تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل15

التلميح - الجزء 2.8

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 29, 2026
pegasus.in.another.life
ترجمة ورفع الفصل pegasus.in.another.life
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 وورم — التلميح 2.8

«أوقفي كلابك!» صرخ برايان.

انقضّ أكبر الكلاب، وهو كلب روت وايلر قبيح، أو هجين يحمل دماء الروت وايلر بنسبة كبيرة، على معصمي وأطبق عليه بفكيه. كادت ركبتاي تنهاران من شدة الألم، الذي ازداد سوءًا حين هزّ رأسه فجأة إلى أحد الجانبين وجذب ذراعي بعنف. سقطت أرضًا، وفي لمح البصر، كان الكلبان الآخران قد انقضّا عليّ أيضًا؛ كلب الراعي الألماني، وكلب تيرير أصلع فقد إحدى أذنيه وإحدى عينيه.

أخذ الراعي الألماني ينبح في وجهي ويحاول عضّي، وكان ينجح بين الحين والآخر في الإمساك بشعري المتدلي أمام وجهي ليجذبه. أما الكلب الآخر، فبدأ يخمشني بمخالبه وينهشني بأسنانه، محاولًا العثور على موضع في ساقيّ أو جسدي أو مؤخرتي يستطيع أن يغرس أنيابه فيه.

وبينما كان الكلبان يفعلان ذلك، ظل الروت وايلر ممسكًا بمعصمي بين أسنانه، وبدأ يسحبني كما لو أنه يريد جرّي إلى مكان ما. أطبقت أسناني على بعضها من شدة الألم، وحاولت التفكير في شيء أستطيع فعله، شيء يتجاوز مجرد التكور على نفسي في وضعية الجنين لحماية ذراعيّ وساقيّ ووجهي.

سمعت برايان يصرخ مجددًا: «أبعدي عنّي هذه الكلاب اللعينة!»

خدش أحد الأنياب أو المخالب أذني. أظن أن ذلك هو ما أفزعني، لأن رباطة جأشي انهارت وأطلقت صرخة.

وبعد ثانية أو ثانيتين، وهي مدة أطول بكثير مما تبدو عليه حين تكون مجموعة من الكلاب تنهش جسدك، انطلقت صفارة. وما إن سمعت الكلاب الصوت حتى تراجعت فجأة. أطلق كلب التيرير ذو العين الواحدة نباحًا عدائيًا واحدًا، أعقبه زمجرة طويلة، حتى وهو يبتعد، كما لو أن ما بقي فيه من شر لم يكن يسمح له بالرحيل دون أن يفرغه في شيء ما.

ساعدتني ليزا وأليك على الوقوف. كنت أرتجف كأنني ورقة في مهب الريح. أمسكت إحدى يديّ بساعد ذراعي الأخرى، محاوِلةً بقدر ما أستطيع أن أوقف أسوأ ما في الارتجاف، وفي الوقت نفسه أضمّد الإصابة. تجمعت الدموع في زوايا عينيّ، وكنت أطبق فكيّ بقوة حتى بدأ فكي يؤلمني.

على الجانب المقابل من الغرفة، كان برايان يفرك ظهر إحدى يديه. أما الكلاب الثلاثة، فكانت تجلس في صف مرتب على بُعد نحو ثلاثة أمتار من فتاة ممددة على الأرض. كان الدم يسيل من منخريها كليهما.

عرفتها من الصورة التي رأيتها على صفحة الويكي الخاصة بها.

رايتشل ليندت. هيلهاوند. بيتش.

«أنا أكره هذا اللعنة!» زمجر برايان في وجه الفتاة، مشددًا على الشتيمة. «أكره حين تجبرينني على فعل ذلك.»

أسندت بيتش جسدها قليلًا، مستندةً إلى الحائط المقابل، كي تتمكن من رؤية الغرفة بصورة أفضل. أو بالأحرى، كي تتمكن من رؤيتي بصورة أفضل.

لم يؤدِّ رؤيتها شخصيًا إلا إلى تأكيد انطباعاتي عنها من صورتها على الإنترنت. لم تكن جذابة. كان بوسع شخص قاسٍ أن يصفها بأنها ذات مظهر ذكوري، ولم أكن في مزاج يسمح لي باللطف معها. بدت معظم ملامحها وكأنها ستناسب رجلًا أكثر مما تناسب فتاة. كان وجهها مربعًا، وحاجباها كثيفين، وأنفها قد كُسر أكثر من مرة؛ وربما كُسر مجددًا قبل لحظات، بالنظر إلى الدم الذي كان يتسرب من منخريها.

حتى بنيتها الجسدية كانت متينة من دون أن تكون بدينة. كان جذعها وحده أعرض من محيط جسدي حين أقف وذراعاي إلى جانبيّ، وذلك ببساطة لأنها تملك صدرًا وجذعًا أكثر عرضًا وامتلاءً، ولأن عظامها مكسوّة بلحم أكثر من عظامي. كانت ترتدي حذاءً طويلًا، وبنطال جينز أسود ممزقًا في مواضع كثيرة، وسترة عسكرية خضراء فوق سترة رمادية بغطاء للرأس. أما شعرها الكستنائي المحمر، فكان مقصوصًا بطول قصير نسبيًا.

أخذت نفسًا عميقًا. ثم سألتها ببطء، حتى لا تتعثر كلماتي أو يتسلل الارتجاف إلى صوتي:

«لماذا فعلتِ ذلك بحق الجحيم؟»

لم تجب. بدلًا من ذلك، مررت لسانها على شفتها العليا لتنظفها من الدم، ثم ابتسمت.

كانت ابتسامة متعجرفة، لئيمة ومليئة بالشماتة. وعلى الرغم من أنها هي الممددة على الأرض وأنفها ينزف، فقد بدا أنها مقتنعة بأنها انتصرت عليّ. أو شيء من هذا القبيل.

«اللعنة على هذا!» كان برايان يصرخ. وواصل قول شيء آخر، لكنني لم أسمعه جيدًا وسط الطنين الذي كانت قوتي تحدثه في أذنيّ.

أدركت أنني أقبض يدي بقوة، فأجبرت نفسي، بحكم العادة، على إرخائها.

ثم، كما فعلت مرات كثيرة خلال الأيام والأسابيع الماضية، بدأت أبحث عن سبب يبرر تراجعي. كان الأمر شبه انعكاسي. كلما استهدفني المتنمرون، كنت أحتاج دائمًا إلى لحظة أستجمع فيها نفسي، وأذكّرها بالأسباب التي تجعلني غير قادرة على الرد أو التي ينبغي أن تمنعني منه.

لبضع لحظات، شعرت وكأنني تائهة بلا اتجاه. وفي الوقت الذي أدركت فيه أنني لا أستطيع العثور على سبب يدفعني إلى التراجع، أدركت أيضًا أنني كنت قد تحررت بالفعل من مساعدة ليزا وأليك، وقطعت نصف الغرفة ركضًا.

مددت يدي نحو حشرتي، وأدركت أنني كنت أستخدم قوتي دون أن أفكر في الأمر أصلًا. كانت الحشرات قد بدأت تتجمع بالفعل عند السلالم وبجوار النوافذ. ولم يتطلب الأمر سوى فكرة واحدة حتى أخذت تتدفق إلى الغرفة بأعداد أكبر: صراصير، وحشرات أبو مقص، وعناكب، وذباب.

لم يكن عددها كبيرًا بالقدر الذي كنت أتمناه؛ فلم أكن أستخدم قوتي منذ وقت كافٍ لجمع الحشرات من أماكن أبعد في الحي. لكنها كانت كافية لتُحدث فرقًا.

رأتني بيتش أقترب، ورفعت أصابعها نحو فمها، لكنني لم أمنحها فرصة لإعطاء إشارة إلى حيواناتها.

ركلت وجهها كما لو كنت أركل كرة قدم، فتخلّت عن محاولة إطلاق الصفارة ورفعت ذراعيها لتحمي رأسها. ارتدت قدمي عن إحدى ذراعيها، وتراجع جسدها كله بفعل الصدمة حين انتفضت من الركلة.

ولأنني لم أبطئ سرعتي قبل الوصول إليها، اضطررت إلى استخدام يديّ كي أمنع نفسي من الاصطدام بالحائط. اندفع ألم أحمر حارق عبر ذراعي، بدءًا من الموضع الذي عضّ فيه الروت وايلر معصمي.

ذكّرني ذلك بالكلاب، فالتفتُّ إلى يميني، ورأيت أكبرها واقفًا، مستعدًا لمساعدة سيدته. دفعت بكتلة كبيرة من حشراتي لتتمركز بيني وبين الوحوش. وكانت آخر صورة رأيتها قبل أن يحجب السرب معظم مجال رؤيتي هي الكلاب وهي تتراجع بسرعة عن الحشرات، وقد باغتتها المفاجأة.

وجدت نفسي واقفة فوق بيتش، مستندةً إلى الحائط، فواصلت الهجوم. كانت ذراعاها تغطيان وجهها وصدرها، لكنني رأيت أذنها المكشوفة هدفًا، فأنزلت قدمي عليها بقوة.

ارتطم رأسها بالأرض، وبدأ الدم يتدفق من أعلى أذنها. كادت رؤية الدم توقفني، لكنني أدركت أن تراجعي في تلك اللحظة سيمنحها فرصة لإعادة تسليط كلابها عليّ بصفارة.

وجدت أصابع قدمي موضعًا مكشوفًا في بطنها، وحين رفعت ركبتيها لتحمي بطنها، وجهت ركلة حادة إلى ما بين ساقيها.

تمكنت من توجيه ثلاث ركلات قوية إلى أضلاعها، قبل أن تنزل بمرفقها لتحمي ذلك الموضع.

لم تتح لي فرصة لإلحاق مزيد من الضرر بها، لأن الكلاب كانت قد تغلبت على خوفها من الحشرات وبدأت تقترب، وهي تطوقني أنا وبيتش بينما كان السرب ينتشر حولنا.

تخلّيت عن مهاجمة بيتش، وتراجعت خطوة لأواجه الكلاب.

كنت أعرف أن بإمكاني تسليط حشراتي عليها، لكن شيئًا ما أخبرني أن هذه الكلاب لن تطلق أنينًا وتهرب بينما تتعرض سيدتها للأذى. كان بوسعي أن أجعل السرب يهاجمها، لكن إن لم يوقفها ألم اللدغات واللسعات، فسوف تنقض عليّ، وسأجد نفسي في الموقف نفسه الذي كنت فيه قبل دقيقة. ولم أكن أعتقد أن بيتش ستأمرها بالتراجع مرة ثانية.

سقط ظل أمام عينيّ، أشبه بستارة سوداء قاتمة تنسدل أمامي، فتحجب رؤيتي لنصف الغرفة وللكلاب. وبعد ثانية، تبدد الظل إلى خيوط من الدخان الأسود، وفوجئت بأن برايان يقف أمامي مباشرة، بيني وبين الكلاب.

قال بنبرة آمرة: «كفى».

زمجر كلب التيرير الصغير ذو الأذن الواحدة والعين الواحدة ردًا عليه.

صدر صوت لم أتعرف إليه. ولم أدرك أن الصوت الأول كان محاولة ضعيفة لإطلاق صفارة إلا عندما حاولت بيتش مرة أخرى، ونجحت هذه المرة بصورة أفضل.

نظرت الكلاب إلى سيدتها، ثم تراجعت، مع استمرار ابتعادها عن السرب بحذر. وتراجعت أنا أيضًا قليلًا، مع الحرص على إبقاء برايان بيني وبين تلك الكلاب الهجينة.

سعلت بيتش، ثم رفعت رأسها لتنظر في عينيّ. فركت أذنها بإحدى يديها، وحين أبعدتها، كانت راحة يدها حمراء بالدم. وعندما اقترب منها الراعي الألماني، وضعت اليد نفسها على رأسه. أما الكلبان الآخران، فاقتربا منها أيضًا، كما لو أنهما يحاولان حمايتها، لكن انتباههما ظل منصبًا بالكامل عليّ وعلى برايان.

وبعد مرور عدة ثوانٍ من دون أن تبدي بيتش أي محاولة أخرى للاعتداء عليّ، أرسلت إلى السرب أمرًا بالانسحاب. استطعت أن أرى برايان يسترخي بوضوح بينما كانت الحشرات تتلاشى داخل الشقوق.

قال بصوت أكثر هدوءًا: «لا مزيد من القتال. وأنا أوجّه كلامي إليكِ يا رايتشل. لقد استحققتِ كل ما فعلته تايلور بكِ».

حدّقت فيه بغضب، وسعلت مرة واحدة، ثم ألقت نظرة على الآخرين قبل أن تعيد عينيها الغاضبتين إلى الأرض.

«تايلور، تعالي واجلسي. أعدكِ بأننا سوف—»

قاطعته: «لا. تبًا لهذا. وتبًا لكم جميعًا».

«تايلور—»

«قلتَ إنها غير مرتاحة لانضمامي إليكم. لم تقل إنها غاضبة إلى درجة تجعلها تحاول قتلي».

بدأت بيتش وبرايان الكلام في الوقت نفسه، لكن برايان توقف عندما بدأت هي بالسعال. وحين هدأت نوبة السعال، رفعت بيتش رأسها إليّ وزمجرَت:

«لو كنت قد أمرتهم بقتلك، لانتزع بروتوس حنجرتك قبل أن تتمكني من الصراخ. لقد أعطيتهم أمر الإيذاء فقط».

ضحكت قليلًا، وكان صوتي أعلى حدة مما كنت أفضّل.

«رائع. إذن، هي تدرب كلابها على إيذاء الناس. أهذا جاد؟ تبًا لكم جميعًا. اعتبروا هذا محاولة تجنيد فاشلة أخرى».

اتجهت نحو السلالم، لكنني لم أتمكن من قطع خطوتين حتى ظهرت تلك الستارة السوداء مجددًا، وسدت طريقي.

كانت صفحة الويكي الخاصة ببرايان تصف قوته بأنها توليد الظلام. كنت أعرف مكان السلالم ودرابزينها، لذلك مددت يدي أمامي لأتأكد من أنني لا أواجه حقل قوة معتمًا، وحين اكتشفت أن الأمر أشبه بالدخان، واصلت السير.

وما إن دخلت الظلام حتى انساب فوق بشرتي، بملمس زيتي غريب يصعب وصفه. ومع انعدام الضوء تمامًا، إلى درجة أنني لم أعد قادرة على معرفة ما إذا كانت عيناي مفتوحتين أم مغلقتين، بدا الأمر مهيبًا ومقلقًا.

وحين لامست يداي الدرابزين، استقرت يدان على كتفيّ. استدرت بسرعة وضربتهما لأبعدهما عني، وارتفع صوتي بينما صرخت نصف صرخة:

«ابتعد عني!»

لكن الكلمات بالكاد وصلت إلى أذنيّ. فقد تردّد صداها كما لو أنها آتية من مكان بعيد، وكان لها جوف أجوف جعلني أفكر في شخص يصرخ من قاع بئر عميقة.

لم يكن الظلام يحجب الضوء فحسب، بل كان يبتلع الأصوات أيضًا.

كنت قد تركت الدرابزين عندما استدرت لمواجهة الشخص الآخر في الظلام، وانتابتني لحظة من الذعر حين أدركت أنني لم أعد أعرف أين توجد السلالم.

كان ملمس الظلام غير متجانس، مما جعل من الصعب عليّ تحديد نطاق حركاتي بالكامل. ذكّرني ذلك بتلك المرات التي كنت فيها تحت الماء، فأفقد الإحساس بالاتجاه الذي يوجد فيه السطح. كنت أستطيع معرفة الاتجاه الذي يوجد فيه الأعلى، بالتأكيد، لكن ذلك كان كل ما أستطيع فعله تقريبًا.

الحرمان الحسي.

حين خطرت هاتان الكلمتان ببالي، شعرت بأنني أسترخي قليلًا. كانت قوة برايان تعبث بحواسك… البصر والسمع واللمس.

لكنني لم أكن مقيدة بهذه الحواس الثلاث وحدها.

مددت إحساسي عبر قوتي، وحددت أماكن جميع الحشرات الموجودة في العلّية والمصنع في الأسفل. واستخدمتها لتثبيت إحساسي بالمكان، كما قد يستخدم بحّار مواقع النجوم لتحديد اتجاهه. وهكذا تمكنت من معرفة المكان الذي ينبغي أن توجد فيه السلالم، وعثرت على الدرابزين.

لم تحاول اليدان الإمساك بي مجددًا، لذلك أسرعت بالنزول، درجة بعد أخرى، حتى هبطت السلالم وخرجت من الظلام الخانق.

لم أكن قد ابتعدت عن الباب سوى بضع خطوات حين ناداني برايان:

«تايلور!»

عندما استدرت لمواجهته، رأيته واقفًا وحده.

سألته بحذر وغضب: «هل ستستخدم قوتك عليّ مرة أخرى؟»

«لا. ليس في مكان مفتوح، ولا وأنتِ من دون زيّك، ولا عليكِ أنتِ. كان تصرفي غبيًا منذ البداية. لم أكن أفكر؛ أردت فقط منعكِ من الهرب. بالكاد أشعر بوجود قوتي عندما أستخدمها، لذلك أنسى أحيانًا مدى تأثيرها في الآخرين».

بدأت أستدير، مستعدةً للمغادرة، لكن برايان خطا نحوي خطوة سريعة، فتوقفت.

حاول برايان مرة أخرى:

«اسمعي، أنا آسف. على استخدام قوتي عليكِ، وعلى ما فعلته بيتش».

قاطعته قبل أن يتمكن من قول المزيد:

«لا داعي للقلق. لن أخبر أحدًا بما أريتموني إياه الليلة، ولن أهاجمكم إذا صادفتكم وأنا أرتدي زيّي. أنا غاضبة، لكن ليس إلى تلك الدرجة».

لم أكن متأكدة من مقدار الكذب في كلامي، لكنه بدا الشيء المناسب الذي ينبغي قوله.

وحين لم يردّ، أضفت:

«لقد منحتموني خيارًا. إما أن آخذ المال وأرحل، وإما أن أنضم إليكم. اسمحوا لي بتغيير رأيي. بعد ما فعلته زميلتكم للتو، أنتم مدينون لي بهذا القدر على الأقل».

قال برايان: «لو كان الأمر بيدي، لطردت بيتش وأبقيتكِ معنا».

كانت كلماته أشبه بدلو من الماء البارد يُسكب على وجهي، فأيقظتني من أفكاري.

كنت غاضبة، بل ثائرة من شدة الغضب. لكن لماذا؟

لأنني شعرت بالخيانة وخيبة الأمل.

لم تغب عني المفارقة في ذلك، بالنظر إلى السبب الحقيقي الذي جئت من أجله إلى هنا أصلًا. لم أكن لأشعر بهذا القدر من خيبة الأمل والخيانة لو لم أكن أستمتع، ولو بدرجة ما، بوجودهم وبصحبتهم.

وها هو برايان الآن يعبّر عن مشاعر مشابهة، ولكن من الجانب الآخر.

أطلقت زفرة طويلة، ثم خمنت قائلة:

«لكنّك لن تفعل ذلك؟»

«الأمر معقد. بقدر ما أريدكِ أن تكوني ضمن الفريق، فنحن نعتمد على الزعيمة في مخصصاتنا المالية، والمعلومات، والمعدات، وفي تصريف كل ما نسرقه. كما نعتمد عليها في نشر أصحاب القوة الضاربة لدينا. لو طردناها، فسوف نخسر كل ذلك».

كدت أقول: «لقد أصبحتُ واحدة من الأبطال الخارقين—»، لكنني تراجعت عن الكلمة.

«لقد أصبحتُ واحدة من أصحاب الأزياء الخارقة لأبتعد عن هذه التفاهات، وعن الحمقى أمثال بيتش».

وكان هناك أيضًا أمر آخر: تاتلتيل تثير الريبة في نفسي، لكنني لم أستطع قول ذلك بصوت مرتفع.

«عودي إلى الداخل يا تايلور. أرجوكِ. أضمن لكِ شخصيًا أنني لن أسمح لها بتكرار حيلة كهذه. وإن فعلت، فسأترك الفريق. أنتِ مصابة وتنزفين، وملابسكِ ممزقة، كما أنكِ تركتِ حقيبتكِ التي فيها المال في الطابق العلوي. لديّ تدريب على الإسعافات الأولية. اسمحي لنا على الأقل بأن نضمّد جروحكِ ونوفر لكِ ملابس جديدة».

ألقيت نظرة على ذراعي. كانت يدي اليمنى تقبض على معصم ذراعي الأخرى، وقد ظهر الدم على كم سترتي.

وفوق ذلك، كان زيّي لا يزال في الطابق العلوي؟

تبًا.

تنهدت وقلت: «حسنًا. لكن لتعلموا شيئًا واحدًا: لن أعود إلا لأنها لا تريدني أن أفعل ذلك. إذا انسحبتُ، فستفوز هي، وأنا لن أسمح بحدوث ذلك اللعين».

ابتسم برايان وفتح لي الباب.

«سأقبل بما أستطيع الحصول عليه».

 

Pegasus 🪽

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

وورم

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.