الخيار الوحيد (1)
الفصل 255. الخيار الوحيد (1)
وضع تاكو خطاً عريضاً تحت اسم تلك البطلة.
وجه بروتين مرتفع خيارات الحظر الثلاثة بأكملها ضد آلموند وحده؛ فهل مثلت تلك الاستراتيجية البسيطة والبدائية الحل الصائب؟
تردد خاطر شارد في ركن من ذهنه: ‘لمَ يتعين علي بذل كل هذا العناء؟’
كأن بروتين مرتفع تصنع الضعف في الجولتين الأولى والثانية، انتزع الفوز في الجولتين الثالثة والرابعة على التوالي.
[ألا تملك ذرة كبرياء يا فجلحلو؟]
[بروتين مرتفع 2 : نجوم المنطاد 2]
كأن بروتين مرتفع تصنع الضعف في الجولتين الأولى والثانية، انتزع الفوز في الجولتين الثالثة والرابعة على التوالي.
تعادلت الكفة بغتة لتصبح النتيجة (2-2).
ألف آلموند تلك البطلة؛ فبوسعها التحليق وإمطار الساحة بالنصال، مما يجعلها نداً عسيراً.
←↓↑→
«بطبيعة الحال، تبقى جاهزية آلموند النفسية والبدنية هي الرهان الأكبر في هذه اللحظة…»
«جـي جـي~~~!»
«أثمة سبيل لنفوز؟ إنها جولة انتقاء أعمى الآن.»
«يا للروعة! بروتين مرتفع يظفر بانتصارين متتاليين بحظر أبطال آلموند الثلاثة! استعادوا زمام المبادرة تماماً!»
«يركز بروتين مرتفع على المسار العلوي ليجعله طريقاً سالكاً بلا عوائق!»
أومأ ملكالبرتقال برأسه موافقاً:
«أعتقد أنكم تدركون هذا في قرارة أنفسكم؛ فلا تستسلموا للخواطر الهدامة لمجرد التعب الجسدي! نحن…»
«بمتابعة الجولتين الأولى والثانية، بدا الاكتساح وشيكاً؛ لكن بروتين مرتفع قلب الطاولة! لعبة ليل تتبدل رياحها إن هفا جونجابا نفسه!»
[لم يكونوا سوى أصحاب الورقة الواحدة هههه!]
— هذا صحيح تماماً.
أعقبت ذلك عبارات تشجيع تدفقت من الجميع: «فلنفعلها!» و«هيا بنا للنصر!»
— جونجابا يحلق في بُعد آخر وحده.
←↓↑→
— الفارق شاسع في القوة الإجمالية؛ ومسار واحد فقط في نجوم المنطاد قادر على الصمود.
سجلت الوقائع خسارة نجوم المنطاد للجولتين الماضيتين على التوالي.
«البطل الذي يلعبه آلموند في المسار الأوسط غير كافٍ لردع الفجلالحلو.»
«فيمَ تفكر؟ سأقرر خيارات الأبطال بنفسي؛ دع التفكير لي وركز فقط على استعادة طاقتك وهدوئك.»
«صحيح، بدا ران منافساً قوياً بالوسط، لكن فعاليته محدودة ولا ينتمي لهذا المسار أساساً.»
[ألا تملك ذرة كبرياء يا فجلحلو؟]
«يركز بروتين مرتفع على المسار العلوي ليجعله طريقاً سالكاً بلا عوائق!»
إن لم يواجه النصل البراق بطلاً مضاداً، سيخسر بروتين مرتفع لا محالة.
«على أية حال، تعادلت النتيجة (2-2) ولم تتبقَّ سوى جولة فاصلة واحدة.»
«بالتأكيد! لا داعي للإفراط في التردد؛ بل تدفع بأقوى تشكيلة أعددتها فحسب! وهذا كل ما في الأمر!»
توجب على المعلقين توضيح القواعد الإضافية للجولة الحاسمة.
[جبن 5 ضد 1 بثلاثة خيارات حظر]
«ما زلنا بانتظار الجولة الأخيرة؛ فلنذكر المشاهدين بالقواعد مجدداً.»
شعروا بمرارة قاسية إثر خسارة الجولتين الثالثة والرابعة؛ ورغم تعادل الكفة (2-2)، مال الزخم كلياً لخصمهم.
«حسناً، تنطلق الجولة الخامسة بنظام الانتقاء الأعمى! لا وجود لخيارات الحظر، ولا يدري أي طرف ماذا سيختار خصمه!»
«إن اختاروا النصل البراق، فستكون مواجهة متطابقة؛ وسيفترضون أننا لن نختار نينجا العاصفة، فيرونه آمناً.»
«ماذا يحدث إن اختار الطرفان البطل نفسه؟»
«بمتابعة الجولتين الأولى والثانية، بدا الاكتساح وشيكاً؛ لكن بروتين مرتفع قلب الطاولة! لعبة ليل تتبدل رياحها إن هفا جونجابا نفسه!»
«ستكون مواجهة متطابقة تماماً كنزال المرآة! وهذا بدوره يضاعف الإثارة والمتعة!»
فهذه هي الجولة الفاصلة والأخيرة.
«فاز بروتين مرتفع بالجولتين الماضيتين بحظر ثلاثة من أبطال آلموند؛ فماذا عن هذه المرة؟ لا سبيل للحظر الآن!»
إن لم يواجه النصل البراق بطلاً مضاداً، سيخسر بروتين مرتفع لا محالة.
«لست أدري… ربما يختارون تشكيلة مضادة للنصل البراق تحديداً؟ أو يخوضون نزال النصل البراق ضد النصل البراق كمرآة متطابقة!»
«حسناً، لا يمكن الجزم بشيء قبل البداية! فلنأخذ استراحة قصيرة، ونلتقي مجدداً في الجولة الخامسة!»
«حسناً، لا يمكن الجزم بشيء قبل البداية! فلنأخذ استراحة قصيرة، ونلتقي مجدداً في الجولة الخامسة!»
«لا يبلغون بطولة العالم، ولا حتى الأدوار الإقصائية بالدوري! اللاعبون الأفذاذ يبذلون قصارى جهدهم حتى ببطولات غرف الكبسولات المحلية؛ ومن هنا يبدأ النجاح!»
←↓↑→
استعرض تاكو الخيارات المحتملة أمام آلموند، غير أن بطلاً واحداً فقط استوفى كافة المعايير المطلوبة بامتياز.
تفرق أعضاء نجوم المنطاد في زوايا غرفة الانتظار؛ وساد صمت ثقيل بعدما استنزفهم الإجهاد.
سجلت الوقائع خسارة نجوم المنطاد للجولتين الماضيتين على التوالي.
شعروا بمرارة قاسية إثر خسارة الجولتين الثالثة والرابعة؛ ورغم تعادل الكفة (2-2)، مال الزخم كلياً لخصمهم.
«حسناً، لا يمكن الجزم بشيء قبل البداية! فلنأخذ استراحة قصيرة، ونلتقي مجدداً في الجولة الخامسة!»
جاء أداؤهم هزيلاً بمباراة ثالثة أحادية، وأهدروا فرصة عودة بالرابعة؛ وفوق ذلك، اتسعت فجوة المهارات بينهما.
«بوسعنا اختيار النصل البراق مجدداً في الانتقاء الأعمى، أليس كذلك؟»
نتيجة لذلك، غرق نجوم المنطاد في استنزاف بدني ونفسي خانق.
حتى لو اعتبرها البعض بطولة متواضعة، فإن سؤال ‘ألا ترغب في الفوز؟’ لامس أوتار قلبه مباشرة.
«همم…»
شعرت ميهو بضرورة كسر حاجز الجليد، بيد أن الحرج والجمود خيما على الأجواء دون حراك.
شعرت ميهو بضرورة كسر حاجز الجليد، بيد أن الحرج والجمود خيما على الأجواء دون حراك.
←↓↑→
«أثمة سبيل لنفوز؟ إنها جولة انتقاء أعمى الآن.»
«إن اختاروا النصل البراق، فستكون مواجهة متطابقة؛ وسيفترضون أننا لن نختار نينجا العاصفة، فيرونه آمناً.»
مثلت الجولة بصيص أملهم الأخير؛ إذ استحال فوزهم بنظام الحظر والانتقاء المعتاد.
أراد تاكو أن يؤدوا دورهم على أكمل وجه.
فمرحلة الحظر تقيد خيارات اللاعب؛ وحين توجد فجوة مهارة، تتسع تلقائياً في مرحلة الحظر.
«ما سر هذا الوجوم؟»
«بوسعنا اختيار النصل البراق مجدداً في الانتقاء الأعمى، أليس كذلك؟»
┘ لهذا لجأ للنصل البراق. ما الذي يسعه التدرب عليه في هذا التوقيت أصلاً؟
حاولت ميهو تلطيف الأجواء بطرح اسم النصل البراق، غير أن الصمت المحرج عاد ليلف الجميع.
— ران بالمسار الأوسط بدا سيئاً للغاية… الفجلالحلو بارع جداً بالمراوغة.
نهض تاكو بعد برهة من التردد.
شعرت ميهو بضرورة كسر حاجز الجليد، بيد أن الحرج والجمود خيما على الأجواء دون حراك.
«إن اخترنا النصل البراق، سأخبركم بالشروط الكفيلة بتحقيق فوزنا.»
«ماذا يحدث إن اختار الطرفان البطل نفسه؟»
شرع يرسم في الهواء خطوط احتمالات انتصارهم في اللقاء.
«أولاً، وإن بدت عرضاً للجمهور، فهي ليست كذلك بالنسبة لنا! فالسيرك ترفيه للنظارة، وحرب للمؤدين قد يلقون حتفهم فيها! وهذا ما يمنحه قيمته!»
«نستطيع الفوز، شريطة ألا يختار الخصم نينجا العاصفة وألا يشيد تشكيلة مضادة متكاملة.»
┘ مقذوف سيد الأرواح ذاك مخصص للمران… أيعقل أن يصاب الفجلالحلو بمقذوفات بطيئة كهذه؟
إن لم يجهز الخصم حلاً مضاداً، سيكون الفوز في متناول نجوم المنطاد.
صفقة. صفقتان.
«بطبيعة الحال، تبقى جاهزية آلموند النفسية والبدنية هي الرهان الأكبر في هذه اللحظة…»
شعروا بمرارة قاسية إثر خسارة الجولتين الثالثة والرابعة؛ ورغم تعادل الكفة (2-2)، مال الزخم كلياً لخصمهم.
التفت تاكو نحو آلموند القابع في مقعد جانبي، غارقاً في لجج أفكاره.
«تحسبونها مجرد بطولة صغيرة ترفيهية يقدمها صناع المحتوى؛ وتتساءلون لمَ تبذلون هذا العناء المستميت، أليس كذلك؟»
ظل آلموند يصارع ذهنه بمواجهة الفجلالحلو؛ فنافس بالثالثة لكنه سحق تماماً بالرابعة.
صحيح أن البطولات المصغرة تُعامل بخفة، بيد أن استخفاف المتسابقين بها سيفقد المشاهدين أي اهتمام بمتابعتها.
أدرك أن ران في المسار الأوسط لا يجدي نفعاً إلا في مواجهة اللاعبين الأقل براعة؛ وتسلل شعور بالعجز ليثقل كاهله.
طخخخ.
تردد خاطر شارد في ركن من ذهنه: ‘لمَ يتعين علي بذل كل هذا العناء؟’
┘ مقذوف سيد الأرواح ذاك مخصص للمران… أيعقل أن يصاب الفجلالحلو بمقذوفات بطيئة كهذه؟
تشتت الذهن نذير هزيمة محتومة؛ ورغم إدراكه التام لتلك الحقيقة…
«وإن انتقوا نينجا العاصفة، تفوقوا على النصل البراق؛ ويمكن توظيفه بسلاسة، فهو من أقوى خيارات الفجلالحلو.»
«آلموند.»
[يعجزون عن فعل أي شيء بحظر النصل البراق.]
طرقٌ خفيف.
شرع يرسم في الهواء خطوط احتمالات انتصارهم في اللقاء.
وقف تاكو أمامه وأمسك بكتفيه بقوة.
تعادلت الكفة بغتة لتصبح النتيجة (2-2).
‘؟’
[يعجزون عن فعل أي شيء بحظر النصل البراق.]
رفع آلموند عينيه نحوه.
«إن اخترنا النصل البراق، سأخبركم بالشروط الكفيلة بتحقيق فوزنا.»
«فيمَ تفكر؟ سأقرر خيارات الأبطال بنفسي؛ دع التفكير لي وركز فقط على استعادة طاقتك وهدوئك.»
تبدلت نظرات العيون بين أعضاء الفريق قليلاً.
أومأ آلموند موافقاً: «حسناً.»
بيد أن حال آلموند بدا أفضل نسبياً من بقية رفاقه.
‘يبدو مستنزف الطاقة تماماً.’
«أثمة سبيل لنفوز؟ إنها جولة انتقاء أعمى الآن.»
لم يقتصر الأمر على آلموند وحده؛ بل خيم اليأس على عيون الفريق بأسرهم.
— الفارق شاسع في القوة الإجمالية؛ ومسار واحد فقط في نجوم المنطاد قادر على الصمود.
بيد أن حال آلموند بدا أفضل نسبياً من بقية رفاقه.
أشار تاكو إلى نينجا العاصفة على السبورة.
«ما سر هذا الوجوم؟»
«بوسعنا اختيار النصل البراق مجدداً في الانتقاء الأعمى، أليس كذلك؟»
صفقة. صفقتان.
شرع تاكو يدون بعض الملاحظات على السبورة، مستبشراً بما لمحه في بريق عيونهم.
صفق تاكو بيديه ليلفت انتباههم، ثم استقر أمام السبورة البيضاء.
— جونجابا يحلق في بُعد آخر وحده.
«حسناً، رتبت أفكاري بالكامل؛ فلنراجع خطتنا الآن، فالمعركة الفاصلة على الأبواب!»
«بطبيعة الحال، تبقى جاهزية آلموند النفسية والبدنية هي الرهان الأكبر في هذه اللحظة…»
ظل الوجوم مخيماً على المكان دون تغيير.
«وإن انتقوا نينجا العاصفة، تفوقوا على النصل البراق؛ ويمكن توظيفه بسلاسة، فهو من أقوى خيارات الفجلالحلو.»
أدرك تاكو هذا الشعور المعتاد بالبطولات المصغرة، وما يعتري الفريق حين يُحاصر بزاوية حرجة.
«نستطيع الفوز، شريطة ألا يختار الخصم نينجا العاصفة وألا يشيد تشكيلة مضادة متكاملة.»
«أعلم جيداً ما يدور في خلد كل منكم.»
«هذه الشخصية طاغية القوة وحظرت دائماً؛ وبما أن أحداً منا لا يتقنها، حظرناها سابقاً.»
رمق تاكو وجوه فريقه واحداً تلو الآخر.
«على أية حال، تعادلت النتيجة (2-2) ولم تتبقَّ سوى جولة فاصلة واحدة.»
«تحسبونها مجرد بطولة صغيرة ترفيهية يقدمها صناع المحتوى؛ وتتساءلون لمَ تبذلون هذا العناء المستميت، أليس كذلك؟»
[ألا تملك ذرة كبرياء يا فجلحلو؟]
اضطربت أعين الرفاق كأنما عُرّيت مكنونات صدورهم.
التفت تاكو نحو آلموند القابع في مقعد جانبي، غارقاً في لجج أفكاره.
«تراودني هذه الخواطر أحياناً بدوري، لكن…»
جاء أداؤهم هزيلاً بمباراة ثالثة أحادية، وأهدروا فرصة عودة بالرابعة؛ وفوق ذلك، اتسعت فجوة المهارات بينهما.
طخخخ.
انطلقت الاختيارات تتوالى دون تردد أو مهلة تفكير.
ضرب السبورة البيضاء بيده ورفع نبرة صوته بحزم:
«بوسعنا اختيار النصل البراق مجدداً في الانتقاء الأعمى، أليس كذلك؟»
«أولاً، وإن بدت عرضاً للجمهور، فهي ليست كذلك بالنسبة لنا! فالسيرك ترفيه للنظارة، وحرب للمؤدين قد يلقون حتفهم فيها! وهذا ما يمنحه قيمته!»
«لست أدري… ربما يختارون تشكيلة مضادة للنصل البراق تحديداً؟ أو يخوضون نزال النصل البراق ضد النصل البراق كمرآة متطابقة!»
صحيح أن البطولات المصغرة تُعامل بخفة، بيد أن استخفاف المتسابقين بها سيفقد المشاهدين أي اهتمام بمتابعتها.
أزاحت امرأة تقف خلف آلموند قلنسوتها الزرقاء، لتنسدل خصلات شعرها الذهبي البراق بانسيابية ساحرة.
أراد تاكو أن يؤدوا دورهم على أكمل وجه.
حجم المسرح لا يصنع شغف القلوب؛ فإن أردت الفوز، فذاك يكفي ويزيد.
«ثانياً، يزعم البعض قدرتهم على التراخي بالبطولات الصغرى مكتفين ببطولة الدوري الرسمية وبطولة العالم! أتعلمون مصيرهم؟»
«حسناً، تنطلق الجولة الخامسة بنظام الانتقاء الأعمى! لا وجود لخيارات الحظر، ولا يدري أي طرف ماذا سيختار خصمه!»
«…»
«ثانياً، يزعم البعض قدرتهم على التراخي بالبطولات الصغرى مكتفين ببطولة الدوري الرسمية وبطولة العالم! أتعلمون مصيرهم؟»
«لا يبلغون بطولة العالم، ولا حتى الأدوار الإقصائية بالدوري! اللاعبون الأفذاذ يبذلون قصارى جهدهم حتى ببطولات غرف الكبسولات المحلية؛ ومن هنا يبدأ النجاح!»
«بالمباريات الاحترافية، يعدلون خيارات الأدغال أو الرامي للمواجهة؛ لكن لعدم احترافهم، تنحصر خياراتهم لمواجهة النصل البراق بمسارين فقط.»
بطبيعة الحال، لم يكونوا محترفين متفرغين، غير أن ذلك لم يغير من الحقيقة شيئاً.
قالوا إن الأولمبياد هو المحك والبطولات المحلية تافهة؛ لكن لـ سانغهيون، مثلت تلك البطولة حقيقة غذت شغفه لعشر سنوات.
فحديث تاكو لم يكن مقتصراً على حياة الاحتراف وحدها.
جادل أنصار بروتين مرتفع بأن نجوم المنطاد عاجزون عن إحراز أي تقدم دون حضور آلموند الطاغي.
«أعتقد أنكم تدركون هذا في قرارة أنفسكم؛ فلا تستسلموا للخواطر الهدامة لمجرد التعب الجسدي! نحن…»
طرقٌ خفيف.
بدت تلك نصيحة حياة لا تُقدر بثمن.
حاولت ميهو تلطيف الأجواء بطرح اسم النصل البراق، غير أن الصمت المحرج عاد ليلف الجميع.
بااانغ!
اضطربت أعين الرفاق كأنما عُرّيت مكنونات صدورهم.
ضرب تاكو السبورة صائحاً: «ألا ترغبون بالفوز ولو لمرة بالعمر!? حتى ببطولة صغيرة! أليس لذاك قيمة؟ هاه!?»
بحكم ترجيح المتابعين لكفة المنتصر مؤخراً، مالت الآراء نحو بروتين مرتفع.
تبدلت نظرات العيون بين أعضاء الفريق قليلاً.
جادل أنصار بروتين مرتفع بأن نجوم المنطاد عاجزون عن إحراز أي تقدم دون حضور آلموند الطاغي.
تبددت تلك الرغبة الضعيفة في تعزية الذات والقول بأن الوصول لهذه المرحلة كافٍ ومُرضٍ.
هز الرفاق رؤوسهم نفياً؛ فمن المستحيل أن يقدم بروتين مرتفع على ذلك.
«ألا تريدون التحقق مما إذا كنا قادرين على تحقيق ذلك أم لا!»
أراد تاكو أن يؤدوا دورهم على أكمل وجه.
«أنا أريد التحقق!» رفعت ميهو يدها أولاً وصاحت بحماس.
[ماذا يمكنكم أن تفعلوا دون آلموند؟]
ترقبت تلك الفتاة لحظة سانحة لتبديد الوحشة وتغيير مجرى الأجواء.
طخخخ…!
أعقبت ذلك عبارات تشجيع تدفقت من الجميع: «فلنفعلها!» و«هيا بنا للنصر!»
طخخخ…!
ترددت كلمات تاكو السابقة في وجدان آلموند صدى عميقاً.
«حسناً، رتبت أفكاري بالكامل؛ فلنراجع خطتنا الآن، فالمعركة الفاصلة على الأبواب!»
«ألا ترغب في الفوز…؟ حتى وإن كانت مجرد بطولة صغيرة.»
┘ لهذا لجأ للنصل البراق. ما الذي يسعه التدرب عليه في هذا التوقيت أصلاً؟
حتى لو اعتبرها البعض بطولة متواضعة، فإن سؤال ‘ألا ترغب في الفوز؟’ لامس أوتار قلبه مباشرة.
«وثمة أمر إضافي؛ خيار آخر نكاد نجزم بظهوره يقيناً.»
قالوا إن الأولمبياد هو المحك والبطولات المحلية تافهة؛ لكن لـ سانغهيون، مثلت تلك البطولة حقيقة غذت شغفه لعشر سنوات.
أدرك أن ران في المسار الأوسط لا يجدي نفعاً إلا في مواجهة اللاعبين الأقل براعة؛ وتسلل شعور بالعجز ليثقل كاهله.
حجم المسرح لا يصنع شغف القلوب؛ فإن أردت الفوز، فذاك يكفي ويزيد.
بطبيعة الحال، لم يكونوا محترفين متفرغين، غير أن ذلك لم يغير من الحقيقة شيئاً.
«أأنتم جاهزون لسماع استراتيجيتي المحكمة والمضمونة؟»
تردد خاطر شارد في ركن من ذهنه: ‘لمَ يتعين علي بذل كل هذا العناء؟’
أومأ الجميع برؤوسهم في تناغم وتأهب.
رسم مخططاً متشابكاً، بيد أن جوهر فكرته اتسم بالبساطة والوضوح.
شرع تاكو يدون بعض الملاحظات على السبورة، مستبشراً بما لمحه في بريق عيونهم.
←↓↑→
«خطر لي أمر بفضل تلميح ميهو قبل قليل؛ وحين تمعنت فيه، بدا لي موقف الخصوم على هذا النحو.»
«ماذا يحدث إن اختار الطرفان البطل نفسه؟»
رسم مخططاً متشابكاً، بيد أن جوهر فكرته اتسم بالبساطة والوضوح.
«ثانياً، يزعم البعض قدرتهم على التراخي بالبطولات الصغرى مكتفين ببطولة الدوري الرسمية وبطولة العالم! أتعلمون مصيرهم؟»
إن لم يواجه النصل البراق بطلاً مضاداً، سيخسر بروتين مرتفع لا محالة.
رفع آلموند عينيه نحوه.
«هذا مكمن قلقهم؛ فهل يواجهون النصل البراق دون مضاد بعد صدمة الجولتين الأوليين؟»
قالوا إن الأولمبياد هو المحك والبطولات المحلية تافهة؛ لكن لـ سانغهيون، مثلت تلك البطولة حقيقة غذت شغفه لعشر سنوات.
هز الرفاق رؤوسهم نفياً؛ فمن المستحيل أن يقدم بروتين مرتفع على ذلك.
«أعتقد أنكم تدركون هذا في قرارة أنفسكم؛ فلا تستسلموا للخواطر الهدامة لمجرد التعب الجسدي! نحن…»
فهذه هي الجولة الفاصلة والأخيرة.
تفرق أعضاء نجوم المنطاد في زوايا غرفة الانتظار؛ وساد صمت ثقيل بعدما استنزفهم الإجهاد.
«هم يستعدون يقيناً بسلاح مضاد للنصل البراق، أليس كذلك؟ ومعرفتنا بهذا الأمر في طور الانتقاء الأعمى تمنحنا ميزة هائلة.»
ضرب تاكو السبورة صائحاً: «ألا ترغبون بالفوز ولو لمرة بالعمر!? حتى ببطولة صغيرة! أليس لذاك قيمة؟ هاه!?»
الاحتمال البديل الوحيد هو أن يجرؤ بروتين مرتفع على تجاهل مواجهة النصل البراق.
«فاز بروتين مرتفع بالجولتين الماضيتين بحظر ثلاثة من أبطال آلموند؛ فماذا عن هذه المرة؟ لا سبيل للحظر الآن!»
«بالمباريات الاحترافية، يعدلون خيارات الأدغال أو الرامي للمواجهة؛ لكن لعدم احترافهم، تنحصر خياراتهم لمواجهة النصل البراق بمسارين فقط.»
فهذه هي الجولة الفاصلة والأخيرة.
زززت.
«إن اخترنا النصل البراق، سأخبركم بالشروط الكفيلة بتحقيق فوزنا.»
رسم تاكو خطين يمثلان الاحتمالين المتوقعين.
«حسناً، تنطلق الجولة الخامسة بنظام الانتقاء الأعمى! لا وجود لخيارات الحظر، ولا يدري أي طرف ماذا سيختار خصمه!»
[النصل البراق] [نينجا العاصفة]
«ما سر هذا الوجوم؟»
«هذان هما الخياران.»
اضطربت أعين الرفاق كأنما عُرّيت مكنونات صدورهم.
«إن اختاروا النصل البراق، فستكون مواجهة متطابقة؛ وسيفترضون أننا لن نختار نينجا العاصفة، فيرونه آمناً.»
أدرك تاكو هذا الشعور المعتاد بالبطولات المصغرة، وما يعتري الفريق حين يُحاصر بزاوية حرجة.
أشار تاكو إلى نينجا العاصفة على السبورة.
«والآن! ننتقل لمرحلة الحظر والانتقاء… لا بل إلى مرحلة الانتقاء الأعمى!»
«وإن انتقوا نينجا العاصفة، تفوقوا على النصل البراق؛ ويمكن توظيفه بسلاسة، فهو من أقوى خيارات الفجلالحلو.»
«لست أدري… ربما يختارون تشكيلة مضادة للنصل البراق تحديداً؟ أو يخوضون نزال النصل البراق ضد النصل البراق كمرآة متطابقة!»
بهذه الطريقة، انحصرت خيارات مسار الوسط المعادي بين احتمالين محددين بدقة.
فحديث تاكو لم يكن مقتصراً على حياة الاحتراف وحدها.
«وثمة أمر إضافي؛ خيار آخر نكاد نجزم بظهوره يقيناً.»
ضرب تاكو السبورة صائحاً: «ألا ترغبون بالفوز ولو لمرة بالعمر!? حتى ببطولة صغيرة! أليس لذاك قيمة؟ هاه!?»
[الفالكييري]
┘ حقاً هههه. لا يستطيعون حتى الصمود أمام نينجا العاصفة.
وضع تاكو خطاً عريضاً تحت اسم تلك البطلة.
«فيمَ تفكر؟ سأقرر خيارات الأبطال بنفسي؛ دع التفكير لي وركز فقط على استعادة طاقتك وهدوئك.»
«هذه الشخصية طاغية القوة وحظرت دائماً؛ وبما أن أحداً منا لا يتقنها، حظرناها سابقاً.»
«بمتابعة الجولتين الأولى والثانية، بدا الاكتساح وشيكاً؛ لكن بروتين مرتفع قلب الطاولة! لعبة ليل تتبدل رياحها إن هفا جونجابا نفسه!»
ألف آلموند تلك البطلة؛ فبوسعها التحليق وإمطار الساحة بالنصال، مما يجعلها نداً عسيراً.
— هذا صحيح تماماً.
«وهي خيار حتمي لبروتين مرتفع لتفوقها على النصل البراق وشل حركته؛ وسبق ظهورها بقائمة هلامالبلوط.»
تبددت تلك الرغبة الضعيفة في تعزية الذات والقول بأن الوصول لهذه المرحلة كافٍ ومُرضٍ.
بهذا الاستنتاج، ضيقوا نطاق الاختيارات في مسارين حاسمين.
قالوا إن الأولمبياد هو المحك والبطولات المحلية تافهة؛ لكن لـ سانغهيون، مثلت تلك البطولة حقيقة غذت شغفه لعشر سنوات.
«بناءً على هذه الخطة، سنحدد خيار آلموند الحاسم.»
«وهي خيار حتمي لبروتين مرتفع لتفوقها على النصل البراق وشل حركته؛ وسبق ظهورها بقائمة هلامالبلوط.»
سحبٌ خفيف.
«بمتابعة الجولتين الأولى والثانية، بدا الاكتساح وشيكاً؛ لكن بروتين مرتفع قلب الطاولة! لعبة ليل تتبدل رياحها إن هفا جونجابا نفسه!»
استعرض تاكو الخيارات المحتملة أمام آلموند، غير أن بطلاً واحداً فقط استوفى كافة المعايير المطلوبة بامتياز.
«والآن! ننتقل لمرحلة الحظر والانتقاء… لا بل إلى مرحلة الانتقاء الأعمى!»
←↓↑→
في تلك الأثناء، عادت شاشة البث المباشر للعمل على وقع هتاف المعلقين الصاخب:
اشتدت وتيرة الترقب للمواجهة الخامسة؛ واشتعلت حرب موازية بين جماهير الفريقين عبر منتديات الإنترنت وشبكات التواصل.
— جونجابا يحلق في بُعد آخر وحده.
[لم يكونوا سوى أصحاب الورقة الواحدة هههه!]
اشتدت وتيرة الترقب للمواجهة الخامسة؛ واشتعلت حرب موازية بين جماهير الفريقين عبر منتديات الإنترنت وشبكات التواصل.
[يعجزون عن فعل أي شيء بحظر النصل البراق.]
«أأنتم جاهزون لسماع استراتيجيتي المحكمة والمضمونة؟»
[ماذا يمكنكم أن تفعلوا دون آلموند؟]
«هم يستعدون يقيناً بسلاح مضاد للنصل البراق، أليس كذلك؟ ومعرفتنا بهذا الأمر في طور الانتقاء الأعمى تمنحنا ميزة هائلة.»
جادل أنصار بروتين مرتفع بأن نجوم المنطاد عاجزون عن إحراز أي تقدم دون حضور آلموند الطاغي.
رسم تاكو خطين يمثلان الاحتمالين المتوقعين.
[جبن 5 ضد 1 بثلاثة خيارات حظر]
أراد تاكو أن يؤدوا دورهم على أكمل وجه.
[كنا مخطئين!]
‘؟’
[ألا تملك ذرة كبرياء يا فجلحلو؟]
كأن بروتين مرتفع تصنع الضعف في الجولتين الأولى والثانية، انتزع الفوز في الجولتين الثالثة والرابعة على التوالي.
في المقابل، احتج مشجعو نجوم المنطاد بأن تركيز ثلاثة خيارات حظر على آلموند يعد تصرفاً جباناً يعكس ضعف الخصم.
«والآن! ننتقل لمرحلة الحظر والانتقاء… لا بل إلى مرحلة الانتقاء الأعمى!»
سجلت الوقائع خسارة نجوم المنطاد للجولتين الماضيتين على التوالي.
تبددت تلك الرغبة الضعيفة في تعزية الذات والقول بأن الوصول لهذه المرحلة كافٍ ومُرضٍ.
بحكم ترجيح المتابعين لكفة المنتصر مؤخراً، مالت الآراء نحو بروتين مرتفع.
انطلقت الاختيارات تتوالى دون تردد أو مهلة تفكير.
— أليست تلك هي المعضلة؟ يعجزون عن فعل أي شيء بثلاثة خيارات حظر؟
«لا يبلغون بطولة العالم، ولا حتى الأدوار الإقصائية بالدوري! اللاعبون الأفذاذ يبذلون قصارى جهدهم حتى ببطولات غرف الكبسولات المحلية؛ ومن هنا يبدأ النجاح!»
┘ حقاً هههه. لا يستطيعون حتى الصمود أمام نينجا العاصفة.
«همم…»
┘ كان عليهم اختيار ميلي… لم يستدعوا ميلي ولا لمرة واحدة.
«ما زلنا بانتظار الجولة الأخيرة؛ فلنذكر المشاهدين بالقواعد مجدداً.»
┘ مقذوف سيد الأرواح ذاك مخصص للمران… أيعقل أن يصاب الفجلالحلو بمقذوفات بطيئة كهذه؟
«يا للروعة~! كما هو متوقع، يحمل الانتقاء الأعمى إثارة وضراوة بالغة، أليس كذلك!?»
— ران بالمسار الأوسط بدا سيئاً للغاية… الفجلالحلو بارع جداً بالمراوغة.
تشتت الذهن نذير هزيمة محتومة؛ ورغم إدراكه التام لتلك الحقيقة…
┘ صحيح… لم يكن ران بطلاً للمسار الأوسط قط…
رسم تاكو خطين يمثلان الاحتمالين المتوقعين.
┘ أمام محترف كـ الفجلالحلو، ستسحق ببطل ضعيف بالوسط. كان على آلموند التدرب على أبطال تقليديين.
«يا للروعة~! كما هو متوقع، يحمل الانتقاء الأعمى إثارة وضراوة بالغة، أليس كذلك!?»
┘ لهذا لجأ للنصل البراق. ما الذي يسعه التدرب عليه في هذا التوقيت أصلاً؟
أومأ آلموند موافقاً: «حسناً.»
في تلك الأثناء، عادت شاشة البث المباشر للعمل على وقع هتاف المعلقين الصاخب:
صفقة. صفقتان.
«والآن! ننتقل لمرحلة الحظر والانتقاء… لا بل إلى مرحلة الانتقاء الأعمى!»
— وااااااااااو!
فشششت.
«يا للروعة~! كما هو متوقع، يحمل الانتقاء الأعمى إثارة وضراوة بالغة، أليس كذلك!?»
تبدلت واجهة الشاشة بلمح البصر.
[لم يكونوا سوى أصحاب الورقة الواحدة هههه!]
دك! دك! دك! دك!
بهذا الاستنتاج، ضيقوا نطاق الاختيارات في مسارين حاسمين.
انطلقت الاختيارات تتوالى دون تردد أو مهلة تفكير.
تردد خاطر شارد في ركن من ذهنه: ‘لمَ يتعين علي بذل كل هذا العناء؟’
«يا للروعة~! كما هو متوقع، يحمل الانتقاء الأعمى إثارة وضراوة بالغة، أليس كذلك!?»
لم يقتصر الأمر على آلموند وحده؛ بل خيم اليأس على عيون الفريق بأسرهم.
«بالتأكيد! لا داعي للإفراط في التردد؛ بل تدفع بأقوى تشكيلة أعددتها فحسب! وهذا كل ما في الأمر!»
تبدلت نظرات العيون بين أعضاء الفريق قليلاً.
طخخخ…!
«وهي خيار حتمي لبروتين مرتفع لتفوقها على النصل البراق وشل حركته؛ وسبق ظهورها بقائمة هلامالبلوط.»
دوت هتافات مدوية هزت أرجاء القاعة لحظة تأكيد نجوم المنطاد لخيارهم الأخير.
شرع تاكو يدون بعض الملاحظات على السبورة، مستبشراً بما لمحه في بريق عيونهم.
— وااااااااااو!
«هذه الشخصية طاغية القوة وحظرت دائماً؛ وبما أن أحداً منا لا يتقنها، حظرناها سابقاً.»
أزاحت امرأة تقف خلف آلموند قلنسوتها الزرقاء، لتنسدل خصلات شعرها الذهبي البراق بانسيابية ساحرة.
«تراودني هذه الخواطر أحياناً بدوري، لكن…»
[ألم تشتق إلي بعد غياب؟]
ظل الوجوم مخيماً على المكان دون تغيير.
ارتسمت ابتسامة عذبة على شفتيها القرمزيتين وهي تلقي عليه التحية.
التفت تاكو نحو آلموند القابع في مقعد جانبي، غارقاً في لجج أفكاره.
————————
«إن اخترنا النصل البراق، سأخبركم بالشروط الكفيلة بتحقيق فوزنا.»
اللهم ارزقنا الثبات في القول والعمل، وانصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، وارحم شهداءنا واشفِ جرحانا.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.أدرك أن ران في المسار الأوسط لا يجدي نفعاً إلا في مواجهة اللاعبين الأقل براعة؛ وتسلل شعور بالعجز ليثقل كاهله.
————————
