Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 280

قصة جانبية: الساحرة (5)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قصة جانبية: الساحرة (5)

الفصل 280. قصة جانبية: الساحرة (5)

“سـ… ساحرة؟”

“… خروف؟”

ابتسمت راينا وأومأت برأسها لآلموند بامتنان: “نحن مدينون لك بحياتنا مجدداً؛ فلولاك لهلكنا جميعاً.”

ارتسمت على محيا راينا ملامح ذهول واستغراب؛ وكان ذلك مفهوماً لمن يجهل سياق الأحداث وخباياها.

“انظروا، جمعتم أدلة دامغة كثيرة هنا.”

“مـ… ما هذا بحق السماء؟” التفتت راينا نحو آلموند تستفسر بدهشة.

طابقت ملامح ساحرة الصحراء أوصاف الحكايات الشعبية القديمة بدقة مذهلة: شعر مموج بني ناعم مائل للحمرة، وعينان خضراوان براقتان كحجر الزمرد، ونمش طفولي مرح يزين وجنتيها، مع ظفر طويل مطلي بعناية في خنصر يدها؛ ولطالما تعمدت لورانغ إطالة ذلك الظفر ملمحة بجرأة لحقيقتها دون أن يرتاب في أمرها أحد من رواد المدرسة أو المعلمين.

“آه… هذا…”

استيقظ ران في تلك اللحظة مستنداً إلى ذراع آلموند وناداه بصوت واهن ومبحوح: “أهذا… هو موطننا القديم…؟”

شرع آلموند في توضيح حقيقة حليفه المنتظر، غير أن ظهور ذلك الحليف سبقه إلى الميدان.

“سيد آلموند؟ كلا… أهو ليت؟”

طراااخ!

الفصل 280. قصة جانبية: الساحرة (5)

انبثقت سحابة دخان أبيض ناصع من العدم، وقفزت قامة رشيقة من قلبها بخفة:

“… هاه؟ سـ… سيد آلموند؟”

“أعتذر عن مقاطعة هذه اللحظة الرومانسية الدافئة!”

حملت نبرتها مسحة غيرة خفية كأنها استاءت من استبعادها من تلك الصلة الخاصة.

طخخ.

“أحُلت… سائر الأمور؟”

حط جسد ضئيل في الهواء برقة وثبات:

[احمِ ران… حتى لو مت.]

“ها قد حان موعد ظهوري الاستثنائي!”

شرع آلموند في توضيح حقيقة حليفه المنتظر، غير أن ظهور ذلك الحليف سبقه إلى الميدان.

كانت تلك لورانغ التي استغاث آلموند بها طالباً العون.

— هل تحولت راينا إلى دودة تتلوى؟ ههههه.

“ساحرة الصحراء وصلت لنجدتكم~!”

صافحته راينا ولوحت بيدها مودعة؛ غير أنها سحبته نحوها فجأة في لحظة عاطفية خاطفة وطبعت قبلة دافئة ورقيقة فوق شفتيه، مخلفة وراءها عبير عطرها الساحر.

بل بالأحرى… كانت هي ساحرة الصحراء الحقيقية.

تراجع المرتزقة خطى إلى الوراء وارتجفت أطرافهم رعباً؛ وتلك ردة فعل متوقعة؛ فحكايات ساحرة الصحراء تثير الهلع في هذا العالم كأساطير حاصد الأرواح، وتعد شراً مستطيراً وعدواً لدوداً في مختلف المعتقدات.

شكل الظهور المباغت للساحرة مفاجأة صاعقة للجميع، باستثناء آلموند الذي توقع الأمر مسبقاً.

ابتسمت راينا وأومأت برأسها لآلموند بامتنان: “نحن مدينون لك بحياتنا مجدداً؛ فلولاك لهلكنا جميعاً.”

“سـ… ساحرة؟”

— يا للعجب… لورانغ هي الساحرة الحقيقية!

“لورانغ؟”

نادت ساحرة الصحراء ران بصوت هادئ ومواسي: “ران… انظر إلى ذراعه.”

“ساحرة الصحراء… حقيقة موجودة وليست أسطورة؟”

“ولكن… يا لورانغ.”

تراجع المرتزقة خطى إلى الوراء وارتجفت أطرافهم رعباً؛ وتلك ردة فعل متوقعة؛ فحكايات ساحرة الصحراء تثير الهلع في هذا العالم كأساطير حاصد الأرواح، وتعد شراً مستطيراً وعدواً لدوداً في مختلف المعتقدات.

تعد تاران أقوى دول التحالف وأكثرها تمسكاً بالحرية والقانون، وستتحرك شرطتها لمحاسبة المتورطين فور تسلم الوثائق.

“وما الغريب؟ بالطبع أنا حقيقية؛ أكان هؤلاء البلهاء يصدقون خرافاتهم دائماً؟ هاه؟”

غير أن التلاعب الذهني يستغرق وقتاً طويلاً:

غير أن لورانغ في عيني آلموند ظلت هي لورانغ ذاتها.

“كيف كانت أيامكِ بعد تلك المعركة القديمة؟”

طابقت ملامح ساحرة الصحراء أوصاف الحكايات الشعبية القديمة بدقة مذهلة: شعر مموج بني ناعم مائل للحمرة، وعينان خضراوان براقتان كحجر الزمرد، ونمش طفولي مرح يزين وجنتيها، مع ظفر طويل مطلي بعناية في خنصر يدها؛ ولطالما تعمدت لورانغ إطالة ذلك الظفر ملمحة بجرأة لحقيقتها دون أن يرتاب في أمرها أحد من رواد المدرسة أو المعلمين.

“وداعاً يا آلموند… أتمنى من صميم قلبي أن نلتقي مجدداً في ساحة أخرى تحت راية النصر.”

“انظروا، جمعتم أدلة دامغة كثيرة هنا.”

تشابه هذا المرج مع مروج مدرستهم القديمة؛ فأجاب آلموند برفق: “كلا يا ران، هذا موقع المصنع السري بعد تطهيره.”

“وووم…!”

تصاعد الدخان الكثيف وتحول الحراس الشرسون في لمح البصر إلى قطيع متراص من الخراف الوديعة الخائفة.

انبعثت هالة سحرية كثيفة من ظفرها، وانطلق شعاع ضوئي كشريحة ليزر ليربط بين مختلف الوثائق المبعثرة.

حملت نبرتها مسحة غيرة خفية كأنها استاءت من استبعادها من تلك الصلة الخاصة.

“مهلاً يا آلموند، حسبت أنك ستعجز عن استدعائي؛ فكما تعلم، تعجز الساحرات عن تسخير قواهن الكاملة ما لم يُنادين بأسمائهن صراحة طلباً للمساعدة؛ وأنت كتبت في رسالتك: ‘إلى ساحرة الصحراء لورانغ’!”

“كلا… ليست رفيقة؛ مجرد… شخص قادني إلى هنا.”

أجل، ظلت لورانغ الثرثارة ذاتها؛ غير أنها ارتدت تنورة وتحولت إلى فتاة حسناء ظريفة؛ فالساحرة تظل ساحرة في نهاية المطاف.

“وووم…!”

— هاه! هنيئاً لمن خمن هويتها بشكل صحيح مسبقاً!

“ساحرة الصحراء وصلت لنجدتكم~!”

— يصعب توقع ذلك من المحاولة الأولى؛ تحية لذكاء آلموند!

“… الأفضل ألا تموتي.”

— يا للعجب… لورانغ هي الساحرة الحقيقية!

“لورانغ؟”

— ملامح لورانغ حظيت بترقية جمالية خارقة ههههه.

— يا للعجب… لورانغ هي الساحرة الحقيقية!

— الكاهن الكهل زعم سابقاً أن الساحرة ستحترق إن دخلت؛ وكانت واقفة أمام عينيه طوال الوقت ههههه.

بالفعل، لعبت راينا دور القائد منذ صغرها؛ وامتلكت موهبة قيادية فطرية أهلتها لتغدو بطلة أسطورية مستدعاة لاحقاً.

أدرك بعض المشاهدين السر، وسبق لآخرين متابعة القصة، غير أن الأمر يغيب بسهولة عمن يخوض اللعبة لأول مرة؛ غير أن دقة ملاحظة آلموند مكنته من التقاط الخيط الحاسم.

— هل تحولت راينا إلى دودة تتلوى؟ ههههه.

‘لم تكن تصرفاتها منطقية قط.’

رمق ران ذراع ليت الباردة والهامدة، وشخصت عيناه بذهول قبل أن ينفجر ببكاء مرير ونحيب موجع مزق نياط قلبه؛ إذ خُطت فوق جلد ذراعه وصيته الختامية الخالدة بقطرات دمه الزكية:

باسترجاع الأحداث، بدت لورانغ حالة شاذة منذ اللحظة الأولى؛ سحر نادر يحول البشر لخراف، وإطاحة مباغتة بالكاهن بيريت بضربة واحدة…

“لورانغ؟”

يستحيل لفتى مراهق امتلاك تلك القدرات السحرية الخارقة؛ وربما يمرر اللاعب ذلك كآلية لعب، غير أن التدقيق يكشف تناقضات مريبة؛ لاسيما حفاظ فتى على أظافر مصقولة بعناية؛ وفوق كل شيء، استحال على آلموند الوصول لران دون عون لورانغ وتدبيرها.

“وما الغريب؟ بالطبع أنا حقيقية؛ أكان هؤلاء البلهاء يصدقون خرافاتهم دائماً؟ هاه؟”

منذ البداية، أرادت لورانغ نسج تلك المكيدة الكبرى ضد الطائفة عبر ران؛ ولعلها من فتحت وعاء ليت لاستقبال آلموند ككيان أسطوري.

يستحيل لفتى مراهق امتلاك تلك القدرات السحرية الخارقة؛ وربما يمرر اللاعب ذلك كآلية لعب، غير أن التدقيق يكشف تناقضات مريبة؛ لاسيما حفاظ فتى على أظافر مصقولة بعناية؛ وفوق كل شيء، استحال على آلموند الوصول لران دون عون لورانغ وتدبيرها.

“… أهذه رفيقتك؟” سألت راينا وهي تجفف دموعها.

“أمر مزعج وممل للغاية ويستهلك طاقتي، تباً،” تذمرت لورانغ بضجر وحركت أصابعها السحرية لتحول بقية الأتباع والمتعصبين المقاومين إلى خراف بيضاء داجنة.

حملت نبرتها مسحة غيرة خفية كأنها استاءت من استبعادها من تلك الصلة الخاصة.

تعالت تعليقات الشات المازحة بينما تبادل آلموند الحديث مع راينا؛ وبالنسبة له، مثّل الاطمئنان على صديقة طفولته القديمة في اللعبة لحظة دافئة.

“كلا… ليست رفيقة؛ مجرد… شخص قادني إلى هنا.”

— الكاهن الكهل زعم سابقاً أن الساحرة ستحترق إن دخلت؛ وكانت واقفة أمام عينيه طوال الوقت ههههه.

“أوه…”

أجل، ظلت لورانغ الثرثارة ذاتها؛ غير أنها ارتدت تنورة وتحولت إلى فتاة حسناء ظريفة؛ فالساحرة تظل ساحرة في نهاية المطاف.

رمقت راينا آلموند مجدداً وسألته مطرقة بخجل: “… أهذا هو وجهك الحقيقي؟”

“ساحرة الصحراء وصلت لنجدتكم~!”

— هذا جنون خالص لا يصدق ههههه.

وافقها آلموند مجارياً الموقف؛ ففي واقع اللعبة هو اللاعب المستدعي وهي البطلة.

— كم مرة ستقع راينا في غرام آلموند؟

تراجع المرتزقة خطى إلى الوراء وارتجفت أطرافهم رعباً؛ وتلك ردة فعل متوقعة؛ فحكايات ساحرة الصحراء تثير الهلع في هذا العالم كأساطير حاصد الأرواح، وتعد شراً مستطيراً وعدواً لدوداً في مختلف المعتقدات.

— أهذه مكافأة إنجاز النجوم الثلاث لراينا؟ تبدو مرتبطة بها.

“هاهاها! ما شعوركم الآن وأنتم تتحولون لتلك الحملان الوديعة التي طالما زعمتم تقديسها وحبها؟ هاه؟”

“نعم، هذا وجهي الحقيقي.”

بلغت الرحلة خاتمتها الملحمية.

“فهمت؛ إنه يليق بك أكثر بكثير،” تحدثت راينا بنبرة مبتهجة.

— ملامح لورانغ حظيت بترقية جمالية خارقة ههههه.

أبعد آلموند خاطراً ساخراً بأنها ما كانت لتبتهج لو كان وجهاً قبيحاً، وسألها باهتمام عن أحوالها:

انطلقت الخراف البيضاء ذات الصوف الكثيف تمرح وتثغو فوق العشب الأخضر النضير بحرية تامة وبراءة.

“كيف كانت أيامكِ بعد تلك المعركة القديمة؟”

“لورانغ؟”

تملكه الفضول لمعرفة مصيرها عقب فرارهما المشترك من ساحة الحرب القديمة.

كُشفت خطتهم مسبقاً، ولُحم الباب الحديدي لإحكام حبسهم وقتلهم جميعاً.

“كما ترى…” أشارت راينا بفخر واعتزاز نحو صفوف مرتزقتها: “أقود هذه الفرقة الشجاعة بنفسي، ونخوض معاركنا بشرف واقتدار.”

أبعد آلموند خاطراً ساخراً بأنها ما كانت لتبتهج لو كان وجهاً قبيحاً، وسألها باهتمام عن أحوالها:

بالفعل، لعبت راينا دور القائد منذ صغرها؛ وامتلكت موهبة قيادية فطرية أهلتها لتغدو بطلة أسطورية مستدعاة لاحقاً.

“كنا نتعقب خطوط إنتاج تلك الجرع؛ وأثناء بحثنا عن كيفية صناعة المستدعين، اصطدمنا بسر الثقب الأزرق.”

[تم إنهاء طور القصة بالكامل!]

“… نعم، وأنا كذلك؛ كاد الفتى ران يلقى حتفه بسببه، وفقد حبيبته سيري…”

“كلا… ليست رفيقة؛ مجرد… شخص قادني إلى هنا.”

“أعلم؛ لذا ضممتُه لخطتنا؛ وكنا نبحث عن جاسوس من الداخل، وحين ظهر ران، ظننا قدرتنا على تنفيذ الخطة فوراً…”

هرع ران نحوه وقلب جسده بذعر:

رمقت راينا جثامين رفاقها بمرارة وأسى: “… غير أن الخيانة لم تقتصر على معسكرنا.”

“كلا… ليست رفيقة؛ مجرد… شخص قادني إلى هنا.”

كُشفت خطتهم مسبقاً، ولُحم الباب الحديدي لإحكام حبسهم وقتلهم جميعاً.

“كانت خطة بارعة؛ التسلل لمعقلهم والفرار بالأدلة الدامغة.”

“مـ… ما هذا بحق السماء؟” التفتت راينا نحو آلموند تستفسر بدهشة.

ابتسمت راينا وأومأت برأسها لآلموند بامتنان: “نحن مدينون لك بحياتنا مجدداً؛ فلولاك لهلكنا جميعاً.”

— مشهد غاية في اللطافة والرومانسية!

— أتريد راينا الذهاب للحمام؟ لماذا تتلوى بجسدها هكذا؟

استيقظ ران في تلك اللحظة مستنداً إلى ذراع آلموند وناداه بصوت واهن ومبحوح: “أهذا… هو موطننا القديم…؟”

— هل تحولت راينا إلى دودة تتلوى؟ ههههه.

تشابه هذا المرج مع مروج مدرستهم القديمة؛ فأجاب آلموند برفق: “كلا يا ران، هذا موقع المصنع السري بعد تطهيره.”

— مشهد غاية في اللطافة والرومانسية!

استيقظ ران في تلك اللحظة مستنداً إلى ذراع آلموند وناداه بصوت واهن ومبحوح: “أهذا… هو موطننا القديم…؟”

— وااو، ظننته مجرد طور قصة لران، لكن هذا المنعطف أسطوري بحق!

شكل الظهور المباغت للساحرة مفاجأة صاعقة للجميع، باستثناء آلموند الذي توقع الأمر مسبقاً.

تعالت تعليقات الشات المازحة بينما تبادل آلموند الحديث مع راينا؛ وبالنسبة له، مثّل الاطمئنان على صديقة طفولته القديمة في اللعبة لحظة دافئة.

“آه… هذا…”

“هل… أصبحت بطلاً خارقاً؟”

[تم إنهاء مرحلة الانتقام (★★★)!]

“… أجل.”

— يصعب توقع ذلك من المحاولة الأولى؛ تحية لذكاء آلموند!

وافقها آلموند مجارياً الموقف؛ ففي واقع اللعبة هو اللاعب المستدعي وهي البطلة.

— كم مرة ستقع راينا في غرام آلموند؟

“همم؛ إن متُ بطلة، أيمكنني أن أصبح مثلك؟”

— هاه! هنيئاً لمن خمن هويتها بشكل صحيح مسبقاً!

“… الأفضل ألا تموتي.”

شكل الظهور المباغت للساحرة مفاجأة صاعقة للجميع، باستثناء آلموند الذي توقع الأمر مسبقاً.

“هههه،” ضحكت راينا من إجابته ومدت كفها فصافحها آلموند بحرارة: “سعدت بلقائك مجدداً.”

أثارت سرعة الساحرة دهشة الجميع؛ إذ امتلكت قدرة خارقة على التلاعب بالإدراك والأذهان وتوجيه تصورات الآخرين؛ كظهورها بهيئة الطالب لورانغ سابقاً…

“ستغادر قريباً، أليس كذلك؟”

“… أهذه رفيقتك؟” سألت راينا وهي تجفف دموعها.

“ربما.”

صافحته راينا ولوحت بيدها مودعة؛ غير أنها سحبته نحوها فجأة في لحظة عاطفية خاطفة وطبعت قبلة دافئة ورقيقة فوق شفتيه، مخلفة وراءها عبير عطرها الساحر.

“… هاه؟ سـ… سيد آلموند؟”

“…”

“كما ترى…” أشارت راينا بفخر واعتزاز نحو صفوف مرتزقتها: “أقود هذه الفرقة الشجاعة بنفسي، ونخوض معاركنا بشرف واقتدار.”

“وداعاً يا آلموند… أتمنى من صميم قلبي أن نلتقي مجدداً في ساحة أخرى تحت راية النصر.”

أبعد آلموند خاطراً ساخراً بأنها ما كانت لتبتهج لو كان وجهاً قبيحاً، وسألها باهتمام عن أحوالها:

غادر الفرسان الحمر المصابون حاملين غنائمهم ووثائقهم، وتولت ساحرة الصحراء تطهير الساحة وإخفاء المعالم.

منذ البداية، أرادت لورانغ نسج تلك المكيدة الكبرى ضد الطائفة عبر ران؛ ولعلها من فتحت وعاء ليت لاستقبال آلموند ككيان أسطوري.

ودعت راينا رفيقها برزانة وهدوء، مدركة كونه بطلاً ينتمي لأفق آخر.

طخخ.

أثارت سرعة الساحرة دهشة الجميع؛ إذ امتلكت قدرة خارقة على التلاعب بالإدراك والأذهان وتوجيه تصورات الآخرين؛ كظهورها بهيئة الطالب لورانغ سابقاً…

— كم مرة ستقع راينا في غرام آلموند؟

غير أن التلاعب الذهني يستغرق وقتاً طويلاً:

“ساحرة الصحراء وصلت لنجدتكم~!”

“أمر مزعج وممل للغاية ويستهلك طاقتي، تباً،” تذمرت لورانغ بضجر وحركت أصابعها السحرية لتحول بقية الأتباع والمتعصبين المقاومين إلى خراف بيضاء داجنة.

استيقظ ران في تلك اللحظة مستنداً إلى ذراع آلموند وناداه بصوت واهن ومبحوح: “أهذا… هو موطننا القديم…؟”

طخخ! بووف!

منذ البداية، أرادت لورانغ نسج تلك المكيدة الكبرى ضد الطائفة عبر ران؛ ولعلها من فتحت وعاء ليت لاستقبال آلموند ككيان أسطوري.

تصاعد الدخان الكثيف وتحول الحراس الشرسون في لمح البصر إلى قطيع متراص من الخراف الوديعة الخائفة.

“كلا… ليست رفيقة؛ مجرد… شخص قادني إلى هنا.”

“هاهاها! ما شعوركم الآن وأنتم تتحولون لتلك الحملان الوديعة التي طالما زعمتم تقديسها وحبها؟ هاه؟”

— الكاهن الكهل زعم سابقاً أن الساحرة ستحترق إن دخلت؛ وكانت واقفة أمام عينيه طوال الوقت ههههه.

ركلت لورانغ الخراف بضغينة قديمة: “حسرتي الوحيدة أنني لم أصفع ذلك الوغد بيريت صفعة واحدة!”

[نهاية القصة الجانبية]

“ستتحرك سلطات تاران فوراً بناءً على تلك الأدلة الدامغة.”

“أوه…”

تعد تاران أقوى دول التحالف وأكثرها تمسكاً بالحرية والقانون، وستتحرك شرطتها لمحاسبة المتورطين فور تسلم الوثائق.

يستحيل لفتى مراهق امتلاك تلك القدرات السحرية الخارقة؛ وربما يمرر اللاعب ذلك كآلية لعب، غير أن التدقيق يكشف تناقضات مريبة؛ لاسيما حفاظ فتى على أظافر مصقولة بعناية؛ وفوق كل شيء، استحال على آلموند الوصول لران دون عون لورانغ وتدبيرها.

“ولكن… يا لورانغ.”

طخخ.

حمل آلموند ران الفاقد للوعي وسأل: “كيف تسللتِ للمدرسة أصلاً؟ ألم تقولي إنكِ تعجزين عن استخدام السحر دون طلب مساعدة؟”

تعالت ثغاءات الخراف الكثيرة وهي ترعى في المرج الأخضر الفسيح، ممتزجة مع نحيب ران المفجوع في وداع رفيقه الأوفى.

“أستطيع استخدام قدر معقول؛ وأقدر دوماً على تحويل شخص مثلك لخروف وديع،” ضحكت لورانغ بثقة.

طراااخ!

“حسناً، وصلنا.”

“مهلاً يا آلموند، حسبت أنك ستعجز عن استدعائي؛ فكما تعلم، تعجز الساحرات عن تسخير قواهن الكاملة ما لم يُنادين بأسمائهن صراحة طلباً للمساعدة؛ وأنت كتبت في رسالتك: ‘إلى ساحرة الصحراء لورانغ’!”

امتد مرج عشبي فسيح وساحر تحت أشعة شمس صباحية دافئة؛ وبدا وكأن سحر الساحرة طوى المسافات وبدد عتمة الليل في لحظة واحدة.

“ستغادر قريباً، أليس كذلك؟”

“انطلقوا أيتها الحملان ورعوا بسلام!”

انطلقت الخراف البيضاء ذات الصوف الكثيف تمرح وتثغو فوق العشب الأخضر النضير بحرية تامة وبراءة.

“مااااع~”

ركلت لورانغ الخراف بضغينة قديمة: “حسرتي الوحيدة أنني لم أصفع ذلك الوغد بيريت صفعة واحدة!”

انطلقت الخراف البيضاء ذات الصوف الكثيف تمرح وتثغو فوق العشب الأخضر النضير بحرية تامة وبراءة.

طابقت ملامح ساحرة الصحراء أوصاف الحكايات الشعبية القديمة بدقة مذهلة: شعر مموج بني ناعم مائل للحمرة، وعينان خضراوان براقتان كحجر الزمرد، ونمش طفولي مرح يزين وجنتيها، مع ظفر طويل مطلي بعناية في خنصر يدها؛ ولطالما تعمدت لورانغ إطالة ذلك الظفر ملمحة بجرأة لحقيقتها دون أن يرتاب في أمرها أحد من رواد المدرسة أو المعلمين.

بدا المشهد في غاية السلام والطمأنينة الساحرة؛ خراف بيضاء وادعة تقفز وتلهو وسط مروج خضراء يانعة تمتد على مد البصر، بينما داعبت نسائم الصباح العليلة وجوههم المتعبة.

تراجع المرتزقة خطى إلى الوراء وارتجفت أطرافهم رعباً؛ وتلك ردة فعل متوقعة؛ فحكايات ساحرة الصحراء تثير الهلع في هذا العالم كأساطير حاصد الأرواح، وتعد شراً مستطيراً وعدواً لدوداً في مختلف المعتقدات.

“سـ… سيد آلموند.”

تصاعد الدخان الكثيف وتحول الحراس الشرسون في لمح البصر إلى قطيع متراص من الخراف الوديعة الخائفة.

استيقظ ران في تلك اللحظة مستنداً إلى ذراع آلموند وناداه بصوت واهن ومبحوح: “أهذا… هو موطننا القديم…؟”

“آه… هذا…”

تشابه هذا المرج مع مروج مدرستهم القديمة؛ فأجاب آلموند برفق: “كلا يا ران، هذا موقع المصنع السري بعد تطهيره.”

— هاه! هنيئاً لمن خمن هويتها بشكل صحيح مسبقاً!

“أحُلت… سائر الأمور؟”

— يصعب توقع ذلك من المحاولة الأولى؛ تحية لذكاء آلموند!

“نعم، كل شيء انتهى بـ─”

“مااااع~”

لم يستطع آلموند إكمال عبارته.

“كيف كانت أيامكِ بعد تلك المعركة القديمة؟”

[تم إنهاء مرحلة الانتقام (★★★)!]

ارتسمت على محيا راينا ملامح ذهول واستغراب؛ وكان ذلك مفهوماً لمن يجهل سياق الأحداث وخباياها.

[تم إنهاء طور القصة بالكامل!]

طراااخ!

بلغت الرحلة خاتمتها الملحمية.

“… أجل.”

طخخ…

حط جسد ضئيل في الهواء برقة وثبات:

“… هاه؟ سـ… سيد آلموند؟”

أدرك بعض المشاهدين السر، وسبق لآخرين متابعة القصة، غير أن الأمر يغيب بسهولة عمن يخوض اللعبة لأول مرة؛ غير أن دقة ملاحظة آلموند مكنته من التقاط الخيط الحاسم.

سقط جسد ليت الذي تحكم به آلموند فجأة فوق العشب الأخضر وارتطم بالأرض برفق.

“سيد آلموند؟ كلا… أهو ليت؟”

هرع ران نحوه وقلب جسده بذعر:

“ربما.”

“سيد آلموند؟ كلا… أهو ليت؟”

‘لم تكن تصرفاتها منطقية قط.’

ارتجف صوت ران مستشعراً فاجعة وشيكة.

“انظروا، جمعتم أدلة دامغة كثيرة هنا.”

نادت ساحرة الصحراء ران بصوت هادئ ومواسي: “ران… انظر إلى ذراعه.”

طخخ! بووف!

رمق ران ذراع ليت الباردة والهامدة، وشخصت عيناه بذهول قبل أن ينفجر ببكاء مرير ونحيب موجع مزق نياط قلبه؛ إذ خُطت فوق جلد ذراعه وصيته الختامية الخالدة بقطرات دمه الزكية:

كُشفت خطتهم مسبقاً، ولُحم الباب الحديدي لإحكام حبسهم وقتلهم جميعاً.

[احمِ ران… حتى لو مت.]

“… أهذه رفيقتك؟” سألت راينا وهي تجفف دموعها.

“مااااع~”

————————

تعالت ثغاءات الخراف الكثيرة وهي ترعى في المرج الأخضر الفسيح، ممتزجة مع نحيب ران المفجوع في وداع رفيقه الأوفى.

— كم مرة ستقع راينا في غرام آلموند؟

[نهاية القصة الجانبية]

“كيف كانت أيامكِ بعد تلك المعركة القديمة؟”

————————

“فهمت؛ إنه يليق بك أكثر بكثير،” تحدثت راينا بنبرة مبتهجة.

مرحبًا، أنا المترجم نظارة! أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. لا تترددوا في إبداء ملاحظاتكم أو مشاركة آرائكم في التعليقات أو التواصل معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. قراءة ممتعة وإلى اللقاء في الفصل القادم!

“وما الغريب؟ بالطبع أنا حقيقية؛ أكان هؤلاء البلهاء يصدقون خرافاتهم دائماً؟ هاه؟”

“…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

بث الرامي العبقري

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.