمر قاسيًا للغاية.
…حسنًا، يمكن أن ينتظر ذلك لبعد ان تنتهي الحرب.
سألتني كارلا بنظرة شك: “ماذا؟”
بعد أسر كاستور فارغاس والسيطرة على القوات الجوية، كنا نقيم في مدينة التنين الأحمر بينما ننتظر تجمع القوات الجوية. في هذه الأثناء، كان هاكويا -الذي وصل بعد المعركة- وتولمان مشغولين بالاتصال بمن لم يحضروا بعد وتنظيم من تجمعوا بالفعل من القوات الجوية. لقد أمرت بإعادة كاستور إلى العاصمة مع عدد من فرسان التنين المتمردين.
بالمناسبة، كانت كارلا، ابنة كاستور، الوحيدة التي أبقيتها هنا، وكنتُ أبقيها قريبة مني. كان ذلك لأني اعتقدت أن وجود رهينة ظاهرة سيساعد في سحق أي مقاومة غير مرغوب فيها من القوات الجوية في مهدها. كنتُ أضع عليها طوقًا للعبودية أيضًا، وكانت عائشة تراقبها من الخلف، لذا ربما لن تتمكن من فعل أي شيء لا ينبغي لها فعله.
كانوا سيعرقلوننا فقط لو أحضرناهم جميعًا معنا، وكان كاستور يرتدي طوق العبودية. كان هذا الطوق مزودًا بتعويذة تجعله يضيق إذا فعل أي شيء غير لائق، وفي أسوأ الأحوال سيقطع رأسه. طالما أنه يرتدي طوق العبودية هذا، فلن يحاول أحد القبض عليه أثناء النقل.
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
بالمناسبة، كانت كارلا، ابنة كاستور، الوحيدة التي أبقيتها هنا، وكنتُ أبقيها قريبة مني. كان ذلك لأني اعتقدت أن وجود رهينة ظاهرة سيساعد في سحق أي مقاومة غير مرغوب فيها من القوات الجوية في مهدها. كنتُ أضع عليها طوقًا للعبودية أيضًا، وكانت عائشة تراقبها من الخلف، لذا ربما لن تتمكن من فعل أي شيء لا ينبغي لها فعله.
لم أكن متأكدًا ما إذا كان ذلك بسبب الطوق، لكن مزاجها العنيف من الأمس قد اختفى تقريبًا، وكانت كارلا صامتة تمامًا. ولتعويض صديقتها الصامتة، كانت ليسيا أكثر ثرثرة من المعتاد.
في منتصف جملتها، تأوهت كارلا من الألم. لقد اشتد طوق العبودية على رقبتها. بدا أن هذا الطوف لن يتسامح مع أي عدم احترام تجاه السيد. بدا الأمر قاسيًا للغاية.
قالت: “قد لا تبدو كارلا كذلك، لكنها في الواقع من النوع المُهتم. لديها الكثير من النزاهة، لذلك مهما كرهت شيئًا ما، فإنها ستساعد دائمًا عندما يُطلب منها ذلك. أعتقد أنها فتاة رائعة.”
بدت وكأنها لم تعد تملك أي قوة، لكنني هززتُ رأسي في صمت.
لم أقل شيئًا.
“هاكويا، سأجعلك تتولى مهمة التنظيف هنا. استخدم أيضًا بث الجوهرة في هذا المكان للتواصل مع إكسل بينما تواجه جيوش أميدونيا في ألتومورا. أخبرها أنها تحتاج فقط للصمود حتى هذا المساء.”
كان كل ما قالته يدور حول إقناعي بمميزات كارلا. لم تكن تتحدث عن شيء سوى سحر كارلا كامرأة منذ فترة. كنا نجلس في مكتب الرجل الذي كان قائد العدو حتى الأمس، نتناول وجبات معلبة أحضرناها من بارنام (بما أن هذه كانت أرضًا معادية حتى الأمس، كنت حريصًا من عدم التسمم)، بينما أوصتني خطيبتي وملكة المستقبل الأساسية بأن أختار ابنة جنرال عدو -التي كانت ترتدي الآن طوقًا للعبودية وتجلس بجانبنا- كملكة ثانوية. لقد كان مشهدًا غريبًا للغاية.
الفصل 57: الفصل السابع: التضحية بشجرة البرقوق للحفاظ على شجرة الخوخ (الجزء 1)
بالمناسبة، لشرح الفرق بين الملكات الأساسيات والثانويات، في هذا البلد، الملكات الأساسيات هن اللواتي يتمتع أطفالهن بحق الخلافة، بينما عُرفت أولئك اللواتي لا يتمتعن بهذا الحق بالملكات الثانويات.
ولهذا السبب، سيتعين على كاستور تحمل المسؤولية.
من الممكن أن يكون هناك أي عدد من الملكات الأساسيات أو الثانويات (ويُعبّر عن الترتيب داخل الفئتين بالملكة الأولى، الملكة الثانية… وهكذا)، ومع ذلك، لكي تصبح المرأة ملكة أساسية، كان عليها أن تولد من طبقة النبلاء أو الطبقة الراقية أو أعلى منها.
على العكس من ذلك، يمكن لأي شخص من أي طبقة أن يصبح ملكة ثانوية. وإذ لم يهتم المرء بالمظاهر، فيمكن حتى جعل عبدة ملكة ثانوية.
في منتصف جملتها، تأوهت كارلا من الألم. لقد اشتد طوق العبودية على رقبتها. بدا أن هذا الطوف لن يتسامح مع أي عدم احترام تجاه السيد. بدا الأمر قاسيًا للغاية.
تابعت ليسيا قائلة: “أوه، أتعرف ماذا؟ إن كارلا لديها جسد رائع. ربما لا يمكنكِ معرفة ذلك عندما ترتدي درعًا، لكنها أكثر امتلاءً مني. التنانين تعيش طويلًا أيضًا، لذا ستظل دائمًا شابة.”
قالت كارلا بينما كانت ليسيا لا تزال تحاول اقناعي: “ليسيا، لا داعي للتوسل من أجل حياتي. لقد أرسلتِ لنا رسائل مرارًا وتكرارًا، تطلبين منا فيها أن نعلن ولاءنا، لكننا اخترنا الرفض. لقد اتبعتُ والدي وأنا أعلم أن هذا قد يحدث إذا خسرنا. أنا فقط أحصل على ما أستحقه. إني أعتبر نفسي محاربة. والآن وقد وصل الأمر إلى هذا الحد، لن أندم على فقدان حياتي.”
انفجرت كارلا فجأة قائلة: “ماذا تقولين يا ليسيا؟!”
قالت كارلا: “ليس لدي ما أقوله ردًا على ذلك”.
بدا أنه بمجرد أن بدأت ليسيا في سرد تفاصيل نسبها، حتى كارلا لن تتمكن من البقاء صامتة.
تابعت ليسيا قائلة: “أوه، أتعرف ماذا؟ إن كارلا لديها جسد رائع. ربما لا يمكنكِ معرفة ذلك عندما ترتدي درعًا، لكنها أكثر امتلاءً مني. التنانين تعيش طويلًا أيضًا، لذا ستظل دائمًا شابة.”
ومع ذلك، ردت ليسيا عليها بحدة، حتى كانت أكثر غضبًا من كارلا: “كارلا، فقط اصمتي! مهلاً، سوما، إن كارلا فعلًا امرأة جذابة…”
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
“…ليسيا” قلت ذلك بنبرة صارمة إلى حد ما، مما جعل ليسيا تأخذ نفسًا عميقًا ثم تصمت. عندما رأيت تلك النظرة القلقة على وجهها… آلمني قلبي. لم أكن أريد أن أراها تبدو هكذا.
في منتصف جملتها، تأوهت كارلا من الألم. لقد اشتد طوق العبودية على رقبتها. بدا أن هذا الطوف لن يتسامح مع أي عدم احترام تجاه السيد. بدا الأمر قاسيًا للغاية.
حككت مؤخرة رأسي، ثم قلت بنبرة هادئة: “ليسيا، أستطيع أن أفهم ما تفكرين فيه. لكن هل فكرتِ جيدًا في المخاطر؟”
من الممكن أن يكون هناك أي عدد من الملكات الأساسيات أو الثانويات (ويُعبّر عن الترتيب داخل الفئتين بالملكة الأولى، الملكة الثانية… وهكذا)، ومع ذلك، لكي تصبح المرأة ملكة أساسية، كان عليها أن تولد من طبقة النبلاء أو الطبقة الراقية أو أعلى منها.
لم تقل ليسيا شيئًا.
لم أكن متأكدًا ما إذا كان ذلك بسبب الطوق، لكن مزاجها العنيف من الأمس قد اختفى تقريبًا، وكانت كارلا صامتة تمامًا. ولتعويض صديقتها الصامتة، كانت ليسيا أكثر ثرثرة من المعتاد.
لن تطلب أي ملكة رئيسية من ملكها أن يتخذ ملكة ثانوية. ومع ذلك، كانت ليسيا، الملكة الرئيسية الأولى، تقترح بحماس أن أتخذ كارلا ملكتي الثانوية، لأنها كانت تحاول بكل قلبها إنقاذها.
على العكس من ذلك، يمكن لأي شخص من أي طبقة أن يصبح ملكة ثانوية. وإذ لم يهتم المرء بالمظاهر، فيمكن حتى جعل عبدة ملكة ثانوية.
كان ضباط وجنود القوات الجوية الذين اتبعوا كاستور موضع شبهة المشاركة في التمرد، بغض النظر عما إذا كانوا قد شاركوا في المعركة أم لا. ولكن بالطبع لن يكون من الممكن معاقبتهم جميعًا كمتمردين، ولذلك، رسميًا تم معاملتهم على أنهم ‘لم يتصرفوا إلا بأوامر من قائد القوات الجوية، كاستور، وعدد من الضباط رفيعي الرتب’، بشرط أن يخضعوا لقيادة الجيش المحظور.
قلت: “…أعلم”.
ولهذا السبب، سيتعين على كاستور تحمل المسؤولية.
وافقت عائشة: “مفهوم يا سيدي.”
بصفتها ابنة كاستور، ولأنها شاركت في القتال بنفسها، كان يُنظر إلى كارلا بأنه من المؤكد أنها ستواجه نفس المصير الذي سيواجه والدها عندما تنتهي الحرب. ولذلك بدا إعدامهم أمرًا لا مفر منه.
بعد أسر كاستور فارغاس والسيطرة على القوات الجوية، كنا نقيم في مدينة التنين الأحمر بينما ننتظر تجمع القوات الجوية. في هذه الأثناء، كان هاكويا -الذي وصل بعد المعركة- وتولمان مشغولين بالاتصال بمن لم يحضروا بعد وتنظيم من تجمعوا بالفعل من القوات الجوية. لقد أمرت بإعادة كاستور إلى العاصمة مع عدد من فرسان التنين المتمردين.
ولأن ليسيا اعتقدت ذلك، كانت تحاول ادخال كارلا إلى الحريم الملكي.
ثم نظرت الي تولمان وقلتُ: “تولمان، قُد وحدة من القوات الجوية لقصف راندل في دوقية كارمين. ومع ذلك، يجب أن تكون أهدافك الوحيدة هي قاذفات السهام المضادة للقوات الجوية على جدران القلعة وقلعة راندل نفسها. إياك أن تُسقط برميل بارود واحد على منازل الناس! إذا علمت أي شخص قتل مدنيًا، فسأضمن معاقبته بعد الحرب. هل كلامي واضح؟”
في هذا البلد، كان للملك سلطة كبيرة. ظاهريًا، من المفترض أن يكون هناك قضاء مستقل، ولكن إذا مارس الملك سلطاته، فمن الممكن حماية مجرم من الملاحقة القضائية. كانت ليسيا تحاول إقناعي بالإعجاب بكارلا حتى أعمل على منعها من المثول أمام المحكمة. لكن هذا… لم يكن شيئًا يجب القيام به باستخفاف.
ثم نظرت إليّ مرة أخرى، وانحنت برأسها قائلة: “صحيح، لم أكن مهذبة كما ينبغي. دعني أعيد صياغة ذلك. أيها الملك سوما، أطلب منك ألا تجعل ليسيا حزينة كما فعلت أنا.”
قلتُ: “حين تسود القوة، تصبح العدالة أداة للتبرير للقوي. إذا لم يلتزم الملك بالقانون، فإن الشعب الذي يحميه القانون سيفقد احترامه لذلك الملك. إذا لم نتصرف بمنطق، فسوف ندفع ثمن ذلك بأنفسنا لاحقًا. يجب أن تفهمي ذلك يا ليسيا؟”
ثم نظرت إليّ مرة أخرى، وانحنت برأسها قائلة: “صحيح، لم أكن مهذبة كما ينبغي. دعني أعيد صياغة ذلك. أيها الملك سوما، أطلب منك ألا تجعل ليسيا حزينة كما فعلت أنا.”
“حسنًا، معك حق… لكن…”
حككت مؤخرة رأسي، ثم قلت بنبرة هادئة: “ليسيا، أستطيع أن أفهم ما تفكرين فيه. لكن هل فكرتِ جيدًا في المخاطر؟”
بالطبع، كنت متأكدًا من أن ليسيا تعرف ذلك. ومع ذلك، لم تستطع ترك صديقتها تلاقي مصيرها دون أن تقول شيئًا. بصراحة… أن تكون ملكًا كان دورًا غير سار.
بدت وكأنها لم تعد تملك أي قوة، لكنني هززتُ رأسي في صمت.
بدأت ليسيا قائلة: “مع ذلك، أنا…”
في هذا البلد، كان للملك سلطة كبيرة. ظاهريًا، من المفترض أن يكون هناك قضاء مستقل، ولكن إذا مارس الملك سلطاته، فمن الممكن حماية مجرم من الملاحقة القضائية. كانت ليسيا تحاول إقناعي بالإعجاب بكارلا حتى أعمل على منعها من المثول أمام المحكمة. لكن هذا… لم يكن شيئًا يجب القيام به باستخفاف.
قالت كارلا بينما كانت ليسيا لا تزال تحاول اقناعي: “ليسيا، لا داعي للتوسل من أجل حياتي. لقد أرسلتِ لنا رسائل مرارًا وتكرارًا، تطلبين منا فيها أن نعلن ولاءنا، لكننا اخترنا الرفض. لقد اتبعتُ والدي وأنا أعلم أن هذا قد يحدث إذا خسرنا. أنا فقط أحصل على ما أستحقه. إني أعتبر نفسي محاربة. والآن وقد وصل الأمر إلى هذا الحد، لن أندم على فقدان حياتي.”
لم تقل ليسيا شيئًا.
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
“أتمنى لو كنتِ قد وجهتِ هذا التصميم إلى شيء لا يُحزن ليسيا.”
قلتُ: “كارلا، تعالي معنا أيضًا.”
قالت كارلا: “ليس لدي ما أقوله ردًا على ذلك”.
قالت وهي تبدو مندهشة: “هاه؟ عما تتحدث؟ لم يجبرنا أحد على فعل شيء…”
ثم قالت بنبرة غير مهذبة: “أيضًا لا تجرؤ علي… أه!”.
لم أقل شيئًا.
صرخت ليسيا: “كارلا؟!”.
“أوه، بل كان يتم التلاعب بكم. ففي النهاية، تم التلاعب بنا أيضًا.”
في منتصف جملتها، تأوهت كارلا من الألم. لقد اشتد طوق العبودية على رقبتها. بدا أن هذا الطوف لن يتسامح مع أي عدم احترام تجاه السيد. بدا الأمر قاسيًا للغاية.
بدأت ليسيا قائلة: “مع ذلك، أنا…”
بعد بضع ثوانٍ، وبمجرد أن خف الألم، التفتت كارلا إلى ليسيا، التي كانت تنظر إليها بقلق، وقالت: “أنا بخير”.
قالت كارلا: “لا يمكنني أن أكون ذات قيمة كبيرة لك كسجينة في هذه المرحلة. من فضلك، فقط ارميني في زنزانة ما.”
ثم نظرت إليّ مرة أخرى، وانحنت برأسها قائلة: “صحيح، لم أكن مهذبة كما ينبغي. دعني أعيد صياغة ذلك. أيها الملك سوما، أطلب منك ألا تجعل ليسيا حزينة كما فعلت أنا.”
تابعت ليسيا قائلة: “أوه، أتعرف ماذا؟ إن كارلا لديها جسد رائع. ربما لا يمكنكِ معرفة ذلك عندما ترتدي درعًا، لكنها أكثر امتلاءً مني. التنانين تعيش طويلًا أيضًا، لذا ستظل دائمًا شابة.”
قلت: “…أعلم”.
كنت أنا وليسيا نتناول الإفطار مع كارلا، ابنة كاستور، في مكتب الشؤون الحكومية في قلعة التنين الأحمر.
بينما كنا نتحدث، دخل هاكويا وتولمان المكتب. وقف تولمان أمامي، وأدى التحية العسكرية قبل أن يبدأ تقريره
ولهذا السبب، سيتعين على كاستور تحمل المسؤولية.
“جلالة الملكة، لقد انتهينا من استدعاء القوات الجوية.”
لم أكن متأكدًا ما إذا كان ذلك بسبب الطوق، لكن مزاجها العنيف من الأمس قد اختفى تقريبًا، وكانت كارلا صامتة تمامًا. ولتعويض صديقتها الصامتة، كانت ليسيا أكثر ثرثرة من المعتاد.
قلتُ: “جيد جدًا. حسنًا، لننطلق إذًا.”
ومع ذلك، ردت ليسيا عليها بحدة، حتى كانت أكثر غضبًا من كارلا: “كارلا، فقط اصمتي! مهلاً، سوما، إن كارلا فعلًا امرأة جذابة…”
نهضتُ من مقعدي وأعطيتُ الجميع أوامرهم.
في منتصف جملتها، تأوهت كارلا من الألم. لقد اشتد طوق العبودية على رقبتها. بدا أن هذا الطوف لن يتسامح مع أي عدم احترام تجاه السيد. بدا الأمر قاسيًا للغاية.
“هاكويا، سأجعلك تتولى مهمة التنظيف هنا. استخدم أيضًا بث الجوهرة في هذا المكان للتواصل مع إكسل بينما تواجه جيوش أميدونيا في ألتومورا. أخبرها أنها تحتاج فقط للصمود حتى هذا المساء.”
من الممكن أن يكون هناك أي عدد من الملكات الأساسيات أو الثانويات (ويُعبّر عن الترتيب داخل الفئتين بالملكة الأولى، الملكة الثانية… وهكذا)، ومع ذلك، لكي تصبح المرأة ملكة أساسية، كان عليها أن تولد من طبقة النبلاء أو الطبقة الراقية أو أعلى منها.
انحنى هاكويا قائلًا: “حاضر سيدي.”
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
ثم نظرت الي تولمان وقلتُ: “تولمان، قُد وحدة من القوات الجوية لقصف راندل في دوقية كارمين. ومع ذلك، يجب أن تكون أهدافك الوحيدة هي قاذفات السهام المضادة للقوات الجوية على جدران القلعة وقلعة راندل نفسها. إياك أن تُسقط برميل بارود واحد على منازل الناس! إذا علمت أي شخص قتل مدنيًا، فسأضمن معاقبته بعد الحرب. هل كلامي واضح؟”
فأجبتُها بتنهيدة: “ليس وكأنني افهم الأمر بالكامل. لكننا إن أدينا أدوارنا في هذه المسرحية حتى النهاية، أعتقد أن الحقيقة ستبدأ بالظهور… وسنعرف حينها من كتب سيناريو هذه المعركة.”
قال بحزم: “نعم سيدي! فهمت!”
الفصل 57: الفصل السابع: التضحية بشجرة البرقوق للحفاظ على شجرة الخوخ (الجزء 1)
تابعتُ قائلًا: “ليشيا وعائشة، تعاليا معي. سننضم إلى لودوين ومجموعته.”
انفجرت كارلا فجأة قائلة: “ماذا تقولين يا ليسيا؟!”
قالت ليشيا: “حسنًا.”
من الممكن أن يكون هناك أي عدد من الملكات الأساسيات أو الثانويات (ويُعبّر عن الترتيب داخل الفئتين بالملكة الأولى، الملكة الثانية… وهكذا)، ومع ذلك، لكي تصبح المرأة ملكة أساسية، كان عليها أن تولد من طبقة النبلاء أو الطبقة الراقية أو أعلى منها.
وافقت عائشة: “مفهوم يا سيدي.”
نهضتُ من مقعدي وأعطيتُ الجميع أوامرهم.
جيد. بعد إعطاء الأوامر للآخرين، التفتُّ لأنظر إلى كارلا.
تابعتُ قائلًا: “ليشيا وعائشة، تعاليا معي. سننضم إلى لودوين ومجموعته.”
قلتُ: “كارلا، تعالي معنا أيضًا.”
وافقت عائشة: “مفهوم يا سيدي.”
قالت كارلا: “لا يمكنني أن أكون ذات قيمة كبيرة لك كسجينة في هذه المرحلة. من فضلك، فقط ارميني في زنزانة ما.”
قال بحزم: “نعم سيدي! فهمت!”
بدت وكأنها لم تعد تملك أي قوة، لكنني هززتُ رأسي في صمت.
كان صباح اليوم التالي للمعركة التي حلقت فيها الوايفرن في السماء ودوت فيها مدافع السفن الحربية.
“يجب أن تري كيف ستنتهي هذه المعركة. سترين من كان يتلاعب بكم في الخفاء.”
بدا أنه بمجرد أن بدأت ليسيا في سرد تفاصيل نسبها، حتى كارلا لن تتمكن من البقاء صامتة.
قالت وهي تبدو مندهشة: “هاه؟ عما تتحدث؟ لم يجبرنا أحد على فعل شيء…”
قالت كارلا بينما كانت ليسيا لا تزال تحاول اقناعي: “ليسيا، لا داعي للتوسل من أجل حياتي. لقد أرسلتِ لنا رسائل مرارًا وتكرارًا، تطلبين منا فيها أن نعلن ولاءنا، لكننا اخترنا الرفض. لقد اتبعتُ والدي وأنا أعلم أن هذا قد يحدث إذا خسرنا. أنا فقط أحصل على ما أستحقه. إني أعتبر نفسي محاربة. والآن وقد وصل الأمر إلى هذا الحد، لن أندم على فقدان حياتي.”
“أوه، بل كان يتم التلاعب بكم. ففي النهاية، تم التلاعب بنا أيضًا.”
< يا تري ماذا يقصد بطلنا بقوله ‘مسرحية’. اخبروني اراءكم في التعليقات. >
سألتني كارلا بنظرة شك: “ماذا؟”
حككت مؤخرة رأسي، ثم قلت بنبرة هادئة: “ليسيا، أستطيع أن أفهم ما تفكرين فيه. لكن هل فكرتِ جيدًا في المخاطر؟”
فأجبتُها بتنهيدة: “ليس وكأنني افهم الأمر بالكامل. لكننا إن أدينا أدوارنا في هذه المسرحية حتى النهاية، أعتقد أن الحقيقة ستبدأ بالظهور… وسنعرف حينها من كتب سيناريو هذه المعركة.”
بينما كنا نتحدث، دخل هاكويا وتولمان المكتب. وقف تولمان أمامي، وأدى التحية العسكرية قبل أن يبدأ تقريره
① ‘التضحية بشجرة البرقوق للحفاظ على شجرة الخوخ‘ : مقولة أصلها بيت شعر صيني قديم يُجسد تضحية شجرة البرقوق بنفسها لتستقبل الآفات وتحمي شجرة الخوخ المجاورة. تحول هذا المفهوم إلى الاستراتيجية رقم 11 في كتاب الاستراتيجيات الـ 36 (الذي ذكرناه في فصول سابقة)، وتعني التضحية بالخسائر الفرعية لحماية الأصل والقيادة.
“حسنًا، معك حق… لكن…”
“يجب أن تري كيف ستنتهي هذه المعركة. سترين من كان يتلاعب بكم في الخفاء.”
< يا تري ماذا يقصد بطلنا بقوله ‘مسرحية’. اخبروني اراءكم في التعليقات. >
كانوا سيعرقلوننا فقط لو أحضرناهم جميعًا معنا، وكان كاستور يرتدي طوق العبودية. كان هذا الطوق مزودًا بتعويذة تجعله يضيق إذا فعل أي شيء غير لائق، وفي أسوأ الأحوال سيقطع رأسه. طالما أنه يرتدي طوق العبودية هذا، فلن يحاول أحد القبض عليه أثناء النقل.
لم أكن متأكدًا ما إذا كان ذلك بسبب الطوق، لكن مزاجها العنيف من الأمس قد اختفى تقريبًا، وكانت كارلا صامتة تمامًا. ولتعويض صديقتها الصامتة، كانت ليسيا أكثر ثرثرة من المعتاد.
