تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل241

الفصل 12: طريق زانوبا المختار

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 27, 2026
Uzumaki_Naruto
ترجمة ورفع الفصل Uzumaki_Naruto
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 12:

طريق زانوبا المختار

زانوبا

كان هناك وقت لم أكن أستطيع فيه التمييز بين البشر والدمى. كان الفرق الوحيد هو أن أحدهما يتحدث بينما الآخر لا يفعل. عندما كبرت قليلاً، أصبحت قادراً على التمييز بينهما أكثر قليلاً، لكنهما ظلا يبدوان متماثلين بالنسبة لي. إذا أمسكت بإنسان وقمته بوضعه في أرجوحة قليلاً، فإن ذراعه أو رأسه سينفصل، تماماً مثل دمية خشبية.

كنت أحب الدمى. كل الدمى. نعم، كانت هناك بعض الدمى المصنوعة بشكل أفضل من غيرها، لكنني كنت أعشق حتى الرديئة منها. في الواقع، النوع الوحيد من الدمى الذي لم أحبه هو البشر. على الرغم من كونهم تماماً مثل الدمى، إلا أن كل ما كانوا يفعلونه هو الشكوى ومحاولة سلبي حريتي. كنت أكرههم.

لم تبدأ نظرتي إليهم في التغير إلا عندما التقيت بمعلمي. وحتى ذلك الحين، كان التحول تدريجياً. بعد أن غادر، توجهت إلى مدينة رانوّا السحرية حيث التقينا مجدداً. في مرحلة ما من السنوات التي تلت ذلك، توقفت عن كره كل إنسان على حدة.

أظن أن جولي كانت المحفز لذلك. كانت عبدة اخترناها معاً -أنا والمعلم والسيدة سيلفي-، وهي التي كنا ننوي تعليمها صناعة التماثيل. في البداية، لم تكن قادرة على التحدث أو الاعتناء بنفسها على الإطلاق، مما جعلها عبئاً.

لكن المعلم أوكل إليّ مهمة الاعتناء بها. على الرغم من أن الأمر كان مزعجاً، إلا أنه لم يكن مختلفاً عن صناعة تمثال؛ فلكي تصنع واحداً، كان عليك أولاً نحت قطعة خشب عادية حتى تتخذ شكلاً. بطبيعة الحال، عزمت على أن أكون مجتهداً في رعاية جولي وعلمتها كل شيء خطوة بخطوة.

في مرحلة ما أثناء تلك العملية، توقفت جولي عن كونها عبئاً. كان الأمر منطقياً: فقد كانت تستمع بطاعة وتمتص المهارات التي علمها إياها المعلم بسرعة. راقبتها وهي تتحول تدريجياً إلى النوع الذي أحبه من البشر، لذا بالطبع، لم أستطع كرهها.

لم أدرك ذلك حتى ظهرت جينجر في الصورة. من وجهة نظري، كانت جينجر شخصاً يجد دائماً خطأ في كل شيء، ولا تصمت أبداً حيال ذلك. كانت تصف أكثر الأشياء تفاهة وعدم صلة بـ “المهمة”. على سبيل المثال، إذا كنا نتحدث عن شجرة، فستستمر في التذمر بشأن حالة أوراقها أو أغصانها، وعلى الرغم من أنني كنت أجادلها بأن الجذور الصلبة -أو الأساس المتين- هي ما يجعل الشجرة صحية، إلا أنها لم تكن تفهم أبداً النقطة التي كنت أحاول إيصالها. بصراحة، كانت مصدر إزعاج.

لم أتوقف عن رؤيتها بهذه الطريقة إلا عندما التقينا مجدداً في رانوّا. كانت لا تزال تشتكي بلا توقف، لكن بطريقة ما لم يعد الأمر يزعجني. لماذا؟ لماذا تغيرت مشاعري كثيراً؟

كنت أعلم أن هذا لا بد أن يكون تأثير معلمي. لم يكن ليتخلى عني أبداً لأي سبب من الأسباب. لم يكن مهماً أنني كنت أخرق، أو أن كل ما أمتلكه هو قوتي البدنية، أو أنني كنت أدمر التمثال بمجرد انتهائي من صنعه. لم يكن مهماً بالنسبة له أنني أفتقر إلى المانا وأنني لم أستطع الارتقاء إلى مستوى توقعاته. ولم يبدُ أنه يستاء مني بسبب كل الجهد اليائس والضائع الذي بذله في محاولة تعليمي تقنياته السرية في صناعة التماثيل.

كنت قد كدت أتخلى عن حلمي. كنت مقتنعاً بأنني لن أستطيع أبداً صنع تماثيل بنفسي، وأنها مهارة محجوزة للآلهة فقط. لم يستسلم المعلم. حاول بشتى الطرق تعليمي. حاول إيجاد أي طريقة لإشراكي في العملية. كنت ممتناً. حتى تلك اللحظة، لم ينظر إليّ شخص واحد في حياتي كإنسان حقاً.

لو لم يكن المعلم موجوداً، لما أدركت على الأرجح أن جينجر تنظر إليّ أيضاً كشخص.

بقدر ما كنت أحمق، كان ذلك هو الوقت الذي فهمت فيه أخيراً الفرق بين البشر والدمى. كنت أعلم أنه من المهم إجراء هذا التمييز، ولكن مرة أخرى، لكوني أحمق، لم أفهم السبب. كنت أعلم فقط أنه كذلك. لم يوضح المعلم الأمر لي. بدلاً من ذلك، ضرب مثالاً بنفسه وساعدني على إدراك ذلك بنفسي.

كنت مديناً للمعلم لإرشادي، واحترمته لذلك أيضاً. في الواقع، كنت

فخوراً بنفسي حتى لامتلاكي البصيرة للاعتراف به كمعلمي.

بصفتي أحمقًا دائمًا، لم أفهم للأسف بعض تصرفات سيدي. كانت ايشا ناناهوشي—الفتاة المعروفة باسم “سيلينت سيفن ستار”، ناناهوشي شيزوكا—مثالًا على ذلك. بدا أنها تدرس سحر الاستدعاء كوسيلة للعودة إلى موطنها. لم يوضح أحد قط أين يقع ذلك الموطن بالضبط، لكنني لم أكن مهتمًا بمعرفة ذلك. شخصيًا، لم تكن لدي سوى ذكريات سيئة عن موطني. لم أستطع التعاطف على الإطلاق مع رغبتها الشديدة في العودة إلى المكان الذي أتت منه. مما سمعته، كانت ذكريات سيدي نفسه عن موطنه في مملكة أسورا مريرة إلى حد كبير. ومع ذلك، كرس نفسه لمساعدة ايشا ناناهوشي. عندما انهارت، اصطحبها إلى منزله واعتنى بها. وعندما كانت مريضة للغاية، سافر كل الطريق إلى قارة الشياطين للبحث عن طريقة لعلاجها.

ساعدتُ أنا أيضًا، لكن فقط لأن القيام بذلك لم يزعجني. إذا كان سيدي يقوم بشيء ما وكان ذلك يعني مساعدته، فلم أكن بحاجة للتفكير مرتين. لكن ذلك لم يغير حقيقة أنني لم أفهم سبب مساعدته لها.

في خضم كل هذا، تغير شيء ما بداخلي. في مرحلة ما، بدأت أطور نوعًا من التعلق بمكان مولدي. كانت هناك أيام أجد فيها نفسي أشعر بحنين شديد لقصر مملكة شيرون، على الرغم من مدى سوء الأوضاع هناك. كانت ناناهوشي تتحدث دائمًا عن موطنها، لذا لم يسعني إلا أن أفترض أن ذلك قد أثر عليّ. ربما كان هذا هو السبب الذي جعلني أشعر بدافع فوري للاستجابة لاستدعاء باكس عندما تلقيت الرسالة منه طلبًا للمساعدة. لقد أحببت بلدي بصدق وأردت حمايته إذا دعت الحاجة، لذا عندما حدث ذلك، شعرت أن عليّ الذهاب.

كنت مخطئًا.

عندما حاول سيدي إقناعي بالعودة إلى الوطن معه في حصن كارون، تذبذب قلبي. فكرت في الأمر. كانت أيامي في رانوّا مُرضية وممتعة للغاية، حيث كنت أصنع التماثيل مع سيدي، لدرجة أنني فكرت بصدق في التخلي عن وطني من أجل ذلك. لكنني لم أستطع فعلها. كان الأمر كما لو أن جدارًا قد ارتفع، يخبرني بأنني لا أستطيع العودة.

“باكس هو أخي، لذا أريد إنقاذه.”

لم يكن ذلك أكثر من عذر تفوهت به في تلك اللحظة. كانت خطوة محسوبة، لأنني كنت أعلم أنه الشيء الوحيد الذي سيقنعه بالتأكيد. ومع ذلك، بطريقة ما، ترددت تلك الإجابة في داخلي أيضًا. لم أكن أعرف السبب. سمعت من قبل أنه إذا قلت كذبة، فقد ينتهي بك الأمر بتصديقها بنفسك. ظننت في البداية ربما كان هذا هو السبب، لكن لا، لم يكن كذلك.

لم أدرك الحقيقة إلا بعد أن قفز باكس من الشرفة ورأيت جثته. أعاد ذلك ذكرى من الماضي البعيد إلى واجهة عقلي.

كان أخي الأكبر، الأمير الثاني، يقيم حفلة، وقد دُعيت إليها. لا أتذكر الآن ما كانت المناسبة، لكنه كان من النوع الذي يكون فيه الحضور إلزاميًا. لكنني لم أتذكر حتى ما إذا كنت قد حضرتها بالفعل أم لا.

الشيء الوحيد الذي تذكرته هو أنه، بمحض الصدفة، كان باكس الصغير يجلس بجانبي مباشرة. كان هذا قبل أن تبدأ روكسي ميغورديا بالخدمة في القصر. لم يكن باكس أكبر من عشر سنوات في ذلك الوقت.

لم نتحدث. جلسنا بجانب بعضنا البعض فقط. شعرت أنه يريد التحدث معي، لكنني لم أكن مهتمًا بالانخراط في أحاديث جانبية. لم ألقِ نظرة واحدة في اتجاهه. ولم يجمع الشجاعة قط للتحدث معي. على الرغم من أنه لم يقل لي شيئًا قط، إلا أنني بطريقة ما، تجاهلته.

بينما كنت أحمل جثته الهامدة بين ذراعي، لم يسعني إلا أن أفكر، لماذا لم أقل له شيئًا في ذلك الوقت؟ حتى كلمة أو كلمتين.

بدد ذلك أي شك كان لدي. فهمت أخيرًا. كانت تصرفاتي المحيرة تعكس تصرفات سيدي. أصبح من المنطقي بالنسبة لي سبب مساعدته لايشا ناناهوشي الآن—فمن المحتمل أنه كان يراها كأخت صغيرة.

لماذا لم أدرك ذلك عاجلًا؟ كان لدى سيدي أختان بيولوجيتان، وكانت الطريقة التي يتعامل بها مع ايشا ناناهوشي مطابقة تقريبًا للطريقة التي يعامل بها أخته الكبرى. كان يراقبها بعين حذرة، وإذا كانت هناك أي مشكلة، كان يتدخل للمساعدة. كان يعتني بها برقة كما فعل مع أخواته الحقيقيات.

كنت أطرح الكثير من الأسئلة على نفسي. لماذا ساعدت سيدي في قارة الشياطين؟ لماذا وجدت نفسي أتذكر وطني بعد ذلك؟ لماذا، عندما وصلت رسالة باكس، تخلصت من معارضة كل من حولي وعقدت العزم على العودة إلى الوطن؟ في أعقاب المعركة في حصن كارون، لماذا شعرت بدافع لإنقاذ باكس؟ لماذا تفوهت بتلك الكذبة حول الرغبة في إنقاذه لأننا عائلة؟ وأخيرًا، لماذا ترددت تلك الكذبة كثيرًا في داخلي؟

فهمت الإجابات أخيرًا. بدا كل شيء منطقيًا بالنسبة لي. تجمعت قطع اللغز في مكانها الصحيح.

لكن الأوان كان قد فات. كانت تلك حماقتي—أن أدرك كل شيء بعد فوات الأوان. لقد مات باكس. لم نتمكن من إنقاذه كما فعلنا مع ناناهوشي.

ومع ذلك، كان لا يزال هناك شيء يمكنني القيام به.

روديوس

لقد عدنا إلى رانوّا. غالبًا ما يقول الناس أشياء مثل: “الذهاب هو الجزء السهل، أما العودة فهي الصعبة”. لم ينطبق هذا القول علينا حقًا؛ فقد كانت رحلة عودتنا سلسة. استخدمت درعي السحري لسحب عربتنا عائدًا إلى الغابة، حيث كنا قد جهزنا دائرة انتقال آني لنعود من خلالها. عملت أنا و زانوبا معًا لتفكيك درعي، ثم نقلناه إلى القلعة الطائرة. سبقتنا روكسي بينما بقيت أنا و زانوبا لنقدم فروض الاحترام لـ بيروجيوس.

قال بكلمة مقتضبة “أرى ذلك” عندما رآنا لأول مرة، فأطلعناه على ما حدث. بعد ذلك، قادنا إلى الغرفة التي تحدثنا فيها آخر مرة وقدم لنا حكمته الخاصة: “من الحماقة أن تسمح لأي بلد بأن يقيدك”.

أومأ زانوبا بجدية وأخبر بيروجيوس أنه سيتخلى عن وضعه الملكي، مما جعل بيروجيوس يبدو مسرورًا. حتى أنه قدم لي بعض كلمات التشجيع، قائلًا: “لقد أبليت بلاءً حسنًا”. بصراحة، شعرت بالارتياح لأنني لم أفقد صديقًا كنت أستمتع باحتساء الشاي معه.

توقفنا أيضًا لزيارة ناناهوشي، التي تفاعلت مع عودتنا بتنهيدة طويلة. كان بإمكاني تفهم استيائها؛ فعودة زانوبا بهذه الطريقة أفسدت أي مشاعر عاطفية كانت قد شعرت بها خلال وداعها المؤثر والمليء بالدموع.

على أية حال، كان من المقرر أن تلد إيريس خلال الشهر المقبل. أقل ما يمكنني فعله هو أن أكون بجانبها وقت الولادة. كانت المشكلة أنه على الرغم من رغبتي في التوجه إلى المنزل مباشرة، إلا أنني كنت بحاجة للقيام بشيء آخر أولًا. وهو تقديم تقرير لـ أورستيد.

لقد سحب إله البشر البساط من تحت قدمي هذه المرة. من الناحية الإيجابية، نجحت في هدفي المتمثل في إعادة زانوبا إلى الوطن بسلام، ولم أمت أو أُصب بعاهة. أما من الناحية السلبية، فلم نتعلم شيئًا عن أهداف إله البشر هذه المرة، وفشلنا في إبقاء باكس على قيد الحياة. كان أورستيد قد أخبرني بالفعل أن شخصًا محوريًا في خططه سيولد في مملكة شيرون، مما يعني أنه خسر قطعة قوية على رقعة الشطرنج بسبب هذا. لقد كانت هزيمة نكراء.

ربما كانت عودتنا سابقة لأوانها قليلًا. ربما كان من الأفضل البقاء لفترة أطول والتأثير على الأمور بحيث ينتهي المطاف بـ مملكة شيرون لتصبح جمهورية.

كلا، لو كان تحويل الأمة إلى جمهورية بهذه السهولة، لما أمرني أورستيد بإبقاء باكس على قيد الحياة.

بغض النظر، ربما كان من الأفضل أن أكون صادقًا تمامًا بشأن كيفية سير الأمور. إذا كانت هناك طريقة للتعويض عن هذه الانتكاسة، فسأفعل ذلك.

“حسنًا يا روكسي، سأتوجه إلى المكتب لبعض الوقت. أود تخزين الدرع السحري” قلت ذلك.

“حسنًا. سأتوجه إلى المنزل وأخبر الجميع أننا بأمان”.

افترقنا عند مدخل المدينة، وشققت طريقي نحو المكتب. لسبب ما، قرر زانوبا مرافقتي.

“هل هناك خطب ما؟” سألته.

“لا، لكن ذلك الدرع ساعد في إبقائي على قيد الحياة، لذا فكرت في أن أشكر أورستيد على إعارته لي وأعتذر له عن تدميره خلال رحلتنا”.

“أوه، حسنًا”.

كان من الغريب أن يرغب زانوبا في شكر أورستيد مباشرة. ظننت أن لعنة أورستيد ستكون قوية بما يكفي للقضاء على أي مشاعر إيجابية لدى زانوبا. ربما كان هذا التغيير المفاجئ بفضل أبحاث كليف المضنية. ربما يبدأ زانوبا بتوجيه اللكمات بمجرد أن يواجه أورستيد وجهًا لوجه، ولكن طالما أنني أوقفته، فسيتم حل كل شيء بالتأكيد.

بشعور من الثقة، مشينا معًا بقية الطريق إلى المكتب. قمت بتخزين درعي السحري، وأغلقت باب المخزن، وتوجهت إلى المبنى الرئيسي. مررنا عبر الردهة المهجورة وشقنا طريقنا مباشرة إلى مكتب الرئيس.

أخذت نفسًا عميقًا قبل الدخول. كنت على وشك الإبلاغ بأنني فشلت، بعد كل شيء. ليس الأمر أنني لم أفشل مرات عديدة من قبل (لقد فعلت)، لكن هذه كانت هزيمة أكبر بكثير من سابقاتها. قد يوبخني على ذلك.

ربما سأكون محظوظًا ولن يكون موجودًا اليوم؟

كلا. سيكون من الأفضل الانتهاء من الأمر.

حسنًا. حسنًا، أول شيء أولًا… حان وقت الطرق.

في الواقع، يمكن للطرق المهذب أن يضع المرء في مزاج جيد. كنت بحاجة للحفاظ على هدوئي وتهذيبي. رفعت قبضتي وطرقت الباب بخفة شديدة.

“روديوس، همم؟” تردد صدى صوت من الجانب الآخر.

تبًا لآمالي بأنه لن يكون موجودًا.

على الرغم من قلقي، كنت قد رسمت بالفعل شرحًا في رأسي. كل ما كان علي فعله هو التمسك بالحقيقة وأن أكون صادقًا معه.

“عذرًا على الاقتحام! أنا، روديوس غرايرات، قد عدت أخيرًا من مملكة شيرون!” دفعت الباب مفتوحًا، واقتحمت الغرفة، وانحنيت بعمق. عندما اعتدلت في وقفتي، أفلتت صرخة مكتومة من حلقي. “غاه؟!”

كان أورستيد يرتدي خوذة سوداء تغطي وجهه بالكامل. لم أستطع إلا أن أفترض أن هذا الوجه الجديد—أوه، أداة سحرية، على ما أعتقد—قد صُنع حديثًا بواسطة كليف.

“يبدو أنك عدت سالمًا ومعافى” لاحظ أورستيد.

“آه، ن-نعم”.

لقد سلب ظهوره أنفاسي، لكنني واصلت طريقي. كنت قد عقدت العزم على تقديم تقرير صادق ودقيق للغاية حول فشل مهمتي. أجل، بالفعل. كل ما كان علي فعله هو أن أقول: “سيدي أورستيد، لم أحقق شيئاً على الإطلاق، ولا حتى ذرة واحدة!”

مهلاً، لا يبدو هذا صحيحاً…

قلت: “اسمح لي أن أقدم لك تقريري”، ثم شرعت في سرد نظرة عامة واقعية عن الأحداث التي جرت. أشرت إلى كل الأشياء التي كنت حذراً منها، بالإضافة إلى أي علامات لم ألحظها في ذلك الوقت. وبينما كنت أتحدث، حرصت على الحفاظ على هدوئي وعرض كل التفاصيل واحداً تلو الآخر، حتى لا تكون هناك مشكلة إذا أراد التدقيق في الأمور. كان لتقريري إيقاع خاص: أولاً، وصفت الحدث، ثم ما شعرت به تجاهه، وما فكرت فيه، ومن استشرت بشأنه، وما هي الاستنتاجات التي توصلت إليها، وما هي الإجراءات التي اتخذتها. ثم أخبرته بالنتائج. كما أدرجت ما كنت أظنه دوافع إله البشر، وكيف اعتقدت أنه من الأفضل المضي قدماً فيما يتعلق بذلك. لم أترك أي شيء.

“أقدم لك خالص اعتذاري. لقد فشلت في أداء واجبي، وبذلك تسببت في

موت الأمير باكس.”

خيم جو من الكآبة الخانقة على المكان. لم أستطع قراءة تعابير وجهه تحت الخوذة، وهذا جعل الأمر أكثر رعباً بعدة مرات من المعتاد. بصراحة، كنت أفضل رؤيته بدون الخوذة.

في الواقع، ونحن نتحدث عن هذا الموضوع، لماذا يرتدي ذلك الشيء على أي حال؟ ألا يمكنه فقط -لا أدري- خلعه من أجلي؟

قال أورستيد: “ملك مملكة التنين الملكي، ليوناردو كينغدراغون، هو أحد تلاميذ إله البشر. وعلى الأرجح، الجنرال جيد من مملكة شيرون هو واحد منهم أيضاً. لقد تلاعب بكليهما من أجل دفع باكس إلى الزاوية، مما أجبره على الانتحار”.

إذن كان هناك تلميذان متورطان هذه المرة. لقد استخدم إله البشر ملك مملكة التنين الملكي لدعم باكس، مما غرس في باكس فكرة أنه يجب عليه الارتقاء إلى مستوى توقعات الملك، وإلا فسيصبح فاشلاً مرة أخرى. أهداه الملك ملكة وإله الموت، مما منحه كل ميزة ممكنة. ولكن في ذروة ذلك، استخدم إله البشر جيد لتدبير سقوط باكس.

كان هذا هو تحليلي للموقف على أي حال. إذا كان إله البشر يستطيع حقاً رؤية المستقبل، فهو يعرف بالضبط أي قطع على رقعة الشطرنج يجب عليه تحريكها ليحرض باكس على إنهاء حياته. من يدري إن كان تفسيري صحيحاً، لكنه بدا الاستنتاج الأكثر مباشرة.

سألت: “إذن من كان التلميذ الأخير؟”

“ربما ملك مملكة بيستا، على الرغم من وجود احتمال كبير أيضاً بأنه لم يستخدم تلميذاً ثالثاً.”

“أوه، عندما أفكر في الأمر، ذكر إله الموت أن ملك الشياطين

باديغادي ربما كان يوماً ما أحد تلاميذه.”

كان هناك توقف قصير قبل أن يرد أورستيد: “لو كان تلميذاً هذه المرة، فلن يكون من المنطقي ألا يظهر نفسه”.

صحيح. كان باديغادي من النوع الذي يحب أن يكون تحت الأضواء.

بالنسبة لإله البشر، كنت أنا حالة غير طبيعية. لذا فمن المرجح أنه سيختار بفاعلية أشخاصاً لم أكن لألتقي بهم على الأرجح. وا أسفاه، لقد فشلت في فهمه هذه المرة. شعرت بالشفقة على نفسي.

عرضت عليه: “لا يزال بإمكاننا التخلص من جيد، إن أردت؟”

قال أورستيد بصوت خالٍ من العاطفة: “لقد فات الأوان”.

“أم… أنا آسف جداً حقاً بشأن هذا.”

“لقد قمت بتنبؤ غير صحيح منذ البداية. بعد أن تخلصت من ليوناردو، كان ينبغي أن أذهب إلى مملكة شيرون شخصياً، بدلاً من ترك كل شيء لك. كان ذلك خطئي. ومع ذلك…” تلاشى صوته. لم يبدُ أنه سيعزيني ويخبرني ألا أقلق بشأن الأمر. على ما يبدو، كان لفشلي في هذا الأمر عواقب بعيدة المدى.

سألت: “أم، ألا يوجد شخص آخر يمكنه أن يكون بديلاً لباكس؟”

“لا.”

“ألا يوجد خيار آخر حقاً؟” لم يرد.

هل كانت جمهورية شيرون مهمة جداً لخططه؟ لقد حاولت دفعه للنظر في مسار آخر، لكنه رفضني مرتين. ماذا الآن؟ كيف يفترض بي أن أنقذ هذا الموقف؟

“سيدي أورستيد، هل تمانع إن تحدثت؟”

قاطعني صوت من خلفي. نظرت إلى الوراء ووجدت زانوبا يقف هناك. منذ متى وهو هناك؟ إيه، من البداية، على ما أعتقد، أليس كذلك؟ لم يتحدث طوال الوقت، لذا ظننت أنه كان ينتظر في الخارج.

تمتم أورستيد: “زانوبا شيرون، همم؟” وكأنه لم يلحظ وجود زانوبا حتى الآن.

لا، لا يوجد “وكأنه” – أعتقد أنه لم يلحظه حقاً حتى الآن. ربما لم يكن يستطيع رؤية أي شيء أمامه بتلك الخوذة. في الواقع، أدركت للتو أنه كان قادراً أخيراً على التحدث وهو يرتدي ذلك الشيء. لا بد أن هذا يعني أنه يستطيع التنفس به فعلياً، على عكس ما كان عليه من قبل.

“أولاً، اسمح لي أن أعرب لك عن خالص امتناني لإعارتي درعاً لاستخدامه خلال رحلتنا إلى وطني. لقد دُمر للأسف أثناء العملية، لكن لحسن الحظ، فقد حفظ حياتي.” تقدم زانوبا خطوة للأمام وانحنى.

ما زلت عاجزاً عن قراءة تعابير وجه أورستيد خلف الخوذة، لكن تلك الخوذة ساعدت على الأرجح في تخفيف الهالة المرعبة التي كان سيطلقها لولاها. صحيح. أظن أن هذا هو السبب في ارتدائها. ربما استشعر اقتراب زانوبا فارتداها لهذا السبب تحديداً.

“إن كنت ترغب في شكر أحد، فيجب أن يكون روديوس. هل هذا كل ما تود قوله؟” “لا، ليس هذا كل شيء.”

غريب. قبل لحظة، كنت تحت انطباع بأن هذا هو هدفه الوحيد من التحدث إلى أورستيد، لكنه الآن تقدم خطوة للأمام، كما لو كان يحاول إظهار هيبته الخاصة.

“بناءً على محادثتك مع المعلم للتو، أستنتج أن باكس قد علق في خضم معركتك مع هذا العدو؟ هل هذا التفسير صحيح؟”

أوه لا. هل ظن أن كل هذا كان من فعل أورستيد؟ إذا كان الأمر كذلك، فربما يكون من الأفضل إيقافه الآن؟

“بدا لي وكأنك أنت من كان يحاول إنقاذ أخي الأصغر. هل هذا صحيح؟” تابع زانوبا.

“لم أكن أحاول إنقاذه تحديداً، لا. ما أردته هو شخص سيولد في الدولة التي سيبنيها أخوك.”

بدا الارتباك على زانوبا وهو يردد: “الدولة التي سيبنيها؟ وكنت تريد شخصاً يولد هناك؟”

كان أورستيد غامضاً أكثر من المعتاد. بصراحة، أردت معرفة المزيد عن كل هذا أيضاً. فبدون توفر المعلومات كاملة، سيكون من المستحيل علينا تصحيح الوضع.

“سيدي أورستيد،” قاطعتُه، “إن كان ذلك ممكناً، أعتقد أننا سنقدر الحصول على شرح أكثر تفصيلاً، من فضلك.”

لم يرد أورستيد على الفور. ساد الصمت المكان، ولم يقطعه سوى صوت استنشاقه لنفس عميق من داخل خوذته. في أي ظروف أخرى، ربما كان ذلك ليخفف من حدة التوتر في الغرفة، لكنني شعرت بالغضب في طريقة تنفسه. تصاعد قلقي.

“بعد أن يصبح ملكاً، كان باكس شيرون سيؤسس جمهورية،” أوضح.

لقد أخبرني بذلك الجزء من قبل. ما أردت معرفته هو ما حدث بعد ذلك.

“بعد أن تصبح مملكة شيرون جمهورية، سيبرز رجل كان يعمل سابقاً في تجارة العبيد. رجل يدعى بولت ماسيدونيوس. كان باكس سيعين هذا الرجل في منصب مهم.”

هوه. إذن الشخص الرئيسي الذي نحتاجه هنا هو بولت ماسيدونيوس.

“سيصبح بولت نفسه سلطة في الجمهورية ويضع جذوره هناك.”

“إذن ما هو الدور الذي يلعبه؟” سألتُ.

“بولت نفسه لا يلعب أي دور في خططي. لكن أحد أحفاده ينجب إله الشياطين لابلاس.”

لابلاس؟ إذن من هنا يأتي دوره، هاه؟

“الآن بعد أن مات باكس،” أوضح أورستيد، “ليس لدي أدنى فكرة عن المكان الذي سيولد فيه لابلاس.”

بمعنى آخر، كان تحول مملكة شيرون إلى جمهورية تمهيداً لولادة لابلاس من جديد.

“في هذه الحالة، لا يزال بإمكاننا تحويل مملكة شيرون إلى جمهورية. أو يمكننا على الأقل التأكد من أن بولت ماسيدونيوس يلتقي بالشريكة التي يفترض أن يلتقي بها، حتى يتمكن من الزواج وإنجاب الأطفال،” اقترحتُ.

“إنه أمر لا جدوى منه. هل تعتقد حقاً أنني لم أحاول ذلك من قبل؟”

لا شك أن أورستيد جرب كل أنواع الأشياء في الحلقات الزمنية الطويلة التي كان عالقاً فيها. يبدو أن ولادة لابلاس من جديد كانت عاملاً غير متوقع على الإطلاق، ولهذا السبب كان أورستيد يأمل في حصرها، مما يسهل عليه تحديد مكانه. اشتبهت في أن جمهورية شيرون لم تكن الدومينو الوحيد المطلوب لهذا الجزء من خطة أورستيد. ربما كان يدير الأمور منذ مئة عام فقط ليتأكد من ولادة لابلاس هناك. ربما لعبت بعض مهامي الأخرى دوراً في ذلك. لكن مع تعثر عنصر واحد، انهارت قلعة الورق بأكملها.

“الوصول إلى إله البشر يتطلب مني أولاً قتل لابلاس،” أوضح أورستيد. “بعد أن يتجسد من جديد، سيقضي بعض الوقت في الاختباء قبل أن يجمع رفاقه ويبدأ حرباً. في تلك المرحلة، سيتطلب الأمر جهداً كبيراً ومانا للتخلص منه ومن أتباعه، وبعدها سأضطر لمواجهة إله البشر”

مباشرة بعد ذلك.

“مم، إذن لا يوجد خيار لهزيمة لابلاس، وأخذ بعض الوقت لاستعادة المانا الخاصة بك، ثم مواجهته؟” سألتُ للتوضيح.

“تجسد لابلاس محدد مسبقاً إلى حد كبير. يحدث دائماً بالقرب من نهاية الحلقة. لقد حاولت التعجيل بولادته من جديد، ولكن دون جدوى.” أطلق أورستيد تنهيدة عميقة. “خوض حرب كهذه يعني أنني لن أتمكن من الوصول إلى إله البشر. هذه الحلقة فشل ذريع.”

فشل ذريع. ترددت الكلمة في عقلي، وتناقلتها الأفكار. صرخ الجانب الساخط بداخلي رداً على ذلك: حسناً، لماذا لم تأتِ إلى مملكة شيرون إذا كان الأمر مهماً جداً؟ لكنني بقيت صامتاً. لقد أوكل إليّ هذه المهمة، وقد فشلت. كان هذا اختباراً لمعرفة مدى فائدتي.

أظن أن هذا يعني أنني انتهيت، هاه؟ ربما سئم مني بالفعل، أليس كذلك؟ أفترض أن هذا يعني أنه سيتخلى عن هذه الحلقة. لكن إذا فعل ذلك، فأين سأكون أنا؟ وماذا عن عائلتي؟

“من المتسرع قليلاً تسمية الأمر فشلاً في هذه المرحلة،” قاطع زانوبا ببهجة.

زانوبا، هل استوعبت حقاً كل ما قاله للتو؟ تساءلت عما إذا كان مشوشاً بعد كل ذلك الحديث عن المستقبل وما سيحدث.

قال: “إذا كانت الحرب قادمة وعلينا القضاء على لابلاس وأتباعه، فهذا يعني أنه يجب علينا البدء في إعداد قواتنا الخاصة لمواجهتهم”. قال أورستيد: “أوه؟”

“لا يتعين علينا تشكيل جيش كامل، ولكن بالتأكيد، يمكننا البدء في جمع رفاق أقوياء بما يكفي للوقوف نداً لند أمام لابلاس”.

أوه، لقد قال زانوبا شيئاً جيداً حقاً هناك. كانت خطته منطقية أيضاً. إذا كانت المشكلة الرئيسية هي أن كل هذا سيستنزف مانا أورستيد، فكل ما كان علينا فعله هو جعل أورستيد في غنى عن القتال.

“أفهم أن لعنتك تجعل من الصعب عليك جمع مثل هؤلاء الرفاق بنفسك، لكن لديك سيدي لمساعدتك. وسأساعدك أنا أيضاً”. اتخذ زانوبا بضع خطوات أخرى للأمام ثم جثا على ركبة واحدة، وخفض رأسه. “على الرغم من أن اقتراحي يستند فقط إلى ما فهمته من محادثتنا القصيرة، إلا أنني لا أنكر أنه قد يكون بعيداً عن الصواب”.

بدت فكرة جيدة، حتى وإن لم نكن نعرف ما إذا كانت ستنجح أم لا. إذا كان ولادة لابلاس من جديد ثابتة إلى حد كبير في جميع الحلقات، كما ادعى أورستيد، فكان أمامنا حوالي ثمانين عاماً، تزيد أو تنقص قليلاً. في غضون ذلك، يمكننا جمع مجموعة من الحلفاء الأقوياء—أشخاص مثل إله الموت أو بيروجيوس—الذين يمكننا بعد ذلك مواجهتهم بلابلاس عندما يعود. سيترك ذلك أورستيد دون أذى للمعركة التي ستلي ذلك.

تابع زانوبا: “لا أعرف التفاصيل الدقيقة للموقف، لكنني سمعت أنكما وحدتما قواكما لمحاربة هذا ‘إله البشر’، كما تسمونه. هذا إله البشر…” توقف زانوبا ورفع ذقنه، محدقاً مباشرة في أورستيد. ثم صفع بيديه على الأرض. “إنه الشخص الذي قتل أخي الأصغر!” ضغط بجبهته على الأرض، ساجداً. على الأقل فعل ذلك بعنف أقل من المعتاد، محافظاً على بعض اللباقة حتى وهو ينحني. “أرجوك، اسمح لي أن أكون أحد مرؤوسيك أيضاً، سيد أورستيد”. صمت.

“أريد الانتقام لأخي!”

التفت عنق أورستيد قليلاً، كما لو كان يلقي نظرة في اتجاهي. كنت

متأكداً تماماً من أنه لا يستطيع رؤية أي شيء وهو يرتدي تلك الخوذة، لكن ربما أراد مني أن أبدي رأيي.

“مع وجود زانوبا إلى جانبنا، يمكننا إحراز تقدم أفضل في الدرع السحري. أعتقد أن الاقتراح الذي قدمه قبل لحظة كان ذكياً أيضاً. لقد زاد هذا الفشل من عبء عملنا المستقبلي، وحتى زوج إضافي من الأيدي المساعدة سي—”

قاطعه أورستيد، دون أن يكلف نفسه عناء السماح لي بالانتهاء. أومأ برأسه ونهض واقفاً، محدقاً (أو على الأقل بدا وكأنه كذلك) في زانوبا. “في هذه الحالة، أريدك أن تعمل تحت إمرة روديوس وتتلقى الأوامر منه. إذا كنت تقترح أن نصنع المزيد من الحلفاء، فهذا ما سنفعله”.

“حاضر يا سيدي!”

أدلى أورستيد بتصريحه دون أن يكلف نفسه عناء خلع خوذته. ظل زانوبا مثبتاً جبهته على الأرض طوال الوقت. وهكذا، فجأة أصبح لدي زميل عمل جديد وأصبح لدى أورستيد مرؤوس جديد.

كان باكس ميتاً، ولن تصبح مملكة شيرون جمهورية. هاتان الحقيقتان أخرجتا خطة أورستيد عن مسارها إلى حد كبير. لقد فقدنا قدراً هائلاً من التقدم. كل ذلك لأنني لم أتخذ القرارات الصحيحة.

من ناحية أخرى، اكتسبنا زانوبا كحليف. لم تكن لدي أي فكرة عما يعنيه ذلك بالنسبة للصورة الأكبر، لكن على الأقل سيشهد الدرع السحري الخاص بي تحسناً مطرداً مع وجود زانوبا إلى جانبنا.

تساءلت عما إذا كنت أثبت فائدتي لأورستيد أم لا. مما قاله لي، كل جهودي حتى هذه اللحظة منحت له متسعاً كبيراً من الوقت، لكنني شعرت أن فشلي هذه المرة قد أضاع كل ذلك. ربما كنت أصبح أقل عوناً وأكثر عرقلة. هل ستكون جهودي في المستقبل كافية للتعويض عن هذا؟

لا، يجب أن تكون كذلك. أحتاج للتأكد من أنها كذلك. وإلا فلن يكون هناك معنى لإنقاذ أورستيد لي من براثن إله البشر.

علاوة على ذلك، في حين أن أورستيد قد يكون قادراً على التخلي عن حلقة واحدة للانتقال إلى التالية بكل سهولة، لم يكن لدي سوى هذه الحياة الواحدة. كانت معجزة أنني حصلت على هذه الفرصة الثانية. من غير المرجح أن أكون محظوظاً بما يكفي للحصول على أخرى.

وحتى لو مُنحت فرصة أخرى للعيش كروديوس غرايرات من جديد، فقد أردت أن أعيش الحياة التي أملكها الآن على أكمل وجه. لقد أثقلت كاهل أورستيد بهذا الخطأ بالفعل. إذا أعقته أكثر من ذلك، فقد يبدأ في رؤيتي كمتطفل مدمر بدلاً من مجرد أحمق عديم الفائدة—ليس أن هذا أفضل بكثير—ويستبعدني تماماً.

إذا لم أتحمل المسؤولية وأقم بعمل جيد الآن، فلن تكون هناك فرصة ثانية. فإذا قرر أورستيد أن ضرري أكثر من نفعي، فقد أُستخدم مجددًا من قبل إله البشر في الحلقة القادمة، وأحاول إيجاد طريق للعودة إلى الماضي، فقط ليجد نسختي الأصغر سنًا نفسها في مواجهة أورستيد وتُقتل. هذا بافتراض أنه لم يقرر قتلي في وقت أبكر من ذلك. كان بإمكانه القضاء عليّ وأنا لا أزال طفلاً في قرية بوينا، أو بعد أن بدأت العمل كمعلم منزلي لـ إيريس، أو حتى عندما عدنا إلى مملكة أسورا بعد أن تم نقلنا آنيًا إلى قارة الشياطين. ما قرر فعله بي في المرة القادمة يعتمد على ما سيحدث هذه المرة.

كان أورستيد يعاملني بلطف الآن. كنت متأكدًا من وجود أسباب عديدة لذلك، لكنه كان على الأرجح تصرفًا محسوبًا من جانبه. لم أستطع أن أنسى أنه كان يفكر دائمًا في حلقته القادمة، وكان من الممكن تمامًا أنه كان يختبرني ليرى ما يرضيني وما لا يرضيني.

خلال هذه المهمة، كنت معتمدًا عليه أكثر من اللازم كعادتي. في مكان ما بداخلي، أقنعت نفسي بأنه طالما أنني أطيع أوامره، فإنه سيهرع لإنقاذي إذا وقعت في مأزق واحتجت إلى المساعدة. وأن الأمور ستسير على ما يرام بطريقة سحرية. جزء مني كان يؤمن بذلك حقًا.

لم أستطع الاستمرار في الاتكاء على أورستيد كعكاز. أقسمت لنفسي أنني لن أفعل ذلك بعد الآن.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

موشوكو تينساي

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.