الفضي ضد الخبير (4)
الفصل 171. الفضي ضد الخبير (4)
“اختيار عبقري يليق برتبة الخبير بحق، فبول سلاح فتاك في مبارزات الواحد لواحد.”
ارتجفت قبضة راميالفراولة؛ ففي الأحوال المعتادة، يسحق لاعب الخبير غريمه الفضي بيسر وسهولة:
“آاااه! كفت نسبة 70% لإتمام المهمة! قرار عبقري خالص! بينما تردد راميالفراولة لبرهة خاطفة!”
“فففف.”
خيم الصمت للحظات على ساحة المعركة؛ ولم يُسمع سوى أزيز مانا ران النقية وهي تشتعل:
أطلق زفرة عميقة، غير أن تهدئة روعه بدت عسيرة المنال:
“آه! إن تصادما، فالفوز من نصيبه! ذلك ما يمليه عليه عقله الآن! فإن اشتبك آلموند معه مباشرة، فالخطر محدق به لا محالة!!”
— هيه أنت يا #$%^&!
بانغ!
— !@#!#!$
إنه بطل عسير المراس في مواجهات الفرد للفرد؛ وصعُب على المعلق اعتباره خيارًا موفقًا؛ غير أن تاكو نظر للأمر من زاوية أخرى:
— #@%@%^
— أيطلق الآن بالفعل؟!
في غضون ذلك، انهالت عليه شتائم الدردشة؛ فقد وفد سيل عارم من المشاهدين الغاضبين إثر فتح باب الرهان، وأتت خطوة جوهيوك أكلها على أكمل وجه:
[أهلًا بكم في ساحة النزال!]
‘سحقًا، من كان ليتخيل إقدامهم على فتح باب الرهان؟!’
“آاااه! كفت نسبة 70% لإتمام المهمة! قرار عبقري خالص! بينما تردد راميالفراولة لبرهة خاطفة!”
صر راميالفراولة على أسنانه؛ فخوض هذه الحرب النفسية مثل تحديًا قاسيًا للاعب يحمل رتبة الخبير؛ فالفوز في عرفه رأس ماله كله، وألقت الجولة الحالية بظلال ثقيلة على كاهله بسبب ضغوط الرهان المتصاعدة:
“آاااه! كفت نسبة 70% لإتمام المهمة! قرار عبقري خالص! بينما تردد راميالفراولة لبرهة خاطفة!”
[اختر بطلك!]
“والآن يحل دور آلموند في الاختيار… لقد اختار… ران؟! أوقع اختياره على ران؟!”
انطلقت المعركة رغم كل شيء؛ فقانون عالم الألعاب صارم: ‘الفائز يظفر بكل شيء’؛ وحين يحرز النصر، ستتلاشى هذه الضغوط برمتها:
حتى إن عكف الغريم على دراسة أسلوب آلموند بران، فلن يتوقع هذه المباغتة؛ إنها خطة نُسجت في ختام مشاوراته مع جوهيوك، ويستعملانها اليوم للمرة الأولى:
“ينال راميالفراولة حق الأسبقية في الاختيار هذه المرة! يغمرني الفضول لرؤية ما سيقع عليه اختياره!”
‘أحرزت فوزًا في جولة سابقة، وإن خسر راميالفراولة هذه الجولة فقد انتهى أمره.’
←↓↑→
تراجع راميالفراولة خطوة إلى الوراء، مذهولًا من هول الضربة الاستهلالية:
“آه، إنه بول زعيم الدراجين! بطل ينتمي لفئة الرماة، غير أنه يتمتع بصلابة دفاعية وحركية لافتة!”
بااانغ!
وقع اختيار الفراولة على بول زعيم الدراجين؛ بطل يمتشق بندقية شوزن، لكنه يتميز عن سائر الرماة بنقاط صحة ودفاع أساسية مرتفعة؛ إنه بطل مصمم خصيصًا لمواجهات رجل لرجل:
أجاب آلموند في محاولة لإرضاء كليهما:
“اختيار عبقري يليق برتبة الخبير بحق، فبول سلاح فتاك في مبارزات الواحد لواحد.”
“اختيار عبقري يليق برتبة الخبير بحق، فبول سلاح فتاك في مبارزات الواحد لواحد.”
ماذا عن آلموند إذًا؟ حان دوره للاختيار:
“والفائز هو—!”
“والآن يحل دور آلموند في الاختيار… لقد اختار… ران؟! أوقع اختياره على ران؟!”
تهلل وجه تاكو لرؤيته، وإن صرح بغير ما أضمر:
اختار آلموند القناص النقي ران:
— لمَ يتجه إلى هناك؟
‘لقد أخرجه أخيرًا.’
حبس آلموند أنفاسه مرتقبًا ظهور الغريم:
تهلل وجه تاكو لرؤيته، وإن صرح بغير ما أضمر:
— أيبصره أصلًا؟!
“آه… يمتاز ران بمدى هجوم بعيد المدى، بيد أنه هش للغاية؛ ولن يجد مسارًا يسيرًا أمام بول.”
‘الآن.’
إنه بطل عسير المراس في مواجهات الفرد للفرد؛ وصعُب على المعلق اعتباره خيارًا موفقًا؛ غير أن تاكو نظر للأمر من زاوية أخرى:
[النمط: معركة الهاوية]
‘إن كان ران بقيادة آلموند… فالأمر يختلف كليًا.’
كوانغ! كوااانغ!!
ففي تقديره، يلائم ران خصال آلموند بدرجة تفوق راينا نفسها، وإن افتقر آلموند للخبرة الطويلة معه مقارنة براينا:
سووش…!
“يتملكني الشغف لما ستؤول إليه الأمور.”
“نهض ران مجددًا! أسيفر أم يقاتل؟! نقاط صحة بول هبطت لما دون 20%! عليه الحسم سريعًا!”
ابتسم تاكو مستمتعًا بالنزال المرتقب.
فعلى النقيض من راينا القادرة على تطويع أي ظرف متى واكبتها لياقتها البدنية، عُدّ ران بطلًا أثيريًا مرهفًا يتطلب أقصى درجات الحذر؛ إذ تفرض قيادته في المعركة حسابات معقدة؛ فإن سمح للعدو بمباغتته ولو لهنيهة، لتمزق جسده بسهولة تفوق تمزق ورقة هشة.
←↓↑→
حركة ذهنية تستجمع طاقة المانا في نقطة بؤرية واحدة، وتُعرف بتقنية الشحن.
فور اختيار ران، توجه إلى آلموند بسؤال مباشر:
— أيرتب لمباغتته؟!
[لمَ اخترتني أنا؟]
‘علي استغلال تلك الميزة بأقصى حد.’
جاءت كلماته التالية مباغتة لآلموند:
‘لا بد أنه سيتقدم في ركاب التوابع.’
[ستشعر راينا بالحزن.]
خيم الصمت للحظات على ساحة المعركة؛ ولم يُسمع سوى أزيز مانا ران النقية وهي تشتعل:
أجاب آلموند في محاولة لإرضاء كليهما:
بزززت!
“ظننت خوض النزال معك فكرة طيبة أيضًا.”
— أيطلق الآن بالفعل؟!
[… فهمت قصدك.]
في غضون ذلك، انهالت عليه شتائم الدردشة؛ فقد وفد سيل عارم من المشاهدين الغاضبين إثر فتح باب الرهان، وأتت خطوة جوهيوك أكلها على أكمل وجه:
مع نطق تلك الكلمات، تدفقت هيبة طاغية في الأرجاء.
طوااانغ.
دككك—
“والآن يحل دور آلموند في الاختيار… لقد اختار… ران؟! أوقع اختياره على ران؟!”
انبثق ران قبالة آلموند وشعره الذهبي الوضاء ينسدل فوق جبينه؛ والتفت قليلًا راسمًا ابتسامة هادئة على شفتيه:
وقع اختيار الفراولة على بول زعيم الدراجين؛ بطل يمتشق بندقية شوزن، لكنه يتميز عن سائر الرماة بنقاط صحة ودفاع أساسية مرتفعة؛ إنه بطل مصمم خصيصًا لمواجهات رجل لرجل:
[عليك أن تظفر بالنصر إذًا.]
“مـ… ما الذي يخطط لفعله؟!”
تجاوب آلموند مع كلماته، وراح يحلل اختيار غريمه الشرس ويرسم في ذهنه خطة المعركة:
استحالت المانا إلى بياض ناصع الطهر؛ ومد آلموند سبابته الحاملة لبلورة النقاء بحذر، ولم يبقَ أمامه سوى تحديد لحظة الإطلاق.
‘إن سمحت لبول بالاقتراب والاشتباك، فالخسارة مصيري المحتوم. وحين تسد التوابع الطريق، علي التمركز في زاوية مائلة؛ ولا داعي لاستهلاك المانا كلها في ضربة واحدة…’
‘ها هو ذا.’
فعلى النقيض من راينا القادرة على تطويع أي ظرف متى واكبتها لياقتها البدنية، عُدّ ران بطلًا أثيريًا مرهفًا يتطلب أقصى درجات الحذر؛ إذ تفرض قيادته في المعركة حسابات معقدة؛ فإن سمح للعدو بمباغتته ولو لهنيهة، لتمزق جسده بسهولة تفوق تمزق ورقة هشة.
عند طرف إصبعه…
[أهلًا بكم في ساحة النزال!]
— لا أرى له أثرًا!
[النمط: معركة الهاوية]
“ما هذا بحق؟! أصابه مجددًا رغم مناورة بول يمنة ويسرة! باتت النتيجة معلقة في علم الغيب!”
سووش…!
“احتشدت جموع غفيرة من التوابع، ومع ذلك نفذ سهمه واخترق ثناياها جميعًا!”
استُدعي الطرفان مجددًا إلى أرض المعركة.
رجفت الأرض تحت وقع أقدام حشود التوابع المتدفقة؛ وصُمم المستدعون بحجم يفوق التوابع ضخامة وقوة، مما يجعلهم بارزين كأهداف واضحة للعيان:
ابتاع آلموند عتاده الأساسي وتوجه نحو الميدان:
اتخذ وضعية جذب وتر القوس؛ فامتدت أجنحة بيضاء حول بلورة النقاء لترسم انحناءة قوس بهيج، فبدا المشهد كأنما انبثق قوس من العدم؛ تلك هي البصمة الخالدة لران:
‘يلزمني اتخاذ موقعي قبل وصول التوابع…’
لأنه لا يخطئ أهدافه أبدًا.
اندفع قافزًا نحو مسار يباعد قليلًا مسار الاستدعاء المألوف؛ فمواجهة بول وجهًا لوجه لن تعود على ران بأي طائل؛ إذ سيعجز عن الصمود إن اقترب بول محتميًا بالتوابع كدروع وصب عليه وابل البندقية:
‘كلا.’
‘الهجوم من زاوية مائلة في أقصى اليمين هو الخيار الأمثل.’
بزززت.
امتاز ران بمدى هجوم استثنائي الطول؛ إذ يجمع طاقة المانا النقية ويكثفها حتى تبلغ أوج الحمل الزائد ليسدد قنصه من مسافات سحيقة؛ وعادة ما تتلاشى تركيزات المانا من الوجود وفق نواميس اللعبة، بيد أن أسلوب ران الهجومي ونقاء طاقته المتبلورة يتجاوزان تلك الحدود لتصل رميته إلى أقصى أفق يبصره الرامي؛ مستغلًا ذلك المدى الساحق لإمطار الخصم بالضربات من طرف واحد:
في هذه اللحظة، امتلأت وقفة راميالفراولة بالثغرات القاتلة:
‘علي استغلال تلك الميزة بأقصى حد.’
فإن أخفق في توظيف هذا المدى، غدا هذا البطل صيدًا مجانيًا سهل الاقتناص؛ فاتجه آلموند صوب الشجيرات القابعة جهة اليمين وتمركز بين ثناياها:
انتفض تاكو من مقعده بذهول لا شعوري:
— لمَ يتجه إلى هناك؟
‘سحقًا، من كان ليتخيل إقدامهم على فتح باب الرهان؟!’
— ألن يقضي على التوابع؟!
‘أحرزت فوزًا في جولة سابقة، وإن خسر راميالفراولة هذه الجولة فقد انتهى أمره.’
— أيرتب لمباغتته؟!
[… فهمت قصدك.]
— إن أطبق بول عليه هناك، فقد هلك حتمًا!
تتنوع طريقة إطلاق بلورة النقاء وفق تفضيل كل لاعب؛ فمنهم من يقذفها كمقذوف، وآخرون يتخذون هيئة من يطلق رصاصة من مسدس؛ وبطبيعة الحال، اختار آلموند─
— كعادتك مع ران، تحيك مؤامرة مريبة؛ كنت أعلم ذلك!
الفصل 171. الفضي ضد الخبير (4)
أتاح له هذا التموضع مباغتة بول من جهة اليسار؛ ولم يكن كمينًا ضاريًا كوثبة كاسرة، بل قنصًا هادئًا من مسافة شاسعة؛ فرفع آلموند سبابته نحو كبد السماء:
بسطت مانا البياض جناحيها على هيئة قوس؛ ومع نقاء البلورة المتوثب، أطلقها آلموند دون تردد مكتفيًا بتحديد الاتجاه.
[الشحن]
[صريع]
حركة ذهنية تستجمع طاقة المانا في نقطة بؤرية واحدة، وتُعرف بتقنية الشحن.
— لمَ يتجه إلى هناك؟
بزززت.
[صريع]
تجمعت المانا في مستهل الأمر وومضت ببريق أزرق أخذ يزداد توهجًا وسطوعًا:
بوووونغ…!
[بلورة النقاء]
مع نطق تلك الكلمات، تدفقت هيبة طاغية في الأرجاء.
استحالت المانا إلى بياض ناصع الطهر؛ ومد آلموند سبابته الحاملة لبلورة النقاء بحذر، ولم يبقَ أمامه سوى تحديد لحظة الإطلاق.
لأن آلموند رمى سهمه في توقيت أسرع من المتوقع، تضخم الضوء الأبيض وحجب الرؤية عن الأعين؛ فلم يعد ثمة شيء مرئي في الأرجاء:
تتنوع طريقة إطلاق بلورة النقاء وفق تفضيل كل لاعب؛ فمنهم من يقذفها كمقذوف، وآخرون يتخذون هيئة من يطلق رصاصة من مسدس؛ وبطبيعة الحال، اختار آلموند─
تتنوع طريقة إطلاق بلورة النقاء وفق تفضيل كل لاعب؛ فمنهم من يقذفها كمقذوف، وآخرون يتخذون هيئة من يطلق رصاصة من مسدس؛ وبطبيعة الحال، اختار آلموند─
طوااانغ.
[ستشعر راينا بالحزن.]
اتخذ وضعية جذب وتر القوس؛ فامتدت أجنحة بيضاء حول بلورة النقاء لترسم انحناءة قوس بهيج، فبدا المشهد كأنما انبثق قوس من العدم؛ تلك هي البصمة الخالدة لران:
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
— أيطلق الآن بالفعل؟!
— أيبصره أصلًا؟!
ففي تقديره، يلائم ران خصال آلموند بدرجة تفوق راينا نفسها، وإن افتقر آلموند للخبرة الطويلة معه مقارنة براينا:
— لا أرى له أثرًا!
[الشحن]
— أتنوي الرمي قبل أن تراه حتى؟!
استُدعي الطرفان مجددًا إلى أرض المعركة.
— آه! صدق حدسي! يصعب التسديد فور تدفق التوابع، لذا يرمي استباقيًا!
[أهلًا بكم في ساحة النزال!]
حبس آلموند أنفاسه مرتقبًا ظهور الغريم:
أطلق زفرة عميقة، غير أن تهدئة روعه بدت عسيرة المنال:
‘لا بد أنه سيتقدم في ركاب التوابع.’
ففي تقديره، يلائم ران خصال آلموند بدرجة تفوق راينا نفسها، وإن افتقر آلموند للخبرة الطويلة معه مقارنة براينا:
توقع الخصم الأمر إلى حد ما، فالرغبة في إصابة مهارة استهلالية ديدن سائر أبطال المدى البعيد؛ غير أن أحدًا ما كان ليتكهن بمكمن آلموند الخفي:
— لمَ يتجه إلى هناك؟
‘نادرًا ما خضت المباريات المصنفة الفردية بران، فلن يعلم بحيلتي.’
عند طرف إصبعه…
حتى إن عكف الغريم على دراسة أسلوب آلموند بران، فلن يتوقع هذه المباغتة؛ إنها خطة نُسجت في ختام مشاوراته مع جوهيوك، ويستعملانها اليوم للمرة الأولى:
دك. دك. دك.
[ظهرت التوابع!]
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
خيم الصمت للحظات على ساحة المعركة؛ ولم يُسمع سوى أزيز مانا ران النقية وهي تشتعل:
أثبت راميالفراولة استحقاقه لرتبة الخبير؛ فجاءت قدرته على اتخاذ القرار متقدمة على آلموند؛ استعاد توازنه وانطلق راكضًا صوب آلموند:
‘سيتوارى بين صفوف التوابع.’
— آه! صدق حدسي! يصعب التسديد فور تدفق التوابع، لذا يرمي استباقيًا!
دك. دك. دك.
‘كلا.’
رجفت الأرض تحت وقع أقدام حشود التوابع المتدفقة؛ وصُمم المستدعون بحجم يفوق التوابع ضخامة وقوة، مما يجعلهم بارزين كأهداف واضحة للعيان:
تراجع راميالفراولة خطوة إلى الوراء، مذهولًا من هول الضربة الاستهلالية:
‘ها هو ذا.’
تراجع راميالفراولة خطوة إلى الوراء، مذهولًا من هول الضربة الاستهلالية:
لم يعسر عليه تمييز تصفيفة شعر الدراج المدببة؛ ورغم تواري بول خلف التوابع، فقد افترض مسبقًا تمركز آلموند في الطليعة أمامه مباشرة:
بوووونغ!!!
‘ثمة ثغرة.’
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
في هذه اللحظة، امتلأت وقفة راميالفراولة بالثغرات القاتلة:
— أيرتب لمباغتته؟!
‘الآن.’
[أهلًا بكم في ساحة النزال!]
باحتساب زمن تحليق المقذوف في الهواء، حانت اللحظة الحاسمة:
ابتلعت كتلة الطاقة البيضاء الرياح واندفعت باطشة إلى الأمام، لتهوي في تلك الثانية على جبين بول المكشوف وهو يندفع في طليعة جنوده.
“هففف.”
انقلب عالم آلموند رأسًا على عقب:
أحكم تنفسه تمامًا ورسخ تصويبه بلا أدنى ارتعاش؛ راهن آلموند بكل ما يملك على طلقة واحدة، وأفلقت يمناه سهمه الافتراضي.
←↓↑→
بااانغ!
[… فهمت قصدك.]
انفجرت طاقة بيضاء ساحقة ارتد آلموند على إثرها إلى الوراء؛ واستجابة للارتداد، زأرت البلورة المحلقة في عنان الجو:
‘ها هو ذا.’
شيييك!!
أطلق زفرة عميقة، غير أن تهدئة روعه بدت عسيرة المنال:
ابتلعت كتلة الطاقة البيضاء الرياح واندفعت باطشة إلى الأمام، لتهوي في تلك الثانية على جبين بول المكشوف وهو يندفع في طليعة جنوده.
لأن آلموند رمى سهمه في توقيت أسرع من المتوقع، تضخم الضوء الأبيض وحجب الرؤية عن الأعين؛ فلم يعد ثمة شيء مرئي في الأرجاء:
بوووونغ!!!
مع نطق تلك الكلمات، تدفقت هيبة طاغية في الأرجاء.
جراء الصدمة الارتدادية البيضاء، ارتفعت رأس راميالفراولة إلى الوراء بعنف وقسوة.
امتاز ران بمدى هجوم استثنائي الطول؛ إذ يجمع طاقة المانا النقية ويكثفها حتى تبلغ أوج الحمل الزائد ليسدد قنصه من مسافات سحيقة؛ وعادة ما تتلاشى تركيزات المانا من الوجود وفق نواميس اللعبة، بيد أن أسلوب ران الهجومي ونقاء طاقته المتبلورة يتجاوزان تلك الحدود لتصل رميته إلى أقصى أفق يبصره الرامي؛ مستغلًا ذلك المدى الساحق لإمطار الخصم بالضربات من طرف واحد:
←↓↑→
— أيطلق الآن بالفعل؟!
انتفض تاكو من مقعده بذهول لا شعوري:
“لحظة واحدة! تلقى ضربة في الرأس ببلورة نقاء مكتملة الشحن منذ الاستهلال!”
“آلموند! شحن 70% فقط وأطلق المقذوف! أيكفي هذا الضرر لحسم النزال؟!”
تجاوز تصويب آلموند وقوة تركيزه حدود الخيال:
اندفع قافزًا نحو مسار يباعد قليلًا مسار الاستدعاء المألوف؛ فمواجهة بول وجهًا لوجه لن تعود على ران بأي طائل؛ إذ سيعجز عن الصمود إن اقترب بول محتميًا بالتوابع كدروع وصب عليه وابل البندقية:
“احتشدت جموع غفيرة من التوابع، ومع ذلك نفذ سهمه واخترق ثناياها جميعًا!”
مع نطق تلك الكلمات، تدفقت هيبة طاغية في الأرجاء.
رغم عنصر المباغتة، انتصبت عوائق شتى؛ بيد أن مقذوف آلموند الأبيض شق طريقه بانسيابية بين التوابع ليصيب رأس بول بدقة متناهية؛ واختراق تلك الفجوة الضيقة بالرمية الأولى موهبة تنتمي إلى عالم آخر؛ ففي عرف الرماية، يشبه ذلك إصابة بؤرة الهدف دون ضبط مسبق للمنظار:
[انخفضت نقاط الصحة لما دون 30%!]
“وبما أنها أصابت الرأس، فهي ضربة حرجة حاسمة! يبدأ راميالفراولة النزال بفقدان جزء هائل من نقاط صحته!!!”
— آه! صدق حدسي! يصعب التسديد فور تدفق التوابع، لذا يرمي استباقيًا!
تراجع راميالفراولة خطوة إلى الوراء، مذهولًا من هول الضربة الاستهلالية:
‘علي استغلال تلك الميزة بأقصى حد.’
“هاه؟ لكن راميالفراولة لن يرفع راية الاستسلام بسهولة!”
حبس آلموند أنفاسه مرتقبًا ظهور الغريم:
أثبت راميالفراولة استحقاقه لرتبة الخبير؛ فجاءت قدرته على اتخاذ القرار متقدمة على آلموند؛ استعاد توازنه وانطلق راكضًا صوب آلموند:
‘ها هو ذا.’
“آه! إن تصادما، فالفوز من نصيبه! ذلك ما يمليه عليه عقله الآن! فإن اشتبك آلموند معه مباشرة، فالخطر محدق به لا محالة!!”
“لكن ران لا يحاول الفرار إطلاقًا في هذه اللحظة؟!”
صدقت صرخات تاكو الحماسية؛ فإن واجه بطل هش كران صدمة بول وجهًا لوجه، تبددت كل فرصة للنجاة؛ ولتسديد تلك الضربة الأولى بأقصى عنفوان، نأى آلموند بنفسه عن حماية البرج؛ وعلى النقيض، اقترب راميالفراولة حثيثًا لقلب الطاولة عليه.
— آه! صدق حدسي! يصعب التسديد فور تدفق التوابع، لذا يرمي استباقيًا!
كلانك!
باحتساب زمن تحليق المقذوف في الهواء، حانت اللحظة الحاسمة:
تردد في الأرجاء صدى تلقيم بندقية الشوزن المقشعر للأبدان:
كوانغ! كوااانغ!!
“لكن ران لا يحاول الفرار إطلاقًا في هذه اللحظة؟!”
————————
بزززت.
بوووونغ…!
عوضًا عن الهرب، انهمك ران في شحن طاقة المانا ثانية:
أحكم تنفسه تمامًا ورسخ تصويبه بلا أدنى ارتعاش؛ راهن آلموند بكل ما يملك على طلقة واحدة، وأفلقت يمناه سهمه الافتراضي.
“ما هذا بحق؟! إن قاتلته وجهًا لوجه، فستخسر يا آلموند!”
تردد في الأرجاء صدى تلقيم بندقية الشوزن المقشعر للأبدان:
أيقن آلموند أن محاولة الفرار ستتيح لبول اللحاق به على الفور وتمزيق جسده بالرصاص؛ وبدلًا من ذلك—
رغم عنصر المباغتة، انتصبت عوائق شتى؛ بيد أن مقذوف آلموند الأبيض شق طريقه بانسيابية بين التوابع ليصيب رأس بول بدقة متناهية؛ واختراق تلك الفجوة الضيقة بالرمية الأولى موهبة تنتمي إلى عالم آخر؛ ففي عرف الرماية، يشبه ذلك إصابة بؤرة الهدف دون ضبط مسبق للمنظار:
‘سأحسم الأمر هنا والآن.’
‘ها هو ذا.’
“مـ… ما الذي يخطط لفعله؟!”
←↓↑→
واصل آلموند استجماع المانا عند طرف سبابته كمن يقول: ‘هاك صدري فارمِه أنّى شئت’؛ فبول تلقى الضربة الأولى ونقاط صحته أدنى؛ وفي هذه اللحظة، يخوض آلموند لعبة عض الأصابع:
— ألن يقضي على التوابع؟!
‘أحرزت فوزًا في جولة سابقة، وإن خسر راميالفراولة هذه الجولة فقد انتهى أمره.’
تتنوع طريقة إطلاق بلورة النقاء وفق تفضيل كل لاعب؛ فمنهم من يقذفها كمقذوف، وآخرون يتخذون هيئة من يطلق رصاصة من مسدس؛ وبطبيعة الحال، اختار آلموند─
عقد آلموند العزم على استغلال هذه الأفضلية النفسية؛ ورغم عدم توقعه اندفاع الفراولة إلى هذه النقطة، فإن هذا أمثل رد يستطيعه، وآمن آلموند بجدواه؛ ذلك لأنه…
— كعادتك مع ران، تحيك مؤامرة مريبة؛ كنت أعلم ذلك!
“يطلق آلموند سهمه الآن! إن أخطأ هدفه، فما له من أمل! مغامرة بالغة الخطورة! وبول يناور يمنة ويسرة!”
انطلقت المعركة رغم كل شيء؛ فقانون عالم الألعاب صارم: ‘الفائز يظفر بكل شيء’؛ وحين يحرز النصر، ستتلاشى هذه الضغوط برمتها:
لأنه لا يخطئ أهدافه أبدًا.
في غضون ذلك، انهالت عليه شتائم الدردشة؛ فقد وفد سيل عارم من المشاهدين الغاضبين إثر فتح باب الرهان، وأتت خطوة جوهيوك أكلها على أكمل وجه:
بزززت…!
عند طرف إصبعه…
بسطت مانا البياض جناحيها على هيئة قوس؛ ومع نقاء البلورة المتوثب، أطلقها آلموند دون تردد مكتفيًا بتحديد الاتجاه.
‘سيتوارى بين صفوف التوابع.’
بااانغ…!
لأن آلموند رمى سهمه في توقيت أسرع من المتوقع، تضخم الضوء الأبيض وحجب الرؤية عن الأعين؛ فلم يعد ثمة شيء مرئي في الأرجاء:
ارتد جسده مع قوة الإطلاق، وحلقت بلورة النقاء بزخم هائل لتصيب رأس بول ثانية.
‘إن سمحت لبول بالاقتراب والاشتباك، فالخسارة مصيري المحتوم. وحين تسد التوابع الطريق، علي التمركز في زاوية مائلة؛ ولا داعي لاستهلاك المانا كلها في ضربة واحدة…’
بوووونغ…!
“يتملكني الشغف لما ستؤول إليه الأمور.”
“ما هذا بحق؟! أصابه مجددًا رغم مناورة بول يمنة ويسرة! باتت النتيجة معلقة في علم الغيب!”
“يطلق آلموند سهمه الآن! إن أخطأ هدفه، فما له من أمل! مغامرة بالغة الخطورة! وبول يناور يمنة ويسرة!”
ارتدت رأس بول إلى الخلف، غير أن إصبعه ظلت تتحرك؛ فضغط على الزناد واشتعلت البندقية بنار مستعرة.
تردد في الأرجاء صدى تلقيم بندقية الشوزن المقشعر للأبدان:
كوانغ! كوااانغ!!
“ما هذا بحق؟! إن قاتلته وجهًا لوجه، فستخسر يا آلموند!”
[انخفضت نقاط الصحة لما دون 30%!]
“آلموند! شحن 70% فقط وأطلق المقذوف! أيكفي هذا الضرر لحسم النزال؟!”
انقلب عالم آلموند رأسًا على عقب:
عند طرف إصبعه…
“رد راميالفراولة بإطلاق النار! إن أصابت طلقات الشوزن بدقة، فكأنها ضربتان! وإن تلقى الخصم طلقتين، طار البطل في الهواء! وخصوصًا مع ران، حيث يشتد الارتداد لهشاشة بنيته!”
انقلب عالم آلموند رأسًا على عقب:
تبدد شريط صحته في لحظة وقُذف جسده في الهواء؛ وإن دُفع لمسافة أبعد على هذا النحو، فسيقضى عليه حتمًا:
توقع الخصم الأمر إلى حد ما، فالرغبة في إصابة مهارة استهلالية ديدن سائر أبطال المدى البعيد؛ غير أن أحدًا ما كان ليتكهن بمكمن آلموند الخفي:
‘كلا.’
ارتد جسده مع قوة الإطلاق، وحلقت بلورة النقاء بزخم هائل لتصيب رأس بول ثانية.
فتح آلموند عينيه مجددًا؛ وتحامل على ظهره ليرتد وثابًا، ثم صوب إبهامه نحو خصمه:
— أيرتب لمباغتته؟!
“نهض ران مجددًا! أسيفر أم يقاتل؟! نقاط صحة بول هبطت لما دون 20%! عليه الحسم سريعًا!”
أخذت طاقة المانا البيضاء تشحن بقوة:
عند طرف إصبعه…
“والفائز هو—!”
بزززت!
طوااانغ.
أخذت طاقة المانا البيضاء تشحن بقوة:
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“هاه؟! ما هذا بحق؟! المانا تشحن بالفعل! لم ينوِ آلموند الفرار قط! بل قرر خوض قتال حتى الموت فور الاصطدام! وفي تلك الأثناء، راميالفراولة—!”
‘الآن.’
ارتجفت نظرات راميالفراولة وهو يصوب بندقيته نحو آلموند؛ وتلألأ بريق أبيض ساطع كجوهرة نفيسة في حدقتيه الضيقتين:
[اختر بطلك!]
بانغ!
ارتد جسده مع قوة الإطلاق، وحلقت بلورة النقاء بزخم هائل لتصيب رأس بول ثانية.
‘ماذا…؟’
‘الآن.’
عجز الفراولة عن إبداء أي رد فعل:
استحالت المانا إلى بياض ناصع الطهر؛ ومد آلموند سبابته الحاملة لبلورة النقاء بحذر، ولم يبقَ أمامه سوى تحديد لحظة الإطلاق.
“آلموند! شحن 70% فقط وأطلق المقذوف! أيكفي هذا الضرر لحسم النزال؟!”
ماذا عن آلموند إذًا؟ حان دوره للاختيار:
لأن آلموند رمى سهمه في توقيت أسرع من المتوقع، تضخم الضوء الأبيض وحجب الرؤية عن الأعين؛ فلم يعد ثمة شيء مرئي في الأرجاء:
‘الآن.’
[صريع]
تتنوع طريقة إطلاق بلورة النقاء وفق تفضيل كل لاعب؛ فمنهم من يقذفها كمقذوف، وآخرون يتخذون هيئة من يطلق رصاصة من مسدس؛ وبطبيعة الحال، اختار آلموند─
ظهرت هذه الكلمة اليتيمة على الشاشة؛ وجاءت حسابات آلموند للضرر متقنة دون مثقال ذرة من خلل:
“ما هذا بحق؟! أصابه مجددًا رغم مناورة بول يمنة ويسرة! باتت النتيجة معلقة في علم الغيب!”
“آاااه! كفت نسبة 70% لإتمام المهمة! قرار عبقري خالص! بينما تردد راميالفراولة لبرهة خاطفة!”
‘نادرًا ما خضت المباريات المصنفة الفردية بران، فلن يعلم بحيلتي.’
في تلك اللحظة الحرجة، غمر الخوف من الهزيمة أعماق راميالفراولة؛ ورغم كونها مجرد جزء ضئيل من الثانية، فإن ذلك الفارق الزمني الطفيف البالغ 0.01 ثانية منح آلموند بطاقة الفوز والظفر:
‘سيتوارى بين صفوف التوابع.’
“والفائز هو—!”
“آه! إن تصادما، فالفوز من نصيبه! ذلك ما يمليه عليه عقله الآن! فإن اشتبك آلموند معه مباشرة، فالخطر محدق به لا محالة!!”
عجزت مكبرات الصوت عن احتمال نبرة تاكو الهادرة فانفجرت صوتيًا؛ ولم تكن السماعات وحدها ما تعطل في ذلك اليوم، بل شهد موقع مجتمع ‘ليل برو’ انقطاعًا مفاجئًا؛ وكل ذلك إثر نبأ إسقاط لاعب فضي لخصم من رتبة الخبير!
أيقن آلموند أن محاولة الفرار ستتيح لبول اللحاق به على الفور وتمزيق جسده بالرصاص؛ وبدلًا من ذلك—
————————
“آه… يمتاز ران بمدى هجوم بعيد المدى، بيد أنه هش للغاية؛ ولن يجد مسارًا يسيرًا أمام بول.”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
اتخذ وضعية جذب وتر القوس؛ فامتدت أجنحة بيضاء حول بلورة النقاء لترسم انحناءة قوس بهيج، فبدا المشهد كأنما انبثق قوس من العدم؛ تلك هي البصمة الخالدة لران:
“آه! إن تصادما، فالفوز من نصيبه! ذلك ما يمليه عليه عقله الآن! فإن اشتبك آلموند معه مباشرة، فالخطر محدق به لا محالة!!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
وقع اختيار الفراولة على بول زعيم الدراجين؛ بطل يمتشق بندقية شوزن، لكنه يتميز عن سائر الرماة بنقاط صحة ودفاع أساسية مرتفعة؛ إنه بطل مصمم خصيصًا لمواجهات رجل لرجل:
“يطلق آلموند سهمه الآن! إن أخطأ هدفه، فما له من أمل! مغامرة بالغة الخطورة! وبول يناور يمنة ويسرة!”
